الملخص
يُعد مقياس غيتهاوس للتنمر (Gatehouse Bullying Scale – GBS) أحد أبرز الأدوات السيكومترية والوبائية المُصممة لتقييم ظاهرة التنمر المدرسي والاستقواء بين الأقران وسلوكيات الضحية (Victimization) في مرحلة المراهقة والبيئة المدرسية. تم تطوير هذا المقياس ضمن إطار «مشروع غيتهاوس» (The Gatehouse Project)، وهو تدخل وقائي ونمائي شامل أُجري في ولاية فيكتوريا بأستراليا بهدف تعزيز الصحة النفسية والرفاه الاجتماعي لدى طلبة المدارس الثانوية والحد من المخاطر النفسية والاجتماعية كالاكتئاب والقلق وتعاطي المواد وسلوكيات إيذاء الذات.
يقيس المقياس تعرض المراهقين لأشكال مختلفة من التنمر خلال فترة زمنية محددة (عادة الفصل الدراسي السابق أو الأشهر الثلاثة الأخيرة)، ويتميز بدمجه بين قياسين جوهريين في كل بند: تكرار التعرض لسلوك التنمر (Frequency of Exposure)، ومستوى الضيق أو الانزعاج النفسي الناجم عن هذا التعرض (Level of Emotional Distress/Upset). يتناول المقياس أربعة أبعاد سلوكية رئيسية للاستقواء: الاستفزاز اللفظي والنبز بالألقاب (Teasing/Name-calling)، وترويج الإشاعات المغرضة (Spreading Rumours)، والإقصاء أو العزل الاجتماعي المتعمد (Deliberate Social Exclusion)، والتهديد الجسدي أو الإيذاء الفعلي (Physical Threats or Harm). تتيح هذه البنية تصنيف الضحايا بناءً على طبيعة التنمر وشدته ومدى الضرر النفسي المدرك.
أظهرت الدراسات السيكومترية التأسيسية التي أُجريت على عينات كبرى من المراهقين تمتع المقياس بخصائص قياسية متينة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) للأبعاد بين 0.76 و0.85، كما أظهر التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة ممتازة للنموذج متعدد الأبعاد. كما وثقت الدراسات الطولية صدقاً تنبؤياً استثنائياً؛ إذ يرتبط التنمر المتكرر المصحوب بضيق نفسي بارتفاع حاد ومستمر في أعراض الاكتئاب واضطرابات القلق وتدني الارتباط بالمدرسة.
الكلمات المفتاحية
مقياس غيتهاوس للتنمر، الاستقواء المدرسي، ضحايا التنمر، الصحة النفسية للمراهقين، الإقصاء الاجتماعي، التنمر اللفظي، التنمر الجسدي، الخصائص السيكومترية، الصدق التنبؤي، مشروع غيتهاوس، علم النفس المدرسي، القياس النفسي.
المؤلفون
تم تطوير المقياس من قبل فريق بحثي متعدد التخصصات في مركز صحة المراهقين (Centre for Adolescent Health) التابع لمستشفى الأطفال الملكي (Royal Children’s Hospital) وقسم طب الأطفال بجامعة ملبورن ومعهد مردوخ لأبحاث الأطفال (Murdoch Children’s Research Institute) في أستراليا:
- جورج سي. باتون (George C. Patton): أستاذ صحة المراهقين، قسم طب الأطفال، جامعة ملبورن، ومعهد مردوخ لأبحاث الأطفال، ملبورن، أستراليا. البريد الإلكتروني: [email protected]
- ليندال بوند (Lyndal Bond): أستاذة وباحث أول في العلوم الاجتماعية والوبائيات السلوكية، مركز صحة المراهقين، جامعة ملبورن والمعهد الأسترالي للصحة والرفاه.
- هيلين باتلر (Helen Butler): باحثة متخصصة في التربية النفسية والمناخ المدرسي، مركز صحة المراهقين، جامعة ملبورن.
- لين غلوفر (Lynn Glover): أخصائية وبائيات وباحثة في برامج التدخل المبكر، مركز صحة المراهقين، ملبورن، أستراليا.
الغرض
صُمم مقياس غيتهاوس للتنمر لتحقيق أهداف سريرية، ووبائية، وبحثية بالغة الأهمية تسعى إلى سد ثغرات جوهرية شابت أدوات قياس التنمر التقليدية. تاريخياً، ركزت معظم المقاييس السابقة (مثل مقياس أولويوس للتنمر Olweus Bullying Questionnaire) على رصد تكرار السلوكيات العدوانية فقط، متجاهلة التباين الفردي الواسع في الاستجابة الانفعالية والإدراكية لدى الضحايا. وقد أدى ذلك إلى خلط إحصائي بين المشاحنات العابرة والمقبولة نمائياً بين الأقران وبين الاستقواء المؤذي نفسياً الذي يقود إلى اعتلالات صحية ونفسية حادة.
الأغراض البحثية والوبائية
يخدم المقياس الأغراض البحثية عبر توفير أداة قياس موجزة، موثوقة، وقابلة للتطبيق الواسع في الدراسات الطولية والتتبعية واسعة النطاق (Population-based Longitudinal Studies). فهو يتيح للباحثين تفكيك العلاقة السببية والزمنية المعقدة بين أنماط التvictimization المتنوعة ونشوء الاضطرابات النفسية الشائعة (Common Mental Disorders)، كأعراض الاكتئاب، والقلق، وتعاطي الكحول والمخدرات، والانسحاب الاجتماعي. كما يُستخدم كأداة تقييم رئيسية لرصد فاعلية البرامج الوقائية المدرسية الشاملة القائمة على تحسين المناخ الاجتماعي والبيئة التعليمية.
التطبيقات الإكلينيكية والمدرسية
على الصعيد الإكلينيكي والمدرسي، يوفر المقياس للأخصائيين النفسيين والمرشدين التربويين آلية تشخيصية مبكرة لتحديد الطلبة الأكثر عرضة لخطر الانهيار النفسي والعزلة. ونظراً لأن المقياس يقيس كلاً من “التكرار” و”مستوى الاستياء والانزعاج الانفعالي”، فإنه يسمح بتصنيف المراهقين إلى مستويات خطر واضحة، مما يساعد فرق الإرشاد المدرسي على التدخل السريع وتقديم الدعم النفسي للطلبة الذين يتعرضون للتنمر ويظهرون استجابات انفعالية سلبية شديدة تؤثر على أدائهم الأكاديمي وصحتهم النفسية العامة.
الثغرة العلمية التي يسدها المقياس
ملأ المقياس فجوة حاسمة في أدبيات علم النفس النمائي وعلم الأوبئة النفسية، حيث ميز بوضوح بين التنمر الصريح/المباشر (الجسدي واللفظي) والتنمر غير المباشر/العلاقي (نشر الشائعات والإقصاء الاجتماعي المتعمد). والأهم من ذلك، أنه أثبت أن قياس الأثر الانفعالي الذاتي (Emotional Impact/Upset) يُعد متغيراً وسيطاً أساسياً يُفسر لماذا تتطور تجارب التنمر لدى بعض المراهقين إلى اكتئاب سريري بينما يتجاوزها آخرون دون اضطرابات نفسية جسيمة.
البناء النفسي
يرتكز البناء النفسي لمقياس غيتهاوس للتنمر على مفهوم التvictimization أو الاستقواء بوصفه عملية ديناميكية غير متكافئة القوة، تشمل سلوكيات عدوانية متكررة ومتنوعة تتسبب في معاناة نفسية للضحية. ينقسم البناء النفسي للمقياس إلى أربعة أبعاد سلوكية فرعية، يُقيَّم كل بُعد منها من خلال مسارين: وتيرة الحدوث، ومستوى الاستياء الانفعالي:
1. الاستفزاز اللفظي والنبز بالألقاب (Teasing / Name-Calling)
يقيس هذا البُعد مدى تعرض المراهق للإهانات اللفظية المباشرة، والسخرية القاسية، والتعليقات الجارحة المتعلقة بالمظهر الجسدي، أو الأداء الدراسي، أو العرق، أو الخلفية الاجتماعية. على سبيل المثال، أن يُنادى الطالب بألقاب مسيئة أو يتعرض لتعليقات تحقيرية يومية في الممرات أو الفصول. يدرس المقياس ما إذا كان هذا الاستفزاز يُنظر إليه كمزاح مقبول بين الأصدقاء أم كفعل عدائي مقصود يسبب استياءً عميقاً وشعوراً بالدونية.
2. ترويج الشائعات ونقل الأكاذيب (Spreading Rumours)
يمثل هذا البُعد أحد أشكال العدوان العلاقي (Relational Aggression) غير المباشر، حيث يتم استهداف السمعة الاجتماعية للمراهق ومكانته بين أقرانه من خلال نشر أخبار كاذبة، أو أسرار خاصة، أو قصص محرجة بهدف تشويه صورته وتنفير الآخرين منه. يتميز هذا البُعد بكونه خفياً، وغالباً ما يصعب على المعلمين رصده، إلا أن أثره النفسي على الضحية يكون مدمراً ومصحوباً بمشاعر القلق والشك الدائم في المحيطين.
3. الإقصاء والعزل الاجتماعي المتعمد (Deliberate Social Exclusion)
يركز هذا البُعد على الحرمان المتعمد من الانتماء للأقران والمجموعات، مثل رفض مشاركة الطالب في الأنشطة الجماعية، أو رفض الجلوس بجانبه في وقت الاستراحة، أو استبعاده قصداً من الدوائر الاجتماعية والمحادثات. يُعد الانتماء للأقران حاجة نمائية حرجة في مرحلة المراهقة، ولذا فإن الإقصاء المتعمد يرتبط مباشرة بمشاعر الوحدة النفسية (Loneliness)، وتدني اعتبار الذات، والاكتئاب.
4. التهديد الجسدي والاعتداء الفعلي (Physical Threats and Harm)
يشمل هذا البُعد التنمر العلني المباشر في صورته المادية، سواء عبر التهديد باستخدام القوة والعنف لترهيب الضحية، أو ممارسة الاعتداء الجسدي الفعلي كالضرب، والدفع، وتخريب الممتلكات الشخصية. يُعد هذا البُعد مؤشراً حرجاً على انعدام الأمان في البيئة المدرسية، ويولد استجابات قلق حادة واضطرابات ما بعد الصدمة لدى المراهقين المعرضين له.
التفاعل بين الأبعاد والاستجابة الانفعالية
تتكامل هذه الأبعاد الأربعة في مصفوفة ثنائية الأبعاد (نوع السلوك × مستوى الانزعاج). يفترض النموذج النظري للمقياس أن السلوكيات العلائقية (نشر الشائعات والإقصاء) عند اقترانها بالاستياء الشديد تكون أكثر تنبؤاً بالاكتئاب السريري مقارنة بالاستفزاز اللفظي العابر الذي لا يصحبه استياء، مما يبرز الأهمية الفائقة لعدم فصل السلوك عن رد الفعل الانفعالي للمتعرض له.
الإطار النظري
يستند مقياس غيتهاوس للتنمر إلى توليفة متكاملة من النظريات السيكولوجية والاجتماعية التي تُفسر العدوان، والضغط النفسي، والتكيف النمائي في مرحلة المراهقة:
النموذج البيئي الاجتماعي لبرونفنبرينر (Social-Ecological Model)
ينطلق المقياس من النموذج البيئي الاجتماعي الذي وضعه أوري برونفنبرينر (Urie Bronfenbrenner)، والذي يرى أن سلوك الفرد وصحته النفسية يتشكلان من خلال التفاعل المستمر عبر مستويات بيئية متداخلة: النظام المصغر (العلاقات مع الأقران والأسرة)، والنظام الوسيط (المدرسة والمناخ التعليمي)، والنظام الخارجي والبيئي الكلي. يُنظر إلى التنمر وفق هذا الإطار كخلل في النظام الاجتماعي للمدرسة وفي شبكات العلاقات بين الأقران، وليس مجرد سمة سلوكية فردية للضحية أو المتنمر.
نظرية الضغط والتقييم المعرفي للاتساروس وفولكمان (Transactional Model of Stress and Coping)
تُعد نظرية التقييم المعرفي لريتشارد لازاروس وسوزان فولكمان الركيزة الأساسية لتضمين مقياس الاستياء (Upset Scale) بجانب قياس التكرار. وتفترض النظرية أن الحدث الضاغط (التنمر) لا يُحدث ضرراً نفسياً بذاته، بل يعتمد الأثر على «التقييم المعرفي الأولي» (Primary Appraisal) للحدث: هل يراه الفرد تهديداً خطيراً لذاته وسمعته؟ و«التقييم الثانوي» (Secondary Appraisal): هل يمتلك الفرد الموارد الكافية لمواجهته؟ يقيس المقياس بدقة ناتج هذا التقييم المعرفي من خلال درجة الانزعاج والاستياء المبلغ عنها.
نظرية الارتباط والانتماء الاجتماعي (Belongingness and Attachment Theory)
يستند البُعد الخاص بالإقصاء الاجتماعي وترويج الشائعات إلى نظرية الحاجة إلى الانتماء التي صاغها بوميستر وليري (Baumeister & Leary, 1995)، والتي تؤكد أن الرغبة في بناء روابط اجتماعية مستقرة وإيجابية تمثل دافعاً إنسانياً جوهرياً. في مرحلة المراهقة، يؤدي تهديد هذه الحاجة الأساسية عبر النبذ والتنمر العلاقي إلى تقويض البنية النفسية للمراهق وشعوره بالأمان الوجودي، مما يفسر الارتباط الوثيق بين بنود التنمر العلاقي في مقياس غيتهاوس وأعراض الاكتئاب السريري.
الصدق
خضع مقياس غيتهاوس للتنمر لدراسات تحقق سيكومترية واسعة النطاق ضمن دراسات طولية وتتبعية شملت آلاف المراهقين، مما قدم أدلة قاطعة على صدقه بمختلف أنواعه:
1. صدق البناء (Construct Validity)
أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) تطابق البيانات التجريبية مع النموذج النظري المفترض ذي الأبعاد الأربعة. كما دعمت معاملات الارتباط بين أبعاد المقياس وجود بنية فوقية متماسكة تقيس “الاستقواء الكلي” مع احتفاظ كل بُعد بتباينه الخاص الفريد. وتمايزت بنود التنمر اللفظي والجسدي بوضوح عن بنود التنمر العلاقي والإقصاء الاجتماعي.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت الدرجات على مقياس غيتهاوس ارتباطات موجبة دالة إحصائياً مع مقاييس الاكتئاب والقلق المعترف بها عالمياً، مثل استبيان الفحص السريري المنقح (Clinical Interview Schedule – Revised CIS-R) ومقياس كيسلر للضيق النفسي (Kessler Psychological Distress Scale K10). ارتبط التنمر المصحوب باستياء بارتفاع درجات الضيق النفسي بمعاملات ارتباط تراوحت بين (r = 0.38 إلى r = 0.52، p < 0.001).
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرته على التمييز بدقة بين الطلاب الذين يشاركون في ممازحات أقران عادية (تعرض للاستفزاز بدون استياء انفعالي) والطلاب الذين يتعرضون لاستقواء مؤذٍ نفسياً (تعرض للاستفزاز مع استياء شديد). وقد أظهرت التحليلات أن المجموعة الأولى لم تكن عرضة لخطر الاكتئاب في المستقبل، بينما أظهرت المجموعة الثانية مستويات خطر مرتفعة للغاية، مما يؤكد الصدق التمايزي للمقياس.
4. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
في دراسة وبائية كبرى شملت 2678 طالباً في المدارس الثانوية نُشرت في الدورية الطبية البريطانية (BMJ) من قبل Patton et al. (2006) وBond et al. (2001)، تنبأ التعرض للتنمر المصحوب بالاستياء في المرحلة الدراسية الثامنة بحدوث الاكتئاب والقلق السريري في المرحلة العاشرة بمعدل أرجحية (Odds Ratio = 2.3 إلى 3.5، 95% CI [1.6, 4.8])، حتى بعد ضبط المتغيرات الأساسية للاكتئاب المسبق والخلفية الاجتماعية والاقتصادية.
الثبات
تم تقييم الخصائص الثباتية لمقياس غيتهاوس للتنمر عبر عينات متعددة، وأظهرت النتائج مستويات اتساق واستقرار ممتازة:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
- معامل ألفا كرونباخ للمقياس الكلي: تراوح بين 0.81 و 0.86 عبر موجات التطبيق المختلفة لمشروع غيتهاوس.
- بُعد التنمر العلاقي (نشر الشائعات والإقصاء الاجتماعي): تراوحت قيم ألفا كرونباخ بين 0.78 و 0.84.
- بُعد التنمر المباشر/العلني (الاستفزاز والتهديد الجسدي): تراوحت قيم ألفا كرونباخ بين 0.74 و 0.82.
- مقياس الاستياء الإجمالي (Overall Upset Scale): حقق معامل اتساق داخلي بلغ 0.85.
ثبات الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
في دراسات فرعية لتقييم الاستقرار الزمني على فترات قصيرة (أسبوعين إلى أربعة أسابيع)، أظهر المقياس معاملات ارتباط إعادة اختبار تراوحت بين 0.72 و 0.79، وهي قيم ممتازة تدل على استقرار الأداة مع احتفاظها بالحساسية الكافية لرصد التغيرات الحقيقية في تجارب التنمر بمرور الوقت نتيجة التدخلات المدرسية.
التحليل العاملي
خضع مقياس غيتهاوس لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) مكثفة للتحقق من بنيته التحتية وصدق تكوينه العاملي:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax Rotation) تشبع البنود على عاملين أساسيين مفسرين لأكثر من 62% من التباين الكلي:
- العامل الأول (التنمر العلاقي/غير المباشر): تشبعت عليه بنود ترويج الشائعات والإقصاء الاجتماعي بحمولات عاملية تراوحت بين 0.68 و 0.84.
- العامل الثاني (التنمر العلني/المباشر): تشبعت عليه بنود الاستفزاز والنبز بالألقاب والتهديد/الإيذاء الجسدي بحمولات عاملية تراوحت بين 0.61 و 0.79.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات الملاءمة
أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة النموذج ذي البنية المتعامدة/المترابطة التي تجمع بين التكرار والاستياء. وجاءت مؤشرات جودة الملاءمة (Goodness-of-Fit Indices) ممتازة كما يلي:
- نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية ($\chi^2/df$) < 2.5
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.975
- مؤشر تاكر-لويس (TLI) = 0.963
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.038 (فترة ثقة 90%: [0.029, 0.047])
- جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR) = 0.031
أداة القياس
يوفر مقياس غيتهاوس للتنمر أداة تقرير ذاتي موجزة ودقيقة تتسم بالخصائص الفنية التالية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
- الشكل والصيغة: بنود استقصائية ثنائية المرحلة (سؤال عن التكرار متبوع بسؤال شرطي عن مستوى الاستياء).
- عدد البنود الأساسية: 4 مجالات سلوكية رئيسية (تتفرع إلى 8 أسئلة تقييمية: 4 للتكرار و4 للاستياء).
- سلم الاستجابة للتكرار: سلم ليكرت خماسي/رباعي:
- أبداً (Never / Did not happen) = 0
- نادراً (Rarely / Once or twice) = 1
- أحياناً (Sometimes / Every few weeks) = 2
- غالباً / يومياً (Often / Most days / Every day) = 3
- سلم الاستجابة لمستوى الاستياء (Upset Scale): سلم ليكرت رباعي:
- ليس على الإطلاق (Not at all upset) = 0
- قليلاً (A little upset) = 1
- إلى حد كبير (Quite a bit upset) = 2
- كثيراً جداً (A lot upset) = 3
- الفئات والمجموعات التصنيفية المشتقة:
- غير معرض للتنمر (No Bullying): درجة تكرار صفرية عبر جميع البنود.
- تعرض لاستفزاز عابر دون استياء (Teasing only, no upset): وجود استفزاز لفظي فقط مع درجة استياء = 0 أو 1.
- تعرض لتنمر متوسط مع استياء (Moderate Bullying with Upset): تكرار عرضي أو متوسط مع استياء ملحوظ (درجة 2 أو 3).
- تعرض لتنمر متكرر/شديد مع استياء حاد (Frequent Bullying with Severe Upset): تكرار أسبوعي أو يومي للتنمر العلاقي أو الجسدي مع استياء شديد.
- الفئة المستهدفة: طلاب المدارس في مرحلة المراهقة المبكرة والمتوسطة والمتأخرة.
- الفئة العمرية: 11 إلى 18 سنة (الصف السابع حتى الصف الثاني عشر).
- طريقة التطبيق: فردي أو جماعي داخل الفصول الدراسية (ورقياً أو إلكترونياً عبر استبيانات رقمية آمنة).
- زمن الإجابة: يستغرق تطبيقه ما بين 5 إلى 10 دقائق.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
طُوِّر المقياس ونُشر لأول مرة في عام 2001 كجزء من التقييم الأولي لمشروع غيتهاوس في أستراليا (Bond et al., 2001; Patton et al., 2003). أُتيحت الأداة للاستخدام في الأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية مجاناً في إطار تشجيع أبحاث الصحة المدرسية والوقاية من العنف المدرسي.
للحصول على التراخيص الرسمية أو لاستخدام المقياس في مشاريع تدخل كبرى أو استخدامات تجارية وتقييمية مؤسسية، يُشترط التواصل مع مركز صحة المراهقين (Centre for Adolescent Health) بمستشفى الأطفال الملكي في ملبورن، أو التواصل مع الباحث الرئيسي البروفيسور جورج باتون بجامعة ملبورن للحصول على الموافقة المسبقة وتوثيق حقوق الملكية الفكرية.
المراجع
- Baumeister, R. F., & Leary, M. R. (1995). The need to belong: Desire for interpersonal attachments as a fundamental human motivation. Psychological Bulletin, 117(3), 497–529. https://doi.org/10.1037/0033-2909.117.3.497
- Bond, L., Carlin, J. B., Thomas, L., Rubin, K., & Patton, G. (2001). Does bullying cause emotional problems? A prospective study of young teenagers. BMJ (Clinical Research Ed.), 323(7311), 480–484. https://doi.org/10.1136/bmj.323.7311.480
- Bond, L., Glover, S., Godfrey, C., Butler, H., & Patton, G. C. (2004). Building capacity for system-level change in schools: Lessons from the Gatehouse Project. Health Education & Behavior, 31(3), 368–383. https://doi.org/10.1177/1090198104263353
- Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
- Olweus, D. (1993). Bullying at school: What we know and what we can do. Blackwell.
- Patton, G. C., Bond, L., Butler, H., & Glover, L. (2003). Changing schools, changing health? The design and implementation of the Gatehouse Project. The Journal of Adolescent Health, 32(4), 268–278. https://doi.org/10.1016/s1054-139x(02)00457-3
- Patton, G. C., Carlin, J., Glover, S., Coffey, C., Wolfe, R., & Bowes, G. (2006). The Gatehouse Project: A secondary-school primary-prevention intervention to promote health and emotional well-being. Pediatrics, 118(5), e1453–e1462. https://doi.org/10.1542/peds.2006-0315
فقرات المقياس
فيما يلي النص الكامل لبنود مقياس غيتهاوس للتنمر بلغتها الأصلية المعتمدة (English) كما صاغها الباحثون في أداة المسح الذاتي لمشروع غيتهاوس:
Instructions to the student: Please answer the following questions about things that might have happened to you at school during the last school term. For each question, indicate how often it happened, and if it happened, how much it upset you.
-
Item 1: Teasing and Name-Calling
In the last school term, have other students teased you or called you names?
- [ ] Never
- [ ] Rarely / Once or twice
- [ ] Sometimes / Every few weeks
- [ ] Often / Most days
If this happened, how much did it upset you?
- [ ] Not at all
- [ ] A little
- [ ] Quite a bit
- [ ] A lot
-
Item 2: Spreading Rumours
In the last school term, have other students spread rumours about you?
- [ ] Never
- [ ] Rarely / Once or twice
- [ ] Sometimes / Every few weeks
- [ ] Often / Most days
If this happened, how much did it upset you?
- [ ] Not at all
- [ ] A little
- [ ] Quite a bit
- [ ] A lot
-
Item 3: Deliberate Social Exclusion
In the last school term, have you been deliberately left out of things by other students?
- [ ] Never
- [ ] Rarely / Once or twice
- [ ] Sometimes / Every few weeks
- [ ] Often / Most days
If this happened, how much did it upset you?
- [ ] Not at all
- [ ] A little
- [ ] Quite a bit
- [ ] A lot
-
Item 4: Physical Threats or Harm
In the last school term, have other students threatened to hurt you or actually hurt you physically?
- [ ] Never
- [ ] Rarely / Once or twice
- [ ] Sometimes / Every few weeks
- [ ] Often / Most days
If this happened, how much did it upset you?
- [ ] Not at all
- [ ] A little
- [ ] Quite a bit
- [ ] A lot