1. الملخص / Abstract
تُعد استبيانات الإله والأسرة (God and Family Questionnaires – GFQ)، التي طورتها المحللة النفسية والطبيبة النفسية آنا-ماريا ريزوتو (Ana-Maria Rizzuto) عام 1979، إحدى الركائز المنهجية والإكلينيكية الرائدة في مجال سيكولوجية الدين وسيكوديناميات التمثيلات الداخلية. صُممت هذه الأداة النوعية الإسقاطية، القائمة على أسلوب إكمال الجمل المفتوحة، لاستكشاف التكوين النمائي العميق لـ «تمثيل الإله» (God representation) وعلاقته الوثيقة بالتمثيلات الوالدية والأسرية المدمجة في البنية النفسية للفرد عبر مسار الحياة. على خلاف النماذج الفرويدية التقليدية التي اختزلت فكرة الإله في مجرد إسقاط متسامٍ للأب البيولوجي، تتأسس استبيانات ريزوتو على أطر نظرية علاقات الموضوع (Object Relations Theory) وأطروحات دونالد وينيكوت حول «الفضاء الانتقالي» و«الموضوعات الانتقالية»، إضافة إلى مفاهيم علم نفس الذات عند هاينز كوهوت.
تتألف الأداة من استبيانين متوازيين يُكمل أحدهما الآخر: استبيان الإله (God Questionnaire) الذي يغطي أبعاد المعتقدات، والروابط العاطفية، والخوف، والغضب، والذنب، والصلاة، والديناميات الأخلاقية عبر مراحل النمو المختلفة؛ واستبيان الأسرة (Family Questionnaire) المكون من فقرات تركز على استجلاء التمايزات العاطفية، والتراتبية الأسرية، وعمليات التماهي الإسقاطي مع الوالدين والإخوة، ومفهوم الذات داخل النسق العائلي. تعتمد الاستجابة على تقديم نهايات تفسيرية حرة لجذوع الجمل، مما يمنح الأخصائي الإكلينيكي مادة كيفية غنية بالدلالات اللاشعورية والدفاعات النفسية كالتطويع والإنكار والتبرير، دون الاقتصار على درجات كمية جامدة. تؤكد الدراسات السيكومترية والتحليلية أن الأداة تمتلك صدقاً ظاهرياً مرتفعاً، معززاً بالاتساق البنائي مع التاريخ الإكلينيكي وسجلات المرضى، مما يجعلها مرجعاً كلاسيكياً لا غنى عنه لفهم التفاعل الجدلي بين العلاقات البينشخصية التأسيسية والحياة الروحية والوجدانية.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
استبيانات الإله والأسرة، آنا-ماريا ريزوتو، تمثيل الإله، نظرية علاقات الموضوع، الفضاء الانتقالي، علم نفس الدين، التماهي الإسقاطي، التمثيل الوالدي، اختبارات إكمال الجمل، التحليل النفسي الإكلينيكي، سيكوديناميات التدين.
3. المؤلفون / Authors
طُوّرت استبيانات الإله والأسرة بواسطة الدكتورة آنا-ماريا ريزوتو (Ana-Maria Rizzuto, M.D.)، وهي طبيبة نفسية ومحللة نفسية أمريكية من أصل أرجنتيني، وعضو بارز في معهد بوسطن للتحليل النفسي (Boston Psychoanalytic Society and Institute – BPSI)، وأستاذة إكلينيكية مساعدة سابقة في كلية الطب بـ جامعة تافتس (Tufts University School of Medicine) في بوسطن، ماساتشوستس، الولايات المتحدة الأمريكية.
حققت الدكتورة ريزوتو شهرة عالمية بعد نشر كتابها الكلاسيكي المرجعي: “The Birth of the Living God: A Psychoanalytic Study” الصادر عن مطبعة جامعة شيكاغو عام 1979، والذي استند بالكامل إلى البيانات الإكلينيكية المستخلصة من هذه الاستبيانات. كرست ريزوتو مسيرتها المهنية لربط مفاهيم التحليل النفسي الكلاسيكي والحديث بدراسة الظواهر الدينية والروحية، مستندة إلى إشراف إكلينيكي وتدريب أكاديمي مكثف في مجال الطب النفسي الدينامي وعلاقات الموضوع.
4. الغرض / Purpose
يتمثل الغرض الجوهري من استبيانات الإله والأسرة في تشريح وفك شفرات البنية النفسية الداخلية الخاصة بما تسميه ريزوتو «تمثيل الإله» (God representation)، وتحديد كيف تتشابك هذه الصورة الذهنية والوجدانية اللاشعورية مع تمثيلات الذات (Self-representations) وتمثيلات الموضوع (Object-representations) الناتجة عن التفاعلات المبكرة داخل الأسرة. لا تسعى الأداة إلى قياس العقيدة الدينية المعلنة أو المعرفة اللاهوتية النظرية، بل تهدف إلى كشف المستوى الإسقاطي والرمزي الذي يُبنى عليه المعاش الديني والانفعالي للفرد.
تمتد التطبيقات الإكلينيكية والبحثية للأداة عبر مجالات متعددة:
- التشخيص الإكلينيكي والعلاج النفسي التحليلي: توفر الأداة للمحللين النفسيين والمعالجين مادة إسقاطية تتيح فحص الآليات الدفاعية (Defenses)، ومشاعر الذنب غير الواعية، ودرجة نضج الأنا، والتثبيتات النمائية المرتبطة بالسلطة الوالدية، وما إذا كان الإله يُمثل في العالم الداخلي موضوعاً معاقباً مستبداً أو ملاذاً تعويضياً يوفر الاحتواء والشعور بالأمان.
- الإرشاد الرعوي والطب النفسي الديني: تُستخدم الاستبيانات على نطاق واسع في التقييم الروحي والإرشادي للمتدينين الذين يعانون من صراعات إيمانية حادة، أو وساوس دينية (Scrupulosity)، أو أزمات وجودية ناتجة عن صدمات بينشخصية مبكرة مع الوالدين.
- الأبحاث التنموية وسيكولوجية الشخصية: تخدم الأداة الباحثين في رصد تطور التمثيلات الذهنية عبر مراحل العمر (Life span developmental research)، ومقارنة المكونات الوالدية (الأمومية والأبوية) في تشكيل الضمير والشعور بالانتماء الأخلاقي.
ينطلق المبرر النظري للاختبار من فكرة أن الإله ليس مجرد فكرة مجردة تُكتسب بالتلقين المدرسي أو الثقافي، بل هو كائن نفسي حي (Living object) يُخلق باستمرار في المسرح الداخلي للفرد انطلاقاً من رغباته، مخاوفه، وحاجاته غير الملباة في الطفولة، مما يستوجب توفير أدوات نوعية قادرة على الالتفاف حول الدفاعات الواعية للفرد وسبر أغوار مشاعره الفعلية غير المنقحة.
5. البناء النفسي / Construct
يرتكز البناء النفسي لاستبيانات الإله والأسرة على فرضية تكاملية محورية: إن تمثيل الإله عملية نفسية دينامية معقدة ومستمرة التطور، وليست كياناً إدراكياً ثابتاً. يتشكل هذا التمثيل عبر التداخل المستمر بين التجارب الواقعية الماضية والحاضرة والمتوقعة مع الآخرين المهمين (Significant others)، وتُصاغ ملامحه بواسطة الذكريات، والرغبات، والمخاوف، والدفاعات النفسية.
يتناول المقياس بناءين نفسيين رئيسيين متوازيين يتم تحليلهما تقاطعياً:
أولاً: بناء تمثيل الإله (God Representation Subscale)
يشمل أبعاداً وجدانية ومعرفية دقيقة تقيس كيفية تجربة الفرد للإله في واقعه النفسي الداخلي، وتتضمن العناصر التالية:
- القرب والبعد العاطفي (Emotional Proximity/Distance): يقيس المشاعر الحقيقية للاتصال الوجداني أو الاغتراب عن الإله، والظروف الحياتية التي تقترن بكل حالة (مثل: “أشعر بالقرب/لا أشعر بالقرب من الله لأن…”).
- طبيعة الإله الأخلاقية والجزائية (Punitive vs. Benevolent Representation): يستكشف ما إذا كان الإله يُدرك ككيان منتقم، متطلب، وقامع للذات، أم ككيان محب، متقبل، وداعم في أوقات الأزمات والشدائد.
- الارتباط الرمزي والتماهي الديني: يعكس الشخصيات الدينية ونماذج القديسين أو الأبطال التوراتيين التي يتماهى معها الفرد، مسلطاً الضوء على المكونات المثالية للذات (Ego Ideal).
- إدارة العدوان والغضب تجاه الإله (Aggression toward God): يقيس القدرة على الاعتراف بمشاعر الحنق أو الكراهية الموجهة نحو الإله، وهي منطقة ذات دلالة إكلينيكية قصوى لكشف الصراع بين الرغبات الغريزية ومشاعر الإثم.
ثانياً: بناء التمثيل الأسري والعلائقي (Family Representation Subscale)
يحلل استبيان الأسرة الشبكة العلائقية البينشخصية المؤسسة لشخصية الفرد، مع التركيز على التمايزات الوالدية:
- التمايز العاطفي والانتماء (Emotional Affinity and Alienation): تحديد العضو الأكثر قرباً، والأكثر بعداً، والأكثر إثارة لمشاعر الإعجاب أو النفور، مما يكشف صدمات التعلق والنبذ العائلي.
- التماهي الجسمي والانفعالي (Physical and Emotional Identification): التحقق من الوالد أو القريب الذي يشعر الفرد بأنه يشبهه انفعالياً أو جسدياً، كاشفاً عن خطوط التماهي النرجسي أو الدفاعي.
- ديناميات السلطة والتراتبية العائلية (Power & Authority Dynamics): الكشف عن هوية المسؤول الحقيقي («الرئيس/The boss»)، والمؤدّب الحازم («The disciplinarian»)، والمعيل الأساسي («The provider»)، ومقارنة هذه السمات بسمات الإله المستخرجة من الاستبيان المقابل.
- صورة الذات الواقعية والمثالية: قياس مشاعر الرضا عن النفس، الرغبة في التغيير، وإدراك موقع الذات ضمن التكتلات والتحالفات الفرعية داخل الأسرة.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
ينتظم الإطار النظري لاستبيانات ريزوتو في تقاطع فلسفي وتحليلي ثري يجمع بين المدارس التحليلية الكبرى، مع إعادة صياغة جذرية للمفاهيم الفرويدية الكلاسيكية.
1. مراجعة ونقد الأطروحة الفرويدية الكلاسيكية
انطلق سيغموند فرويد في دراساته (1907، 1927) من أن الدين ما هو إلا وهم نفسي ناجم عن الحاجة الطفولية للحماية من أهوال الوجود، وأن الإله ليس سوى إسقاط للأب البيولوجي الأرضي تم تضخيمه وإعلاؤه لمواجهة العجز الإنساني. لكن ريزوتو (1979) رفضت هذا الاختزال الأحادي، مشيرة إلى أن الأدبيات التجريبية والإكلينيكية (مثل أبحاث Vergote & Aubert, 1972؛ Tamayo & Desjardins, 1976) أثبتت أن صورة الإله تتأثر بالأم بمقدار ما تتأثر بالأب، بل إن الصفات الأمومية (كالرعاية والاحتواء) غالباً ما تتداخل بعمق في تكوين مفهوم الألوهية. علاوة على ذلك، أضافت ريزوتو أن الإله لا يُبنى فقط على أساس الوالدين الواقعيين، بل يدخل في تشكيله أيضاً «الوالدان المرغوبان» (Wished-for parents) و«الوالدان المخيفان» (Feared parents) كما نسجتهما مخيلة الطفل دفاعاً عن نفسه ضد الحرمان.
2. فضاء وينيكوت الانتقالي والموضوع الدائم
تستعير ريزوتو ببراعة مفهوم دونالد وينيكوت (Donald Winnicott, 1971) حول «الفضاء الانتقالي» (Transitional Space) و«الموضوعات الانتقالية» (Transitional Objects) مثل الدبدوب أو البطانية، التي يستخدمها الرضيع كجسر يربط بين عالمه الداخلي الذاتي والواقع الخارجي الموضوعي. ترى ريزوتو أن الإله يولد في هذا الفضاء الانتقالي بين الحقيقة والخيال في المرحلة النمائية التي يبدأ فيها الطفل بإدراك استمرارية الأشخاص والعلاقات. الفارق الجوهري هنا هو أنه بينما يتخلى الطفل تدريجياً عن موضوعاته الانتقالية المادية مع تطور النضج الإدراكي، فإن «تمثيل الإله» لا يُلقى به جانباً أبداً، بل يظل مستمراً وفاعلاً طوال الحياة داخل العالم الداخلي للإنسان كأداة لإعادة تنظيم التوازن النرجسي وإيجاد المعنى.
3. نظرية علاقات الموضوع وعلم نفس الذات
تستند الاستبيانات إلى فرضية أن تمثيلات الذات والآخر لا تنفصل عن تمثيل الإله. وبناءً على طروحات هاينز كوهوت (Heinz Kohut)، يُنظر إلى الإله في كثير من الأحيان كـ «موضوع للذات» (Selfobject)؛ أي ككيان نفسي يؤدي وظائف حيوية لحفظ تماسك الأنا، وتهدئة التوتر، ودعم التقدير الذاتي، مما يفسر لجوء الأفراد للإله عند الانهيار الانفعالي أو الصدمات الحياتية.
7. الصدق / Validity
نظراً لطبيعة الأداة الكيفية القائمة على المقاييس الإسقاطية ذات الجذوع المفتوحة، اعتمدت ريزوتو (1979) وعلماء القياس اللاحقون على مقاربات صدق تتناسب مع التحليل السيكودينامي وعلم النفس الإكلينيكي المعمق:
أ. الصدق الظاهري (Face Validity)
تتمتع استبيانات الإله والأسرة بدرجة صدق ظاهري فائقة الارتفاع؛ إذ إن صياغة فقرات المقياس وجذوعه ترتبط بوضوح شديد ودون مواربة بالخبرات المعاشة المباشرة الخاصة بالديناميات الأسرية، ومشاعر القرب والانفصال عن الوالدين، والتجربة الدينية الوجدانية والشخصية تجاه الإله، مما ييسر فهم المستجيب للمهام المطلوبة ويثير استجابات إسقاطية غنية بالدلالة.
ب. الصدق التلازمي والتقاطعي (Concurrent and Corroborative Validity)
أكدت دراسة ريزوتو التأسيسية لعام 1979 صدق البيانات المستخلصة من خلال مطابقتها ومقارنتها عبر منهجية «التثليث الإكلينيكي» (Clinical Triangulation). تم تعزيز الاستجابات المستخرجة ومقارنتها بالمعلومات الواردة من:
- السجلات الطبية والنفسية المفصلة للمرضى (Medical and Psychiatric Records).
- المقابلات الإكلينيكية المعمقة مع أفراد أسر المرضى للتأكد من الديناميات الوالدية المسجلة.
- التقييم السيكودينامي الشامل الذي يُجريه المعالجون المستقلون.
- صياغة التاريخ النمائي الديني لكل مريض عبر مقابلات التتبع التاريخي.
أظهرت النتائج تطابقاً جوهرياً بين طبيعة النبذ أو الحرمان الأبوي المدون في السجلات الرسمية والتجربة الإسقاطية للإله ككيان بارد، متطلب أو معادٍ.
ج. الصدق التمايزي والمقارن (Discriminant & Comparative Evidence)
عندما قارنت ريزوتو العينة الإكلينيكية التي قامت عليها دراستها الأصلية بعينة استطلاعية غير إكلينيكية مؤلفة من 20 فرداً سوياً، لم تجد فروقاً إكلينيكية دالة في «الآلية النفسية العامة» التي يرتبط بها الأفراد بالإله؛ حيث أظهرت كلتا المجموعتين اعتماداً مماثلاً على التمثيلات الوالدية والفضاء الانتقالي، غير أن الفروق تركزت في شدة الآليات الدفاعية ومقدار الصراع الانفعالي غير المحلول لدى المرضى الإكلينيكيين مقارنة بمرونة التمثيل لدى الأسوياء.
8. الثبات / Reliability
باعتبار استبيانات الإله والأسرة أداة إسقاطية مفتوحة طُوّرت داخل مختبر للتحليل النفسي الإكلينيكي وليست مقياساً كمياً تصنيفياً تقليدياً، فإن ريزوتو (1979) لم تقدم معاملات ثبات إحصائية رقمية كلاسيكية (مثل معامل ألفا كرونباخ أو معاملات الثبات النصفي) في دراستها الأولية. ومع ذلك، يستند ثبات الأداة من منظور السيكومتريا الكيفية إلى الأبعاد الآتية:
- الاتساق الداخلي المفاهيمي (Conceptual Internal Consistency): تم بناء الاستبيانات وتفسير محتواها وفق شبكة موحدة ومتماسكة من مفاهيم نظرية علاقات الموضوع وعلم نفس الذات؛ حيث تصب الفقرات المختلفة في تغطية محاور متناسقة تكشف النمط الوجداني العام للمستجيب وتكرار الموضوعات اللاشعورية الأساسية عبر جذوع متعددة.
- ثبات الاتفاق بين المفسرين (Inter-rater Interpretive Reliability): أثبتت الدراسات اللاحقة التي وظفت الأداة (مثل أبحاث: Fay, 1983; Stevens, 1987) أن استخدام أدلة تحليل وتصنيف مقننة للمحتوى الرمزي القائم على نظريات الموضوع يؤدي إلى نسب اتفاق تقييمية مرتفعة بين الفاحصين المستقلين تتجاوز غالباً 80% في ترميز جودة العلاقات الوالدية وتطابقها مع صورة الإله.
- ثبات الاستقرار عبر الزمن (Temporal Consistency): أظهرت متابعة الحالات الإكلينيكية في دراسة ريزوتو استقراراً ملحوظاً في التكوين الأساسي لتمثيل الإله لدى الأفراد على مدار فترات العلاج الممتدة، ما لم تحدث استبصارات علاجية جذرية تفكك التماهيات القديمة وتعيد بناء التمثيل الداخلي.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
لم تخضع استبيانات ريزوتو (1979) لتحليل عاملي استكشافي (EFA) أو توكيدي (CFA) في دراستها الأصلية نظراً لطبيعة البيانات النصية المفتوحة المصممة لإجراء تأويل كيفي سيكودينامي بدلاً من القياس البعدي المتري. إلا أن الإرث النظري والمنهجي الذي أسسته استبيانات ريزوتو قاد باحثين لاحقين إلى تحويل هذه البنى الإسقاطية إلى مقاييس كمية مقننة خضعت لتحليلات عاملية دقيقة، ومن أبرزها:
1. مقياس صورة الإله (God Image Inventory – GII) لريتشارد لورانس (1991)
قام لورانس (Lawrence, 1991) بصياغة مقياس سيكومتري مقنن بالكامل مستمد مباشرة من نظرية ريزوتو وأدواتها. وأسفر التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي على عينات واسعة عن استخلاص بنية عاملية تتألف من عدة عوامل رئيسية مستمدة من نصوص استبيان الإله لريزوتو، شملت:
- الحضور (Presence): الشعور بالقرب الفعلي للإله في الحياة اليومية.
- التحدي (Challenge): الرغبة في النمو الأخلاقي لإرضاء الإله.
- القبول (Acceptance): إدراك الإله كمصدر محب يتقبل الفرد دون شروط.
- العطف/الخير (Benevolence): الاعتقاد بجود الإله وسخائه في تلبية الحاجات.
- التأثير/السلطة (Influence): مدى تحكم الإله في مجريات الأحداث ومصائر البشر.
2. نماذج تحليل المسار (Path Analysis)
أجرى ستيفنز (Stephens, 1991) دراسة تحليل مسار على مرضى نفسيين منومين لاختبار نموذج ريزوتو؛ حيث أظهرت التحليلات الهيكلية أن المتغيرات الوالدية (خاصة استجابة الأم والأب الوجدانية) تتنبأ إحصائياً بشكل مباشر بجودة صورة الإله ككيان داعم أو مهدد، مؤكدة مطابقة الفرضية العاملية للنظرية الأصلية بأوزان انحدارية دالة إحصائياً عند مستوى دلالة p < 0.001.
10. أداة القياس / Instrument
- نوع الاختبار: أداة إسقاطية ونوعية ذات جذوع مفتوحة تعتمد على تقنية إكمال الجمل (Sentence Completion Projective Technique).
- تنسيق الأداة: تتكون من استبيانين متوازيين يُطبقان معاً أو بالتعاقب: استبيان الإله (God Questionnaire) الذي يغطي 18 فئة موضوعية، واستبيان الأسرة (Family Questionnaire) المكون من 22 فقرة تقييمية تتضمن مهمة إسقاطية لرسم الأسرة.
- طريقة التطبيق: تطبيق فردي أو جمعي، ورقي (قلم وورقة) أو عبر منصات إلكترونية تفاعلية للأبحاث النوعية. يُطلب من المفحوص قراءة الجذع وإكماله بكتابة تفسير انفعالي حر ومفصل دون التقيد بزمن محدد.
- مقياس الاستجابة: استجابة نوعية مفتوحة حرة وغير مقيدة بدرجات ليكرت (Open-ended qualitative completion format). لا توجد خيارات جاهزة، بل يكتب المشارك تبريراته الذاتية (مثل: «… لأن…»).
- نظام التصحيح وحساب الدرجات: لا تُعطى درجات رقمية إجمالية؛ بل يتم التحليل عبر التأويل السيكودينامي للمحتوى (Psychodynamic Content Analysis)، وتصنيف الموضوعات، وتقييم الآليات الدفاعية ومستويات التماهي وفق إطار علاقات الموضوع وعلم نفس الذات.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة بالمعنى الإحصائي الكمي، نظراً لأن الاستجابة تتطلب تعبيراً كيفياً حراً يستكشف القطبين الإيجابي والسلبي للمشاعر في نفس الوقت (مثل تقديم خيارات مدمجة في صدر الجملة: «أشعر / لا أشعر»).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة الصدور الأصلية: 1979، ضمن دراسة الدكتورة آنا-ماريا ريزوتو المنشورة في كتابها المرجعي The Birth of the Living God.
- حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق نشر النص الأصلي للكتاب والاستبيانات التابعة له إلى مطبعة جامعة شيكاغو (University of Chicago Press).
- الرسوم والأذونات للأغراض الأكاديمية والبحثية: يُتاح استخدام بنود الاستبيانات للأغراض البحثية العلمية والأكاديمية غير التجارية، وأطروحات الماجستير والدكتوراه، في إطار الاستخدام العادل للأدبيات العلمية المنشورة، مع اشتراط الإحالة الببليوغرافية الكاملة لعمل ريزوتو (1979).
- الاستخدام التجاري والإكلينيكي المؤسسي: يتطلب أي استخدام تجاري أو إعادة طبع شاملة لأدوات القياس ضمن حزم برمجية ربحية الحصول على إذن رسمي كتابي مسبق من مطبعة جامعة شيكاغو أو وكلاء حقوق المؤلف.
12. المراجع / References
Beit-Hallahmi, B., & Argyle, M. (1975). God as father projection: The theory and evidence. British Journal of Medical Psychology, 48(1), 71–75. https://doi.org/10.1111/j.2044-8341.1975.tb02311.x
Fay, M. A. (1983). An object relations analysis at the conscious symbolic and memory content levels of the maternal and paternal components of the representation of God in five Christian women (Doctoral dissertation). Dissertation Abstracts International, 43(12-B), 4125.
Freud, S. (1959). Obsessive actions and religious practices. In J. Strachey (Ed. & Trans.), The standard edition of the complete psychological works of Sigmund Freud (Vol. 9, pp. 115–127). Hogarth Press. (Original work published 1907).
Godin, A., & Hallez, M. (1965). Parental images and divine paternity. In A. Godin (Ed.), From religious experience to a religious attitude (pp. 65–96). Loyola University Press.
Justice, W. G., & Lambert, W. (1986). A comparative study of the language people use to describe the personalities of God and their earthly parents. Journal of Pastoral Care, 40(2), 166–172. https://doi.org/10.1177/002234098604000208
Lawrence, R. T. (1991). The God Image Inventory: The development, validation and standardization of a psychometric instrument for research, pastoral and clinical use in measuring the image of God (Doctoral dissertation). Dissertation Abstracts International, 52(03A), 0952.
Nelson, M. O. (1971). The concept of God and feelings toward parents. Journal of Individual Psychology, 27(1), 46–49.
Rizzuto, A. M. (1979). The birth of the living God: A psychoanalytic study. University of Chicago Press.
Stephens, L. D. (1991). A path analysis of a God image model among hospital psychiatric patients (Doctoral dissertation). Dissertation Abstracts International, 52(10A), 3534.
Stevens, B. A. (1987). Religious responses to the Rorschach test: An application of the Urist (1977) “Mutuality of Autonomy in Portrayed Relationships” scale (Doctoral dissertation). Dissertation Abstracts International, 48(05B), 1547.
Strunk, O. (1959). Perceived relationships between parental and deity concepts. Psychology Newsletter, 10, 222–226.
Tamayo, A., & Desjardins, L. (1976). Belief systems and conceptual images of parents and God. The Journal of Psychology, 92(1), 131–140. https://doi.org/10.1080/00223980.1976.9921344
Tamayo, A., & Dugas, A. (1977). Conceptual representation of mother, father, and God according to sex and field of study. The Journal of Psychology, 97(1), 79–84. https://doi.org/10.1080/00223980.1977.9923951
Vergote, A., & Aubert, C. (1972). Parental images and representations of God. Social Compass, 19(3), 431–444. https://doi.org/10.1177/003776867201900307
Vergote, A., Tamayo, A., Pasquali, L., Bonami, M., Pattyn, M., & Custers, A. (1969). Concept of God and parental images. Journal for the Scientific Study of Religion, 8(1), 79–87. https://doi.org/10.2307/1385257
Winnicott, D. W. (1971). Playing and reality. Tavistock Publications.
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
- The member of my family whom I felt the closest to was my because
- The member of my family whom I felt the most distant from was my because
- The member of the family whom I loved the most was my I loved her/him this much because
- The member of my family whom I disliked the most was my because she/he
- Physically I resemble my because
- Emotionally I resemble my because
- The favorite member of my family was my because
- The member of my family whom I admired the most is my because
- Please write down the names of the members of your family in order of preference ac cording to how much you like them because
- The member of my family whom I despised the most is because
- The boss in my family was my
- The disciplinarian in my family was my
- The provider in my family was my because
- If I could change myself, I would like to be like my because
- In my family we were close/very close/not close at all because I6. My father was closest to me/to my because
- My mother was closest to me/to my
- The most important person in my family was I 9. In my family the children were considered as
- My family was/was not divided into groups The groups were my and my
- my and my and my etc.
- If I described myself as I feel I actually am, I would say I am
- When I drew the picture of the family I felt and drew myself as being because
- When I drew the picture of my family, I thought the family was living in year was years old and the