اختبارات التقييم النفسيمقاييس علم نفس الدينمقاييس معرفية

مقياس اليقين في المعتقد الديني

مقياس اليقين في المعتقد الديني (CRBS) لروبرت ثوليس (1935): أداة سيكومترية كلاسيكية تقيس درجة اليقين والقطع المعرفي في المعتقدات الدينية عبر سلم سباعي النقاط.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُمثّل مقياس اليقين في المعتقد الديني (Certainty in Religious Belief Scale – CRBS)، الذي طوّره عالم النفس البريطاني روبرت هنري ثوليس (Robert H. Thouless) عام 1935، إحدى المحاولات السيكومترية الرائدة والمبكرة في تاريخ علم نفس الدين وقياس المعتقدات المعرفية. صُمم المقياس لقياس ميل الفرد نحو “اليقين الذاتي” (Subjective Certainty) أو الجزم المعرفي في ما يتعلق بالقضايا الدينية، مع التمييز الجوهري بين محتوى المعتقد (Content of Belief) من جهة، ودرجة الاستمساك به أو اليقين بصحته أو بطلانه من جهة أخرى. تألفت النسخة الأصلية من الأداة من 40 فقرة، تضمنت 25 فقرة دينية محددة، إلى جانب 15 فقرة غير دينية تناولت حقائق علمية وسياسية وفلسفية وتاريخية سائدة في ثلاثينيات القرن العشرين، بهدف مقارنة اليقين بالمعتقدات الدينية مقابل غير الدينية. ونظراً لتقادم الفقرات غير الدينية وارتباطها بالسياق الثقافي للمملكة المتحدة في تلك الحقبة، استقر الاستخدام القياسي المعاصر على الاقتصار على الفقرات الدينية الـ 25.

تعتمد أداة القياس سلّماً سباعي النقاط من نمط ليكرت (Likert-type scale) يتراوح من (+3) الذي يشير إلى “اليقين التام بصحة العبارة”، مروراً بالصفر (0) الذي يعبّر عن “الشك المطلق أو اللايقين الكامل”، وصولاً إلى (-3) الدال على “اليقين التام ببطلان العبارة أو كذبها”. وتتحدد درجة اليقين الإجمالية بحساب متوسط القيم المطلقة للدرجات دون النظر إلى إشارتها الجبرية (موجبة أم سالبة)، مما ينتج مدى قياسياً يتراوح بين (0 إلى 3)، حيث تعكس الدرجة المرتفعة استمساكاً دوغماتياً أو يقيناً حاسماً، في حين تشير الدرجة المنخفضة إلى الحيرة والتردد المعرفي، بغض النظر عما إذا كان المستجيب مؤمناً أرثوذكسياً أو ملحداً راديكالياً. أظهرت العينة المعيارية الأولى (N = 138) في جامعة غلاسكو متوسط يقين بلغ 2.13 بانحراف معياري قدره 0.32. يُعد المقياس ركيزة تاريخية ومنهجية بالغة الأهمية لدراسة التصلب المعرفي، وعلم النفس المعرفي للاعتقاد، وتمايز التوجهات الدينية واللادينية.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

مقياس اليقين في المعتقد الديني، روبرت ثوليس، اليقين المعرفي، علم نفس الدين، التصلب العقائدي، الشك الديني، التقييم السيكومتري، الدوغماتية، التفكير المستقيم والمعوج، قياس الاتجاهات الدينية.

3. المؤلفون / Authors

روبرت هنري ثوليس (Robert Henry Thouless) (1894–1984): عالم نفس وفيلسوف ولغوي بريطاني بارز، شغل مناصب أكاديمية متعددة، منها محاضر أول في علم النفس بجامعة غلاسكو في اسكتلندا إبان تطوير هذا المقياس، ثم انتقل لاحقاً ليعمل أستاذاً ومحاضراً في علم النفس التربوي في جامعة كامبريدج (University of Cambridge). كما انتُخب رئيساً لـ جمعية علم النفس البريطانية (British Psychological Society) بين عامي 1949 و1950. اشتُهر ثوليس بإسهاماته الكلاسيكية في علم النفس المعرفي، والباراسيكولوجيا، وعلم المنطق التطبيقي، ويُعد كتابه الأشهر Straight and Crooked Thinking (1930) مرجعاً تأسيسياً في تحليل المغالطات المنطقية وأساليب الاستدلال والتحيز المعرفي.

4. الغرض / Purpose

يهدف مقياس اليقين في المعتقد الديني إلى عزل خاصية “الاستيثاق الذاتي” (Subjective Certitude) عن طبيعة الموقف ذاته؛ إذ يفرّق البناء النظري للأداة بين محورين منفصلين تماماً:

  • محور المحتوى والاتجاه (Content and Direction): وهو ما يؤمن به الشخص تحديداً (مثل: الإيمان بوجود إله كلي القدرة، أو خلود الروح، أو صدق الكتب المقدسة الحرفي، أو إنكار ذلك وتبني المادية المطلقة).
  • محور القوة واليقين (Intensity and Certainty): وهو المدى النفسي الذي يشعر عنده الفرد بالرسوخ القاطع واليقين الذي لا يتطرق إليه الشك إزاء صحة موقفه أو خطئه.

تنبثق الأهمية الإكلينيكية والبحثية لهذا المقياس من الحاجة إلى فهم آليات التفكير القطعي (Absolutist Thinking) والتصلب الذهني، حيث يُستخدم في دراسات التفكير الدوغماتي والتعصب الديني والإلحادي على حد سواء. فالاستجابة لمتطلبات الحياة المعاصرة والتكيف المعرفي يستلزمان قدراً من المرونة المعرفية، بينما قد يقترن الإفراط في اليقين (Overcertainty) بمشاعر التمركز حول الذات، وإلغاء الآخر، والتعصب الجماعي. يُتيح المقياس للباحثين في علم النفس الاجتماعي وعلم النفس الديني فحص الكيفية التي تتطور بها القناعات الغيبية، ومدى اختلاف آليات الجزم فيها عن المعتقدات القائمة على البرهان التجريبي أو القضايا السياسية والوقائع التاريخية المادية.

علاوة على ذلك، يوفّر المقياس أداة بحثية دقيقة لدراسة التحولات الفكرية وحالات الأزمات الوجودية في السياقات الإرشادية؛ إذ يساعد المرشد النفسي على استكشاف ما إذا كانت مشكلات المسترشد ناتجة عن صدمة انهيار اليقين المطلق (Epistemic Collapse) أو بسبب القلق الناجم عن التعايش مع الشك والغموض (Intolerance of Uncertainty)، مما يجعل الأداة مفيدة في تشخيص النزعات الاستحواذية والأبنية المعرفية الصارمة المرتبطة بالقلق الوجودي.

5. البناء النفسي / Construct

يركّز البناء النفسي الأساسي لمقياس CRBS على مفهوم اليقين الإبستيمي الذاتي (Epistemic Subjective Certainty) في المجال الديني. ويُعرّف هذا البناء بأنه الحالة الوجدانية والمعرفية التي تتسم بالثقة المطلقة في صدق أو كذب قضية ما، إلى الحد الذي تنعدم فيه احتمالية المراجعة النقدية أو التشكيك الذاتي، بصرف النظر عما إذا كان هذا الموقف إيجابياً (قبول الفكرة) أو سلبياً (رفضها التام).

الأبعاد النفسية والتحليل البنائي للمفهوم:

على الرغم من أن المقياس يُستخرج منه مؤشر رقمي أحادي يمثل متوسط درجة اليقين الكلية، إلا أن البناء النفسي النظري الذي تنطلق منه الفقرات يتشعب عبر أبعاد لاهوتية وفلسفية متعددة صُممت لاستثارة مختلف مستويات الحسم المعرفي، ومنها:

  • اليقين بالألوهية وماهية الخالق (Theistic Certainty): استكشاف الحسم المعرفي حيال وجود إله شخصي، إله غير شخصي، صفات القدرة المطلقة والخيرية التامة، والخلق الإلهي للكون (مثل الفقرات: “There is a personal God”، “The world was created by God”).
  • اليقين بعالم الغيب والماورائيات (Metaphysical and Eschatological Realities): فحص الجزم بوجود الملائكة، الشياطين، خلود الروح بعد موت الجسد، والجزاء الأخروي كالجحيم (مثل: “Evil is a reality”، “There are such spiritual beings as angels”، “There is a Hell…”).
  • اليقين بالحرفية النصية والتاريخية الدينية (Scriptural and Historical Literalism): قياس مدى التيقن من المعجزات التاريخية الخارقة والأصول النصية للكتب الدينية (مثل قصة ابتلاع الحوت ليونس، ونسبة الأسفار الخمسة الأولى لموسى: “Jonah was swallowed by a great fish…”).
  • اليقين بالتوفيق أو التعارض بين العلم والدين (Scientific and Epistemological Relations): قياس الحسم حيال التطور البيولوجي للإنسان وتوافقه مع الإيمان بالخالق، والمادية كحقيقة وحيدة للكون (مثل: “Man has been evolved from lower forms of life”، “Belief in evolution is compatible with belief in a Creator”).
  • اليقين بالنقد العلماني والاجتماعي للدين (Secular and Anti-Religious Propositions): قياس مواقف الجزم إزاء الطروحات المضادة للدين أو الناقدة لمؤسساته (مثل مقولة ماركس: “Religion is the opium of the people”، و”There is no God”).

يوضح ثوليس أن الفرد الذي يجيب بـ (+3) على عبارة وجود إله، وبـ (-3) على عبارة المادية هي الحقيقة الوحيدة، يمتلك نفس مقدار “اليقين النفسي” (درجة 3) كالملحد الصريح الذي يعكس الإجابات تماماً بـ (-3) على وجود الإله و(+3) على عبارة المادية. وبالتالي، فإن المقياس يزن “عزم الاعتقاد وقوته” (Force of Conviction) بمعزل تام عن وجهته اللاهوتية أو الأيديولوجية.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند مقياس اليقين في المعتقد الديني إلى المبادئ الكلاسيكية لـ علم النفس المعرفي (Cognitive Psychology) المبكر، ونظريات تكوين الاتجاهات والاستدلال المنطقي التي بلورها روبرت ثوليس في مؤلفاته، لا سيما أطروحته الرائدة حول تباين أنماط التفكير الإنساني بين المنطق الصارم والأحكام الانفعالية الذاتية.

تأثر ثوليس بأعمال رواد علم نفس الدين الأوائل، مثل وليام جيمس (William James) وكتابه المرجعي The Varieties of Religious Experience (1902)، الذي ناقش فيه الإرادة في الاعتقاد واليقين الديني بوصفه حالة وجدانية تتجاوز البرهان الاستدلالي الصرف. وانطلق ثوليس من فرضية معرفية تفترض أن القضايا الدينية، بحكم طبيعتها الميتافيزيقية التي لا تقبل الحسم الحسي أو التجريبي المباشر في المختبر، ينبغي منطقياً أن تحظى بدرجات منخفضة أو متوسطة من اليقين مقارنة بالقضايا العلمية والتجريبية التي تمتلك أدلة مادية ملموسة.

ومع ذلك، لاحظ ثوليس ظاهرة سيكولوجية مناقضة للمنطق الصوري: وهي أن المعتقدات الدينية تميل لدى الأفراد إلى أن تُكتسب وتُحفظ بدرجة غير عادية من “الاستيثاق المطلق” (Extreme Certainty)، تفوق في كثير من الأحيان درجة استيثاقهم بالحقائق العلمية أو الاقتصادية الموضوعية. فسّر ثوليس ذلك بأن المعتقد الديني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالهوية الذاتية، والأمن الوجودي، والحاجة النفسية إلى تقليل الغموض المعرفي (Reduction of Ambiguity). ومن هنا، وجّهت النظرية بناء الأداة لتكون اختباراً يقارن بين أنماط التفكير القائم على الاحتمالات (Probabilistic Thinking) والتفكير القائم على الثنائيات المطلقة (All-or-None Categorical Thinking).

7. الصدق / Validity

لم يتبع ثوليس في دراسته التأسيسية عام 1935 الإجراءات الإحصائية المعاصرة في استخراج معاملات صدق البناء (Construct Validity) أو الصدق العاملي التأكيدي كما هي محددة اليوم في أدبيات القياس المتقدمة؛ غير أنه قدّم حزمة من الأدلة والنتائج التجريبية التي ناقشت صدق المقياس بمستويات متعددة:

صدق التمايز والارتباط بالذكاء المعرفي:

افترض ثوليس نظرياً أن الأفراد ذوي القدرات العقلية العليا ومستويات الذكاء (Intelligence) المرتفعة سيكونون أكثر ميلاً للحذر المعرفي والنسبية الفكرية، وبالتالي ستنخفض درجات يقينهم الديني نظراً لقدرتهم على إدراك التعقيدات الفلسفية ونقاط الضعف الاستدلالية في القضايا الميتافيزيقية. غير أن نتائج التطبيق على عينة من الطلاب توفرت لديهم درجات اختبارات الذكاء خالفت هذا التوقع تماماً؛ حيث لم يظهر أي انخفاض دال في الميل نحو اليقين بين ذوي الذكاء المرتفع، بل لوحظ ميل طفيف غير دال إحصائياً نحو زيادة اليقين، مما أكد استقلالية بعد “اليقين الذاتي” عن الكفاءة الإدراكية العامة والمحاكمة المنطقية المجردة.

صدق المحتوى والتطابق العقائدي (Orthodoxy vs. Unorthodoxy):

قام ثوليس بفرز وتصنيف عينة دراسته بناءً على مقياس للأرثوذكسية الدينية تم اشتقاقه من نفس الفقرات لتقسيم الأفراد إلى مؤمنين تقليديين (Orthodox) وغير تقليديين/لادينيين (Unorthodox). وأظهرت النتائج أن قوة اليقين والتعصب للموقف بين غير التقليديين والرافضين للمنظومة الدينية كانت موازية تماماً وبنفس الشدة لقوة اليقين لدى المؤمنين المتشددين، وهو ما يُعد دليلاً قوياً على الصدق البنائي لمفهوم “اليقين كسمة معرفية عامة” غير مرتبطة باتجاه المعتقد الإيجابي.

الفروق الفردية والديموغرافية:

أظهرت التحليلات عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الميل العام نحو اليقين تُعزى لمتغير الجنس (الذكور مقابل الإناث)، مما يدعم تماسك البناء عبر الفئات الديموغرافية الأساسية في عينة الدراسة الأصلية.

الدراسات اللاحقة والصدق التقاربي:

أعاد إل. بي. براون (L. B. Brown, 1962) فحص المقياس في دراسة موسعة هدفت للتحقق من بنية المعتقدات الدينية، وأكدت النتائج صدق المقياس في التمييز بين مكون القبول والرفض من جهة، ومكون القوة واليقين الإبستيمي من جهة أخرى، مبيناً ارتباط بعد اليقين بمقاييس التصلب الفكري والاتجاهات المحافظة اجتماعياً.

8. الثبات / Reliability

في التقرير الأصلي لعام 1935، لم يورد ثوليس قياسات إحصائية دقيقة لمعاملات الثبات بالصيغ الحديثة؛ مثل معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) أو معاملات ثبات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability) المصححة بمعادلة سبيرمان-براون، إذ لم تكن تلك المعايير قد استقرت في التطبيقات النفسية في ذلك الوقت.

ومع ذلك، توفرت مؤشرات إحصائية تعكس التشتت والاتساق الداخلي لعينة الدراسة الأصلية؛ حيث بلغ المتوسط الحسابي لدرجة اليقين في الفقرات الدينية (2.13) مع انحراف معياري ضئيل نسبياً قدره (0.32) عبر العينة المكونة من 138 طالباً، مما أشار إلى تجمع واضح لدرجات اليقين في المدى المرتفع واستقرار نسبي في نمط الاستجابة عبر الفقرات الـ 25.

في الدراسات التقييمية اللاحقة التي وظفت فقرات ثوليس (مثل دراسات Brown, 1962)، تم حساب معاملات الاتساق الداخلي للفقرات الدينية؛ حيث تراوحت تقديرات الاتساق الداخلي لأبعاد المقياس بين 0.78 و0.86، مما يشير إلى مستوى كافٍ ومقبول سيكومترياً للاستخدام البحثي، على الرغم من أن التباين الشديد في موضوعات الفقرات (بين الغيبيات المجردة والنصوص التاريخية) يفرض تمايزاً جزئياً في الاتساق الداخلي عبر المحاور الفرعية للمقياس.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

لم يقم ثوليس بإجراء تحليل عاملي بالمعنى الإحصائي الرياضي لمصفوفتي التشبعات العاملية في ثلاثينيات القرن العشرين، نظراً لمحدودية الحوسبة الآلية آنذاك. لكنه اعتمد على الفرز المنطقي لمصفوفة الارتباطات المتبادلة بين الفقرات للتحقق من تمايز الأبعاد.

وعندما أجرى براون (Brown, 1962) تحليلاً عاملياً استكشافياً (Exploratory Factor Analysis – EFA) على مصفوفة استجابات فقرات ثوليس باستخدام طريقة المحاور الأساسية مع التدوير المتعامد، أسفر التحليل عن بنية متعددة العوامل تُفسر تباين الاستجابات على المحتوى، بينما تجمعت درجات اليقين المطلقة في عامل عام بارز:

  • العامل العام الأول (General Religious Factor): واستحوذ على أعلى نسبة من التباين المفسر، وتشبعت عليه بقوة الفقرات المتعلقة بوجود الإله، الخلق، ألوهية المسيح، وخلود الروح (بتشبعات تراوحت بين 0.65 و0.82).
  • العامل الثاني: الحرفية النصية والتاريخية الدينية (Biblical Literalism & Historical Orthodoxy): وتضمن فقرات المعجزات المحددة كنبي الله يونس، وأسفار موسى، والحرفية المطلقة للكتب الدينية (بتشبعات بين 0.50 و0.73).
  • العامل الثالث: الثنائية المادية-المثالية ونقد الدين (Materialism vs. Spiritualism): وبرزت فيه الفقرات المعكوسة مثل مقولة ماركس “الدين أفيون الشعوب”، وكون المادة هي الحقيقة الوحيدة، ونفي وجود أي إله (بتشبعات سالبة على التدين العام وموجبة على التوجه المادي).

أكدت هذه الدراسات العاملية أن تحويل الاستجابات إلى قيم مطلقة (Absolute Certainty Scores) يُلغي الفروق العاملية الناتجة عن محتوى الفقرات، ويفرز عاملاً مفرداً متجانساً يمثل “نزعة الجزم واليقين العقائدي” (Dogmatic Certitude Factor)، مما يبرر سيكومترياً دمج درجات اليقين لجميع الفقرات في مؤشر متوسط موحد.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
  • مجال القياس: قياس درجة اليقين المعرفي بالمعتقدات الدينية (Certainty of Belief) مقابل التردد أو الشك، بصرف النظر عن اتجاه المعتقد.
  • عدد الفقرات: يتكون المقياس المطبق معيارياً من 25 فقرة دينية (بعد استبعاد 15 فقرة غير دينية كانت موجودة في النسخة الموسعة الأصلية المكونة من 40 فقرة لعدم ملاءمتها المعاصرة).
  • سلم الاستجابة: سلم سباعي ثنائي القطب (+3 إلى -3) مصمم كالتالي:
    • (+3) = أنا متأكد تماماً أن هذه العبارة صحيحة (I am completely certain that this statement is true).
    • (+2) = أنا شبه متأكد أن هذه العبارة صحيحة (I am almost certain that this statement is true).
    • (+1) = أعتقد أن هذه العبارة صحيحة، لكني لست متأكداً على الإطلاق (I think that this statement is true, but I am not at all certain).
    • (0) = أنا في حالة شك تام وغير متأكد على الإطلاق حيال هذه العبارة (I am completely uncertain about this statement).
    • (-1) = أعتقد أن هذه العبارة خاطئة، لكني لست متأكداً على الإطلاق (I think this statement is false, but I am not at all certain).
    • (-2) = أنا شبه متأكد أن هذه العبارة خاطئة (I am almost certain that this statement is false).
    • (-3) = أنا متأكد تماماً أن هذه العبارة خاطئة (I am completely certain that this statement is false).
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
    • يتم تجريد استجابة المستجيب من إشارتها الجبرية وأخذ القيمة المطلقة (Absolute Value) لكل درجة: $|+3| = 3$، $|-3| = 3$، $|+2| = 2$، $|-2| = 2$، $|+1| = 1$، $|-1| = 1$، و$|0| = 0$.
    • تُجمع القيم المطلقة لجميع الفقرات المستجابة وتُقسم على عدد الفقرات (25).
    • يتراوح المدى النهائي للدرجة المحسوبة بين (0 إلى 3).
    • الدرجة (0) تمثل أعلى درجات الشك أو اللايقين، في حين تمثل الدرجة (3) أقصى درجات اليقين والاستيثاق المطلق.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة بالمعنى التقليدي لمقاييس الاتجاه؛ لأن طريقة حساب القيمة المطلقة تعامل اليقين بالخطأ بالتساوي التام مع اليقين بالصواب، مما يجعل الأداة محايدة تجاه اتجاه المعتقد.
  • زمن التطبيق: يتراوح عادة بين 10 إلى 15 دقيقة، ولا يتطلب شروطاً تطبيقية خاصة سوى تقديم التعليمات بدقة للمفحوصين.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

سنة النشر الأساسية: نُشر المقياس لأول مرة في عام 1935 ضمن دراسة أكاديمية أجراها روبرت ثوليس ونُشرت في مجلة جمعية علم النفس البريطانية (British Journal of Psychology).

حقوق الطبع والنشر والأذونات: تُعد الورقة الأصلية والفقرات الواردة فيها خاضعة لحقوق النشر التاريخية الخاصة بـ جمعية علم النفس البريطانية (The British Psychological Society – BPS) لعام 1935. ومع ذلك، ونظراً لمرور عقود طويلة على نشر الأداة وطبيعتها كأداة بحثية تاريخية، يُسمح عموماً باستخدام الفقرات للأغراض الأكاديمية والبحث العلمي غير التجاري وفق قواعد الاستخدام العادل للأبحاث، شريطة الاستشهاد بالمرجع الأصلي لروبرت ثوليس بدقة وأمانة علمية.

الرسوم: لا توجد رسوم مالية مفروضة على استخدام المقياس في الأبحاث والرسائل الجامعية الحرة، إلا في حال إدراجه ضمن بطاريات تجارية مسبقة الدفع أو برمجيات خاضعة لحقوق نشر خاصة بالناشر الأكاديمي.

12. المراجع / References

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

+3 – I am completely certain that this statement is true.
2

+2 – I am almost certain that this statement is true.
3

+1 – I think that this statement is true, but I am not at all certain.
4

0 – I am completely uncertain about this statement.
5

-1 – I think this statement is false, but I am not at all certain.
6

-2 – I am almost certain that this statement is false.
7

-3 – I am completely certain that this statement is false.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). مقياس اليقين في المعتقد الديني. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/certainty-in-religious-belief-scale-2/
looti, Mohammed. “مقياس اليقين في المعتقد الديني.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/certainty-in-religious-belief-scale-2/.
looti, Mohammed. “مقياس اليقين في المعتقد الديني.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/certainty-in-religious-belief-scale-2/.