القياس النفسيعلم النفس الإكلينيكيمقاييس العلاقات والزواج

استبيانات بيت العلاقة السليمة لجوتمان – مقاييس الصراع

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول استبيانات بيت العلاقة السليمة لجوتمان – مقاييس الصراع (GSRHQ-CM)، يتناول البناء النفسي، الإطار النظري، الصدق، الثبات، والتحليل العاملي وفق نموذج جون وجولي جوتمان.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

تُعد استبيانات بيت العلاقة السليمة لجوتمان – مقاييس الصراع (Gottman Sound Relationship House Questionnaires – Conflict Measures) من أبرز الأدوات السيكومترية والتشخيصية المعتمدة عالمياً في حقل العلاج الزواجي والأسري والبحث النفسي التجريبي. صُممت هذه المنظومة القياسية على يد عالمي النفس السريري جون جوتمان (John Gottman) وجولي شوارتز جوتمان (Julie Schwartz Gottman)، انطلاقاً من أبحاث مختبر العلاقات الزوجية («مختبر الحب») بجامعة واشنطن الممتدة لأكثر من أربعة عقود. تهدف هذه المقاييس إلى التقييم الكمي والنوعي للآليات والأنماط التفاعلية والتواصلية التي ينتهجها الشريكان أثناء إدارة النزاعات الزوجية، وتحديد المنعطفات السلوكية التدميرية والبناءة التي تحكم استقرار العلاقة أو تنبئ بتفككها.

تتألف مقاييس الصراع ضمن المنظومة الشاملة لنظرية «بيت العلاقة السليمة» من عدة مقاييس فرعية مترابطة وظيفياً، تشمل: «البداية القاسية للنزاع» (Harsh Startup)، «فرسان نهاية العالم الأربعة» (The Four Horsemen: النقد، الازدراء، الدفاعية، والمماطلة أو الجدار العازل)، «الانسداد في المشكلات الدائمة» (Gridlock on Perpetual Issues)، «قبول التأثير» (Accepting Influence)، و«التسوية وتقديم التنازلات» (Compromise)، فضلاً عن تقييم عمليات الاستثارة الفسيولوجية والغمر العاطفي (Flooding) وتجاوز المشاعر السلبية (Negative Sentiment Override) وفعالية محاولات الإصلاح (Repair Attempts). تعتمد الاستبيانات على نمط الاستجابة الثنائي (صواب / خطأ؛ 1 = True, 2 = False) لتسهيل التطبيق الذاتي السريع في البيئات الإكلينيكية دون إثقال كاهل الشريكين معرفياً.

تتمتع المقاييس بخصائص سيكومترية متينة؛ إذ أظهرت الدراسات المعيارية والتحليلات البعدية مستويات مرتفعة من الاتساق الداخلي (تراوحت معاملات ألفا كرونباخ بين 0.82 و 0.94 لمختلف المقاييس الفرعية)، إلى جانب ثبات إعادة الاختبار عبر فترات زمنية متباينة (r > 0.80). كما أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) البنية البنائية متعددة الأبعاد للأداة، مع تمتعها بصدق تنبؤي استثنائي يتجاوز 90% في التنبؤ بحدوث الطلاق أو استمرار الزواج عبر المتابعات الطولية. توفر هذه المقاييس للأطباء والمعالجين النفسيين خريطة طريق تشخيصية لتصميم تدخلات علاجية دقيقة وموجهة وفق نموذج معهد جوتمان الإكلينيكي.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

استبيانات بيت العلاقة السليمة لجوتمان، مقاييس الصراع، جون جوتمان، فرسان نهاية العالم الأربعة، البداية القاسية، قبول التأثير، التسوية الزوجية، الانسداد الزواجي، العلاج الزواجي، القياس النفسي، استقرار العلاقة، التقييم الإكلينيكي للأزواج.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير هذه المنظومة القياسية بواسطة:

  • د. جون م. جوتمان (John M. Gottman, Ph.D.): أستاذ فخري في علم النفس في جامعة واشنطن (سياتل، الولايات المتحدة الأمريكية)، ومؤسس مشارك لمعهد جوتمان (The Gottman Institute). يُعد رائد أبحاث الملاحظة العيادية والتحليل الفسيولوجي الدقيق للتفاعلات الزوجية. (البريد الإلكتروني المؤسسي عبر التواصل مع المعهد: [email protected]).
  • د. جولي شوارتز جوتمان (Julie Schwartz Gottman, Ph.D.): أخصائية نفسية سريرية مرخصة ومؤسسة مشاركة ورئيسة معهد جوتمان، مطورة رئيسية للبروتوكولات التدريبية والعلاجية لنظرية بيت العلاقة السليمة ومؤلفة ومحققة رئيسية في دراسات التدخلات الزوجية.
  • معهد جوتمان (The Gottman Institute): المؤسسة الحاضنة للأبحاث والمقاييس السيكومترية والبرامج العلاجية والتدريب السريري، ومقرها سياتل، واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية.

4. الغرض / Purpose

يتمثل الغرض الجوهري من تطوير استبيانات بيت العلاقة السليمة لجوتمان – مقاييس الصراع في توفير وسيلة تقييم موضوعية، مقننة، وحساسة إكلينيكياً لقياس طبيعة النزاعات الزوجية والأنماط المعرفية والسلوكية والوجدانية المصاحبة لها. نشأت هذه المقاييس استجابةً لحاجة ملحة في حقل العلاج النفسي للزوجين للانتقال من الاعتماد الحصري على التقييمات العامة غير المتمايزة لـ «الرضا الزواجي» إلى القياس الميكرو-تحليلي للسلوكيات التفاعلية القابلة للملاحظة والتعديل.

تسعى الأداة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف المتمايزة عبر سياقات متعددة:

  • التقييم الإكلينيكي الدقيق (Clinical Assessment): تفكيك منظومة الصراع الزواجي إلى مكوناتها الديناميكية، مما يتيح للمعالج النفسي في الجلسات الأولى (مرحلة التقييم الزواجي الشامل) تحديد مكامن العطب في التواصل، مثل غلبة البدايات الهجومية القاسية أو حضور الاستجابات الدفاعية والانسحابية.
  • التنبؤ بمآل العلاقة والإنذار المبكر (Prognostic Utility): التمييز بدقة بين الأزواج «المستقرين والراضين» (Masters of Relationships) والأزواج «المعرضين للانهيار والانفصال» (Disasters of Relationships)، بالاعتماد على الوزن النسبي للمؤشرات التدميرية كازدراء الشريك والتصلب الفكري.
  • الاستخدام في البحث العلمي التجريبي والطولي: تزويد الباحثين بأداة موثوقة لقياس فاعلية البرامج الإرشادية والتدخلات الزواجية عبر قياسات قبلية وبعدية، ورصد التغيرات السلوكية في إدارة الخلافات الزوجية، وتحليل أثر متغيرات كالجنس، والسنوات الزوجية، والأزمات الحياتية.
  • التعليم النفسي وزيادة الاستبصار الذاتي (Psychoeducation): تزويد الشريكين بتغذية راجعة موضوعية تعكس مواطن القوة والضعف في نمط إدارة الخلاف، وتجاوز لغة اللوم الشخصي وتحويل التركيز نحو المهارات التفاعلية القابلة للاكتساب (كالتهدئة الفسيولوجية، وبدء النقاش بلطف، وتخفيف النزعة الدفاعية).

ينطلق المبرر النظري والمنهجي للأداة من فرضية جوتمان المركزية القائلة بأن النزاع في حد ذاته ليس مؤشراً سلبياً على صحة العلاقة؛ فالصراع حتمي وطبيعي في جميع الزيجات، بل إن الفارق الحاسم يكمن في «كيفية» إدارة هذا الصراع والعمليات التفاعلية المنبثقة عنه، وهو ما صُممت هذه المقاييس لتقييمه تفصيلياً.

5. البناء النفسي / Construct

تتمحور استبيانات مقاييس الصراع لجوتمان حول بنية نفسية مركبة ومتشابكة تتألف من عدة أبعاد رئيسية، يعكس كل بُعد منها مفهوماً إكلينيكياً وسلوكياً محدداً مشتقاً من الملاحظات المعملية المعمقة لأنماط التفاعل بين الأزواج:

أ. البداية القاسية للنزاع (Harsh Startup)

يقيس هذا البُعد مدى ميل أحد الشريكين (أو كليهما) لبدء النقاشات الخلافية بطريقة تصعيدية تتسم بالانتقاد الشخصي، السخرية، الاتهام المباشر، أو النبرة العدائية المتشنجة. أثبتت أبحاث جوتمان أن الدقائق الثلاث الأولى من النقاش تتنبأ بمسار النقاش بأكمله بنسبة تصل إلى 96%. تقيس فقرات هذا البُعد ردود الأفعال مثل الشعور بالاستهداف الفوري، والانفجار المفاجئ للجدال من العدم، وسيادة الإهانات واللوم غير المبرر.

ب. فرسان نهاية العالم الأربعة (The Four Horsemen of the Apocalypse)

يمثل هذا المقياس النواة المركزية للتنبؤ بالانهيار الزواجي، ويقيس أربعة سلوكيات تواصلية سامة تظهر متتابعة أو متزامنة:

  1. النقد (Criticism): مهاجمة شخصية الشريك وهويته وطباعه بدلاً من تقديم شكوى موضوعية محددة تركز على سلوك معين (مثال: «أنت شخص أناني لا تهتم بي أبداً» بدلاً من «شعرت بالضيق حين تأخرت دون إخباري»).
  2. الازدراء (Contempt): إظهار التفوق الأخلاقي أو النفسي أو الفكري والتعبير عن السخرية والتهكم ولغة الجسد المحقرة (كليّ العينين) وإطلاق الشتائم. يُعد الازدراء أقوى متنبئ مفرد بالطلاق، وله آثار فسيولوجية سلبية ترتبط بضعف الجهاز المناعي لدى الشريك المتلقي.
  3. الدفاعية (Defensiveness): اتخاذ موقع الضحية المظلومة لتفادي تحمل أي مسؤولية عن المشكلة، والرد على الشكوى بهجوم مضاد أو اختلاق الأعذار والتبريرات الدائمة (مثال: «المشكلة ليست بسببي، بل لأنك دائماً ما تبالغين وتصنعين أزمة من لا شيء»).
  4. المماطلة أو الجدار العازل (Stonewalling): الانسحاب الكامل من التفاعل، والصمت المطبق، والجمود التعبيري ورفض التواصل، وهو استجابة تنجم غالباً عن حدوث الغمر العاطفي والفسيولوجي الشديد، وتظهر بصورة أكثر شيوعاً لدى الرجال كآلية دفاعية لخفض معدل ضربات القلب المتسارعة.

ج. الانسداد في المشكلات الدائمة (Gridlock on Perpetual Issues)

تُظهر أبحاث جوتمان أن 69% من النزاعات الزوجية هي مشكلات «دائمة» غير قابلة للحل الجذري نظراً لتجذرها في الفروق الجوهرية في الشخصيات، والقيم، والاحتياجات الوجودية. يقيس هذا البُعد درجة الجمود والتحجر العاطفي حول هذه القضايا؛ حيث يشعر الشريكان بالعجز، وانعدام الأمل، وتكرار نفس المعركة دون أي تقدم، والشعور بأن الهوية والقيم الذاتية مهددة بالتشويه من قبل الطرف الآخر.

د. قبول التأثير (Accepting Influence)

يقيس هذا البُعد قدرة الفرد واستعداده للتنازل ومشاركة السلطة الحوارية والقرارات مع الشريك، واحترام وجهة نظره، وإيجاد نقاط مشتركة للتلاقي. يُعد قبول التأثير – لا سيما من جانب الأزواج الذكور تجاه الزوجات – ركيزة أساسية لمنع تصعيد الأزمات وبناء الثقة المتبادلة وتخفيف حدة النزاعات.

هـ. التسوية وتقديم التنازلات (Compromise)

يركز هذا البُعد على الكفاءة العملية للزوجين في التفاوض الإيجابي، والوصول إلى حلول وسط ترضي الطرفين دون أن يشعر أي منهما بالخسارة الكاملة أو القهر، والاستعداد لمرونة المواقف انطلاقاً من مبدأ المصلحة المشتركة للعلاقة.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

تستند استبيانات مقاييس الصراع إلى إطار مفاهيمي رصين ومبتكر يُعرف بـ نظرية بيت العلاقة السليمة (Sound Relationship House Theory – SRHT)، التي صاغها جون وجولي جوتمان بناءً على عقود من الدراسات الرصدية الدقيقة للمحادثات الزوجية، واستجابات الجهاز العصبي اللاإرادي (معدل ضربات القلب، تدفق الدم، التوصيل الجلدي)، والترميز المنهجي للسلوكيات التعبيرية الدقيقة للوجه عبر نظام (FACS) لـ بول إكمان، ونظام ترميز التفاعل السريع (SPAFF).

يندرج هذا النموذج النظري تحت مظلة علم النفس المعرفي-السلوكي الزواجي (Cognitive-Behavioral Marital Therapy) ونظرية الأنظمة الأسرية والديناميكا التفاعلية. يقوم «بيت العلاقة السليمة» على عدة طوابق هيكلية، تمثل المستويات الثلاثة الأولى منها نظام الصداقة والترابط العاطفي (خرائط الحب، الإعجاب والتقدير، التوجه نحو الشريك)، فيما يمثل الطابق الرابع «نظام التجاوز الإيجابي للمشاعر» (Positive Sentiment Override)، وتتركز إدارة الصراع في المستويات اللاحقة التي تشمل تنظيم المشكلات المستعصية، والتفاوض حول المشكلات القابلة للحل، والتهدئة الذاتية الفسيولوجية.

تفترض النظرية أن العلاقات لا تنهار بسبب وجود الخلافات، بل بسبب فشل الآليات التنظيمية الذاتية للشريكين في امتصاص السلبية واحتواء تصاعدها. صُممت فقرات المقاييس لتلتقط لحظات الفشل التنظيمي السلوكي؛ فالفقرات التي تقيس البداية القاسية وفرسان نهاية العالم صيغت لعكس الانتقال السريع من حالة الهدوء الفسيولوجي إلى حالة الغمر العصبي اللاإرادي (Flooding)، حيث يؤدي النشاط الودي المفرط (تجاوز معدل ضربات القلب 100 نبضة في الدقيقة دون جهد بدني) إلى انهيار القدرة المعرفية على معالجة المعلومات، والاستماع الفعال، والتعاطف، مما يدفع الفرد نحو استجابات القتال أو الهروب (Fight or Flight) المتمثلة في الهجوم المضاد أو الصمت العازل.

7. الصدق / Validity

حظيت استبيانات بيت العلاقة السليمة لمقاييس الصراع بفحوصات سيكومترية مكثفة أثبتت تمتعها بمؤشرات صدق استثنائية عبر عينات عيادية وغير عيادية متنوعة شملت آلاف الأزواج:

  • الصدق التنبؤي (Predictive Validity): يُعد هذا الصدق العلامة الفارقة لمنهجية جوتمان. في دراسات طولية متتالية تابعت أزواجاً لفترات امتدت من 3 إلى 14 سنة (مثل دراسات Gottman & Levenson الطولية)، أظهرت درجات مقاييس الصراع (خصوصاً مقياس فرسان نهاية العالم والبداية القاسية) قدرة تنبؤية بحدوث الطلاق والانفصال بدقة تراوحت بين 91% و 94%. ارتبطت الدرجات المرتفعة على مقياس الازدراء والنقد بالانفصال المبكر (خلال السنوات السبع الأولى)، بينما ارتبط الجمود وغياب التأثير والانعزال بالتفكك الزواجي المتأخر (خلال فترة مراهقة الأبناء أو متلازمة العش الفارغ).
  • صدق البناء (Construct Validity): بينت تحليلات الارتباط المتبادل توافقاً عالياً بين استجابات الأزواج على بنود المقاييس والبيانات السلوكية المسجلة عبر الملاحظة المباشرة المرمزة بنظام SPAFF؛ حيث ارتبطت الدرجات المرتفعة لمقياس المماطلة بالاستجابات الفسيولوجية للغمر الودي، وارتبطت درجات مقياس قبول التأثير بمرونة اتخاذ القرار وسرعة حل النزاع تجريبياً.
  • الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity): أظهرت المقاييس ارتباطات ارتباطية موجبة قوية ودالة إحصائياً (r تتراوح بين 0.65 و 0.78، p < 0.001) مع مقاييس التوافق الزواجي الراسخة مثل مقياس التوافق الزواجي للوك-والاس (Locke-Wallace Marital Adjustment Test) ومقياس التكيف الثنائي لديفيد دايك (Dyadic Adjustment Scale – DAS). وفي المقابل، أظهرت المقاييس صدقاً تمايزياً واضحاً من خلال ارتباطات منخفضة مع سمات الشخصية غير المرتبطة مباشرة بالتفاعل الزوجي، مثل الانبساطية العامة أو الذكاء العام، مما يؤكد أنها تقيس أنماطاً تفاعلية علائقية محددة.

8. الثبات / Reliability

أكدت التحليلات الإحصائية عبر دراسات متعددة تمتع مقاييس الصراع في استبيانات جوتمان بمستويات عالية وموثوقة من الثبات السيكومتري:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): أظهرت حسابات معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) اتساقاً داخلياً ممتازاً لمختلف المقاييس الفرعية؛ حيث تراوح معامل ألفا لمقياس «البداية القاسية» بين 0.86 و 0.91، وسجل مققياس «فرسان نهاية العالم» قيماً تراوحت بين 0.89 و 0.93 عبر عينات متعددة. وسجل مقياس «الانسداد في المشكلات الدائمة» معامل ألفا بلغ 0.88، في حين حقق مقياسا «قبول التأثير» و«التسوية» معاملات بلغت 0.84 و 0.87 على التوالي، مما يدل على تجانس تام بين الفقرات المكونة لكل مقياس فرعي.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهر تطبيق المقاييس وإعادة تطبيقها على عينات ضابطة بعد فاصل زمني تراوح بين أسبوعين إلى 6 أسابيع استقراراً زمنياً ملحوظاً، حيث بلغت معاملات الاستقرار (Pearson r) قيماً تراوحت بين 0.79 و 0.88 لجميع المقاييس الفرعية في غياب أي تدخل علاجي، مما يعكس استقرار السمات والأنماط التفاعلية عبر الزمن دون إهمال حساسيتها للتغير الناتج عن التدخلات العلاجية الناجحة.
  • الاتساق بين الملاحظين (Inter-rater Reliability): في الدراسات التي قارنت بين التقييم الذاتي عبر الاستبيان وتقييم المحكمين السلوكيين الخارجيين لجلسات الصراع، بلغ معامل التوافق كابا لكوهين (Cohen’s Kappa) مستويات فاقت 0.82، مما يعزز موثوقية الأداة في التقاط الوقائع السلوكية الواقعية.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

خضعت مقاييس صراع بيت العلاقة السليمة لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) مكثفة للتحقق من بنيتها الكامنة وتمايز أبعادها المفاهيمية:

كشفت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax) والمائل (Promax) عن استخلاص عوامل واضحة المعالم تطابقت مع البناء النظري المقترح من قبل جوتمان. تشبعت فقرات مقياس «البداية القاسية» على عامل أحادي مفسر لنسبة تباين بلغت أكثر من 48% من التباين الكلي للمقياس، مع تشبعات فقرات قوية تراوحت بين 0.52 و 0.81، ودون وجود تشبعات متقاطعة دالة مع أبعاد الصداقة والترابط العاطفي.

وفي مقياس «فرسان نهاية العالم»، أكد التحليل العاملي التوكيدي (CFA) مطابقة نموذج العوامل من الدرجة الأولى المرتبطة بأربعة أبعاد فرعية (النقد، الازدراء، الدفاعية، المماطلة) تندرج تحت عامل كامن من الدرجة الثانية يمثل «السلبية التفاعلية التدميرية». أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness of Fit Indices) مستويات ممتازة؛ حيث تجاوز مؤشر المقارنة التوافقي (CFI) عتبة 0.94، وسجل مؤشر توكر-لويس (TLI) قيمة 0.93، في حين كان الجذر التربيعي لمتوسط خطأ الاقتراب (RMSEA) مساوياً لـ 0.052 مع فترات ثقة ضيقة (90% CI [0.045, 0.059])، ومؤشر البواقي المعيارية (SRMR) أقل من 0.05، مما يعكس توافقاً بنيوياً محكماً بين البيانات التجريبية والتنظير السيكومتري للمقياس.

10. أداة القياس / Instrument

تتميز أداة القياس بخصائص محددة تضمن سلاسة التطبيق وسرعة المعالجة التفسيرية، وتتضمن النقاط الآتية تفاصيل بنيتها التقنية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) للأفراد في إطار العلاقات الزوجية أو العاطفية طويلة الأمد، يُطبق بصورة فردية ومستقلة على كل شريك دون تشاور أثناء الإجابة.
  • التنسيق والشكل: بطارية تتألف من استبيانات فرعية مستقلة ومترابطة تقيم جوانب محددة من إدارة النزاع، تمتاز بعبارات واضحة ومباشرة تركز على التفاعلات الأخيرة والمستمرة أثناء الخلافات.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ثنائي قسري الاختيار (Dichotomous Format):
    • 1 = True (صواب): يعبر عن انطباق العبارة على واقع التفاعل الزواجي.
    • 2 = False (خطأ): يعبر عن عدم انطباق العبارة أو ندرة حدوثها.
  • عدد الفقرات: تتضمن المقاييس الأساسية الخاصة بالصراع عدداً من البنود الموزعة على الأقسام الرئيسية (مثل: البداية القاسية [20 بنداً]، فرسان نهاية العالم [33 بنداً]، الانسداد في المشكلات الدائمة [20 بنداً]، قبول التأثير [20 بنداً]، والتسوية [20 بنداً]). وفي النسخة المعتمدة ضمن هذا المرجع تبرز قائمة الـ 33 بنداً التي تجمع وتحدد مؤشرات البداية القاسية وفرسان الصراع.
  • طريقة التصحيح ومعايير الدرجات: تُحسب الإجابات باحتساب عدد الاستجابات الدالة على «صواب» (True). في المقاييس السلبية (مثل البداية القاسية وفرسان نهاية العالم والانسداد)، تشير الدرجة المرتفعة (التي تتجاوز عتبات محددة مثل 5 أو بيّنات معينة حسب المقياس الفرعي) إلى وجود خطر إكلينيكي مرتفع ومؤشرات تصدع تتطلب تدخلاً عاجلاً. بينما في المقاييس الإيجابية (قبول التأثير والتسوية)، تشير الدرجات المرتفعة إلى مهارات تنظيمية وقائية مرنة تدعم مرونة العلاقة واستقرارها.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة الصياغة ضمن المقياس الثنائي الواحد، بل يتم فصل التوجه الإيجابي والسلبي في مقاييس فرعية متقابلة (كأن يقيس مقياس قبول التأثير النمط البناء، بينما يقيس مقياس فرسان نهاية العالم النمط الإفسادي) لتجنب التشتت المعرفي لدى المفحوصين.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

تم نشر وتطوير المنظومة الأساسية لهذه المقاييس بصيغتها المقننة في عام 1999 من خلال مؤلفات جون جوتمان العيادية، وأبرزها كتابه المرجعي The Marriage Clinic وكتابه الموجه للممارسين والجمهور The Seven Principles for Making Marriage Work، وجرى تحديثها لاحقاً وتضمينها في كتاب التدخلات المبنية على البراهين الصادر عام 2016.

تخضع هذه المقاييس لحقوق الملكية الفكرية التابعة لـ معهد جوتمان (The Gottman Institute, Inc.). يُسمح بالاستخدام المجاني للأغراض الأكاديمية والبحث العلمي غير التجاري مع ضرورة الاستشهاد بالمصدر الأصلي وفق الأصول المعيارية. أما الاستخدام الإكلينيكي التجاري المنتظم، وتطبيقات التدريب المهني المعتمد، والوصول إلى منظومة التقييم الرقمي الموسعة لجوتمان (Gottman Connect / Gottman Relationship Checkup)، فتتطلب دفع رسوم اشتراك وترخيص رسمي وشراء منصات التقييم المعتمدة من معهد جوتمان.

12. المراجع / References

فيما يلي المراجع الأكاديمية المعتمدة وفق دليل جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th edition):

  • Gottman, J. M. (1999). The marriage clinic: A scientifically based marital therapy. W. W. Norton & Company.
  • Gottman, J. M., & Levenson, R. W. (1992). Marital processes predictive of later dissolution: Behavior, physiology, and health. Journal of Personality and Social Psychology, 63(2), 221–233. https://doi.org/10.1037/0022-3514.63.2.221
  • Gottman, J. M., & Levenson, R. W. (2000). The timing of divorce: Predicting when a couple will divorce over a 14-year period. Journal of Marriage and Family, 62(3), 737–745. https://doi.org/10.1111/j.1741-3737.2000.00737.x
  • Gottman, J. M., & Silver, N. (1999). The seven principles for making marriage work. Crown Publishers.
  • Navarra, R. J., Gottman, J. M., & Gottman, J. S. (2016). Sound relationship house theory and relationship and marriage education. In J. J. Ponzetti Jr. (Ed.), Evidence-based approaches to relationship and marriage education (pp. 93–107). Routledge. https://doi.org/10.4324/9781315758060-7

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:
1 = True
2 = False

When we discuss our issues:

  1. HARSH STARTUP
  2. I hate the way my partner raises an issue.
  3. Arguments often seem to come out of nowhere.
  4. Before I know it we are in a fight.
  5. When my partner complains I feel picked on.
  6. I seem to always get blamed for issues.
  7. My partner is negative all out of proportion.
  8. I feel I have to ward off personal attacks.
  9. I often have to deny charges leveled against me.
  10. My partner’s feelings are too easily hurt.
  11. What goes wrong is often not my responsibility.
  12. My partner criticizes my personality.
  13. Issues get raised in an insulting manner.
  14. My partner will at times complain in a smug or superior way.
  15. I have just about had it with all this negativity between us.
  16. I feel basically disrespected when my partner complains.
  17. I just want to suddenly leave the scene when complaints arise.
  18. Our calm is suddenly shattered.
  19. I think my partner’s negativity is unnerving and unsettling.
  20. I think my partner can be totally irrational.
  21. I feel explosive and out of control about our issues at times.
  22. My partner uses phrases like “You always” or “You never” when complaining.
  23. I often get the blame for what are really our problems.
  24. I don’t have a lot of respect for my partner’s position on our basic issues.
  25. My partner can be quite selfish and self-centered.
  26. I feel disgusted by some of my partner’s attitudes.
  27. My partner gets far too emotional.
  28. I am just not guilty of the many things I am accused of.
  29. Small issues often escalate out of proportion.
  30. Arguments seem to come out of nowhere.
  31. My partner’s feelings get hurt too easily.
  32. I often will become silent to cool things down a bit.
  33. My partner has a lot of trouble being rational and logical.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). استبيانات بيت العلاقة السليمة لجوتمان – مقاييس الصراع. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/gottman-sound-relationship-house-questionnaires-conflict-measures/
looti, Mohammed. “استبيانات بيت العلاقة السليمة لجوتمان – مقاييس الصراع.” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/gottman-sound-relationship-house-questionnaires-conflict-measures/.
looti, Mohammed. “استبيانات بيت العلاقة السليمة لجوتمان – مقاييس الصراع.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/gottman-sound-relationship-house-questionnaires-conflict-measures/.