1. الملخص
تُعد مقاييس استبانة أولياء الأمور من مرحلة ما قبل الروضة حتى الصف الثاني عشر لكلية هارفارد للدراسات العليا في التربية (Harvard Graduate School of Education PreK–12 Parent Survey Scales) إحدى الأدوات السيكومترية المتقدمة التي طُوّرت لتقييم العلاقات والشراكات التفاعلية بين الأسرة والمدرسة. أشرف على تطوير هذه الأداة فريق بحثي متخصص بقيادة الدكتور هنتر جيلباخ (Hunter Gehlbach) وبث شولر (Beth Schueler) بالتعاون مع شبكة العاملين في إشراك الأسرة التابعة لجامعة هارفارد ومؤسسة سيرفي مونكي (SurveyMonkey). تهدف المنظومة إلى توفير قياس موضوعي ودقيق لمجموعة من الأبعاد المتشابكة تشمل: الدعم الأسري (Parent Support) بشقيه الاجتماعي والتعليمي، وسلوكيات التعلم لدى الطفل (Child Behaviors) الإيجابية والسلبية، والملاءمة المدرسية (School Fit)، والمناخ المدرسي (School Climate)، والفاعلية الذاتية للوالدين (Parental Self-Efficacy)، والمشاركة بين الأسرة والمدرسة (Family-School Engagement)، بالإضافة إلى مسحين وصفيين لتقييم عوائق المشاركة وتوزيع الأدوار والمسؤوليات بين الأطراف المعنية بالعملية التعليمية.
أُجريت الدراسات التأسيسية للمقياس على عينة معيارية وطنية شملت 651 ولي أمر لطلاب تتراوح أعمارهم بين 5 و18 عاماً في الولايات المتحدة الأمريكية، وجرى تطبيقه لاحقاً في أكثر من 1000 مدرسة موزعة على أكثر من 300 مقاطعة تعليمية. تميزت الأداة باتباع نموذج تصميم استقصائي مكوّن من ست خطوات لضمان أقصى درجات صدق المحتوى والبناء منذ مراحل الصياغة الأولى، بما تضمن المقابلات المعرفية المسبقة ومجموعات التركيز واستشارات الخبراء. وأظهرت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) مطابقة نموذجية ممتازة للبنى العاملية المفترضة عبر كافة المقاييس الفرعية، مترافقة مع مؤشرات ثبات متماسكة؛ حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ للأبعاد بين 0.65 و0.90. يُعتبر هذا المقياس مورداً بحثياً وتشخيصياً حاسماً لمديري المدارس وصناع القرار التربوي لتعزيز الشراكة الوالدية وتحسين نواتج التعلم الأكاديمية والوجدانية لدى الطلبة.
2. الكلمات المفتاحية
العلاقة بين الأسرة والمدرسة، مشاركة أولياء الأمور، المناخ المدرسي، الملاءمة المدرسية، الفاعلية الذاتية للوالدين، سلوكيات التعلم لدى الطفل، كلية هارفارد للدراسات العليا في التربية، القياس السيكومتري التربوي، صدق البناء، التحليل العاملي التوكيدي.
3. المؤلفون
طُوّرت المنظومة القياسية من قِبل باحثين في كلية هارفارد للدراسات العليا في التربية (Harvard Graduate School of Education – HGSE) بالتعاون المشترك مع خبراء القياس في منصة SurveyMonkey:
- د. هنتر جيلباخ (Hunter Gehlbach, Ph.D.): أستاذ مشارك سابق في كلية هارفارد للدراسات العليا في التربية، ونائب عميد شؤون أعضاء هيئة التدريس بجامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا (UCSB)، ومدير الأبحاث في منظمة Panorama Education. متخصص في علم النفس التربوي وتطوير أدوات القياس والمسوح الميدانية.
- د. بث شولر (Beth Schueler, Ed.D.): أستاذ مساعد في سياسات التعليم والتربية بجامعة فيرجينيا (University of Virginia)، باحثة سابقة في كلية هارفارد للدراسات العليا في التربية ومبادرة تحسين أبحاث الأسرة.
- فريق القياس والأبحاث بمؤسسة SurveyMonkey: بالتعاون الفني والتقني مع خبراء القياس السيكومتري لتطبيق الأدوات وتوفير العينات الوطنية المعيارية وضبط الخصائص الإحصائية.
4. الغرض
يتمثل الغرض الجوهري من مقاييس استبانة أولياء الأمور لكلية هارفارد في سد الفجوة المعرفية والمنهجية القائمة في تشخيص وتقييم الروابط التفاعلية بين الأسرة والمؤسسة التعليمية. لعقود طويلة، اعتمدت المدارس على مسوح تقليدية تفتقر إلى الأطر النظرية الرصينة وتتسم بضعف خصائصها السيكومترية، وغالباً ما كانت تقتصر على جمع بيانات سطحية حول نسب حضور اجتماعات أولياء الأمور دون سبر أغوار الاتجاهات، والفاعلية الذاتية، والدعم الاجتماعي والأكاديمي المنزلي، والإدراك المشترك للمناخ البيئي والمدرسي.
تخدم هذه المقاييس ثلاثة أهداف تكاملية رئيسية:
- التطبيقات البحثية في علم النفس التربوي وعلم الاجتماع الأسري: تمنح الباحثين أدوات مقننة وموثوقة لدراسة الفروق الديموغرافية والاجتماعية والثقافية في مشاركة الوالدين، وفهم الآليات الوسيطة التي تؤثر من خلالها البيئة الأسرية والمناخ المدرسي في التحصيل الأكاديمي، والتكيف النفسي والاجتماعي للطلبة عبر مختلف المراحل العمرية (من مرحلة رياض الأطفال حتى الثانوية العامة).
- التطبيقات الميدانية والإدارية في المدارس والمناطق التعليمية: توفير منصة تشخيصية تمكّن القيادات المدرسية من تحديد الثغرات ونقاط القوة في البيئة المدرسية، وفهم إدراكات أولياء الأمور حول العدالة المدرسية، والتنوع، والملاءمة الأكاديمية والوجدانية، بما يساعد على تصميم تدخلات موجهة تستجيب لاحتياجات المجتمع المدرسي بدقة بدلاً من الاعتماد على التخمين.
- إزالة معوقات الاندماج وتحسين السياسات العامة: من خلال المسح المخصص لمعوقات المشاركة وتحديد الأدوار والمسؤوليات، يستطيع صناع القرار تشخيص التحديات اللوجستية، والنفسية، والتواصلية (مثل ضيق الوقت، ونقص المواصلات، والخبرات المدرسية السلبية السابقة للوالدين) لتفكيكها ووضع استراتيجيات تواصل شاملة تدمج الأسر المتنوعة ثقافياً ولغوياً.
5. البناء النفسي
تتألف المنظومة من عدة أبنية نفسية واجتماعية مفترضة ومصاغة بدقة استناداً إلى الأدبيات التربوية والسيكومترية. يتم قياس كل بناء من خلال مقياس فرعي مستقل أو قائمة مسحية متخصصة، وذلك على النحو التالي:
أ. إدراك الوالدين للدعم الوالدي المقدم لأبنائهم (Parent Support)
يقيس هذا البناء مقدار ونوعية الدعم الذي يقدمه الوالدان للطفل، وينقسم عاملياً إلى بُعدين متمايزين:
- الدعم الاجتماعي (Social Support): يركز على تواصل الوالدين مع الطفل حول مشكلاته وتحدياته مع أقرانه، ومستوى معرفة الوالد بالحالة الاجتماعية للطفل في المدرسة، ومدى معرفته بأصدقاء الطفل المقربين.
- الدعم التعليمي (Learning Support): يركز على النقاشات المنزلية اليومية حول ما يتعلمه الطفل في الفصول الدراسية، ومساعدته في استيعاب المفاهيم والمقررات، وإشراكه في أنشطة تثقيفية وتعليمية خارج المنزل، وبذل الجهد لتعزيز اعتماده على نفسه ومهارات التعلم الذاتي.
ب. إدراك الوالدين لسلوكيات التعلم لدى الطفل (Child Learning Behaviors)
يركز هذا البناء على رصد الوالد لسلوكيات طفله المرتبطة بالتحصيل واكتساب المعرفة في سياق البيت والمدرسة، ويشمل بعدين:
- سلوكيات التعلم الإيجابية (Positive Learning Behaviors): مثل الجهد المبذول في أداء الواجبات، ومستوى الدافعية لتعلم موضوعات الفصل، وانتظام القراءة الترفيهية المستقلة، ومدى استفادة الطفل وتعديله لأدائه استناداً إلى التغذية الراجعة.
- سلوكيات التعلم السلبية (Negative Learning Behaviors): تتضمن سهولة التشتت عند أداء المهام المدرسية في المنزل، والميل إلى الاستسلام السريع عند مواجهة صعوبات تعليمية، والمعاناة من مشكلات التنظيم والتخطيط للمتطلبات المدرسية.
ج. الملاءمة المدرسية (School Fit)
يقيس مدى التوافق والانسجام بين البيئة التعليمية والمدرسية والخصائص الفردية والنمائية والثقافية للطفل. يتضمن إدراك الوالد لمدى استعداد المدرسة لنقل الطالب للمرحلة التالية، وملاءمة أساليب التدريس لأسلوب تعلم الطفل، ومدى تلبية الأنشطة اللاصفية لاهتماماته، وملاءمة سياسات الانضباط المعتمدة، وشعور الطفل بالانتماء، وراحته في طلب المساعدة من الكادر المدرسي.
د. المناخ المدرسي (School Climate)
يعبر عن التقييم الكلي للبيئة الاجتماعية، والتنظيمية، والأكاديمية للمدرسة. يشمل قدرة الإدارة المدرسية على خلق بيئة محفزة للتعلم، ومستوى الحماس والدافعية في الحصص الدراسية، وعدالة نظام التقييم والدرجات، ومدى استمتاع الأطفال بالذهاب إلى المدرسة، ومستوى الاحترام المتبادل بين المعلمين والطلاب، ومدى تقدير المدرسة للتنوع الثقافي والخلفيات المتعددة للطلبة.
هـ. الفاعلية الذاتية للوالدين (Parental Self-Efficacy)
يعكس هذا البناء المعتقدات الذاتية للوالدين ومدى ثقتهم في قدراتهم على ممارسة تأثير إيجابي على التطور الأكاديمي والاجتماعي لأبنائهم؛ كتحفيز الطفل للمحاولة بجد، ودعمه تعليمياً في المنزل، ومساعدته على تكوين صداقات، وضمان تلبية المدرسة لاحتياجاته التعليمية، والتعامل الناجح مع انفعالاته، والتواصل الفعال مع بقية أولياء الأمور.
و. المشاركة بين الأسرة والمدرسة (Family-School Engagement)
يرصد تكرار الأنماط السلوكية المباشرة للمشاركة والتفاعل المادي والاجتماعي مع المدرسة؛ مثل لقاء المعلمين وجهاً لوجه، والمشاركة في مناقشة قضايا المدرسة مع أولياء الأمور الآخرين، والانخراط في مجالس ومجموعات أولياء الأمور، والتطوع لخدمة الأنشطة المدرسية.
ز. معوقات المشاركة وتوزيع الأدوار والمسؤوليات (Barriers & Roles/Responsibilities)
تتضمن المنظومة قائمتين مسحيتين مكملتين؛ الأولى تقيس شدة التحديات المانعة للاندماج (مثل مواعيد العمل، رعاية الأطفال، الشعور بعدم الترحيب، صعوبات التواصل الثقافي)، والثانية تسبر المعتقدات المعيارية للوالدين حول من تقع عليه المسؤولية الأساسية في تحقيق النجاح المدرسي (الوالدان، أم المدرسة، أم الطفل ذاته).
6. الإطار النظري
تستند مقاييس هارفارد إلى تداخل نظري رصين يجمع بين ثلاثة نماذج تأسيسية في علم النفس التربوي والنمائي:
أولاً، النظرية البيئية النظمية لأوري برونفنبرينر (Urie Bronfenbrenner’s Ecological Systems Theory): تنظر هذه النظرية إلى نمو الطفل كنتاج للتفاعل الديناميكي بين مختلف الأنظمة البيئية المحيطة به. يشكل البيت والمدرسة النظامين المصغرين (Microsystems) الأساسيين في حياة الطالب، بينما تمثل العلاقات والروابط التفاعلية بينهما “النظام المتوسط” (Mesosystem). تؤكد مقاييس هارفارد على أن قوة وانسجام الروابط في النظام المتوسط تنعكس مباشرة على التوافق الأكاديمي والوجداني للطفل؛ ولذلك ركزت فقرات المقياس على تقييم جودة الاتصال وتناغم البيئتين التربويتين.
ثانياً، نموذج هوفر-ديمبسي وساندلر لمشاركة الوالدين (Hoover-Dempsey & Sandler Model of Parental Involvement): يفسر هذا النموذج الدوافع النفسية التي تدفع الوالدين للمشاركة في تعليم أبنائهم. يؤكد النموذج أن قرار المشاركة يتحدد بناءً على بناء الدور الوالدي (Parental Role Construction)، والفاعلية الذاتية للوالدين (Parental Self-Efficacy)، وتصوراتهم حول الدعوات والفرص المتاحة من جانب المدرسة والطفل. تجلى هذا الإطار بوضوح في تخصيص مقياس فرعي مستقل للفاعلية الذاتية، ومقياس لتحديد الأدوار والمسؤوليات، ومسح معوقات المشاركة.
ثالثاً، نظرية التعلم الاجتماعي المعرفي لألبرت باندورا (Bandura’s Social Cognitive Theory): تشكل الخلفية النظرية لبناء الفاعلية الذاتية، حيث تؤثر معتقدات الكفاءة لدى الوالدين في مقدار الجهد والمثابرة التي يظهرونها لدعم مسيرة أبنائهم التعليمية، حتى في مواجهة التحديات الأكاديمية أو السلوكية المعقدة.
7. الصدق
اتبع جيلباخ وبرينكوورث (Gehlbach & Brinkworth, 2011) نموذجاً صارماً مؤلفاً من ست خطوات متتالية لتصميم أدوات المسح لضمان صدق المحتوى والبناء من اللحظة الأولى لتطوير المقياس، وتتوزع إجراءات الصدق على النحو الآتي:
- المراجعة الشاملة للأدبيات (Extant Literature Review): استعراض نقدي للأطر النظرية والقياسية القائمة لتحديد كافة المؤشرات السلوكية والنفسية المرتبطة بالعلاقة بين البيت والمدرسة.
- المقابلات المفتوحة ومجموعات التركيز (Focus Groups): إجراء جلسات حوارية معمقة تراوحت بين 45 إلى 60 دقيقة مع أولياء أمور من خلفيات متنوعة لفهم كيفية إدراكهم وتعبيرهم عن هذه المفاهيم بلغتهم اليومية الخاصة.
- المقارنة التوافقية للمؤشرات (Cross-referencing Indicators): مقابلة المؤشرات المستخلصة من الأدبيات الأكاديمية مع تلك المستخرجة من جلسات الوالدين لتحديد التقاطعات الجوهرية والتباينات اللغوية والمفاهيمية.
- صياغة الفقرات وفق أفضل الممارسات العلمية (Item Drafting): الالتزام بالمعايير القياسية لتصميم الأسئلة وتجنب التحيزات، والابتعاد عن الأسئلة المزدوجة أو الموجهة (Artino et al., 2011).
- تحكيم الخبراء والممارسين (Expert Review): شارك نخبة من الأكاديميين والممارسين التربويين المتخصصين في فحص وضوح الفقرات، وملاءمتها الثقافية واللغوية لمختلف الفئات المجتمعية، وكفايتها التمثيلية للبناء.
- الفحص المعرفي المسبق (Cognitive Pretesting): استخدام المقابلات الفردية المعمقة (40-60 دقيقة) وفق منهج التفكير بصوت عالٍ (Think-Aloud Protocol) وإعادة صياغة السؤال بلغة المفحوص الخاصة (Karabenick et al., 2007) للتأكد من تطابق المعنى المدرك لدى ولي الأمر مع الهدف القياسي للبناء.
- صدق البناء عبر التحليل العاملي التوكيدي: أثبتت التحليلات التوكيدية أن مؤشرات حسن المطابقة ونقاء البنية العاملية حققت معايير مقبولة وممتازة، حيث كانت الارتباطات المتبقية (Residual Correlations) بأكملها أقل من 0.10 لمعظم المقاييس، مما يثبت الصدق التمايزي والتقاربي للأبعاد.
8. الثبات
خضعت المقاييس لتقييم دقيق لخصائص الاتساق الداخلي عبر حساب معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) على العينة المعيارية الأساسية (ن = 651) من أولياء الأمور عبر مختلف المراحل العمرية للطلاب (5-18 عاماً). وقد جاءت معاملات الاتساق الداخلي لمختلف الأبعاد على النحو الموضح أدناه:
- مقياس المناخ المدرسي (School Climate): حقق معامل ثبات ممتاز بلغ α = 0.90، مما يعكس اتساقاً داخلياً فائقاً بين فقراته السبع.
- مقياس الملاءمة المدرسية (School Fit): سجل معامل ثبات مرتفع بلغ α = 0.84.
- مقياس الفاعلية الذاتية للوالدين (Parental Self-Efficacy): بلغ معامل ألفا α = 0.80، مما يبرهن على تجانس عناصر التقييم الذاتي للقدرات.
- مقياس سلوكيات التعلم السلبية لدى الطفل (Negative Behaviors): بلغ معامل الثبات α = 0.79.
- مقياس المشاركة بين الأسرة والمدرسة (Family-School Engagement): سجل اتساقاً داخلياً جيداً بلغ α = 0.78.
- مقياس سلوكيات التعلم الإيجابية لدى الطفل (Positive Behaviors): بلغ معامل ألفا α = 0.76.
- مقياس الدعم التعليمي للوالدين (Parent Learning Support): سجل معامل ثبات بلغ α = 0.71.
- مقياس الدعم الاجتماعي للوالدين (Parent Social Support): بلغ معامل الثبات α = 0.65، وهو معامل مقبول في المقاييس النفسية القصيرة ثلاثية الفقرات الموجهة لظواهر اجتماعية متعددة الجوانب.
9. التحليل العاملي
أُجري التحليل العاملي التوكيدي (CFA) باستخدام حزم النمذجة البنائية للتحقق من الهياكل النظرية المستهدفة ومطابقتها للبيانات الميدانية. وجاءت نتائج النماذج ومؤشرات حسن المطابقة كالتالي:
- مقياس الدعم الوالدي (Parent Support): أظهرت النتائج ملاءمة ممتازة لنموذج ثنائي العوامل يتكون من الدعم الاجتماعي (3 مؤشرات) والدعم التعليمي (4 مؤشرات)؛ حيث بلغت المؤشرات: (χ² = 35.11، درجات الحرية df = 13، الدلالة p < 0.01؛ وجذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب RMSEA = 0.05 مع فترة ثقة 90% [0.03, 0.07]؛ ومؤشر المطابقة المقارن CFI = 1.00؛ وانعدام أي ارتباطات متبقية تتجاوز القيمة المطلقة 0.10).
- مقياس سلوكيات التعلم لدى الطفل (Child Behaviors): تطابق نموذج ثنائي العوامل (سلوكيات إيجابية 4 مؤشرات، وسلوكيات سلبية 3 مؤشرات) بنجاح استثنائي: (χ² = 13.99، df = 13، p = 0.37؛ وRMSEA = 0.01 مع فترة ثقة 90% [0.00, 0.04]؛ وCFI = 1.00؛ وبدون أي متبقيات ارتباط تتجاوز |0.10|).
- مقياس الملاءمة المدرسية (School Fit): فُحص كنموذج أحادي العامل مكوّن من 7 فقرات وحقق مطابقة مقبولة جداً: (χ² = 77.95، df = 14، p < 0.001؛ وRMSEA = 0.086 مع فترة ثقة 90% [0.068, 0.105]؛ وCFI = 0.981؛ وكانت نسبة الارتباطات المتبقية التي تتجاوز |0.10| هي 4.76% فقط).
- مقياس المناخ المدرسي (School Climate): دعم التحليل نموذجاً أحادي العامل مكوّناً من 7 فقرات بملائمة مثالية: (χ² = 31.90، df = 14، p < 0.01؛ وRMSEA = 0.05 مع فترة ثقة 90% [0.03, 0.07]؛ وCFI = 1.00؛ وبدون أي ارتباطات متبقية تتجاوز |0.10|).
- مقياس الفاعلية الذاتية للوالدين (Parental Self-Efficacy): طُبق نموذج أحادي العامل مكوّن من 6 فقرات وأظهر جودة مطابقة مرتفعة: (χ² = 34.06، df = 9، p < 0.001؛ وRMSEA = 0.07 مع فترة ثقة 90% [0.04, 0.09]؛ وCFI = 0.99؛ وبدون أي ارتباطات متبقية تتجاوز |0.10|).
- مقياس المشاركة بين الأسرة والمدرسة (Family-School Engagement): أظهر النموذج أحادي العامل المكون من 4 فقرات مطابقة ممتازة: (χ² = 9.73، df = 2، p = 0.01؛ وRMSEA = 0.078 مع فترة ثقة 90% [0.03, 0.13]؛ وCFI = 1.00؛ وبدون أي ارتباطات متبقية تفوق |0.10|).
10. أداة القياس
تتميز أداة هارفارد بمرونتها القياسية وهيكليتها التركيبية، حيث يمكن تطبيق المقاييس معاً كحزمة شاملة أو استخدام كل مقياس فرعي بشكل مستقل بناءً على أهداف البحث أو التدخل المدرسي. تتلخص مواصفات الأداة في النقاط التالية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Survey) موجه لأولياء أمور الطلاب من مرحلة ما قبل الروضة حتى نهاية المرحلة الثانوية (PreK–12).
- إجمالي عدد الفقرات: يتكون المقياس السيكومتري الأساسي من 31 فقرة موزعة على الأبعاد النفسية، بالإضافة إلى 13 فقرة في قائمة معوقات المشاركة، و11 فقرة في قائمة المسؤوليات والأدوار.
- موازين الاستجابة (Response Formats): استُخدمت تدريجات ليكرت الخماسية والسباعية المصممة بعناية لتناسب السياق الدلالي لكل سؤال وتجنب نمطية الإجابة:
- تدريج التكرار (Frequency): من 1 (Almost never / نادراً جداً) إلى 5 (Almost all the time / تقريباً طوال الوقت).
- تدريج المدى والدرجة (Extent/Amount): من 1 (Not at all) إلى 5 (A tremendous amount).
- تدريج الجودة والإتقان (Quality): من 1 (Not well at all) إلى 5 (Extremely well).
- تدريج الفاعلية الذاتية والثقة (Self-Efficacy): من 1 (Not confident at all) إلى 5 (Extremely confident).
- تدريج العدالة (Fairness – سباعي): من 1 (Very unfair) إلى 7 (Very fair).
- تدريج عوائق المشاركة (Barriers): من 1 (Not a problem at all) إلى 5 (Very large problem).
- تدريج المسؤوليات (Roles): تصنيف اختياري نوعي (1 = الوالدان بشكل أساسي، 2 = المدرسة، 3 = الطفل، 4 = لا ينطبق).
- حساب الدرجات: تُحسب الدرجة لكل مقياس فرعي بمتوسط استجابات الفقرات التابعة له بعد تصحيح أي فقرات معكوسة إن وجدت (في مقاييس التقرير الأساسية، تمتاز معظم الفقرات بصياغة مباشرة). الدرجات المرتفعة تدل على مستويات أعلى من البناء المقاس (دعم أكبر، مناخ أكثر إيجابية، فاعلية ذاتية أعلى، أو عوائق أشد وطأة).
- الفقرات المعكوسة: تُعامل فقرات “سلوكيات التعلم السلبية” كبُعد مستقل بذاته ولا تُدمج كفقرات سالبة داخل السلوكيات الإيجابية، مما يلغي التشتت الناتج عن عكس الدرجات.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة الصدور والتطوير: طُرحت النسخ الأولى وأُعلنت نتائج التحقق السيكومتري بين عامي 2012 و2014 عبر مؤتمرات الجمعية الأمريكية للأبحاث التربوية (AERA) ومنشورات كلية هارفارد.
- شروط الاستخدام والترخيص: تم توفير مقاييس استبانة هارفارد لأولياء الأمور كأداة ذات وصول مفتوح (Open Access) ومجانية تماماً للاستخدام التعليمي والبحثي غير التجاري من قِبل المدارس والجامعات والباحثين المستقلين، دعماً لتحسين بيئات التعلم المجتمعية.
- التطبيقات الرقمية: أُتيحت الاستبانة في الأصل عبر قوالب رقمية جاهزة من خلال SurveyMonkey، ولاحقاً عبر منصات مثل Panorama Education، وتتوفر باللغتين الإنجليزية والإسبانية.
12. المراجع
- Artino, A. R., Jr., Gehlbach, H., & Durning, S. J. (2011). AM last page: Avoiding five common pitfalls of survey design. Academic Medicine: Journal of the Association of American Medical Colleges, 86(10), 1327. https://doi.org/10.1097/ACM.0b013e31822cf3f8
- Bandura, A. (1997). Self-efficacy: The exercise of control. W. H. Freeman and Company.
- Bronfenbrenner, U. (1979). The ecology of human development: Experiments by nature and design. Harvard University Press.
- Gehlbach, H., & Brinkworth, M. E. (2011). Measure twice, cut down error: A process for enhancing the validity of survey scales. Review of General Psychology, 15(4), 380–387. https://doi.org/10.1037/a0025704
- Gehlbach, H., Schueler, B., & Brinkworth, M. E. (2013). Assessing home-school relationships. Symposium presentation at the 2013 American Educational Research Association (AERA) Annual Conference, San Francisco, CA.
- Hoover-Dempsey, K. V., & Sandler, H. M. (1997). Why do parents become involved in their children’s education? Review of Educational Research, 67(1), 3–42. https://doi.org/10.3102/00346543067001003
- Karabenick, S. A., Woolley, M. E., Friedel, J. M., Ammon, B. V., Blazevski, J., Bonney, C. R., De Groot, E., Gilbert, M. C., Musu, L., Kempler, T. M., & Kelly, K. E. (2007). Cognitive processing of self-report items in educational research: Do they think what we mean? Educational Psychologist, 42(3), 139–151. https://doi.org/10.1080/00461520701416231
- Schueler, B. (2012). A new tool for understanding family-school relationships: The Harvard Graduate School of Education PreK–12 Parent Survey. Family Involvement Network of Educators (FINE) Newsletter, 5(1).
- Schueler, B., Capotosto, L., Bahena, S., McIntyre, J., & Gehlbach, H. (2014). Measuring parent perceptions of school climate. Psychological Assessment, 26(1), 314–320. https://doi.org/10.1037/a0034830