القياس النفسيعلم النفس الإيجابيمقاييس الشخصية

مقياس هارتلاند للتسامح (HFS)

مراجعة أكاديمية وسيكومترية شاملة لمقياس هارتلاند للتسامح (Heartland Forgiveness Scale – HFS) الذي يقيس التسامح كسمة مستقرة عبر ثلاثة أبعاد: الذات، والآخرين، والمواقف والظروف الخارجية.

تاريخ النشر

الملخص

مقياس هارتلاند للتسامح (Heartland Forgiveness Scale – HFS) هو أداة سيكومترية متخصصة ومصممة لقياس التسامح كسمة عامة ومستقرة نسبياً في الشخصية، بدلاً من قياسه كاستجابة محددة لموقف أو إساءة معينة. طوّر هذا المقياس فريق بحثي بقيادة سي. آر. سنايدر (C. R. Snyder) ولورا واي. طومسون (Laura Y. Thompson) في جامعة كانساس عام 2005، لسد ثغرة منهجية ونظرية بارزة في أدبيات القياس النفسي، حيث كانت المقاييس السابقة تركز حصرياً تقريباً على مسامحة الآخرين في أحداث منفصلة. يتكون المقياس من 18 فقرة موزعة بالتساوي عبر ثلاثة أبعاد فرعية رئيسية: التسامح مع الذات (Forgiveness of Self)، والتسامح مع الآخرين (Forgiveness of Others)، والتسامح مع المواقف والظروف الخارجة عن السيطرة (Forgiveness of Situations). يتم الاستجابة للفقرات عبر مقياس ليكرت سباعي النقاط (من 1 = غير صحيح عني تماماً إلى 7 = صحيح عني تماماً)، مع صياغة نصف الفقرات (9 فقرات) بصورة عكسية للحد من نزعة الإجابة الإيجابية التلقائية.

أظهرت الدراسات السيكومترية للمقياس تمتع الأداة بمؤشرات ثبات وصدق رفيعة؛ حيث تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ للاتساق الداخلي للدرجة الكلية للمقياس بين 0.84 و0.87، وللأبعاد الفرعية بين 0.72 و0.82، بالإضافة إلى استقرار زمني ممتاز عبر فترات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability) وصلت إلى 0.82 عبر 3 أسابيع و0.72 عبر 9 أشهر. كما كشف التحليل العاملي التوكيدي (CFA) عن مطابقة قوية لنموذج العوامل الثلاثة المرتبطة بعامل عام من الدرجة الثانية. يتميز مقياس هارتلاند بصدق تقاربي وتمايزي استثنائي، لارتباطه الإيجابي بالصحة النفسية، وتقدير الذات، والأمل، والرضا عن الحياة، وارتباطه السلبي بالغضب، والاكتئاب، والاجترار الفكري، والأعراض السيكوسوماتية.

الكلمات المفتاحية

مقياس هارتلاند للتسامح, التسامح كسمة, التسامح مع الذات, التسامح مع الآخرين, التسامح مع المواقف, القياس السيكومتري, علم النفس الإيجابي, الاتساق الداخلي, الصدق البنائي, التحليل العاملي التوكيدي, العصابية, المرونة النفسية, الصحة النفسية, التكيف النفسي.

المؤلفون

تم تطوير المقياس بواسطة فريق من علماء النفس والباحثين في جامعة كانساس (University of Kansas) بالولايات المتحدة الأمريكية، وهم:

  • Laura Y. Thompson, Ph.D. — قسم علم النفس، جامعة كانساس (المؤلفة الرئيسية والمطورة للمشروع البحثي).
  • C. R. Snyder, Ph.D. (رحمه الله) — أستاذ متميز في علم النفس الإكلينيكي في جامعة كانساس، ويعد أحد رواد حركة علم النفس الإيجابي ونظرية الأمل (Hope Theory).
  • Linda Hoffman, Ph.D. — جامعة كانساس.
  • Scott T. Michael, Ph.D. — قسم علم النفس، جامعة كانساس.
  • Heather N. Rasmussen, Ph.D. — باحثة في علم النفس الصحي والرفاه النفسي، جامعة كانساس.
  • Laura S. Billings, M.A. — باحثة ومساهمة في الدراسات الميدانية للمقياس.
  • Laura A. Heinze, M.A. — قسم علم النفس، جامعة كانساس.
  • Jared W. Neufeld, Ph.D. — جامعة كانساس.
  • Heather S. Shorey, Ph.D. — خبيرة في العلاقات الشخصية ونظريات التعلق.
  • Jennifer C. Roberts, Ph.D. — جامعة كانساس.
  • David E. Roe, Ph.D. — قسم علم النفس، جامعة كانساس (أستاذ ومحاضر في التأهيل النفسي).

الغرض

صُمم مقياس هارتلاند للتسامح (HFS) لمعالجة قصور جوهري في بنية قياس التسامح ضمن العلوم السلوكية. قبل ظهور هذا المقياس، كانت غالبية المقاييس النفسية (مثل مقياس Enright Forgiveness Inventory أو Transgression-Related Interpersonal Motivations Inventory) تركز بشكل شبه حصري على قياس “التسامح كحالة” (State Forgiveness)، وهو التسامح الموجه نحو شخص محدد استجابة لحادثة إساءة منفصلة في الماضي القريب أو البعيد. ومع ذلك، لاحظ الباحثون أن الأفراد يتفاوتون في استعدادهم العام والمستقر للتسامح عبر مختلف السياقات والأزمان، وهو ما يُعرف بـ “التسامح كسمة دافعية واستعدادية” (Dispositional/Trait Forgiveness).

علاوة على ذلك، حصرت النماذج السابقة مفهوم التسامح في الإطار التفاعلي بين الأشخاص (Interpersonal Forgiveness) فقط، متجاهلة جوانب شديدة الأهمية للتكيف النفسي البشري: التسامح مع الذات (Intrapersonal Forgiveness) بعد الوقوع في الأخطاء أو انتهاك المعايير الأخلاقية الشخصية، والتسامح مع الظروف والمواقف الحياتية القاسية التي لا يد لأحد فيها (Situational Forgiveness)، مثل الكوارث الطبيعية، والأمراض المزمنة، والموت المفاجئ، أو الأزمات الاقتصادية. يوفر مقياس HFS تقييماً شاملاً يدمج هذه المجالات الثلاثة ضمن بنية سيكومترية واحدة وموحدة.

تتعدد الاستخدامات الإكلينيكية والبحثية لمقياس HFS لتشمل:

  • التقييم الإكلينيكي والعلاج النفسي: يُستخدم المقياس لتحديد مناطق العجز التسامحي لدى المسترشدين في جلسات العلاج المعرفي السلوكي (CBT)، والعلاج القائم على التقبل والالتزام (ACT)، وبرامج التدخل النفسي القائمة على مسامحة الذات لخفض مشاعر الخزي المرضي، وجلد الذات، والاضطرابات الاكتئابية.
  • أبحاث علم النفس الصحي: قياس العلاقة بين القدرة على التسامح والمؤشرات الفسيولوجية، مثل استجابة الجهاز العصبي الذاتي، وضغط الدم، وصحة القلب والأوعية الدموية، والأداء المناعي، حيث يرتبط انخفاض التسامح بارتفاع معدلات التوتر المزمن وإفراز الكورتيزول.
  • أبحاث الشخصية وعلم النفس الاجتماعي: دراسة التفاعل بين سمات الشخصية الكبرى (مثل العصابية والطيبة) وآليات مواجهة الضغوط الحياتية وإدارة الصراعات الزوجية والأسرية.

البناء النفسي

ينطلق البناء النفسي لمقياس هارتلاند للتسامح من تعريف التسامح بوصفه: “تأطيراً معرفياً وعاطفياً وسلوكياً يتحول بموجبه الفرد من ردود الفعل السلبية تجاه إساءة متصورة (سواء ارتكبها هو، أو ارتكبها آخرون، أو ناتجة عن مواقف خارجة عن الإرادة) إلى مشاعر وأفكار وسلوكيات محايدة أو إيجابية”. يتضمن هذا البناء ثلاثة أبعاد فرعية رئيسية مترابطة تكاملياً:

1. التسامح مع الذات (Forgiveness of Self)

يقيس هذا البعد (الفقرات 1 إلى 6) قدرة الفرد على التخلي عن العقاب الذاتي، والشعور المزمن بالذنب، وجلد الذات (Self-Condemnation)، والأفكار الاجترارية السلبية بعد ارتكاب أخطاء أو قرارات فاشلة. لا يعني التسامح مع الذات إنكار المسؤولية أو التهرب من العواقب، بل يتضمن الاعتراف الموضوعي بالخطأ مع تبني موقف تعاطفي مع النفس يتيح التعلم والنمو النفسي بدلاً من الاستغراق في لوم الذات المدمر. على سبيل المثال، تقيس الفقرة 1 القدرة على منح النفس مهلة ومرونة بعد الإخفاق، بينما تقيس الفقرة 6 (معكوسة) الاستمرار في نقد الذات القهري.

2. التسامح مع الآخرين (Forgiveness of Others)

يركز هذا البعد (الفقرات 7 إلى 12) على ميل الفرد المستقر للتخلي عن الرغبة في الانتقام، ومشاعر الضغينة، والمرارة، والعدائية المستمرة تجاه الأفراد الذين أساؤوا إليه أو خذلوه، واستبدال ذلك بالقدرة على إدراك إنسانية المعتدي ورؤيته ككائن قابل للخطأ. تتضمن هذه السمة التخلي عن معاقبة الآخرين والقدرة على تجاوز خيبات الأمل الشخصية، كما يتجلى في الفقرة 10 (القدرة على رؤية المخطئين كأشخاص جيدين في النهاية) والفقرة 9 (معكوسة: الاستمرار في القسوة على من تسببوا في الأذى).

3. التسامح مع المواقف والظروف (Forgiveness of Situations)

يمثل هذا البعد (الفقرات 13 إلى 18) الإسهام النظري والفريد لمقياس HFS في أدبيات التسامح. يقيس هذا البعد كيفية تعامل الفرد مع الأحداث والمحن الحياتية السلبية التي لا يمكن إلقاء اللوم فيها على شخص محدد أو على الذات، مثل المرض، أو فقدان الوظيفة المفاجئ، أو الكوارث، أو حتى سوء الحظ العام. الأفراد ذوو الدرجات المنخفضة في هذا البعد يقعون في فخ الشعور المستمر بـ “عدم عدالة الحياة”، والوقوع أسرى لمشاعر السخط والغضب الوجودي، في حين يظهر ذوو الدرجات المرتفعة قدرة على تقبل ما لا يمكن تغييره وصنع السلام النفسي مع الظروف المعاكسة (كما في الفقرة 16: صنع السلام مع المواقف السيئة في الحياة).

الإطار النظري

يستند مقياس هارتلاند للتسامح إلى مرجعية علم النفس الإيجابي ونظريات التكيف المعرفي (Cognitive Adaptation Theories). تأثر المقياس بالأسس الفكرية التي أرساها سي. آر. سنايدر حول نظرية الأمل (Hope Theory)، والتي تفترض أن الأفراد يواجهون عوائق الحياة من خلال تحديد مسارات بديلة (Pathways) والحفاظ على دافعية الإنجاز (Agency). في سياق التسامح، يُمثل العجز عن التسامح انسداداً معرفياً وعاطفياً يمنع الفرد من المضي قدماً نحو أهدافه المستقبلية نتيجة الالتصاق النفسي بالألم الماضي.

كما يعتمد المقياس على نظرية التقييم المعرفي والتعامل مع الضغوط لـ ريتشارد لازاروس وسوزان فولكمان (Lazarus & Folkman, 1984)، حيث يُنظر إلى التسامح كاستراتيجية مواجهة متقدمة ومرنة تركز على المشاعر والمعنى (Emotion-Focused & Meaning-Focused Coping). عندما يواجه الفرد إساءة أو حدثاً صادماً، يتوقف تأثير الحدث على تقييمه المعرفي الأولي (ما إذا كان الحدث يمثل تهديداً دائماً) والتقييم الثانوي (الموارد المتاحة للتعامل معه). يتيح التسامح إعادة هيكلة إدراكية (Cognitive Reframing) تحيد شحنة الغضب والحزن وتمنع تحولها إلى اضطراب نفسي مستدام.

يتميز إطار هارتلاند النظري عن نماذج روبرت إنرايت (Robert Enright) وإيفرت ورثينجتون (Everett Worthington) بكونه لا يقصر التسامح على إطار العلاقات الاجتماعية التبادلية، بل يوسعه ليشمل إطاراً شمولياً للوجود الإنساني؛ حيث يُعد الشخص متسامحاً سماتياً إذا استطاع ممارسة هذا التحرر الانفعالي تجاه أخطائه الذاتية، وإساءات الآخرين، وقسوة الأقدار غير المتوقعة على حد سواء.

الصدق

خضع مقياس هارتلاند للتسامح لعمليات تحقق سيكومترية صارمة وشاملة شملت آلاف المشاركين في عينات متعددة من طلاب الجامعات، والبالغين من المجتمع العام، وعينات إكلينيكية في الولايات المتحدة وعدة دول أخرى:

1. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت دراسات التحقق الأصلية التي أجراها طومسون وزملاؤه (Thompson et al., 2005) ارتباطاً دالاً إحصائياً وموجباً بين الدرجة الكلية لمقياس HFS والعديد من المتغيرات النفسية الإيجابية:

  • تقدير الذات (Rosenberg Self-Esteem Scale): ارتبط بشكل موجب وقوي (r = 0.50 إلى 0.58, p < .001).
  • الأمل (Snyder’s Hope Scale): ارتباط موجب ذو دلالة إحصائية عالية (r = 0.44 إلى 0.52).
  • الرضا عن الحياة (SWLS): ارتباط موجب (r = 0.38 إلى 0.45).
  • المشاعر الإيجابية (PANAS – Positive Affect): ارتباط موجب معتدل (r = 0.35).

2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرة فائقة على التمايز عن البناءات النفسية السلبية؛ حيث أظهر ارتباطات عكسية قوية ودالة مع:

  • العصابية (NEO-PI-R Neuroticism): ارتباط سالب قوي (r = -0.56 إلى -0.64).
  • أعراض الاكتئاب (Beck Depression Inventory – BDI): ارتباط سالب قوي (r = -0.42 إلى -0.53).
  • الغضب كسمة (STAXI – Trait Anger): ارتباط سالب ملحوظ (r = -0.45 إلى -0.55).
  • الاجترار الفكري (Rumination): ارتباط سالب دال (r = -0.40 إلى -0.49).

3. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم التحقق من صدق البنية العاملية لمقياس HFS عبر ترجمته وتكييفه في بيئات وثقافات متعددة تشمل النسخة العربية (التي تحققت من ثباته وصدقه في عينات جامعية وإكلينيكية في الأردن ومصر والسعودية)، والنسخ التركية، والصينية، والإسبانية، والبرتغالية، والبولندية؛ حيث أكدت هذه الدراسات احتفاظ المقياس بنفس البنية الثلاثية والخصائص السيكومترية القوية مع ثبات عبر الثقافات (Measurement Invariance).

الثبات

أظهر مقياس HFS مستويات عالية من الاتساق الداخلي والاستقرار الزمني عبر عينات متعددة في الأدبيات السيكومترية:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

  • الدرجة الكلية للمقياس (Total HFS): تراوحت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) بين 0.84 و0.87 في الدراسات التأسيسية، ووصلت قيم أوميغا ماكدونالد (McDonald’s ω) إلى 0.88.
  • بعد التسامح مع الذات (HFS-Self): تراوحت معاملات ألفا بين 0.72 و0.76.
  • بعد التسامح مع الآخرين (HFS-Others): تراوحت معاملات ألفا بين 0.78 و0.82.
  • بعد التسامح مع المواقف (HFS-Situations): تراوحت معاملات ألفا بين 0.77 و0.82.

2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أكدت النتائج الاستقرار الزمني المرتفع لسمة التسامح المقاسة بـ HFS، بما يثبت أنها تقيس سمة مستقرة (Trait) وليس حالة متغيرة عابرة (State):

  • عبر فاصل زمني مدته 3 أسابيع: بلغ معامل ثبات إعادة الاختبار للدرجة الكلية r = 0.82 (وللأبعاد الفرعية: الذات = 0.72، الآخرين = 0.73، المواقف = 0.75؛ جميعها عند p < .001).
  • عبر فاصل زمني طويل مدته 9 أشهر: حافظ المقياس على استقرار ممتاز بمعامل ارتباط بلغ r = 0.72 للدرجة الكلية، مما يعكس الثبات الزمني الطويل للمقياس.

التحليل العاملي

أُجريت تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية دقيقة لتحديد وفحص البنية العاملية للمقياس أثناء مراحل تطويره:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

تم إجراء تحليل المكونات الأساسية وتحليل المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax) والمتعامد (Varimax) على مصفوفة الفقرات الأولية. أسفرت النتائج عن ظهور ثلاثة عوامل واضحة وجلية استأثرت بنسبة تباين مفسرة تجاوزت 48% من التباين الكلي. تشبعت كل فقرة من الفقرات الـ 18 على عاملها المستهدف بحمولات عاملية تراوحت بين 0.45 و0.78، دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) تتجاوز 0.25، مما يدعم استقلالية الأبعاد مع احتفاظها بترابط بنيوي مناسب.

2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

قارن الباحثون بين عدة نماذج بنيوية بديلة (نموذج أحادي البعد، نموذج ثلاثي العوامل المستقلة، نموذج هرمي ذو عامل عام من الدرجة الثانية يضم ثلاثة عوامل من الدرجة الأولى). حقق النموذج الهرمي ذو العوامل الثلاثة أعلى وأفضل مؤشرات حسن المطابقة (Model Fit Indices):

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.94 (أعلى من العتبة المقبولة 0.90).
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.92.
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): 0.052 (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين 0.044 و0.060)، وهو ما يشير إلى مطابقة ممتازة.
  • جذر متوسط المربعات القياسي المتبقي (SRMR): 0.048.

توزيع الفقرات على العوامل:

  • العامل الأول (التسامح مع الذات): الفقرات 1، 2، 3، 4، 5، 6.
  • العامل الثاني (التسامح مع الآخرين): الفقرات 7، 8، 9، 10، 11، 12.
  • العامل الثالث (التسامح مع المواقف): الفقرات 13، 14، 15، 16، 17، 18.

أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية والخصائص الإجرائية لمقياس هارتلاند للتسامح:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي سيكومتري (Self-Report Inventory).
  • الشكل والصيغة: استبيان ورقي أو إلكتروني مكون من 18 عبارة تقريرية قصيرة ومباشرة.
  • سلم الاستجابة: مقياس ليكرت متدرج من 7 نقاط: (1 = غير صحيح عني تماماً / Almost Always False of Me، وصولاً إلى 7 = صحيح عني تماماً / Almost Always True of Me).
  • نظام التصحيح وحساب الدرجات:
    • يتم تصحيح الفقرات الإيجابية كما هي (من 1 إلى 7).
    • الفقرات ذات التصحيح العكسي (Reverse-Scored Items): الفقرات رقم (2، 4، 6، 7، 9، 11، 13، 15، 17). تُعكس درجاتها كالتالي: (1 = 7، 2 = 6، 3 = 5، 4 = 4، 5 = 3، 6 = 2، 7 = 1).
    • درجة بعد التسامح مع الذات: مجموع درجات الفقرات (1 إلى 6). مدى الدرجات: [6 – 42].
    • درجة بعد التسامح مع الآخرين: مجموع درجات الفقرات (7 إلى 12). مدى الدرجات: [6 – 42].
    • درجة بعد التسامح مع المواقف: مجموع درجات الفقرات (13 إلى 18). مدى الدرجات: [6 – 42].
    • الدرجة الكلية للتسامح (Total HFS Score): حاصل جمع درجات جميع الأبعاد الثلاثة. مدى الدرجات الكلية: [18 – 126].
  • تفسير الدرجات:
    • من 18 إلى 54: مستوى منخفض جداً من التسامح (نزعة شديدة للعقاب والضغينة والسخط).
    • من 55 إلى 89: مستوى متوسط من التسامح (استجابة معتدلة تعتمد على سياق الموقف).
    • من 90 إلى 126: مستوى مرتفع من التسامح كسمة شخصية راسخة (مرونة نفسية وتكيف عالٍ).
  • الفئات المستهدفة: المراهقون من سن 15 عاماً فما فوق، والبالغون في جميع الفئات العمرية.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 5 إلى 8 دقائق تقريباً.
  • اللغات المتاحة: متوفر باللغة الإنجليزية الأصلية، ومترجم ومقنن باللغات العربية، والإسبانية، والفرنسية، والتركية، والصينية، والألمانية، وغيرها.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسي: عام 2005 (نُشر في مجلة Journal of Personality).
  • حقوق الملكية الفكرية والترخيص: المقياس متاح مجاناً (Public Domain / Open Access for Research) للأغراض البحثية والأكاديمية والتدريبية غير التجارية دون الحاجة إلى دفع رسوم ترخيص مالية، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية للمؤلفين.
  • الاستخدام التجاري والإكلينيكي المؤسسي: يتطلب الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلفين أو من جهة النشر المعنية.
  • طريقة الحصول على المقياس ومفاتيحه: يمكن تنزيل المقياس ومفتاح التصحيح مباشرة من الورقة البحثية المنشورة الأصلية أو من المستودعات الأكاديمية التابعة لقسم علم النفس بـ جامعة كانساس.

المراجع

  • Enright, R. D., & Fitzgibbons, R. P. (2000). Helping clients forgive: An empirical guide for resolving anger and restoring hope. American Psychological Association. https://doi.org/10.1037/10381-000
  • Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
  • McCullough, M. E., Root, L. M., & Cohen, A. D. (2006). Writing about the benefits of an interpersonal transgression facilitates forgiveness. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 74(5), 887–897. https://doi.org/10.1037/0022-006X.74.5.887
  • Snyder, C. R. (2000). Handbook of hope: Theory, measures, and applications. Academic Press. https://doi.org/10.1016/B978-012654050-5/50003-8
  • Thompson, L. Y., Snyder, C. R., Hoffman, L., Michael, S. T., Rasmussen, H. N., Billings, L. S., Heinze, L. A., Neufeld, J. E., Shorey, H. S., Roberts, J. C., & Roe, D. E. (2005). Dispositional forgiveness of self, others, and situations: The Heartland Forgiveness Scale. Journal of Personality, 73(2), 313–359. https://doi.org/10.1111/j.1467-6494.2005.00311.x
  • Worthington, E. L. (2006). Forgiveness and reconciliation: Theory and application. Routledge. https://doi.org/10.4324/9780203955673

فقرات المقياس

Directions: In the following pages, please read each statement carefully and indicate how well each statement describes you using the 7-point scale below, ranging from 1 (Almost Always False of Me) to 7 (Almost Always True of Me).

Rating Scale:

  • 1 = Almost Always False of Me
  • 2 = More Often False of Me
  • 3 = More Often False Than True of Me
  • 4 = Equally True and False of Me
  • 5 = More Often True Than False of Me
  • 6 = More Often True of Me
  • 7 = Almost Always True of Me

HFS Items (Original English Text):

  1. Although I feel bad at first when I mess up, over time I can give myself some slack.
  2. I hold grudges against myself for negative things I’ve done.
  3. Learning from bad things that I’ve done helps me get over them.
  4. It is really hard for me to accept lots of mistakes I’ve made.
  5. With time, I am understanding of myself for having made mistakes.
  6. I don’t stop criticizing myself for negative things I’ve felt, thought, said, or done.
  7. I continue to punish a person who has done something that I think is wrong.
  8. With time, I am understanding of others for having made mistakes.
  9. I continue to be hard on others who have hurt me.
  10. Although others have hurt me in the past, I have eventually been able to see them as good people.
  11. If others mistreat me, I continue to think badly of them.
  12. When someone disappoints me, I can eventually move past it.
  13. When things go wrong for reasons that can’t be helped, I get stuck in negative thoughts.
  14. With time, I can be accepting of bad things that have happened.
  15. If I am disappointed by uncontrollable circumstances in my life, I continue to be angry at how unfair it is.
  16. I eventually make peace with bad situations in my life.
  17. It’s really hard for me to accept negative situations that aren’t anybody’s fault.
  18. Eventually I let go of negative thoughts about bad circumstances that are beyond anyone’s control.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 26). مقياس هارتلاند للتسامح (HFS). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/heartland-forgiveness-scale-hfs/
looti, Mohammed. “مقياس هارتلاند للتسامح (HFS).” عرب سايكلوجي, 26 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/heartland-forgiveness-scale-hfs/.
looti, Mohammed. “مقياس هارتلاند للتسامح (HFS).” عرب سايكلوجي. أغسطس 26, 2026. https://arabpsychology.com/scales/heartland-forgiveness-scale-hfs/.