الملخص
يُعد نموذج الاستثمار الوظيفي (Investment Model – Job) أحد أبرز النماذج السيكومترية والنظرية المستخدمة في علم النفس الصناعي والتنظيمي وسيكولوجية العلاقات المهنية لتقييم وتفسير آليات استمرار الموظفين في وظائفهم أو مغادرتها. طُوِّر هذا المقياس استناداً إلى أبحاث كاريل روسبولت (Caryl Rusbult) ودان فاريل (Dan Farrell)، وهو امتداد تطبيقي مباشر لـ نظرية الاعتماد المتبادل (Interdependence Theory). يقيس المقياس أربعة أبعاد نفسية وسلوكية جوهرية تُحدد مستوى الالتزام والارتباط بالوظيفة: مستوى الرضا الوظيفي (Job Satisfaction Level)، جودة بدائل العمل (Quality of Job Alternatives)، حجم الاستثمار الوظيفي (Job Investment Size) بنوعيه الجوهري والخارجي، ومستوى الالتزام الوظيفي (Job Commitment Level).
يتألف المقياس في نسخته المعيارية للبيئة التنظيمية من 20 إلى 22 فقرة موزعة على الأبعاد الأربعة، وتُستجاب عبر مقياس ليكرت متدرج (غالباً من 1 إلى 7 أو من 0 إلى 8). يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية قوية وثابتة عبر مختلف الثقافات وبيئات العمل؛ حيث تتراوح قيم معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) لأبعاده بين 0.80 و0.93، وتُظهر تحليلات البنية العاملية التوكيدية (CFA) مطابقة ممتازة للبيانات مع النموذج النظري الرباعي. يُستخدم المقياس على نطاق واسع في التنبؤ بـ دوران العمل (Employee Turnover)، وسلوكيات المواطنة التنظيمية (OCB)، واستجابات العاملين لعدم الرضا التنظيمي وفق نموذج (EVLN: الخروج، الصوت، الولاء، الإهمال).
الكلمات المفتاحية
نموذج الاستثمار، الالتزام الوظيفي، الرضا الوظيفي، جودة البدائل، الاستثمار التنظيمي، نظرية الاعتماد المتبادل، دوران العمل، علم النفس الصناعي والتنظيمي، النوايا السلوكية، الاستقرار المهني، الخصائص السيكومترية، التحليل العاملي، كاريل روسبولت، فاريل وروسبولت.
المؤلفون
طُوِّر الإطار النظري والمقياس الأصلي لنموذج الاستثمار بواسطة عالمة النفس الاجتماعي الأمريكية كاريل إي. روسبولت (Caryl E. Rusbult) (1952–2010)، التي كانت تشغل منصب أستاذة علم النفس الاجتماعي ورئيسة قسم علم النفس في جامعة فريجي بأمستردام (Vrije Universiteit Amsterdam) وجامعة كارولينا الشمالية في تشابل هيل (UNC Chapel Hill).
تم تكييف وتطبيق النموذج في سياق العمل والمنظمات بالتعاون المشترك مع الباحث دان فاريل (Dan Farrell) من جامعة ويسترن ميشيغان (Western Michigan University)، حيث قاما بنشر الدراسات التأسيسية للمقياس الوظيفي خلال أوائل الثمانينيات (Farrell & Rusbult, 1981; Rusbult & Farrell, 1983). وقد واصل العديد من الباحثين المعاصرين، مثل شايفر (Schreurs et al.) وإيغنيو (Agnew) ولي (Le)، تنقيح وتوسيع المقياس في البيئات المؤسسية المعاصرة.
الغرض
يتمثل الغرض الأساسي من مقياس نموذج الاستثمار الوظيفي في تقديم أداة تشخيصية وبحثية دقيقة قادرة على تفسير وتوقع استمرار الأفراد في وظائفهم أو قرارهم بتركها. لم يكن الهدف مجرد قياس مدى سعادة الموظف، بل سبر أغوار الهيكل النفسي والدافعي الذي يجعل الموظف يشعر بـ “الالتزام والارتباط النفسي” بمهنته ومنظمته الحالية حتى في الأوقات التي قد ينخفض فيها مستوى رضاه المؤقت.
التطبيقات البحثية والتنظيمية
- التنبؤ بمعدلات ترك العمل ودوران الموظفين: يساعد المقياس إدارات الموارد البشرية والباحثين في التنبؤ بالسلوكيات الانسحابية ونوايا الاستقالة الفعلية بدقة تفوق الاعتماد على مقاييس الرضا الوظيفي المنفردة.
- تشخيص أسباب البقاء غير المرغوب فيه (الالتزام الإجباري): يتيح المقياس التمييز بين الموظف المستمر بدافع الرضا والشغف، وبين الموظف المستمر بسبب “فخ الاستثمار” (Sunk Costs) وانعدام البدائل المتاحة، مما ينعكس سلباً على إنتاجيته وصحته النفسية.
- تحليل الاستجابات لعدم الرضا (نموذج EVLN): يُستخدم المقياس لفهم كيف يتصرف الموظفون عندما يواجهون مشكلات في العمل؛ هل يلجؤون إلى “الصوت” (المطالبة البناءة بالإصلاح)، أم “الولاء” (الانتظار الإيجابي)، أم “الإهمال” (الانسحاب النفسي وانخفاض الإنتاجية)، أم “الخروج” (الاستقالة).
- تقييم برامج الاحتفاظ بالمواهب (Retention Strategies): يُمكن للمؤسسات استخدام المقياس لقياس فعالية استراتيجياتها في زيادة الاستثمارات الإيجابية للموظفين (كالتدريب، وتطوير المسار الوظيفي، وبناء العلاقات الاجتماعية) وتطوير بيئة العمل لتعزيز الالتزام المستدام.
الفجوة العلمية التي يسدها المقياس
قبل ظهور هذا النموذج، كانت الأدبيات التنظيمية تميل إلى دراسة الرضا الوظيفي كمتغير وحيد شبه كافٍ لتفسير البقاء أو الاستقالة. ومع ذلك، لاحظ الباحثون وجود حالات متكررة لموظفين غير راضين لكنهم لا يستقيلون، أو موظفين راضين نسبياً لكنهم يغادرون المنظمة فجأة. سد نموذج الاستثمار الوظيفي هذه الفجوة من خلال إدخال مفهومي “جودة البدائل” و”حجم الاستثمارات المتراكمة” كمتغيرين حاكمين، مما أوضح أن الالتزام هو محصلة تكاملية معقدة وليست مجرد انعكاس لحظي للرضا.
البناء النفسي
يقوم البناء النفسي لنموذج الاستثمار الوظيفي على تفاعل ديناميكي بين أربعة مكونات أساسية ترتبط ببعضها البعض بعلاقات سببية محددة:
1. مستوى الرضا الوظيفي (Job Satisfaction Level)
يشير إلى المشاعر الإيجابية والانفعالات التقييمية العامة التي يشعر بها الموظف تجاه وظيفته وبيئة عمله. ينشأ الرضا عندما تفوق المكافآت التي يحصل عليها الفرد من الوظيفة (مثل الأجر، والمكانة، والعلاقات، والاستقلالية) التكاليف النفسية والجسدية المرتبطة بها (مثل ضغوط العمل، وساعات الدوام الطويلة، والجهد العصبي)، وذلك بالمقارنة مع مستوى التوقع الداخلي للموظف (Comparison Level – CL).
2. جودة بدائل العمل (Quality of Job Alternatives)
تُعرّف بأنها التقييم الإدراكي للموظف للخيارات المتاحة خارج وظيفته الحالية؛ وتشمل الحصول على وظيفة أخرى في شركة منافسة، أو تأسيس عمل تجاري خاص، أو متابعة التعليم العالي، أو حتى التقاعد أو البقاء دون عمل إذا كان ذلك خياراً مجزياً. إذا كانت البدائل جذابة ومتاحة ومكافآتها المتوقعة تفوق مستوى المقارنة للبدائل (Comparison Level for Alternatives – CLalt)، فإن ذلك يُضعف التزام الموظف بوظيفته الحالية.
3. حجم الاستثمار الوظيفي (Job Investment Size)
يمثل حجم ونوعية الموارد التي ربطها الموظف بوظيفته الحالية، والتي ستفقد قيمتها كلياً أو جزئياً، أو يصعب استردادها في حال قرر ترك العمل. ينقسم الاستثمار إلى نمطين:
- استثمارات جوهرية (Intrinsic Investments): الموارد الموضوعة مباشرة في الوظيفة، مثل الوقت المستغرق، والطاقة النفسية والعاطفية، والجهد المبذول لتعلم مهارات خاصة بالمنظمة الحالية فقط.
- استثمارات خارجية/عارضة (Extrinsic Investments): الموارد والروابط التي نشأت نتيجة الارتباط بالوظيفة، مثل الصداقات المهنية، ومخصصات التقاعد المتراكمة، وموقع السكن القريب، والسمعة المكتسبة داخل الهيكل الإداري الحالي.
4. مستوى الالتزام الوظيفي (Job Commitment Level)
يمثل الحالة النفسية والدافعية المركزية التي تعبر عن نية الموظف الصريحة للاستمرار في وظيفته، وشعوره بالارتباط والولاء طويل الأمد للمنظمة. يعمل الالتزام كمتغير وسيط حاسم (Mediating Construct)؛ حيث يتأثر إيجاباً بكل من الرضا وحجم الاستثمار، ويتأثر سلباً بجودة البدائل. وبدوره، يُعد الالتزام المتنبئ المباشر بالسلوك الفعلي للاستمرار أو ترك العمل.
تتكامل هذه الأبعاد رياضياً ونفسياً وفق المعادلة المعيارية للنموذج:
الالتزام الوظيفي = (مستوى الرضا الوظيفي) – (جودة البدائل) + (حجم الاستثمار الوظيفي)
الإطار النظري
يستند مقياس نموذج الاستثمار الوظيفي إلى مدرسة علم النفس الاجتماعي الكلاسيكية، وتحديداً نظرية التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory) التي طورها جورج هومانز (Homans) وبيتر بلاو (Blau)، ونظرية الاعتماد المتبادل التي أسسها هارولد كيلي وجون تيبوت (Thibaut & Kelley, 1959; Kelley & Thibaut, 1978).
الجذور في نظرية الاعتماد المتبادل
افترض تيبوت وكيلي أن استمرار الأفراد في أي علاقة تبادلية (سواء كانت علاقة عاطفية أو علاقة عمل) لا يعتمد فقط على مقدار الإشباع أو الرضا اللحظي، بل يعتمد على مقارنة النتائج بمعيارين إدراكيين أساسيين:
- مستوى المقارنة (Comparison Level – CL): المعيار الداخلي الذي يقيس ما يعتقد الفرد أنه يستحقه من الوظيفة، ويحدد هذا المعيار ما إذا كان الموظف يشعر بـ “الرضا” أو “عدم الرضا”.
- مستوى المقارنة للبدائل (Comparison Level for Alternatives – CLalt): المعيار الذي يحدد أدنى مستوى من النتائج يمكن للفرد قبوله في ضوء البدائل المتاحة، وهو المعيار الذي يحكم درجة “التبعية” والاعتماد على الوظيفة.
إسهام كاريل روسبولت وتوسيع النموذج إلى عالم المنظمات
أدركت روسبولت (1980, 1983) أن نظرية تيبوت وكيلي أغفلت عاملاً حاسماً وهو “الاستثمارات”؛ فالأفراد لا يقارنون فقط المكافآت بالبدائل، بل يضعون في الحسبان ما سيخسرونه إذا انسحبوا. نقلت روسبولت وفاريل (1981, 1983) هذه الفرضيات إلى السلوك التنظيمي، موضحين أن الاستثمارات تعمل كحواجز نفسية ومادية لخروج الموظف (Psychological and Material Exit Barriers)، مما يجعل مفهوم “الالتزام” يختلف جذرياً عن مجرد “الرضا”.
يتماشى هذا النموذج أيضاً مع نظرية الالتزام التنظيمي الثلاثي لمير وماير (Meyer & Allen, 1991)؛ حيث يتقاطع الرضا مع الالتزام العاطفي (Affective Commitment)، بينما تتقاطع الاستثمارات والبدائل بقوة مع الالتزام المستمر (Continuance Commitment).
الصدق
حظي نموذج الاستثمار الوظيفي بدراسات مكثفة لفحص دلالات الصدق بمختلف أشكالها عبر عينات مهنية متنوعة من مختلف القطاعات الصناعية والخدمية والتعليمية والصحية.
1. صدق البناء والصدق التقاربي والتمايزي (Construct, Convergent, and Discriminant Validity)
أكدت دراسات التحليل العاملي والتحليلات البعدية (Meta-analyses) (مثل التحليل التلوي الشهير الذي أجراه Le & Agnew عام 2003، ودراسة Rusbult & Farrell عام 1983) أن أبعاد النموذج تتمتع بدرجة عالية من الاستقلالية التمايزية والاتساق التقاربي الداخلي:
- ترتبط فقرات الرضا الوظيفي ارتباطاً إيجابياً قوياً مع مقاييس الرضا المعيارية مثل مقياس مينيسوتا للرضا الوظيفي (MSQ) ومؤشر الوصف الوظيفي (JDI) بمصادقات تتجاوز $r = 0.70$.
- أظهرت مقاييس حجم الاستثمار تمايزاً إحصائياً واضحاً عن مقاييس الرضا ومقاييس جودة البدائل، حيث كانت معاملات الارتباط بينها معتدلة ($r$ يتراوح بين 0.25 و 0.40)، مما يثبت أنها تقيس بنيات نفسية مستقلة.
- أظهرت مقاييس جودة البدائل ارتباطاً سالباً مع الالتزام الوظيفي ($r$ يتراوح بين -0.35 و -0.55).
2. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive and Criterion Validity)
أثبتت الدراسات الطولية (Longitudinal Studies) قدرة المقياس الفائقة على التنبؤ بالسلوكيات اللاحقة:
- التنبؤ بالدوران الوظيفي الفعلي: يُفسر النموذج مجتمعاً ما بين 35% إلى 55% من التباين في نية ترك العمل (Turnover Intentions)، وتنبأ بنجاح بحالات الاستقالة الفعلية المسجلة بعد فترات تتبع تراوحت بين 6 أشهر وسنتين ($p < .001$).
- التنبؤ باستجابات (EVLN): أظهرت دراسات فاريل وروسبولت أن الموظفين ذوي الالتزام المرتفع والاستثمارات العالية والبدائل المنخفضة يلجؤون بشكل أساسي إلى استراتيجيتي “الصوت” و”الولاء” عند مواجهة مشكلات تنظيمية، في حين يرتبط انخفاض الالتزام وتوافر البدائل باللجوء إلى “الخروج” أو “الإهمال”.
3. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم التحقق من صدق النموذج في سياقات ثقافية متنوعة تشمل الولايات المتحدة، وهولندا، والمملكة المتحدة، واليابان، وتايوان، والدول العربية. وأظهرت مصفوفات التباين المشترك استقرار البنية العاملية واستقلال مسارات التأثير عبر الثقافات الفردية والجماعية، مع ملاحظة أن وزن “الاستثمارات الاجتماعية” يزداد تأثيراً في الثقافات ذات النزعة الجماعية.
الثبات
أظهرت الدراسات السيكومترية استقراراً وثباتاً عالياً لفقرات مقياس نموذج الاستثمار الوظيفي:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تُظهر معاملات ألفا كرونباخ ($lpha$) ومعامل أوميغا لماكدونالد ($\omega$) قيماً ممتازة عبر مختلف الدراسات:
- مستوى الرضا الوظيفي: $lpha = 0.86 – 0.93$.
- جودة بدائل العمل: $lpha = 0.81 – 0.89$.
- حجم الاستثمار الوظيفي: $lpha = 0.80 – 0.88$.
- مستوى الالتزام الوظيفي: $lpha = 0.84 – 0.92$.
- ثبات الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت القياسات المتكررة بفواصل زمنية تراوحت بين أسبوعين إلى 8 أسابيع معاملات ثبات استقرار تراوحت بين $r = 0.78$ و $r = 0.87$، مما يدل على أن المقياس يقيس سمات وتوجهات نفسية راسخة نسبياً وليست مجرد تقلبات مزاجية عابرة.
- الخطأ المعياري للقياس (SEM): أظهرت الدراسات انخفاض الخطأ المعياري للقياس عبر أبعاد المقياس الأربعة، مما يوفر دقة عالية في تقدير الدرجات الحقيقية للمفحوصين.
التحليل العاملي
خضع المقياس لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) متعددة في أبحاث علم النفس التنظيمي:
1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
تُظهر نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Promax أو Oblimin) تشبع الفقرات بوضوح على أربعة عوامل متميزة تفسر معاً ما يزيد عن 62% إلى 70% من التباين الكلي. وتتجاوز جميع تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على عواملها المستهدفة حاجز 0.55، دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) تزيد عن 0.30.
2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات المطابقة
أثبتت نمذجة المعادلة البنائية (SEM) أن النموذج الرباعي المستقل (Four-Factor Correlated Model) يتفوق بشكل قاطع وذي دلالة إحصائية على النموذج الأحادي العام (One-Factor Model) ونموذج العوامل الثلاثية. وجاءت مؤشرات حسن المطابقة للنموذج الرباعي ممتازة وفق المعايير القياسية لمنهجيات القياس:
- مؤشر المطابقة المقارن ($ ext{CFI}$)$ge 0.94$
- مؤشر تكر-لويس ($ ext{TLI}$)$ge 0.93$
- جذر متوسط مربعات خطأ التقدير ($ ext{RMSEA}$) يتراوح بين$0.042$ و $0.058$ (مع مجال ثقة 90% أقل من 0.08)
- جذر متوسط مربع البواقي المعياري ($ ext{SRMR}$)$le 0.05$
توزيع الفقرات على العوامل
- العامل الأول (الرضا الوظيفي): الفقرات الخاصة بالمشاعر الإيجابية، القيمة المستمدة من العمل، والتقييم العام لمكافآت الوظيفة.
- العامل الثاني (جودة البدائل): الفقرات التي تقيم جاذبية البدائل الوظيفية الأخرى، وسهولة الحصول على وظيفة مماثلة، ومقارنة الوضع الحالي بالخيارات البديلة.
- العامل الثالث (حجم الاستثمار): الفقرات التي تقيس الموارد المستثمرة (الوقت، الطاقة، التضحيات، العلاقات المؤسسية، الامتيازات المتراكمة).
- العامل الرابع (الالتزام الوظيفي): الفقرات التي تقيس النية بالبقاء، والارتباط الوجداني، والإحساس بالانتماء طويل المدى.
أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) مخصص للبيئات التنظيمية والمهنية.
- صيغة الاستجابة: مقياس ليكرت متدرج من 7 أو 9 نقاط (الأكثر شيوعاً: 1 = “لا أتفق بشدة / منخفض جداً” إلى 7 أو 8 = “أتفق بشدة / مرتفع جداً”).
- عدد الفقرات: يتراوح بين 20 إلى 22 فقرة في النسخة المعيارية الشاملة (عادة 5 فقرات لكل من الرضا والبدائل والالتزام، و5-7 فقرات للاستثمار).
- الفئة المستهدفة: الموظفون والعاملون في شتى القطاعات الاقتصادية، والمهنيون، والكوادر الإدارية والأكاديمية.
- الفئات العمرية: البالغون وسن العمل (18 سنة فما فوق).
- طريقة التطبيق: تطبيق فردي أو جماعي؛ ورقي أو إلكتروني عبر الإنترنت.
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه ما بين 7 إلى 12 دقيقة تقريباً.
- طريقة حساب الدرجات:
- يتم عكس الدرجات للفقرات السلبية (Reverse-scored items) إن وجدت.
- تُحسب الدرجة لكل بعد من الأبعاد الأربعة بجمع درجات فقرات البعد وقسمتها على عددها للحصول على المتوسط الحسابي للبعد (من 1 إلى 7).
- لحساب الدرجة المركبة لمؤشر الالتزام المتوقع وفق النموذج: $ ext{Commitment Score} = ext{Mean(Satisfaction)} – ext{Mean(Alternatives)} + ext{Mean(Investments)}$.
- اللغات المتوفرة: الإنجليزية (اللغة الأصلية)، الهولندية، الإسبانية، الصينية، الألمانية، وتوجد ترجمات بحثية مقننة إلى اللغة العربية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 1981 (الورقة التأسيسية لفاريل وروسبولت)، مع التطوير الموسع في 1983 ومراجعات إيغنيو ولي المعيارية في 1998 و 2003.
- حقوق النشر والاستخدام الأكاديمي: يُعتبر المقياس أداة مفتوحة للأغراض البحثية والأكاديمية غير الربحية (Open Access for Academic Research)؛ حيث تتيح الأبحاث المنشورة للأكاديميين وطلبة الدراسات العليا استخدام وتكييف الفقرات شريطة الاستشهاد بالدراسات الأصلية للمؤلفين (Farrell & Rusbult, 1981; Rusbult & Farrell, 1983).
- الاستخدام التجاري والاستشاري: يتطلب التطبيق في الاستشارات التجارية أو ضمن منصات الموارد البشرية الربحية مراجعة وتراخيص أو الاستناد إلى النسخ المنشورة في المجلات المحكمة وفق سياسات دور النشر ذات الصلة مثل جمعية علم النفس الأمريكية (APA).
المراجع
- Farrell, D., & Rusbult, C. E. (1981). Exchange variables as predictors of job satisfaction, job commitment, and turnover: The impact of rewards, costs, alternatives, and investments. Organizational Behavior and Human Performance, 28(1), 78–95. https://doi.org/10.1016/0030-5073(81)90016-7
- Kelley, H. H., & Thibaut, J. W. (1978). Interpersonal relations: A theory of interdependence. John Wiley & Sons.
- Le, B., & Agnew, C. R. (2003). Need fulfillment and employee turnover intentions: A test of the investment model in organizational settings. Journal of Applied Social Psychology, 33(10), 2095–2115. https://doi.org/10.1111/j.1559-1816.2003.tb01876.x
- Meyer, J. P., & Allen, N. J. (1991). A three-component conceptualization of organizational commitment. Human Resource Management Review, 1(1), 61–89. https://doi.org/10.1016/1053-4822(91)90011-Z
- Oliver, N. (1990). Work rewards, investments, and organizational commitment: An evaluation of the investment model. Journal of Occupational Psychology, 63(1), 51–61. https://doi.org/10.1111/j.2044-8325.1990.tb00509.x
- Rusbult, C. E. (1980). Commitment and satisfaction in romantic associations: A test of the investment model. Journal of Experimental Social Psychology, 16(2), 172–186. https://doi.org/10.1016/0022-1031(80)90007-4
- Rusbult, C. E., & Farrell, D. (1983). A longitudinal test of the investment model: The impact on job satisfaction, job commitment, and turnover of variations in rewards, costs, alternatives, and investments. Journal of Applied Psychology, 68(3), 429–438. https://doi.org/10.1037/0021-9010.68.3.429
- Rusbult, C. E., Martz, J. M., & Agnew, C. R. (1998). The Investment Model Scale: Measuring commitment level, satisfaction level, quality of alternatives, and investment size. Personal Relationships, 5(4), 357–387. https://doi.org/10.1111/j.1475-6811.1998.tb00177.x
- Thibaut, J. W., & Kelley, H. H. (1959). The social psychology of groups. John Wiley & Sons.
فقرات المقياس
1. All things considered, to what extent are there good things associated with your job? (1 = None, 9 = A great many)
2. In general, to what extent do you find your job to be rewarding? (1 = Not at all rewarding, 9 = Extremely rewarding)
3. Does this job have more or fewer positive aspects than most people have at their places of employment? (1 = Job is worse than most, 9 = Job is better than most)
4. All things considered, to what extent are there unpleasant things associated with your job? (1 = Not at all costly, 9 = Extremely costly)
5. In general, to what extent are there costs or hardships associated with your job? (1 = Not at all costly, 9 = Extremely costly)
6. Does this job have more or fewer negative aspects than most people have at their places of employment? (1 = Fewer negative aspects, 9 = More negative aspects)
7. All things considered, how good are your alternatives to this job? (1 = Terrible, 9 = Excellent)
8. In general, how do your alternatives compare to your current job? (1 = Alternatives are much worse, 9 = Alternatives are much better)
9. How do your alternatives compare to your ideal way of occupying your time? (1 = Alternatives are much worse, 9 = Alternatives are much better)
10. In general, how much have you invested in this job? (1 = None, 9 = A great deal)
11. All things considered, to what extent are there activities/events/persons/objects associated with your job that you would lose if you were to leave? (1 = None, 9 = A great many)
12. How does your investment in this job compare to what most people have invested in their jobs? (1 = I’ve invested less than most people, 9 = I’ve invested more than most people)
13. All things considered, how satisfied are you with your current job? (1 = Not at all satisfied, 9 = Extremely satisfied)
14. In general, how much do you like your job? (1 = Don’t like it at all, 9 = Like it very much)
15. Knowing what you now know, if you had to decide all over again whether to take the job you now have, what would you decide? (1 = Definitely would not take this job, 9 = Would take this job without hesitation)
16. If a good friend of yours told you that he/she was interested in working in a job like yours for your employer, what would you tell him/her? (1 = Advise against it, 9 = Strongly recommend it)
17. How does this job compare to your ideal job? (1 = Far from ideal, 9 = Close to ideal)
18. How does your job measure up to the sort of job you wanted when you took it? (1 = Not at all like the job I wanted, 9 = Very much like the job I wanted)
19. How long would you like to stay at this job? (1 = Short period of time, 9 = Long period of time)
20. How likely is it that you will quit this job in the near future? (1 = Extremely likely, 9 = Not at all likely)
21. How committed are you to staying at your current job? (1 = Not at all committed, 9 = Extremely committed)
22. How attached are you to your current job? (1 = Not at all attached, 9 = Extremely attached)
23. On the average, how many hours per month have you spent attempting to find a different job?