مقاييس السلوك التنظيميمقاييس علم النفس الصناعي والتنظيمي

استبيان الالتزام التنظيمي

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول استبيان الالتزام التنظيمي (OCQ) من إعداد بورتر وموداي وستيرز؛ يشمل الخصائص السيكومترية، والصدق، والثبات، والتحليل العاملي، وفقرات المقياس الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد استبيان الالتزام التنظيمي (Organizational Commitment Questionnaire – OCQ)، الذي طوّره لايمان بورتر وزملاؤه (Mowday, Steers, & Porter, 1979; Porter et al., 1974)، أحد أبرز المقاييس السيكومترية وأكثرها استخداماً واستشهاداً في مجالات علم النفس الصناعي والتنظيمي وإدارة الموارد البشرية والسلوك التنظيمي. صُمم المقياس لقياس البناء النفسي للالتزام التنظيمي، والذي يُعرّف على أنه القوة النسبية لتطابق الفرد وانغماسه الوجداني والفكري والسلوكي في منظمة عمل محددة. يتألف المقياس في نسخته الكاملة من 15 فقرة تعكس ثلاثة مظاهر تكاملية رئيسية: الإيمان العميق والقبول التام لأهداف المنظمة وقيمها الجوهرية، والاستعداد لبذل جهد استثنائي يتجاوز التوقعات المعتادة لصالح نجاح المنظمة، والرغبة الجازمة في استمرار العضوية والارتباط التنظيمي. كما تتوفر منه صيغة مختصرة تتألف من 9 فقرات إيجابية التوجيه تحظى بشعبية واسعة في المسوح الميدانية السريعة.

يستخدم المقياس سلم استجابة سباعي التدريج من نوع ليكرت يتراوح من (1 = غير موافق بشدة) إلى (7 = موافق بشدة)، ويتضمن 6 فقرات سالبة الصياغة تُصحح بطريقة عكسية للحيلولة دون تحيزات الإجابة والنزوع نحو الموافقة النمطية. أظهرت الدراسات السيكومترية الموسعة التي شملت عينة تأسيسية قوامها 2,563 موظفاً وعاملاً موزعين على تسع بيئات تنظيمية متنوعة مستويات رفيعة من الكفاءة القياسية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.82 و0.93 بمتوسط وسيطي بلغ 0.90، في حين أثبتت تحليلات الثبات بطريقة إعادة الاختبار استقراراً متماسكاً عبر فترات زمنية ممتدة. كما دعمت التحليلات العاملية الاستكشافية والتوكيدية وجود بنية أحادية البعد قوية تمثل الالتزام التنظيمي العام والمواقف الإيجابية نحو المؤسسة، مع توثيق أدلة صدق تقاربي وتمايزي وتنبؤي فائقة، ولا سيما في التنبؤ بمعدلات الدوران الوظيفي والغياب والأداء الوظيفي والسلوك القائم على المواطنة التنظيمية.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

الالتزام التنظيمي, استبيان الالتزام التنظيمي, السلوك التنظيمي, علم النفس الصناعي والتنظيمي, الارتباط الوظيفي, الدوران الوظيفي, الرضا الوظيفي, الخصائص السيكومترية, تحليل العوامل, بورتر وموداي.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير وتأسيس استبيان الالتزام التنظيمي عبر جهود بحثية مشتركة قادها نخبة من رواد علم النفس التنظيمي والإدارة في الولايات المتحدة الأمريكية:

  • لايمان دبليو. بورتر (Lyman W. Porter): أستاذ فخري للإدارة وعلم النفس بجامعة كاليفورنيا، إيرفاين (University of California, Irvine – Paul Merage School of Business). يُعد من أبرز منظري الدافعية والقيادة والسلوك التنظيمي في القرن العشرين.
  • ريتشارد تي. موداي (Richard T. Mowday): أستاذ متميز في الإدارة بكلية لوندكويست للأعمال، جامعة أوريغون (Lundquist College of Business, University of Oregon)، وباحث مرموق في ديناميات القوى العاملة والارتباط المؤسسي.
  • ريتشارد إم. ستيرز (Richard M. Steers): أستاذ متفرغ في السلوك التنظيمي وإدارة المنظمات بجامعة أوريغون، وعالم بارز في الإدارة المقارنة والتحفيز وسلوكيات العمل.

4. الغرض / Purpose

نشأ استبيان الالتزام التنظيمي (OCQ) لتلبية حاجة منهجية ونظرية ملحة في سبعينيات القرن العشرين، حيث كانت دراسات سلوك العمل تفتقر إلى أداة قياس دقيقة ومتجانسة قادرة على التمييز الواضح بين مفهومين كثيراً ما وقع الخلط بينهما: الرضا الوظيفي (Job Satisfaction) من جهة، والالتزام المؤسسي الشامل تجاه المنظمة ككل (Organizational Commitment) من جهة أخرى. بينما يعبر الرضا الوظيفي عن استجابة وجدانية عاطفية عابرة أو محددة تجاه جوانب مادية أو إجرائية خاصة ببيئة العمل الآنية (مثل الراتب، بيئة العمل المادية، الإشراف المباشر)، يهدف استبيان OCQ إلى قياس استجابة موقفية ونفسية أكثر استقراراً وشمولاً وعمقاً تصف العلاقة الممتدة بين الموظف والكيان التنظيمي الذي يحتضنه.

تتمحور الأغراض الرئيسية للأداة في سياقين مترابطين: السياق الأكاديمي البحثي والسياق التطبيقي الإداري والتشخيصي. في السياق البحثي، صُمم المقياس لاختبار النماذج البنائية السببية التي تفسر ديناميات الارتباط التنظيمي، وفهم محددات الاندماج الوظيفي، ورصد المتغيرات الوسيطة والمعدلة المؤثرة في استقرار القوى العاملة. يوفر المقياس بيانات كمية دقيقة تمكن الباحثين من دراسة العلاقات الارتباطية بين الالتزام التنظيمي والمتغيرات المستقلة (كالعدالة التنظيمية، وأنماط القيادة التحويلية، والمناخ التنظيمي الداعم) والمتغيرات التابعة (كمعدل دوران العمل الفعلي، ونوايا ترك العمل، والأداء الاستثنائي، والاحتراق النفسي المهني).

أما في السياق التطبيقي الإداري والتشخيصي، فتُستخدم الأداة كأداة مسح مؤسسي بالغة الحساسية لقياس صحة المناخ التنظيمي والمؤشرات الحيوية لولاء العاملين. تتيح نتائج المقياس لإدارات الموارد البشرية والقيادات التنفيذية تحديد الأقسام والقطاعات التي تعاني من تآكل الولاء أو تدني الرغبة في بذل الجهد، مما يساهم في تصميم برامج استباقية للاستبقاء (Retention Strategies)، وإعادة هيكلة نظم الحوافز المعنوية والمادية، وبناء برامج تدريبية موجهة لتعزيز التوافق القيمي بين الفرد والمؤسسة، وبالتالي تقليل الكلف المالية والتشغيلية الباهظة الناجمة عن الاستقالات المفاجئة وفقدان الكفاءات ورأس المال البشري.

5. البناء النفسي / Construct

يرتكز استبيان الالتزام التنظيمي على تعريف إجرائي ونظري دقيق صاغه بورتر وزملاؤه، حيث يُنظر إلى الالتزام التنظيمي على أنه بنية متعددة الجوانب تنصهر في موقف موحد يُعبّر عن “القوة النسبية لمطابقة الفرد مع منظمة محددة ومشاركته الفاعلة فيها”. يتجسد هذا البناء في ثلاثة أبعاد سلوكية وموقفية محددة:

أ. الاعتقاد الراسخ وقبول أهداف المنظمة وقيمها (Belief and Acceptance of Goals and Values)

يمثل هذا البعد الجانب الإدراكي والقيمي للالتزام التنظيمي، حيث يحدث نوع من التطابق الفكري والتوافق الوجداني بين المنظومة القيمية الذاتية للموظف وبين الرسالة العامة للمنظمة وأهدافها الإستراتيجية. يشعر الفرد في هذا البعد بأن نجاح المنظمة وتحقيق غاياتها يمثلان امتداداً طبيعياً لتحقيق ذاته، ويظهر ذلك في تبنيه لسياسات المنظمة والدفاع عنها أمام الأطراف الخارجية، وافتخاره العلني بالانتساب إليها (كما تقيسه مثلاً الفقرات التي تركز على تشابه القيم بين الفرد والمنظمة والفخر بإعلان الانتماء أمام الآخرين).

ب. الاستعداد لبذل جهد ملموس وفائق لصالح المنظمة (Willingness to Exert Effort)

يختص هذا البعد بالجانب التحفيزي والسلوكي الإيجابي، حيث لا يقتصر دور الموظف الملتزم على مجرد أداء الواجبات الرسمية المنصوص عليها في التوصيف الوظيفي بدقة آلية، بل يتعدى ذلك إلى الدافع الداخلي الصادق لبذل طاقات استثنائية (Extra-Role Behaviors) والتضحية بالوقت والجهد لمساندة المؤسسة في مواجهة الأزمات وتحقيق التميز التنافسي. يرتبط هذا البعد ارتباطاً وثيقاً بمفاهيم سلوك المواطنة التنظيمية واستعداد الموظف لقبول مختلف التكليفات والمهام الإضافية لضمان استمرار تفوق المنظمة.

ج. الرغبة القوية والدائمة في المحافظة على العضوية (Desire to Maintain Membership)

يعكس هذا البعد الرابطة الاستمرارية والتعلق المكاني والمؤسسي بالمنظمة؛ حيث يتشكل لدى الفرد حاجز نفسي وجداني قوي يحول دون التفكير في الاستقالة أو الانتقال إلى مؤسسات منافسة، حتى لو توفرت إغراءات طفيفة أو ظروف بديلة مشابهة. يمثل هذا البعد الترياق الأقوى لمواجهة ظاهرة الانسحاب الوظيفي ونوايا ترك العمل، حيث يرى الموظف أن استمراره في المؤسسة لأجل غير مسمى يحقق له مكاسب معنوية واستقراراً مهنياً لا يمكن تعويضه بسهولة.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند استبيان الالتزام التنظيمي إلى خلفية نظرية متجذرة في نظرية التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory) التي أسسها جورج هومانز وبيتر بلاو، إلى جانب نظريات التوافق بين الفرد والبيئة (Person-Organization Fit Theory)، وأعمال هاورد بيكر (Howard Becker, 1960) حول مفهوم الرهانات الجانبية (Side-Bet Theory). تنظر هذه الأطر التكاملية إلى الالتزام بوصفه عقداً سيكولوجياً غير مكتوب يتجاوز مجرد المعاوضة المالية للأجر مقابل ساعات العمل اليومية.

انطلق لايمان بورتر وزملاؤه من نقد النظريات التقليدية التي حصرت علاقة العامل بالمؤسسة في المنظور السلوكي النفعي الصرف، مؤكدين أن الالتزام التنظيمي الحقيقي هو ظاهرة موقفية وجدانية (Attitudinal Commitment) تنشأ عندما يدرك الفرد أن المنظمة توفر بيئة تتماهى مع هويته المهنية والذاتية وتلبي تطلعاته المعنوية. وجّهت هذه الرؤية النظرية صياغة بنود الاستبيان بعناية فائقة لتركز على الحالة النفسية الكلية للعامل، والروابط العاطفية والمواقف الفكرية الصريحة تجاه الكيان التنظيمي ككل وليس تجاه مهمة وظيفية بعينها.

كما ساهم النموذج النظري لبورتر وموداي وستيرز في التمهيد للنموذج الثلاثي الشهير للالتزام التنظيمي الذي طوره لاحقاً جون ماير وناتالي ألين (Meyer & Allen, 1991). ويُعتبر استبيان OCQ بمثابة النواة التأسيسية التي قاست بأعلى درجات الدقة ما عُرف لاحقاً بـ “الالتزام العاطفي الوجداني” (Affective Commitment)، حيث ترتكز صياغات أسئلته على المشاعر الإيجابية، والارتباط القيمي، والدافعية الذاتية للمشاركة، والتفاني المؤسسي.

7. الصدق / Validity

خضع استبيان الالتزام التنظيمي لفحوصات صدق صارمة وشاملة في دراسات التأسيس عبر قطاعات مهنية شديدة التنوع، مما وفر أدلة تجريبية قوية تدعم كفاءته القياسية بمختلف صور الصدق المعترف بها في التقييم النفسي:

أ. صدق البناء والتحليل العاملي (Construct Validity)

أثبتت الفحوصات العاملية عبر ست عينات وظيفية مستقلة أن فقرات المقياس تتشبع بقوة على عامل عام مهيمن يفسر النسبة الأكبر من التباين الكلي. كما أكدت مصفوفات الارتباطات بين البنود والدرجة الكلية للمقياس (Item-Total Correlations) ترابطاً إحصائياً دالاً وإيجابياً تراوح في معظمه بين 0.36 و0.72، مما يؤكد انتماء جميع الفقرات للبناء النفسي المستهدف دون شذوذ قياسي.

ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

تم التحقق من الصدق التقاربي من خلال فحص معاملات الارتباط بين استبيان OCQ ومقاييس أخرى معترف بها ترصد التعلق والارتباط المؤسسي؛ حيث ارتبط المقياس بمقياس “مصادر الارتباط التنظيمي” (Sources of Organizational Attachment Questionnaire) بمعاملات ارتباط موجبة ودالة إحصائياً تراوحت قيمها بين 0.63 و0.74 عبر عينات متعددة، وهو ما يعكس تقاطعاً وثيقاً مع البنى النفسية المشابهة للارتباط بالمؤسسة.

ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أجرى الباحثون دراسات مقارنة مكثفة للتحقق من استقلالية مفهوم الالتزام التنظيمي عن مفاهيم مجاورة؛ حيث قورن مقياس OCQ بمقاييس مقننة للاندماج الوظيفي (Job Involvement)، ومقاييس الرضا عن المسار المهني (Career Satisfaction)، ومقياس الرضا الوظيفي العام (Job Satisfaction). أظهرت النتائج أن معاملات الارتباط كانت معتدلة إلى متوسطة، ولم تبلغ مستويات توحي بالتطابق المفاهيمي، مما أثبت إحصائياً أن الالتزام التنظيمي يمثل كياناً نفسياً متمايزاً يرتبط بالمؤسسة بكليتها وليس بالوظيفة اليومية المحددة.

د. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-Related Validity)

أظهر المقياس قدرة تنبؤية فائقة عبر دراسات تتبعية طولية (Longitudinal Studies) في التنبؤ بسلوكيات العاملين المستقبلية، وعلى رأسها معدل الدوران الوظيفي الفعلي (Turnover) والتغيب عن العمل. في دراسة بورتر وزملائه (Porter et al., 1976)، تبيّن أن درجات الالتزام المقاسة بواسطة OCQ انخفضت بشكل ملحوظ لدى الأفراد الذين غادروا المنظمة لاحقاً، وذلك قبل استقالتهم بأشهر عدة، مقارنة بزملائهم المستمرين في العمل، فضلاً عن وجود ارتباط إيجابي دال بين درجات المقياس ومستويات تقييم الأداء الوظيفي السنوي من قبل الرؤساء المباشرين.

8. الثبات / Reliability

يتمتع مقياس الالتزام التنظيمي بخصائص ثبات استثنائية جرى توثيقها عبر تسع عينات صناعية ومهنية كبرى بلغت في مجملها 2,563 موظفاً وعاملاً، شملت موظفين حكوميين (569)، وموظفي جامعات (243)، وموظفي مستشفيات (382)، ومصرفيين (411)، وعاملي شركات اتصالات (605)، وعلماء ومهندسين (119)، ومديري شركات سيارات (115)، وفنيي طب نفسي (60)، ومتدربي إدارة التجزئة (212):

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تراوحت معاملات ألفا كرونباخ الإجمالية عبر مختلف المجموعات الوظيفية بين 0.82 و0.93، وسجلت قيمة وسيطية عامة (Median Alpha) بلغت 0.90. وفيما يلي تفصيل دقيق لمعاملات ألفا المحسوبة عبر العينات المعيارية:
    • فنيو الطب النفسي: من 0.82 إلى 0.93 عبر مراحل القياس المتتابعة.
    • العلماء والمهندسون: 0.84.
    • موظفو البنوك والمصارف: 0.88.
    • موظفو المستشفيات (باستخدام الصيغة المختصرة 9 فقرات): 0.88.
    • العاملون في القطاع الحكومي: 0.90.
    • موظفو الجامعات المصنفون (الصيغة المختصرة): 0.90.
    • موظفو شركات الاتصالات: 0.90.
    • مديرو شركات صناعة السيارات: 0.90.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت القياسات المتكررة على عينات تتبعية (مثل فنيي الطب النفسي) استقراراً تصاعدياً ودالاً؛ حيث بلغ معامل ثبات إعادة الاختبار بعد فاصل زمني مدته شهران r = 0.53، وارتفع بعد ثلاثة أشهر إلى r = 0.63، ثم بلغ r = 0.75 بعد انقضاء أربعة أشهر، وهي مؤشرات ممتازة لمقياس يعبر عن اتجاهات سيكولوجية تترسخ مع تزايد الخبرة التنظيمية.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

أُجريت تحليلات عاملية استكشافية متقدمة باستخدام أسلوب التدوير المتعامد (Varimax Rotation) للتحقق من البنية الكامنة الكامنة وراء فقرات المقياس الـ 15 عبر ست عينات عمل متنوعة من العينة المعيارية التأسيسية. أسفرت كافة التحليلات العاملية المنفصلة عن التوصل إلى حل أحادي العامل (One-Factor Solution) مهيمن يفسر الحصة الأكبر والجوهرية من التباين الكلي في الإجابات.

أظهرت نتائج تشبعات الفقرات (Factor Loadings) أن الفقرات الإيجابية التسع أظهرت تشبعات عاملية قوية للغاية تراوحت في مجملها بين 0.50 و0.78 على العامل العام، مما يعكس اتساقاً مبهراً في قياس الارتباط الإيجابي بالمنظمة. ومع ذلك، أشارت أبحاث لاحقة، ومنها مراجعات نقدية أجراها باحثون متخصصون في القياس النفسي، إلى أن الفقرات الست المعكوسة (السلبية) قد تتجمع أحياناً في عامل فرعي ثانوي يرتبط بنزعة الرفض أو الرغبة في المغادرة، إلا أن الباحثين أكدوا أن هذا التفرع غالباً ما يكون عائداً إلى الأثر المنهجي لصياغة الفقرات السلبية (Method Effect) وليس إلى وجود بناءين نظريين منفصلين، مما يثبت صلاحية وقوة استخدام الدرجة الكلية الأحادية كمعيار شامل لالتزام الفرد نحو منظمته.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) يقيس الاتجاهات والسلوكيات التنظيمية.
  • شكل الأداة وتنسيقها: استبانة ورقية أو رقمية مؤلفة من عبارات تقريرية يحدد الموظف درجة موافقته عليها وفق تدريج كمي.
  • عدد الفقرات: 15 فقرة في النسخة الكاملة والمعيارية (وتوجد صيغة بديلة مختصرة تتألف من 9 فقرات إيجابية فقط).
  • مقياس الاستجابة: سلم استجابة سباعي التدريج من نوع ليكرت (7-point Likert scale) محدد كما يلي:
    • 1 = غير موافق بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = غير موافق بدرجة معتدلة (Moderately Disagree)
    • 3 = غير موافق بدرجة طفيفة (Slightly Disagree)
    • 4 = لا أتفق ولا أختلف / محايد (Neither Disagree nor Agree)
    • 5 = موافق بدرجة طفيفة (Slightly Agree)
    • 6 = موافق بدرجة معتدلة (Moderately Agree)
    • 7 = موافق بشدة (Strongly Agree)
  • الفقرات المعكوسة: الفقرات ذات الأرقام (3، 7، 9، 11، 12، 15) سالبة الصياغة ويتم عكس تدريجها الإحصائي عند التصحيح، بحيث تصبح درجة (1) مساوية لـ (7)، و(2) مساوية لـ (6)، و(3) مساوية لـ (5)، و(4) تبقى كما هي (4)، و(5) تصبح (3)، و(6) تصبح (2)، و(7) تصبح (1).
  • طريقة حساب الدرجة: تُجمع الدرجات المحصلة على جميع الفقرات الـ 15 (بعد تعديل الفقرات المعكوسة) وتُقسم النتيجة الإجمالية على 15 للحصول على متوسط عام للالتزام التنظيمي يتراوح بين 1 و7؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات عالية من الالتزام والارتباط المؤسسي.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

سنة التطوير والنشر الأساسي: تم تطوير المقياس مبدئياً في دراسات عام 1974 ونُشرت نسخته المعيارية الكاملة واعتماد خصائصه السيكومترية الموسعة في عام 1979 في الدورية المحكمة Journal of Vocational Behavior.

حالة الترخيص والرسوم: يُعتبر المقياس أداة تاريخية كلاسيكية متاحة للاستخدام في الأغراض الأكاديمية والبحث العلمي غير التجاري (Public Academic Domain for Research Purposes) دون الحاجة إلى سداد رسوم مالية، شريطة الاستشهاد بالدراسة المرجعية الأصلية المنشورة بواسطة موداي وبورتر وستيرز (Mowday, Steers, & Porter, 1979). أما في حالات التطبيقات الاستشارية المؤسسية أو الأغراض التجارية للربح، فيتعين مراعاة حقوق الملكية الفكرية المنصوص عليها لدى ناشري المجلات العلمية أو ممثلي ورثة المؤلفين الأصليين.

12. المراجع / References

  • Abd-Alazim, M., Looti, M., & Mubdir, M. Q. (2024). Psychometric Properties of the Arabic version of Organizational Commitment Questionnaire-Revised (OCQ-R) in Educational Settings. Academic International Journal of Social Sciences and Humanities, 2(2), 01–10. https://doi.org/10.59675/S221
  • Becker, H. S. (1960). Notes on the concept of commitment. American Journal of Sociology, 66(1), 32–40. https://doi.org/10.1086/222820
  • Berck, C. J. (2010). The relationship between perceived leadership practices and employee commitment in one Michigan public school district (Doctoral dissertation, Northcentral University). ProQuest Dissertations & Theses Global.
  • Douglas, S. M. (2010). Organizational climate and teacher commitment (Doctoral dissertation, University of Alabama). ProQuest Dissertations & Theses Global.
  • Durbin, K. M. (2011). Mentoring to reduce employee turnover among mental health practitioners: A descriptive study (Doctoral dissertation, Capella University). ProQuest Dissertations & Theses Global.
  • Meyer, J. P., & Allen, N. J. (1991). A three-component conceptualization of organizational commitment. Human Resource Management Review, 1(1), 61–89. https://doi.org/10.1016/1053-4822(91)90011-Z
  • Mowday, R. T., Steers, R. M., & Porter, L. W. (1979). The measurement of organizational commitment. Journal of Vocational Behavior, 14(2), 224–247. https://doi.org/10.1016/0001-8791(79)90072-1
  • Porter, L. W., Crampon, W. J., & Smith, F. J. (1976). Organizational commitment and managerial turnover: A longitudinal study. Organizational Behavior and Human Performance, 15(1), 87–98. https://doi.org/10.1016/0030-5073(76)90030-1
  • Porter, L. W., Steers, R. M., Mowday, R. T., & Boulian, P. V. (1974). Organizational commitment, job satisfaction, and turnover among psychiatric technicians. Journal of Applied Psychology, 59(5), 603–609. https://doi.org/10.1037/h0037335
  • Stevenson, L. J. (2004). An empirical study comparing the psychological factors that describe agency and stewardship theories in principal-steward relationships (Doctoral dissertation, Regent University). ProQuest Dissertations & Theses Global.

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Scoring Formula: Scoring: Strongly Disagree = 1; Moderately Disagree = 2; Slightly Disagree = 3; Neither Disagree nor Agree = 4; Slightly Agree = 5; Moderately Agree = 6; and Strongly Agree = 7. The scoring is reversed for items 3, 7, 9, 11, 12, and 15 Responses are added and divided by 15 to reach an overall
1

I am willing to put a great deal of effort beyond that normally expected in order to help this organization be successful.
2

I talk up this organization to my friends as a great organization to work for.
3

I feel very little loyalty to this organization.
4

I would accept almost any type of job assignment in order to keep working for this organization.
5

I find that my values and the organization’s values are very similar.
6

I am proud to tell others that I am part of this organization.
7

I could just as well be working for a different organization as long as the type of work was similar.
8

This organization really inspires the very best in me in the way of job performance.
9

It would take very little change in my present circumstances to cause me to leave this organization.
10

I am extremely glad that I chose this organization to work for over others I was considering at the time I joined.
11

There’s not too much to be gained by sticking with this organization indefinitely.
12

Often, I find it difficult to agree with this organization’s policies on important matters relating to its employees.
13

I really care about the fate of this organization.
14

For me this is the best of all possible organizations for which to work.
15

Deciding to work for this organization was a definite mistake on my part.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). استبيان الالتزام التنظيمي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/organizational-commitment-questionnaire-ocq-2/
looti, Mohammed. “استبيان الالتزام التنظيمي.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/organizational-commitment-questionnaire-ocq-2/.
looti, Mohammed. “استبيان الالتزام التنظيمي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/organizational-commitment-questionnaire-ocq-2/.