الملخص
يُعد مقياس العدالة التنظيمية (Organizational Justice Scale – OJS)، الذي طوره عالم النفس التنظيمي البارز جيسون كولكويت (Jason A. Colquitt) في عام 2001، أحد أكثر الأدوات السيكومترية موثوقية وشهرة في حقل علم النفس الصناعي والتنظيمي وإدارة الموارد البشرية. يهدف المقياس إلى قياس الإدراكات الذاتية للعاملين بشأن مدى عدالة المعاملة والمخرجات والإجراءات داخل بيئة العمل، وذلك بالاستناد إلى تراكم نظري وتجريبي امتد لعقود. يتألف المقياس في نسخته المعيارية الأصلية من 20 فقرة موزعة بدقة على أربعة أبعاد أساسية ومترابطة بنائيًا ولكنها متمايزة تجريبيًا: العدالة التوزيعية (Distributive Justice؛ 4 فقرات)، والعدالة الإجرائية (Procedural Justice؛ 7 فقرات)، والعدالة الشخصية أو التفاعلية بين الأفراد (Interpersonal Justice؛ 4 فقرات)، والعدالة المعلوماتية (Informational Justice؛ 5 فقرات).
تتم الاستجابة على فقرات المقياس باستخدام مقياس ليكرت الخماسي (5-point Likert scale) المتدرج من 1 (بدرجة ضئيلة جداً / To a very small extent) إلى 5 (بدرجة كبيرة جداً / To a very large extent)، حيث تركز الفقرات على تقييم تجارب محددة ترتبط بمخرجات العمل، والإجراءات المتبعة لاتخاذ القرارات، والتعامل الشخصي مع الرؤساء، ومستوى الشفافية وتدفق المعلومات. أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية المكثفة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للأبعاد الأربعة في دراسة التأسيس الأصلية بين 0.79 و 0.93، وأثبتت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) تفوق النموذج الرباعي الأبعاد بشكل قاطع على النماذج الأحادية والثنائية والثلاثية البديلة، مع مؤشرات مطابقة ممتازة (CFI > .95 و RMSEA < .06). كما يتمتع المقياس بصدق تقاربي وبنائي وتنبؤي فائق، وقدرة استثنائية على التنبؤ بمخرجات تنظيمية جوهرية كـ الرضا الوظيفي، والالتزام التنظيمي، وسلوك المواطنة التنظيمية (OCB)، وسلوكيات العمل المضادة للإنتاجية (CWB)، ومعدل دوران العمل.
الكلمات المفتاحية
العدالة التنظيمية، مقياس كولكويت، العدالة التوزيعية، العدالة الإجرائية، العدالة التفاعلية، العدالة المعلوماتية، القياس النفسي، علم النفس الصناعي والتنظيمي، السلوك التنظيمي، الرضا الوظيفي، الالتزام التنظيمي، الصدق العاملي، التحليل العاملي التوكيدي، سلوك المواطنة التنظيمية.
المؤلفون
تم تطوير مقياس العدالة التنظيمية بصيغته المعيارية المعتمدة بواسطة:
- البروفيسور جيسون كولكويت (Jason A. Colquitt, Ph.D.): أستاذ كرسي فرانكلين دي. شومان في إدارة الأعمال في كلية ميندوزا للأعمال بـ جامعة نوتردام (University of Notre Dame)، وعمل سابقًا أستاذًا متميزًا في كلية تيري للأعمال بـ جامعة جورجيا (University of Georgia) وجامعة فلوريدا (University of Florida). شغل منصب رئيس تحرير مجلة Academy of Management Journal المرموقة، وتتركز أبحاثه الرائدة حول العدالة التنظيمية، وبناء الثقة في مكان العمل، وفرق العمل، والتحفيز الوظيفي. (البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]).
الغرض
تأسس مقياس العدالة التنظيمية لمعالجة أزمة منهجية ومفاهيمية كانت تسود دراسات السلوك التنظيمي وعلم النفس الاجتماعي والتنظيمي حتى نهاية تسعينيات القرن العشرين. قبل نشر دراسة كولكويت (2001)، كانت الأدبيات البحثية تعاني من تباين حاد وتشتت إمبريقي كبير في قياس مفهوم العدالة؛ حيث استخدم الباحثون عشرات المقاييس غير الموحدة أو المكيفة محلياً دون إثبات كافٍ لصدق البناء، بالإضافة إلى وجود جدل نظري محتدم حول البنية العاملية للمفهوم: هل العدالة مفهوم أحادي الأبعاد يمثل إحساساً عاماً بالإنصاف، أم مفهوم ثنائي الأبعاد يقتصر على المخرجات (العدالة التوزيعية) والعمليات (العدالة الإجرائية)، أم مفهوم ثلاثي يدمج التعاملات الإنسانية كفرع للإجراءات، أم رباعي الأبعاد يفصل بين المعاملة الإنسانية ونقل المعلومات؟
جاء مقياس كولكويت ليقدم حلاً حاسماً لهذه المعضلة من خلال بناء أداة قياس دقيقة، مستندة مباشرة إلى القواعد النظرية الكلاسيكية والحديثة التي صاغها رواد النظرية في كل بعد من أبعاد العدالة. يهدف المقياس إلى:
- التشخيص التنظيمي الشامل: توفير أداة موثوقة لمنظمات الأعمال وقادة الموارد البشرية لتقييم البيئة النفسية والاجتماعية في العمل، وتحديد مكامن الخلل في سياسات المكافآت، وعدالة اتخاذ القرارات، وممارسات القيادة والإشراف، وتدفق المعلومات التنظيمية.
- التطبيقات البحثية في علم النفس الإداري والتنظيمي: إتاحة مقياس معياري يمتلك خصائص سيكومترية مثبتة لدراسة النماذج السببية والتفاعلية التي تربط إدراكات العدالة بمتغيرات محورية مثل: الاحتراق النفسي، والضغط المهني، والإجهاد، والثقة التنظيمية، والصحة النفسية للعاملين، وسلوكيات المواطنة، وأداء المهام، والانحراف في بيئة العمل.
- التقييم المقارن للسياسات الإدارية: قياس استجابات الموظفين قبل وبعد تطبيق تعديلات جوهرية في المنظمات، كإعادة هيكلة نظم الأجور، وإجراءات الترقية والتقييم، وعمليات الدمج والاستحواذ، أو خطط تسريح العمالة، لمعرفة أثر تلك التغييرات على العدالة المدركة.
- التدخلات الوقائية وتطوير القيادة: تدريب القيادات التنفيذية والمشرفين المباشرين على الممارسات القيادية اليومية الداعمة للعدالة التعاملية والمعلوماتية، والتي أثبتت الدراسات أنها تقلل بشكل مباشر من الصراعات التنظيمية والنوايا الانسحابية.
البناء النفسي
يقوم البناء النفسي لمقياس العدالة التنظيمية على نموذج هرمي متعدد الأبعاد يدمج أربعة مكونات رئيسية، لكل منها خصائص مفاهيمية وتشغيلية فريدة تشكل في مجموعها إدراك الفرد للبيئة العادلة داخل مكان العمل:
1. العدالة التوزيعية (Distributive Justice)
تشير إلى إدراك الموظف لمدى إنصاف وعدالة المخرجات والمكافآت المادية والمعنوية التي يحصل عليها من المنظمة (مثل: الراتب، المكافآت التشجيعية، الترقيات، التقدير، جدول العمل) مقارنة بمدخلاته الفردية وجهوده المبذولة. يستند هذا البعد مباشرة إلى مبادئ نظرية المساواة لجون ستاسي آدامز (Adams, 1965). يقيس المقياس هذا البعد عبر 4 فقرات تتحقق مما إذا كانت المخرجات تعكس الجهد المبذول، والمسؤوليات الملقاة على عاتق الفرد، والضغوط التي يتحملها، ومدى مساهمته الفعلية في نجاح المنظمة.
2. العدالة الإجرائية (Procedural Justice)
تعبر عن عدالة وإنصاف الآليات والعمليات والسياسات الرسمية المستخدمة لاتخاذ القرارات المتعلقة بتوزيع المخرجات. يستند هذا البعد إلى النماذج التي طورها ثيبو ووكر (Thibaut & Walker, 1975) وجيرالد ليفينثال (Leventhal, 1980). يتضمن هذا البعد 7 فقرات تقيس القواعد الست الشهيرة للعدالة الإجرائية: القدرة على التعبير وإبداء الرأي (Voice)، والقدرة على التأثير في النتائج، والاتساق الزمني وعبر الأفراد (Consistency)، وتجنب التحيز والمصالح الشخصية (Bias Suppression)، ودقة المعلومات المستند إليها (Accuracy)، وقابلية تصحيح القرارات الخاطئة والاستئناف (Correctability)، ومراعاة الأخلاقيات السائدة (Ethicality).
3. العدالة الشخصية / التفاعلية (Interpersonal Justice)
تركز على جودة المعاملة الإنسانية والاجتماعية التي يتلقاها الموظفون من السلطات الإدارية والمشرفين أثناء تنفيذ الإجراءات والقرارات اليومية. ينبثق هذا البعد من أعمال بيس ومواغ (Bies & Moag, 1986). يُقاس عبر 4 فقرات تقيم مدى التزام المشرفين بالاحترام (Respect)، والكرامة (Dignity)، والكياسة واللباقة، والامتناع عن التعليقات غير اللائقة أو الإهانات الشخصية.
4. العدالة المعلوماتية (Informational Justice)
تتعلق بمدى وضوح وشفافية وصدق التفسيرات والمبررات التي تقدمها الإدارة للموظفين حول أسباب اتخاذ قرارات معينة أو تطبيق إجراءات محددة. يستند هذا البعد أيضاً إلى تنظيرات بيس ومواغ (1986). يتألف البعد من 5 فقرات تقيس مدى صراحة الإدارة (Candor)، وتقديم التوضيحات المفصلة والشاملة في الوقت المناسب (Timeliness)، وملاءمة التفسيرات لاحتياجات الموظفين وتفهم مشاعرهم.
تتفاعل هذه الأبعاد الأربعة في منظومة ديناميكية متكاملة؛ حيث أثبتت الدراسات الإمبريقية أن غياب العدالة التوزيعية يمكن تخفيف آثاره السلبية على سلوك الموظف (كالاستقالة أو خفض الإنتاجية) إذا كانت العدالة الإجرائية والتفاعلية مرتفعة (ما يُعرف بأثر التخفيف الإجرائي / Procedural Mitigation Effect)، مما يجعل فهم هذه الأبعاد الأربعة كبنى متمايزة ولكن مترابطة أمراً حيوياً للدراسات النفسية والإدارية.
الإطار النظري
يستند مقياس العدالة التنظيمية إلى نسيج نظري رصين يجمع بين عدة مدارس نفسية واجتماعية تبلورت عبر أكثر من خمسة عقود من البحث العلمي:
1. نظرية المساواة (Equity Theory – Adams, 1965)
تُعد نظرية جون ستاسي آدامز حجر الزاوية لبعد العدالة التوزيعية. تفترض النظرية أن الأفراد يقومون بعملية مقارنة معرفية اجتماعية بين نسبة مدخلاتهم (الجهد، التعليم، المهارات، الوقت) إلى مخرجاتهم (الراتب، الحوافز، الترقية) مقارنة بنسب المدخلات إلى المخرجات لدى الآخرين المرجعيين (Referent Others). عندما يدرك الفرد عدم توازن في هذه النسب، ينشأ توتر نفسي ودافع لتقليل عدم المساواة عبر آليات سلوكية أو معرفية، مثل تقليل الجهد المبذول أو التغيب أو مغادرة المنظمة.
2. نموذج التحكم ونظرية العمليات الإجرائية (Thibaut & Walker, 1975)
نشأت فكرة العدالة الإجرائية في سياق الإجراءات القانونية والتحكيمية، حيث أوضح ثيبو ووكر أن الأفراد يهتمون ليس فقط بنتيجة الحكم، بل بنزاهة العملية القضائية. وميزوا بين نوعين من التحكم: التحكم في العملية (Process Control أو Voice)، وهو الحق في تقديم الأدلة والحجج، والتحكم في القرار (Decision Control)، وهو القدرة على تحديد الحكم النهائي. وعند نقلهما للمجال التنظيمي، ثبت أن منح الموظف “صوتاً” مسموعاً يعزز إحساسه بالعدالة حتى لو جاءت القرارات في غير صالحه المباشر.
3. نموذج القواعد الإجرائية (Leventhal, 1980)
وسع جيرالد ليفينثال مفهوم العدالة الإجرائية من المجال القانوني إلى السياق التنظيمي العام، مقترحاً ست قواعد معيارية يجب أن تتوفر في أي نظام إداري ليُنظر إليه على أنه عادل: الاتساق، كبح التحيز، دقة المعلومات، قابلية التصحيح، التمثيلية (إشراك جميع الأطراف المعنية)، والمطابقة للمعايير الأخلاقية. هذه القواعد الست صاغها كولكويت حرفياً في فقرات البعد الإجرائي في مقياسه.
4. نظرية العدالة التفاعلية والنموذج القيمي الجماعي (Bies & Moag, 1986; Lind & Tyler, 1988)
أكد بيس ومواغ أن الإجراءات التنظيمية تُمارس وتُنفذ عبر أفراد، وبالتالي فإن التفاعل الإنساني اليومي يمثل بعداً مستقلاً من أبعاد العدالة يتكون من التواصل المحترم والشرح الكافي. من جانب آخر، فسر النموذج القيمي الجماعي (Group-Value Model) لـ ليند وتايلر هذا الاهتمام بأن المعاملة الإنسانية العادلة والشفافة تمنح الفرد شعوراً بالانتماء، والقبول الاجتماعي، وتقدير الذات داخل الجماعة التنظيمية.
5. نظرية التبادل الاجتماعي والحدس الاستدلالي للعدالة (Blau, 1964; Lind, 2001)
تفسر نظرية التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory) كيف تؤدي إدراكات العدالة إلى بناء علاقات ثقة والتزام متبادل بين العامل والمنظمة؛ حيث يُرد السلوك العادل بسلوكيات مواطنة إيجابية وزيادة في الأداء، في حين يؤدي الظلم إلى تآكل الثقة وبروز سلوكيات انتقامية ومضادة للإنتاجية. بينما تشير نظرية الحدس الاستدلالي للعدالة (Fairness Heuristic Theory) إلى أن الأفراد يستخدمون إدراكات العدالة السريعة كآلية معرفية مختصرة لتقييم مدى أمان الاندماج والتعاون داخل المنظمة دون التعرض لخطر الاستغلال.
الصدق
خضع مقياس العدالة التنظيمية لعمليات تحقق سيكومترية صارمة وشاملة في العديد من الدراسات التجريبية والميدانية عبر ثقافات وبيئات عمل متنوعة:
1. صدق البناء والتحليل العاملي (Construct Validity)
أكدت دراسة كولكويت التأسيسية (Colquitt, 2001) الصدق البنائي للمقياس من خلال تطبيق التحليل العاملي التوكيدي على عينتين مختلفتين: عينة من طلاب جامعيين يخضعون للتقييم الأكاديمي (N = 201)، وعينة ميدانية من موظفي صناعة السيارات وإدارة التصنيع (N = 337). أظهرت النتائج تطابقاً ممتازاً للنموذج رباعي الأبعاد، وتفوقه المعنوي الإحصائي على جميع النماذج التنافسية (النموذج أحادي البعد، والنموذج ثنائي البعد الذي يدمج التفاعلي مع الإجرائي، والنموذج ثلاثي البعد الذي يفصل التوزيعي والإجرائي والتفاعلي دون تمييز المعلوماتي).
2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)
أظهرت مصفوفات الارتباط وتحليلات التباين المستخرج (AVE) تمايزاً واضحاً بين أبعاد العدالة الأربعة والمتغيرات التنظيمية والنفسية الشبيهة. بينت النتائج أن أبعاد العدالة تتمايز تجريبياً ومفاهيمياً عن متغيرات مثل: الرضا العام عن الوظيفة، والثقة في المشرفين والمنظمة، وجودة التبادل بين القائد والمرؤوس (LMX)، والدعم التنظيمي المدرك (POS)، وتقييم الذات الأساسي (Core Self-Evaluations). بلغت معاملات الارتباط بين الأبعاد الأربعة مستويات معتدلة إلى مرتفعة ولكنها ظلت دون عتبة التداخل الخطي المتعدد (Collinearity)، حيث تراوحت بين 0.40 و 0.65.
3. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-Related Validity)
أثبتت دراسات التحليل التلوي الشاملة (Meta-Analyses)، ولا سيما دراسة كولكويت وزملائه (Colquitt et al., 2001) التي حللت أكثر من 180 دراسة مستقلة، ودراسة كولكويت وزملائه (Colquitt et al., 2013)، الصدق التنبؤي الهائل للمقياس:
- العدالة التوزيعية: ارتبطت بقوة بالرضا عن الراتب (ρ = .56)، والرضا الوظيفي العام (ρ = .56).
- العدالة الإجرائية: كانت المنبئ الأقوى بالالتزام التنظيمي العاطفي (ρ = .57)، وسلوك المواطنة التنظيمية (ρ = .40)، وتراجع نية ترك العمل (ρ = -.46).
- العدالة الشخصية والمعلوماتية: تنبأت بدرجة عالية من الثقة في الإشراف المباشر (ρ = .61)، وتقييم أداء القادة، وتدني سلوكيات الانحراف والعدوان في مكان العمل (ρ = -.38).
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم تعريب وتقنين المقياس في العديد من الدول العربية (مثل السعودية، مصر، الأردن، الإمارات)، كما تُرجم واختُبر في ثقافات متعددة (كالصين، اليابان، ألمانيا، البرازيل، تركيا). أظهرت الدراسات عبر الثقافية ثبات البنية العاملية الرباعية، وتكافؤ القياس (Measurement Invariance) عبر الجنسين ومختلف المستويات الإدارية والثقافات الجمعية والفردية.
الثبات
يتمتع مقياس العدالة التنظيمية بمستويات مرتفعة جداً ومستقرة من الثبات السيكومتري تم التحقق منها عبر أساليب الاتساق الداخلي وثبات إعادة الاختبار:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
أظهرت دراسة كولكويت (2001) الأصلية معاملات ألفا كرونباخ الممتازة التالية:
- عينة البيئة الجامعية (N = 201): العدالة التوزيعية (α = 0.92)، العدالة الإجرائية (α = 0.86)، العدالة الشخصية (α = 0.92)، العدالة المعلوماتية (α = 0.79).
- عينة البيئة الميدانية الصناعية (N = 337): العدالة التوزيعية (α = 0.93)، العدالة الإجرائية (α = 0.93)، العدالة الشخصية (α = 0.92)، العدالة المعلوماتية (α = 0.90).
أكدت الدراسات اللاحقة والتحليلات التلوية استقرار هذه المؤشرات؛ حيث حافظت معاملات الاتساق الداخلي على قيم تفوق باستمرار 0.85 لكافة الأبعاد، وقيمة أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega) تفوقت على 0.88 لجميع الأبعاد الفرعية والمقياس الكلي.
2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أشارت الدراسات الطولية (Longitudinal Studies) التي أعادت تطبيق المقياس بفاصل زمني تراوح بين 4 أسابيع إلى 6 أشهر إلى معاملات استقرار زمني قوية تجاوزت 0.75 في البيئات التنظيمية المستقرة، مما يدل على أن المقياس يعكس إدراكات موقفية مستقرة نسبياً للبيئة التنظيمية ولا يتأثر بشكل مفرط بالتقلبات المزاجية العابرة للمشاركين.
التحليل العاملي
أُجري التحليل العاملي التوكيدي (CFA) باستخدام نمذجة المعادلات البنائية (SEM) لاختبار البنية العاملية للمقياس ومقارنة النماذج التنافسية. جاءت نتائج المؤشرات الإحصائية في الدراسات التأسيسية كالتالي:
1. مؤشرات حسن المطابقة للنموذج الرباعي (4-Factor Model Fit)
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.95 و 0.98 (وهي قيم أعلى بكثير من العتبة المعيارية المقبولة 0.90).
- مؤشر توكر وليفيس (TLI / NNFI): تراوح بين 0.94 و 0.97.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): بلغ 0.048 إلى 0.058 (ضمن النطاق الممتاز للمطابقة < 0.06).
- جذر متوسط مربعات البواقي المعيارية (SRMR): تراوح بين 0.035 و 0.045.
- فروق كاي تربيع (Chi-Square Differences): كان الفارق ذو دلالة إحصائية قاطعة (p < .001) لصالح النموذج الرباعي مقارنة بنموذج العامل الواحد أو النماذج الثنائية والثلاثية.
2. تشبعات الفقرات على العوامل (Factor Loadings)
أظهرت جميع الفقرات الـ 20 تشبعات عاملية قياسية قوية ودالة إحصائياً (Completely Standardized Factor Loadings > .60)، وتجاوزت أغلب الفقرات عتبة 0.75 على عواملها المحددة نظرياً، مع انعدام وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) معتبرة إحصائياً.
3. توزيع الفقرات على العوامل
- عامل العدالة التوزيعية: الفقرات من 1 إلى 4 (تشبعات بين 0.81 و 0.94).
- عامل العدالة الإجرائية: الفقرات من 5 إلى 11 (تشبعات بين 0.65 و 0.88).
- عامل العدالة الشخصية (التفاعلية): الفقرات من 12 إلى 15 (تشبعات بين 0.80 و 0.93).
- عامل العدالة المعلوماتية: الفقرات من 16 إلى 20 (تشبعات بين 0.69 و 0.89).
أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية والمنهجية الكاملة لمقياس العدالة التنظيمية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) للتقييم النفسي والتنظيمي.
- صيغة الأداة: استبانة ورقية أو إلكترونية ذات بنية معيارية مغلقة.
- عدد الفقرات الإجمالي: 20 فقرة موزعة على أربعة أبعاد فرعية.
- توزيع الأبعاد والفقرات:
- العدالة التوزيعية (Distributive Justice): 4 فقرات.
- العدالة الإجرائية (Procedural Justice): 7 فقرات.
- العدالة الشخصية (Interpersonal Justice): 4 فقرات.
- العدالة المعلوماتية (Informational Justice): 5 فقرات.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت الخماسي المتدرج:
- 1 = بدرجة ضئيلة جداً / نادرًا جدًا (To a very small extent / Very little).
- 2 = بدرجة قليلة (To a small extent).
- 3 = بدرجة متوسطة (To a moderate extent / Somewhat).
- 4 = بدرجة كبيرة (To a large extent).
- 5 = بدرجة كبيرة جداً / دائماً (To a very large extent / Very much).
- قواعد التصحيح وحساب الدرجات:
- تُحسب درجة كل بعد فرعي عن طريق جمع درجات فقرات البعد وقسمتها على عدد فقراته، للحصول على متوسط درجات البعد (من 1 إلى 5).
- يمكن حساب درجة كلية للعدالة التنظيمية العامة بجمع كافة الفقرات الـ 20 وقسمتها على 20، على الرغم من أن التوصية الأكاديمية تفضل تحليل الأبعاد الأربعة كمتغيرات مستقلة أو وسيطة لما لكل منها من دلالة تنبؤية خاصة.
- لا توجد فقرات معكوسة الصياغة (No Reverse-Scored Items) في النسخة الأصلية، حيث صيغت جميع الفقرات بالاتجاه الإيجابي.
- تفسير الدرجات:
- 1.00 إلى 2.33: إدراك منخفض جداً للعدالة التنظيمية (مؤشر على وجود بيئة عمل تتسم بالظلم التنظيمي وارتفاع مخاطر الاحتراق الوظيفي والانسحاب).
- 2.34 إلى 3.66: إدراك متوسط / محايد للعدالة.
- 3.67 إلى 5.00: إدراك مرتفع جداً للعدالة التنظيمية (بيئة تنظيمية تتسم بالإنصاف والشفافية العالية الداعمة للأداء والالتزام).
- الفئات المستهدفة: الموظفون، المشرفون، المديرون، والمهنيون في كافة القطاعات الإنتاجية والخدمية والحكومية والأكاديمية، إضافة إلى الطلاب في سياقات التقييم التعليمي.
- الفئة العمرية: البالغون (18 سنة فما فوق) من العاملين والمهنيين.
- زمن التطبيق: يستغرق استكمال المقياس ما بين 5 إلى 10 دقائق.
- اللغات المتاحة: متوفر باللغة الإنجليزية الأصلية، وتُرجم وقُنن رسمياً إلى العربية، والإسبانية، والفرنسية، والألمانية، والصينية، والتركية، وغيرها.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأصلية: 2001.
- المرجع الأصلي للنشر: نُشر المقياس لأول مرة في مجلة Journal of Applied Psychology الصادرة عن جمعية علم النفس الأمريكية (American Psychological Association – APA).
- حقوق الملكية والاستخدام الأكاديمي: يُعتبر المقياس متاحاً ومجانياً للاستخدام في الأبحاث العلمية والأكاديمية غير التجارية ورسائل الماجستير والدكتوراه، شريطة الاستشهاد بالدراسة الأصلية للبروفيسور جيسون كولكويت (Colquitt, 2001).
- الاستخدام التجاري والاستشارات الإدارية: يتطلب استخدام المقياس في التقييمات المؤسسية التجارية أو برامج الاستشارات الربحية الحصول على إذن رسمي وفق حقوق الملكية الفكرية المنصوص عليها لدى APA والمؤلف.
- جهة الحصول على المقياس: متاح في نص المقال العلمي الأصلي المنشور في مجلة علم النفس التطبيقي (JAP, Vol 86, No 3, pp. 386–400) وقواعد البيانات الأكاديمية (PsycARTICLES, ScienceDirect).
المراجع
- Adams, J. S. (1965). Inequity in social exchange. In L. Berkowitz (Ed.), Advances in Experimental Social Psychology (Vol. 2, pp. 267–299). Academic Press. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60108-2
- Bies, R. J., & Moag, J. F. (1986). Interactional justice: Communication criteria of fairness. In R. J. Lewicki, B. H. Sheppard, & M. H. Bazerman (Eds.), Research on Negotiation in Organizations (Vol. 1, pp. 43–55). JAI Press.
- Blau, P. M. (1964). Exchange and Power in Social Life. John Wiley & Sons.
- Colquitt, J. A. (2001). On the dimensionality of organizational justice: A construct validation of a measure. Journal of Applied Psychology, 86(3), 386–400. https://doi.org/10.1037/0021-9010.86.3.386
- Colquitt, J. A., Conlon, D. E., Wesson, M. J., Porter, C. O., & Ng, K. Y. (2001). Justice at the millennium: A meta-analytic review of 25 years of organizational justice research. Journal of Applied Psychology, 86(3), 425–445. https://doi.org/10.1037/0021-9010.86.3.425
- Colquitt, J. A., Scott, B. A., Rodell, J. B., Long, D. M., Zapata, C. P., Conlon, D. E., & Wesson, M. J. (2013). Justice at the brink, revisited: A meta-analytic test of 15 years of organizational justice findings. Journal of Applied Psychology, 98(2), 199–236. https://doi.org/10.1037/a0031757
- Leventhal, G. S. (1980). What should be done with equity theory? New approaches to the study of fairness in social relationships. In K. J. Gergen, M. S. Greenberg, & R. H. Willis (Eds.), Social Exchange: Advances in Theory and Research (pp. 27–55). Plenum Press. https://doi.org/10.1007/978-1-4613-3087-5_2
- Lind, E. A. (2001). Fairness heuristic theory: Justice judgments as indicators of social inclusion and status. In J. Brockner, E. A. Lind, & C. O. L. H. (Eds.), Advances in Organizational Justice (pp. 56–88). Stanford University Press.
- Lind, E. A., & Tyler, T. R. (1988). The Social Psychology of Procedural Justice. Plenum Press. https://doi.org/10.1007/978-1-4899-2115-4
- Thibaut, J., & Walker, L. (1975). Procedural Justice: A Psychological Analysis. L. Erlbaum Associates.
فقرات المقياس
فيما يلي الفقرات الأصلية المعتمدة لمقياس كولكويت للعدالة التنظيمية (Colquitt, 2001) بلغتها الإنجليزية الأصلية دون أي تعديل أو تحريف، مقسمة وفقاً لأبعادها الأربعة المعتمدة:
Instructions: The following items refer to your outcomes (e.g., pay, rewards, promotions), the procedures used to make decisions, and the treatment you receive from your supervisor. Please indicate the extent of your agreement with each statement on a 5-point scale (1 = To a very small extent / Very little, 5 = To a very large extent / Very much).
Distributive Justice
The following items refer to your outcome (e.g., pay, rewards, promotions, evaluations). To what extent:
- Does your outcome reflect the effort you have put into your work?
- Is your outcome appropriate for the work you have completed?
- Does your outcome reflect what you have contributed to the organization?
- Is your outcome justified, given your performance?
Procedural Justice
The following items refer to the procedures used to arrive at your outcome. To what extent:
- Have you been able to express your views and feelings during those procedures?
- Have you had influence over the outcome arrived at by those procedures?
- Have those procedures been applied consistently?
- Have those procedures been free of bias?
- Have those procedures been based on accurate information?
- Have you been able to appeal the outcome arrived at by those procedures?
- Have those procedures upheld ethical and moral standards?
Interpersonal Justice
The following items refer to the authority figure who enacted the procedure (e.g., your supervisor). To what extent:
- Has (he/she) treated you in a polite manner?
- Has (he/she) treated you with dignity?
- Has (he/she) treated you with respect?
- Has (he/she) refrained from improper remarks or comments?
Informational Justice
The following items refer to the authority figure who enacted the procedure (e.g., your supervisor). To what extent:
- Has (he/she) been candid in (his/her) communications with you?
- Has (he/she) explained the procedures thoroughly?
- Were (his/her) explanations regarding the procedures reasonable?
- Has (he/she) communicated details in a timely manner?
- Has (he/she) seemed to tailor (his/her) communications to individuals’ specific needs?