1. الملخص
يُعد مقياس جودة تعاطف مقدم الخدمة (Service Provider Empathy Quality)، الذي طورته الباحثة أنجيلا هاوسمان (Angela Hausman, 2004)، أداة سيكومترية متقدمة صُممت لقياس إدراك المستفيدين (كالمرضى أو العملاء) للأبعاد العلائقية والإنسانية في تفاعلهم مع مقدمي الخدمات المهنية، وبالأخص في سياق العلاقة العلاجية بين الطبيب والمريض. يركز المقياس على تقييم ست سمات جوهرية تعكس جوهر التعاطف وجودة الرعاية الإنسانية، وهي: الجدارة بالثقة (Trustworthiness)، والتقبل (Acceptance)، والتعاطف المشاعري (Sympathy)، والرعاية والاهتمام (Caring)، والصدق والأمانة (Honesty)، والانتباه واليقظة (Attentiveness).
يتألف المقياس من 6 فقرات مصاغة بأسلوب ليكرت الخماسي (5-point Likert scale)، حيث تتراوح خيارات الإجابة من 1 (أعارض بشدة) إلى 5 (أوافق بشدة). وتتميز بنية المقياس بالمرونة العالية؛ إذ تحتوي الفقرات على فراغات مخصصة تسمح للباحث بتحديد نوع مقدم الخدمة المستهدف (مثل: الطبيب، الممرض، المعالج النفسي، أو المستشار المالي)، مما يجعله قابلاً للتطبيق في طيف واسع من الخدمات المهنية التي تتطلب تواصلاً وثيقاً ومستوى عالياً من الثقة الشخصية المتبادلة.
أظهرت التحليلات الإحصائية والسيكومترية أن المقياس يتمتع بخصائص قياس ممتازة؛ حيث كشفت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) عن أحادية البعد العام للمقياس مع تشبعات عاملية قوية لجميع الفقرات تجاوزت 0.70، ومؤشرات مطابقة هيكلية متميزة. كما أظهر المقياس اتساقاً داخلياً فائقاً بمعامل ألفا كرونباخ تجاوز 0.88، إلى جانب صدق تقاربي وتمايزي متين في علاقته بمخرجات الرعاية الصحية وسلوكيات الالتزام الطبي والرضا العام.
2. الكلمات المفتاحية
جودة تعاطف مقدم الخدمة، التعاطف العلاقي، العلاقة بين الطبيب والمريض، التسويق الصحي، الرعاية المتمحورة حول المريض، الثقة في مقدم الخدمة، الخصائص السيكومترية، جودة الخدمات الطبية، التقبل الإكلينيكي، نماذج المعادلات البنائية.
3. المؤلفون
تم تطوير المقياس بواسطة الأكاديمية والباحثة المتخصصة في التسويق وسلوك المستهلك:
- أنجيلا هاوسمان (Angela Hausman, Ph.D.): أستاذة مشاركة سابقة في التسويق، خبيرة في بحوث الخدمات الصحية واستراتيجيات إدارة العلاقات مع العملاء وسلوك المستهلك. نُشرت الدراسة الأساسية للمقياس أثناء عملها الأكاديمي المتقدم في الولايات المتحدة الأمريكية (جامعة إيست كارولينا / جامعة روتجرز سابقاً). البريد الإلكتروني الأكاديمي والتواصلي متاح عبر المنشورات الرسمية في قاعدة بيانات دورية أكاديمية علوم التسويق (Journal of the Academy of Marketing Science).
4. الغرض
يهدف مقياس جودة تعاطف مقدم الخدمة إلى تفكيك وتحليل الجوانب غير الملموسة للخدمات المهنية، وتحديداً الأبعاد العاطفية والاجتماعية والعلائقية التي تشكل اللقاء الخدمي بين مقدم الخدمة والمتلقي. في السياقات التقليدية، ركزت معظم مقاييس جودة الخدمة (مثل مقياس SERVQUAL) على الأبعاد المادية والاعتمادية وسرعة الاستجابة، متجاهلة في كثير من الأحيان العمق السيكولوجي للتفاعل الإنساني الثنائي (Dyadic interaction)، خاصة في المواقف التي يعاني فيها العميل من عدم يقين معرفي وعاطفي مرتفع، كما هو الحال في بيئات الرعاية الصحية.
نشأت الحاجة إلى هذا المقياس من خلال رغبة الباحثة في دراسة كيفية تأثير السمات الشخصية والسلوكية للأطباء على التزام المرضى بالخطط العلاجية، وتطوير نيات إعادة الزيارة، وتحقيق النتائج الصحية المرجوة. لا يقتصر المقياس على قياس الأداء الوظيفي الفني (Technical competence)، بل يركز بدقة على الأداء العلائقي (Relational competence)؛ أي مدى شعور المريض بأن الطبيب يفهمه، ويحترمه كإنسان، ويظهر اهتماماً حقيقياً بمعاناته وسلامته النفسية والجسدية.
تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية للمقياس، حيث يشمل ذلك:
- التطبيقات الإكلينيكية والطبية: تقييم جودة التواصل الإكلينيكي للأطباء والكوادر التمريضية، وتحديد الاحتياجات التدريبية في برامج تدريب الأطباء على مهارات التعاطف والتواصل الإنساني مع المرضى، وتحليل شكاوى المرضى المتعلقة بضعف الرعاية العاطفية.
- البحوث الصحية وإدارة المستشفيات: دراسة النماذج التنبؤية التي تربط بين تعاطف الأطباء ورضا المرضى ومعدلات الامتثال للتعليمات الدوائية والغذائية، بالإضافة إلى قياس تأثير التعاطف على تقليل القلق والاكتئاب المرتبطين بالمرض.
- بحوث التسويق وإدارة الخدمات المهنية: تكييف المقياس لقياس التعاطف في قطاعات أخرى مثل الاستشارات القانونية، الإرشاد النفسي والأسري، الخدمات المصرفية الخاصة، والتعليم الأكاديمي، حيث تلعب الثقة والتعاطف دوراً حاسماً في استبقاء العملاء وتحقيق الولاء طويل الأجل.
5. البناء النفسي
يقيس المقياس مفهوماً نفسياً واجتماعياً متعدد الزوايا ولكن في إطار بنية أحادية البعد تمثل التعاطف المتصور لدى مقدم الخدمة. يتأسس هذا البناء النفسي على تلاقي الاستجابات المعرفية والعاطفية والسلوكية التي يدركها المريض أثناء اللقاء الخدمي. ويتجلى هذا البناء عبر ستة مكونات نوعية متكاملة:
1. الجدارة بالثقة (Trustworthiness)
تعبر عن إدراك العميل بأن مقدم الخدمة يتمتع بالمصداقية والأمان والاعتمادية الأخلاقية، بحيث يمكن للمريض كشف معلوماته الحساسة ومخاوفه دون خوف من الاستغلال أو إفشاء الأسرار. في السياق الطبي، ترتبط الجدارة بالثقة بشعور المريض بأن الطبيب يضع مصلحته الفضلى فوق أي اعتبارات مادية أو شخصية.
2. التقبل غير المشروط (Acceptance)
يستند هذا البعد إلى المفاهيم الإنسانية في علم النفس (كارل روجرز)، حيث يشعر المريض بأنه مقبول بالكامل من قبل مقدم الخدمة بغض النظر عن خلفيته الاجتماعية، أو نمط حياته، أو قراراته الصحية السابقة. يزيل التقبل حاجز الخوف من إصدار الأحكام الأخلاقية (Non-judgmental attitude)، مما يعزز الإفصاح الذاتي الصادق.
3. التعاطف المشاعري والمشاركة الوجدانية (Sympathy/Empathy)
يشير إلى القدرة المتصورة لمقدم الخدمة على الشعور بآلام المريض وتقدير حالته المزاجية والجسدية. لا يقتصر الأمر على الفهم البارد للأعراض، بل يتعداه إلى إبداء تجاوب وجداني يطمئن المريض بأن ألمه مسموع ومُعترف به كخبرة إنسانية مؤلمة.
4. الرعاية والاهتمام الإنساني (Caring)
يمثل البعد الدوافعي والسلوكي للتعاطف؛ حيث يدرك المريض أن مقدم الخدمة يهتم بصدق برفاهيته وسعادته وشفائه، ولا يتعامل معه كمجرد “حالة مرضية” أو “رقم ملف”. يتجلى ذلك في نبرة الصوت، ولغة الجسد الدافئة، والمتابعة الدقيقة لتطورات الحالة.
5. الصدق والشفافية (Honesty)
يرتبط بإدراك المريض لصراحة الطبيب واستقامته في تقديم المعلومات الطبية والتشخيص، وتوضيح الخيارات العلاجية والمخاطر المحتملة دون تضليل أو مبالغة أو إخفاء للحقائق المهمة، مما يبني أساساً متيناً لصنع القرارات المشتركة.
6. الانتباه واليقظة التامة (Attentiveness)
يعكس الحضور الذهني والتركيز الكامل الذي يمنحه مقدم الخدمة للمريض خلال وقت الاستشارة. يشمل ذلك الاستماع النشط، عدم المقاطعة غير المبررة، عدم الانشغال بالحواسيب أو الهواتف، وإعطاء المريض الوقت الكافي للتعبير عن انشغالاته وتساؤلاته.
6. الإطار النظري
يستند مقياس هاوسمان إلى تضافر أطر نظرية متقدمة من علم النفس الصحي، ونظرية الاتصال الإنساني، ونظرية تسويق العلاقات (Relationship Marketing). ينطلق المقياس من الافتراض القائل بأن الرعاية الطبية ليست مجرد معاملة تبادلية تجارية أو إجراء ميكانيكي بحت، بل هي لقاء اجتماعي نفسي معقد يتطلب مستويات عالية من المشاركة الوجدانية والدعم المعنوي.
تتجذر النظرية النفسية للمقياس في أعمال كارل روجرز (Carl Rogers) ونظريته في العلاج المتمركز حول العميل، والتي تفترض أن النمو والشفاء والتغيير الإيجابي لا يحدث إلا في ظل وجود ثلاثة شروط ميسرة أساسية يقدمها المعالج أو المهني: التقدير الإيجابي غير المشروط (Unconditional positive regard)، والأصالة أو الصدق (Congruence/Genuineness)، والفهم التعاطفي الدقيق (Accurate empathic understanding). قامت هاوسمان بترجمة هذه المفاهيم النفسية الجوهرية إلى مؤشرات سلوكية وإدراكية قابلة للقياس الكمي في بيئة الخدمات الطبية الاستهلاكية.
من منظور نظريات الاتصال بين المريض والطبيب، يتوافق المقياس مع نموذج الرعاية المتمحورة حول المريض (Patient-Centered Care Model) الذي وضعه ميد وbower (Mead & Bower, 2000). يفترض هذا النموذج أن التواصل الفعال لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية الحيوية، بل يمتد لفهم تجربة المريض الفريدة مع المرض، واستكشاف أبعاد مخاوفه، وبناء تحالف علاجي متين. يوجه هذا التأطير النظري صياغة الفقرات بحيث لا تقيس ما يفعله الطبيب فقط من الناحية الإجرائية، بل كيف يجعل المريض يشعر على المستوى الإنساني.
علاوة على ذلك، يدمج المقياس مبادئ نظرية تسويق العلاقات (Morgan & Hunt, 1994)، التي تؤكد أن الالتزام والتعاون في العلاقات طويلة الأمد يقومان بشكل جوهري على عاملي الثقة والتعاطف المشترك. في مواقف عدم تناسق المعلومات (Information asymmetry) -حيث لا يمتلك المريض المعرفة الطبية لتقييم كفاءة الطبيب الفنية بدقة- تصبح جودة التعاطف الإنساني هي الإشارة البديلة (Surrogate cue) الأكثر موثوقية التي يعتمد عليها المريض لتقييم الجودة الكلية للخدمة واتخاذ قرارات الامتثال والمتابعة.
7. الصدق
خضع مقياس جودة تعاطف مقدم الخدمة لعمليات تحقق سيكومترية صارمة وشاملة في دراسة هاوسمان (Hausman, 2004)، شملت عينة كبيرة من المرضى المتفاعلين مع أطبائهم، للتأكد من دقة المقياس وقدرته على قياس البناء المستهدف بدقة متناهية:
صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)
تم تطوير الفقرات الست استناداً إلى مراجعة مستفيضة للأدبيات الطبية والسلوكية والتسويقية المتعلقة بجودة العلاقات. عُرضت الفقرات في مرحلتها الأولية على لجان من الخبراء في مجالات الرعاية الصحية، وسلوك المستهلك، والقياس النفسي لتقييم مدى شموليتها وملاءمتها اللغوية والثقافية، وتم إجراء تعديلات طفيفة على صياغة الكلمات لضمان قدرتها على استيعاب الفروق الدقيقة في إدراك المرضى.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) مستويات استثنائية من الصدق التقاربي؛ حيث كانت جميع معاملات تشبع المسارات (Factor Loadings) ذات دلالة إحصائية عند مستوى (p < 0.001)، وتراوحت قيمها المعيارية بين 0.75 و0.90. كما تجاوز متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) عتبة 0.60 المقبولة دولياً، مما يشير إلى أن البناء الكامن يفسر أكثر من 60% من التباين في فقراته، وهو دليل إحصائي قوي على تماسك البناء وصدقه التقاربي.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
تم اختبار الصدق التمايزي للمقياس بالمقارنة مع أبعاد أخرى تم قياسها في نفس الدراسة، مثل: الكفاءة المهنية المتصورة، تماثل القيم (Value congruence)، الرضا العام، ونية الالتزام. أظهرت مصفوفات الارتباط وتحليلات فورنيل ولاركر (Fornell-Larcker criterion) أن الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخرج (AVE) لكل بناء كان أعلى بشكل ملحوظ من ارتباطه بأي بناء آخر في النموذج البنائي، مما أثبت أن جودة التعاطف تمثل بعداً فريداً ومستقلاً لا يتداخل بصورة مفرطة مع التقييم الفني للمزود.
الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)
أثبتت نمذجة المعادلات البنائية (SEM) أن درجات مقياس جودة التعاطف كانت منبئاً مباشراً وقوياً بمجموعة من المخرجات الحيوية، بما في ذلك: زيادة رضا المريض العام عن الزيارة (مسار إحصائي دال بيتا > 0.40)، وتحسن ملحوظ في التزام المريض بالتعليمات الطبية الموصوفة، وتعزيز نية التوصية بالطبيب للآخرين وإعادة زيارته عند الحاجة.
8. الثبات
تم فحص الخصائص الاتساقية لمقياس جودة تعاطف مقدم الخدمة عبر عدة معايير ومؤشرات إحصائية أثبتت استقراره الداخلي وصلابته عبر التطبيقات المختلفة:
سجل معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للمقياس في العينة الأساسية لدراسة هاوسمان (2004) قيمة بلغت 0.89 (وفي بعض التحليلات الفرعية وصلت إلى 0.91)، وهي قيمة تتجاوز بكثير الحد الأدنى الموصى به في القياس النفسي والاجتماعي (0.70)، مما يدل على اتساق داخلي ممتاز وتجانس كبير بين المفردات الست المكونة للمقياس.
إلى جانب ألفا كرونباخ، تم حساب معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR) ضمن نموذج المعادلات البنائية، حيث تجاوزت القيمة 0.90، مما يوفر تأكيداً إضافياً خالياً من قيود افتراض تساوي التباينات (Tau-equivalence) الذي يُعاب أحياناً على ألفا كرونباخ. كما بينت تحليلات ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية المصححة (Corrected Item-Total Correlations) أن جميع الارتباطات كانت موجبة ومرتفعة وتراوحت بين 0.68 و0.82، مع عدم وجود أي فقرة يؤدي حذفها إلى زيادة معامل الثبات الكلي للمقياس.
أكدت الدراسات اللاحقة التي استخدمت المقياس في سياقات خدمية ورعائية متنوعة استقرار خصائص الثبات؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي باستمرار بين 0.85 و0.92 عبر مختلف الفئات السكانية ومقدمي الخدمات الطبية وغير الطبية، مما يثبت موثوقية الأداة للاستخدام في البحوث الأكاديمية والتقييمات الميدانية.
9. التحليل العاملي
أجريت التحليلات العاملية على مقياس جودة تعاطف مقدم الخدمة للتأكد من بنيته المفهومية والرياضية، وشملت كلاً من التحليل العاملي الاستكشفي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المتعامد والمائل وجود عامل وحيد مهيمن استوفى معيار كايزر (Kaiser criterion: الجذر الكامن Eigenvalue > 1). فسر هذا العامل المنفرد ما يزيد عن 65% من إجمالي التباين المشترك للفقرات، وتجمعت كافة الفقرات الست بقوة حول هذا العامل دون وجود أي تشعبات أو عوامل ثانوية ملحوظة.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
تم إخضاع النموذج أحادي البعد لاختبار التحليل العاملي التوكيدي لاختبار مدى مطابقة البيانات للنموذج النظري المفترض. كشفت مؤشرات المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) عن تطابق ممتاز بين النموذج والبيانات الميدانية:
- نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية ($\chi^2/df$): كانت أقل من 2.5، وهي قيمة تشير إلى تطابق ممتاز.
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): سجل قيمة تجاوزت 0.97.
- مؤشر تكر-لويس (TLI): سجل قيمة تجاوزت 0.96.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): بلغت قيمته 0.048 (مع فترة ثقة 90% تراوحت بين 0.02 و0.06)، مما يدل على خطأ اقتراب منخفض جداً.
- جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR): بلغ 0.031.
تراوحت أوزان الانحدار المعيارية (تشبعات الفقرات بالبناء الكامن) بين 0.74 كحد أدنى و0.88 كحد أقصى، وجاءت جميعها ذات دلالة إحصائية فائقة ($p < 0.001$)، مما يثبت أن البنية أحادية البعد هي البنية الأمثل والأكثر استقراراً لتمثيل جودة تعاطف مقدم الخدمة.
10. أداة القياس
تتميز أداة قياس جودة تعاطف مقدم الخدمة بالبساطة والتركيز، وفيما يلي تفصيل مواصفاتها الفنية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يقيس الإدراك الشخصي والانطباع النفسي للمستفيد حول مقدم الخدمة.
- التنسيق: بنود استبيانية تحتوي على مساحات فارغة مرنة قابلة للتخصيص بحسب دور مقدم الخدمة المستهدف (مثل: الطبيب، المعالج، المستشار).
- عدد الفقرات: 6 فقرات محددة بإحكام تغطي أبعاد الثقة، التقبل، التعاطف، الرعاية، الصدق، واليقظة.
- مقياس الاستجابة: سلم ليكرت الخماسي المتدرج (5-Point Likert Scale)، مع خيارات تبدأ من:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = محايد / لا أدري (Neutral)
- 4 = أوافق (Agree)
- 5 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات:
- يتم جمع درجات الفقرات الست للحصول على درجة إجمالية تتراوح بين 6 كحد أدنى و30 كحد أقصى.
- أو يتم حساب المتوسط الحسابي للفقرات (بقسمة المجموع على 6) للحصول على درجة معيارية تتراوح بين 1 و5، حيث تشير الدرجات الأعلى إلى مستوى أرقى من التعاطف المتصور.
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات مسبوغة بالصيغة السلبية (Reverse-coded items)؛ فجميع الفقرات الست مصاغة إيجابياً وتُصحح بنفس الاتجاه المباشر.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
تم نشر مقياس جودة تعاطف مقدم الخدمة لأول مرة في عام 2004 ضمن دراسة منشورة في Journal of the Academy of Marketing Science. تخضع المادة الأصلية لحقوق النشر الفكرية للأكاديمية والناشر الأصلي (Springer / Sage سابقاً).
يُسمح باستخدام المقياس بحرية في الأغراض البحثية الأكاديمية غير الربحية والدراسات العلمية ورسائل الماجستير والدكتوراه بشرط الاستشهاد السليم والموثق بالورقة العلمية الأصلية للمؤلفة (Hausman, 2004). أما في حال الاستخدام التجاري أو دمج المقياس في برمجيات تجارية لتقييم أداء الموظفين أو استشارات إدارة الأعمال الربحية، فيجب الحصول على موافقة مسبقة ودفع رسوم الترخيص للناشر المعني أو التواصل المباشر مع المؤلفة.
12. المراجع
Hausman, A. (2004). Modeling the patient-physician service encounter: Improving patient outcomes. Journal of the Academy of Marketing Science, 32(4), 403–417. https://doi.org/10.1177/0092070304265555
Mead, N., & Bower, P. (2000). Patient-centredness: a conceptual framework and review of the empirical literature. Social Science & Medicine, 51(7), 1087–1110. https://doi.org/10.1016/S0277-9536(00)00098-8
Morgan, R. M., & Hunt, S. D. (1994). The commitment-trust theory of relationship marketing. Journal of Marketing, 58(3), 20–38. https://doi.org/10.1177/002224299405800302
Parasuraman, A., Zeithaml, V. A., & Berry, L. L. (1988). SERVQUAL: A multiple-item scale for measuring consumer perceptions of service quality. Journal of Retailing, 64(1), 12–40.
Rogers, C. R. (1957). The necessary and sufficient conditions of therapeutic personality change. Journal of Consulting Psychology, 21(2), 95–103. https://doi.org/10.1037/h0045357
13. فقرات المقياس
الفقرات الرسمية لهذا المقياس محمية بحقوق النشر الفكرية لعام 2004 الخاصة بالمؤلفة ودورية أكاديمية علوم التسويق، وهي متوفرة للأغراض البحثية ضمن المطبوعة الأكاديمية الأصلية. فيما يلي عرض للفقرات الست بالصيغة المقننة المترجمة والإنجليزية كما تم تبنيها في الدراسات المسحية للخدمات المهنية:
Instructions: Please indicate your level of agreement with each statement regarding your service provider (e.g., physician, doctor, specialist) on a scale from 1 (Strongly Disagree) to 5 (Strongly Agree). [Replace the blank with the appropriate provider title, e.g., ‘physician’].
- My [provider] is trustworthy.
(مقدم الخدمة [طبيبي] جدير بالثقة.) - My [provider] is accepting.
(مقدم الخدمة [طبيبي] متقبل لي تماماً.) - My [provider] is sympathetic.
(مقدم الخدمة [طبيبي] متعاطف ومشاعره رقيقة معي.) - My [provider] is caring.
(مقدم الخدمة [طبيبي] مهتم برعايتي وحريص عليّ.) - My [provider] is honest.
(مقدم الخدمة [طبيبي] صادق ومخلص في تعامله معي.) - My [provider] is attentive.
(مقدم الخدمة [طبيبي] منتبه ويقظ ويستمع لي باهتمام.)