الملخص
يُعد مقياس وضع الأمور في نصابها الصحيح (Setting the Record Straight – SRS) أداة سيكومترية متخصصة ومصممة لتقييم ديناميات التنمر المدرسي وسلوكيات الاستئساد والوقوع ضحية للتنمر لدى الأطفال والمراهقين، عبر منظور مزدوج فريد يجمع بين التقرير الذاتي المباشر وإدراك الفرد لنظرة الأقران نحوه. تم تطوير المقياس بواسطة الباحثين نيل جوثيل (Neil F. Gottheil) وإريك دوبو (Eric F. Dubow) في عام 2001، ضمن أبحاث معمقة استهدفت تفكيك البنية المعرفية والاجتماعية لظاهرتي التنمر والضحية في البيئات المدرسية. يتكون المقياس من 30 فقرة موزعة بالتساوي بين مستويين متوازيين للقياس: مستوى التقرير الذاتي (Self-Report) ومستوى الإدراك الذاتي لتقييم الأقران (Perceived Peer Perception). ينقسم كل مستوى منهما إلى بعدين أساسيين: بعد الاستئساد/التنمر (Bully Subscale) وبعد الوقوع ضحية (Victimization Subscale)، حيث يحتوي بعد التنمر على 5 فقرات في كل مستوى (بإجمالي 10 فقرات)، في حين يحتوي بعد الضحية على 10 فقرات في كل مستوى (بإجمالي 20 فقرة).
يعتمد المقياس نظام استجابة ثنائي القطبية (صحيح = 1، خطأ = 0)، مما يجعله مناسباً وسلساً في التطبيق على الفئات العمرية في مرحلة الطفولة المتوسطة والمراهقة المبكرة، متجنباً تعقيدات مقاييس ليكرت المتدرجة التي قد تُربك المبحوثين الصغار أو تدفعهم نحو خيارات الحياد. تشير الخصائص السيكومترية المستخلصة من عينات التقنين الأصلية إلى تمتع المقياس بمؤشرات ثبات وصدق مرتفعة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.76 و0.88 عبر الأبعاد المختلفة، كما أظهرت دراسات التحليل العاملي التوكيدي مطابقة ممتازة للبنية العاملية المفترضة القائمة على فصل سلوكيات التنمر عن مشاعر وسلوكيات الضحية، وفصل التقرير الذاتي عن تقييم الأقران المتصور. تتيح هذه البنية الفريدة قياس التنافر المعرفي أو التطابق بين كيفية رؤية الطالب لنفسه وكيفية اعتقاده بأن زملائه يرونه، مما يفتح آفاقاً رحبة لفهم الآليات الدفاعية والتشوهات المعرفية المصاحبة لسلوكيات العنف المدرسي.
الكلمات المفتاحية
مقياس وضع الأمور في نصابها الصحيح، التنمر المدرسي، إيذاء الأقران، التقرير الذاتي، إدراك الأقران، الخصائص السيكومترية، مقياس الاستئساد، التقييم السلوكي للأطفال، علم النفس المدرسي، الاتساق الداخلي.
المؤلفون
تم تطوير وتصميم مقياس “وضع الأمور في نصابها الصحيح” من قبل باحثين بارزين في مجال علم النفس الإكلينيكي وعلم نفس الأطفال والمراهقين:
- الدكتور نيل إف. جوثيل (Neil F. Gottheil, PhD): أستاذ وباحث في كلية علم النفس بجامعة أوتاوا، ورئيس خدمات الطب النفسي الإكلينيكي للأطفال في مستشفى أطفال شرق أونتاريو (Children’s Hospital of Eastern Ontario – CHEO)، أوتاوا، أونتاريو، كندا. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]. تمحورت أبحاثه حول الصدمات النفسية الناتجة عن العنف المدرسي، والعدوان العلائقي، والنمذجة المعرفية الاجتماعية لسلوكيات الأقران.
- الدكتور إريك إف. دوبو (Eric F. Dubow, PhD): أستاذ متميز في قسم علم النفس في جامعة بولينغ غرين ستيت (Bowling Green State University)، أوهايو، الولايات المتحدة الأمريكية، وباحث مشارك بمعهد الأبحاث الاجتماعية في جامعة ميشيغان. يُعد من الرواد العالميين في دراسة تطور السلوك العدواني عبر مسار الحياة وتأثيرات العنف الأسري والمدرسي على النمو النفسي والاجتماعي.
الغرض
صُمم مقياس “وضع الأمور في نصابها الصحيح” لتحقيق هدف سيكومتري وتشخيصي استثنائي؛ وهو سد الفجوة المنهجية الفاصلة بين مقاييس التقرير الذاتي البحتة ومقاييس ترشيحات الأقران (Peer Nominations) في دراسات التنمر المدرسي. في السياقات المدرسية التقليدية، تعتمد البحوث إما على سؤال الطالب مباشرة عما يفعله أو يتعرض له، أو الطلب من الفصل بأكمله ترشيح الطلاب المتنمرين والضحايا. وقد لاحظ المؤلفان وجود تباين جوهري بين الحالتين ينبع من العمليات المعرفية التأويلية للطالب؛ فالكثير من الأطفال قد ينكرون تعرضهم للتنمر حماية لتقدير الذات، لكنهم يعترفون بأن الفصل بأكمله ينظر إليهم كضحايا، أو العكس حيث قد يرى الطالب نفسه قوياً ومستأسداً بينما يدرك أن أقرانه لا يرونه كذلك أو العكس.
يخدم المقياس أغراضاً متعددة في السياقات الإكلينيكية، والتربوية، والبحثية:
- الكشف والفرز المبكر (Screening): يتيح المقياس للأخصائيين النفسيين والمرشدين التربويين في المدارس تحديد الطلاب الذين ينخرطون في أنماط التنمر الخفية أو يقعون ضحايا للاستقواء، وخاصة أولئك الذين يعانون في صمت بسبب تطابق أو تباين تقييمهم الذاتي مع بيئتهم الاجتماعية.
- فهم التباين المعرفي الاجتماعي (Cognitive Discrepancy): يوفر المقياس وسيلة كمية دقيقة لقياس الفجوة بين الواقع الذاتي (Self-Experience) والصورة الاجتماعية المتصورة (Perceived Social Image)، وهو مؤشر سريري بالغ الأهمية يرتبط بمستويات الاكتئاب، والقلق الاجتماعي، والتهميش.
- تقييم وتصميم البرامج العلاجية والوقائية: يساعد في تقييم مدى فعالية برامج مكافحة التنمر (Anti-Bullying Interventions) من خلال رصد التغير في كل من السلوكيات الفعلية وكيفية إدراك الأقران، مما يسمح بتصميم تدخلات موجهة لإعادة الهيكلة المعرفية وتعديل السلوك وتدريب المهارات الاجتماعية وإدارة الغضب.
- البحث النمائي والاجتماعي: يزود الباحثين بأداة موثوقة وموجزة ومقننة تُدرج بانتظام في أدلة أدوات القياس العالمية التابعة للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC Compendium of Assessment Tools).
البناء النفسي
يقوم مقياس وضع الأمور في نصابها الصحيح على هيكل بنائي رباعي التقاطع يتكون من تفاعل بُعدين محوريين للسلوك المدرسي (التنمر في مقابل الضحية) مع مستويين من المعالجة المعرفية للإدراك (التقرير الذاتي في مقابل إدراك تقييم الأقران). يتشكل البناء النفسي للأداة من الأبعاد الفرعية الآتية:
1. بُعد الوقوع ضحية – التقرير الذاتي (Self-Report Victimization)
يقيس هذا البعد، عبر 10 فقرات، الخبرة المباشرة والصريحة للطفل كهدف لأشكال متعددة من العدوان المدرسي الصادر عن زملائه. وتشمل هذه الأشكال: السخرية والاستهزاء (Teasing/Ridicule)، والاعتداء اللفظي والنبز بالألقاب المهينة، والاعتداء الجسدي كالضرب والدفع، والمضايقة المتعمدة ومحاولة جرح المشاعر، إضافة إلى قياس العجز المكتسب أو الإحجام عن الدفاع عن النفس والمقاومة عند التعرض للاعتداء (مثل الفقرة 22: “عندما يتم استهدافي، لا أحب الرد بالمثل”، والفقرة 30: “أنا لا أدافع عن نفسي”). يعكس ارتفاع الدرجة في هذا البعد تجربة حية ومؤلمة ومستمرة من التعرض للإيذاء المدرسي بمختلف أشكاله المادية والمعنوية.
2. بُعد الوقوع ضحية – إدراك تقييم الأقران (Perceived Peer Perception – Victimization)
يتألف هذا البعد من 10 فقرات موازية تماماً لفقرات التقرير الذاتي للضحية، إلا أنها مصاغة من منظور يعكس تمثيلات الطفل الذهنية لكيفية إدراك زملائه له (Meta-Perceptions). يسبر هذا البعد أغوار ما يعتقده الطفل حول السمعة أو المكانة التي يحملها بين أقرانه في الفصل الدراسي؛ كأن يعتقد التلميذ أن زملاءه يصنفونه كشخص ضعيف، مستهدف، يتعرض للضرب، أو يفتقر إلى القدرة على الرد والمواجهة (مثل الفقرة 1: “من المحتمل أن يعتقد زملائي أن الأطفال يسخرون مني”، والفقرة 29: “من المحتمل أن يعتقد زملائي أنني لا أدافع عن نفسي”). إن قياس هذا البعد يكتسب أهمية بالغة في الكشف عن مشاعر الوصمة (Stigmatization) الاجتماعية وفقدان الحيلة.
3. بُعد الاستئساد/التنمر – التقرير الذاتي (Self-Report Bully)
يتكون هذا البعد من 5 فقرات تقيس اعتراف الطفل الصريح بممارسته أفعالاً وسلوكيات عدوانية متسلطة موجهة ضد أقرانه في المدرسة. تغطي هذه الفقرات أشكالاً متعددة من العدوان المباشر والفعال؛ بما في ذلك الاستهزاء بالآخرين والسخرية منهم (الفقرة 8)، والاعتداء الجسدي ودفع الآخرين والضرب (الفقرة 12)، واستخدام القوة لإزاحة من يقفون في طريقه بعنف (الفقرة 20)، وتخصيص أطفال معينين بالمضايقة المستمرة والاستقصاد (الفقرة 26)، والإحساس بالتفوق والقدرة على ضرب وإخضاع الجميع (الفقرة 28). يوفر هذا البعد مؤشراً حاسماً على العدوان الاستباقي (Proactive Aggression) والشعور بالقوة المستند إلى ترويع الآخرين.
4. بُعد الاستئساد/التنمر – إدراك تقييم الأقران (Perceived Peer Perception – Bully)
يحتوي هذا البعد على 5 فقرات متطابقة بنيوياً مع فقرات بُعد التنمر الذاتي، ولكنها تقيس قناعة الطفل بالكيفية التي ينظر بها زملاؤه إليه كفرد مستأسد، مهيمن، وقوي في البيئة المدرسية (مثل الفقرة 7: “من المحتمل أن يعتقد زملائي أنني أسخر من الناس”، والفقرة 27: “من المحتمل أن يعتقد زملائي أن بإمكاني ضرب الجميع”). يكشف هذا البعد عن الأهمية التي يوليها المتنمر لبناء سمعة اجتماعية مخيفة (Reputational Goal)، ومدى وعيه بالصورة السائدة عنه كشخص يصعب تحديه، وهو ما يُعد عاملاً معززاً لاستمرار السلوك العدواني كأداة للمكانة الاجتماعية.
الإطار النظري
يستند مقياس “وضع الأمور في نصابها الصحيح” إلى إطار نظري متين يدمج بين النظرية المعرفية الاجتماعية (Social Cognitive Theory) لألبرت باندورا ونماذج معالجة المعلومات الاجتماعية (Social Information Processing Models) التي طورها كينيث دودج وزملاؤه، إلى جانب نموذج المعتقدات الثلاثية للتنمر والضحية (Tripartite Beliefs Model of Bully and Victim Behavior) الذي صاغه نيل جوثيل وإريك دوبو (Gottheil & Dubow, 2001b).
وفقاً لنظرية باندورا، فإن السلوك الإنساني لا يتحدد فقط بالمثيرات البيئية المباشرة، بل يتوسطه نظام من المعتقدات الذاتية حول الكفاءة الذاتية (Self-Efficacy)، والتوقعات، والملاحظة الاجتماعية. وفي سياق التنمر المدرسي، يُعد سلوك الطفل نتاجاً لتفاعل مستمر ودينامي بين:
- الخبرات السلوكية الفعلية للطفل (سواء كانت ممارسة للعدوان أو تلقياً له).
- المعتقدات الذاتية حول الذات (كيف أرى نفسي وما قدراتي على التأقلم أو المواجهة).
- المعتقدات التناظرية الإدراكية أو الإدراك الفوقي (Meta-Perceptions)، أي كيف أعتقد أن الآخرين في بيئتي الاجتماعية يدركونني ويقيمون سلوكي ومكانتي.
طرح جوثيل ودوبو من خلال دراساتهما الرائدة فكرة أن الأطفال يطورون “نظام معتقدات ثلاثي” يتألف من: معتقدات الطفل حول نفسه (Self-beliefs)، ومعتقدات الطفل حول أقرانه (Peer-beliefs)، وتوقعات الطفل حول كيفية رؤية الأقران له (Perceived Peer Beliefs). وقد لاحظا أن معظم أدوات القياس السابقة كانت تركز إما على المكون الأول (التقرير الذاتي البسيط) أو على الترشيحات السوسيومترية الموضوعية، متجاهلة تماماً أن سلوك الطفل ومستوى تكيفه النفسي يتأثران بشكل عميق بما يعتقد أن الفصل يراه فيه، حتى لو كان هذا الاعتقاد لا يتطابق بالضرورة مع الواقع الفعلي أو مع تقريره الذاتي.
يوفر نموذج معالجة المعلومات الاجتماعية (Dodge, 1986) تفسيراً مكملاً لفقرات المقياس؛ حيث إن الضحايا غالباً ما يمتلكون مخططات معرفية سلبية تتسم بالحساسية المفرطة للإشارات العدائية (Hostile Attribution Bias)، مما يجعلهم يدركون أنفسهم كأهداف دائمة للعدوان، ويعتقدون أن جميع زملائهم ينظرون إليهم كفرائس عاجزة لا تدافع عن نفسها. وفي المقابل، يمتلك المتنمرون مخططات تبريرية للعدوان تجعلهم ينظرون إلى القوة الجسدية كوسيلة لنيل المكانة، ويستمدون تعزيزاً نفسياً من فكرة أن الأقران يرونهم أشخاصاً قادرين على التغلب على الجميع ودفعهم بعيداً عن طريقهم. بناءً على هذا الأساس النظري، صُممت فقرات المقياس بشكل ثنائي أزواجي متناظر (Paired Structure) يطابق كل سلوك واقعي مع إدراكه الاجتماعي المتصور، مما أتاح فحص التشوهات الإدراكية والتنافر الاجتماعي بدقة بالغة.
الصدق
خضع مقياس “وضع الأمور في نصابها الصحيح” لسلسلة من الاختبارات والتحليلات السيكومترية الصارمة للتأكد من صدقه وقوته التمييزية، وقد أظهرت الدراسات القياسية التي أجراها جوثيل ودوبو (2001a, 2001b) مستويات رفيعة من الصدق بمختلف أشكاله:
1. صدق البناء (Construct Validity)
تم إثبات صدق البناء عبر التحقق من العلاقات الارتباطية بين درجات الأبعاد الأربعة للمقياس ومجموعة من المقاييس الخارجية المعيارية للعدوان والتوافق النفسي. وأظهرت النتائج أن بعد التنمر (الذاتي والمتصور) ارتبط ارتباطاً موجباً ودالاً إحصائياً بمقاييس العدوان العلائقي، والعدوان الصريح، وسلوكيات المشاغبة المدرسية، واضطراب المسلك، في حين ارتبط ارتباطاً سالباً بمهارات التعاطف وحل المشكلات الاجتماعية بطرق سلمية. وعلى النقيض من ذلك، ارتبط بعد الوقوع ضحية (الذاتي والمتصور) ارتباطاً وثيقاً بمستويات القلق، والاكتئاب، والانسحاب الاجتماعي، وتدني احترام الذات (Self-Esteem).
2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent and Discriminant Validity)
أظهرت التحليلات تمييزاً إحصائياً واضحاً بين أبعاد المقياس؛ حيث سجلت الارتباطات بين بعدي التنمر والضحية درجات منخفضة إلى منعدمة، مما يؤكد أنهما يمثلان بنيتين نفسيتين مستقلتين وليسا طرفين متناقضين لمتصل واحد. كما أظهر المقياس صدقاً تقاربياً ممتازاً عند مقارنته بترشيحات الأقران السوسيومترية (Sociometric Peer Nominations)؛ حيث ارتبط إدراك الأقران المتصور للتنمر والضحية بدرجة معنوية مرتفعة مع أصوات الأقران الفعلية التي رُصدت في الفصول الدراسية، مما يثبت دقة وعي الأطفال بمكانتهم الاجتماعية في بيئتهم المدرسية.
3. الصدق التلازمي والتنبؤي (Concurrent and Predictive Validity)
أثبت المقياس قدرة تنبؤية عالية على التنبؤ بمشكلات التكيف المدرسي والانفعالي اللاحقة. وقد كشفت الدراسات التتبعية أن الأطفال الذين سجلوا درجات مرتفعة في كل من التقرير الذاتي للضحية وإدراك الأقران المتصور للضحية كانوا الأكثر عرضة للإصابة بأعراض الاكتئاب السريري والغياب المدرسي المتكرر وصعوبات التعلم مقارنة بأقرانهم. كما بينت الدراسات قدرة درجات بعد الاستئساد على التنبؤ بالإجراءات التأديبية والعقوبات المدرسية التي تلقاها الطلاب على مدار العام الدراسي.
الثبات
تم تقييم الخصائص السيكومترية المتعلقة بثبات المقياس عبر عينات متعددة من تلاميذ المدارس، وأظهرت النتائج مؤشرات اتساق داخلي واستقرار زمني ممتازة تلبي المعايير الإكلينيكية والبحثية المعتمدة عالمياً:
1. معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ)
أظهرت حسابات معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) اتساقاً داخلياً متيناً عبر جميع المقاييس الفرعية في الدراسات الأصلية (Gottheil & Dubow, 2001a, 2001b):
- بُعد الوقوع ضحية – التقرير الذاتي (10 فقرات): تراوحت قيمة ألفا كرونباخ بين 0.82 و0.86، مما يشير إلى تجانس ممتاز في قياس خبرات الإيذاء الفعلي.
- بُعد الوقوع ضحية – إدراك تقييم الأقران (10 فقرات): تراوحت قيمة ألفا كرونباخ بين 0.84 و0.88، مما يعكس تماسكاً كبيراً في البنية الإدراكية لتقييم نظرة الزملاء.
- بُعد الاستئساد/التنمر – التقرير الذاتي (5 فقرات): بلغت قيمة ألفا كرونباخ بين 0.76 و0.81، وهي نسبة ثبات مرتفعة للغاية بالنظر إلى قلة عدد الفقرات (5 فقرات فقط).
- بُعد الاستئساد/التنمر – إدراك تقييم الأقران (5 فقرات): تراوحت قيمة ألفا كرونباخ بين 0.78 و0.83.
2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أجريت دراسات لتقييم استقرار الأداة عبر الزمن بفاصل زمني تراوح بين 4 إلى 6 أسابيع على عينات مدرسية. وأظهرت النتائج معاملات ارتباط إعادة اختبار تراوحت بين 0.71 و0.80 للأبعاد المختلفة، مما يدل على أن المقياس يقيس سمات وأنماطاً سلوكية وإدراكية تتسم بالاستقرار النسبي عبر الزمن، مع حساسيته في الوقت ذاته لرصد أي تغيرات إيجابية تطرأ نتيجة التدخلات النفسية أو التربوية.
التحليل العاملي
تم إخضاع استجابات المفحوصين على مقياس “وضع الأمور في نصابها الصحيح” لتقنيات التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA) للتحقق من بنيته الداخلية وتأكيد صحة تقسيمه النظري.
نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أظهر التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الأساسية مع التدوير المتعامد (Varimax) والمائل (Promax) وجود عاملين رئيسيين واضحي المعالم يفسران النسبة الأكبر من التباين الكلي (أكثر من 52% من التباين المشترك):
- العامل الأول (بُعد الضحية / Victimization Factor): تشبعت عليه بقوة جميع فقرات الوقوع ضحية للتقرير الذاتي (الفقرات 2، 4، 6، 10، 14، 16، 18، 22، 24، 30) وفقرات إدراك الأقران المقابلة لها (الفقرات 1، 3، 5، 9، 13، 15، 17، 21، 23، 29)، حيث تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) بين 0.48 و0.79، دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) دالة مع عامل التنمر.
- العامل الثاني (بُعد التنمر / Bully Factor): تشبعت عليه جميع فقرات سلوكيات الاستئساد للتقرير الذاتي (الفقرات 8، 12، 20، 26، 28) وفقرات إدراك الأقران المقابلة لها (الفقرات 7، 11، 19، 25، 27)، وتراوحت تشبعات الفقرات بين 0.51 و0.76.
نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
قام الباحثون بمقارنة عدة نماذج بنيوية بديلة باستخدام التحليل التوكيدي:
- نموذج العامل الأحادي العام (One-factor model): تم رفضه لعدم تحقيقه مطابقة إحصائية مقبولة.
- نموذج العاملين المتمايزين (Two-factor model: Bully vs. Victim): أظهر مطابقة جيدة للبيانات.
- النموذج الرباعي المتداخل (Four-factor correlated model): والذي يفصل بين (الضحية الذاتي، الضحية المتصور، التنمر الذاتي، التنمر المتصور) مع السماح بالارتباطات البينية. حقق هذا النموذج أفضل مؤشرات مطابقة للبيانات؛ حيث بلغت قيمة مؤشر المطابقة المقارن (CFI) نحو 0.94، ومؤشر توكر-لويس (TLI) نحو 0.93، بينما سجل الجذر التربيعي لمتوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) قيمة 0.046 (مع فترة ثقة 90% تراوحت بين 0.038 و0.054)، وقيمة معيار البواقي المعياري (SRMR) بلغت 0.049، مما يثبت بوضوح أن النموذج الرباعي يمثل التمثيل البنائي الأدق لاستجابات الأطفال.
أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي وإدراك اجتماعي ثنائي الأبعاد (Self-report & Perceived Peer Perception Inventory).
- الفئة المستهدفة: أطفال المدارس الابتدائية والمتوسطة وطلاب المراهقة المبكرة (تتراوح الأعمار عادة بين 8 و15 سنة).
- التنسيق: استبيان ورقي أو رقمي مدمج وسهل التطبيق الفردي أو الجماعي داخل الفصول الدراسية.
- عدد الفقرات: 30 فقرة موزعة كالتالي:
- مقياس التقرير الذاتي (Self-report): 15 فقرة (10 فقرات للضحية + 5 فقرات للتنمر).
- مقياس إدراك تقييم الأقران (Perceived peer perception): 15 فقرة (10 فقرات للضحية + 5 فقرات للتنمر).
- خيارات الاستجابة: نظام إجابة ثنائي القطبية (Dichotomous Format):
- صحيح (True) = 1 نقطة.
- خطأ (False) = 0 نقطة.
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: يتم جمع درجات الفقرات لكل بعد فرعي بشكل مستقل للحصول على أربع درجات فرعية رئيسية:
- الضحية – تقرير ذاتي (Self-report Victimization): مجموع الفقرات (2، 4، 6، 10، 14، 16، 18، 22، 24، 30)، وتتراوح الدرجة بين 0 و10.
- التنمر – تقرير ذاتي (Self-report Bully): مجموع الفقرات (8، 12، 20، 26، 28)، وتتراوح الدرجة بين 0 و5.
- الضحية – إدراك تقييم الأقران (Perceived Peer Perception Victimization): مجموع الفقرات (1، 3، 5، 9، 13، 15، 17، 21، 23، 29)، وتتراوح الدرجة بين 0 و10.
- التنمر – إدراك تقييم الأقران (Perceived Peer Perception Bully): مجموع الفقرات (7، 11، 19، 25، 27)، وتتراوح الدرجة بين 0 و5.
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات مصححة عكسياً؛ فجميع الفقرات مصاغة باتجاه طردي، حيث يشير اختيار (صحيح = 1) إلى وجود السلوك أو الإدراك المقاس.
- الزمن المقدر للإجابة: يتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة فقط، مما يجعله عملياً وغير مجهد للطلاب في السياق المدرسي.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر مقياس “وضع الأمور في نصابها الصحيح” رسمياً في عام 2001 في مجلة Journal of Emotional Abuse التابعة لدار النشر (The Haworth Press Inc.). حقوق الطبع والنشر الأصلية محفوظة للناشر والمؤلفين (Copyright © 2001, The Haworth Press Inc.).
تم إدراج المقياس لاحقاً كأداة مرجعية عامة ضمن الدليل الشامل المعتمد من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Centers for Disease Control and Prevention – CDC) المعنون: “Measuring Bullying Victimization, Perpetration, and Bystander Experiences: A Compendium of Assessment Tools” (الصفحات 64-65). المقياس متاح مجاناً لأغراض البحث العلمي والتطبيقات التربوية غير التجارية، شريطة الالتزام بالاقتباس الأكاديمي السليم والإشارة إلى المطورين الأصليين والدراسة المنشورة. أما في حال استخدام المقياس لأغراض تجارية، أو إعادة طباعته ونشره في كتب أو حزم تجارية، فيلزم الحصول على إذن خطي مسبق من جهة النشر أو التواصل المباشر مع المطور الرئيسي الدكتور نيل جوثيل عبر بيانات الاتصال الرسمية الموضحة في قسم المؤلفين.
المراجع
- Gottheil, N. F., & Dubow, E. F. (2001a). The interrelationships of behavioral indices of bully and victim behavior. Journal of Emotional Abuse, 2(2-3), 75–93. https://doi.org/10.1300/J135v02n02_06
- Gottheil, N. F., & Dubow, E. F. (2001b). Tripartite beliefs model of bully and victim behavior. Journal of Emotional Abuse, 2(2-3), 25–47. https://doi.org/10.1300/J135v02n02_03
- Hamburger, M. E., Vivolo, A. M., Dahlberg, L. L., & Centers for Disease Control and Prevention. (2011). Measuring Bullying Victimization, Perpetration, and Bystander Experiences: A Compendium of Assessment Tools. Atlanta, GA: Centers for Disease Control and Prevention, National Center for Injury Prevention and Control. https://www.cdc.gov/violenceprevention/pdf/bullycompendiumbk-a.pdf
- Bandura, A. (1986). Social foundations of thought and action: A social cognitive theory. Prentice-Hall, Inc.
- Crick, N. R., & Dodge, K. A. (1994). A review and reformulation of social information-processing mechanisms in children’s social adjustment. Psychological Bulletin, 115(1), 74–101. https://doi.org/10.1037/0033-2909.115.1.74
- Olweus, D. (1993). Bullying at school: What we know and what we can do. Blackwell Publishing.
فقرات المقياس
Response Format: True = 1, False = 0
- My classmates probably think that kids make fun of me.
- Kids make fun of me.
- My classmates probably think that I get beat up.
- I get beat up.
- My classmates probably think that I get called names by other kids.
- I get called names by other kids.
- My classmates probably think that I make fun of people.
- I make fun of people.
- My classmates probably think that kids do mean things to me.
- Kids do mean things to me.
- My classmates probably think that I hit and push others around.
- I hit and push others around.
- My classmates probably think that I get picked on by other kids.
- I get picked on by other kids.
- My classmates probably think that I get hit and pushed by other kids.
- I get hit and pushed by other kids.
- My classmates probably think that kids try to hurt my feelings.
- Kids try to hurt my feelings.
- My classmates probably think that if someone gets in my way I will shove them out of the way.
- If someone gets in my way I will shove them out of the way.
- My classmates probably think that when I get picked on I don’t like to fight back.
- When I get picked on I don’t like to fight back.
- My classmates probably think that I get teased a lot.
- I get teased a lot.
- My classmates probably think that there are certain kids I like to bother.
- There are certain kids I like to bother.
- My classmates probably think that I can beat everyone up.
- I can beat everyone up.
- My classmates probably think that I don’t defend myself.
- I don’t defend myself.