الملخص
يُعد مقياس مركز الضبط في العمل (Work Locus of Control Scale – WLCS)، الذي طوّره عالم النفس التنظيمي بول سبيكتور (Paul E. Spector) عام 1988، أحد أبرز المقاييس النفسية الموجهة لقياس التوجهات المعرفية والاعتقادات التوقعية للأفراد فيما يتعلق بمدى قدرتهم على التحكم في مجريات ومخرجات بيئة العمل وسياقاتها المهنية. يرتكز المقياس على مبدأ الخصوصية الميدانية (Domain Specificity) كبديل متقدم للمقاييس العامة لمركز الضبط مثل مقياس جوليان روتر (Julian Rotter)، حيث تشير الأدبيات السيكومترية إلى أن قياس الضبط ضمن سياق محدد يرفع من القدرة التنبؤية للسلوك التنظيمي والمواقف المهنية.
يتألف المقياس من 16 فقرة موزعة بالتساوي لقياس بعدين متعاكسين على متصل إدراكي واحد: مركز الضبط الداخلي في العمل (Internal Work Locus of Control) حيث يعتقد الفرد أن الترقيات، والرواتب، والنجاح المهني نتاج الجهد والمثابرة والكفاءة الذاتية، ومركز الضبط الخارجي في العمل (External Work Locus of Control) حيث يُعزى النجاح أو الإخفاق إلى الحظ، والصدفة، والمحسوبية، وقرارات الرؤساء النافذين. تُقاس الفقرات عبر مقياس ليكرت سداسي التدريج (من 1 = أعارض بشدة إلى 6 = أوافق بشدة).
أظهرت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع بمؤشرات ثبات عالية (معامل ألفا كرونباخ يتراوح عموماً بين 0.75 و0.85 عبر العينات المهنية المتنوعة)، وصدق بنائي وتقاربي وتمايزي متين؛ حيث يرتبط الضبط الداخلي ارتباطاً إيجابياً دالاً بالرضا الوظيفي، والالتزام التنظيمي، والأداء الوظيفي، وسلوكيات المواطنة التنظيمية، بينما يرتبط الضبط الخارجي بالقلق المهني، والاحتراق النفسي، ونوايا ترك العمل، والجهد الانفعالي. يوفر المقياس أداة قياسية موجزة، عالية الكفاءة في بحوث السلوك التنظيمي وعمليات الإرشاد المهني والتطوير المؤسسي.
الكلمات المفتاحية
مقياس مركز الضبط في العمل، بول سبيكتور، مركز الضبط الداخلي، مركز الضبط الخارجي، علم النفس الصناعي والتنظيمي، الرضا الوظيفي، السلوك التنظيمي، الاحتراق الوظيفي، الفاعلية الذاتية، القياس النفسي، نظرية التعلم الاجتماعي، الضغوط المهنية.
المؤلفون
تم تطوير المقياس بواسطة بول إي. سبيكتور (Paul E. Spector, Ph.D.)، الأستاذ المتميز الفخري في علم النفس الصناعي والتنظيمي بقسم علم النفس في جامعة جنوب فلوريدا (University of South Florida) بالولايات المتحدة الأمريكية. يُعد البروفيسور سبيكتور من أبرز رواد علم النفس التنظيمي عالمياً، وله إسهامات تأسيسية في قياس الرضا الوظيفي (مطور أداة JSS)، وضغوط العمل، وسلوكيات العمل غير المنتجة (CWB).
- البروفيسور بول إي. سبيكتور – قسم علم النفس، جامعة جنوب فلوريدا، تامبا، فلوريدا، الولايات المتحدة الأمريكية.
- البريد الإلكتروني المهني: [email protected] / [email protected]
الغرض
يتمثل الغرض الأساسي من تطوير مقياس مركز الضبط في العمل (WLCS) في توفير أداة قياس متخصصة وموجهة مجالياً (Domain-specific measure) لتقييم معتقدات التحكم والضبط المعرفي داخل البيئة التنظيمية والمهنية حصراً. نشأ هذا المقياس استجابة للقصور النظري والإمبريقي الذي شاب استخدام المقاييس العامة لمركز الضبط، مثل مقياس الروتر العام للضبط الداخلي-الخارجي (Rotter’s I-E Scale)، والتي صُممت لقياس توجهات عامة حول الحياة والمجتمع والسياسة، مما جعل قدرتها التنبؤية بالسلوكيات الوظيفية المحددة محدودة وضعيفة إحصائياً (Low predictive validity in organizational settings).
تتمحور الأغراض البحثية والتطبيقية للمقياس في النقاط التالية:
- التنبؤ بالمواقف والاتجاهات المرتبطة بالعمل: يهدف المقياس إلى فحص العلاقة الارتباطية والسببية بين معتقدات الضبط وكل من الرضا الوظيفي (Job Satisfaction)، والالتزام التنظيمي الوجداني والمستمر (Organizational Commitment)، والشعور بالاغتراب المهني (Work Alienation).
- فهم التكيف مع ضغوط العمل والاحتراق النفسي: يُستخدم المقياس كمتغير معدّل (Moderator) أو وسيط (Mediator) في نماذج الإجهاد الوظيفي؛ إذ يساعد في الكشف عن كيفية إدراك العاملين لمصادر الضغط (Job Stressors)، واستراتيجيات التكيف (Coping Strategies) المتبعة، حيث يميل ذوو الضبط الداخلي إلى التكيف الموجه نحو حل المشكلات (Problem-focused coping)، بينما يلجأ ذوو الضبط الخارجي إلى التجنب والانفعال السلبي مما يرفع مؤشرات الاحتراق النفسي (Burnout) والإنهاك العاطفي.
- تقييم الأداء والسلوكيات الإضافية للدور: توظيف المقياس في التنبؤ بسلوكيات المواطنة التنظيمية (Organizational Citizenship Behaviors – OCB) مقابل سلوكيات العمل المضادة للإنتاجية (Counterproductive Work Behaviors – CWB)، والمبادرة الشخصية (Proactive Behavior).
- الإرشاد والتوجيه المهني واختيار الموظفين: تشخيص ملاءمة الفرد لبيئات العمل المختلفة (Person-Environment Fit)؛ فالأفراد ذوو الضبط الداخلي يزدهرون في البيئات اللامركزية والوظائف ذات الاستقلالية والتمكين العاليين، في حين قد يفضل ذوو الضبط الخارجي بيئات العمل الهيكلية الواضحة والمحكومة بقواعد إشرافية صارمة.
البناء النفسي
يستند البناء النفسي لمقياس مركز الضبط في العمل إلى مفهوم توقعات التحكم والضبط المعرفي (Control Expectancies) المشتق من نظرية التعلم الاجتماعي، ويقيس هذا البناء متصلاً أحادي القطب أو ثنائي الأبعاد يرصد كيفية تفسير الفرد للعلاقة السببية بين أفعاله والمكافآت أو العقوبات التي يتلقاها في بيئة العمل. يتم تفصيل هذين البعدين كالتالي:
1. بعد مركز الضبط الداخلي في العمل (Internal Work Locus of Control)
يشير هذا البعد إلى إيمان العامل الراسخ بأن المخرجات والنتائج المهنية والوظيفية تخضع لسيطرته المباشرة، وتُعزى إلى سماته الشخصية وسلوكياته الإرادية. يرى الفرد ذو الضبط الداخلي المرتفع أن:
- الترقية والتقدم الوظيفي: نتاج طبيعي للمهارة الفائقة، والجهد الدؤوب، والإنجاز النوعي.
- المردود المالي والدخل: يعكسان كفاءة الفرد وقدرته على استثمار طاقاته وخبراته في المنظمة.
- التعامل مع القرارات الإدارية: امتلاك الفاعلية والقدرة على التأثير في قرارات الإدارة وتعديل مسارات العمل غير الملائمة.
- الحصول على الوظائف المستهدفة: القدرة على البحث الاستراتيجي واستيفاء المتطلبات وتطوير الذات لنيل المنصب المنشود.
2. بعد مركز الضبط الخارجي في العمل (External Work Locus of Control)
يشير هذا البعد إلى اعتقاد الفرد بأن مخرجات العمل وقراراته ومساراته خارجة تماماً عن نطاق سيطرته وإرادته الشخصية، وتتحكم فيها قوى بيئية وبيولوجية واجتماعية عليا. يتضمن هذا التصور ثلاث ركائز فرعية مدمجة:
- عامل الحظ والمصادفة (Luck and Chance): الاعتقاد بأن النجاح في المهام الوظيفية، أو تحقيق دخل مالي مرتفع، أو نيل التقدير المهني يرتبط بضربات الحظ والمصادفات المواتية دون ارتباط جوهري بالكفاءة.
- الآخرون ذوو النفوذ (Powerful Others): الاعتقاد بأن الترقيات والمكاسب المهنية حكر على من يمتلكون علاقات شخصية أو دعم عائلي أو وساطات ومحسوبية لدى القيادات العليا («من تعرفه وليس ما تعرفه»).
- حتمية النظام التنظيمي والجمود: الشعور بالعجز المكتسب (Learned Helplessness) تجاه التأثير في سياسات المنظمة أو تغيير قرارات الرؤساء المجحفة.
يرتبط البعدان ارتباطاً تقابلياً؛ فبينما يمثل الضبط الداخلي عاملاً وقائياً ومحفزاً للنمو الذاتي والاستباقية في العمل، يُعد الضبط الخارجي مؤشراً على القابلية للإحباط، والانسحاب النفسي، وانخفاض الفاعلية الذاتية المرتبطة بالمهام.
الإطار النظري
يتأصل مقياس مركز الضبط في العمل ضمن نظرية التعلم الاجتماعي (Social Learning Theory) التي صاغها جوليان روتر (Julian B. Rotter, 1954, 1966)، والتي تقرر أن احتمالية حدوث سلوك معين في موقف محدد هي دالة لكل من «توقع» (Expectancy) الفرد بأن السلوك سيقود إلى معزز أو نتيجة معينة، و«قيمة المعزز» (Reinforcement Value) بالنسبة له وفق المعادلة الرياضية الشهيرة:
Behavior Potential = f(Expectancy & Reinforcement Value)
عرّف روتر مركز الضبط كمعتقد تعميمي (Generalized Expectancy) حول مصدر التحكم في المعززات الحياتية. ومع ذلك، لاحظ باحثو القياس النفسي والسلوك التنظيمي أن المعتقدات المعممة تفقد قدرتها التفسيرية كلما انتقل الباحث إلى مواقف تخصصية شديدة الخصوصية كبيئة العمل المهنية. واستند سبيكتور (Spector, 1988) إلى أطروحات فيكرت وشركائه (Phares, 1976) وليفينسون (Levenson, 1981) التي تدعو إلى تطوير مقاييس مجالية متخصصة (Domain-specific Scales).
يتداخل الإطار النظري للمقياس مع عدة نظريات كلاسيكية ومعاصرة في علم النفس:
- نظرية العزو المعرفي (Attribution Theory) لـ فريتز هايدر وبرنارد وينر: حيث يُسقط الأفراد أسباب النجاح والفشل الوظيفي إما على عوامل داخلية مستقرة (القدرة، المهارة) أو غير مستقرة (الجهد)، أو عوامل خارجية مستقرة (صعوبة المهمة، تحيز المشرف) أو غير مستقرة (الحظ، المصادفة).
- نظرية الفاعلية الذاتية (Self-Efficacy Theory) لـ ألبرت باندورا: رغم التمايز المفاهيمي بين الفاعلية الذاتية (القدرة على تنفيذ السلوك) ومركز الضبط (الاعتقاد بأن السلوك سيقود للنتيجة)، إلا أنهما يتكاملان في تشكيل الدافعية الإنجازية والتنظيم الذاتي.
- نظرية تقييم الذات الجوهري (Core Self-Evaluations – CSE) لـ تيموثي جادج: حيث يمثل مركز الضبط الداخلي أحد الأعمدة الأربعة الرئيسية للتقييم الذاتي الجوهري إلى جانب احترام الذات، والفاعلية الذاتية العامة، والاستقرار الانفعالي (العصابية المنخفضة).
الصدق
خضع مقياس مركز الضبط في العمل لدراسات مكثفة للتحقق من خصائصه السيكومترية وقدراته القياسية عبر عينات وظيفية متباينة وبيئات ثقافية متعددة:
1. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت دراسة سبيكتور التأسيسية (Spector, 1988) وجود ارتباطات ذات دلالة إحصائية عالية بين مقياس WLCS ومقاييس الضبط العامة؛ حيث بلغ الارتباط بين WLCS ومقياس روتر العام للضبط (Rotter’s I-E Scale) قيماً تتراوح بين (r = 0.49 إلى r = 0.55)، وارتبط ببعد “الآخرين ذوي النفوذ” في مقياس ليفينسون (Levenson’s IPC) بقيم تراوحت بين (r = 0.48 إلى r = 0.57)، وببعد “الحظ/الصدفة” بقيم تراوحت بين (r = 0.52 إلى r = 0.60).
2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبتت التحليلات أن مقياس WLCS يقيس بناءً مستقلاً عن الرغبة الاجتماعية (Social Desirability)؛ حيث كانت الارتباطات بمقاييس الاستحسان الاجتماعي ضعيفة وغير دالة (r < 0.12). كما أظهر المقياس تمايزاً واضحاً عن أبعاد الشخصية الخمسة الكبرى الأخرى، مع الحفاظ على خصوصيته التنبؤية بالبيئة الوظيفية حصراً دون التداخل مع التوجهات الحياتية العامة غير المرتبطة بالعمل.
3. الصدق التنبؤي والملازم (Predictive & Concurrent Validity)
أثبت مقياس WLCS تفوقاً إمبريقياً على مقاييس الضبط العامة في التنبؤ بمتغيرات بيئة العمل. ومن أبرز نتائج الدراسات المستعرضة والطولية:
- الرضا الوظيفي العام: ارتبط الضبط الخارجي بمستويات منخفضة من الرضا الوظيفي بمعاملات تراوحت بين (r = -0.38 إلى r = -0.54, p < .001).
- الالتزام التنظيمي: ارتبط الضبط الخارجي سلبياً بالالتزام العاطفي تجاه المنظمة (r = -0.30 إلى r = -0.42).
- الضغوط المهنية وأعراض التوتر: ارتبط الضبط الخارجي إيجابياً بضغط الدور (Role Conflict / Ambiguity) والصراعات بين الأشخاص (r = 0.32 إلى r = 0.45)، وبأعراض الاعتلال الجسدي المرتبط بالعمل (Somatic Symptoms) (r = 0.28 إلى r = 0.39).
- نية ترك العمل (Turnover Intentions): ارتبط الضبط الخارجي بارتفاع الرغبة في الاستقالة (r = 0.25 إلى r = 0.37).
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Invariance)
في دراسة دولية موسعة شملت 24 دولة ونشرها سبيكتور وزملاؤه (Spector et al., 2001, 2002)، أظهر المقياس ثباتاً بنيوياً وتكافؤاً قياسياً (Measurement Invariance) عبر الثقافات الفردية والجماعية، مع احتفاظه بالارتباطات ذاتها مع مخرجات العمل، رغم وجود فروق متوسطة تعكس تأثير العوامل الثقافية الكلية (مثل مسافة السلطة وتجنب عدم اليقين).
الثبات
تم تقييم ثبات مقياس مركز الضبط في العمل عبر مؤشرات الاتساق الداخلي والاستقرار الزمني في العديد من العينات التي شملت موظفي القطاع الحكومي، وممرضين، ومهندسين، ومديري مبيعات، وموظفي بنوك:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
- في دراسة التطوير الأصلية لسبيكتور (Spector, 1988) التي شملت 6 عينات مختلفة (العدد الكلي N = 1113)، تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) بين 0.75 و 0.85، مما يعكس اتساقاً داخلياً متيناً ومقبولاً جداً للمقاييس البحثية والتشخيصية.
- في الدراسات اللاحقة والترجمات المتعددة (مثل النسخ الألمانية والإسبانية والصينية والتركية والعربية)، ظلت معاملات ألفا مستقرة فوق حاجز 0.80 في معظم الأحيان (مثلاً: Oliver et al., 2006 بمتوسط ألفا = 0.82؛ Macan et al., 1996 بألفا = 0.83).
- بلغ متوسط الارتباط بين الفقرة والدرجة الكلية المصححة (Corrected Item-Total Correlations) قيماً تراوحت بين 0.35 و 0.62، متجاوزاً المعيار المنهجي الأدنى المقبول (0.30).
2. الاستقرار عبر الزمن (Test-Retest Reliability)
أظهرت دراسات إعادة تطبيق الاختبار بعد فترات زمنية تراوحت بين 6 أسابيع إلى 6 أشهر معاملات استقرار عالية:
- معامل ثبات إعادة الاختبار بعد 6 أسابيع: r = 0.70 (p < .001).
- معامل ثبات إعادة الاختبار عبر فاصل زمني بلغ 6 أشهر: r = 0.60 إلى 0.68، وهو ما يؤكد استقرار البناء النفسي كسمة معرفية مستقرة نسبياً مع مرونتها الجزئية للتأثر بالخبرات والتغيرات الهيكلية الكبرى في بيئة العمل.
التحليل العاملي
أجريت على مقياس WLCS تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) متعددة للتحقق من بنيته الهندسية والعاملية:
1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
في الدراسة الأصلية لـ سبيكتور (1988) باستخدام تحليل المكونات الأساسية (PCA) مع التدوير المتعامد (Varimax) والمائل (Oblimin):
- أظهرت النتائج إمكانية استخراج عامل عام مسيطر (General Factor) يفسر النسبة الأكبر من التباين الكلي (نحو 30% إلى 38% من التباين)، مما دعم استخدام درجة كلية واحدة تمثل متصل الضبط من الداخلي إلى الخارجي.
- في تحليلات أخرى، ظهر حل ثنائي العوامل يتطابق مع صياغة الفقرات: عامل الضبط الداخلي (تشبعت عليه الفقرات المصاغة إيجابياً بنسب تشبع تراوحت بين 0.42 و 0.73) وعامل الضبط الخارجي (تشبعت عليه الفقرات المعبرة عن الحظ والمحسوبية بنسب تشبع تراوحت بين 0.45 و 0.78).
2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
قارنت دراسات النمذجة بالمعادلة البنائية (Structural Equation Modeling – SEM) مثل دراسة (Macan, Trusty, & Snyders, 1996) ودراسة (Oliver et al., 2006) بين عدة نماذج:
- النموذج أحادي العامل (One-factor Model): أظهر ملاءمة مقبولة، لكنه تحسن جذرياً عند إدخال تأثيرات الصياغة (Method Effects) للفقرات المعكوسة.
- النموذج ثنائي العوامل المترابطة (Two correlated factors: Internal vs. External): حقق أفضل مؤشرات حسن المطابقة (Goodness-of-fit Indices):
| مؤشر المطابقة | القيمة المقبولة معيارياً | القيمة المسجلة للمقياس (CFA) |
|---|---|---|
| نسبة كاي تربيع للحرية (χ²/df) | ≤ 3.0 | 1.85 – 2.40 |
| مؤشر المطابقة المقارن (CFI) | ≥ 0.90 | 0.92 – 0.95 |
| مؤشر طوكر-لويس (TLI) | ≥ 0.90 | 0.91 – 0.94 |
| جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) | ≤ 0.08 | 0.045 – 0.062 |
| جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR) | ≤ 0.08 | 0.048 – 0.058 |
3. توزيع الفقرات على الأبعاد
- فقرات الضبط الداخلي (Internal Items): الفقرات ذات الأرقام (1، 2، 3، 4، 7، 11، 14، 15). [ملاحظة: تُعكس هذه الفقرات في التصحيح للحصول على درجة الضبط الخارجي الإجمالية].
- فقرات الضبط الخارجي (External Items): الفقرات ذات الأرقام (5، 6، 8، 9، 10، 12، 13، 16).
أداة القياس
- نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-report questionnaire)، ورقي أو إلكتروني.
- طبيعة المقياس: مقياس موجه مجالياً لبيئة العمل (Domain-specific psychometric tool).
- عدد الفقرات: 16 فقرة تقريرية محكمة.
- صيغة الاستجابة: مقياس ليكرت متدرج سداسي النقاط (6-point Likert Scale) بدون نقطة حياد، موزع كالتالي:
- 1 = أعارض بشدة (Disagree very much)
- 2 = أعارض باعتدال (Disagree moderately)
- 3 = أعارض قليلاً (Disagree slightly)
- 4 = أوافق قليلاً (Agree slightly)
- 5 = أوافق باعتدال (Agree moderately)
- 6 = أوافق بشدة (Agree very much)
- قواعد التصحيح والتنقيط (Scoring Rules):
- تُصحح الفقرات الخارجية (5، 6، 8، 9، 10، 12، 13، 16) وفق قيمها الأصلية المباشرة (1 = 1، 2 = 2، … 6 = 6).
- تُعكس درجات الفقرات الداخلية (1، 2، 3، 4، 7، 11، 14، 15) وفق القاعدة: (الدرجة المعكوسة = 7 – الدرجة الأصلية).
- تُجمع درجات الـ 16 فقرة لإنتاج الدرجة الكلية (Total Score).
- مدى الدرجات والتفسير:
- يتراوح المدى النظري للدرجة الكلية بين 16 و 96 درجة.
- الدرجات المنخفضة (16 – 42): تشير إلى مركز ضبط داخلي قوي في العمل (Strong Internal Work Locus of Control).
- الدرجات المتوسطة (43 – 69): تشير إلى توجه ثنائي أو معتدل يجمع بين إدراك السيطرة والاعتراف بالعوامل الخارجية.
- الدرجات المرتفعة (70 – 96): تشير إلى مركز ضبط خارجي مرتفع في العمل (Strong External Work Locus of Control).
- الفئات المستهدفة: العاملون والموظفون والمديرون في مختلف القطاعات التنظيمية، وطلاب الجامعات في برامج التدريب المهني.
- الفئة العمرية: البالغون (18 سنة فما فوق).
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه ما بين 5 إلى 10 دقائق.
- اللغات المتاحة: تم تطويره باللغة الإنجليزية، وتُرجم رسمياً وأكاديمياً لأكثر من 20 لغة عالمية من بينها العربية، والفرنسية، والألمانية، والإسبانية، والبرتغالية، والتركية، والصينية، والكورية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة الصدور الأصلية: 1988.
- حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق النشر الأصلية للمؤلف البروفيسور بول إي. سبيكتور (Paul E. Spector, 1988) ومجلة Journal of Occupational Psychology (حالياً Journal of Occupational and Organizational Psychology التابعة للجمعية النفسية البريطانية BPS وناشرها Wiley-Blackwell).
- سياسة الاستخدام والترخيص للأغراض البحثية: أتاح البروفيسور بول سبيكتور المقياس مجاناً وبشكل مفتوح (Open Access for Non-Commercial Educational and Research Purposes) لكافة الباحثين وطلاب الدراسات العليا والأكاديميين حول العالم، شريطة الالتزام بالاقتباس الأكاديمي السليم والإشارة للبحث التأسيسي المنشور عام 1988.
- الاستخدام التجاري والاستشاري: يتطلب الاستخدام في المنصات التجارية والاستشارات المؤسسية المدفوعة والربحية الحصول على إذن رسمي كتابي مسبق من المؤلف.
- موقع الوصول إلى المقياس والبيانات المعيارية: يمكن الحصول على النسخة الأصلية ودليل التصحيح والترجمات عبر الصفحة الرسمية للمؤلف: موقع الدكتور بول سبيكتور للمقاييس المجانية.
المراجع
- Levenson, H. (1981). Differentiating among internality, powerful others, and chance. In H. M. Lefcourt (Ed.), Research with the locus of control construct (Vol. 1, pp. 15-63). Academic Press. https://doi.org/10.1016/B978-0-12-443201-7.50006-3
- Macan, T. H., Trusty, M. L., & Snyders, P. A. (1996). Spector’s Work Locus of Control Scale: Investigating its factor structure. Educational and Psychological Measurement, 56(6), 1060-1067. https://doi.org/10.1177/0013164496056006013
- Oliver, A., Tomas, J. M., & Cheyne, A. (2006). Method effects associated with reversed items in the Work Locus of Control Scale. European Journal of Psychological Assessment, 22(2), 109-117. https://doi.org/10.1027/1015-5759.22.2.109
- Phares, E. J. (1976). Locus of control in personality. General Learning Press.
- Rotter, J. B. (1966). Generalized expectancies for internal versus external control of reinforcement. Psychological Monographs: General and Applied, 80(1), 1-28. https://doi.org/10.1037/h0092976
- Spector, P. E. (1988). Development of the Work Locus of Control Scale. Journal of Occupational Psychology, 61(4), 335-340. https://doi.org/10.1111/j.2044-8325.1988.tb00470.x
- Spector, P. E., Cooper, C. L., Sanchez, J. I., O’Driscoll, M., Sparks, K., Bernin, P., Büssing, A., Dewe, P., Hart, P., Lu, L., Matsui, K., Mazzola, M. N., Perewe, P. L., Salgado, J. Y., & Vlerick, P. (2001). Do values moderate the relationship between locus of control and employee well-being? An exploratory study in 24 nations. Human Relations, 54(7), 915-945. https://doi.org/10.1177/0018726701547004
- Spector, P. E., Cooper, C. L., Sanchez, J. I., O’Driscoll, M., Sparks, K., Bernin, P., Büssing, A., Dewe, P., Hart, P., Lu, L., Matsui, K., Mazzola, M. N., Perewe, P. L., Salgado, J. Y., & Vlerick, P. (2002). Locus of control and well-being at work: How generalizable are western findings? Academy of Management Journal, 45(2), 453-466. https://doi.org/10.2307/3069359
فقرات المقياس
فيما يلي النص الحرفي لفقرات مقياس مركز الضبط في العمل (WLCS) بلغتها الأصلية المعتمدة (الإنجليزية) وفق النشر العلمي للبروفيسور بول سبيكتور (Spector, 1988):
Response Scale:
- 1 = Disagree very much
- 2 = Disagree moderately
- 3 = Disagree slightly
- 4 = Agree slightly
- 5 = Agree moderately
- 6 = Agree very much
Items:
- A job is what you make of it.
- On most jobs, people can pretty much accomplish what they set out to accomplish.
- If you know what you want out of a job, you can find a job that gives it to you.
- If employees are unhappy with a decision made by their boss, they should do something about it.
- Getting the job you want is mostly a matter of luck.
- Making money is primarily the matter of getting the right breaks.
- It takes a lot of luck to be an outstanding employee on most jobs.
- People who perform their jobs well generally get rewarded for it.
- Most people are capable of doing their jobs well if they make the effort.
- The main difference between people who make a lot of money and people who make a little money is luck.
- In order to get a really good job, you need to have family members or friends in high places.
- Promotions are usually a matter of good fortune.
- When it comes to landing a really good job, who you know is more important than what you know.
- Promotions are given to employees who perform well on the job.
- To make a lot of money you have to know the right people.
- It takes a lot of skill to be a successful employee on most jobs.
Note on scoring: Items 1, 2, 3, 4, 7, 11, 14, 15 are reversed scored if measuring external locus of control (where higher total scores indicate higher externality), or vice versa depending on the research design.