القياس النفسيعلم نفس الدينمقاييس نفسية

تقييم الإله بالصفات

مراجعة أكاديمية شاملة لمقياس تقييم الإله بالصفات (ARGS) لريتشارد غورسوتش (1968)، تغطي الأبعاد الخمسة، والخصائص السيكومترية، والتحليل العاملي، وفقرات المقياس الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُمثل مقياس تقييم الإله بالصفات (Adjective Ratings of God Scale – ARGS) الذي طوره عالم النفس الأمريكي ريتشارد غورسوتش (Richard L. Gorsuch) في عام 1968، إحدى الأدوات السيكومترية التأسيسية والفارقة في ميدان علم نفس الدين. صُمم هذا المقياس لتجاوز الأسئلة الاستقصائية التقليدية السطحية والمختزلة من قبيل «هل تؤمن بالله؟»، نحو سبر الأبعاد المعرفية والوجدانية العميقة لكيفية تصور الفرد لماهية الإله وطبيعته والصفات المنسوبة إليه (مثل: كونه إلهاً رحيماً، غاضباً، كلي القدرة، أو بعيداً غير شخصي). يتألف المقياس في صورته المعيارية من 91 صفة لغوية تُقيّم عبر مدرج استجابة ثلاثي الرتب (1 = الكلمة لا تصف «الإله»، 2 = الكلمة تصف «الإله»، 3 = الكلمة تصف «الإله» بشكل خاص وجيد جداً). ويستخرج المقياس خمسة أبعاد أو مقاييس فرعية أساسية تمثل البنية المفاهيمية للإله، وهي: المفهوم المسيحي التقليدي (Traditional Christian)، والربوبية غير الشخصية (Deisticness)، والغضب والبطش (Wrathfulness)، والكلية والكمال المطلق (Omni-ness)، واللاجدوى أو عدم الصلة (Irrelevancy). وقد أظهرت الأداة خصائص سيكومترية رفيعة في عينة التقنين الأصلية المكونة من 585 طالباً جامعياً؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.71 و0.94 للمقاييس الفرعية الأساسية، وأكدت دراسات التحقق التزامني والاستكشافي استقرار بنيته العاملية عبر عينات متمايزة، مما يجعله أداة محورية للأبحاث السريرية والاجتماعية التي تدرس علاقة المعتقدات اللاهوتية بالصحة النفسية، وأنماط التدين الداخلي والخارجي، والسلوك الإنساني.

الكلمات المفتاحية

علم نفس الدين، صورة الإله، تقييم الإله بالصفات، ريتشارد غورسوتش، القياس النفسي، البنية العاملية، التدين الداخلي والخارجي، التصورات اللاهوتية، مقياس الدلالة اللفظية، الصفات الإلهية، المعتقدات الدينية.

المؤلفون

طُوّر المقياس بصيغته المعيارية المكتملة بواسطة البروفيسور ريتشارد إل. غورسوتش (Richard L. Gorsuch)، وهو أحد أبرز رواد السيكومتريا المعاصرة وعلم نفس الدين، وشغل منصب أستاذ علم النفس في كلية علم النفس بـ معهد فولر اللاهوتي (Fuller Theological Seminary) في باسادينا، كاليفورنيا. استند غورسوتش في بناء الأداة وتطويرها المفاهيمي إلى أبحاث رائدة سابقة قادها كل من برنارد سبيلكا (Bernard Spilka)، وبيتر أرماتاس (Peter Armatas)، وجيس نوسباوم (J. Nussbaum) في جامعة دنفر (1964)، بالإضافة إلى النموذج الدلالي التحليلي للعالم تشارلز أوسغود (Charles E. Osgood) ورفاقه (1957) في جامعة إلينوي.

الغرض

يتمحور الغرض الجوهري لمقياس تقييم الإله بالصفات حول تجاوز المعالجة الإمبريقية السطحية للتدين؛ إذ لطالما اعتمدت استطلاعات الرأي والمسوح النفسية على أسئلة ثنائية القطب أو بسيطة تُسائل الأفراد حول وجود الإله من عدمه. هذا الاختزال يفشل في التقاط التباين الفردي الواسع في «المحتوى النوعي» للتمثيلات المعرفية الدينية. فالشخص الذي يؤمن بإله محب وغفور يختلف سيكولوجياً ومعرفياً وسلوكياً عن شخص آخر يؤمن بإله انتقامي وباطش، على الرغم من أن كليهما قد يجيب بـ «نعم» على سؤال وجود الإله.

وعليه، يوفر المقياس وسيلة إمبريقية مقننة لقياس الطبيعة الدقيقة للمفاهيم التي يعزوها الفرد إلى الذات الإلهية. وتتعدد تطبيقات هذا المقياس في مجالات متعددة:

  • التطبيقات البحثية في علم النفس الاجتماعي وعلم نفس الشخصية: يُستخدم المقياس لفحص الارتباطات بين أبعاد صورة الإله ومفاهيم الشخصية مثل: العصابية، والانبساط، وموضع الضبط (Locus of Control)، فضلاً عن التمييز الدقيق بين التوجه الديني الداخلي (Intrinsic) والتوجه الديني الخارجي (Extrinsic) وفق أطر غوردون أولبورت.
  • التطبيقات الإكلينيكية والإرشادية: يساعد المقياس المعالجين النفسيين والمرشدين الدينيين في فهم المخططات المعرفية (Cognitive Schemas) الكامنة لدى المرضى، حيث كشفت الدراسات أن إدراك الإله ككيان غاضب وقاسٍ يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمستويات مرتفعة من القلق، والاكتئاب، والشعور بالذنب المرضي، بينما يرتبط إدراك الإله المحب والرحيم بآليات مواجهة تكيفية، ومرونة نفسية، وسلوكيات صلاة مطمئنة.
  • دراسات التطور والنمو المعرفي: تتبع كيف تتطور وتتحول تمثيلات الإله عبر مراحل العمر المختلفة، وانتقال الفرد من المفاهيم التجسيمية المادية الطفولية إلى المفاهيم المجردة أو الوجودية.

البناء النفسي

يقوم البناء النفسي (Psychological Construct) لمقياس تقييم الإله بالصفات على فكرة أن «صورة الإله» (God Image) أو «مفهوم الإله» (God Concept) ليست كياناً أحادي البعد، بل هي بناء مركب متعدد الأبعاد المعرفية والوجدانية يستند إلى تفاعل الأوصاف اللغوية والشخصية. تبرز أبعاد المقياس الرئيسية عبر خمسة مقاييس فرعية محددة:

1. المفهوم المسيحي التقليدي (Traditional Christian)

يُمثل هذا البعد العامل الأوسع والأعلى رتبة في المقياس، حيث يشمل 50 صفة تعكس السمات اللاهوتية الكلاسيكية في التراث الإبراهيمي، وتحديداً المسيحي التاريخي. يجمع هذا البعد بين مشاعر الإجلال والقداسة والرحمة والأبوة الحانية مع صفات الإرشاد والخلاص والخلود. من أمثلة المفردات المكونة لهذا البعد: Holy (قدوس)، Loving (محب)، Forgiving (غفور)، Fatherly (أبوي)، Redeeming (مخلص)، Righteous (بار/عادل)، وEverlasting (أبدي). يعكس هذا البناء التدين الملتزم والمتجذر في العقيدة الدينية المعيارية.

2. الربوبية / المفهوم غير الشخصي (Deisticness)

يقيس هذا البعد تصور الإله كقوة كونية مجردة، بعيدة، غير منخرطة شخصياً أو وجدانياً في الشؤون الإنسانية اليومية، بما يتوافق مع الفلسفة الربوبية (Deism). يشمل المقياس الفرعي صفات مثل: Distant (بعيد)، Inaccessible (لا يمكن الوصول إليه)، Impersonal (غير شخصي)، وFormal (رسمي). يعبر الأفراد الحاصلون على درجات عالية في هذا البعد عن تمثيل للإله كعلة أولى أو مهندس كوني مفارق يفتقر إلى الحميمية الشخصية أو التفاعل الوجداني.

3. الغضب والبطش (Wrathfulness)

يُعنى هذا البناء بقياس الصور الذهنية المرتبطة بالصرامة، والانتقام، والعدالة الجزائية القاسية، والتهديد. تُمثل هذه الصفات الإله في صورة الحاكم الصارم الذي يترصد الخطايا ويعاقب عليها بحدة. يضم هذا البعد مفردات مثل: Wrathful (غاضب/شديد الغضب)، Cruel (قاسٍ)، Damning (لاعن/مُهلك)، Avenging (منتقم)، Punishing (معاقب)، Jealous (غيور)، وStern (صارم). يرتبط هذا البعد في الأبحاث السريرية بالقلق الوجودي والتشدد العقائدي.

4. الكلية والكمال المطلق (Omni-ness)

يعكس هذا البعد الخصائص الميتافيزيقية الكلية المطلقة للذات الإلهية، وهي السمات الفلسفية التجريدية الثلاث الكبرى في علم اللاهوت الفلسفي: Omnipotent (كلي القدرة)، Omnipresent (كلي الوجود/حاضر في كل مكان)، وOmniscient (كلي العلم والمعرفة)، بالإضافة إلى مفاهيم مثل Infinite (لا نهائي) وSovereign (صاحب السيادة المطلقة). يركز هذا البناء على الجانب المعرفي التجريدي لعظمة الألوهية واستعلائها على الزمان والمكان.

5. اللاجدوى وعدم الصلة (Irrelevancy)

يختص هذا البعد بقياس مدى إدراك الفرد لمفهوم الإله ككيان غير ذي صلة، عاجز، أو فاقد للقيمة في الواقع المعاش. يحتوي المقياس الفرعي على صفات سالبة ذات طبيعة نكوصية مثل: Worthless (عديم القيمة)، Weak (ضعيف)، Feeble (واهٍ/عاجز)، وMythical (أسطوري/خيالي). يُعد هذا البعد حاسماً في قياس مواقف اللادينية، أو التشكك، أو اللامبالاة الوجودية تجاه المعنى الديني.

الإطار النظري

ينتظم مقياس تقييم الإله بالصفات عند تقاطع نموذجين نظريين بارزين في علم النفس المعرفي والاجتماعي خلال منتصف القرن العشرين:

1. نموذج التجسيم والتمثيلات الشخصية (Spilka, Armatas, & Nussbaum, 1964)

افترض سبيلكا وزملاؤه أن إدراك الإنسان للمتعالي يتم هيكلته بالضرورة عبر نماذج بشرية وتشبيهية (Anthropomorphic Models) مستقاة من خبرات العلاقات الشخصية المبكرة (مثل علاقة الطفل بوالديه وفق نظرية التعلق). استخدم سبيلكا 63 صفة للاشتقاق العاملي لتمثيلات الإله لدى المتدينين، متوصلاً إلى عوامل أساسية مثل: «الأب الصارم»، «الإله غير الشخصي»، «الأب المحب واللطيف»، و«صفات الإطلاق والكلية». وقد أثبت هذا النموذج أن اللغة الصفاتية اليومية قادرة بدقة على عكس التمثيلات النفسية الداخلية للرموز الدينية.

2. نظرية الدلالة اللفظية ثلاثية الأبعاد (Osgood, Suci, & Tannenbaum, 1957)

استند تشارلز أوسغود في كتابه الكلاسيكي The Measurement of Meaning إلى فرضية أن المعاني الدلالية للمفاهيم المجردة في الذهن البشري تتوزع ضمن فضاء دلالي ثلاثي الأبعاد تحكمه ثلاثة محاور جوهرية:

  • التقييم (Evaluation): ويمثله قطبا (حسن مقابل سيئ / Good vs. Bad).
  • القوة والفاعلية (Potency): ويمثله قطبا (قوي مقابل ضعيف / Strong vs. Weak).
  • النشاط والحركية (Activity): ويمثله قطبا (نشط مقابل خامل / Active vs. Passive).

اعتمد غورسوتش قائمة أوسغود المكونة من 28 صفة دلالية كبرى وقام بدمجها مع قائمة سبيلكا (63 صفة)، ليحصل على حوض مفردات مركب يضم 91 صفة لغوية متمايزة. كانت الغاية النظرية لغورسوتش هي التحقق مما إذا كانت تمثيلات الإله تُختزل ببساطة في الأبعاد الدلالية العامة لأوسغود، أم أنها تتبع بنية نفسية-دينية فريدة تعكس العوامل التجسيمية واللاهوتية لسبيلكا. وقد بينت النتائج أن الأبعاد اللغوية الصرفة لأوسغود تندمج وتخضع لبنية عاملية دينية متمايزة، مما برهن على أن إدراك الإله يمثل بناءً نفسياً وثقافياً مستقلاً يتجاوز مجرد التحيزات اللغوية العامة.

الصدق

خضع مقياس تقييم الإله بالصفات لسلسلة من اختبارات الفحص السيكومتري للتحقق من صدق البناء (Construct Validity)، والصدق التقاربي (Convergent Validity)، والصدق التمايزي (Discriminant Validity):

صدق البناء (Construct Validity) والصدق التكويني

أظهرت دراسات التحليل العاملي الأصلية لغورسوتش (1968) صدقاً بنائياً متيناً؛ إذ أظهرت البيانات فشل النموذج اللغوي المحض لـ مقياس الفروق الدلالية (Semantic Differential) في تفسير مصفوفة الارتباطات، بينما أعادت النتائج استنساخ البنية الخماسية التي اقترحها سبيلكا وزملاؤه (1964) بدرجة عالية من الدقة والتطابق، مع ظهور بعد مسيحي تقليدي كعامل عام من الرتبة العليا يستوعب معظم الصفات الإيجابية والتقليدية.

الصدق التمايزي والتقاربي (Convergent and Discriminant Validity)

أثبتت دراسات لاحقة (مثل دراسة Schaefer & Gorsuch, 1992) قدرة المقياس التمايزية الفائقة في الفصل بين الأبعاد المعرفية للمعتقدات الدينية والدوافع السلوكية. فقد ارتبط بعد «المفهوم المسيحي التقليدي» ارتباطاً إيجابياً دالاً بالتوجه الديني الداخلي والالتزام التعبدي وسلوكيات الصلاة المنتظمة. في المقابل، ارتبط بعد «الغضب والبطش» (Wrathfulness) ارتباطاً إيجابياً بالتوجه الديني الخارجي (استخدام الدين كوسيلة لتحقيق أهداف اجتماعية أو لتهدئة القلق العصابي)، وتمايز سلبياً عن أبعاد الصحة النفسية والرفاه الذاتي.

وفي دراستين مستقلتين أجراهما كل من فيرتشايلد وآخرون (Fairchild et al., 1993) وسوندين، لاد، وسبيلكا (Sundin, Ladd, & Spilka, 1995)، اختُبر الصدق التقاربي للمقياس مع سلوكيات الصلاة وأنماط التحكم المعزى للإله؛ حيث أظهرت النتائج أن الأفراد الذين حصلوا على درجات عالية في بعد الإله المحب والأبوي يمارسون صلوات ذات طبيعة تواصلية ووجدانية عميقة، في حين ارتبط بعد الإله الربوبي غير الشخصي (Deisticness) بتبني نظرة تعتبر الإله غير معني بالتدخل في الأحداث الشخصية الحياتية، مما أكد الصدق الظاهري والمفهومي للأداة.

الثبات

أظهر مقياس ARGS مؤشرات ثبات واتساق داخلي عالية عبر مختلف مراحل التحقق المعياري والتطبيقي الإمبريقي:

نتائج عينة التقنين الأصلية (Gorsuch, 1968)

في العينة الأصلية التي ضمت 585 طالباً جامعياً (351 ذكور، 234 إناث)، حققت المقاييس الفرعية الخمسة معاملات اتساق داخلي قوية وموثوقة:

  • المفهوم المسيحي التقليدي (Traditional Christian): بلغت قيمة معامل الثبات (α = 0.94)، وهو ثبات استثنائي يعكس التجانس الداخلي العالي للفقرات الخمسين المكونة له.
  • الكلية والكمال المطلق (Omni-ness): سجل معامل ثبات مرتفعاً بلغ (α = 0.89).
  • الغضب والبطش (Wrathfulness): حقق معامل ثبات متيناً بلغ (α = 0.83).
  • الربوبية غير الشخصية (Deisticness): بلغ معامل ثباته (α = 0.71).
  • اللاجدوى وعدم الصلة (Irrelevancy): سجل معامل ثبات منخفضاً نسبياً بلغ (α = 0.49). وقد علل غورسوتش هذا الانخفاض بنقص التباين الإحصائي (Lack of Variance)؛ حيث إن الغالبية الساحقة من أفراد العينة الدينية رفضوا بشكل قاطع وصف الإله بهذه الصفات السلبية، مما أدى إلى تقليص المدى الإحصائي وتخفيض قيمة ألفا اصطناعياً (Severe attenuation of reliability estimates).

ثبات العينات المتصالبة والدراسات اللاحقة

تم سحب عينة تحقق مصلب (Cross-validation sample) عشوائية مكونة من 85 طالباً من الذكور جرى عزلهم من العينة الأصلية، وأظهرت التحليلات استقراراً وثباتاً موازياً لنتائج العينة الأم. وفي دراسات لاحقة اعتمدت على قوائم الصفات ذاتها، مثل دراسة فيرتشايلد وآخرين (Fairchild et al., 1993، ن = 116) ودراسة سوندين وآخرين (Sundin et al., 1995، ن = 149)، تم تسجيل معاملات ثبات كرونباخ على النحو التالي:

  • المفهوم المسيحي التقليدي: 0.83 في دراسة فيرتشايلد، و0.94 في دراسة سوندين.
  • الربوبية (Deisticness): 0.65 في دراسة فيرتشايلد، و0.71 في دراسة سوندين.
  • الغضب والبطش (Wrathfulness): 0.89 في دراسة فيرتشايلد، و0.79 في دراسة سوندين.
  • الكلية (Omni-ness): 0.69 في دراسة فيرتشايلد، و0.86 في دراسة سوندين.
  • اللطف والمحبة (Kindliness): 0.94 في دراسة فيرتشايلد، و0.95 في دراسة سوندين (وهو بعد مشتق من عوامل الرتبة الأولى استُخدم لأغراض استكشافية نوعية).

التحليل العاملي

يمثل التحليل العاملي (Factor Analysis) الحجر الأساس في تشييد مقياس ARGS. اعتمد ريتشارد غورسوتش تقنيات التحليل العاملي الاستكشافي متعدد الرتب (Hierarchical Factor Analysis) لحل لغز البنية التنظيمية لهذه الصفات الإحدى والتسعين (بالإضافة إلى تسعة متغيرات ضبط عشوائية ومتغير الجنس تم حذفها لاحقاً):

عوامل الرتبة الأولى والثانية والثالثة

أسفرت التدويرات العاملية المتعامدة والمائلة عن شبكة هرمية معقدة:

  • ثمانية عوامل من الرتبة الأولى (Eight First-Order Factors): عكست الأبعاد الدلالية الدقيقة للصفات، مثل: اللطف (Kindliness)، والغضب (Wrathfulness)، والاستعلاء الكوني (Omni-ness)، والبعد الشخصي، والفاعلية الحركية.
  • عاملان من الرتبة الثانية (Two Second-Order Factors): لخّصا التفاعلات الكبرى بين المفاهيم اللاهوتية المشتركة والمشاعر الانفعالية المرتبطة بها.
  • عامل واحد من الرتبة الثالثة (One Third-Order Factor): والذي مثل العامل المهيمن الشامل، متطابقاً مع النواة المعرفية لما يُعرف بـ «المفهوم المسيحي التقليدي» (Traditional Christian God Concept).

توزيع الفقرات على العوامل الفرعية المعتمدة

من بين العوامل الإحدى عشرة الناتجة في التحليل الهرمي، قام غورسوتش بعزل فقرات محددة ومميزة لبناء خمسة مقاييس فرعية قابلة للتطبيق العملي والإكلينيكي بيسر:

  • المفهوم المسيحي التقليدي: تشبعت عليه 50 فقرة ذات حمولة دلالية مشتركة تشمل الأرقام: (1, 3, 5, 7, 8, 9, 10, 11, 19, 20, 21, 22, 23, 26, 29, 30, 32, 33, 34, 35, 37, 38, 40, 42, 44, 45, 46, 48, 50, 51, 53, 54, 56, 57, 58, 59, 62, 63, 65, 66, 68, 74, 75, 76, 78, 79, 82, 85, 86, 88).
  • الربوبية غير الشخصية: تشبعت عليه 5 فقرات حاسمة تدل على الانفصال والبرود الميتافيزيقي: (18, 39, 41, 55, 60).
  • الغضب والبطش: تشبعت عليه 13 فقرة تدل على الصرامة والوعيد والعقاب: (4, 6, 12, 13, 14, 36, 43, 64, 70, 71, 76, 81, 90).
  • الكلية والمطلق: تشبعت عليه الفقرات الدالة على الصفات الكبرى (Omni-attributes) مثل (42, 56, 57، وفقرات الكمال المطلق الأخرى).
  • اللاجدوى وعدم الأهمية: تشبعت عليه 4 فقرات سلبية تعبر عن الخواء الروحي للمفهوم: (24, 28, 87, 89).

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Checklist / Rating Scale) يستند إلى قائمة صفات لغوية موجهة.
  • صيغة الاستجابة: مقياس تقدير قسري ثلاثي النقاط: (1 = الكلمة لا تصف «الإله»، 2 = الكلمة تصف «الإله»، 3 = الكلمة تصف «الإله» بشكل استثنائي وخاص).
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 5 إلى 10 دقائق كأداة ورقية أو حاسوبية، مما يمنحها ميزة اقتصادية عالية في التطبيقات الميدانية الواسعة.
  • عدد الفقرات: 91 صفة أصلية معتمدة تمثل القائمة الكاملة للاستقصاء الديني (Religious Concept Survey).
  • المقاييس الفرعية المحسوبة:
    • المفهوم المسيحي التقليدي (Traditional Christian) – 50 فقرة.
    • الربوبية غير الشخصية (Deisticness) – 5 فقرات.
    • الغضب والبطش (Wrathfulness) – 13 فقرة.
    • الكلية والمطلق (Omni-ness) – فقرات صفات الإطلاق.
    • اللاجدوى وعدم الأهمية (Irrelevancy) – 4 فقرات.
  • طريقة التصحيح: يتم جمع درجات الاستجابة (1، 2، 3) لكل صفة تابعة للمقياس الفرعي المعني، ويُحسب متوسط الدرجة أو مجموعها الخام، حيث تشير الدرجات المرتفعة في بعد معين إلى هيمنة ذلك المخطط المعرفي الإدراكي لصورة الإله لدى المفحوص.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة بالمعنى الحسابي الكلاسيكي؛ إذ تُعامل المقاييس الفرعية كأبعاد مستقلة، حيث تُحسب الدرجات مباشرة على الصفات المكونة لكل عامل.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر مقياس تقييم الإله بالصفات للمرة الأولى في عام 1968 ضمن بحث محكم منشور في مجلة Journal for the Scientific Study of Religion. وفقاً لأعراف النشر العلمي وحقوق الملكية الفكرية، فإن الأداة والفقرات المنشورة متاحة للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري كأداة في الملك العام الأكاديمي (Public Domain for Academic/Educational Use)، شريطة إيراد التوثيق والإسناد العلمي الكامل للباحث ريتشارد غورسوتش ومصدر النشر الأصلي. لا توجد رسوم مالية مفروضة على استخدام المقياس في الأطروحات الجامعية أو الأبحاث المستقلة.

المراجع

Fairchild, D., Roth, H., Milmoe, S., Gotthard, C., Fehrmann, L., Richards, S., Kim, B. H., Sedlmayr, J., Carely, B., Pan, P., & Spilka, B. (1993). God images and prayer behavior: Consonance in the psychology of religion [Paper presentation]. Joint convention of the Rocky Mountain and Western Psychological Associations, Phoenix, AZ, United States.

Gorsuch, R. L. (1968). The conceptualization of God as seen in adjective ratings. Journal for the Scientific Study of Religion, 7(1), 56–64. https://doi.org/10.2307/1385110

Osgood, C. E., Suci, G. J., & Tannenbaum, P. H. (1957). The measurement of meaning. University of Illinois Press.

Schaefer, C. A., & Gorsuch, R. L. (1992). Dimensionality of religion: Belief and motivation as predictors of behavior. Journal of Psychology and Christianity, 11(3), 244–254.

Spilka, B., Armatas, P., & Nussbaum, J. (1964). The concept of God: A factor analytic approach. Review of Religious Research, 6(1), 28–36. https://doi.org/10.2307/3510880

Sundin, H., Ladd, K. L., & Spilka, B. (1995). The relation between God images and perceptions of God’s control [Paper presentation]. Annual convention of the Rocky Mountain Psychological Association, Boulder, CO, United States.

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

Absolute
2

Critical
3

Faithful
4

Gracious
5

Active
6

Cruel
7

False
8

Guiding
9

All-wise
10

Damning
11

Fast
12

Hard
13

Avenging
14

Dangerous
15

Fatherly
16

Helpful
17

Blessed
18

Demanding
19

Fearful
20

Holy
21

Blunt
22

Democratic
23

Feeble
24

hnpersonal
25

Charitable
26

Distant
27

Firm
28

Important
29

Comforting
30

Divine
31

Forgiving
32

Inaccessible
33

Considerate
34

Eternal
35

Formal
36

Infinite
37

Controlling
38

Everlasting
39

Gentle
40

Jealous
41

Creative
42

Fair
43

Glorious
44

Just
45

Kind
46

Omnipresent
47

Safe
48

Tough
49

Kingly
50

Omniscient
51

Severe
52

True
53

Lenient
54

Patient
55

Sharp
56

Loving
57

Passive
58

Slow
59

Majestic
60

Permissive
61

Soft
62

Matchless
63

Powerful
64

Sovereign
65

Meaningful
66

Protective
67

Steadfast
68

Meek
69

Punishing
70

Stern
71

Merciful
72

Real
73

Still
74

Moving
75

Redeeming
76

Strong
77

Mythical
78

Restrictive
79

Supporting
80

Omnipotent
81

Righteous
82

Timely
83

Unchanging
84

Unyielding
85

Valuable
86

Vigorous
87

Weak
88

Warm
89

Worthless
90

Wrathful
91

Yielding
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). تقييم الإله بالصفات. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/adjective-ratings-of-god-scale/
looti, Mohammed. “تقييم الإله بالصفات.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/adjective-ratings-of-god-scale/.
looti, Mohammed. “تقييم الإله بالصفات.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/adjective-ratings-of-god-scale/.