علم نفس الأسرة والطفلمقاييس نفسية

مقياس ألاباما للوالدية (النسخة المختصرة)

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس ألاباما للوالدية – النسخة المختصرة (APQ-SF)، مسلطاً الضوء على خصائصه السيكومترية، بنائه العاملي، وإطاره النظري في قياس الممارسات التربوية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس ألاباما للوالدية – النسخة المختصرة (The Alabama Parenting Questionnaire – Short Form; APQ-SF) أداة قياس سيكومترية متخصصة ومكثفة طُوّرت لتقييم الممارسات والأساليب الوالدية ذات الارتباط المباشر بنشأة وتطور الاضطرابات السلوكية لدى الأطفال والمراهقين. قام بتطوير هذه النسخة المختصرة كل من فرانك إلغار وزملاؤه (Elgar et al., 2007) انطلاقاً من المقياس الأصلي الشامل الذي وضعه بول فريك (Frick, 1991) والمكون من 42 فقرة موزعة على خمسة أبعاد. تم اختزال المقياس إلى 9 فقرات فقط بهدف التغلب على عوائق طول الأداة في السياقات الإكلينيكية والمسوح الميدانية السريعة دون التضحية بالدقة السيكومترية أو الصدق البنائي.

يقيس المقياس ثلاثة أبعاد محورية للممارسات الوالدية أثبتت الدراسات التجريبية أنها الأكثر تنبؤاً بظهور السلوك التخريبي (Disruptive Behavior) واضطراب مسلك الطفل (Conduct Disorder) واضطراب التحدي المعارض (ODD): بُعد الوالدية الإيجابية (Positive Parenting)، وبُعد الانضباط غير المتسق (Inconsistent Discipline)، وبُعد ضعف الإشراف أو المراقبة (Poor Supervision). يتضمن كل بُعد 3 فقرات محددة تُجاب عبر سلم ليكرت خماسي يتراوح من (1 = أبداً / Never) إلى (5 = دائماً / Always). أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس باتساق داخلي جيد يتراوح فيه معامل ألفا كرونباخ بين 0.65 و 0.82 للأبعاد الفرعية، وبنية عاملية توكيدية ثلاثية العوامل متطابقة عبر العينات الإكلينيكية وغير الإكلينيكية، فضلاً عن صدق تلازمي وتباعدي متين يربط درجات المقياس بمؤشرات السلوك الفوضوي وسمات تبلد المشاعر وقسوة القلب (Callous-Unemotional Traits) لدى الأطفال.

الكلمات المفتاحية

مقياس ألاباما للوالدية, الوالدية الإيجابية, الانضباط غير المتسق, ضعف الإشراف, أساليب التنشئة الوالدية, اضطرابات السلوك التخريبي, القياس النفسي, السلوك الفوضوي, تدريب الوالدين السلوكي, الصدق السيكومتري, التحليل العاملي التوكيدي, علم النفس الإكلينيكي للأطفال.

المؤلفون

تم تطوير النسخة المختصرة من مقياس ألاباما للوالدية (APQ-SF) من قِبل فريق بحثي متعدد المؤسسات يضم نخبة من علماء النفس الإكلينيكي وخبراء نمو الأطفال:

  • د. فرانك جيه. إلغار (Frank J. Elgar, Ph.D.): باحث وأستاذ علم النفس التطبيقي والصحة النفسية الاجتماعية، ارتبط عمله خلال تطوير المقياس بقسم علم النفس في جامعة دالهوزي (Dalhousie University) ومعهد كارلتون لأبحاث الصحة النفسية في كندا، ويعمل حالياً أستاذاً بجامعة ماكجيل (McGill University). البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • د. دانيال إيه. واشبوش (Daniel A. Waschbusch, Ph.D.): أستاذ علم النفس السريري للأطفال، قسم الطب النفسي والصحة السلوكية في كلية الطب بجامعة ولاية بنسلفانيا (Penn State College of Medicine)، متخصص في اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ومشاكل السلوك التخريبي.
  • د. مارك آر. دادز (Mark R. Dadds, Ph.D.): أستاذ علم النفس الإكلينيكي في كلية علم النفس بجامعة سيدني (University of Sydney)، أستراليا، ومدير عيادة أبحاث الطفل والأسرة، وواحد من أبرز الرواد العالميين في دراسة التدخلات الأسرية وعلاج السلوك الفوضوي.
  • نيكول سيغفالداسون (Nicole Sigvaldason, M.Sc.): باحثة متخصصة في القياس والتقييم السلوكي للطفل، قسم علم النفس، جامعة دالهوزي، كندا.

الغرض

يتمثل الغرض الأساسي لمقياس ألاباما للوالدية – النسخة المختصرة (APQ-SF) في توفير أداة قياس سريعة، موثوقة، وشديدة التركيز لتقييم الممارسات التربوية الوالدية التي تشكل عوامل حماية أو عوامل خطر إكلينيكية مساهمة في ظهور الاضطرابات السلوكية لدى الأطفال بين سن 6 و 18 عاماً. جاء تطوير هذه النسخة تلبيةً لحاجة ملحة في البيئات البحثية والممارسات الميدانية؛ حيث إن الاستبيان الأصلي (الذي يتألف من 42 فقرة) يتطلب وقتاً طويلاً للإكمال، مما قد يؤدي إلى إجهاد المستجيبين (Respondent Burden)، وارتفاع معدلات البيانات المفقودة، وانخفاض الدقة في بروتوكولات المتابعة الأسبوعية لجلسات الإرشاد الأسري أو الدراسات الوبائية واسعة النطاق.

من الناحية الإكلينيكية، يُستخدم المقياس كأداة فحص أولية (Screening Tool) لفرز الأسر التي تعاني من أنماط تفاعل غير متسقة، وتحديد العجز في التعزيز الإيجابي وضعف الرقابة الأبوية قبل الشروع في برامج التدخل مثل برنامج تدريب الوالدين السلوكي (Behavioral Parent Training – BPT) أو العلاج التفاعلي بين الوالدين والطفل (Parent-Child Interaction Therapy – PCIT). كما يُعد المقياس أداة رصد ومتابعة حساسة (Treatment Sensitivity Measure) لقياس مدى التقدم في اكتساب الآباء للمهارات التربوية الإيجابية وتراجع الأساليب العقابية المضطربة على مدار جلسات التدخل العلاجي.

أما في النطاق البحثي، فيتيح المقياس دراسة النماذج السببية المعقدة؛ مثل اختبار الدور الوسيط أو المعدل (Mediating/Moderating Role) للممارسات الوالدية في العلاقة بين العوامل البيولوجية للطفل (مثل المزاج الصعب، أو فرط الحركة وتشتت الانتباه، أو سمات انعدام المشاعر والتعاطف) وبين التطور اللاحق لاضطرابات المسلك والسلوك المعادي للمجتمع، مما يمنح الباحثين أداة موثوقة لقياس المتغيرات التربوية بأقل تكلفة زمنية ممكنة.

البناء النفسي

يرتكز مقياس (APQ-SF) على بنية ثلاثية الأبعاد تم استخلاصها عبر التحليلات الإحصائية الدقيقة لحذف الفقرات المتقاطعة أو غير المستقرة من النموذج الخماسي للمقياس الأصلي، مع التركيز على النواة الصلبة للسلوك الوالدي المرتبط بسلوك الطفل الخارجي (Externalizing Problems). تتوزع الفقرات التسع بالتساوي (3 فقرات لكل بُعد) على النحو الآتي:

1. بُعد الوالدية الإيجابية (Positive Parenting)

يقيس هذا البُعد مدى استخدام الوالدين للتعزيز الاجتماعي الإيجابي، والثناء اللفظي، والتشجيع الواضح عند إظهار الطفل لسلوكيات تكيفية أو مرغوبة اجتماعياً. يُعتبر هذا البُعد عاملاً وقائياً جوهرياً ضد تدهور التفاعل الأسري. تمثله الفقرات (1 و 6 و 7)، ومثال ذلك إخبار الطفل بأنه يقوم بعمل جيد، أو مدحه عند إظهار سلوك حميد. يشير الارتفاع في درجات هذا البُعد إلى بيئة أسرية دافئة وداعمة تعتمد على التعزيز التفاضلي لبناء السلوك المطلوب بدلاً من التركيز على العقاب.

2. بُعد الانضباط غير المتسق (Inconsistent Discipline)

يقيم هذا البُعد درجة التذبذب والتقلب في فرض الحدود والقواعد السلوكية، وفشل الوالدين في متابعة العواقب المترتبة على سوء السلوك، والتراجع عن العقوبات تحت ضغط إلحاح الطفل أو غضبه. تمثله الفقرات (2 و 4 و 9)، ومثال ذلك تهديد الطفل بالعقاب دون تنفيذه، أو نجاح الطفل في إقناع الوالد بالتراجع عن العقوبة بعد ارتكاب خطأ ما، أو رفع العقوبة المفروضة قبل انتهاء وقتها المحدد. يُعد هذا النمط من الانضباط الوقود الأساسي الذي يغذي تصاعد السلوك المعارض لدى الطفل.

3. بُعد ضعف الإشراف والمراقبة (Poor Supervision)

يختص هذا البُعد بقياس غياب معرفة الوالدين بأنشطة الطفل وأماكن تواجده، وعدم تتبع جدول خروجه وعودته، وجهل الوالدين بأقرانه وشبكة علاقاته الاجتماعية خارج المنزل. تمثله الفقرات (3 و 5 و 8)، ومثال ذلك عدم قيام الطفل بترك ملاحظة أو إعلام الوالدين بوجهته، أو بقاء الطفل خارج المنزل ليلاً بعد الموعد المحدد لعودته، أو مرافقة أصدقاء لا يعرفهم الوالدان. يُعد ضعف الإشراف العامل الأقوى في مرحلتي الطفولة المتوسطة والمراهقة للتنبؤ بالانخراط في أقران السوء وجنوح الأحداث.

الإطار النظري

ينبثق الأساس المفاهيمي للمقياس من التقاء مدرستين نظريتين بارزتين في علم النفس السلوكي والنمائي:

1. نظرية الإكراه والتحكم القسري لجيرالد باترسون (Gerald Patterson’s Coercion Theory)

تُعد نظرية باترسون (Patterson, 1982) الصادرة عن معهد أوريغون للأبحاث الحجر الأساس للمقياس؛ حيث تفترض أن اضطرابات السلوك التخريبي تتطور وتترسخ عبر حلقات تفاعلية متبادلة من الإكراه والتعزيز السلبي (Negative Reinforcement Escapes). عندما يهدد الوالد بعقوبة ثم يتراجع عنها نتيجة لصراخ الطفل أو تفاوضه (كما يقيس بُعد الانضباط غير المتسق)، يتعلم الطفل أن تصعيد السلوك غير المرغوب فيه يؤدي إلى مكافأة فورية وهي إنهاء متطلبات الوالد، مما يرسخ السلوك العدواني والتحدي في نمط متكرر.

2. نظرية التعلم الاجتماعي والتنشئة الوالدية (Social Learning & Parenting Typologies)

تعتمد بنية الوالدية الإيجابية وضعف المراقبة على أطروحات ألبرت باندورا (Bandura, 1977) ونموذج ديانا بومريند (Baumrind, 1967) حول الأسلوب الوالدي الحازم مقابل المتساهل أو المهمل. يتطلب النمو النفسي السليم توازناً دقيقاً بين الدفء الوجداني والتعزيز (Positive Parenting) من جهة، ومراقبة السلوك وضبط الحدود (Supervision & Monitoring) من جهة أخرى. إذا انحدرت الرقابة وارتفع التناقض السلوكي في تطبيق القواعد، تنشأ ثغرات بيئية تؤدي إلى جنوح السلوك نتيجة غياب الروابط الوالدية الواقية.

الصدق

خضعت النسخة المختصرة (APQ-SF) لفحوصات صدق صارمة في دراسة التطوير الأساسية التي قادها إلغار وزملاؤه (Elgar et al., 2007) وكذلك في دراسات لاحقة متعددة الثقافات:

  • صدق البناء (Construct Validity): أظهرت نتائج تحليل التباين والنمذجة البنائية قدرة المقياس على التمييز بدقة بين عينات الأطفال المشخصين إكلينيكياً باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) واضطراب التصرف (CD) مقارنة بالمجموعات الضابطة غير الإكلينيكية؛ حيث سجل آباء الأطفال ذوي المشكلات السلوكية درجات أعلى بشكل دال إحصائياً في بُعدي الانضباط غير المتسق وضعف المراقبة، ودرجات أقل دلالة في الوالدية الإيجابية.
  • الصدق التلازمي (Concurrent Validity): أظهرت أبعاد المقياس ارتباطات ذات دلالة إحصائية مرتفعة مع مقاييس اضطرابات السلوك الخارجية؛ مثل مقياس تقييم اضطرابات السلوك التخريبي (Disruptive Behavior Disorder Rating Scale)، وقائمة سلوك الطفل لأخنباخ (CBCL). ارتبط الانضباط غير المتسق إيجابياً مع أعراض التحدي والعدوان (قيم r تراوحت بين 0.38 و 0.51، p < 0.001)، بينما ارتبطت الوالدية الإيجابية سلبياً مع درجات المشاكل السلوكية الكلية.
  • الصدق التباعدي (Discriminant Validity): برهن المقياس على استقلاليته المفهومية عن متغيرات الحالة الاجتماعية والاقتصادية للأسرة ومستوى تعليم الوالدين؛ مما يثبت أن الأداة تقيس العمليات التفاعلية السلوكية الوالدية المباشرة وليس الفروق الديموغرافية العامة.
  • الصدق التنبؤي (Predictive Validity): في دراسة طولية أجراها هاوز وزملاؤه (Hawes et al., 2011)، أظهر المقياس حساسية تنبؤية فائقة لمسار التغير في سمات تبلد المشاعر وقسوة القلب (Callous-Unemotional Traits) لدى الأطفال، مبيناً كيف يؤدي استمرار ضعف الإشراف والانضباط غير المتسق إلى تفاقم السمات السيكوباتية الأولية عبر الزمن.

الثبات

أظهرت التحليلات السيكومترية أن مقياس (APQ-SF) يتمتع بمستويات مقبولة إلى جيدة جداً من الثبات عبر عينات متعددة، مع الأخذ بالاعتبار قصر المقياس (3 فقرات لكل بُعد، وهو ما يؤثر رياضياً بالانخفاض على معاملات الاتساق الداخلي الكلاسيكية):

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): في عينة التطوير الأصلية التي شملت عينات مجتمعية وإكلينيكية (Elgar et al., 2007)، بلغت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) لبُعد الوالدية الإيجابية حوالي 0.80 إلى 0.82، ولبُعد الانضباط غير المتسق ما بين 0.65 و 0.73، ولبُعد ضعف الإشراف والمراقبة ما بين 0.67 و 0.74. وتُعد هذه القيم ممتازة لمقاييس تتألف فقط من 3 فقرات لكل عامل وفقاً لمعايير نانالي للقياس (Nunnally’s psychometric standards).
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت قياسات إعادة الاختبار عبر فترات زمنية فاصلة تراوحت بين أسبوعين وستة أسابيع استقراراً زمنياً قوياً؛ حيث تجاوزت معاملات الارتباط للمحاور الثلاثة حاجز 0.72 (p < 0.001)، مما يؤكد استقرار الأبعاد التربوية المقاسة ما لم يطرأ تدخل علاجي موجه.
  • ثبات التجزئة النصفية والثبات المركب (Composite Reliability): كشفت دراسات النمذجة الحديثة عن قيم ثبات مركب (CR) تجاوزت 0.70 للأبعاد الثلاثة، مما يثبت أن الفقرات تشترك في تباين حقيقي يعكس المفهوم الكامن وراء كل بُعد.

التحليل العاملي

اعتمد تطوير مقياس ألاباما للوالدية المختصر (APQ-SF) على إجراءات متقدمة في التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) متبوعة بالتحليل العاملي التوكيدي (CFA):

1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

بدأ إلغار وزملاؤه بفحص مصفوفة الارتباطات لفقرات المقياس الأصلي (42 فقرة). أظهرت نتائج التحليل العاملي باستخدام تدوير المحاور المائلة (Oblimin Rotation) أن العديد من الفقرات في المقياس الأصلي تعاني من تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) معقدة، أو تشبعات ضعيفة (أقل من 0.35). قاد هذا التحليل إلى استخلاص أقوى 9 فقرات تتوزع بنقاء ونظافة سيكومترية على ثلاثة عوامل متميزة، حيث تراوحت تشبعات الفقرات على عواملها المستهدفة بين 0.52 و 0.86 دون وجود تشبعات ثانوية ذات قيمة تزيد عن 0.20.

2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

تم اختبار البنية العاملية الثلاثية المستخلصة على عينة مستقلة باستخدام نماذج معادلات البناء الهيكلي (Structural Equation Modeling). أثبت النموذج ثلاثي العوامل تفوقاً إحصائياً واضحاً على النموذج أحادي العامل (One-Factor Model) وعلى النموذج ثنائي العوامل، محققاً مؤشرات مطابقة ممتازة (Goodness-of-Fit Indices):

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.94 و 0.97.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): تجاوز 0.93.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): بلغ 0.048 إلى 0.056 (مع فترة ثقة 90% تقع دون 0.08)، مما يعكس ملاءمة نموذجية للبيانات.
  • تشبعات المسار المعيارية (Standardized Factor Loadings): كانت جميعها دالة إحصائياً عند مستوى p < 0.001، وتراوحت كالتالي: بُعد الوالدية الإيجابية (0.68 – 0.84)، بُعد الانضباط غير المتسق (0.55 – 0.76)، بُعد ضعف الإشراف (0.58 – 0.79).

أداة القياس

تتضمن الخصائص التشغيلية لأداة القياس ومواصفاتها الفنية العناصر التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي موجه للوالدين (Parent Self-Report Questionnaire)، يتوفر أيضاً في صيغ مقابلة إكلينيكية معدلة.
  • الفئة المستهدفة: آباء وأمهات ومقدمو الرعاية للأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و 18 عاماً.
  • عدد الفقرات الكلي: 9 فقرات فقط.
  • مقياس الاستجابة: مقياس متدرج خماسي النقاط (5-point Likert Scale) وفق التوزيع الآتي:
    • 1 = أبداً (Never)
    • 2 = نادراً جداً (Almost Never)
    • 3 = أحياناً (Sometimes)
    • 4 = غالباً (Often)
    • 5 = دائماً (Always)
  • طريقة التصحيح وتوزيع الأبعاد:
    • بُعد الوالدية الإيجابية (Positive Parenting): يُحسب بجمع الفقرات (1 + 6 + 7). المدى الممكن للدرجة: من 3 إلى 15 (الدرجة الأعلى تعني ممارسات والدية إيجابية أكثر).
    • بُعد الانضباط غير المتسق (Inconsistent Discipline): يُحسب بجمع الفقرات (2 + 4 + 9). المدى الممكن للدرجة: من 3 إلى 15 (الدرجة الأعلى تعني عدم اتساق وتذبذب شديد في العقاب والانضباط).
    • بُعد ضعف الإشراف (Poor Supervision): يُحسب بجمع الفقرات (3 + 5 + 8). المدى الممكن للدرجة: من 3 إلى 15 (الدرجة الأعلى تعني ضعفاً وإهمالاً في المراقبة وتتبع الطفل).
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة الصياغة، بل تُجمع درجات الفقرات التابعة لكل بُعد مباشرة بشكل خام دون الحاجة إلى إعادة ترميز، مما يسهل التطبيق والتصحيح الإكلينيكي المباشر.
  • زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس ما بين دقيقة إلى ثلاث دقائق فقط.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشرت النسخة المختصرة رسمياً في عام 2007 بواسطة فرانك إلغار وفريقه البحثي في مجلة دراسات الطفل والأسرة (Journal of Child and Family Studies). المقياس متاح للاستخدام البحثي والأكاديمي والتدريب الإكلينيكي العام مجاناً ودون أي رسوم مالية (Open Access / Free for Research and Clinical Practice)، شريطة الالتزام بالأخلاقيات العلمية والاستشهاد السليم بالدراسة المرجعية الأصلية (Elgar et al., 2007) ومقياس ألاباما التأسيسي (Frick, 1991). لا يتطلب الاستخدام غير التجاري إذناً خطياً خاصاً، في حين تتطلب الأنشطة التجارية أو دمج المقياس في برمجيات ربحية التواصل المباشر مع المؤلفين والناشر الأكاديمي (Springer Nature) للحصول على التراخيص الرسمية.

المراجع

  • Bandura, A. (1977). Social Learning Theory. Prentice-Hall.
  • Baumrind, D. (1967). Child care practices anteceding three patterns of preschool behavior. Genetic Psychology Monographs, 75(1), 43–88.
  • Elgar, F. J., Waschbusch, D. A., Dadds, M. R., & Sigvaldason, N. (2007). Development and validation of a short form of the Alabama Parenting Questionnaire. Journal of Child and Family Studies, 16(2), 243–259. https://doi.org/10.1007/s10826-006-9082-5
  • Frick, P. J. (1991). The Alabama Parenting Questionnaire (APQ) [Unpublished rating scale]. University of Alabama.
  • Hawes, D. J., Dadds, M. R., Frost, A. D. J., & Hasking, P. A. (2011). Do childhood callous-unemotional traits drive change in parenting practices? Journal of Clinical Child & Adolescent Psychology, 40(4), 507–518. https://doi.org/10.1080/15374416.2011.581619
  • Patterson, G. R. (1982). Coercive Family Process. Castalia Publishing Company.
  • Shelton, K. K., Frick, P. J., & Wootton, J. M. (1996). Assessment of parenting practices in families of elementary school-age childrens. Journal of Clinical Child Psychology, 25(3), 317–329. https://doi.org/10.1207/s15374424jccp2503_8

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Instructions: The following are a number of statements about your family. Please rate each item as to how often it typically occurs in your home. Possible answers are: Never (1), Almost Never (2), Sometimes (3), Often (4), Always (5). Please answer all items.

  1. You let your child know when he/she is doing a good job with something
  2. You threaten to punish your child and then do not actually punish him/her
  3. Your child fails to leave a note or to let you where he/she is going
  4. Your child talks you out of being punished after he/she has done something wrong
  5. Your child stays out in the evening after the time he/she is supposed to be home
  6. You compliment your child after he/she has done something well
  7. You praise your child if he/she behaves well
  8. Your child is out with friends you don’t know
  9. You let your child out of a punishment early (like lift restrictions earlier than you originally said)
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). مقياس ألاباما للوالدية (النسخة المختصرة). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/alabama-parenting-questionnaire-short-form-apq-sf/
looti, Mohammed. “مقياس ألاباما للوالدية (النسخة المختصرة).” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/alabama-parenting-questionnaire-short-form-apq-sf/.
looti, Mohammed. “مقياس ألاباما للوالدية (النسخة المختصرة).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/alabama-parenting-questionnaire-short-form-apq-sf/.