علم النفس الاجتماعيمقاييس الشخصيةمقاييس العلاقات الشخصية

مقياس الغيرة الجنسية المتوقعة

مقياس الغيرة الجنسية المتوقعة (ASJS) لأبراهام (برام) بونك هو أداة سيكومترية مقننة لتقييم الاستجابة الانفعالية السلبية الاستباقية لتخيل خيانة الشريك عبر 5 سيناريوهات متدرجة الحساسية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الغيرة الجنسية المتوقعة (Anticipated Sexual Jealousy Scale – ASJS) الذي طوره عالم النفس الاجتماعي الهولندي برام بونك (Bram Buunk) في جامعة نيميخن، واحداً من أبرز الأدوات السيكومترية المخصصة لقياس وتقييم الاستجابات الانفعالية السلبية الاستباقية الناتجة عن تخيل أو توقع انخراط الشريك العاطفي في سلوكيات جنسية وعاطفية خارج نطاق العلاقة الثنائية (Extradyadic Behaviors). يستند المقياس في تصميمه إلى تعريف الغيرة الجنسية بوصفها استجابة انفعالية نفورية وتجنبية تظهر إثر حدوث تجاذب جنسي بين الشريك وطرف ثالث منافس؛ سواء كان هذا التجاذب واقعياً، أو متخيلاً، أو محتملاً في المستقبل (Bringle & Buunk, 1985).

يتألف المقياس في نسخته الأساسية المقننة من خمس فقرات تقيس طيفاً متدرجاً من السلوكيات الجنسية والعاطفية التفاعلية مع شخص من الجنس الآخر، بدءاً من المغازلة الاجتماعية وصولاً إلى العلاقات الجنسية المتكررة أو طويلة الأمد. يتميز المقياس بحرصه المنهجي على تجنب استخدام لفظ “غيور” (Jealous) في نصوص الفقرات مباشرة، نظراً للحمولة الثقافية والاجتماعية السلبية المرتبطة بهذا المفهوم، واستبداله بسؤال المستجيبين عن مدى انزعاجهم أو ارتياحهم إزاء تلك المواقف الافتراضية، مما يقلل من تشويه الاستجابة الناجم عن المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability). ويستخدم المقياس سلم ليكرت خماسي النقاط (أو تساعي الخيارات في بعض الصيغ الموسعة)، حيث تتدرج الخيارات لتعكس استجابات تبدأ من “عدم الانزعاج إطلاقاً” إلى “الانزعاج الشديد جداً”.

أظهرت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع بخصائص قياسية استثنائية عبر عينات متنوعة؛ حيث تراوحت قيم معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.90 و0.94 في المجتمع العام الهولندي، ولدى الأفراد المنخرطين في علاقات زواج مفتوح جنسياً، والطلبة الجامعيين. كما أظهر ثبات إعادة الاختبار استقراراً زمنياً مرتفعاً (r = 0.76 على مدى ثلاثة أشهر). وأثبتت دراسات الصدق قدرة المقياس التمييزية الفائقة بين الأفراد ذوي التسامح الجنسي المرتفع والمنخفض، وصدقه التلازمي والتقاربي مع مقاييس حب روبين (Rubin’s Love Scale)، والتهديد الموجه للعلاقات الحصرية، مما يجعله أداة محورية في دراسات العلاقات الشخصية والتحليل الإكلينيكي والاستشاري للاضطرابات الزوجية.

2. الكلمات المفتاحية

الغيرة الجنسية، مقياس الغيرة الجنسية المتوقعة، برام بونك، الخيانة الزوجية، علم النفس التطوري، العلاقات العاطفية، السلوكيات الجنسية الإضافية، الصدق السيكومتري، الاتساق الداخلي، التهديد العلائقي، الاستشارات الزوجية.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس بواسطة الباحث الأكاديمي المرموق في علم النفس الاجتماعي والتطوري:

  • البروفيسور الدكتور أبراهام (برام) بونك (Abraham P. “Bram” Buunk): أستاذ علم النفس المتميز في جامعة نيميخن (جامعة رادبود حالياً) في هولندا، وأستاذ كرسي الأكاديمية الملكية الهولندية للفنون والعلوم (KNAW) في جامعة خرونينغن لاحقاً. اشتهر عالمياً بأبحاثه الرائدة حول المقارنات الاجتماعية، وعلم النفس التطوري للعلاقات الزوجية، وديناميات الغيرة والخيانة الجنسية. البريد الإلكتروني للمراسلة الأكاديمية: [email protected].

4. الغرض

صُمم مقياس الغيرة الجنسية المتوقعة (ASJS) لتحقيق غايات منهجية ونظرية وإكلينيكية دقيقة تسد فجوة جوهرية في قياس الانفعالات العلائقية؛ فالغيرة لطالما عولجت كسمة شخصية ثابتة أو كحدث يتم قياسه بعد وقوع الخيانة بالفعل، وهو ما ينطوي على قيود منهجية تتعلق بآليات الدفاع النفسي وتحريف الذاكرة الاسترجاعية. يهدف المقياس إلى قياس “الغيرة المتوقعة استباقياً” (Anticipated Jealousy)، أي البنية المعرفية-الانفعالية الجاهزة التي تحكم حساسية الفرد للتهديدات المحتملة التي قد تمس حصرية العلاقة الثنائية ومواردها النفسية والتناسلية.

من الناحية البحثية، يخدم المقياس دراسة الفروق الفردية في استراتيجيات التزاوج البشري، والأنماط المعرفية المصاحبة للتنافس التناسلي، والاتجاهات نحو التحرر أو التسامح الجنسي (Sexual Permissiveness)، والصلة بين التقدير الذاتي والاعتمادية المتبادلة بين الشركاء. كما يوفر المقياس وسيلة كمية دقيقة وموحدة يمكن للباحثين استخدامها عبر سياقات ثقافية متنوعة لدراسة الفروق بين الجنسين في الغيرة العاطفية مقابل الغيرة الجنسية في ضوء الفرضيات التطورية التي طرحها رواد مثل ديفيد باس (David Buss) ومارتن دالي (Martin Daly).

أما من المنظور الإكلينيكي والاستشاري، فيمثل المقياس أداة تقييم بالغة الأهمية للمعالجين النفسيين والمتخصصين في الإرشاد الزواجي والأسري. فالخوف من الخيانة أو الحساسية المفرطة تجاه التهديدات المتخيلة يشكلان أحد الأسباب المركزية للنزاعات الزوجية، والاضطرابات المهددة للاستقرار النفسي مثل القلق المرضي، والوساوس القهرية، والبارانويا العلائقية، والسلوكيات السيطرية العنيفة. يتيح المقياس للمعالج تحديد النقطة الحرجة (Threshold) التي يتحول عندها السلوك الاجتماعي للشريك إلى مصدر تهديد نفسي حاد بالنسبة للعميل، مما يساعد في وضع خطط علاجية معرفية-سلوكية موجهة لإعادة تقييم الإدراك الذهني للتهديدات، وفك الارتباط بين عدم الأمان الشخصي والشك المزمن.

تتمثل القيمة المضافة للمقياس في كونه لا يستغرق سوى دقيقة أو دقيقتين للتطبيق، مما يجعله مثالياً للاستخدام ضمن بطاريات القياس الموسعة أو الدراسات الطولية المتكررة وتطبيقات المراقبة الميدانية اليومية للضغط النفسي والانفعالي، دون تحميل المستجيبين عبئاً معرفياً مفرطاً.

5. البناء النفسي

يعتمد البناء النفسي لمقياس الغيرة الجنسية المتوقعة على نموذج أحادي البعد عالي التجانس، يركز على تدرج الكثافة الانفعالية السلبية تِبعاً لمستوى الانتهاك المتوقع لحدود العلاقة العاطفية والحصرية الجسدية. ولا يقيس المقياس مجرد مفهوم عام ومجرد للغيرة، بل يقيم سلسلة متصلة من ردود الأفعال المحددة عبر سيناريوهات سلوكية واضحة ومتدرجة في حمولتها الجنسية والحميمية.

مستويات التهديد السلوكي في البناء النفسي

يتوزع التقييم عبر طيف من خمسة مستويات سلوكية واضحة، يعكس كل منها درجة محددة من التهديد:

  • المستوى الأول: التهديد الاجتماعي الخفيف (Flirting at a party with someone else): يقيس هذا المكون الحساسية تجاه السلوكيات الاجتماعية العلنية التي تتضمن مغازلة لفظية أو لغة جسد إيجابية في سياق احتفالي. يعكس الانزعاج الشديد من هذا السلوك انخفاضاً ملحوظاً في عتبة تحمل التفاعل العابر للشريك مع الجنس الآخر وحساسية مفرطة للمقارنة الاجتماعية.
  • المستوى الثاني: التهديد الجسدي الحركي (Dancing intimately with someone else): يمثل الرقص الحميمي تصعيداً في التقارب الجسدي غير اللفظي، ويتضمن تلامساً وكسراً للمسافة الشخصية الآمنة، مما يشكل محفزاً متوسطاً للغيرة الاستباقية يختبر مرونة الفرد وحدود الثقة الممنوحة للشريك.
  • المستوى الثالث: التلامس الفموي والحميمي الصريح (Kissing someone else): يمثل التقبيل في الأدبيات السيكومترية نقطة تحول حاسمة؛ حيث يُنظر إليه بوصفه دلالة واضحة على كل من التجاذب الرومانسي والانجذاب الشهواني الصريح، مما يرفع مؤشر التهديد إلى مستويات تجعل رد الفعل الطبيعي لدى معظم الأفراد يقع في أقصى درجات الرفض.
  • المستوى الرابع: المداعبة الجنسية العميقة (Petting with someone else): يقيس هذا البعد الانخراط في اتصال جنسي تمهيدي متقدم دون إيلاج، وهو يختبر مباشرة الحساسية تجاه التعدي على الملكية الجنسية والحصرية الجسدية للشريك في العلاقة.
  • المستوى الخامس: الممارسة الجنسية الكاملة (Having sexual intercourse with someone else): يشكل هذا البعد جوهر الغيرة الجنسية التطورية، حيث يعبر عن الاتصال الجنسي الكامل الذي يرتبط تطورياً باحتمالات عدم اليقين الأبوي لدى الذكور أو فقدان الدعم والموارد لدى الإناث، مما يولد أعلى درجات الاستجابة الانفعالية النفورية.

إن صياغة هذه المستويات ضمن بنية أحادية تعكس كيف تتصاعد مشاعر الغيرة بصورة خطية وتراكمية مع تعمق التفاعل الجنسي، بحيث تمثل الدرجة الكلية للأداة مؤشراً دقيقاً لمدى التزام الفرد بنموذج الحصرية الصارمة (Monogamy) ورفضه القاطع لأي اختراق جنسي خارجي.

6. الإطار النظري

ينتظم الأساس النظري لمقياس الغيرة الجنسية المتوقعة ضمن تقاطع مثمر بين علم النفس التطوري (Evolutionary Psychology) ونظرية التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory)، مستنداً بصورة خاصة إلى أعمال زيك روبين (Zick Rubin, 1970) ونظريات التعلق والاعتمادية في العلاقات الإنسانية.

1. المنظور التطوري للغيرة الجنسية

ينطلق المنظور التطوري من فرضية أن الغيرة لم تنشأ كعرض مرضي أو ضعف في الثقة بالنفس، بل بوصفها آلية نفسية متكيفة تم صقلها عبر الانتقاء الطبيعي لحماية استثمار الفرد التناسلي. وفقاً لهذه النظرية، تمثل الخيانة الجنسية تهديداً مباشراً للرجل يتمثل في خطورة استثمار موارده في تنشئة طفل لا يحمل جيناته (Paternal Uncertainty)، بينما تمثل للمرأة خطراً يتمثل في تحويل موارد الشريك ورعايته إلى أنثى منافسة وذريتها. صاغ برام بونك المقياس ليعكس كيفية استجابة الدماغ البشري عبر إطلاق إنذار عاطفي سلبي حاد بمجرد تخيل أو توقع حدوث سيناريو خيانة، مما يدفع الفرد إلى ممارسة سلوكيات حراسة الشريك (Mate Retention Behaviors).

2. نظرية التبادل والاعتمادية العلائقية

إلى جانب المنطق التطوري، استند بونك إلى نموذج التبادل الاجتماعي؛ حيث يُنظر إلى العلاقة بوصفها عقداً ضمنياً لتبادل المكافآت النفسية، والجنسية، والمادية. تُهدد السلوكيات الجنسية الإضافية (Extradyadic Behaviors) هذا التوازن، حيث يُشير انخراط الشريك مع طرف خارجي إلى احتمالية تدهور قيمة الفرد في نظر شريكه وانخفاض جودة العوائد المستمدة من العلاقة. يؤكد الإطار النظري لبونك أن الغيرة تتناسب طردياً مع درجة الاعتمادية (Dependency) على العلاقة ورغبة الفرد في الحصرية الصارمة (Desire for Exclusivity)، وتتناسب عكسياً مع تقدير الذات والبدائل المتاحة في سوق التزاوج.

3. الفصل بين الحب والانجذاب الودي (Liking vs. Loving)

اعتمد بونك في تأسيس المقياس على التمييز السيكولوجي الذي وضعه زيك روبين بين “الحب الرومانسي” (Loving) القائم على الارتباط التملكي والحميمي الشديد، و”الإعجاب الودي” (Liking) القائم على الاحترام والتقدير العقلي. أظهرت الفلسفة البنائية للمقياس أن الغيرة تنبع من التهديد الموجه لروابط الحب الحميمية والاندماج العاطفي-الجنسي، وليس من مشاعر الصداقة أو الإعجاب العام، وهو ما برر تركيز فقرات المقياس على الأنشطة التي تكسر الحاجز الجسدي والروحي بين الشريكين.

7. الصدق

خضع مقياس الغيرة الجنسية المتوقعة لاختبارات تجريبية صارمة وتحليلات قياسية متقدمة أكدت تمتعه بمستويات استثنائية من الصدق عبر أنواع متعددة:

صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)

تم استنباط فقرات المقياس بعناية لتمثل التدفق المنطقي للاتصال الجسدي خارج إطار الشراكة. وقد حظي المقياس بمصداقية ظاهرية عالية نتيجة تجنب استخدام الكلمات التحفيزية أو الوصمية مثل “الغيرة”، وبدلاً من ذلك قياس الانفعال الأولي الخام (مدى الانزعاج)، مما قلل إلى أقصى حد من التحريف الناتج عن المرغوبية الاجتماعية ودفاعات الأنا.

الصدق التلازمي والتمييزي (Concurrent & Discriminant Validity)

  • التمايز عبر مستويات التسامح الجنسي: أظهر المقياس قدرة تمييزية فائقة بين العينات ذات التوجهات الجنسية المختلفة؛ حيث سجل الأفراد المنخرطون في علاقات زواج منفتحة جنسياً أو تجارب علاقات خارج الزواج درجات انزعاج وغيرة أقل بصورة دالة إحصائياً مقارنة بطلبة الجامعة، t(596) = 19.78, p < .001، ومقارنة بعينة ممثلة للمجتمع العام، t(466) = 11.27, p < .001 (Buunk, 1982).
  • الارتباط بنيات الخيانة: كشفت النتائج عن وجود ارتباطات سلبية قوية ودالة بين المقياس ومقاييس النوايا السلوكية لإقامة علاقات جنسية خارج إطار الزواج عبر ثلاث عينات مستقلة (Buunk, 1982).
  • الرفض الأخلاقي: ارتبط المقياس بقوة وبصورة إيجابية بمقياس الرفض الأخلاقي للجنس خارج إطار الزواج، r(250) = .77, p < .001، مما يثبت تداخله التلازمي مع المنظومة القيمية للفرد.
  • تغير مستويات الغيرة الفردية: الأفراد الذين صرحوا بأنهم أصبحوا في الوقت الحاضر أقل غيرة مما كانوا عليه في الماضي حققوا درجات أقل بصورة دالة إحصائياً على المقياس مقارنة بمن ذكروا أن مستوى غيرتهم ظل ثابتاً (Buunk, 1981a).

صدق البناء والتقارب (Construct & Convergent Validity)

  • الغيرة الواقعية: ارتبط المقياس بدرجة دالة وإيجابية، r(218) = .56, p < .001، مع مقياس الغيرة الفعلية التي حدثت إثر تجربة حقيقية لخيانة الزوج في الماضي القريب (Buunk, 1984)، مما يؤكد أن الغيرة المتوقعة استباقياً تعكس بدقة استجابات الغيرة في الواقع المعاش.
  • الرغبة في الحصرية: أظهرت البيانات ارتباطاً إيجابياً دالاً مع مقياس الرغبة في علاقة حصرية، r(250) = .63, p < .01 (Buunk, 1982).
  • التهديد الموجه للعلاقة: سجل المقياس ارتباطاً قوياً، r(380) = .59, p < .001، مع العامل الأول والأهم “التهديد الموجه للعلاقة الحصرية” المستخرج من التحليل العاملي لمقاييس الغيرة بواسطة هوبكا وآخرين (Hupka et al., 1985).
  • مقياس روبين للحب: أكدت الدراسات صدق المفهوم من خلال تسجيل ارتباط موجب ودال بين مقياس الغيرة الجنسية المتوقعة ومقياس الحب (Rubin’s Love Scale)، في حين لم يسجل أي ارتباط دال مع مقياس الإعجاب (Rubin’s Liking Scale) (Buunk, 1981b)، وهو ما يتسق تماماً مع التوقعات النظرية المؤسسة.
  • التوافق بين الزوجين: في دراسة الزواج المفتوح، ارتبطت درجات النساء على المقياس بشكل وثيق مع تقديرات أزواجهن لمستوى غيرتهن، r(50) = .61, p < .001، وسُجل ارتباط معنوي أيضاً لدى الرجال، r(50) = .39, p < .01.

8. الثبات

يتميز مقياس الغيرة الجنسية المتوقعة بدرجات ثبات عالية وغير مسبوقة لأداة قياس مكوّنة من خمس فقرات فقط، وقد تم التحقق من هذا الاستقرار عبر فئات ديموغرافية واجتماعية متباينة في المجتمع الغربي:

معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha)

  • بلغ معامل ألفا كرونباخ 0.94 في عينة معيارية ممثلة للمجتمع الهولندي العام قوامها 250 شخصاً تراوحت مستويات تسامحهم الجنسي بصورة واسعة (Buunk, 1978).
  • بلغ المعامل 0.90 في دراسة تخصصية أجريت على أفراد تورطوا جميعاً في علاقات جنسية إضافية خارج نطاق الزواج (Buunk, 1982).
  • بلغ المعامل 0.91 لدى عينة من المتزوجين المنخرطين في زواج مفتوح جنسياً (Sexually Open Marriages) (Buunk, 1981a).
  • بلغ المعامل 0.91 لدى عينة طلابية من طلبة المرحلة الجامعية الأولى (Buunk, 1981b).

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

تم تقييم الاستقرار عبر الزمن بتطبيق المقياس مرتين بفاصل زمني مدته ثلاثة أشهر على عينة من الأفراد المنخرطين في علاقات زواج منفتحة (N = 100). أسفرت النتائج عن معامل استقرار زمني بلغ r = .76 (p < .001). يُعد هذا المؤشر دليلاً حاسماً على أن المقياس، رغم حساسيته للمتغيرات السياقية، يقيس سمة معرفية-انفعالية مستقرة نسبياً في البناء النفسي للفرد، وليست مجرد حالة وجدانية متقلبة أو عابرة.

9. التحليل العاملي

أجريت على فقرات المقياس تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) عبر مراحل تطويره المتعاقبة وفي دراسات المقارنة الثقافية المتعددة للتحقق من البنية الكامنة للأداة:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

أظهرت نتائج تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) والمتعامد المائل (Oblimin) انصهار فقرات المقياس الخمس في عامل عام وحيد غير مجزأ (Unidimensional Structure). فسر هذا العامل ما يزيد عن 70% إلى 78% من التباين الكلي المشترك للدرجات عبر مختلف العينات المدروسة.

تراوحت التشبعات العاملية (Factor Loadings) للفقرات الخمس على هذا العامل الفردي بين 0.75 و0.93. وسجلت الفقرات التي تصف سلوكيات أكثر حميمية (مثل التقبيل، والمداعبة، والجماع الكامل) أعلى التشبعات العاملية (أكبر من 0.85)، بينما كانت تشبعات فقرات المغازلة والرقص الحميمي مرتفعة أيضاً ولكنها أدنى نسبياً، مما يعكس تدرج الصعوبة والشدة على المتصل النفسي المقاس.

التحليل العاملي التوكيدي وحسن المطابقة (Confirmatory Factor Analysis)

أكدت تحليلات النمذجة البنائية اللاحقة ملائمة النموذج أحادي البعد للبيانات الميدانية؛ حيث حققت المؤشرات قيماً مثالية في مختلف التطبيقات:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) > 0.97.
  • مؤشر تكر-لويس (TLI) > 0.95.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) < 0.05.
  • مؤشر البواقي المعيارية (SRMR) < 0.04.

تؤكد هذه النتائج الصلابة المنهجية للمقياس؛ حيث تقيس كل فقرة جانباً وثيق الارتباط بالبنية الجوهرية الموحدة لتهديد الحصرية الجنسية، دون وجود عوامل ثانوية مشتتة أو تداخل بين الأبعاد.

10. أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية لأداة القياس وكيفية تطبيقها وتصحيحها في الممارسات البحثية والإكلينيكية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي استباقي مقنن (Standardized Self-Report Anticipated Jealousy Scale).
  • عدد الفقرات: يتألف المقياس من 5 فقرات محددة وموجزة.
  • التنسيق وزمن التطبيق: استبانة ورقية أو إلكترونية سريعة، يستغرق استكمالها ما بين دقيقة واحدة إلى دقيقتين.
  • مقياس الاستجابة الأصلي المعتمد (Authentic Response Scale): سلم ليكرت خماسي النقاط:
    • 1 = Not at all (على الإطلاق)
    • 2 = Slightly (قليلاً)
    • 3 = Moderately (بدرجة معتدلة)
    • 4 = Quite (بدرجة كبيرة)
    • 5 = Very much (بدرجة كبيرة جداً)

    (ملاحظة: في صيغ أصلية أخرى، يُستخدم مقياس من 1 = Pleasant إلى 5 = Very unpleasant، حيث تسأل الصيغة القياسية عن مدى شعور الفرد بالغيرة أو الانزعاج).

  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات: يتم جمع درجات الفقرات الخمس معاً للحصول على درجة كلية تتراوح بين 5 و25، أو حساب المتوسط الحسابي للفقرات (من 1 إلى 5). تعكس الدرجات الأعلى مستويات أكثر حدة وتصلباً من الغيرة الجنسية المتوقعة والحساسية المفرطة لانتهاك حصرية العلاقة.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات مصححة بصورة عكسية (None of the items are reverse-scored). تُصحح جميع الفقرات الخمس باتجاه طردي مباشر.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور والتطوير الأولى: بدأ نشر الأداة واختبارها القياسي في عام 1978 ضمن منشورات بونك الهولندية، وتم توثيقها بشكل موسع ومقنن في المجلات العالمية الصادرة باللغة الإنجليزية في الأعوام 1981 و1982.
  • حقوق الملكية الفكرية والترخيص: تعود حقوق النشر الفكرية الأساسية للبروفيسور برام بونك والناشرين الأكاديميين للدراسات الأصلية (مثل Sage Publications وجمعية علم النفس الأمريكية).
  • رسوم الاستخدام والإتاحة الأكاديمية: المقياس متاح مجاناً (Free of Charge) للأغراض البحثية والأكاديمية والتعليمية غير الربحية دون الحاجة إلى ترخيص مالي، بشرط الإشارة الصريحة للمؤلف والاقتباس المرجعي الصحيح لأوراقه البحثية الصادرة عامي 1981 و1982. أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو البرمجيات الربحية، أو الاختبارات المؤسسية الكبرى، فيلزم التواصل مع المؤلف أو الجهة الناشرة للحصول على إذن كتابي رسمي مسبق.

12. المراجع

  • Bringle, R. G., & Buunk, B. (1985). Jealousy and social behavior: A review of person, relationship and situational determinants. In P. Shaver (Ed.), Review of personality and social psychology (Vol. 6, pp. 241–264). Beverly Hills, CA: Sage Publications.
  • Buunk, B. (1978). Jaloezie 2. Ervaringen van 250 Nederlanders [Jealousy: Experiences of 250 Dutch people]. Intermediair, 14(11), 43–51.
  • Buunk, B. (1981a). Jealousy in sexually open marriages. Alternative Lifestyles, 4(3), 357–372. https://doi.org/10.1007/BF01252251
  • Buunk, B. (1981b). Liefde, sympathie en jaloezie [Loving, liking and jealousy]. Gedrag, Tijdschrift voor Psychologie, 9, 189–202.
  • Buunk, B. (1982). Anticipated sexual jealousy: Its relationship to self-esteem, dependency, and reciprocity. Personality and Social Psychology Bulletin, 8(2), 310–316. https://doi.org/10.1177/0146167282082019
  • Buunk, B. (1984). Jealousy as related to attributions for the partner’s behavior. Social Psychology Quarterly, 47(1), 107–112. https://doi.org/10.2307/3033894
  • Hupka, R. B., Buunk, B., Falus, G., Fulgosi, A., Ortega, E., Swain, R., & Tarabrina, N. V. (1985). Romantic jealousy and romantic envy: A seven-nation study. Journal of Cross-Cultural Psychology, 16(4), 423–446. https://doi.org/10.1177/0022002185016004002
  • Rubin, Z. (1970). Measurement of romantic love. Journal of Personality and Social Psychology, 16(2), 265–273. https://doi.org/10.1037/h0029841

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Anticipated Sexual Jealousy Scale (ASJS)

Please indicate how you would feel if your partner were to engage in each of the following behaviors with someone else:

Response Scale:
5-point Likert scale: 1 = Not at all, 2 = Slightly, 3 = Moderately, 4 = Quite, 5 = Very much
(or 1 = Pleasant to 5 = Very unpleasant depending on version; the standard presentation asks how jealous/unpleasant one would feel)
  1. Flirting at a party with someone else.
  2. Dancing intimately with someone else.
  3. Kissing someone else.
  4. Petting with someone else.
  5. Having sexual intercourse with someone else.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). مقياس الغيرة الجنسية المتوقعة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/anticipated-sexual-jealousy-scale/
looti, Mohammed. “مقياس الغيرة الجنسية المتوقعة.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/anticipated-sexual-jealousy-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس الغيرة الجنسية المتوقعة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/anticipated-sexual-jealousy-scale/.