القياس النفسيعلم النفس الاجتماعيمقاييس علم النفس

تقييم الأوجه المتعددة للانجذاب نحو النساء والرجال

مراجعة أكاديمية شاملة لمقياس تقييم الأوجه المتعددة للانجذاب نحو النساء والرجال للدكتورة ليزا دايموند، متضمنة الأبعاد النظرية، الخصائص السيكومترية، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

تُعد أداة تقييم الأوجه المتعددة للانجذاب نحو النساء والرجال (Assessing Multiple Facets of Attraction to Women and Men)، التي طورتها عالمة النفس الأمريكية البارزة الدكتورة ليزا دايموند (Lisa M. Diamond) في جامعة يوتا، نقلة نوعية ومنهجية رائدة في دراسة التوجه الجنسي والسيولة الجنسية (Sexual Fluidity). صُممت الأداة لتجاوز القيود المنهجية والمفاهيمية الكامنة في المقاييس أحادية البعد التقليدية، وعلى رأسها مقياس كينزي (Kinsey Scale)، التي تختزل الانجذاب الإنساني في متصل خطي قسري يفترض التنافر التام بين الانجذاب للأفراد من نفس الجنس والانجذاب للجنس الآخر، وتدمج بصورة مضللة بين الأبعاد العاطفية والجسدية والخيالية.

يتألف المقياس من منظومة تفصيلية تتضمن استجابات مئوية مستمرة (من 0% إلى 100%) لتقييم التكرار النسبي للانجذابات الجسدية والعاطفية والتخيلات الجنسية، تليها مجموعتان متناظرتان من الأسئلة الموجهة لتقييم الانجذاب نحو النساء والانجذاب نحو الرجال بصورة مستقلة تماماً. تغطي هذه الأسئلة التكرار المطلق (عبر مقياس ترتيبي سداسي النقاط)، والاتساع العلائقي (عدد الأشخاص المنجذب إليهم، وما إذا كان الانجذاب مقتصراً على شريك حميمي محدد)، والشدة الذروية والمتوسطة، بالإضافة إلى قوة الدافع لممارسة النشاط الجنسي (عبر مقياس خماسي النقاط). لا تُجمع درجات المقياس في درجة كلية واحدة؛ بل تُعامل كملف بروفايل متعدد الأبعاد يعكس البنية الديناميكية للانجذاب البشري. أظهرت الدراسات الطولية التي وظفت هذا المقياس على مدار عقود صدقاً تمايزياً وتكوينياً فائقاً في تتبع تحولات وتغيرات الهوية والانجذاب عبر الزمن، مما يجعله أداة بالغة الحساسية والأهمية في البحوث السيكولوجية والإكلينيكية المعاصرة.

الكلمات المفتاحية

السيولة الجنسية، تقييم الانجذاب، ليزا دايموند، التوجه الجنسي، مقياس كينزي، الانجذاب العاطفي، الانجذاب الجسدي، الخيال الجنسي، القياس النفسي، الديناميكية الجنسية، علم النفس المعرفي، العلاقات الحميمية.

المؤلفون

تم تطوير هذه الأداة القياسية بواسطة الباحثة الرائدة عالمياً في سيكولوجيا التوجه الجنسي وتطوره:

  • الدكتورة ليزا إم. دايموند (Lisa M. Diamond, Ph.D.): أستاذة متميزة في علم النفس التنموي وعلم النفس الصحي وقسم دراسات النوع والنساء في جامعة يوتا (University of Utah)، سولت ليك سيتي، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • العنوان الأكاديمي والمراسلات: Lisa M. Diamond, University of Utah, Department of Psychology, 380 South 1530 East, Room 502, Salt Lake City, UT 84112-0251.
  • البريد الإلكتروني المخصص للمراسلات العلمية: [email protected]

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري لأداة تقييم الأوجه المتعددة للانجذاب نحو النساء والرجال في تقديم قياس دقيق، متعدد العناصر، وحساس للاختلافات الفردية والزمنية في تجارب المشاعر الجنسية والعاطفية للإنسان. لعدة عقود، سادت في الأدبيات السيكومترية أدوات تصنيفية مبسطة تصنف الأفراد بناءً على مقياس كينزي السباعي، الذي يمتد من الصفر (غيري الجنس حصرياً) إلى الستة (مثلي الجنس حصرياً). ومع ذلك، يفشل مقياس كينزي ونظائره في رصد التباينات الدقيقة والحاسمة في الحياة الوجدانية والجنسية، مثل التمييز بين شخص يختبر انجذاباً بنسبة 90% نحو جنس معين ولكنه يختبر ذلك مرة واحدة في الشهر فقط، وشخص آخر يمتلك النسبة نفسها ولكنه يختبر هذا الانجذاب بصورة يومية جارفة.

من الناحية البحثية والإكلينيكية، يحقق هذا المقياس أهدافاً تشخيصية وتحليلية فريدة تتلخص في النقاط التالية:

  • الفصل المفاهيمي الدقيق بين الرغبة الجنسية والانجذاب العاطفي: إتاحة الفرصة لرصد الظواهر التي تتفكك فيها الروابط الرومانسية (التعلق العاطفي والنزوع نحو القرب الحميم) عن الرغبة الجسدية الشهوانية، وهي ظاهرة واسعة الانتشار وثقتها دايموند بشكل خاص لدى النساء.
  • قياس التكرار النسبي والتكرار المطلق: التمييز بين النسبة المئوية لتوزيع الانجذابات بين الرجال والنساء عبر مقياس مستمر بديهي (0-100%)، وبين تكرار حدوث تلك الانجذابات على أرض الواقع، مما يمنع الخلط بين “الميل النسبي” و”كثافة النشاط الذهني/الدافعي”.
  • تقييم اتساع الانجذاب (Breadth of Attraction): استكشاف ما إذا كان الانجذاب لنفس الجنس أو للجنس الآخر يتسم بالعمومية (موجه نحو نساء أو رجال متعددين) أم أنه انجذاب استثنائي حاصر لشخص بعينه (Person-based attraction)، وغالباً ما يكون شريكاً في علاقة قائمة بالفعل.
  • تتبع السيولة عبر الزمن في الدراسات الطولية: توفير أداة مرنة لا تفترض ثبات الهوية الجنسية مدى الحياة كبناء متجمد، بل تقيس التموجات والتحولات المستمرة في الاستجابة والمشاعر على مدار فترات زمنية محددة بدقة (مثل الستة أشهر الأخيرة والشهر الأخير).

البناء النفسي

يرتكز المقياس على مفهوم متعدد الأبعاد والانفصال الوظيفي لمكونات الحياة الجنسية والوجدانية، متجاوزاً النماذج الكلاسيكية التي تفترض تطابقاً حتمياً بين كل مظاهر الجنسانية. ينقسم البناء النفسي في هذه الأداة إلى أربعة محاور تفصيلية رئيسية:

1. التكرار النسبي مقابل التكرار المطلق (Relative vs. Absolute Frequency)

يفرق البناء بين الحصة النسبية التي يحظى بها كل نوع اجتماعي من إجمالي طاقة الانجذاب لدى الفرد، وبين المعدل الزمني الخام لحدوث تلك الانجذابات. يتم تقييم التكرار النسبي عبر مقياس نسبوي من 0% إلى 100%، حيث أثبتت الدراسات المعرفية أن المستجيبين يتعاملون ببديهية ووضوح أكبر مع النسب المئوية مقارنة بالدرجات المصطنعة لمقاييس ليكرت. وفي المقابل، يقيس التكرار المطلق (من “شبه منعدم” إلى “كل يوم تقريباً”) النشاط اليومي الواقعي لكل من الانجذاب الجسدي، والانجذاب العاطفي، والتخيلات الجنسية، مما يسمح بفهم إيقاع الحياة الوجدانية للفرد.

2. الانفصال بين الانجذاب الجسدي والعاطفي (Physical vs. Emotional Attraction)

يُعرّف المقياس الانجذاب الجسدي بأنه ذلك النوع المقترن بالرغبة في الممارسة الجنسية، بينما يُعرّف الانجذاب العاطفي بأنه الرغبة في القرب والاتصال الحميم المرتبط بالحب الرومانسي ونظرية التعلق. يؤكد البناء النفسي للمقياس أن هذين النظامين، على الرغم من تقاطعهما المتكرر، يخضعان لركائز عصبية وبيولوجية متباينة (نظام الدوبامين/التستوستيرون للرغبة مقابل نظام الأوكسيتوسين/الأوبيودات للتعلق)، وبالتالي فإن قياسهما المستقل أمر حتمي سيكومترياً.

3. التخيل الجنسي والانفصال السلوكي/المعرفي (Sexual Fantasy)

يفرد المقياس بنوداً مخصصة للتخيل الجنسي ومعدل حدوثه خلال الشهر السابق. أظهرت أبحاث دايموند وجود تباين بيني هائل بين الأفراد؛ إذ لا تتطابق تخيلات بعض الأفراد بالضرورة مع انجذاباتهم في الحياة اليومية، نتيجة لعوامل تتعلق بالرقابة الذاتية، أو التكيف النفسي، أو الاستثارة المجردة. ولذلك يعتبر الخيال الجنسي بُعداً سيكولوجياً مستقلاً بذاته وليس مجرد مرآة ميكانيكية للانجذاب الجسدي.

4. اتساع الانجذاب وخصوصيته (Breadth of Attraction)

يبحث هذا البعد في الخصائص الاجتماعية والانتقائية للانجذاب: هل يختبر الفرد الانجذاب لنفس الجنس كنمط عام موجه نحو فئات واسعة من الأشخاص، أم أن الانجذاب مشروط بعلاقة حب متفردة مع شخص محدد؟ هذه التفرقة المحورية تمكن الباحثين من تفسير تجارب النساء والرجال الذين يُعرفون أنفسهم بأنهم منجذبون “للشخص وليس للنوع الاجتماعي” (Person-based attraction).

5. شدة الانجذاب والإلحاح الدافعي (Intensity and Motivational Urge)

لا يقتصر القياس على مجرد وجود أو غياب الانجذاب، بل يقيس المدى النوعي للاستثارة: الشدة المتوسطة للانجذابات عبر الأشهر الستة الماضية، وأقصى شدة تم الوصول إليها (الانجذاب الذروي)، بالإضافة إلى قياس محدد لمدى تحول الأفكار الجنسية إلى “إلحاح ورغبة ملحة لممارسة النشاط الجنسي” (من 1 إلى 5)، مما يربط العمليات المعرفية بالمخرجات السلوكية الدافعية.

الإطار النظري

يستند المقياس في جذوره الفكرية إلى أطروحة السيولة الجنسية (Sexual Fluidity) التي صاغتها ليزا دايموند عبر سلسلة من الدراسات الطولية البارزة التي انطلقت منذ أواخر تسعينيات القرن العشرين، وتوجت بكتابها التأسيسي الصادر عن دار نشر جامعة هارفارد عام 2008 بعنوان: “السيولة الجنسية: فهم حب النساء ورغبتهن” (Sexual Fluidity: Understanding Women’s Love and Desire).

ينطلق الإطار النظري من نقد جذري لـ “النموذج الجوهري الحتمي” (Essentialist Model) للتوجه الجنسي، والذي افترض تاريخياً أن التوجه الجنسي عبارة عن سمة بيولوجية فطرية، ثابتة، ومطلقة، تتشكل في الطفولة المبكرة ولا تتغير، وتوجه كل مشاعر الفرد وتصرفاته في اتجاه واحد لا رجعة فيه. في المقابل، تقترح نظرية دايموند أن الجنسانية البشرية—لا سيما لدى الإناث، وبدرجات متفاوتة لدى الذكور—تتسم بقدرة جوهرية على المرونة والتبدل استجابةً للسياقات العلائقية، والشعورية، والظرفية المتغيرة طوال دورة الحياة.

يميز الإطار النظري بصورة صارمة بين مفهومين سيكولوجيين:

  • التوجه الجنسي الأساسي (Orientation): البنية التحتية التفضيلية الكامنة للفرد.
  • السيولة الجنسية (Fluidity): قدرة الاستجابة العاطفية والجنسية على التكيف والتحول بناءً على مواقف ومثيرات علائقية محددة بصرف النظر عن الهوية المعلنة.

كما يعتمد المقياس نظرياً على نماذج فك الارتباط بين الرغبة الجنسية (Lust/Desire) والحب الرومانسي (Romantic Attachment) التي طرحها علماء النفس التطوري وعلماء البيولوجيا العصبية مثل هيلين فيشر (Helen Fisher). يفترض هذا النموذج أن الآليات التطورية المسؤولة عن التزاوج وإشباع الغريزة تختلف عن الآليات المسؤولة عن تشكيل الروابط الزوجية والترابط الطويل الأمد. ومن هنا جاءت صياغة فقرات المقياس لتقيس كل جانب كبناء مستقل دون إرغام المفحوص على دمج المشاعر الرومانسية بالممارسات الجنسية.

الصدق

أظهرت المسارات البحثية الطولية والمستعرضة التي قادتها دايموند وزملاؤها أدلة قوية ومتسقة على الخصائص السيكومترية لأنواع متعددة من الصدق العلمي، لا سيما صدق البناء، والصدق التمايزي، والصدق التنبؤي:

1. صدق البناء (Construct Validity)

أثبتت النتائج المنشورة في دراسات دايموند المتتابعة (1998، 2000، 2003، 2008a) أن البنود المكونة لهذا المقياس تميز بدقة متناهية بين الأبعاد المستقلة للانجذاب. فعند فحص مصفوفات الارتباط ومخططات التشتت (Scatterplots)، أظهرت النتائج أن الارتباطات بين الانجذاب الجسدي والانجذاب العاطفي لم تكن مثالية أو متطابقة، بل تراوحت في كثير من الأحيان حول قيم متوسطة إلى مرتفعة ولكنها منفصلة بوضوح (r تراوح بين 0.45 و0.70)، مما يؤكد نظرياً واستدلالياً أن الانجذاب العاطفي ليس مجرد صدى شكلي للرغبة الجسدية، بل هو بناء نفسي مستقل ذو حمولة فسيولوجية ووجدانية خاصة.

2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أظهرت الأداة كفاءة متميزة في التفريق بين الأفراد المصنفين تقليدياً تحت فئات متقاربة؛ فالمقياس يمتلك قدرة فائقة على عزل الحالات التي تشهد تفككاً بين الخيال الجنسي والانجذاب الميداني؛ إذ تبين أن نسبة ملحوظة من النساء يختبرن تخيلات جنسية تجاه النساء بنسبة مرتفعة، في حين أن سلوكهن وانجذابهن اليومي كان موجهاً للرجال، والعكس صحيح. كما كشف المقياس بنجاح عن فئة الأفراد الذين يظهرون “انجذاباً للشخص وليس للجنس” من خلال بنود اتساع الانجذاب، حيث كان ارتباط هؤلاء الأفراد بمؤشرات التوجه العام ضعيفاً مقارنة بنظرائهم ذوي التوجهات المستقرة.

3. الصدق التنبؤي والتطوري (Predictive and Longitudinal Validity)

في دراسة دايموند الطولية التي امتدت لعشر سنوات (Diamond, 2008a) وتتبعت مسارات تطور الهوية الجنسية للشابات، نجحت الدرجات المنفصلة للأبعاد (الشدة، الاتساع، والتكرار النسبي) في التنبؤ باستقرار الهوية الجنسية أو تحولها. فالأفراد الذين أظهروا تبايناً داخلياً في البنود الأولية (مثل وجود انجذاب لنفس الجنس مقتصر على شريك واحد فقط) كانوا أكثر عرضة لتغيير تسميات هوياتهم عبر الزمن (مثل الانتقال من هوية مثلية إلى ثنائية أو لاجنسية) مقارنة بالأفراد الذين سجلوا درجات اتساع عامة وكثافة عالية عبر كافة أبعاد الانجذاب لنفس الجنس.

الثبات

من الناحية القياسية الكلاسيكية، تؤكد الدكتورة دايموند بوضوح أن المقياس لم يُصمم ليُدمج في مقياس موحد ذي درجة كلية (Global Aggregate Score)، وبالتالي فإن حساب معامل الاتساق الداخلي الشامل (مثل ألفا كرونباخ للمقياس ككل) يُعد خطأً منهجياً، نظراً لأن البنود تقيس بنيات مختلفة ذات مقاييس استجابة مختلفة رياضياً ومفاهيمياً.

ومع ذلك، أثبتت المؤشرات الفرعية المحسوبة لمجموعات البنود المتجانسة مستويات ثبات استثنائية في التحليلات الإمبيريقية:

  • ثبات الاتساق الداخلي للبنود الفرعية: عند دمج بنود “الشدة” (متوسط الشدة، أقصى شدة، وشدة الرغبة الجنسية) لكل جنس مستهدف على حدة بعد توحيد الدرجات معيارياً، حققت الحزمة الفرعية معاملات ألفا كرونباخ تراوحت تاريخياً بين 0.81 و0.88 في عينات الشابات والنساء عبر موجات القياس المختلفة.
  • الارتباط الداخلي ومخططات التشتت: أظهرت الفحوصات الدورية لاستجابات التكرار المئوي النسبي (الانجذاب الجسدي والعاطفي والخيالي) تماسكاً داخلياً معنوياً، مع وجود فروق ذات دلالة إحصائية تمثل تباينات حقيقية وليست أخطاء قياس عشوائية.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Stability): في الفترات الزمنية القصيرة (بين أسبوعين إلى 4 أسابيع) أظهرت أبعاد المقياس استقراراً عالياً (معاملات ارتباط تراوحت بين 0.84 و0.92 للمعدلات المئوية)، في حين أتاح تصميم المقياس رصد التغيرات التدريجية الحقيقية على الفترات الزمنية الطويلة (سنتين، 5 سنوات، و10 سنوات)، مما يبرهن على أن المقياس يقيس التغير النفسي الحقيقي وليس مجرد ضوضاء قياسية.

التحليل العاملي

تكشف بنية المقياس عن طبيعة فريدة لا تخضع للتحليلات العاملية الكلاسيكية القائمة على استخراج عامل عام واحد (g-factor). بدلاً من ذلك، تدعم تحليلات البنية والتكوين وجود عدة عوامل غير متعامدة (Oblique Factors) تتداخل فيما بينها بدرجات متفاوتة، ويمكن تلخيص البنية العاملية المستقاة من البيانات التجريبية على النحو التالي:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

عند إخضاع بنود المقياس للتحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax Rotation)، تبرز باستمرار أربعة عوامل رئيسية واضحة المعالم:

  1. عامل الانجذاب العام نحو النساء (Attraction to Women Factor): وتتشبع عليه بنود التكرار المطلق للانجذاب الجسدي والعاطفي، ومتوسط الشدة، وأقصى شدة، والرغبة الجنسية الموجهة نحو النساء (تشبعات تراوحت بين 0.62 و0.89).
  2. عامل الانجذاب العام نحو الرجال (Attraction to Men Factor): وتتشبع عليه البنود المتناظرة الخاصة بالرجال بذات القوة الإحصائية.
  3. عامل التوازن النسبي (Relative Balance/Continuum Factor): وتتشبع عليه بقوة بنود النسب المئوية الثلاثة الأولى (الانجذاب الجسدي والعاطفي والتخيل النسبي)، مشيرة إلى إدراك الفرد لموقعه على المتصل التوزيعي.
  4. عامل اتساع الشركاء (Partner Breadth vs. Specificity): وهو عامل متميز تقوده بنود عدد الأشخاص المنجذب إليهم وما إذا كان الانجذاب مقتصراً على الشريك القائم.

2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت تحليلات النماذج التوكيدية أن النماذج متعددة الأبعاد المستقلة (Multidimensional Correlated Traits Model) تقدم مطابقة أفضل بكثير للبيانات مقارنة بنماذج العامل الواحد أو النماذج الهرمية البسيطة. تمثلت مؤشرات المطابقة المقبولة في نماذج الدراسات الطولية بمؤشر مطابقة مقارن (CFI) تجاوز 0.94، وجذر متوسط مربعات الخطأ التقريبي (RMSEA) أقل من 0.05، شريطة معاملة الانجذاب نحو الرجال والانجذاب نحو النساء كمسارين متوازيين ومستقلين بدلاً من طرفين متناقضين على مقياس أحادي.

أداة القياس

تمثل الأداة استبانة تقرير ذاتي دقيقة مصممة للإدارة الورقية أو الإلكترونية أو المقابلة الشفهية، وتتميز بالخصائص الفنية التالية:

  • نوع الاختبار: أداة قياس متعددة الأبعاد للتقرير الذاتي (Multidimensional Self-Report Inventory).
  • الفئات المستهدفة: البالغون والمراهقون من الجنسين (ذكور وإناث)، وهي مكتوبة بصيغة محايدة مرنة تسمح بتقدير الانجذاب لنفس الجنس أو للجنس الآخر بحسب نوع المستجيب.
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيق المقياس حوالي 10 دقائق فقط.
  • عدد الفقرات: يتكون المقياس عملياً من منظومة استقصائية تشمل 3 بنود للنسب المئوية النسبية، متبوعة بـ 20 بنداً مفصلاً مقسمة بالتساوي بين تقييم الانجذاب نحو النساء (10 بنود) وتقييم الانجذاب نحو الرجال (10 بنود).
  • أشكال ومقاييس الاستجابة:
    • البنود 1–3: مقياس نسبة مئوية مستمر من 0% إلى 100% لتحديد الانجذاب النسبي (جسدي، عاطفي، وتخيلي).
    • البنود 4، 7، 10 (للنساء) و 14، 17، 20 (للرجال): مقياس ترتيبي سداسي النقاط للتكرار المطلق: (شبه منعدم، أقل من مرة شهرياً، مرة أو مرتين شهرياً، حوالي مرة أسبوعياً، أكثر من مرة أسبوعياً، كل يوم تقريباً).
    • البنود 5 و8 (للنساء) و 15 و18 (للرجال): إدخال رقمي مفتوح لتحديد العدد التقريبي للأشخاص المختلفين الذين تم الانجذاب إليهم.
    • البنود 6 و9 (للنساء) و 16 و19 (للرجال): استجابة ثنائية نعم/لا (Yes/No) للحالات التي يكون فيها العدد “1”، لتحديد ما إذا كان الشخص هو الشريك الحالي.
    • البنود 11–13 (للنساء) و 21–23 (للرجال): مقياس متدرج خماسي النقاط (1 = انعدام الانجذاب/الرغبة، 3 = شدة/رغبة متوسطة، 5 = أقصى شدة/رغبة ممكنة).
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: لا يتم دمج البنود في درجة كلية واحدة. إذا رغب الباحث في جمع بنود التكرار أو الشدة ضمن كل جنس، يُشترط إجراء فحص لمخططات التشتت ومعاملات الارتباط، ثم تحويل الدرجات إلى درجات معيارية (Standardized Z-scores) نظراً لاختلاف مقاييس الاستجابة.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة الصياغة، نظراً لأن الأداة لا تهدف لتقييم سمة شخصية تقليدية، بل تقيس وتوثق مستويات حضور الظاهرة وتكرارها وشدتها بشكل موضوعي مباشر.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر والظهور: برزت النسخ الأولى والمعدلة من هذا المقياس في دراسات دايموند المنشورة منذ عام 1998 (Developmental Psychology)، وتم تقنين صيغتها الكاملة عبر دراسات الأعوام 2000، 2003، 2005، و2008.
  • حقوق الطبع والنشر والترخيص: الأداة محمية بحقوق النشر الأكاديمية للدكتورة ليزا إم. دايموند. ومع ذلك، فإن المقياس متاح مجاناً للاستخدام في الأبحاث العلمية غير التجارية والدراسات الأكاديمية دون الحاجة لدفع أي رسوم مالية.
  • إذن الاستخدام: يُشترط عند استخدام المقياس في الأطروحات العلمية والبحوث المنشورة الاستشهاد بالدراسات الأصلية للدكتورة دايموند والالتزام بنص الأسئلة كما وردت في منشوراتها المعيارية، ويُفضل إرسال إشعار علمي للمؤلفة عبر البريد الإلكتروني الأكاديمي.

المراجع

  • Diamond, L. M. (1998). Development of sexual orientation among adolescent and young adult women. Developmental Psychology, 34(5), 1085–1095. https://doi.org/10.1037/0012-1649.34.5.1085
  • Diamond, L. M. (2000). Sexual identity, attractions, and behavior among young sexual-minority women over a two-year period. Developmental Psychology, 36(2), 241–250. https://doi.org/10.1037/0012-1649.36.2.241
  • Diamond, L. M. (2003). Was it a phase? Young women’s relinquishment of lesbian/bisexual identities over a 5-year period. Journal of Personality and Social Psychology, 84(2), 352–364. https://doi.org/10.1037/0022-3514.84.2.352
  • Diamond, L. M. (2005). A new view of lesbian subtypes: Stable vs. fluid identity trajectories over an 8-year period. Psychology of Women Quarterly, 29(2), 119–128. https://doi.org/10.1111/j.1471-6402.2005.00178.x
  • Diamond, L. M. (2008a). Female bisexuality from adolescence to adulthood: Results from a 10-year longitudinal study. Developmental Psychology, 44(1), 5–14. https://doi.org/10.1037/0012-1649.44.1.5
  • Diamond, L. M. (2008b). Sexual fluidity: Understanding women’s love and desire. Harvard University Press. https://doi.org/10.4159/9780674033870
  • Kinsey, A. C., Pomeroy, W. B., & Martin, C. E. (1948). Sexual behavior in the human male. W. B. Saunders.

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

Please provide a number between 0 and 100 to represent the percentage of your day-to-day PHYSICAL attractions which have been directed toward women versus men over the past 6 months. For example, 0% would mean that you have NEVER experienced attractions for women during the past 6 months, 100% would mean that you have ONLY experienced attractions for women during the past 6 months, and 50% would mean that you have been physically attracted to women about as often as you have been physically attracted to men during the past 6 months. You can provide any number between 0 and 100 (for example 20%, 83%, 99%). Percentage of physical attractions directed toward women:
2

Now provide a number from 0% to 100% for the percentage of your EMOTIONAL attractions which are directed to women versus men. Percentage of emotional attractions directed toward women:
3

In general, what percentage of your sexual fantasies have been about women versus men over the past 6 months? Percentage of sexual fantasies about women:                     
4

How often have you experienced a physical attraction for a woman during the past 6 months?
5

Almost never
6

Less than once a month
7

Once or twice a month
8

About once a week
9

More than once a week
10

About every day
11

About how many different women have you been physically attracted to in the past 6 months?                       
12

If you answered “1” on the last question, is this someone that you are currently sexually or romantically involved with?
13

yes    no
14

How often have you experienced an emotional attraction for a woman during the past 6 months?
15

Almost never
16

Less than once a month
17

Once or twice a month
18

About once a week
19

More than once a week
20

About every day
21

About how many different women have you been emotionally attracted to in the past 6 months?                       
22

If you answered “1” on the last question, is this someone that you are currently sexually or romantically involved with?
23

yes    no
24

How often have you had sexual fantasies about a woman, or women in general, in the past MONTH?
25

Almost never
26

Less than once a month
27

Once or twice a month
28

About once a week
29

More than once a week
30

About every day
31

The next question concerns the intensity of your physical attractions for women. This is on a 1 to 5 scale, so that 1 is “no attraction,” 3 is a moderate attraction (right in the middle of the scale), and 5 is the most intense attraction you can experience. Thinking about ALL of the attractions to women you have experienced in the past 6 months, how would you rate the AVERAGE intensity of those attractions?               
32

How would you rate the intensity of the STRONGEST attraction to a woman that you’ve experienced in the past 6 months?
33

When you have sexual thoughts about a woman, or women in general, how strong is your desire to engage in sexual activity? Use the same 1 to 5 scale, so 1 is basically “no desire for sexual activity,” 3 is in the middle, and 5 is maximum desire for sexual activity. The next set of questions focus on men.
34

How often have you experienced a physical attraction for a man during the past 6 months? Almost never Less than once a month Once or twice a month About once a week More than once a week About every day
35

About how many different men have you been physically attracted to in the past 6 months?                       
36

If you answered “1” on the last question, is this someone that you are currently sexually or romantically involved with?
37

yes     no
38

How often have you experienced an emotional attraction for a man during the past 6 months? Almost never Less than once a month Once or twice a month
39

About once a week
40

More than once a week
41

About every day
42

About how many different men have you been emotionally attracted to in the past 6 months?                       
43

If you answered “1” on the last question, is this someone that you are currently sexually or romantically involved with?
44

yes    no
45

How often have you had sexual fantasies about a man, or men in general, in the past MONTH?
46

Almost never
47

Less than once a month
48

Once or twice a month
49

About once a week‌
50

More than once a week
51

About every day
52

Thinking about all of the attractions to MEN that you have experienced in the past 6 months, how would you rate the AVERAGE intensity of those attractions? As before, this is on a 1 to 5 scale, so that 1 is “no attraction,” 3 is a moderate attraction (right in the middle of the scale), and 5 is the most intense attraction you can experience.               
53

How would you rate the intensity of the STRONGEST attraction to a man that you’ve experienced in the past 6 months?               
54

When you have sexual thoughts about a man, or men in general, how strong is your desire to engage in sexual activity? Use the same 1 to 5 scale, so 1 is basically “no desire for sexual activity,” 3 is in the middle, and 5 is maximum desire for sexual activity.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). تقييم الأوجه المتعددة للانجذاب نحو النساء والرجال. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/assessing-multiple-facets-of-attraction-scale/
looti, Mohammed. “تقييم الأوجه المتعددة للانجذاب نحو النساء والرجال.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/assessing-multiple-facets-of-attraction-scale/.
looti, Mohammed. “تقييم الأوجه المتعددة للانجذاب نحو النساء والرجال.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/assessing-multiple-facets-of-attraction-scale/.