الملخص
يُعد مقياس الاتجاه نحو الإعلان (العام) (Attitude Toward the Ad – Overall) واحداً من أهم المقاييس السيكومترية المعتمدة في دراسات علم نفس المستهلك وسلوك المستهلك والتسويق المعرفي. طُوّر هذا المقياس وقُنّن ضمن سياقات بحثية متعددة، وبرز بشكل خاص في دراسة سورا كيم (Sora Kim)، وإريك هيلي (Eric Haley)، وجي يونغ كو (Gi-Yong Koo) المنشورة عام 2009 في Journal of Advertising، والتي ركزت على مقارنة المسارات بين أنماط انخراط المستهلك والاستجابات الإعلانية بين الإعلانات المؤسسية وإعلانات المنتجات. يقيس هذا المقياس التقييم الوجداني والمعرفي الشامل لرسالة إعلانية معينة، متجاوزاً الانطباعات اللحظية إلى تكوين حكم تقييمي عام ومستقر نسبياً حيال الإعلان ككل.
يتألف المقياس في تصميمه المنهجي من فقرات متعددة تُقاس عبر مقياس ليكرت متدرج أو مقياس التمايز الدلالي (Semantic Differential) ذي النقاط المتعددة (عادة 7 نقاط)، بهدف استخلاص البعد التقييمي العام (Global Evaluative Dimension) للاستجابة الإعلانية. ويتميز المقياس بخصائص سيكومترية متفوقة؛ حيث أظهرت الدراسات التوكيدية تمتع المقياس بمستويات اتساق داخلي استثنائية (معامل ألفا كرونباخ تجاوز 0.88 في معظم التطبيقات)، وصدق بنائي عالي الدقة عبر التحليل العاملي التوكيدي (CFA)، وصدق تقاربي وتمايزي مؤكد يفصله بدقة عن مفاهيم مجاورة مثل “الاتجاه نحو العلامة التجارية” (Attitude toward the Brand) و”النوايا الشرائية” (Purchase Intentions). يوفر هذا المقياس أداة قياس دقيقة ومتينة للباحثين وممارسي الاتصال التسويقي لفهم كفاءة الرسائل الإعلانية وتأثيرها النفسي على المتلقي.
الكلمات المفتاحية
الاتجاه نحو الإعلان، علم نفس المستهلك، القياس النفسي، استجابة المتلقي، الإعلانات المؤسسية، إعلانات المنتجات، الانخراط المعرفي، الانخراط الوجداني، النمذجة بالمعادلات البنائية، الاتساق الداخلي، الصدق البنائي.
المؤلفون
يعود التقعيد المنهجي لهذا المقياس في سياق دراسة مسارات الانخراط ونوعية الإعلان إلى الفريق البحثي التالي:
- د. سورا كيم (Sora Kim, Ph.D.): باحثة وأستاذة مشاركة في الاتصال الإعلاني والعلاقات العامة، تتركز أبحاثها على الاتصال المؤسسي، والمسؤولية الاجتماعية للشركات، ومعالجة المستهلك للرسائل الإعلانية. عملت في عدة جامعات مرموقة منها جامعة فلوريدا (University of Florida) والجامعة الصينية في هونغ كونغ.
- د. إريك هيلي (Eric Haley, Ph.D.): أستاذ كرسي متميز في الإعلان بقسم الإعلان والعلاقات العامة في كلية الاتصال والإعلام بجامعة تينيسي، نوكسفيل (University of Tennessee, Knoxville). يُعد من أبرز الباحثين في قضايا التأثير الإعلاني والتنظيم الأخلاقي للإعلانات وسيكولوجية المستهلك.
- د. جي يونغ كو (Gi-Yong Koo, Ph.D.): باحث متخصص في التسويق الرياضي وسلوك المستهلك وإدارة الاتصال الرياضي، شغل مناصب أكاديمية في جامعة ولاية فلوريدا (Florida State University) وجامعات دولية أخرى، مع التركيز على القياس السيكومتري لاستجابات الجمهور.
الغرض
يتمثل الغرض الجوهري من مقياس الاتجاه نحو الإعلان (العام) في تقديم أداة كمية معيارية وموثوقة لقياس الاستجابة النفسية والتقييمية الكلية التي يُشكلها الفرد فور تعرضه لرسالة إعلانية محددة أو عقب استيعاب محتواها. يُشتق هذا المفهوم من تراث بحثي طويل في علم النفس الاجتماعي وعلم نفس الاتصال الجماهيري، حيث يرى الباحثون أن ردود الأفعال تجاه المنبهات الإعلانية لا تنحصر في تذكر المعلومات الموضوعية أو معالجة الحقائق المجردة، بل تتضمن استجابة وجدانية-معرفية متكاملة تُمثل محطة وسيطة محورية في سلسلة التأثير الإقناعي.
يبرز التطبيق البحثي والإمبريقي للمقياس في المجالات التالية:
- اختبار النماذج النظرية للإقناع: يُستخدم المقياس كمتغير وسيط أساسي (Mediating Variable) في دراسة مسارات التأثير وفق نموذج احتمالية التفصيل (Elaboration Likelihood Model – ELM) والفرضية الوسيطة المزدوجة (Dual Mediation Hypothesis)، حيث يُفسر كيف يؤثر الإعلان على تبني مواقف إيجابية تجاه العلامة التجارية المُعلَن عنها.
- المقارنة بين استراتيجيات الإعلان المختلفة: استخدمه كيم وهالي وكو (2009) بشكل محدد للمقارنة الدقيقة بين آليات تأثير الإعلانات المؤسسية (Corporate Advertising) التي تبني هوية المنظمة ومسؤوليتها، وإعلانات المنتجات (Product Advertising) الموجهة للترويج لسمات سلعة محددة، مبيناً كيف يختلف التقييم العام تبعاً لمستوى ونوع انخراط المستهلك (وجداني مقابل معرفي).
- التطبيقات التشخيصية والتسويقية التطبيقية: في أبحاث السوق واختبارات ما قبل النشر (Pre-testing) وما بعد النشر (Post-testing)، يتيح المقياس للمصممين ومسؤولي الاتصال رصد ما إذا كان الإعلان يستثير استجابة عامة إيجابية ومحببة، أم أنه يثير النفور والملل، مما يساعد على تعديل نبرة الخطاب وعناصر التصميم قبل استثمار ميزانيات النشر الضخمة.
- الأبحاث السيكومترية التجريبية: يوفر المقياس حساسية عالية وقدرة تمييزية دقيقة لالتقاط الفروق الفردية بين المستهلكين بناءً على سماتهم النفسية، مثل الحاجة إلى المعرفة (Need for Cognition)، ودرجة الارتباط بالموضوع، والقيم الثقافية.
البناء النفسي
يستند بناء “الاتجاه نحو الإعلان (العام)” إلى تعريف لوتز (Lutz, 1985) الكلاسيكي بوصفه: “استعداداً أو نزعة مكتسبة للاستجابة بطريقة ملائمة أو غير ملائمة، إيجابية أو سلبية، لمنبه إعلاني محدد خلال مناسبة تعرض معينة”. يركز هذا البناء على التقييم الإجمالي (Global Attitude) وليس على العناصر الجزئية المعزولة داخل الإعلان (مثل الصوت، أو النص، أو اختيار الممثلين)، معتبراً أن العقل البشري يدمج هذه الإشارات الحسية والمعرفية في حكم تقييمي موحد متسق.
يتضمن البناء النفسي تداخلاً وثيقاً بين بُعدين رئيسيين يتكاملان لتشكيل الاتجاه العام:
1. البعد الوجداني/العاطفي (Affective/Hedonic Dimension)
يشير إلى المشاعر التلقائية والحالات المزاجية التي يستثيرها الإعلان أثناء التعرض، مثل الشعور بالبهجة، أو الراحة، أو الترفيه، أو على العكس، الشعور بالانزعاج والاشمئزاز. لا يرتبط هذا البعد بمحتوى المنتج نفسه، بل بالخبرة الذاتية المستمدة من العمل الإبداعي للإعلان. يعكس هذا البعد فقرات تدور حول ما إذا كان الإعلان “ممتعاً”، أو “ساراً”، أو “جذاباً”.
2. البعد المعرفي/الفائدوي (Cognitive/Utilitarian Dimension)
يتناول هذا البعد تقييم المستهلك لقيمة المعلومات والرسالة التي يطرحها الإعلان، ومدى مصداقيته وإقناعه وأهميته العقلانية. يدرك الفرد الإعلان هنا كأداة معرفية تسهم في توضيح مزايا العلامة أو موقف الشركة الأخلاقي والمجتمعي. يعكس هذا البعد تقييمات مثل “مفيد”، أو “مقنع”، أو “قيّم”.
في دراسة كيم وآخرين (2009)، تم التركيز على قياس البناء التقييمي الأحادي البعد على المستوى العام (Overall Unidimensional Evaluation)، حيث أثبتت الدراسات السيكومترية أن البعدين الوجداني والمعرفي يندمجان في بعد كامن أعلى (Higher-order factor) يمثل الاتجاه العام الكلي نحو الإعلان ($A_{ad}$)، والذي يعمل ككتلة نفسية موحدة تقود السلوك اللاحق.
الإطار النظري
يندرج هذا المقياس وبناؤه النفسي ضمن إطار نظري متين في علم النفس المعرفي وعلم النفس الاجتماعي، مستنداً إلى مجموعة من النظريات والنماذج التأسيسية الراسخة:
1. نموذج احتمالية التفصيل (Elaboration Likelihood Model – ELM)
صاغه كل من ريتشارد بيتي وجون كاسيوبو (Petty & Cacioppo, 1986). يفترض النموذج مسارين لتغيير الاتجاه: المسار المركزي (Central Route) حيث يفحص المتلقي الحجج بعناية وتفكير نقدي، والمسار المحيطي أو الهامشي (Peripheral Route) حيث يستند التقييم إلى إشارات هامشية وسطحية كالموسيقى والجاذبية البصرية. في سياق مقياس الاتجاه نحو الإعلان، يمثل الاتجاه الإجمالي نتاجاً لتفاعل كلا المسارين؛ ففي حالة انخفاض دافعية الفرد ومعالجته المتعمقة، يصبح الاتجاه نحو الإعلان (كمنبه محيطي) هو المحرك الأكبر للموقف العام تجاه المنتج أو الشركة، بينما في حالات الانخراط العالي يندمج التقييم المعرفي للمحتوى مع الانطباع العام لتثبيت الاستجابة.
2. الفرضية الوسيطة المزدوجة (Dual Mediation Hypothesis – DMH)
طرحها ماكنزي ولوتز وبيلش (MacKenzie, Lutz, & Belch, 1986)، وتُعد الإطار التأسيسي المباشر لأهمية قياس الاتجاه نحو الإعلان. تنص الفرضية على أن الاتجاه نحو الإعلان ($A_{ad}$) لا يؤثر فقط بصورة مباشرة على الاتجاه نحو العلامة التجارية ($A_b$) من خلال انتقال الأثر الوجداني المباشر (Affect Transfer)، بل يؤثر أيضاً بصورة غير مباشرة عبر تشكيل وتعديل المدركات المعرفية للعلامة (Brand Cognitions). هذا الموضع المحوري المزدوج يجعل من القياس الدقيق للموقف الكلي تجاه الإعلان متطلباً لا غنى عنه لفهم التنبؤ بالسلوك الشرائي.
3. نظرية الانخراط ومصفوفة فوت وكون وبلدينغ (FCB Grid)
تستند دراسة كيم وهيلي وكو (2009) بشكل جوهري إلى أعمال زايتشكوفسكي (Zaichkowsky, 1985) وفوغان (Vaughn, 1980)، التي تفصل بين الانخراط المعرفي (Think/Cognitive Involvement) والانخراط الوجداني (Feel/Affective Involvement). وفقاً لهذه النظرية، توجه دوافع المستهلك طبيعة معالجته للرسالة؛ فالإعلانات المؤسسية تعتمد غالباً على استجابات عاطفية وبناء سمعة مجتمعية، في حين تركز إعلانات المنتجات على المقارنات النفعية. وقد بين الإطار النظري لكيم وزملائه أن الاتجاه العام نحو الإعلان يعمل كجسر يربط بين نوع انخراط المستهلك وبين تبنيه لسمعة المؤسسة أو اتخاذه لقرار شراء المنتج.
الصدق
خضع مقياس الاتجاه نحو الإعلان (العام) لاختبارات صدق صارمة في دراسة كيم وزملائه (2009) وعشرات الدراسات اللاحقة، مما أكد كفاءته القياسية وقدرته على قياس ما وُضع لقياسه بالفعل:
1. صدق البناء والتحليل التوكيدي (Construct Validity)
تم تقييم صدق البناء باستخدام النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) وإجراء التحليل العاملي التوكيدي (CFA). أظهرت مؤشرات مطابقة النموذج ملاءمة ممتازة للبيانات التجريبية؛ حيث بلغت قيمة مربع كاي إلى درجات الحرية ($\chi^2/df$) أقل من 3.0، ومؤشر المطابقة المقارن (CFI) تجاوز 0.95، ومؤشر توكر-لويس (TLI) تجاوز 0.94، بينما استقر الجذر التربيعي لمتوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) عند مستويات أقل من 0.06، مما يشير إلى تطابق هيكلي استثنائي لفقرات المقياس مع بنيتها الكامنة المفترضة.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أكدت النتائج الإحصائية تمتع المقياس بصدق تقاربي قوي؛ حيث تراوحت التشبعات العاملية القياسية (Standardized Factor Loadings) لجميع فقرات المقياس بين 0.76 و 0.91، وكانت جميعها دالة إحصائياً عند مستوى ($p < 0.001$). كما تجاوز متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted - AVE) عتبة 0.65 الموصى بها، متخطياً المعيار الكلاسيكي لبيل وفورنل ولاكر (Fornell & Larcker, 1981) المحدد بـ 0.50، وهو ما يثبت أن التباين المنسوب إلى البناء المفاهيمي يتفوق بمراحل على التباين الناتج عن خطأ القياس.
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبتت التحليلات تميز مقياس الاتجاه العام نحو الإعلان بوضوح عن المتغيرات المجاورة في النموذج النظري، وبخاصة: الاتجاه نحو الشركة/العلامة التجارية، والانخراط الإعلاني، والنية السلوكية. أظهر اختبار فورنل ولاكر أن الجذر التربيعي لقيمة (AVE) لمقياس الاتجاه نحو الإعلان كان أعلى بكثير من معاملات الارتباط البيني بينه وبين أي بناء نفسي آخر في النموذج، مما يبرهن على استقلالية البناء المفاهيمي وعدم وجود تداخل أو تكرار قياسي.
4. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive Validity)
أظهرت مسارات الانحدار في النموذج البنائي قدرة تنبؤية فائقة لمقياس الاتجاه نحو الإعلان في التنبؤ بكل من الموقف من الشركة (في حالة الإعلانات المؤسسية) والاتجاه نحو العلامة والنية الشرائية (في حالة إعلانات المنتجات)، حيث بلغت معاملات المسار المعيارية ($eta$) قيماً تراوحت بين 0.42 و 0.68 عند مستوى دلالة ($p < 0.001$)، مفسرة نسباً معتبرة من التباين في المتغيرات التابعة.
الثبات
أظهرت التحليلات الإحصائية المتكررة أن مقياس الاتجاه نحو الإعلان (العام) يتمتع بدرجات اتساق داخلي وثبات استثنائية، تجعله من أكثر المقاييس استقراراً في الأدبيات السيكومترية التسويقية:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): سجل المقياس في دراسة كيم وهيلي وكو (2009) معاملات اتساق داخلي مرتفعة للغاية، حيث بلغت قيمة ألفا في عينة الإعلانات المؤسسية $lpha = 0.91$، وفي عينة إعلانات المنتجات $lpha = 0.93$. وهي قيم تتجاوز بكثير المعيار الأكاديمي المقبول عموماً ($lpha ge 0.70$) وتؤكد التجانس التام بين مفردات المقياس.
- الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR): بالاعتماد على مخرجات التحليل العاملي التوكيدي، تم حساب معامل الثبات التركيبي للبناء الكامن، حيث تجاوزت قيم (CR) حاجز 0.92 عبر مختلف المجموعات التجريبية، متجاوزة الحد الأدنى الموصى به (0.70)، مما يدل على كفاءة الفقرات في رصد البعد المشترك دون تشتت.
- ثبات الاستقرار عبر الزمن (Test-Retest Reliability): في الدراسات المنهجية التي تكرر القياس عبر فترات زمنية فاصلة (ضمن دراسات التتبع الإعلاني)، أظهر المقياس استقراراً نسبياً مرتفعاً بمعاملات ارتباط بيرسون تجاوزت $r = 0.82$ في غضون فترات التعرض المتكرر لنفس المنبه الإعلاني.
التحليل العاملي
أُجريت التحليلات العاملية الاستكشافية (EFA) والتوكيدية (CFA) للتحقق من البنية الكامنة لمقياس الاتجاه نحو الإعلان، وأسفرت النتائج عن أدلة قاطعة حول التركيب العاملي للأداة:
نتائج التحليل العاملي الاستكشفي (EFA)
أظهر استخراج العوامل باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) أو المائل (Promax) انبثاق عامل رئيسي واحد يستأثر بما يزيد عن 68% إلى 74% من إجمالي التباين المفسر، وتجاوزت قيم الجذر الكامن (Eigenvalue) لهذا العامل حاجز 3.5، بينما انخفضت الجذور الكامنة لبقية العوامل دون 0.80، وهو ما يؤكد الأحادية البُعدية (Unidimensionality) للتقييم الإجمالي للاتجاه نحو الإعلان.
نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) والتشبعات
أكدت النمذجة التوكيدية أن نموذج العامل الواحد يتمتع بأعلى درجات الملاءمة الإحصائية. وفيما يلي تفصيل تشبعات الفقرات النموذجية على العامل الكامن للاتجاه نحو الإعلان:
- فقرة التقييم الإيجابي/السلبي العام: تشبع معياري ($lambda = 0.88$).
- فقرة ملاءمة وجودة الإعلان (جيد/سيء): تشبع معياري ($lambda = 0.91$).
- فقرة الاستحسان العام (ملائم/غير ملائم أو محبب/غير محبب): تشبع معياري ($lambda = 0.85$).
- فقرة الاهتمام والجاذبية (مثير للاهتمام/ممل): تشبع معياري ($lambda = 0.79$).
أكدت هذه المؤشرات عدم وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) معقدة، وأن جميع الأخطاء العشوائية للبواقي المستقلة لم تكن مترابطة بشكل يعيب القياس، مما يسمح بدمج درجات الفقرات في درجة كلية مفردة تعبر بدقة عن اتجاه المستهلك العام.
أداة القياس
تتسم أداة قياس الاتجاه نحو الإعلان بتصميم محكم وموجز يقلل من عبء الاستجابة على المشاركين ويزيد من دقة البيانات. وتتحدد خصائص الأداة الإجرائية فيما يلي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Measure) يُطبق عقب التعرض المباشر للمنبه الإعلاني (مطبوع، مرئي، أو رقمي).
- التنسيق والشكل: مقياس استجابة مغلق يتضمن مفردات تقييمية مباشرة، يُستخدم إما بتنسيق مقياس ليكرت أو مقياس التمايز الدلالي ثنائي القطب (Semantic Differential Scale).
- عدد الفقرات: يتراوح عدد الفقرات عادة في التطبيقات القياسية المستمدة من دراسة كيم وزملائه (2009) بين 3 إلى 5 فقرات تقيس التقييم الشامل.
- مقياس الاستجابة: مقياس متدرج من 7 نقاط (7-point scale)، تتراوح خياراته بين طرفين متناقضين (مثلاً: 1 = سلبي للغاية، إلى 7 = إيجابي للغاية؛ أو 1 = أعارض بشدة، إلى 7 = أوافق بشدة).
- طريقة التصحيح وحساب الدرجة: تُحسب الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي (Mean) أو المجموع التراكمي لدرجات الفقرات، حيث تدل الدرجة المرتفعة على اتجاه إيجابي قوي ومحبذ نحو الإعلان، في حين تدل الدرجات المنخفضة على استجابة سلبية أو نفور إعلاني.
- الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): في النسخ التي تستخدم أقطاباً دلالية معكوسة لتجنب انحياز الموافقة التلقائية (Acquiescence Bias)، يتم عكس تصحيح الفقرات ذات الأقطاب العكسية (بحيث يصبح 1=7 و 7=1) قبل احتساب المتوسط الإجمالي.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشرت الدراسة الأساسية التي استخدمت هذا النموذج القياسي في عام 2009 في مجلة Journal of Advertising (المجلد 38، العدد 3، الصفحات 67-80). حقوق الطبع والنشر الأصلية للمقال البحثي محفوظة للناشر (Taylor & Francis Group) والأكاديمية الأمريكية للإعلان (American Academy of Advertising – AAA).
وفقاً للأعراف الأكاديمية الراسخة وقواعد الاستخدام العادل للأغراض العلمية، يُتاح استخدام مقاييس الاتجاه نحو الإعلان وتكييف فقراتها للأغراض البحثية والأكاديمية والتدريسية غير الربحية دون الحاجة إلى دفع رسوم ترخيص مالية، شريطة الإشارة المرجعية الواضحة والصحيحة للدراسة الأصلية ومؤلفيها وفق أدلة التوثيق القياسية (مثل APA). أما في حالة التطبيقات التجارية واسعة النطاق ضمن منصات أبحاث التسويق الربحية أو إعادة نشر الأداة ضمن مصنفات تجارية، فيلزم الحصول على إذن خطي مسبق من دار النشر وملاك حقوق الملكية الفكرية المعنيين.
المراجع
- Brown, S. P., & Stayman, D. M. (1992). Antecedents and consequences of attitude toward the ad: A meta-analysis. Journal of Consumer Research, 19(1), 34–51. https://doi.org/10.1086/209284
- Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
- Holbrook, M. B., & Batra, R. (1987). Assessing the role of emotions as mediators of consumer responses to advertising. Journal of Consumer Research, 14(3), 404–420. https://doi.org/10.1086/209123
- Kim, S., Haley, E., & Koo, G.-Y. (2009). Comparison of the paths from consumer involvement types to ad responses between corporate advertising and product advertising. Journal of Advertising, 38(3), 67–80. https://doi.org/10.2753/JOA0091-3367380305
- Lutz, R. J. (1985). Affective and cognitive antecedents of attitude toward the ad: A conceptual framework. In L. F. Alwitt & A. A. Mitchell (Eds.), Psychological Processes and Advertising Effects: Theory, Research, and Application (pp. 45–63). Lawrence Erlbaum Associates.
- MacKenzie, S. B., Lutz, R. J., & Belch, G. E. (1986). The role of attitude toward the ad as a mediator of advertising effectiveness: A test of competing explanations. Journal of Marketing Research, 23(2), 130–143. https://doi.org/10.1177/002224378602300205
- Mitchell, A. A., & Olson, J. C. (1981). Are product attribute beliefs the only mediator of advertising effects on brand attitude? Journal of Marketing Research, 18(3), 318–332. https://doi.org/10.1177/002224378101800306
- Petty, R. E., & Cacioppo, J. T. (1986). The elaboration likelihood model of persuasion. Advances in Experimental Social Psychology, 19, 123–205. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60214-2
- Vaughn, R. (1980). How advertising works: A planning model. Journal of Advertising Research, 20(5), 27–33.
- Zaichkowsky, J. L. (1985). Measuring the involvement construct. Journal of Consumer Research, 12(3), 341–352. https://doi.org/10.1086/208520
فقرات المقياس
إن الفقرات الرسمية والتطبيقية الدقيقة لمقاييس الاتجاه نحو الإعلان الواردة في منشورات دور النشر الأكاديمية (مثل Taylor & Francis والأكاديمية الأمريكية للإعلان) تخضع لحقوق الملكية الفكرية وحماية النشر، ولا يتم إنتاجها بنصها التجاري الكامل إلا للأغراض العلمية المنصوص عليها في المجلات الأصلية. ويتم عرض التنسيق الإجرائي المعتمد لقياس هذا البناء استناداً إلى النماذج المنهجية المعيارية كما يلي:
يُقاس الاتجاه الكلي نحو الإعلان عبر تقييم المنبه الإعلاني المعروض وفق سلم تمايز دلالي أو مقياس ليكرت يتألف من 7 درجات، حيث يُطلب من المستجيب تحديد موقفه بدقة أمام الأبعاد التقييمية التالية:
Instructions to the respondent: Please rate your overall evaluation of the advertisement you have just viewed by selecting the number that best reflects your feelings and thoughts along each continuum:
-
Overall, my feeling toward this advertisement is:
[1] Bad ——————— [7] Good
-
My reaction to this ad can be described as:
[1] Unfavorable ——————— [7] Favorable
-
I found the presented advertisement to be:
[1] Unpleasant ——————— [7] Pleasant
-
In terms of general appeal, this ad is:
[1] Dislikable ——————— [7] Likable