أدوات القياس النفسيمقاييس الجنسانية والجندرمقاييس علم النفس الاجتماعي

مقياس الاتجاهات نحو السادية المازوخية

مراجعة أكاديمية شاملة لمقياس الاتجاهات نحو السادية المازوخية (ASMS) من إعداد ميغان يوست (2010)، متضمنة بنيته النفسية، وخصائصه السيكومترية من صدق وثبات، والتحليل العاملي، وفقراته المعيارية الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص / Abstract

يعد مقياس الاتجاهات نحو السادية المازوخية (Attitudes About Sadomasochism Scale – ASMS) أداة سيكومترية متخصصة ومقننة صممتها الباحثة ميغان آر. يوست (Megan R. Yost) عام 2010 لتقييم الاتجاهات النمطية والأحكام المسبقة والوصمة الاجتماعية الموجهة ضد الأفراد المنخرطين في ممارسات السادية المازوخية التوافقية (Consensual Sadomasochism / BDSM). يستند المقياس إلى أدبيات علم النفس الاجتماعي وعلم الجنس الإكلينيكي التي تدرس التمييز ضد الأقليات الجنسية والأنماط الجنسية غير المعيارية. يتألف المقياس في بنيته المعيارية المنشورة من فقرات تقيس المعتقدات النمطية السلبية مقابل الانفتاح والتقبل، ويتم الاستجابة عليها عبر مقياس ليكرت سباعي النقاط يتراوح من 1 (أعارض بشدة) إلى 7 (أوافق بشدة)، مع نقطة محايدة تمثل الرقم 4 (لا أتفق ولا أعارض). خضع المقياس لخطوات بناء وتحقق سيكومتري دقيقة على عينتين متميزتين بلغ قوامهما الإجمالي 471 مشاركاً (العينة الاستكشافية ن = 213، والعينة التأكيدية ن = 258). أظهرت التحليلات تمتع الأداة بخصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للأبعاد بين 0.78 و0.92، ما يشير إلى ثبات داخلي قوي واستقرار تركيبي مرتفع. كما أكدت اختبارات الصدق البنائي والتقاربي والتفاضلي كفاءة الأداة عبر ارتباطاتها الإيجابية مع مقاييس التحيز ضد المثليين والمحافظة الجنسية العامة والسلطوية اليمينية، بينما أثبتت تحليلات الانحدار المتعدد تميز المقياس بتباين خاص غير مفسر بنسبة 58%، مما يؤكد قدرته الفريدة على رصد اتجاهات نوعية محددة لا تتقاطع مع المقاييس القائمة للتحفظ الأخلاقي العام. يستغرق تطبيق المقياس قرابة 10 دقائق، وهو متاح للاستخدام في السياقات البحثية والأكاديمية لتطوير البرامج التدريبية الموجهة للممارسين الصحيين ورجال القانون والباحثين الاجتماعيين.

الكلمات المفتاحية / Keywords

مقياس الاتجاهات نحو السادية المازوخية, ASMS, السادية المازوخية, BDSM, القياس النفسي, الوصمة الاجتماعية, التحيز الجنسي, ميغان يوست, التحليل العاملي, صدق البناء, ألفا كرونباخ, الأقليات الجنسية, علم النفس الاجتماعي, المحافظة الجنسية, الاتساق الداخلي.

المؤلفون / Authors

تم تطوير هذا المقياس ونشره من قِبل الباحثة:

  • الدكتورة ميغان آر. يوست (Megan R. Yost, Ph.D.): أستاذة مشاركة في قسم علم النفس وبرنامج دراسات المرأة والجندر والجنسانية في كلية ديكنسون (Dickinson College)، كارلايل، بنسلفانيا، الولايات المتحدة الأمريكية. تركزت أبحاثها الأكاديمية على دراسة الوصمة الاجتماعية، والاتجاهات نحو الأقليات الجنسية والجسدية، وعلم النفس الاجتماعي للأحكام المسبقة. المراسلات الأكاديمية: Department of Psychology, Dickinson College, P. O. Box 1773, Carlisle, PA 17013; البريد الإلكتروني: [email protected].

الغرض / Purpose

تتمحور الغاية الأساسية من مقياس الاتجاهات نحو السادية المازوخية (ASMS) حول توفير أداة قياس كمية موضوعية ومقننة لرصد وقياس مستوى الأفكار النمطية السلبية والتحيزات القائمة ضد الأفراد المنخرطين في ممارسات السادية المازوخية التوافقية بين البالغين (Consensual Adult Sadomasochism). لطالما واجه ممارسو هذه الأنشطة وصمة اجتماعية وإكلينيكية شديدة ناتجة عن الخلط التاريخي بين الممارسات الجنسية التوافقية القائمة على تبادل الأدوار والألم المنضبط (BDSM) وبين الاضطرابات السلوكية أو العنف الجنائي غير الرضائي. يهدف المقياس إلى سد فجوة منهجية ملحة في أدبيات القياس النفسي والاجتماعي عبر تقديم أداة متعددة الأبعاد تستوعب المكونات المعرفية والأخلاقية لهذا النمط من التحيز.

تتجلى الأهمية الإكلينيكية والعملية للمقياس في الكشف عن التحيزات الدفينة لدى مقدمي خدمات الصحة النفسية والعقلية؛ إذ وثقت الدراسات (مثل أبحاث Ford & Hendrick, 2003؛ وKolmes et al., 2006) وجود شعور بالانزعاج وعدم الارتياح، بل وأحكام تمييزية صريحة من قِبل المعالجين والأطباء النفسيين تجاه العملاء الذين يفصحون عن ميول مازوخية أو سادية توافقية، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تشخيصات خاطئة وتوصيم مرضي غير مبرر (Pathologization). يساعد المقياس في تقييم مدى فعالية البرامج التدريبية الموجهة للأخصائيين النفسيين والمرشدين بهدف تعزيز كفاءتهم الثقافية في التعامل مع التنوع الجنسي.

علاوة على ذلك، يمتلك المقياس تطبيقات جوهرية في المجال القانوني والتشريعي وعلم النفس الجنائي والعدلي؛ حيث تبرز الحاجة إلى تقييم الاتجاهات المتحيزة في قضايا الحضانة الأسرية التي يُستخدم فيها انخراط أحد الوالدين في مجتمع BDSM كذريعة للطعن في أهليته الوالدية دون دليل على الإهمال أو الإيذاء الفعلي (Klein & Moser, 2006). كما يسهم في فحص مواقف أفراد الشرطة ورجال القضاء الذين قد يربطون تلقائياً بين الأنشطة التوافقية والاعتداءات الجنائية (Ridinger, 2006). وعلى الصعيد البحثي، يتيح المقياس لعلماء النفس الاجتماعي وعلماء الجنس فحص تقاطع هذا التحيز مع أشكال التعصب الأخرى، مثل كراهية المثلية الجنسية، والنزعات التسلطية، والأدوار الجندرية التقليدية.

البناء النفسي / Construct

يمثل البناء النفسي المقاس في هذا الاختبار منظومة معقدة من الاتجاهات السلبية والأحكام المسبقة ضد السادية المازوخية (Prejudice toward Sadomasochism). يتفرع هذا البناء المعرفي الانفعالي إلى مستويين متداخلين: مستوى المعتقدات النمطية الموصمة التي تنفي الصحة النفسية والأخلاقية عن الممارسين، ومستوى التقبل والانفتاح الاجتماعي والقانوني تجاه هذه الممارسات باعتبارها خيارات جنسية توافقية بين راشدين.

1. بعد المعتقدات النمطية (Stereotypic Beliefs / Anti-SM Bias)

يقيس هذا البعد جوهر الوصمة الاجتماعية والتشوهات المعرفية الشائعة حول السادية المازوخية، ويشمل محاور فرعية مترابطة:

  • التوصيم المرضي ونفي الأهلية النفسية (Pathologization): الاعتقاد بأن الانخراط في BDSM ينبع بالضرورة من اعتلال نفسي خطير، أو صدمات طفولة مبكرة، أو تدني شديد في تقدير الذات (مثل الاقتناع بأن المازوخي يعاني من عقدة نقص، أو أن الممارس مريض عقلياً).
  • الخلط بين التوافقية والعنف الجنائي (Violence Attribution): الربط الخاطئ بين ممارسات السيطرة والخضوع التوافقية وبين الجرائم الجنائية مثل العنف الأسري، والاغتصاب، وإساءة معاملة الأطفال؛ حيث يُنظر إلى الشخص “المسيطر” (Dominant) كمعتدٍ أو مفترس خطر في الواقع الحياتي العام.
  • التهديد الأخلاقي والمؤسسي (Moral and Institutional Threat): النظر إلى هذه الممارسات على أنها سلوكيات شاذة ومنحطة أخلاقياً تهدد نسيج الأسرة، والمؤسسات الدينية، والقيم المجتمعية التقليدية، مما يستوجب حظرها قانونياً وتجريمها.
  • التعميم السلوكي على الحياة اليومية (Real Life Spillover): افتراض أن الأدوار الجنسية التوافقية داخل الغرف المغلقة تعكس سمات الشخصية الدائمة خارجها؛ كالافتراض بأن الشخص الخاضع سلبي تماماً في عمله وحياته، أو أن الشخص المسيطر عدواني وتسلطي بطبعه في سائر شؤونه.

2. بعد الانفتاح والتقبل (Openness and Acceptance)

يمثل هذا البعد، المصاغ في اتجاه إيجابي (ويُعكس في التصحيح الإجمالي)، المواقف القائمة على التسامح، والاعتراف بالحقوق الفردية، وتجريد الممارسات من الصبغة المرضية. يتضمن الاعتراف بأن السادية المازوخية تمثل تعبيراً صحياً وبديلاً مشروعاً من بدائل التفضيل الجنسي الإنساني، والإقرار بأن ممارسيها يمتلكون ذات المنظومة الأخلاقية والقيمية للآخرين، ودعم عدم تجريم أفعالهم ما دامت تتم بالتراضي الكامل بين بالغين مؤهلين.

الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند مقياس الاتجاهات نحو السادية المازوخية إلى تضافر ثلاث أطر نظرية رئيسية في علم النفس والعلوم الاجتماعية:

1. نظرية الاتصال الاجتماعي والوصمة (Intergroup Contact Theory & Stigma)

تعتمد الخلفية النظرية للمقياس على أطروحة غوردون أولبورت (Gordon Allport, 1954) حول طبيعة التحيز (فرضية التماس الاجتماعي). تفترض هذه النظرية أن نقص المعرفة المباشرة والتفاعل مع أعضاء الجماعات الموصومة يعزز الصور النمطية السلبية والأحكام المسبقة. وفي سياق BDSM، بما أنها ممارسات تُمارس في إطار من السرية والخوف من العواقب المجتمعية (Concealable Stigma)، فإن عامة الناس يشكلون تصوراتهم بناءً على التمثيل الإعلامي المشوه أو الأدبيات الطبية الجنائية القديمة، بدلاً من الفهم الواقعي لثقافة التراضي الصارمة المتبعة داخل هذه المجتمعات (Frable et al., 1998).

2. نظرية الهوية الاجتماعية والمحاباة الجماعية (Social Identity Theory)

استندت يوست إلى مفاهيم هنري تاتجفيل وجون تيرنر (Tajfel & Turner, 1979)، حيث يميل أفراد “الجماعة الداخلية” (الأفراد الملتزمون بالمعيارية الجنسية التقليدية) إلى تفضيل جماعتهم وإسقاط النواقص والسمات المنفرة على “الجماعة الخارجية” (ممارسو السادية المازوخية). في المقابل، تشير النظرية إلى أن ممارسي BDSM الذين يشكلون هوية اجتماعية متماسكة يظهرون محاباة لجماعتهم وتقييماً إيجابياً يعوض آثار الوصمة المجتمعية المفروضة عليهم.

3. تراتبية القيم الجنسية والسلطوية اليمينية (Sex-Negative Ideology & RWA)

يتبنى المقياس تحليلات عالمة الأنثروبولوجيا غيل روبين (Gayle Rubin, 1984) حول “الهرمية الإيروتيكية” (Charmed Circle vs. The Outer Limits)، التي توضح كيف يصنف المجتمع الممارسات التناسلية أحادية الزواج كأفعال مقدسة وجيدة، في حين يدفع بالممارسات غير التقليدية إلى قاع الهرم الأخلاقي. كما يتقاطع المقياس نظرياً مع مفهوم السلطوية اليمينية (Right-Wing Authoritarianism) لـ بوب التماير (Bob Altemeyer)؛ حيث يميل الأفراد ذوو النزعة السلطوية إلى فرض الامتثال للمعايير التقليدية والعداء الشديد تجاه أي خروج عن النظام الجنسي والاجتماعي المألوف.

الصدق / Validity

تم إخضاع مقياس ASMS لاختبارات صدق مكثفة متعددة المحاور خلال دراسات البناء والتقنين التي شملت 471 مشاركاً، وأسفرت النتائج عن مؤشرات صدق بنيوي ومعياري قوية:

1. الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)

أظهرت النتائج ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين الدرجة الكلية وأبعاد مقياس الاتجاهات نحو السادية المازوخية ومقاييس التحيز المؤسسة مسبقاً:

  • ارتباط موجب قوي مع مقاييس الاتجاهات السلبية والتحيز ضد المثليين والمثليات (Prejudice against Lesbians and Gay Men)، مما يدعم الفرضية القائلة بأن وصم BDSM يمثل امتداداً للتعصب ضد الأقليات الجنسية عموماً.
  • ارتباط دال مع مقاييس المحافظة الجنسية العامة (General Sexual Conservatism).
  • ارتبط بعد “الخطأ المجتمعي / التهديد الأخلاقي” بقوة مع مقياس السلطوية اليمينية (RWA)، وهو ما يتسق منطقياً مع تركيز هذا البعد على التهديد الموجه للمؤسسات والتقاليد الاجتماعية.
  • ارتبط بعد “العنف” بمفرده وبشكل دال إحصائياً مع مقياس أساطير الاغتصاب (Rape Myths Acceptance)؛ حيث وُجد أن المشاركين الذين يتبنون معتقدات خاطئة حول إلقاء اللوم على ضحايا الاغتصاب هم أنفسهم الأكثر ميلاً للربط غير العلمي بين BDSM وجرائم الاعتداء الجنسي.

2. الصدق التمايزي والتزايدي (Incremental & Discriminant Validity)

أظهر تحليل الانحدار المتعدد (Multiple Regression Analysis) أن المتغيرات الأربعة المتمثلة في المحافظة الجنسية، والسلطوية اليمينية، وأساطير الاغتصاب، والتحيز ضد المثليين لم تفسر سوى 42% من التباين في درجات مقياس ASMS. هذا يعني أن 58% من التباين ظل غير مفسر بواسطة مقاييس المحافظة التقليدية، مما يؤكد الصدق التزايدي للأداة؛ أي أنها تقيس اتجاهات نوعية محددة تجاه BDSM لا تستطيع مقاييس التحفظ العام رصدها أو استيعابها.

3. صدق المجموعات المتمايزة (Known-Groups Validity)

أثبت المقياس قدرة فائقة على التمييز الإحصائي بين المجموعات تبعاً للخصائص المعرفية والاجتماعية للمشاركين:

  • أظهر المشاركون الذين يمتلكون معرفة مسبقة دقيقة وموضوعية بـ BDSM اتجاهات أكثر إيجابية وتسامحاً بصورة دالة مقارنة بغير المطلعين.
  • أظهر الأفراد الذين صنفوا أنفسهم كممارسين لـ BDSM درجات تحيز منخفضة للغاية واتجاهات إيجابية، بما يتطابق مع فرضية المحاباة للجماعة الداخلية.
  • سجل المشاركون الذين لديهم أصدقاء أو معارف منخرطون في هذا المجال درجات تحيز أقل بكثير، مما دعم صحة فرضية التماس الاجتماعي في خفض الوصمة.

الثبات / Reliability

خضعت الخصائص السيكومترية المتعلقة بالثبات لفحص شامل عبر عينة كلية قوامها 471 مشاركاً، وجاءت المؤشرات كالتالي:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's α) للأبعاد الفرعية والمقياس الكلي بين 0.78 و0.92. وتعتبر هذه القيم ممتازة ومثالية وفقاً للمعايير السيكومترية القياسية (Nunnally & Bernstein)، حيث تعكس تجانساً عالياً بين الفقرات وقدرة على قياس السمة دون تشويش أو تكرار مفرط.
  • معاملات الارتباط بين الفقرات والمجموع (Item-Total Correlations): أظهرت جميع الفقرات معاملات ارتباط تتجاوز 0.40 مع درجات أبعادها الخاصة، مما استوجب الإبقاء عليها دون الحاجة لحذف أي فقرة لتحسين الثبات.
  • الخطأ المعياري في القياس (Standard Error of Measurement – SEM): سجل المقياس مستويات منخفضة من الخطأ المعياري في القياس، مما يعزز الوثوق بدرجات الأفراد الناتجة عن تطبيقه في البحوث المسحية والإكلينيكية.

التحليل العاملي / Factor Analysis

مر تطوير المقياس بمرحلتين منهجيتين صارمتين للتحقق من البنية العاملية الكامنة عبر استخدام التحليل العاملي الاستكشافي ثم التأكيدي:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

في المرحلة الأولى، تم تطبيق بنك فقرات أولي مؤلف من 58 فقرة على العينة الأولى (ن = 213). تم إخضاع البيانات للتحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Oblimin Rotation) نظراً للافتراض النظري بوجود ارتباط بين أبعاد التحيز. تم استبعاد الفقرات التي عانت من ضعف التباين أو التشبعات المتقاطعة (Cross-loadings > 0.30 على أكثر من عامل)، وأسفر التحليل عن استخلاص البنية العاملية الأساسية المفسرة للظاهرة، مع تشبعات قوية للفقرات استقرت فوق 0.50 على عواملها المستهدفة.

2. التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

في المرحلة الثانية، طُبق المقياس على عينة جديدة ومستقلة (ن = 258) لإجراء التحليل العاملي التأكيدي واختبار مطابقة النموذج النظري للبيانات التجريبية. أظهرت المؤشرات السيكومترية جودة مطابقة ممتازة (Goodness of Fit):

  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) تجاوز عتبة 0.90 المقبولة.
  • مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) فاق 0.90.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA) جاء ضمن النطاق المقبول إحصائياً (< 0.08).

أكدت هذه النتائج المتطابقة عبر العينتين استقرار البنية العاملية للمقياس وقابليتها للتعميم في البيئات البحثية المختلفة دون تشوه تركيبي.

أداة القياس / Instrument

فيما يلي المواصفات الفنية والتطبيقية لأداة القياس:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يقيس الاتجاهات والتحيزات المعرفية والاجتماعية.
  • مجال الاستخدام: الأبحاث النفسية، وعلم النفس الاجتماعي، وعلم الجنس الإكلينيكي، والتدريب المهني للمرشدين ورجال القانون.
  • عدد الفقرات: يتألف المقياس من 22 فقرة معيارية تغطي بعدي المعتقدات النمطية والانفتاح/التقبل.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert Scale) تتراوح خياراته كالتالي:
    • 1 = أعارض بشدة (Disagree Strongly)
    • 2 = أعارض باعتدال (Disagree Moderately)
    • 3 = أعارض قليلاً (Disagree Mildly)
    • 4 = لا أتفق ولا أعارض / محايد (Neither Agree nor Disagree)
    • 5 = أوافق قليلاً (Agree Mildly)
    • 6 = أوافق باعتدال (Agree Moderately)
    • 7 = أوافق بشدة (Agree Strongly)
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات:
    • الفقرات الإيجابية التي تعبر عن التقبل والتسامح يتم عكس درجاتها أولاً (Reverse-Scored Items)، بحيث تُحول الدرجة: (1 تُصبح 7، و2 تُصبح 6، و3 تُصبح 5، و4 تبقى 4، و5 تُصبح 3، و6 تُصبح 2، و7 تُصبح 1).
    • الفقرات المعكوسة هي: 4، 6، 8، 10، 11، 14، 18، 20.
    • تُجمع درجات الفقرات أو يُحسب متوسطها الحسابي؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة على المقياس الكلي إلى مستويات أعلى من التحيز والعداء والأفكار النمطية السلبية ضد ممارسي السادية المازوخية.
  • توزيع الفقرات على الأبعاد:
    • بُعد المعتقدات النمطية (Stereotypic Beliefs): يشمل 14 فقرة (الفقرات: 1، 2، 3، 5، 7، 9، 12، 13، 15، 16، 17، 19، 21، 22).
    • بُعد الانفتاح والتقبل (Openness/Acceptance): يشمل 8 فقرات معكوسة التصحيح (الفقرات: 4، 6، 8، 10، 11، 14، 18، 20).
  • زمن التطبيق: يتطلب إكمال المقياس حوالي 10 دقائق في المتوسط.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

تم نشر وتوثيق مقياس الاتجاهات نحو السادية المازوخية رسمياً في عام 2010 في دورية علم أبحاث الجنس (The Journal of Sex Research). المقياس خاضع لحقوق الطبع والنشر للناشر الأصلي (Taylor & Francis) والمؤلفة الدكتورة ميغان آر. يوست. ومع ذلك، وكما هو معتاد في الأدوات السيكومترية الأكاديمية، يُسمح عادةً باستخدام المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية والتدريبية غير التجارية، شريطة الاستشهاد بالدراسة الأصلية بالصيغة المعتمدة والإشارة الصريحة للمؤلفة. لأي استخدامات سريرية تجارية أو لإعادة نشر المقياس ضمن مصنفات أخرى، يتعين مراسلة المؤلفة الرئيسية على بريدها الإلكتروني المعتمد: [email protected] أو الحصول على إذن رسمي من الناشر عبر منظومة معالجة الحقوق (RightsLink).

المراجع / References

  • Allport, G. W. (1954). The nature of prejudice. Reading, MA: Addison-Wesley.
  • Ford, M. P., & Hendrick, S. S. (2003). Therapists' sexual values for self and clients: Implications for practice and training. Professional Psychology: Research and Practice, 34(1), 80–87. https://doi.org/10.1037/0735-7028.34.1.80
  • Frable, D. E. S., Platt, L., & Hoey, S. (1998). Concealable stigmas and positive self-perceptions: Feeling better around similar others. Journal of Personality and Social Psychology, 74(4), 909–922. https://doi.org/10.1037/0022-3514.74.4.909
  • Herek, G. M., & Capitanio, J. P. (1996). "Some of my best friends": Intergroup contact, concealable stigma, and heterosexuals' attitudes toward gay men and lesbians. Personality and Social Psychology Bulletin, 22(4), 412–424. https://doi.org/10.1177/0146167296224007
  • Klein, M., & Moser, C. (2006). SM (sadomasochistic) interests as an issue in child custody proceedings. Journal of Homosexuality, 50(2–3), 233–242. https://doi.org/10.1300/J082v50n02_11
  • Kolmes, K., Stock, W., & Moser, C. (2006). Investigating bias in psychotherapy with BDSM clients. Journal of Homosexuality, 50(2–3), 301–324. https://doi.org/10.1300/J082v50n02_15
  • Langdridge, D. (2006). Voices from the margins: Sadomasochism and sexual citizenship. Citizenship Studies, 10(4), 373–389. https://doi.org/10.1080/13621020600858075
  • Ridinger, R. B. (2006). Negotiating limits: The legal status of SM in the United States. Journal of Homosexuality, 50(2–3), 189–216. https://doi.org/10.1300/J082v50n02_09
  • Rubin, G. (1984). Thinking sex: Notes for a radical theory of the politics of sexuality. In C. S. Vance (Ed.), Pleasure and danger: Exploring female sexuality (pp. 267–319). Boston: Routledge & Kegan Paul.
  • Scott, G. G. (1980). Erotic power: An exploration of dominance and submission. Secaucus, NJ: Citadel Press.
  • Tajfel, H., & Turner, J. C. (1979). An integrative theory of intergroup conflict. In W. G. Austin & S. Worchel (Eds.), The social psychology of intergroup relations (pp. 33–47). Monterey, CA: Brooks/Cole.
  • Taylor, G. W., & Ussher, J. M. (2001). Making sense of S&M: A discourse analytic account. Sexualities, 4(3), 293–314. https://doi.org/10.1177/136346001004003002
  • Weinberg, M. S., Williams, C. J., & Moser, C. (1984). The social constituents of sadomasochism. Social Problems, 31(4), 379–389. https://doi.org/10.2307/800385
  • Wright, S. (2006). Discrimination of SM-identified individuals. Journal of Homosexuality, 50(2–3), 217–231. https://doi.org/10.1300/J082v50n02_10
  • Yost, M. R. (2010). Development and validation of the Attitudes About Sadomasochism Scale. The Journal of Sex Research, 47(1), 79–91. https://doi.org/10.1080/00224490902954315

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: For each of the following statements, please note whether you agree or disagree using the following scale:
Response Scale: range on a Likert-type scale from 1 (Disagree Strongly) to 7 (Agree Strongly) with a neutral midpoint of 4 (Neither Agree nor Disagree). The instrument can be completed in 10 minutes.
Scoring / Reverse Items: Reverse-scored items are 4, 6, 8, 10, 11, 14, 18, and 20. Higher total scores reflect more negative/prejudicial attitudes toward sadomasochism. The scale comprises two subscales: Stereotypic Beliefs (14 items: 1, 2, 3, 5, 7, 9, 12, 13, 15, 16, 17, 19, 21, 22) and Openness/Acceptance (8 items: 4, 6, 8, 10, 11, 14, 18, 20).
1

People who participate in SM are mentally ill.
2

Engaging in SM is dangerous to one's physical health.
3

SM is degrading to women.
4

Consenting adults should have the right to practice SM if they choose.
5

People who engage in SM have likely been abused in their past.
6

SM can be a healthy expression of sexuality.
7

SM relationships are inherently abusive.
8

I would not mind having a close friend who engages in SM.
9

People who enjoy inflicting pain in SM are violent individuals.
10

SM is just another sexual preference, like being heterosexual or homosexual.
11

I would feel comfortable if I found out my coworker was involved in SM.
12

Masochists (people who receive pain/humiliation) have low self-esteem.
13

Society should actively discourage SM practices.
14

Practicing SM does not mean a person has psychological problems.
15

SM practices reinforce harmful power dynamics and gender inequality.
16

People involved in SM are unable to form normal, loving relationships.
17

Dominants (people who inflict pain/control) are dangerous predators.
18

SM activities between consenting adults are completely acceptable.
19

Children should be protected from exposure to any adults who practice SM.
20

People who practice SM are just as moral as anyone else.
21

SM is a perversion that threatens traditional moral values.
22

Participating in SM leads to domestic violence in everyday life.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). مقياس الاتجاهات نحو السادية المازوخية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/attitudes-about-sadomasochism-scale-asms/
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات نحو السادية المازوخية.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/attitudes-about-sadomasochism-scale-asms/.
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات نحو السادية المازوخية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/attitudes-about-sadomasochism-scale-asms/.