القياس النفسيعلم النفس الصناعي والتنظيميمقاييس نفسية

مقياس الاتجاهات نحو الإعاقة الفكرية (EADI)

مقياس الاتجاهات نحو الإعاقة الفكرية (EADI) أداة سيكومترية معيارية من 10 فقرات لتقييم التصورات والمسافة الاجتماعية للموظفين والعمال في بيئة العمل.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الاتجاهات نحو الإعاقة الفكرية في بيئة العمل (EADI – Attitudes Towards Intellectual Disability Scale) أداة قياس سيكومترية متخصصة وموجزة، طُوِّرت بهدف تقييم طبيعة الاتجاهات والتصورات المعرفية والمسافة الاجتماعية التي يتبناها العمال والموظفون تجاه زملائهم من ذوي الإعاقة الفكرية داخل البيئات المهنية والصناعية. يتألف المقياس في نسخته النهائية المحكمة من عشر فقرات موزعة بالتساوي على بُعدين متمايزين نظرياً ومترابطين تجريبياً: بُعد «الإدراك» (Perception) الذي يعكس القناعات المعرفية المرتبطة بقدرة الأفراد ذوي الإعاقة الفكرية على التعلم، والإنتاجية، وتحمل المسؤولية المهنية، وبُعد «المسافة الاجتماعية» (Social Distance) الذي يرصد الاستجابات الانفعالية والسلوكية المتعلقة بدرجة القرب أو التجنب والرفض للتفاعل المباشر والتشارك في المهام ومساحات العمل اليومية.

تم استجابة فقرات المقياس وفق مقياس ليكرت الخماسي المتدرج من 1 («أعارض بشدة») إلى 5 («أوافق بشدة»). وقد خضعت الأداة لمسار تدريجي صارم للتحقق من الكفاءة السيكومترية شمل مراجعة أدبيات التخصص، ومجموعات التركيز، والمقابلات المعرفية، وصولاً إلى التحقق من صدق المحتوى عبر تحكيم دقيق ضم 15 خبيراً متخصصاً. أُجريت الدراسة المعيارية على عينة ممثلة من العمال في القطاع المهني، وأسفرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي عن تأكيد البنية العاملية ثنائية الأبعاد، مفسرةً ما نسبته 70% من التباين الكلي. كما أظهر المقياس مؤشرات اتساق داخلي ممتازة؛ حيث بلغ معامل ألفا كرونباخ لبُعد الإدراك 0.86 ومعامل أوميغا ماكدونالد 0.93، في حين حقق بُعد المسافة الاجتماعية قيماً بلغت 0.83 و0.92 على التوالي، مما يجعله أداة بحثية وتشخيصية رفيعة المستوى لتقييم برامج الدمج المهني وتصميم التدخلات المؤسسية الموجهة نحو بيئات عمل دامجة وعادلة.

2. الكلمات المفتاحية

الاتجاهات نحو الإعاقة الفكرية، المسافة الاجتماعية، بيئة العمل، الدمج المهني، القياس السيكومتري، الإدراك المعرفي، التحليل العاملي التوكيدي، مقياس EADI، التمييز المهني، علم النفس التنظيمي.

3. المؤلفون

تم تطوير وتطبيق مقياس الاتجاهات نحو الإعاقة الفكرية (EADI) بواسطة فريق بحثي رائد في مجالات القياس النفسي والعلوم السلوكية والدمج المجتمعي في بيرو والولايات المتحدة الأمريكية، وفيما يلي بيانات المؤلفين وانتماءاتهم الأكاديمية:

  • أليسيا بولواراتي كارباخال (Alicia Boluarte Carbajal): باحثة رئيسية، أستاذة القياس النفسي وعلم النفس، جامعة سيزار فاليخو (Universidad César Vallejo)، ليما، بيرو. البريد الإلكتروني للمراسلة: [email protected].
  • مارتين سالازار-كوندي (Martin Salazar-Conde): باحث في القياس النفسي والسلوك التنظيمي، جامعة سيزار فاليخو (Universidad César Vallejo)، ليما، بيرو.
  • أرانكسا ن. سانشيز بولواراتي (Arantxa N. Sánchez Boluarte): باحثة في الصحة العامة والوبائيات السلوكية، قسم الصحة العالمية، جامعة واشنطن (University of Washington, Department of Global Health)، سياتل، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • دانيلو سانشيز كورونيل (Danilo Sánchez Coronel): باحث في علم النفس الاجتماعي والمؤسسي، جامعة سيزار فاليخو (Universidad César Vallejo)، ليما، بيرو.
  • برايان نورمان بينيا-كاليرو (Brian Norman Peña-Calero): خبير القياس السيكومتري والنمذجة الإحصائية المتقدمة، مجموعة دراسات التطورات في القياس النفسي (Advances in Psychological Measurement Study Group)، ليما، بيرو.

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري لمقياس الاتجاهات نحو الإعاقة الفكرية (EADI) في سد فجوة منهجية ونظرية بارزة في أدبيات علم النفس الصناعي والتنظيمي، والمتمثلة في ندرة الأدوات القياسية المقننة التي تستهدف رصد الاتجاهات الضمنية والصريحة للموظفين والعمال تجاه دمج الأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية في سياقات العمل الفعلية. على الرغم من صدور تشريعات وسياسات دولية ووطنية تحث على توظيف ذوي الإعاقة (مثل اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة)، إلا أن العوائق السلوكية والاتجاهية تظل العائق الأكبر أمام استقرارهم الوظيفي واستدامة اندماجهم.

تتمحور الأغراض التطبيقية والبحثية للمقياس حول المجالات التالية:

  • التشخيص المؤسسي الأولي: تقييم المناخ النفسي-الاجتماعي السائد في المنظمات والمصانع ومواقع العمل اليدوي، والتعرف على مستويات القبول أو التحفظ المسبق لدى العاملين قبل تدشين برامج التوظيف الدامج.
  • تقييم فعالية البرامج التدريبية والتدخلات التوعوية: استخدام المقياس كأداة للقياس القبلي والبعدي (Pre/Post-test) لقياس التغير في البنية المعرفية ومستويات النفور الاجتماعي بعد خضوع الموظفين لورش عمل تفاعلية حول التنوع والدمج والتواصل الفعال.
  • البحث الإمبريقي في علم النفس الاجتماعي والتنظيمي: إتاحة أداة سيكومترية دقيقة لدراسة العلاقات الارتباطية والسببية بين الاتجاهات نحو الإعاقة الفكرية ومتغيرات أخرى مثل الرضا الوظيفي، والتماسك الجماعي، والاحتراق النفسي، والإنتاجية العامة، وأنماط القيادة الداعمة.
  • توجيه سياسات إدارة الموارد البشرية وإعادة التأهيل المهني: مساعدة مسؤولي الموارد البشرية وأخصائيي التأهيل المهني في تشخيص الأقسام أو الفرق التي قد تُبدي مقاومة غير معلنة للزملاء ذوي الإعاقة، مما يسمح باتخاذ خطوات وقائية استباقية تحمي الموظف المدمج من العزلة، والتنمر، والإقصاء الوظيفي.

5. البناء النفسي

يستند مقياس EADI إلى بناء نفسي مركب يعكس الطبيعة التفاعلية للاتجاهات الإنسانية وفق النماذج النفسية المعرفية-السلوكية، حيث لا تقتصر الاتجاهات على مجرد رأي عابر، بل تمثل استجابات تقييمية مستقرة نسبياً توجه السلوك نحو فئة اجتماعية محددة. يرتكز المقياس على بُعدين تأسيسيين:

أولاً: بُعد الإدراك (Perception Dimension)

يقيس هذا البعد المكون المعرفي (Cognitive Component) للاتجاه، وتحديداً المعتقدات والأفكار النمطية التي يحملها العاملون حيال إمكانات الأفراد ذوي الإعاقة الفكرية وقدراتهم الوظيفية داخل موقع العمل. يغطي هذا البعد الفقرات الخمس الأولى (1 إلى 5)، ويتناول مظاهر محددة تشمل:

  • الكفاءة والإنتاجية المهنية: إدراك أن الفرد ذي الإعاقة الفكرية قادر على أداء الواجبات والمهام الموكلة إليه بفعالية متى ما توفرت له برامج التدريب والتوجيه المناسبة (مثل الفقرة 1).
  • قابلية التعلم والنمو المهني: الاعتقاد بأن لديهم طاقات واستعدادات لاكتساب المهارات العملية مماثلة لأقرانهم من العمال (مثل الفقرة 2).
  • المسؤولية التنظيمية والمساهمة في المناخ المهني: الإقرار بقدرة هؤلاء الأفراد على الالتزام بمسؤولياتهم الوظيفية وإدراك أن تواجدهم يعزز من بيئة التضامن والتنوع والتعاطف المؤسسي الإيجابي (مثل الفقرات 3، 4، 5).

ثانياً: بُعد المسافة الاجتماعية (Social Distance Dimension)

يمثل هذا البعد المكونين الوجداني (Affective) والنزوعي السلوكي (Behavioral/Conative) للاتجاه؛ فهو يختبر مقدار الاستعداد النفسي لدى الفرد للتفاعل الوثيق والانخراط المباشر مع زميل عمل لديه إعاقة فكرية. يغطي هذا البعد الفقرات الخمس الأخيرة (6 إلى 10)، ويقيس الرغبة في الفصل أو الإبعاد على مستويات متعددة:

  • الراحة الوجدانية والعمل الجماعي: مشاعر الحرج، أو التوجس، أو عدم الارتياح الناجمة عن العمل المشترك ضمن نفس الفريق الإنتاجي (مثل الفقرة 6).
  • القرب العلائقي في الفضاء المهني: تفضيل عدم وجود زميل مقرب من هذه الفئة داخل الدائرة المهنية المباشرة (مثل الفقرة 7).
  • التفاعل غير الرسمي وبناء الروابط: صعوبة تبادل الأحاديث الودية العفوية أو نسج علاقات زمالة وصداقة تتجاوز الأوامر التشغيلية الصارمة (مثل الفقرة 8).
  • التشارك في المساحات المشتركة: تجنب الجلوس أو مشاركة أوقات الاستراحة وتناول الوجبات في الأماكن المخصصة للاسترخاء (مثل الفقرة 9).
  • العزل المؤسسي والمكاني: الاعتقاد بضرورة حبس أو اقتصار عمل ذوي الإعاقة الفكرية في ورش محمية أو بيئات معزولة تماماً عن السياق الإنتاجي الطبيعي للمؤسسة (مثل الفقرة 10).

6. الإطار النظري

تأسس مقياس EADI على قاعدة نظرية رصينة تجمع بين عدة أطر نفسية واجتماعية كلاسيكية وحديثة، وجهت جميعها عملية توليد وصياغة الفقرات وتحديد أبعاد المقياس:

1. النموذج الثلاثي للاتجاهات (Tripartite Model of Attitudes – ABC Model)

ينطلق البناء من الإطار النظري الراسخ لعلماء النفس الاجتماعي (مثل Rosenberg & Hovland) الذي يحلل الاتجاه النفسي إلى ثلاثة عناصر جوهرية مترابطة: المكون الوجداني (Affect)، والمكون السلوكي (Behavior)، والمكون المعرفي (Cognition). يمثل بُعد «الإدراك» في مقياس EADI البنية المعرفية للموظف حيال قدرات الفئة المستهدفة، بينما يترجم بُعد «المسافة الاجتماعية» البنية الانفعالية والسلوكية الرامية إلى الاقتراب أو التباعد والتجنب.

2. نظرية المسافة الاجتماعية لإيموري بوغاردوس (Bogardus Social Distance Scale)

استلهم الباحثون مفهوم «المسافة الاجتماعية» من إسهامات إيموري بوغاردوس (Emory Bogardus)، الذي عرّف المفهوم بوصفه درجات التفهم والتعاطف والقرب الاجتماعي المتبادل التي يُبديها الأفراد تجاه أعضاء جماعات أخرى. تم تكييف هذا المفهوم لينتقل من السياق العرقي والإثني العام إلى السياق الوظيفي التشاركي، حيث جرى قياس المسافة عبر مدرج يبدأ من مشاركة الفضاء العام (قاعات الطعام والاستراحة) مروراً بالعمل ضمن الفريق الواحد، وصولاً إلى نسج علاقات الصداقة الشخصية داخل موقع العمل.

3. نظرية الوصمة والتمايز الاجتماعي لإرفينغ غوفمان (Goffman’s Stigma Theory)

تعد طروحات عالم الاجتماع النفسي إرفينغ غوفمان (Erving Goffman) ركيزة أساسية في تفسير الدوافع الكامنة وراء اتجاهات العزل والإقصاء. وفقاً لغوفمان، يُنظر إلى الإعاقة الفكرية كوصمة اجتماعية وتلف في «الهوية المقبولة»، مما يولد آليات دفاعية لدى المجموعات السائدة تدفعها نحو تقليل الاحتكاك مع الفرد الحامل للوصمة لحماية المكانة الذاتية وتفادي الإحراج التفاعلي، وهو ما تنقله بدقة فقرات المسافة الاجتماعية للمقياس.

4. فرضية التلامس لغوردون أولبورت (Allport’s Intergroup Contact Hypothesis)

تستند فلسفة المقياس أيضاً إلى فرضية التلامس الاجتماعي لغوردون أولبورت (Gordon Allport)؛ حيث تشير النظرية إلى أن التقارب بين الجماعات يزيل التحيزات والأحكام المسبقة متى ما توفرت شروط محددة: المكانة المتساوية، والأهداف المشتركة، والتعاون المتبادل، والدعم المؤسسي. يتيح مقياس EADI رصد مدى توافر البيئة النفسية الملائمة لنجاح هذا التلامس الإيجابي داخل المنظمات.

7. الصدق

خضع مقياس EADI لإجراءات تحقق صارمة وشاملة للبرهنة على صدقه وملاءمته السيكومترية لقياس ما وُضع لقياسه، وذلك عبر مراحل متعددة:

أ. صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)

بدأت عملية بناء الأداة بمراجعة منهجية موسعة للدراسات السابقة المعنية بالاتجاهات نحو الإعاقة الفكرية، تلتها حلقات نقاش بؤرية (Focus Groups) ومقابلات معرفية متعمقة مع عمال ومشرفين في مواقع عمل تشغيلية لتحديد المفردات والمواقف الحية. عُرضت المسودة الأولية على هيئة تحكيم علمية مكونة من 15 خبيراً أكاديمياً وإكلينيكياً في مجالات القياس النفسي، والإعاقة، وعلم النفس التنظيمي. تم تقييم كل فقرة من حيث الوضوح، والملاءمة، والأهمية لبنائها النظري، مما أسفر عن تنقيح صياغة العبارات وتقليص بنك الفقرات واستبعاد البنود الغامضة أو الحاملة لإيحاءات اجتماعية مرغوبة اصطناعياً.

ب. صدق البناء الداخلي (Construct & Structural Validity)

تم إثبات صدق البناء عبر إجراء تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية على عينات العمل الميدانية؛ حيث أظهرت النتائج تطابقاً بنيوياً مع النموذج النظري المفترض للبعدين (الإدراك والمسافة الاجتماعية). كما أسفرت عمليات التحليل عن مؤشرات مطابقة ممتازة للنموذج التوكيدي تؤكد الصدق العاملي للبناء الداخلي، مع قدرة تفسيرية عالية للتباين بلغت 70%.

ج. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

برهنت التحليلات الإحصائية على صدق تمايزي واضح بين بعدي الإدراك والمسافة الاجتماعية؛ فعلى الرغم من وجود تشبع بين-عاملي متبادل معتدل بلغت قيمته 0.63، إلا أن كلاً من العاملين احتفظ بكيانه المستقل كمؤشر على جانب محدد من الاتجاه، حيث كانت معاملات التشبع للعوامل أعلى بكثير من الارتباطات المشتركة، محققةً معايير التمايز المنهجي المعتمدة في التحليل التوكيدي.

8. الثبات

تم تقدير مؤشرات الاتساق الداخلي لمقياس الاتجاهات نحو الإعاقة الفكرية (EADI) باستخدام معاملين إحصائيين متكاملين: معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s $\alpha$) التقليدي، ومعامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s $\omega$) الذي يتميز بدقته العالية في غياب شرط التكافؤ التاو (Tau-equivalence) وتفاديه التقليل من تقدير الثبات الحقيقي للأبعاد المتعددة.

جاءت النتائج الإحصائية كما يلي:

  • بُعد الإدراك (Perception):
    • معامل ألفا كرونباخ: $\alpha = 0.86$
    • معامل أوميغا ماكدونالد: $\omega = 0.93$
    • تدل هذه القيم على تجانس فائق بين فقرات البعد، وأن الأخطاء المعيارية للقياس في حدودها الدنيا الموصى بها أكاديمياً ($ge 0.80$).
  • بُعد المسافة الاجتماعية (Social Distance):
    • معامل ألفا كرونباخ: $\alpha = 0.83$
    • معامل أوميغا ماكدونالد: $\omega = 0.92$
    • تؤكد هذه النتائج قوة الاتساق الداخلي لبُعد المسافة الاجتماعية وقدرته العالية على التمييز المستقر بين استجابات المبحوثين عبر عينات متطابقة.

تشير هذه المعايير الإحصائية إلى أن المقياس يتمتع بدرجة عالية من الدقة والاستقرار، مما يجعله جديراً بالاعتماد في الدراسات المسحية والتقييمات التشخيصية دون خشية من تأثيرات تشويش خطأ القياس العشوائي.

9. التحليل العاملي

للكشف عن البنية الكامنة للأداة، أجرى الفريق البحثي سلسلة من التحليلات العاملية المتقدمة وفق منهجية مرحلية تجمع بين التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):

1. نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) وتنقية الفقرات

كشف التحليل الاستكشافي الأولي عن بنية ثنائية العامل تلخص البناء النفسي وتفسر 70% من التباين الكلي المفسر (Total Explained Variance). وخلال هذه المرحلة من المعايرة الميدانية، جرى فحص المؤشرات الوصفية ومعاملات التشبع للفقرات ضمن مصفوفة العوامل المنقحة، مما استدعى حذف وتعديل الفقرات الضعيفة؛ حيث تم استبعاد الفقرتين (2 و6 من المسودة الموسعة السابقة للمقياس التجريبي) نظراً لتدني تشبعاتهما العاملية دون المعيار المقبول (أقل من 0.40) ومؤشراتهما الوصفية غير المستقرة، مما قاد إلى الاستقرار على النسخة المعيارية النهائية المؤلفة من 10 فقرات متسقة تماماً.

2. نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة

تم اختبار النموذج ثنائي العامل المتطابق نظرياً باستخدام طريقة التقدير الاحتمالي الأعظمي المقاوم للانحراف (Robust Maximum Likelihood). أظهرت نتائج المطابقة دعماً تجريبياً قاطعاً للملاءمة البنيوية للأداة، وفق المؤشرات التالية:

  • مربع كاي ودرجات الحرية: $\chi^2 = 84.45$، عند درجات حرية $df = 34$.
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): بلغت قيمته 0.99، وهي قيمة استثنائية تفوق بكثير الحد الأدنى للأداء الجيد ($ge 0.95$).
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): بلغت قيمته 0.99، مؤكداً دقة النموذج المطور مقارنة بنموذج الاستقلال الأساسي.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): بلغت قيمته 0.08 مع فترة ثقة 90% تراوحت بين [0.06 – 0.10].
  • جذر متوسط المربعات المتبقية المعياري (SRMR): بلغت قيمته 0.04، وهي قيمة ممتازة تقع تحت العتبة الموصى بها ($le 0.05$).
  • الارتباط بين العاملين: بلغ معامل التشبع بين-العاملي (Inter-factor loading) 0.63، مما يعكس ترابطاً متزناً يؤكد انتماءهما لمظلة مفهومية واحدة مع الحفاظ على التمايز الوظيفي لكل بُعد.

10. أداة القياس

فيما يلي تفصيل الخصائص المنهجية والتطبيقية لمقياس الاتجاهات نحو الإعاقة الفكرية في بيئة العمل:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Inventory/Questionnaire).
  • طريقة التطبيق: يُطبق إلكترونياً (عبر الإنترنت وأجهزة الحاسوب اللوحي) أو ورقياً بصورة فردية أو جماعية.
  • عدد الفقرات الكلي: 10 فقرات بصيغتها المقننة النهائية.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات يتضمن البدائل التالية:
    • 1 = Totalmente en desacuerdo (أعارض بشدة / Strongly Disagree)
    • 2 = En desacuerdo (أعارض / Disagree)
    • 3 = Ni de acuerdo ni en desacuerdo (محايد – لا أوافق ولا أعارض / Neither Agree nor Disagree)
    • 4 = De acuerdo (أوافق / Agree)
    • 5 = Totalmente de acuerdo (أوافق بشدة / Strongly Agree)
  • بنية الأبعاد:
    • بُعد الإدراك (Perception): يشمل الفقرات الإيجابية (1، 2، 3، 4، 5). تُحسب درجاته بجمع قيم الاستجابة المباشرة (من 1 إلى 5)، حيث تشير الدرجة المرتفعة إلى إدراك معرفي إيجابي مرتفع وإيمان بقدرات الأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية في العمل.
    • بُعد المسافة الاجتماعية (Social Distance): يشمل الفقرات (6، 7، 8، 9، 10). تُعبر هذه الفقرات بطبيعتها عن مشاعر التجنب والرفض والعزل.
  • قواعد التصحيح وعكس الفقرات (Scoring & Reverse Rules):
    • عند حساب درجة فرعية مستقلة لبُعد «المسافة الاجتماعية»، تُجمع درجات الفقرات (6-10) مباشرة، وتدل الدرجة المرتفعة على مسافة اجتماعية واسعة ونفور وتجنب أكبر.
    • عند الرغبة في استخراج الدرجة الكلية للاتجاه الإيجابي العام (Total Positive Attitude Score)، يجب عكس تصحيح الفقرات (6، 7، 8، 9، 10) لتصبح الاستجابات كالتالي: (1 يُصبح 5، 2 يُصبح 4، 3 يُصبح 3، 4 يُصبح 2، 5 يُصبح 1). بعد العكس، يتم جمع درجات الفقرات العشر بأكملها؛ حيث تدل الدرجة الإجمالية المرتفعة على اتجاه إيجابي عام قوي وقبول وظيفي واجتماعي دمجِي مرتفع.
  • الفئة المستهدفة: العمال والموظفون في البيئات المهنية والمصانع ومؤسسات الأعمال من الجنسين (بلغ متوسط عمر المشاركين في دراسة التقنين 39.17 سنة).
  • زمن التطبيق المقدر: يتراوح بين 3 إلى 5 دقائق، مما يجعله أداة فائقة الكفاءة في المسوحات المهنية السريعة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر مقياس الاتجاهات نحو الإعاقة الفكرية (EADI) بصيغته المعيارية المقننة في عام 2023. وانطلاقاً من التزام المؤلفين بنشر المعرفة العلمية وتعزيز سبل الدمج الإنساني، تم ترخيص الأداة بموجب ترخيص المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف 4.0 الدولي (CC BY 4.0).

يسمح هذا الترخيص القانوني للباحثين والمهنيين والمؤسسات الأكاديمية بإعادة استخدام الأداة وتطبيقها ومشاركتها وتعديلها لأغراض البحث العلمي والتدريس دون أي رسوم مالية (مجاني بالكامل / Open Access)، شريطة الالتزام الأخلاقي بنسب العمل إلى مؤلفيه الأصليين وتوثيق المرجع المنشور وفق الأصول العلمية المعتمدة.

12. المراجع

فيما يلي قائمة بالمراجع الأساسية والأدبيات المعيارية المعتمدة وفق دليل النشر لجمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th edition):

  • Allport, G. W. (1954). The nature of prejudice. Addison-Wesley.
  • Bogardus, E. S. (1925). Measuring social distance. Journal of Applied Sociology, 9, 299–308.
  • Carbajal, A. B., Salazar-Conde, M., Sánchez Boluarte, A. N., Coronel, D. S., & Peña-Calero, B. N. (2023). Development and psychometric properties of the Attitudes Towards Intellectual Disability Scale in the workplace. Interacciones, 9, Article e366. https://doi.org/10.24016/2023.v9.366
  • Goffman, E. (1963). Stigma: Notes on the management of spoiled identity. Prentice-Hall.
  • McDonald, R. P. (1999). Test theory: A unified treatment. Lawrence Erlbaum Associates Publishers.
  • Rosenberg, M. J., & Hovland, C. I. (1960). Cognitive, affective, and behavioral components of attitudes. In M. J. Rosenberg & C. I. Hovland (Eds.), Attitude organization and change: An analysis of consistency among attitude components (pp. 1–14). Yale University Press.
  • Scior, K. (2011). Public awareness, attitudes and beliefs regarding intellectual disability: A systematic review. Research in Developmental Disabilities, 32(6), 2164–2182. https://doi.org/10.1016/j.ridd.2011.07.005
  • United Nations. (2006). Convention on the Rights of Persons with Disabilities. United Nations Treaty Series, 2515, 3.

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Format

5-point Likert scale:
1 = Totalmente en desacuerdo (Strongly Disagree)
2 = En desacuerdo (Disagree)
3 = Ni de acuerdo ni en desacuerdo (Neither Agree nor Disagree)
4 = De acuerdo (Agree)
5 = Totalmente de acuerdo (Strongly Agree)

Dimension 1: Percepción (Perception)

  1. Las personas con discapacidad intelectual pueden desempeñar tareas laborales de manera eficiente si reciben la capacitación adecuada.
  2. Considero que las personas con discapacidad intelectual tienen las mismas capacidades de aprendizaje laboral que los demás trabajadores.
  3. La presencia de compañeros de trabajo con discapacidad intelectual enriquece el ambiente laboral.
  4. Las personas con discapacidad intelectual son capaces de asumir responsabilidades dentro de su puesto de trabajo.
  5. Integrar a personas con discapacidad intelectual en el trabajo promueve un entorno más inclusivo y solidario.

Dimension 2: Distancia Social (Social Distance)

  1. Me sentiría incómodo(a) si tuviera que trabajar directamente en equipo con una persona con discapacidad intelectual.
  2. Preferiría no tener como compañero(a) de trabajo cercano a una persona con discapacidad intelectual.
  3. Me resultaría difícil mantener una conversación informal o entablar amistad con un compañero con discapacidad intelectual.
  4. Evitaría compartir espacios de descanso o almuerzo con una persona con discapacidad intelectual.
  5. Considero que las personas con discapacidad intelectual deberían trabajar únicamente en áreas separadas o especiales.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). مقياس الاتجاهات نحو الإعاقة الفكرية (EADI). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/attitudes-towards-intellectual-disability-scale-eadi/
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات نحو الإعاقة الفكرية (EADI).” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/attitudes-towards-intellectual-disability-scale-eadi/.
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات نحو الإعاقة الفكرية (EADI).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/attitudes-towards-intellectual-disability-scale-eadi/.