مقاييس الشخصية والتقييم النفسيمقاييس العزو المعرفيمقاييس علم النفس الجنسي

مقياس العزو السببي لهزة الجماع أثناء الجماع

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس العزو السببي لهزة الجماع أثناء الجماع (CACOS) الذي طوره كريتيللي وبريدجز ولوس (1987) لقياس التفسيرات السببية للأورجازم الأنثوي وفق نظرية وينر للعزو.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُمثل مقياس العزو السببي لهزة الجماع أثناء الجماع (Causal Attribution for Coital Orgasm Scale – CACOS) أداة سيكومترية متخصصة ومقننة طوّرها الباحثون جوزيف دبليو. كريتيللي (Joseph W. Critelli)، وتشارلز إف. بريدجز (Charles F. Bridges)، وفيكتور إي. لوس (Victor E. Loos) في عام 1987. يهدف المقياس إلى فحص البنية المعرفية التفسيرية التي تستخدمها النساء لعزو حدوث أو عدم حدوث هزة الجماع (Orgasm) خلال الاتصال الجنسي الإيلاجي (Coitus). يستند المقياس نظرياً إلى نموذج العزو السببي الكلاسيكي لعالم النفس برنارد وينر (Bernard Weiner)، والذي يصنف التفسيرات السببية وفق بُعدين متقاطعين هما: موضع الضبط (داخلي مقابل خارجي) والاستقرار السببي (مستقر مقابل غير مستقر)، مما يُفرز أربع فئات سببية رئيسية: القدرة (داخلي-مستقر)، والجهد (داخلي-غير مستقر)، ومهارة الشريك أو صعوبة المهمة (خارجي-مستقر)، والظروف أو الحظ (خارجي-غير مستقر).

يتألف المقياس من 12 مقارنة زوجية إجبارية الاختيار (Paired-comparison forced-choice format) موزعة بالتساوي على قسمين رئيسيين؛ يشتمل القسم الأول على 6 مقارنات لفحص أسباب حدوث هزة الجماع، في حين يشتمل القسم الثاني على 6 مقارنات لفحص أسباب غيابها. صُمم المقياس للنساء اللاتي خضن 15 تجربة جماع على الأقل واختبرن هزة الجماع الإيلاجية لمرة واحدة على الأقل. يتميز المقياس بخصائص سيكومترية متميزة تم إثباتها عبر دراسات موثوقية إعادة الاختبار (حيث تراوحت معاملات الثبات بين 0.65 و0.78، p < .001)، والاتساق الداخلي لتفضيلات الفئات السببية باستخدام معامل تاو لكندال (Kendall’s tau: 0.22 – 0.70). كما أظهر المقياس قدرة صدق تمايزي فائقة في الفصل بين النساء ذوات التواتر المرتفع والتواتر المنخفض في بلوغ الذروة الجنسية.

الكلمات المفتاحية

العزو السببي، هزة الجماع أثناء الجماع، نظرية وينر للعزو، علم النفس الجنسي، المقارنة الزوجية القسرية، موضع الضبط الجنسي، الاستقرار السببي، الوظيفة الجنسية للمرأة، القياس النفسي الجنسي، الاتساق الأورجازمي، التقييم الإكلينيكي الجنسي.

المؤلفون

تم تطوير مقياس العزو السببي لهزة الجماع أثناء الجماع بالتعاون بين فريق بحثي متخصص في القياس النفسي وعلم النفس الإكلينيكي والأسري:

  • جوزيف دبليو. كريتيللي (Joseph W. Critelli, Ph.D.): أستاذ علم النفس بجامعة شمال تكساس (University of North Texas – التي كانت تُعرف سابقاً بـ North Texas State University)، دنتون، تكساس، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصص في علم النفس الاجتماعي والشخصية والبحوث السيكومترية. البريد الإلكتروني للمراسلات: [email protected].
  • تشارلز إف. بريدجز (Charles F. Bridges, M.S.): باحث إكلينيكي في مستشفى تيريل الحكومي (Terrell State Hospital)، تيريل، تكساس، الولايات المتحدة الأمريكية. استند المقياس في بداياته إلى أطروحة الماجستير التي قدمها في عام 1981 حول كفاءة هزة الجماع والعزو السببي.
  • فيكتور إي. لوس (Victor E. Loos, Ph.D.): باحث ومعالج نفسي في معهد جالفستون الأسري (Galveston Family Institute)، جالفستون، تكساس، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير في العلاج الزوجي والاضطرابات الجنسية النفسية.

الغرض

تم تطوير مقياس العزو السببي لهزة الجماع أثناء الجماع (CACOS) بهدف سد فجوة منهجية ونظرية عميقة في دراسة الجنسانية الأنثوية؛ حيث كانت الأبحاث التقليدية تركز بصورة شبه حصرية على المعطيات الفسيولوجية العضوية أو التقنيات السلوكية المجردة، مهملةً البنية المعرفية التفسيرية التي تمنح التجربة الجنسية معناها الذاتي. يتمثل الغرض الجوهري للأداة في تفكيك وتحليل “كيف تُفسر المرأة خبرتها الجنسية” عند النجاح في بلوغ هزة الجماع الإيلاجية وعند الإخفاق في ذلك، وما هي المعاني العزوية التي تُسندها للذات وللشريك وللظروف.

يخدم المقياس نطاقين رئيسيين من التطبيقات:

1. التطبيقات البحثية والمسحية

يُتيح المقياس للباحثين في مجالات علم النفس الجنسي (Sexology) وعلم نفس الشخصية دراسة الأنماط العزوية (Attributional Styles) المرتبطة بالتواتر والاتساق الأورجازمي (Orgasmic Consistency). كما يوفر أداة دقيقة لاختبار الفرضيات المستمدة من نظريات الدافعية والإنجاز؛ حيث يتم التعامل مع بلوغ هزة الجماع كـ “موقف إنجاز وتفاعل شخصي معقد” تنطبق عليه ديناميات التوقع، والدافعية، والعزو المعرفي، مما يساعد في فهم التباين الفردي الواسع بين النساء في استجاباتهن الحميمية دون اختزال ذلك في قصور فسيولوجي.

2. التطبيقات الإكلينيكية والعلاج النفسي الجنسي

يُعد المقياس أداة تقييم تشخيصية بالغة الأهمية للمعالجين النفسيين والجنسيين في إطار العلاج المعرفي السلوكي (CBT) للاضطرابات الجنسية، وبخاصة حالات اضطراب النشوة الجنسية للإناث (Female Orgasmic Disorder). يُمكن المقياس المعالج من رصد الأنماط العزوية غير التكيفية؛ فالمرأة التي تعزو عدم بلوغ هزة الجماع إلى عوامل “داخلية-مستقرة” (مثل: العجز الجنسي الذاتي الدائم وعدم الاستجابة) تُعاني غالباً من تدني الذات الجنسية واليأس المكتسب (Learned Helplessness)، بينما يُسهم تحديد هذه الأنماط في إعادة الهيكلة المعرفية، وتحويل العزو نحو عوامل غير مستقرة قابلة للتحكم والتعلم، أو إعادة توزيع المسؤولية المشتركة في العلاقة الحميمية.

البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي لمقياس CACOS على التقاطع المتعامد بين بُعدين أساسيين من أبعاد نظرية العزو، مما يُنتج أربعة مربعات مفاهيمية أو فئات سببية تُفسر نتيجتي الجماع: (1) حدوث هزة الجماع، و(2) عدم حدوث هزة الجماع. يتم قياس كل فئة في إطار مقارنات زوجية تكشف الأسبقية المعرفية للفرد.

الأبعاد الأساسية للعزو

  • موضع الضبط أو العلية (Locus of Causality): يُحدد ما إذا كانت المرأة تُرجع سبب النتيجة إلى عوامل كامنة داخل ذاتها (داخلي – Internal)، مثل بنيتها الفسيولوجية، أو استجابتها الجنسية، أو رغبتها وجهدها؛ أم تُرجعها إلى عوامل تقع خارج حدود ذاتها (خارجي – External)، مثل سلوك الشريك الجنسي، أو مهارته، أو الحظ والمصادفة، أو طبيعة البيئة المحيطة.
  • الاستقرار السببي (Causal Stability): يُحدد ما إذا كان العامل المسبب يُنظر إليه كعنصر ثابت ودائم عبر الزمن ومواقف الجماع المختلفة (مستقر – Stable)، مثل الخصائص الجنسية الدائمة للمرأة أو قدرة الشريك الثابتة؛ أم يُنظر إليه كعنصر عابر، متقلب، وخاضع للتغير من موقف إلى آخر (غير مستقر – Unstable)، مثل بذل الجهد اللحظي، أو الرغبة الظرفية، أو الظروف العارضة.

الفئات السببية الأربع في المقياس

تتم ترجمة هذا التقاطع الثنائي إلى أربع بنيات سببية محددة، تظهر في صيغة إيجابية عند تفسير حدوث هزة الجماع، وصيغة سلبية موازية عند تفسير عدم حدوثها:

  1. القدرة / الاستجابة الجنسية (Ability – Internal/Stable):

    تُمثل العزو الداخلي المستقر. عند حدوث هزة الجماع، تُعزى النتيجة إلى تمتع المرأة بطبيعة جنسية مستجيبة جوهرياً (I am sexually responsive). وعند عدم الحدوث، تُعزى النتيجة إلى قصور أو نقص بنيوي دائم في استجابتها الجنسية الذاتية (I am not sexually responsive enough).

  2. الجهد والنية (Effort – Internal/Unstable):

    تُمثل العزو الداخلي غير المستقر؛ حيث تخضع النتيجة لمدى ما تبذله المرأة من طاقة نفسية وتركيز واجتهاد في اللقاء الحميم. عند النجاح، تُعزى النتيجة إلى بذل جهد حثيث ورغبة شديدة في بلوغ الذروة (I tried hard to have one)، بينما تُعزى عند الإخفاق إلى عدم المحاولة بالقدر الكافي أو تراخي النية (I didn’t try hard enough).

  3. مهارة الشريك وسلوكه / صعوبة المهمة (Partner Skill / Task Difficulty – External/Stable):

    تُمثل العزو الخارجي المستقر؛ حيث يُنظر إلى الشريك كمصدر ثابت للتأثير عبر تقنياته وأسلوبه الإشباعي المستمر. في حالة هزة الجماع، يُعزى الأمر إلى قيام الشريك بما يمنحها المتعة ببراعة (My partner did what feels good to me)، في حين يُعزى الغياب إلى إخفاق الشريك المستمر في معرفة أو ممارسة ما يُثيرها ويُلبي متطلباتها (My partner didn’t do what feels good to me).

  4. الحظ والظروف المحيطة (Luck / Circumstances – External/Unstable):

    تُمثل العزو الخارجي غير المستقر، وهو الأكثر تقلباً وخروجاً عن السيطرة المباشرة. عند حدوث هزة الجماع، يتم إسقاط السبب على ملاءمة الظروف العفوية أو المصادفة والحظ الملائم (The circumstances were right)، وعند عدم الحدوث، يُنسب الإخفاق إلى سوء الحظ أو اضطراب الظروف المحيطة اللحظية (The circumstances were not right).

الإطار النظري

يستند المقياس بشكل مباشر إلى نظرية العزو المعرفي التي صاغها برنارد وينر (Weiner, 1979; Weiner & Kukla, 1970). انبثقت هذه النظرية أصلاً من دراسة سلوك الإنجاز المدرسي والمهني، وافترضت أن الأفراد لا يتفاعلون مع النجاحات والإخفاقات بصورة آلية، بل يسعون دائماً لبناء تفسيرات عِلّية (Causal Inferences) تجيب عن السؤال الجوهري: “لماذا حدث ذلك؟”. هذه التفسيرات السببية تُشكل الإدراك اللاحق، والانفعالات الوجدانية، والتوقعات المستقبلية للنجاح.

نقل كل من كريتيللي وزملائه (1987) هذه المنظومة المعرفية إلى حقل علم النفس الجنسي، معتبرين أن اللقاء الجنسي – وتحديداً بلوغ هزة الجماع أثناء الإيلاج – يُمثل نشاطاً تفاعلياً إنجازياً ووجدparamي بالغ الحساسية. في هذا السياق، تؤثر العزوات السببية بشكل حاسم على مستوى القلق والتوتر الذي قد تعيشه المرأة؛ فاستناداً إلى نموذج ديفيد بارلو (David H. Barlow) للخلل الجنسي، يُعد “التشتت المعرفي” والقلق التقييمي (Evaluative Anxiety) من أكبر مثبطات الاستجابة الجنسية لدى النساء. عندما تُطور المرأة أسلوباً عزوياً يعتمد على إسناد الفشل الجنسي إلى عوامل داخلية ثابتة (مثل القصور الذاتي الدائم)، فإن ذلك يُولد شعوراً مزمناً بالعجز والتهديد، مما يُغذي متلازمة المراقبة الذاتية للمتعة (Spectatoring) التي حددها ماسترز وجونسون (Masters & Johnson).

علاوة على ذلك، استلهم المقياس من أعمال إيان ماكماهون (McMahan, 1973) ووينر وآخرين (Weiner et al., 1976) وجيرودو ورفاقه (Girodo et al., 1981) استخدام أسلوب الاختيار الإجباري من المقارنات الزوجية (Forced-choice paired comparisons). يُعد هذا الأسلوب المنهجي المعيار الذهبي في قياس دافعية الإنجاز ومواضع الضبط المعرفية؛ نظراً لأنه يتغلب بفعالية على مشاكل الاستجابة الاجتماعية المرغوبة (Social Desirability Bias)، ويجبر المفحوص على موازنة الأسباب واختيار التفسير الأكثر وزناً وأسبقية في مخططه المعرفي.

الصدق

خضع مقياس CACOS لاختبارات صدق متعددة دعمت كفاءته السيكومترية كأداة تشخيصية وبحثية رصينة:

1. صدق البناء (Construct Validity)

يستمد المقياس صدق بنائه من البنية النظرية الراسخة لأبعاد وينر الأربعة، والتي أثبتت الدراسات المستفيضة (مثل: Frieze, 1976; Weiner, Russell, & Lerman, 1978; Wong & Weiner, 1981) أنها تمثل الأطر التفسيرية العفوية التي يلجأ إليها البشر عند شرح النجاح والإخفاق الواقعي أو المتخيل. وقد أكدت البيانات التجريبية للمقياس اتساق إدراك النساء لهذه الأبعاد عند تطبيقها على السياق الجنسي الحميمي دون غموض في الدلالات اللفظية.

2. الصدق التمايزي والمحكي (Discriminant & Criterion-Related Validity)

أثبتت الدراسات التي أجراها بريدجز (Bridges, 1981) ولوس، بريدجز، وكريتيللي (Loos, Bridges, & Critelli, 1987) قدرة المقياس التمايزية الفائقة في التمييز الإحصائي الدقيق بين النساء ذوات “التواتر المرتفع في بلوغ هزة الجماع الإيلاجية” والنساء ذوات “التواتر المنخفض”. أظهرت النتائج أن النساء اللاتي يصلن إلى هزة الجماع بانتظام يُظهرن ميلاً كبيراً لإسناد هذا النجاح إلى أسباب داخلية مستقرة (الاستجابة الجنسية الذاتية كقدرة)، في حين تعزو النساء ذوات التواتر المنخفض هزة الجماع – إن حدثت – إلى عوامل غير مستقرة كالحظ أو الجهد المفرط، ويعزون غيابها إلى العجز الذاتي الداخلي.

3. استقلالية البناء عن نمط الاستثارة (Construct Invariance)

كشفت دراسة لوس وزملائه (1987) عن نتيجة منهجية حيوية تدعم صدق البناء، وهي أن الأنماط العزوية المقاسة بواسطة CACOS لم تتأثر إحصائياً بما إذا كانت المرأة تستعين باستثارة بظرية متزامنة (Simultaneous Clitoral Stimulation) أثناء الإيلاج أم لا؛ مما يبرهن على أن المقياس يقيس بنيات معرفية تفسيرية عامة وثابتة تتعلق بتجربة الجماع بحد ذاتها، وليس مجرد تقييم فسيولوجي ميكانيكي لطريقة الاستثارة.

الثبات

اعتمد مقياس CACOS في ترسيخ معايير ثباته على التراث السيكومترى الرصين لمنهجية المقارنة الزوجية القسرية التي وثقتها الدراسات الكبرى في الدافعية والعزو (مثل: Crandall, Katkovsky, & Crandall, 1965; Weiner & Kukla, 1970; McMahan, 1973):

1. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

استند الباحثون إلى النتائج السيكومترية المعيارية التي سجلها جيرودو وزملاؤه (Girodo, Dotzenroth, & Stein, 1981) عند استخدام صيغة المقارنة الزوجية ذاتها لبنيات وينر السببية، حيث تراوحت معاملات استقرار إعادة الاختبار عبر فترات زمنية فاصلة بين 0.65 و0.78 (بمستوى دلالة إحصائية مرتفع p < .001) لكل من حالات النجاح والفشل. تُشير هذه المعاملات إلى درجة ممتازة من الاستقرار الزمني في تفضيل الأسباب العزوية ومقاومتها للتقلبات المزاجية العابرة.

2. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

نظراً لأن المقياس يعتمد على تقنية الاختيار الإجباري المتوازن (Forced-choice ipsative scoring) التي تجعل مقاييس الاتساق التقليدية (مثل معامل ألفا كرونباخ) غير دقيقة رياضياً نتيجة الترابط السلبي الإجباري بين البدائل، تم تقييم الاتساق الداخلي للرتب والتفضيلات السببية باستخدام معامل الارتباط الترتيبي تاو لكندال (Kendall’s tau). تراوحت قيم تاو عبر الفئات السببية الأربع من 0.22 (p < .05) إلى 0.70 (p < .001)، مما يؤكد اتساقاً منطقياً داخلياً وتجانساً في تفضيلات المفحوصات عبر سيناريوهات المقياس المختلفة.

التحليل العاملي

أُسس المقياس استناداً إلى التصميم التكويني العاملي المتعامد (Orthogonal Factorial Design) من النمط (2 × 2) وفق مصفوفة وينر؛ حيث يتم تمثيل كل خلية من الخلايا الأربع بنقطة تقاطع مستقلة على المحورين العامليين الآتيين:

1. العامل الأول: موضع الضبط (Locus of Control)

يتشكل هذا العامل البنائي رياضياً من خلال تجميع درجات الخلايا المنسوبة للمصادر الداخلية (القدرة + الجهد) في مقابل الخلايا المنسوبة للمصادر الخارجية (مهارة الشريك + الظروف/الحظ). وقد أكدت نماذج المقاييس متعددة الأبعاد (Multidimensional Scaling) في أدبيات العزو أن هذا البعد يستوعب النسبة الأكبر من التباين التفسيري، حيث تُشكل استجابات المرأة الجنسية وتجربتها محوراً داخلياً متمايزاً تماماً عن المحيط الخارجي والشريك.

2. العامل الثاني: استقرار العوامل (Causal Stability)

يتشكل العامل الثاني من خلال تجميع درجات الخلايا المستقرة عبر الزمن (القدرة الجنسية + مهارة الشريك الدائمة) في مقابل الخلايا غير المستقرة والظرفية (الجهد المبذول لحظياً + الحظ والمصادفة). يؤكد هذا التمايز العاملي استقلالية إدراك “ثبات الإمكانية الجنسية” عن إدراك “الظروف المتغيرة للقاء الجنسي العابر”.

طبيعة البيانات المترابطة (Ipsative Data)

من الناحية المنهجية السيكومترية، يُنتج نظام المقارنات الزوجية القسرية درجات مترابطة تزامنية (Ipsative Scores)، حيث إن اختيار أحد الأسباب في كل زوج يعني بالضرورة عدم اختيار السبب المقابل. تفرض هذه الخاصية الرياضية تعامداً بنيوياً يحول دون التضخم الاصطناعي للتشبعات العاملية، وتجعل البنية العاملية ثنائية المحاور (Locus × Stability) نموذجاً نظرياً مُحكماً يُطابق الفرضية التصنيفية الكلاسيكية لنظريات الإدراك السببي.

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي معرفي جنسي يعتمد على المقارنات الزوجية الإجبارية الاختيار (Paired-Comparison Forced-Choice Scale).
  • عدد الفقرات: 12 فقرة زوجية (مقسمة إلى 6 أزواج لقسم هزة الجماع، و6 أزواج لقسم عدم حدوث هزة الجماع).
  • زمن التطبيق: يتطلب إكمال المقياس ما بين 5 إلى 10 دقائق كحد أقصى.
  • شروط التطبيق والمجتمع المستهدف: صُمم المقياس للتطبيق على الإناث البالغات اللاتي لديهن تاريخ جنسي لا يقل عن 15 تجربة جماع إيلاجي، وسبق لهن اختبار هزة الجماع أثناء الإيلاج لمرة واحدة على الأقل في حياتهن.
  • نمط الاستجابة: تختار المفحوصة خياراً واحداً فقط من بين خيارين متقابلين في كل زوج (A أو B)، وهو الخيار الذي يُمثل التفسير الأكثر دقة ومطابقة لخبرتها الذاتية.
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
    • تُمنح نقطة واحدة (1) لكل خيار تم تأشيره، وصفر (0) للخيار غير المؤشر.
    • يتم حساب الدرجة الفرعية لكل فئة سببية من الفئات الأربع في كلا القسمين (حدوث هزة الجماع / عدم الحدوث)، وتتراوح درجات كل فئة من 0 إلى 3 نقاط كحد أقصى:
    • القدرة (Internal-Stable): مجموع الاختيارات للفقرات الممثلة للاستجابة الجنسية المستقرة.
    • الجهد (Internal-Unstable): مجموع الاختيارات للفقرات الممثلة لبذل الجهد والنية.
    • مهارة الشريك (External-Stable): مجموع الاختيارات للفقرات الممثلة لسلوك الشريك ومهارته.
    • الحظ والظروف (External-Unstable): مجموع الاختيارات للفقرات الممثلة للظروف العارضة والحظ.
    • درجات الأبعاد الكبرى:
      • موضع الضبط (Locus of Control): مجموع درجات (القدرة + الجهد) في مقابل (مهارة الشريك + الحظ).
      • الاستقرار (Stability): مجموع درجات (القدرة + مهارة الشريك) في مقابل (الجهد + الحظ).
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة بالمعنى التقليدي لمقاييس ليكرت؛ حيث إن التصميم القائم على المفاضلة الإجبارية بين خيارين متنافسين يقوم تلقائياً بضبط اتجاه الاستجابة وتوزيع الأوزان النسبية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة النشر الأساسية: تم توثيق المقياس رسمياً ونشر معاييره السيكومترية الكاملة في الأدبيات العلمية المحكمة في عام 1987 عبر دراسة لوس، بريدجز، وكريتيللي (Loos, Bridges, & Critelli, 1987) المنشورة في دورية أبحاث الجنس (The Journal of Sex Research)، وذلك استناداً إلى البحث الأكاديمي التأسيسي الذي أنجزه تشارلز بريدجز عام 1981.

حقوق الاستخدام والترخيص الأكاديمي: يُصنف المقياس ضمن الأدوات المتاحة في المجال العام (Public Domain) للأغراض البحثية العلمية والتعليمية غير التجارية، بشرط توثيق حقوق الملكية الفكرية والاستشهاد بالمرجع الأصلي للمؤلفين (Critelli, Bridges, & Loos). أما للاستخدامات التجارية أو تضمينه في برمجيات ربحية، فيتطلب الأمر التواصل مع المؤلف الرئيسي للحصول على ترخيص كتابي عبر قسم علم النفس بجامعة شمال تكساس: [email protected].

المراجع

  • Bridges, C. F. (1981). Orgasm consistency, causal attribution, and inhibitory control (Unpublished master’s thesis). North Texas State University, Denton, TX.
  • Crandall, V. C., Katkovsky, W., & Crandall, V. J. (1965). Children’s beliefs in their own control of reinforcements in intellectual-academic achievement situations. Child Development, 36(1), 91–109. https://doi.org/10.2307/1126620
  • Frieze, I. H. (1976). Causal attributions and information seeking to explain success and failure. Journal of Research in Personality, 10(3), 293–305. https://doi.org/10.1016/0092-6566(76)90019-8
  • Girodo, M., Dotzenroth, S. E., & Stein, S. J. (1981). Causal attribution bias in shy males: Implications for self-esteem and self-confidence. Cognitive Therapy and Research, 5(3), 325–338. https://doi.org/10.1007/BF01173417
  • Loos, V. E., Bridges, C. F., & Critelli, J. W. (1987). Weiner’s attribution theory and female orgasmic consistency. The Journal of Sex Research, 23(3), 348–361. https://doi.org/10.1080/00224498709551372
  • McMahan, I. D. (1973). Relationships between causal attributions and expectancy of success. Journal of Personality and Social Psychology, 28(1), 108–114. https://doi.org/10.1037/h0035579
  • Weiner, B. (1979). A theory of motivation for some classroom experiences. Journal of Educational Psychology, 71(1), 3–25. https://doi.org/10.1037/0022-0663.71.1.3
  • Weiner, B., & Kukla, A. (1970). An attributional analysis of achievement motivation. Journal of Personality and Social Psychology, 15(1), 1–20. https://doi.org/10.1037/h0029211
  • Weiner, B., Nierenberg, R., & Goldstein, M. (1976). Social learning (locus of control) versus attributional (causal stability) interpretations of expectancy of success. Journal of Personality, 44(1), 52–68. https://doi.org/10.1111/j.1467-6494.1976.tb00583.x
  • Weiner, B., Russell, D., & Lerman, D. (1978). Affective consequences of causal ascriptions. In J. H. Harvey, W. J. Ickes, & R. F. Kidd (Eds.), New directions in attribution research (Vol. 2, pp. 59–90). Hillsdale, NJ: Lawrence Erlbaum Associates.
  • Wong, T. P., & Weiner, B. (1981). When people ask “why” questions, and the heuristics of attributional search. Journal of Personality and Social Psychology, 40(4), 650–663. https://doi.org/10.1037/0022-3514.40.4.650

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: The questionnaire contains two sections: Section I (When I have an orgasm during sexual intercourse, it is usually because:) and Section II (When I do not have an orgasm during sexual intercourse, it is usually because:). For each item pair, circle the letter (A or B) of the statement that best explains why the outcome occurred.
Response Scale: Paired-comparison forced choice format (respondents choose one statement from each pair: A or B)
Scoring / Reverse Items: Scores are derived by summing the number of times each causal attribution is chosen across comparisons. The four causal attributions assessed for both orgasm and nonorgasm are: Ability (Internal-Stable), Effort (Internal-Unstable), Partner/Technique/Task Difficulty (External-Stable), and Luck/Circumstances (External-Unstable).
1

Section I: When I have an orgasm during sexual intercourse, it is usually because:
1

A. I am sexually responsive. / B. I tried hard to have one.
2

A. I am sexually responsive. / B. My partner did what feels good to me.
3

A. I am sexually responsive. / B. The circumstances were right.
4

A. I tried hard to have one. / B. My partner did what feels good to me.
5

A. I tried hard to have one. / B. The circumstances were right.
6

A. My partner did what feels good to me. / B. The circumstances were right.
7

Section II: When I do not have an orgasm during sexual intercourse, it is usually because:
7

A. I am not sexually responsive enough. / B. I didn't try hard enough.
8

A. I am not sexually responsive enough. / B. My partner didn't do what feels good to me.
9

A. I am not sexually responsive enough. / B. The circumstances were not right.
10

A. I didn't try hard enough. / B. My partner didn't do what feels good to me.
11

A. I didn't try hard enough. / B. The circumstances were not right.
12

A. My partner didn't do what feels good to me. / B. The circumstances were not right.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). مقياس العزو السببي لهزة الجماع أثناء الجماع. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/causal-attribution-for-coital-orgasm-scale/
looti, Mohammed. “مقياس العزو السببي لهزة الجماع أثناء الجماع.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/causal-attribution-for-coital-orgasm-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس العزو السببي لهزة الجماع أثناء الجماع.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/causal-attribution-for-coital-orgasm-scale/.