1. الملخص
يُمثّل مقياس تقدير الذات الجمعي (Collective Self-Esteem Scale – CSES)، الذي طوّرته الباحثتان ريّا لوهتانين وجينيفر كروكر (Jennifer Crocker & Riia Luhtanen, 1992)، نقلة منهجية ونظرية محورية في قياس تقييم الذات ضمن إطار علم النفس الاجتماعي وعلم النفس المعرفي. لعقود طويلة، انحصرت مقاييس تقدير الذات (مثل مقياس روزنبرغ) في تقييم الجوانب الفردية والشخصية البحتة للذات (Personal Self-Esteem)، متجاهلةً المكون الاجتماعي والهوياتي المشترك. وتأسيساً على نظرية الهوية الاجتماعية (Social Identity Theory) التي صاغها هنري تاجفيل وجون تيرنر، صُمم هذا المقياس لتقييم الفروق الفردية في إدراك الأفراد لقيمتهم وجدارتهم المستمدة من انتمائهم إلى الجماعات والفئات الاجتماعية المختلفة (مثل العرق، والنوع الاجتماعي، والجنسية، والدين، والطبقة الاجتماعية والمهنية).
يتألف المقياس من 16 فقرة موزعة بالتساوي على أربعة أبعاد فرعية رئيسية، يضم كل بعد منها 4 فقرات: (1) تقدير العضوية (Membership Esteem)، (2) تقدير الذات الجمعي الخاص (Private Collective Self-Esteem)، (3) تقدير الذات الجمعي العام (Public Collective Self-Esteem)، و(4) الأهمية للهوية (Importance to Identity). وتُسجَّل الاستجابات باستخدام سلم ليكرت متدرج من 7 نقاط (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة). أثبتت الدراسات القياسية المتعددة، التي شملت عينات جامعية ومجتمعية متنوعة، تمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للأبعاد الفرعية بين 0.71 و0.88، مع معاملات ثبات إعادة الاختبار تجاوزت 0.68 على مدى ستة أسابيع، بالإضافة إلى دعائم قوية لصدق البناء والصدق التمايزي والتقاربي والتنبؤي في التنبؤ بـ الرفاه النفسي والتحيزات بين الجماعات.
2. الكلمات المفتاحية
تقدير الذات الجمعي، نظرية الهوية الاجتماعية، الهوية الاجتماعية، تقييم الذات، العلاقات بين الجماعات، البنية السيكومترية، الصدق والثبات، التحليل العاملي، علم النفس الاجتماعي، تقدير العضوية، الرفاه النفسي، ريّا لوهتانين، جينيفر كروكر.
3. المؤلفون
طُوّر المقياس من قِبل باحثتين بارزتين في مجال علم النفس الاجتماعي وسيكولوجيا الذات:
- د. ريّا ك. لوهتانين (Riia K. Luhtanen, Ph.D.): باحثة في علم النفس الاجتماعي، كانت تابعة لقسم علم النفس في جامعة ولاية نيويورك في بافالو (State University of New York at Buffalo)، وشاركت في تأسيس النماذج التجريبية لقياس الهوية الجمعية وتأثيرها على الصحة النفسية.
- أ.د. جينيفر كروكر (Jennifer Crocker, Ph.D.): أستاذة كرسي متميزة في علم النفس بجامعة ولاية أوهايو (The Ohio State University)، ورئيسة سابقة لجمعية الشخصية وعلم النفس الاجتماعي (SPSP). تعد من أبرز رواد أبحاث تقدير الذات، وهشاشة الذات، والوصمة الاجتماعية، وتأثير الانتماء الجماعي على الوظائف المعرفية والانفعالية. البريد الأكاديمي: [email protected].
4. الغرض
يهدف مقياس تقدير الذات الجمعي إلى سد فجوة منهجية ونظرية عميقة في التقييم النفسي، حيث ركزت مقاييس تقدير الذات الكلاسيكية تاريخياً على تقييم الفرد لخصائصه الذاتية المنفصلة (كالكفاءة الشخصية، والجاذبية، والذكاء)، في حين يركز هذا المقياس على تقييم الفرد لذاته بوصفه عضواً في جماعات اجتماعية ذات دلالة. وتتفرع استخدامات وأغراض المقياس إلى عدة ميادين رئيسية:
الأغراض البحثية في علم النفس الاجتماعي
يُستخدم المقياس كأداة بحثية معيارية لدراسة العلاقات بين الجماعات (Intergroup Relations)، والتمييز والتعصب، وتفضيل الجماعة الداخلية (In-group Favoritism). ويساعد الباحثين في فهم الكيفية التي يعوض بها الأفراد ذوو التقدير الجمعي المنخفض أو المرتفع عن التهديدات الموجهة لهوياتهم الاجتماعية، وما إذا كان استعلاء الجماعة ينبع من محاولة تعزيز التقدير الجمعي الخاص أو استجابة لانخفاض التقدير الجمعي العام.
الأغراض الإكلينيكية والصحة النفسية
يوفر المقياس منصة تشخيصية وبحثية لتقييم الرفاه النفسي والاضطرابات النفسية لدى الأقليات العرقية، والجنسية، والمهاجرين، والفئات المهمشة اجتماعياً. وقد أثبتت الدراسات أن تدني بعد “التقدير الجمعي الخاص” أو بعد “تقدير العضوية” يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأعراض الاكتئاب، والقلق، والعزلة الاجتماعية، والشعور بالاغتراب، بصرف النظر عن مستوى تقدير الذات الفردي للمفحوص.
علم النفس الثقافي وعلم النفس التنظيمي
في البيئات التنظيمية والمتعددة الثقافات، يُوظف المقياس لقياس تماهي الموظفين مع المؤسسة أو الفرق المهنية ومدى تأثير هذا الانتماء على الالتزام التنظيمي، والرضا الوظيفي، وسلوكيات المواطنة التنظيمية. كما يُستخدم لمقارنة الفروق بين المجتمعات الفردية (Individualistic) والمجتمعات الجمعية (Collectivistic) في صياغة مفهوم الذات.
5. البناء النفسي
يستند المقياس إلى بناء نفسي مركب يفترض أن التقييم الذاتي الجمعي ليس سمة أحادية البعد، بل هو بنية متعددة الأوجه تتألف من أربعة أبعاد نفسية متمايزة ومترابطة:
1. تقدير العضوية (Membership Esteem)
يقيس هذا البعد مدى حكم الفرد على نفسه كعضو كفء، وجدير، وفعال داخل الجماعات الاجتماعية التي ينتمي إليها. ولا يتعلق هذا البعد بمدى جودة الجماعة ككل، بل بمدى جدارة الفرد وقيمته ومساهمته الشخصية داخل هذه الجماعات. الأفراد الذين يحصلون على درجات مرتفعة في هذا البعد يشعرون بأنهم يمثلون إضافة إيجابية لجماعاتهم وأنهم أعضاء فاعلون، بينما يعاني أصحاب الدرجات المنخفضة من مشاعر العبء، أو عدم الكفاءة، أو الإحساس بعدم الجدوى داخل محيطهم الجمعي.
2. تقدير الذات الجمعي الخاص (Private Collective Self-Esteem)
يُعبر هذا البعد عن التقييم الشخصي الإيجابي أو السلبي للجماعة نفسها؛ أي مدى افتخار الفرد ورضاه عن كونه جزءاً من هذه الجماعات الاجتماعية، بغض النظر عما يراه الآخرون. يمثل هذا البعد المشاعر الداخلية مثل: “أنا فخور بانتمائي لجماعتي” أو “أشعر بالرضا تجاه جماعتي”. يشير ارتفاع هذا البعد إلى ولاء وجداني عميق وتقييم ذاتي إيجابي لجوهر الجماعة، بينما يعكس انخفاضه استياءً داخلياً أو خجلاً من الانتساب إلى تلك الفئات الاجتماعية.
3. تقدير الذات الجمعي العام (Public Collective Self-Esteem)
يقيم هذا البعد إدراك الفرد للكيفية التي ينظر بها الآخرون (المجتمع ككل أو الجماعات الخارجية) إلى الجماعات التي ينتمي إليها. وهو يجيب عن التساؤل: “هل يحترم الناس جماعتي ويرونها جماعة صالحة وفعالة، أم ينظرون إليها بدونية أو ازدراء؟”. يكتسب هذا البعد أهمية استثنائية في دراسات الوصمة الاجتماعية (Stigma)، حيث إن أفراد الأقليات قد يمتلكون تقديراً جمعياً خاصاً مرتفعاً لجماعتهم، لكنهم يدركون بوضوح أن التقدير الجمعي العام منخفض بسبب التمييز والتحيزات المجتمعية السائدة.
4. الأهمية للهوية (Importance to Identity)
يقيس هذا البعد مدى محورية الانتماءات الاجتماعية في البناء الهيكلي لمفهوم الذات الكلي لدى الفرد. ويوضح إلى أي مدى تشكل هذه الجماعات مرآة حقيقية لهوية الشخص وجزءاً لا يتجزأ من تعريفه لنفسه. الأفراد الذين يحصلون على درجات عالية يعتبرون انتمائهم العرقي، أو الديني، أو الثقافي، أو الوطني ركناً أساسياً في هويتهم، بينما يرى أصحاب الدرجات المنخفضة أن عضوياتهم الجماعية مجرد تصنيفات ثانوية لا تؤثر في جوهر إحساسهم بذواتهم.
6. الإطار النظري
ينبثق مقياس تقدير الذات الجمعي بصورة مباشرة من نظرية الهوية الاجتماعية (Social Identity Theory) ونظرية التصنيف الذاتي (Self-Categorization Theory)، اللتين أسسهما علماء النفس الاجتماعي البريطانيون والأوروبيون، وعلى رأسهم هنري تاجفيل (Henri Tajfel) وجون تيرنر (John Turner) في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين.
المفاهيم النظرية المؤسسة
وفقاً لتاجفيل وتيرنر، ينقسم مفهوم الذات (Self-Concept) إلى نظامين فرعيين متكاملين:
- الهوية الشخصية (Personal Identity): وتتألف من السمات الفردية، والقدرات المعرفية والجسدية، والخصائص النفسية الفريدة التي تميز الشخص عن غيره من الأفراد داخل الجماعة الواحدة.
- الهوية الاجتماعية (Social Identity): وتُعرَّف بأنها جزء من مفهوم الذات لدى الفرد ينشأ من معرفته بانتمائه إلى جماعة أو جماعات اجتماعية معينة، إلى جانب الأهمية القيمة والوجدانية المرتبطة بتلك العضوية.
افترض تاجفيل أن الأفراد يسعون بطبيعتهم إلى تحقيق والحفاظ على مفهوم ذات إيجابي (Positive Self-Concept). وبما أن جزءاً كبيراً من هذا المفهوم مشتق من الهوية الاجتماعية، فإن الأفراد يندفعون نحو تقييم جماعاتهم الداخلية (In-groups) تقييماً إيجابياً بالمقارنة مع الجماعات الخارجية (Out-groups) عبر عمليات التفضيل الاجتماعي، وذلك لاكتساب ما يُعرف بـ “التميز الإيجابي” (Positive Distinctiveness).
كيف وجهت النظرية بناء الأداة؟
قبل ظهور مقياس لوهتانين وكروكر (1992)، ساد افتراض نظري يقضي بأن الرغبة في تعزيز تقدير الذات الشخصي هي المحرك الوحيد للتفضيل الجماعي والتعصب. إلا أن الدراسات التجريبية المبكرة أظهرت نتائج متضاربة؛ إذ لم تنجح مقاييس تقدير الذات الفردي (مثل مقياس روزنبرغ) في التنبؤ بظواهر التحيز بين الجماعات بشكل ثابت ومقنع. أدركت كروكر ولوهتانين أن الخلل يكمن في مستوى القياس؛ إذ لا يمكن تفسير ظاهرة جمعية (الهوية الاجتماعية) باستخدام أداة تقيس مستوى فردياً بحتاً. ومن هنا، تم تفكيك مفهوم الهوية الاجتماعية إلى مكوناته الإدراكية والوجدانية، وصيغت فقرات المقياس بحيث تعكس بدقة هذه المنظومة النظرية، محققةً التمايز الحاسم بين احترام الذات الفردي واحترام الذات المستمد من النسيج الاجتماعي المشترك.
7. الصدق
أخضعت لوهتانين وكروكر (1992) المقياس لسلسلة مكثفة من الدراسات السيكومترية التجريبية للتحقق من أبعاد الصدق المتعددة، والتي وثقتها في دراستها التأسيسية التي شملت مئات المشاركين:
صدق البناء (Construct Validity)
أظهرت مصفوفات الارتباط البيني للأبعاد الأربعة وجود علاقات ذات دلالة إحصائية متوسطة وإيجابية بين الأبعاد، تراوحت قيمها بين 0.20 و0.50، مما يثبت أن هذه الأبعاد تمثل مجالات متمايزة ولكنها تنتمي إلى نفس المفهوم المظلي (تقدير الذات الجمعي)، دون أن تتكرر أو تتطابق إحصائياً.
الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)
للتحقق من استقلالية المقياس عن السمات الشخصية التقليدية، تم فحص ارتباطه بعدد من المقاييس المعتمدة:
- العلاقة مع تقدير الذات الشخصي: أظهرت النتائج أن الأبعاد الفرعية لمقياس تقدير الذات الجمعي ترتبط ارتباطاً إيجابياً معتدلاً بمقياس روزنبرغ لتقدير الذات (Rosenberg Self-Esteem Scale) بقيم r تراوحت بين 0.30 و0.40 لبعدي العضوية والتقدير الخاص، في حين ارتبط بعد الأهمية للهوية بدرجة تقارب الصفر (r = 0.08 إلى 0.12). هذا النمط أكد الصدق التمايزي للمقياس؛ حيث أثبت أنه يقيس بناءً نفسياً مغايراً تماماً لتقدير الذات الفردي.
- المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability): أظهرت الاختبارات ارتباطاً ضعيفاً جداً وغير دال إحصائياً مع مقياس مارلو-كراون للمرغوبية الاجتماعية (Marlowe-Crowne Social Desirability Scale)، حيث كانت معظم المعاملات أقل من 0.15، مما ينفي تأثر المقياس بالرغبة في إظهار صورة مقبولة اجتماعياً.
- موضع الضبط والشعور بالاستبعاد: ارتبطت أبعاد المقياس سلبياً بمشاعر الاغتراب الاجتماعي وموضع الضبط الخارجي، وإيجابياً بالارتباط الاجتماعي والرضا عن الحياة.
الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-related Validity)
أثبت المقياس قدرة فائقة على التنبؤ بسلوكيات التفضيل الجماعي وردود الفعل الوجدانية تجاه تهديد الهوية؛ حيث وُجد أن الأفراد الذين يتمتعون بدرجات مرتفعة في التقدير الجمعي الخاص والعام يظهرون دفاعاً أكبر عن جماعتهم ويستجيبون للتهديدات بتعزيز اللحمة الجماعية، بينما يرتبط انخفاض التقدير العام بتجارب الإجهاد النفسي المرتبطة بالوصمة الاجتماعية.
8. الثبات
تم تقييم استقرار واتساق مقياس تقدير الذات الجمعي من خلال مؤشرات إحصائية دقيقة في العينة المعيارية الأصلية وفي العديد من الدراسات اللاحقة عبر ثقافات مختلفة:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
أظهرت دراسات التحليل السيكومتري لمعاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) قيماً متماسكة تشير إلى كفاءة قياسية عالية عبر العينات المختلفة:
- المقياس الكلي: تراوحت قيمة ألفا كرونباخ للمقياس ككل بين 0.83 و0.88.
- بعد تقدير العضوية: تراوحت قيمة ألفا بين 0.71 و0.75.
- بعد تقدير الذات الجمعي الخاص: تراوحت قيمة ألفا بين 0.78 و0.85.
- بعد تقدير الذات الجمعي العام: تراوحت قيمة ألفا بين 0.77 و0.83.
- بعد الأهمية للهوية: تراوحت قيمة ألفا بين 0.73 و0.80.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
تم تطبيق المقياس على عينة مكونة من طلاب جامعيين في فاصل زمني بلغ ستة أسابيع، وجاءت معاملات الارتباط لثبات الاستقرار عبر الزمن دالة إحصائياً ومقبولة للغاية كالتالي:
- المقياس الكلي: r = 0.68 (p < .001).
- بعد تقدير العضوية: r = 0.58.
- بعد تقدير الذات الجمعي الخاص: r = 0.68.
- بعد تقدير الذات الجمعي العام: r = 0.63.
- بعد الأهمية للهوية: r = 0.73.
تشير هذه المؤشرات إلى أن المقياس يتسم بالاستقرار الزمني كأداة تقيس سمة نفسية ثابتة نسبياً، مع احتفاظه بالمرونة الكافية للاستجابة للمتغيرات البيئية والتجارب الاجتماعية الطارئة.
9. التحليل العاملي
خضع المقياس للتحليلات العاملية الاستكشافية (EFA) والتوكيدية (CFA) للتحقق من بنيته الهيكلية والتأكد من مطابقة الفقرات للنموذج الرباعي المفترض:
التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)
في الدراسة الأولى للوهتانين وكروكر (1992)، أُجري تحليل عاملي استكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Oblimin Rotation) نظراً لافتراض وجود ارتباط منطقي بين أبعاد الهوية الاجتماعية. أسفر التحليل عن استخلاص أربعة عوامل رئيسية ذات جذور كامنة (Eigenvalues) أكبر من 1.0، فسرت معاً ما يقارب 52% من التباين الكلي في الاستجابات.
تشبعت الفقرات الـ 16 بقوة على عواملها المفترضة؛ حيث تراوحت تشبعات الفقرات على عواملها الخاصة بين 0.45 و0.82، في حين لم تتجاوز التشبعات المتقاطعة (Cross-loadings) على العوامل الأخرى حاجز 0.25، مما قدم دليلاً قاطعاً على التمايز البنيوي للأبعاد الأربعة ونقاء الفقرات في تمثيل متغيراتها الكامنة.
التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)
أكدت الدراسات اللاحقة عبر نماذج معادلات النمذجة البنائية (SEM) أن النموذج الرباعي المستقل والمتعلق (Four-Factor Correlated Model) يتفوق بصورة حاسمة على النماذج أحادية البعد (Unifactorial Model) أو ثنائية الأبعاد. وأظهرت مؤشرات جودة المطابقة درجات ممتازة:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تجاوز 0.94.
- مؤشر تكر-لويس (TLI): أعلى من 0.92.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.045 و0.062، مع فترات ثقة ضيقة.
- جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR): أقل من 0.05.
10. أداة القياس
تتمتع أداة القياس بالمواصفات الفنية والمنهجية التالية:
- نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) ورقي أو رقمي.
- مجال التطبيق: علم النفس الاجتماعي، والقياس النفسي، والبحث العيادي والتنظيمي.
- عدد الفقرات: 16 فقرة موزعة بالتساوي على أربعة أبعاد (4 فقرات لكل بُعد).
- مقياس الاستجابة: سلم ليكرت السباعي (7-point Likert scale) يتدرج من: (1 = strongly disagree / أعارض بشدة، 2 = disagree / أعارض، 3 = disagree somewhat / أعارض إلى حد ما، 4 = neutral / محايد، 5 = agree somewhat / أوافق إلى حد ما، 6 = agree / أوافق، 7 = strongly agree / أوافق بشدة).
- توزيع الأبعاد الفرعية:
- تقدير العضوية (Membership Esteem): الفقرات (1، 5، 9، 13).
- تقدير الذات الجمعي الخاص (Private CSES): الفقرات (2، 6، 10، 14).
- تقدير الذات الجمعي العام (Public CSES): الفقرات (3، 7، 11، 15).
- الأهمية للهوية (Importance to Identity): الفقرات (4، 8، 12، 16).
- الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): تُعكس درجات 8 فقرات (تُحسب بالمعادلة: الدرجة المعكوسة = 8 – الدرجة الأصلية) وهي الفقرات: 2، 4، 5، 7، 10، 12، 13، 15 قبل استخراج الدرجات.
- طريقة التصحيح وحساب الدرجات: يتم جمع درجات فقرات كل بعد فرعي (بعد قلب الفقرات المعكوسة) وقسمتها على 4 للحصول على متوسط البعد (يتراوح من 1 إلى 7)، كما يمكن استخراج متوسط عام للمقياس ككل بجمع الدرجات وقسمتها على 16. تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من التقدير الجمعي والتماهي الإيجابي مع الجماعات.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 1992 في المجلة العلمية المرموقة Personality and Social Psychology Bulletin. ويخضع المقياس للترخيص الأكاديمي المفتوح للاستخدام غير التجاري، وتفاصيل استخدامه كالتالي:
- سنة النشر: 1992.
- حقوق الملكية الفكرية: محفوظة للجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA) وجمعية الشخصية وعلم النفس الاجتماعي (SPSP)، وللمؤلفتين ريّا لوهتانين وجينيفر كروكر.
- الرسوم وتكلفة الاستخدام: المقياس متاح مجاناً لكافة الباحثين، وطلاب الدراسات العليا، والأكاديميين لأغراض البحث العلمي، والتدريس، والدراسات الميدانية غير الربحية.
- شروط الاستخدام والأذونات: لا يشترط الحصول على إذن كتابي مسبق للاستخدام البحثي الصرف، شريطة الإشارة المرجعية الكاملة والصريحة إلى الورقة العلمية الأصلية للمؤلفتين المنشورة عام 1992. أما في حالات الاستخدام التجاري أو دمجه ضمن برمجيات تشخيصية ربحية، فيجب الحصول على موافقة خطية صريحة من الناشر (SAGE Publications / SPSP).
12. المراجع
- Crocker, J., & Luhtanen, R. (1990). Collective self-esteem and ingroup bias. Journal of Personality and Social Psychology, 58(1), 60–67. https://doi.org/10.1037/0022-3514.58.1.60
- Crocker, J., Luhtanen, R., Blaine, B., & Broadnax, S. (1994). Collective self-esteem and psychological well-being among White, Black, and Asian college students. Personality and Social Psychology Bulletin, 20(5), 503–513. https://doi.org/10.1177/0146167294205007
- Luhtanen, R., & Crocker, J. (1992). A collective self-esteem scale: Self-evaluation of one’s social identity. Personality and Social Psychology Bulletin, 18(3), 302–318. https://doi.org/10.1177/0146167292183006
- Rosenberg, M. (1965). Society and the adolescent self-image. Princeton University Press. https://doi.org/10.1515/9781400876136
- Tajfel, H., & Turner, J. C. (1979). An integrative theory of intergroup conflict. In W. G. Austin & S. Worchel (Eds.), The social psychology of intergroup relations (pp. 33–47). Brooks/Cole.
- Tajfel, H., & Turner, J. C. (1986). The social identity theory of intergroup behavior. In S. Worchel & W. G. Austin (Eds.), Psychology of intergroup relations (pp. 7–24). Nelson-Hall.
- Turner, J. C., Hogg, M. A., Oakes, P. J., Reicher, S. D., & Wetherell, M. S. (1987). Rediscovering the social group: A self-categorization theory. Basil Blackwell.