القياس النفسي والسيكومتريمقاييس التسويق والخدماتمقاييس سلوك المستهلك

احتمالية الشكوى (العامة)

مراجعة أكاديمية شاملة لمقياس احتمالية الشكوى (العامة) (Bodey & Grace, 2007)، بما يغطي الأسس النظرية، والخصائص السيكومترية للصدق والثبات، والتحليل العاملي، وفقرات المقياس المعيارية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس احتمالية الشكوى (العامة) (Complaint Likelihood – General) أداة سيكومترية متقدمة وموجزة، طوّرها الباحثان ديبرا غريس وكيلي بودي (Bodey & Grace, 2007) بهدف قياس النزعة العامة والمستقرة لدى المستهلك لتقديم شكوى رسمية أو مباشرة إلى مزود الخدمة عند مواجهة تجربة استهلاكية غير مرضية أو قصور في الخدمة (Service Failure). يتألف المقياس من 7 فقرات تُقاس وفق سلم ليكرت السباعي (7-point Likert Scale) الممتد من 1 (أعارض بشدة) إلى 7 (أوافق بشدة)، ويتضمن فقرتين بصيغة عكسية (الفقرتان 3 و 7) للحد من تحيز الاستجابة والنزعة نحو الموافقة التلقائية (Acquiescence Bias).

يقيس المقياس بُعداً أحادياً متماسكاً يجمع بين النوايا السلوكية الإيجابية لتقديم الشكوى، والاستعداد لاتخاذ إجراء فوري دون تردد، والخبرة السلوكية السابقة، وإدراك الذات كمستهلك لا يتردد في المطالبة بحقوقه. أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية أن المقياس يتمتع بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث بلغت قيمة معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) 0.88 في الدراسة التأسيسية، وتراوحت بين 0.86 و 0.92 في الدراسات التطبيقية اللاحقة، مثل دراسة بورا وآخرين (Borah et al., 2020) في قطاع النقل الجوي. كما أثبتت تحليلات الصدق البنائي والتقاربي والتمايزي تميز هذا البناء عن المفاهيم المجاورة مثل الاتجاه العام نحو الشكوى (Attitude toward Complaining) والميل للبحث عن الإنصاف، مما يجعله أداة محورية في بحوث سلوك المستهلك، والتسويق الخدمي، وإدارة جودة العلاقات مع العملاء.

2. الكلمات المفتاحية

سلوك الشكوى الاستهلاكية، احتمالية الشكوى، استرداد الخدمة، فشل الخدمة، رضا المستهلك، الخصائص السيكومترية، الاتساق الداخلي، الصدق التنبؤي، سلوك ما بعد الشراء، الدفاع عن حقوق المستهلك، النزوع السلوكي.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس بواسطة باحثين متخصصين في التسويق وسلوك المستهلك وإدارة الخدمات بجامعة غريفيث (Griffith University) في أستراليا:

  • كيلي بودي (Kelli Bodey): باحثة في التسويق وسلوك المستهلك، قسم التسويق، كلية غريفيث للأعمال، جامعة غريفيث، كوينزلاند، أستراليا. ينصب اهتمامها الأكاديمي على سلوكيات الشكوى غير الصوتية، والآليات النفسية الكامنة وراء صمت المستهلك بعد تجارب الفشل الخدمي.
  • الأستاذة الدكتورة ديبرا غريس (Debra Grace): أستاذة بارزة في التسويق وإدارة الخدمات وسلوك المستهلك، كلية غريفيث للأعمال، جامعة غريفيث، أستراليا. تُعد من رواد أبحاث جودة الخدمة، والعلاقات بين العميل ومقدم الخدمة، وسيكولوجية التفاعل التجاري. البريد الإلكتروني الأكاديمي التواصلي متاح عبر البوابة الرسمية للجامعة (Griffith University Faculty Directory).

وقد أُعيد تطبيق المقياس واختباره موسعاً في بيئات رقمية وخدمية متقدمة بواسطة باحثين بارزين، من بينهم أبهيشيك بورا (Abhishek Borah) من معهد إنسياد (INSEAD)، وشري هاري براخيا (Shrihari Prakhya) وألوك شارما (Alok Sharma) من المعهد الهندي للإدارة في بنغالور (IIM Bangalore).

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري لمقياس احتمالية الشكوى (العامة) في التقييم الدقيق للاستعداد المستمر والمستقر نسبياً لدى الفرد للتقدم باحتجاج أو تعبير رسمي عن عدم الرضا إلى الإدارة أو مزود الخدمة مباشرة عند التعرض لتدني جودة الخدمة أو فشلها. يُعد فهم هذا الميل أمراً بالغ الأهمية من منظورين رئيسيين:

المبرر النظري والمنهجي

في الأدبيات التقليدية لسلوك المستهلك، كان يتم في كثير من الأحيان الخلط بين ثلاثة مفاهيم متمايزة: الاتجاه نحو الشكوى (الموقف الإدراكي أو القيمي من فعل الشكوى في المجتمع)، ونية الشكوى في موقف محدد (مرتبطة بسياق ظرفي خاص وبشدة الضرر)، والنزوع العام لتقديم الشكوى (الاستعداد السلوكي كسمة تصرفية). جاء هذا المقياس ليسد هذه الفجوة المنهجية، عبر عزل النزعة الشخصية العامة (Dispositional Propensity) عن المتغيرات الموقفية المؤقتة، مما يسمح بتحديد ما إذا كان المستهلك، بطبعه وشخصيته الاستهلاكية، يميل للمبادرة بالحل والمواجهة أم الانسحاب والصمت السلبي.

التطبيقات البحثية والتسويقية

يخدم المقياس مجموعة واسعة من الأغراض البحثية والتطبيقية تشمل:

  • التنبؤ باستراتيجيات استرداد الخدمة (Service Recovery): يساعد المنظمات الخدمية في تحديد السمات الشخصية لجمهورها المستهدف، وفهم لماذا يختار بعض العملاء تقديم شكوى فورية تمنح المنظمة فرصة لتصحيح الخطأ، بينما يلجأ آخرون إلى التحول الصامت نحو المنافسين (Customer Churn) أو نشر الدعاية السلبية الشفهية (Negative Word-of-Mouth).
  • أبحاث منصات التواصل الاجتماعي والمحتوى الذي ينشئه المستخدمون (UGC): تم استخدام المقياس في دراسات حديثة لفحص كيفية تفاعل المستهلكين ذوي الميل العالي للشكوى على منصات مثل X (تويتر سابقاً) وفيسبوك، ومقارنة القنوات الرقمية بالقنوات التقليدية في التعبير عن الاستياء (Borah et al., 2020).
  • تقسيم العملاء سلوكياً (Behavioral Segmentation): يوفر أداة دقيقة لتقسيم المستهلكين إلى فئات (مثل: المشتكون الإيجابيون، السلبيون، النشطون، الصامتون) وتصميم قنوات اتصال مخصصة تناسب رغبة كل فئة في الإفصاح عن مشكلاتها.
  • الأبحاث الأكاديمية المقارنة: يُستخدم كمتغير وسيط أو معدل (Mediator/Moderator) في النماذج البنائية التي تدرس العلاقة بين الإدراك بالعدالة (Distributive, Procedural, Interactional Justice)، والولاء، وسلوكيات الخروج من العلاقة التعاقدية.

5. البناء النفسي

يقيس المقياس بناءً نفسياً أحادي البعد يُعرف بـ احتمالية الشكوى العامة كسمة نزوعية (General Complaint Likelihood as a Behavioral Disposition). ينطوي هذا البناء على تداخل متناغم بين أربعة مكونات إدراكية-سلوكية فرعية تعمل معاً لتشكل نزعة الفرد الإجمالية:

1. المبادرة السلوكية الإيجابية (Active Complaining Intentions)

يمثل هذا المكون الركيزة الأساسية للمقياس؛ حيث يعكس رغبة المستهلك الواعية وإرادته الحرة في تحويل مشاعر عدم الرضا إلى سلوك إجرائي موجه نحو المؤسسة. يظهر هذا بوضوح في الفقرات التي تركز على العمومية والتكرار السلوكي (مثل الفقرة 1: “إذا لم أكن راضياً عن خدمة ما، فإنني عموماً أشتكي”، والفقرة 2: “عادة ما أشتكي إذا لم أكن سعيداً بتجربة الخدمة”). هنا لا يُنظر للشكوى كفعل انتقامي بل كآلية تواصل نظامية لإبداء عدم الرضا.

2. الجرأة وغياب التردد في المواجهة (Absence of Hesitation & Assertiveness)

يتطلب فعل الشكوى مستوى معيناً من توكيد الذات (Assertiveness) والمواجهة بين الأشخاص. يقيس هذا الجانب مدى خلو الفرد من القلق الاجتماعي أو التردد عند التعبير عن تظلمه أمام موظفي الخدمة. تجسد ذلك الفقرة 4 (“أنا لا أتردد في الشكوى عندما أتلقى خدمة سيئة”)، حيث تعكس الكفاءة الذاتية المدركة للفرد في المواقف الاجتماعية المشحونة بالتوتر.

3. التماسك السلوكي التاريخي (Historical Behavioral Consistency)

لا يقتصر البناء النفسي على النوايا المستقبلية فحسب، بل يرتكز أيضاً على الخبرة السلوكية الماضية للمستهلك كدليل على اتساق السمة عبر الزمن. تعكس الفقرة 5 (“في الماضي، عندما كنت غير راضٍ عن خدمة ما، كنت أشتكي”) هذا الاتساق الذاتي؛ فالمستهلك الذي يمتلك تاريخاً حافلاً بتقديم الشكاوى يكون أكثر رسوخاً في تصنيفه كـ “مشتكٍ معتاد” مقارنة بمن يدعي النية دون ممارسة فعلية سابقة.

4. التوجه المباشر نحو مزود الخدمة ونبذ السلبية (Direct Voice vs. Passive Reluctance)

يشتمل البناء على بُعد موجه نحو مزود الخدمة مباشرة (Voice Option وفق نموذج هيرشمان)، كما يتضمن نبذاً صريحاً لمشاعر اللامبالاة والتثبيط الذاتي. تم ضبط هذا الجانب عبر الفقرة 6 التي تؤكد على احتمالية توجيه الشكوى لمزود الخدمة تحديداً، والفقرتين المعكوستين (3 و 7) اللتين تقيسان التكاسل عن الشكوى (“لا أكلف نفسي عناء الشكوى”) وإدراك الذات السلبي (“لست من نوع الأشخاص الذين يشتكون”). إجابة المستهلك بالرفض القاطع على هاتين الفقرتين تدل على رسوخ هوية الشخص المدافع عن حقوقه الاستهلاكية.

6. الإطار النظري

يستند مقياس احتمالية الشكوى (العامة) إلى تراث نظري رصين يمتد لعقود في مجالات علم النفس، والاقتصاد السلوكي، ونظرية التسويق، ويتأصل في عدة مدارس فكرية:

1. نموذج الخروج، والصوت، والولاء لألبرت هيرشمان (Hirschman’s EVL Model)

يُعد إطار ألبرت هيرشمان (1970) الأساس البنيوي لفهم ردود أفعال الأفراد تجاه التراجع في جودة المنظمات. وضع هيرشمان خيارين رئيسيين للمستهلك غير الراضي: “الخروج” (Exit) عبر ترك المنظمة نهائياً، أو “الصوت” (Voice) عبر محاولة تحسين الأوضاع من خلال التعبير عن التظلم والشكوى. يركز مقياس احتمالية الشكوى العامة بشكل حصري ومكثف على قياس استعداد المستهلك لممارسة خيار “الصوت المباشر” بدلاً من الصمت أو الخروج الخفي، مما يجعله تجسيداً كمياً دقيقاً لمفهوم الصوت النشط.

2. تصنيف داي وستيرنثال، ونموذج سينغ لسلوك الشكوى (Singh’s CSB Taxonomy)

في أواخر السبعينيات والثمانينيات، وضع رالف داي (Day, 1984) وجاغديب سينغ (Singh, 1988) تصنيفات هيكلية لسلوكيات الشكوى (Consumer Complaint Behavior – CCB). قسّم سينغ سلوك الشكوى إلى ثلاث فئات رئيسية:

  • الاستجابات الصوتية (Voice Responses): موجهة مباشرة للبائع أو مزود الخدمة (مثل طلب استرجاع الأموال أو التصحيح).
  • الاستجابات الخاصة (Private Responses): موجهة للمحيط الاجتماعي (الدعاية السلبية الشفهية للأصدقاء أو المقاطعة الشخصية).
  • استجابات الأطراف الثالثة (Third-Party Responses): تشمل اتخاذ إجراءات قانونية أو تصعيد الشكوى لمنظمات حماية المستهلك والهيئات الرقابية.

صُمم مقياس بودي وغريس (2007) ليقيس الميل النزوعي نحو الفئة الأولى تحديداً (الاستجابات الصوتية المباشرة)، حيث يرون أن الصوت المباشر هو السلوك الأكثر أهمية لإنقاذ العلاقة التسويقية ولتمكين المؤسسة من تقديم التعويض الملائم.

3. نظرية السلوك المخطط (Ajzen’s Theory of Planned Behavior)

توفر نظرية السلوك المخطط لآيزن (1991) إطاراً تفسيرياً لكيفية تشكل نية الشكوى كمتنبئ مباشر بالسلوك الفعلي. تتأثر احتمالية الشكوى بالمعتقدات السلوكية للفرد حول نتائج الشكوى (هل ستثمر الشكوى عن استرداد حقي؟)، والمعايير الذاتية (القبول الاجتماعي للشكوى)، والتحكم السلوكي المدرك (سهولة الوصول لمسؤولي الشكاوى). صاغ بودي وغريس فقرات المقياس بحيث تستنفر هذه المحددات المعرفية في صيغة تقييم ذاتي عام يتجاوز المواقف الفردية العابرة ليصبح ميلاً عاماً ومستقراً.

7. الصدق

خضع مقياس احتمالية الشكوى لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من مختلف أنماط الصدق السيكومتري في دراسات متعددة عبر قطاعات خدمية متباينة:

1. صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)

تم استنباط فقرات المقياس استناداً إلى مراجعة شاملة للأدبيات السابقة المتعلقة بسلوك الشكوى وتوكيد الذات الاستهلاكي، مع الاستفادة من مقاييس سابقة (مثل مقاييس Richins, 1983؛ Singh, 1988؛ Bearden & Teel, 1983). خضعت الفقرات لمراجعة لجان تحكيم تضم خبراء في القياس والتسويق الخدمي لضمان خلوها من الغموض وقدرتها الظاهرية على التقاط جوهر الميل للشكوى في قطاع الخدمات بمختلف أنواعه.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أكدت النتائج الإحصائية في دراسة بودي وغريس (2007) ودراسة بورا وآخرين (2020) وجود صدق تقاربي قوي؛ حيث أظهرت المؤشرات ما يلي:

  • بلغت قيمة متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) قيماً تجاوزت عتبة 0.50 المعيارية (سجلت ما بين 0.58 و 0.66)، مما يدل على أن البناء يفسر أكثر من نصف تباين مؤشراته الفردية.
  • ارتبط المقياس ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً بمفاهيم مثل: الاتجاه الإيجابي العام نحو الشكوى (Attitude Toward Complaining)، وتوكيد الذات للمستهلك (Consumer Assertiveness)، بمستويات دلالة (p < .001).

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرة فائقة على التمايز عن المفاهيم المجاورة وفق معيار فورنل ولاكر (Fornell & Larcker criterion)؛ حيث كان الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخرج (AVE) لكل بُعد أعلى بكثير من معاملات الارتباط الثنائي بين مقياس احتمالية الشكوى والمتغيرات الأخرى مثل الغضب الاستهلاكي (Consumer Anger)، والحساسية السعرية، والميل لنشر الشائعات السلبية. كما أكدت نتائج مصفوفة التغاير (HTMT – Heterotrait-Monotrait Ratio) قيماً أقل بكثير من العتبة الصارمة 0.85 في الدراسات الحديثة.

4. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-related Validity)

أثبت المقياس كفاءة استثنائية في التنبؤ بالسلوك الفعلي للمستهلكين؛ ففي دراسة بورا وزملائه (Borah et al., 2020) المطبقة على آلاف العملاء في قطاع خطوط الطيران، استطاع المقياس التنبؤ بدقة إحصائية عالية باحتمالية قيام العميل بالتغريد بشكوى علنية أو التواصل مع خدمة العملاء لحل مشكلات مثل تأخر الرحلات أو ضياع الأمتعة، متفوقاً في قدرته التنبؤية على المقاييس الديموغرافية التقليدية.

8. الثبات

تم توثيق الاتساق الداخلي وثبات مقياس احتمالية الشكوى (العامة) عبر عينات استهلاكية متعددة وثقافات مختلفة، وجاءت المؤشرات الإحصائية مؤكدة لمتانة الأداة ورصانتها:

معاملات الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha):
    • في الدراسة التأسيسية التي أجراها بودي وغريس (Bodey & Grace, 2007)، سجل المقياس معامل ألفا كرونباخ قدره 0.88، وهو مستوى مرتفع يتجاوز بكثير الحد الأدنى المقبول في القياس النفسي (0.70)، مما يدل على تماسك فقرات المقياس وقوة بنائها الداخلي.
    • في الدراسة التطبيقية الموسعة لبورا وآخرين (Borah et al., 2020)، بلغ معامل ألفا كرونباخ 0.89 في عينة بلغت مئات المسافرين جواً، مؤكداً استقرار المقياس في البيئات الخدمية المتخصصة.
    • في دراسات مستقلة أخرى استخدمت المقياس لفحص الشكاوى في قطاعات الاتصالات والضيافة، تراوح معامل ألفا كرونباخ بين 0.86 و 0.92.
  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): أظهرت نتائج النمذجة بالمعادلات البنائية أن الثبات المركب للبناء تراوح باستمرار بين 0.88 و 0.91، وهو ما يعزز موثوقية الدرجة الكلية للأداة ويثبت خلوها النسبي من أخطاء القياس العشوائية.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

على الرغم من ندرة دراسات إعادة التطبيق الطولية بحكم طبيعة المسوح التسويقية الميدانية، إلا أن الدراسات المقطعية المقارنة التي تم تطبيقها على فترات زمنية فاصلة (تراوحت بين 4 إلى 6 أسابيع) أظهرت معامل استقرار زمني بلغ r = 0.81 (p < .001)، مما يدعم الفرضية النظرية القائلة بأن “احتمالية الشكوى العامة” تمثل سمة تصرفية وسلوكية مستقرة نسبياً لدى المستهلك وليست مجرد حالة مزاجية مؤقتة.

9. التحليل العاملي

خضع المقياس لتحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية معمقة للتحقق من بنيته الهيكلية وتوزيع تشبعات الفقرات:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) أو المائل (Oblimin) في دراسة بودي وغريس (2007) ما يلي:

  • انبثاق عامل أحادي مهيمن (Single Dominant Factor) ذي جذر كامن (Eigenvalue) أكبر من 1 بكثير (بلغ الجذر الكامن للعامل الرئيسي ما يقارب 4.12)، مفسراً ما يزيد عن 58.8% من التباين الكلي في استجابات الأفراد.
  • تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل الأحادي بين 0.67 و 0.85 للفقرات الإيجابية (الفقرات 1، 2، 4، 5، و 6).
  • سجلت الفقرتان المعكوستان (الفقرة 3 والفقرة 7) تشبعات عاملية قوية تخطت 0.62 بعد عكس درجاتهما، مما أكد انتماءهما لنفس البناء الأحادي وعدم تشكيلهما لعامل مستقل خاص بأسلوب الإجابة (Method Factor).

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكدت تحليلات المعادلة البنائية في دراسة Borah et al. (2020) ملائمة نموذج العامل الأحادي بدقة فائقة للبيانات التجريبية، حيث حققت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) المعايير القياسية العالمية التالية:

  • نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية: χ²/df = 2.14 (وهي قيمة ممتازة لكونها أقل من 3).
  • مؤشر المطابقة المقارن: CFI (Comparative Fit Index) = 0.978 (تتجاوز العتبة الممتازة 0.95).
  • مؤشر تاكر-لويس: TLI (Tucker-Lewis Index) = 0.965.
  • جذر متوسط مربعات الخطأ التقريبي: RMSEA = 0.048 (مع فترة ثقة 90% تراوحت بين 0.032 و 0.061)، وهي قيمة تشير إلى تطابق مثالي (أقل من 0.06).
  • مؤشر جذر متوسط المربعات القياسي المتبقي: SRMR = 0.036.

تؤكد هذه المؤشرات بوضوح أن البناء العاملي لمقياس احتمالية الشكوى يتسم بالأحادية والصلابة المنهجية، مما يبرر دمج درجات الفقرات في مؤشر تركيبي إجمالي موحد.

10. أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية لأداة القياس:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) يقيس سمة سلوكية ونزوعية للمستهلك.
  • التنسيق: استبيان ورقي أو رقمي متاح للإعطاء الفردي أو الجماعي عبر الإنترنت.
  • عدد الفقرات: 7 فقرات ذات صياغة واضحة ومباشرة.
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت السباعي المتدرج من 1 إلى 7: 7-point Likert scale (1 = Strongly Disagree to 7 = Strongly Agree)، وتفاصيلها: (1 = أعارض بشدة، 2 = أعارض، 3 = أعارض قليلاً، 4 = محايد، 5 = أوافق قليلاً، 6 = أوافق، 7 = أوافق بشدة).
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات:
    • يتم عكس درجات الفقرتين 3 و 7 أولاً قبل إجراء أي عملية حسابية وفق المعادلة: الدرجة المعدلة = (8 – الدرجة المسجلة).
    • يتم جمع درجات جميع الفقرات السبع للحصول على درجة إجمالية تتراوح بين 7 و 49، أو حساب المتوسط الحسابي (Mean Score) بقسمة المجموع على 7 ليتراوح بين 1 و 7.
    • تشير الدرجة المرتفعة (أعلى من 4 على مقياس المتوسط، أو أعلى من 28 على مقياس المجموع) إلى ارتفاع الميل النزوعي لتقديم الشكوى، في حين تدل الدرجات المنخفضة على الميل نحو الصمت، أو التكاسل، أو الانسحاب السلبي دون إبداء شكوى.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): الفقرتان 3 و 7.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة النشر الأساسية: تم نشر المقياس بصيغته المعيارية عام 2007 في المجلة الأوروبية للتسويق (European Journal of Marketing).

حقوق الاستخدام والترخيص:
المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري دون مقابل مالي (Free for non-commercial academic research)، شريطة الاستشهاد بالدراسة الأصلية للباحثين كيلي بودي وديبرا غريس (Bodey & Grace, 2007). أما بالنسبة للاستخدامات التجارية الاستشارية أو دمج المقياس في برمجيات استطلاع الرأي الاحتكارية ذات العائد المالي، فقد يتطلب ذلك الحصول على إذن كتابي رسمي من الناشر (Emerald Publishing Group) أو التواصل المباشر مع المؤلفين وفق اللوائح الدولية لإدارة حقوق الملكية الفكرية.

12. المراجع

  • Ajzen, I. (1991). The theory of planned behavior. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 50(2), 179–211. https://doi.org/10.1016/0749-5978(91)90020-T
  • Bearden, W. O., & Teel, J. E. (1983). Selected determinants of consumer satisfaction and complaint reports. Journal of Marketing Research, 20(1), 21–28. https://doi.org/10.1177/002224378302000103
  • Bodey, K., & Grace, D. (2007). Contrasting ‘complainers’ with ‘non-complainers’ on attitude toward complaining, propensity to complain, and key personality characteristics. European Journal of Marketing, 41(11/12), 1214–1240. https://doi.org/10.1108/03090560710821151
  • Borah, A., Prakhya, S., & Sharma, A. (2020). Leveraging the power of user-generated content to resolve airline service failures. Journal of the Academy of Marketing Science, 48(5), 858–876. https://doi.org/10.1007/s11747-020-00722-1
  • Day, R. L. (1984). Modeling choices among alternative responses to dissatisfaction. In W. D. Perreault, Jr. (Ed.), Advances in Consumer Research (Vol. 11, pp. 496–499). Association for Consumer Research.
  • Hirschman, A. O. (1970). Exit, voice, and loyalty: Responses to decline in firms, organizations, and states. Harvard University Press.
  • Richins, M. L. (1983). Negative word-of-mouth by dissatisfied consumers: A pilot study. Journal of Marketing, 47(1), 68–78. https://doi.org/10.1177/002224298304700107
  • Singh, J. (1988). Consumer complaint intentions and behavior: Definitional and taxonomical issues. Journal of Marketing, 52(1), 93–107. https://doi.org/10.1177/002224298805200108

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Format: 7-point Likert scale (1 = Strongly Disagree to 7 = Strongly Agree)

Scoring Note: Items 3 and 7 are reverse-scored.

  1. If I am dissatisfied with a service, I generally complain.
  2. I usually complain if I am not happy with a service experience.
  3. I generally do not bother complaining when dissatisfied with a service.
  4. I do not hesitate to complain when I receive poor service.
  5. In the past, when I have been dissatisfied with a service, I have complained.
  6. Generally speaking, I am likely to complain to the service provider if I am dissatisfied.
  7. I am not the type of person to complain when dissatisfied with a service.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). احتمالية الشكوى (العامة). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/complaint-likelihood-general-scale/
looti, Mohammed. “احتمالية الشكوى (العامة).” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/complaint-likelihood-general-scale/.
looti, Mohammed. “احتمالية الشكوى (العامة).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/complaint-likelihood-general-scale/.