القياس النفسيعلم النفس التنمويمقاييس نفسية

أسلوب حل النزاع

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس أسلوب حل النزاع والعدوان لدى المراهقين (CRSS-A)، موضحاً الأسس النظرية، والخصائص السيكومترية، والفقرات الأصلية المعتمدة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس أسلوب حل النزاع — وتحديداً مقياس حل النزاع الفرعي للعدوان (Conflict Resolution Style Scale – Aggression Subscale: CRSS-A) — إحدى الأدوات السيكومترية المرجعية التي طُوّرت لتقييم الاستجابات السلوكية والمعرفية لدى اليافعين والمراهقين في مواقف الاحتكاك والنزاع بين الأقران. تعود الأصول الأولى لهذا المقياس إلى الأبحاث التأسيسية التي أجراها الباحثان رونالد سلابي ونانسي جيرا (Slaby & Guerra, 1988)، ثم خضع المقياس لتعديلات وإضافات وتكييف سيكومتري لاحق على يد روبرت فليويلينغ وزملائه (Flewelling et al., 1993)، وتم توثيقه رسمياً ضمن دليل مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) لقياس الاتجاهات والسلوكيات المرتبطة بالعنف لدى الشباب.

يتألف المقياس في نسخته المعتمدة من خمسة سيناريوهات افتراضية (Vignettes) تمثل مواقف صراع واقعية يتعرض لها المراهقون في البيئات المدرسية والاجتماعية غير الرسمية؛ مثل دفع شخص ما أثناء الانتظار في طابور شرب الماء، أو التعرض للسباب والإهانة اللفظية في الطريق، أو مشاهدة مشاجرة بين صديق وشخص آخر، أو مواقف النزاع المرتبطة بالعلاقات العاطفية والتفاعل بين الجنسين. يطلب المقياس من المستجيب تحديد ردود فعله المحتملة عبر خيارات متعددة تعكس خمسة أساليب سلوكية أساسية: التجنب والانسحاب (Avoidance)، التنافس والمواجهة العدوانية (Competition/Aggression)، التسوية وتقديم التنازلات (Compromise)، التعاون وحل المشكلات (Collaboration)، والمسايرة والتنازل (Accommodation).

يتميز المقياس بقدرته على استخلاص درجات مستقلة أو مدمجة لمستويات العدوان اللفظي (Verbal Aggression) والعدوان الجسدي (Physical Aggression)، حيث يُمنح المستجيب نقطة واحدة عن كل خيار عدواني يختاره، وتتراوح الدرجات الكلية عادة بين صفر إلى 5 أو صفر إلى 10 بحسب نظام التصحيح المعتمد. أظهرت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع بمستويات مقبولة إلى جيدة من الاتساق الداخلي (حيث تتراوح قيم معامل ألفا كرونباخ بين 0.71 و0.84 عبر عينات متنوعة)، وصدق بنائي وتلازمي متين تجلى في قدرته الفائقة على التمييز بين المراهقين الجانحين وغير الجانحين، والتنبؤ بالسلوكيات المناهضة للمجتمع في البيئات المدرسية ومؤسسات رعاية الأحداث.

الكلمات المفتاحية

أسلوب حل النزاع، العدوان، معالجة المعلومات الاجتماعية، المراهقة، السلوك المعادي للمجتمع، العدوان اللفظي، العدوان الجسدي، النزاع بين الأقران، القياس النفسي، رونالد سلابي، نانسي جيرا، مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

المؤلفون

طُوّرت النواة المنهجية والنظرية الأولى للمقياس ضمن دراسة رائدة تناولت الوسطاء المعرفيين للسلوك العدواني لدى الأحداث الجانحين، ونشرها كل من:

  • رونالد جي. سلابي (Ronald G. Slaby, Ph.D.): أستاذ وباحث بارز في علم النفس التنموي والتربية، عمل في كلية التربية بجامعة هارفارد (Harvard Graduate School of Education) ومركز تطوير التعليم (Education Development Center – EDC)، وقاد لعقود دراسات الوقاية من العنف المدرسي ونمو مهارات حل النزاع والتفكير الاجتماعي لدى الأطفال والمراهقين. (البريد الإلكتروني الأكاديمي التاريخي: [email protected]).
  • نانسي جي. جيرا (Nancy G. Guerra, Ed.D.): أستاذة بارزة في العلوم السلوكية وعلم النفس التنموي، شغلت مناصب قيادية في جامعة إلينوي في شيكاغو (University of Illinois at Chicago)، وجامعة كاليفورنيا في إيرفاين (UC Irvine)، وعميدة كلية الآداب والعلوم بجامعة ديلاوير (University of Delaware). تُعد خبيرة دولية معتمدة لدى منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي في مجال سيكولوجيا العنف ومنع الجنوح.
  • روبرت إل. فليويلينغ (Robert L. Flewelling, Ph.D.) وزملاؤه (1993): باحثون في معهد أبحاث المحيط الهادئ والتقييم (Pacific Institute for Research and Evaluation – PIRE)؛ قاموا بتوسيع وتعديل فقرات الأداة لتشمل سياقات الصراع العاطفي والعلاقات بين الجنسين، ونُشرت الأداة رسمياً كأداة مرجعية عبر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (National Center for Injury Prevention and Control).

الغرض

يهدف مقياس أسلوب حل النزاع — ولا سيما المقياس الفرعي للعدوان — إلى التحديد الموضوعي والكمي للأنماط المعرفية والسلوكية التي يتبناها الأفراد، وخاصة فئة اليافعين والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و16 عاماً، عندما يواجهون مواقف تعارض اجتماعي أو استفزاز مباشر من قبل الأقران. لا يقتصر الهدف على معرفة ما إذا كان الفرد عنيفاً أم لا، بل يسعى إلى تفكيك استراتيجية إدارة المواجهة: هل يلجأ الفرد إلى السلوك التوكيدي الهادئ، أم يفضل الانسحاب والتهرب، أم يستجيب عبر الرد الانتقامي اللفظي أو المادي المباشر؟

التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية

في السياق الإكلينيكي وسياق الطب النفسي للأطفال والمراهقين، يُعد المقياس أداة فحص أولي (Screening Tool) بالغة الأهمية لتحديد الأطفال المعرضين لخطر الإصابة باضطراب المسلك (Conduct Disorder) أو اضطراب التحدي المعارض (Oppositional Defiant Disorder). إن فحص النمط النوعي لاستجابات المراهق في مواقف الاستفزاز يمكّن المعالجين النفسيين من تشخيص ما إذا كان العنف الصادر عن الفرد هو عنف انفعالي ارتكاسي (Reactive Aggression) ناشئ عن عجز في ضبط الانفعال وتفسير النوايا، أم هو عدوان وسيلي ومخطط (Proactive Aggression).

التطبيقات البحثية والتربوية

يُستخدم المقياس على نطاق واسع في البيئات المدرسية ومراكز احتجاز الأحداث لتقييم أثر البرامج التدخلية المستندة إلى الأدلة؛ مثل برامج العلاج السلوكي المعرفي (Cognitive-Behavioral Therapy) وبرامج تنمية الكفاءة الاجتماعية ومهارات حل الصراع دون عنف. يتيح المقياس قياس التغير القبلي والبعدي في الاستجابات المقبولة اجتماعياً، مما يعكس نجاح التدخل في تعديل المخططات المعرفية للمراهقين من تفضيل التصعيد البدني واللفظي إلى اختيار الحوار أو التهدئة أو الانسحاب التكتيكي.

البناء النفسي

يقوم البناء السيكولوجي لمقياس أسلوب حل النزاع على دراسة العمليات الوسيطة التي تفصل بين المثير الاجتماعي والرد السلوكي. يعتمد المقياس على تصنيف خماسي الأبعاد تم تكييفه ليناسب علم النفس الاجتماعي والنمائي، مستمداً جذوره من نماذج حل النزاع التنظيمي (مثل نموذج بليك وموتون ونموذج توماس وكيلمان) ولكن بعد تطويعه جذرياً ليقيس الميول السلوكية المباشرة في مرحلة المراهقة، مع التركيز المكثف على أبعاد الاستجابة الآتية:

1. بعد التنافس والمواجهة العدوانية (Competition and Aggressive Action)

يُمثل هذا البناء الميل نحو فرض الإرادة الذاتية على الطرف الآخر وإخضاعه بالقوة، دون أدنى اعتبار لحقوقه أو مشاعره. ينقسم هذا البناء في مقياس (CRSS-A) إلى مظهرين رئيسيين:

  • العدوان اللفظي (Verbal Aggression): ويتضمن توجيه الإهانات، السباب، والتهديد (مثل الخيار الأول في السيناريوهات: “Say something nasty to him” أو “Call him a name”).
  • العدوان الجسدي (Physical Aggression): ويتضمن الشروع في استخدام العنف البدني المباشر لحسم الموقف (مثل الخيار الخامس في السيناريوهات: “Push him out of line” أو “Hit him” أو “Push him away from your girlfriend”).

2. بعد التجنب والانسحاب (Avoidance / Passive Withdrawal)

يعكس هذا البناء استراتيجية التخلي عن الأهداف الشخصية والابتعاد المكاني والنفسي عن بؤرة الصراع لتفادي التصعيد أو الخوف من العواقب (مثل: “Nothing, just walk away” أو “Ignore her and go talk to someone else”). ورغم أن التجنب قد يحمي الفرد في مواقف معينة، إلا أن الاعتماد المزمن عليه يعكس نقصاً في توكيد الذات (Assertiveness).

3. بعد البحث عن المعلومات والاستفسار الاستيضاحي (Information Seeking / Probing)

يمثل هذا المكون نضجاً معرفياً واجتماعياً يتمثل في فحص دوافع الطرف الآخر قبل اتخاذ أي رد فعل (مثل: “Ask him why he pushed you” أو “Find out why your friend and the other kid are fighting”). يُسهم هذا البعد في كسر الانحيازات الإسنادية العدائية ويمنع الاستجابة الاندفاعية التلقائية.

4. بعد السلوك التوكيدي والتسوية (Assertion & Compromise)

يعكس محاولة الفرد حماية حدوده ومكانته الاجتماعية دون استخدام العنف أو الإهانة، عبر وضع خطوط واضحة والتعبير عن الرغبات بصراحة وثقة (مثل: “Tell him it’s your place in line” أو “Try to get both of them to calm down and stop fighting”).

الإطار النظري

ينبثق مقياس أسلوب حل النزاع مباشرة من نموذج معالجة المعلومات الاجتماعية (Social Information Processing Model) الذي صاغه كينيث دودج (Kenneth A. Dodge, 1986) وتوسع فيه نيكي كريك ودودج (Crick & Dodge, 1994). ينظر هذا الإطار إلى سلوك المراهق في مواقف التفاعل المعقدة باعتباره مخرَجاً نهائياً لسلسلة متتابعة من العمليات العقلية المعرفية.

مراحل معالجة المعلومات الاجتماعية وارتباطها بفقرات المقياس

يفترض النموذج أن المراهق حين يتعرض لموقف غامض أو تصادمي يمر بالخطوات التالية:

  1. ترميز الإشارات الاجتماعية (Encoding of Cues): الانتباه إلى سلوك الطرف الآخر (مثل الدفع أو النداء باسم مسيء).
  2. تفسير الإشارات وإسناد النوايا (Interpretation of Cues): هل قام الطرف الآخر بالدفع متعمداً بقصد الإهانة، أم كان حادثاً عرضياً؟ أظهرت أبحاث سلابي وجيرا (1988) أن المراهقين الجانحين والعدوانيين يمتلكون ما يُعرف بـ الانحياز الإسنادي العدائي (Hostile Attribution Bias)، حيث يفترضون تلقائياً سوء النية والعداء من الطرف الآخر.
  3. توضيح الأهداف (Clarification of Goals): هل هدف المراهق هو الحفاظ على احترامه لذاته وعلاقته بالأقران، أم أن هدفه هو الانتقام وفرض الهيمنة وإيقاع الهزيمة بالآخر؟
  4. توليد الاستجابات والبدائل (Response Generation): المراهقون غير العدوانيين يولّدون طيفاً واسعاً من الاستجابات الممكنة (كالحوار، التهدئة، التنبيه التوكيدي)، في حين يقتصر المراهقون العدوانيون على توليد بدائل محدودة تتسم بالعنف اللفظي أو البدني.
  5. تقييم الاستجابة واتخاذ القرار (Response Evaluation): تقييم المراهق لفاعلية العنف، وتوقعه للنتائج الإيجابية المرتبطة باستخدامه؛ كالشعور بالقوة، نيل إعجاب الأقران، واسترداد الحقوق بسرعة.

بناءً على هذا الإطار النظري، تمت صياغة فقرات المقياس بصيغة سيناريوهات تحاكي بدقة الخطوات 3 و4 و5؛ حيث تضع المراهق في الموقف وتتيح له اختيار البديل الذي يعكس استجابته التلقائية، مما يكشف عن البنية المعرفية التحتية المتحكمة في سلوكه.

الصدق

خضع مقياس أسلوب حل النزاع الفرعي للعدوان (CRSS-A) لدراسات متعددة للتحقق من خصائصه السيكومترية وقدرته على قياس السلوك العدواني بدقة وموضوعية عبر أدلة الصدق المتعددة:

صدق المحتوى (Content Validity)

تم بناء السيناريوهات الأصلية بالاعتماد على دراسات ميدانية وتوثيق استطلاعي للمواقف الصراعية الأكثر تكراراً وشيوعاً بين المراهقين في الساحات المدرسية والأحياء الشعبية في الولايات المتحدة. تم فحص خيارات الاستجابة بواسطة خبراء ومحكمين في علم النفس التنموي والتربية الخاصة للتأكد من أنها تمثل تمثيلاً متوازناً للعدوان بنوعيه، وللحلول السلمية والتجنبية الممكنة واقعياً للمراهق.

صدق البناء والصدق التمايزي (Construct and Discriminant Validity)

أظهرت الدراسة المؤسسة لسلابي وجيرا (Slaby & Guerra, 1988) قدرة فائقة للمقياس على التمييز الإحصائي القاطع بين ثلاث مجموعات متباينة من المراهقين الذكور (تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً):

  • مجموعة الأحداث الجانحين ذوي السجل العدواني المحتجزين في مؤسسات إصلاحية.
  • مجموعة المراهقين غير المحتجزين ولكن المصنفين من قبل معلميهم بأنهم مرتفعو العدوان داخل المدارس.
  • مجموعة المراهقين الأسوياء غير العدوانيين.

سجلت مجموعة الأحداث الجانحين درجات أعلى دالة إحصائياً في تبني خيارات العدوان اللفظي والجسدي (p < .001) مقارنة بالمجموعتين الأخريين، مما منح المقياس صدقاً تمايزياً وتنبؤياً استثنائياً.

الصدق التلازمي (Concurrent Validity)

ارتبطت الدرجات المرتفعة على المقياس بمعاملات ارتباط طردية موجبة ودالة إحصائياً مع مقاييس أخرى راسخة في قياس العدوانية؛ مثل مقياس باس-بيري للعدوانية (Buss-Perry Aggression Questionnaire)، واستبانات المعلمين لقياس السلوك الفوضوي التخريبي، فضلاً عن الارتباط الطردي بعدد الإنذارات المدرسية والإيقافات التأديبية المسجلة في ملفات الطلاب.

الثبات

أُجريت عدة دراسات لقياس ثبات المقياس في بيئات بحثية وتدخلية مختلفة، واستندت النتائج إلى معايير الاتساق الداخلي والاستقرار عبر الزمن:

معامل الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في دراسة فليويلينغ وزملائه (Flewelling et al., 1993) التي شملت عينة واسعة من طلبة المدارس المتوسطة والثانوية، أظهر المقياس المكون من 5 فقرات مؤشرات ثبات مقبولة، حيث بلغ معامل ألفا كرونباخ للمقياس الفرعي للعدوان حوالي 0.73. وفي دراسات لاحقة اعتمدت دمج مؤشري العدوان اللفظي والجسدي في درجة موحدة، تراوحت قيم ألفا كرونباخ بين 0.71 و0.84، وهي نسب ممتازة بالنظر إلى قصر الأداة وطبيعة الاختيار المتعدد الموقفي.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أثبتت المتابعات الميدانية التي استمرت لفترات تراوحت بين 4 إلى 8 أسابيع في غياب التدخل العلاجي أن معاملات الارتباط لدرجات المقياس عبر الزمن تجاوزت 0.68 (p < .01)، مما يشير إلى استقرار الأنماط المعرفية لأسلوب حل النزاع كسمة شبه مستقرة نسبياً في الشخصية في حال عدم خضوع الفرد لتدريب سلوكي معرفي مركز.

التحليل العاملي

أكدت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) في أبحاث تقييم البرامج التابعة لمراكز CDC البنية النظرية المفترضة للمقياس:

البنية العاملية المستخرجة

أظهر تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation) تشبع الفقرات على عاملين رئيسيين واضحين يفسران نسبة مرتفعة من التباين الكلي (تجاوزت 58% في العينات المعيارية):

  • العامل الأول: الاستجابة العدوانية الصريحة (Overt Aggressive Response): وتتشبع عليه بقوة خيارات العدوان البدني المباشر (حمولة عاملية تتراوح بين 0.65 و0.82 عبر السيناريوهات الخمسة)، بالإضافة إلى خيارات العدوان اللفظي (حمولة عاملية بين 0.54 و0.73).
  • العامل الثاني: حل المشكلات البنّاء والتجنب الإيجابي (Prosocial & Avoidant Coping): وتتشبع عليه الاستجابات القائمة على التهدئة، الاستفسار، أو الانسحاب الآمن لمنع تفاقم العنف.

تؤكد مطابقة النموذج عبر مؤشرات حسن المطابقة (CFI > .92, RMSEA < .06) أن الخيارات العدوانية في المقياس تشكل بُعداً موحداً وقوياً يمكن الاعتماد عليه كدرجة مفردة مركبة تقيس الاستعداد للسلوك العنيف.

أداة القياس

تتميز أداة القياس بالخصائص الفنية والإجرائية الآتية:

  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي يعتمد على السيناريوهات الموقفية الافتراضية (Vignette-based Self-report Instrument).
  • الفئة المستهدفة: المراهقون واليافعون، وتحديداً الذكور في الدراسات الأصلية في الفئة العمرية (12-16 سنة)، وتم تعميمه لاحقاً ليشمل الإناث في المراحل المتوسطة والثانوية.
  • عدد الفقرات: 5 مواقف صراعية واقعية.
  • تنسيق الاستجابة: اختيار من متعدد؛ حيث يُطلب من المفحوص تحديد كافة الخيارات التي تنطبق على ما يحتمل أن يفعله حقاً إذا تعرض للموقف (Check all that apply). يتضمن كل موقف 5 خيارات استجابة ثابتة النمط (الخيار 1: عدوان لفظي، الخيارات 2-4: استفسار/انسحاب/توكيد، الخيار 5: عدوان جسدي).
  • طريقة التصحيح:
    • تُمنح نقطة واحدة (1) لكل خيار يتم اختياره من خيارات العدوان اللفظي (الخيار الأول في كل فقرة).
    • تُمنح نقطة واحدة (1) لكل خيار يتم اختياره من خيارات العدوان الجسدي (الخيار الخامس في كل فقرة).
    • المدى الكلي للدرجات: يتراوح بين 0 و5 نقاط إذا تم احتساب نوع واحد من العدوان، أو بين 0 و10 نقاط إذا دُمج العدوان اللفظي والجسدي معاً.
    • التفسير: تشير الدرجات المرتفعة مباشرة إلى ميل مرتفع واستعداد صريح لتبني الاستجابات العدوانية العنيفة في إدارة الصراعات.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات مصححة عكسياً؛ فالأداة تعتمد العد التراكمي للاختيارات العدوانية المباشرة.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس في صيغته الأصلية الأولى في عام 1988 بواسطة سلابي وجيرا، ثم تم تحديثه وإضافة الفقرتين الرابعة والخامسة في عام 1993 بواسطة فليويلينغ وزملائه. تم إدراج الأداة رسمياً كجزء من المجلد المرجعي الشامل الصادر عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بالولايات المتحدة الأمريكية تحت عنوان: “Measuring Violence-Related Attitudes, Behaviors, and Influences Among Youths: A Compendium of Assessment Tools” الصادر عام 2005 (الصفحات 198-199).

حالة الملكية وحقوق الاستخدام: الأداة مدرجة ضمن وثائق الحكومة الفيدرالية الأمريكية المتاحة في المجال العام (Public Domain). وبناءً عليه، فإن المقياس مجاني تماماً ولا يتطلب دفع أي رسوم مادية، ويحق للباحثين والمهنيين والمؤسسات التربوية استخدامه، ترجمته، وتطبيقه في الأبحاث العلمية والتدخلات الميدانية بشرط الإشارة الأكاديمية التامة للمؤلفين الأصليين والدراسات المرجعية المنشورة.

المراجع

  • Crick, N. R., & Dodge, K. A. (1994). A review and reformulation of social information-processing mechanisms in children’s social adjustment. Psychological Bulletin, 115(1), 74–101. https://doi.org/10.1037/0033-2909.115.1.74
  • Dahlberg, L. L., Toal, S. B., Swahn, M., & Behrens, C. B. (2005). Measuring Violence-Related Attitudes, Behaviors, and Influences Among Youths: A Compendium of Assessment Tools (2nd ed.). Centers for Disease Control and Prevention, National Center for Injury Prevention and Control. Atlanta, GA. https://www.cdc.gov/violenceprevention/pdf/YV_Compendium.pdf
  • Dodge, K. A. (1986). A social information processing model of social competence in children. In M. Perlmutter (Ed.), Cognitive Perspectives on Children’s Social and Behavioral Development (The Minnesota Symposia on Child Psychology, Vol. 18, pp. 77–125). Lawrence Erlbaum Associates.
  • Flewelling, R. L., Paschall, M. J., & Ringwalt, C. (1993). The North Carolina Youth Violence Survey: Methodology and Preliminary Findings. Pacific Institute for Research and Evaluation. Research Triangle Park, NC.
  • Guerra, N. G., & Slaby, R. G. (1990). Cognitive mediators of aggression in adolescent offenders: II. Intervention. Developmental Psychology, 26(2), 269–277. https://doi.org/10.1037/0012-1649.26.2.269
  • Slaby, R. G., & Guerra, N. G. (1988). Cognitive mediators of aggression in adolescent offenders: I. Assessment. Developmental Psychology, 24(4), 580–588. https://doi.org/10.1037/0012-1649.24.4.580

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

Imagine that you’re in line for a drink of water. Someone your age comes along and pushes you out of line.
2

You’re walking to the store. Someone your age walks up to you and calls you a name.
3

You see your friend fighting with another boy his age.
4

You see another guy trying to kiss and put his arm around your girlfriend.
5

Suppose that you were with your girlfriend at a party. She was dancing real close and acting sexy‚ but now

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). أسلوب حل النزاع. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/conflict-resolution-style-scale/
looti, Mohammed. “أسلوب حل النزاع.” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/conflict-resolution-style-scale/.
looti, Mohammed. “أسلوب حل النزاع.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/conflict-resolution-style-scale/.