علم النفس الصحيمقاييس الشخصيةمقاييس الضغط النفسي

قائمة أساليب مواجهة الضغوط

دليل أكاديمي سيكومتري شامل لقائمة أساليب مواجهة الضغوط (COPE Inventory) التي وضعها تشارلز كارفر، متضمناً الأبعاد النظرية والصدق والثبات والفقرات الكاملة وطريقة التصحيح.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

تُعد قائمة أساليب مواجهة الضغوط (COPE Inventory)، التي طوّرها عالم النفس تشارلز كارفر (Charles S. Carver) وزملاؤه عام 1989، واحدة من أكثر الأدوات السيكومترية شمولاً واستخداماً في مجالات علم النفس الصحي، وعلم النفس العيادي، وعلم نفس الشخصية لتقييم الاستجابات السلوكية والمعرفية والانفعالية التي يتبناها الأفراد عند مواجهة الأحداث الضاغطة والتحديات الحياتية المعقدة. تم بناء الأداة لتجاوز الثنائية التقليدية التي ميزت أدبيات المواجهة السابقة، والمتمثلة في التقسيم البسيط إلى مواجهة متمحورة حول المشكلة مقابل مواجهة متمحورة حول الانفعال، حيث تقدم القائمة تحليلاً تفصيلياً دقيقاً عبر 15 بعداً فرعياً متمايزاً نظرياً وسيكومترياً.

يتكون المقياس بصيغته الكاملة من 60 فقرة موزعة بالتساوي على 15 مقياساً فرعياً، بواقع 4 فقرات لكل مقياس. تشمل هذه المقاييس استراتيجيات المواجهة النشطة، والتخطيط، وكف الأنشطة المنافسة، وضبط الذات في المواجهة، والبحث عن الدعم الاجتماعي الفعال (الأداتي)، والبحث عن الدعم الاجتماعي الانفعالي، وإعادة التفسير الإيجابي والنمو، والقبول، والإنكار، واللجوء إلى الدين، والتركيز على الانفعال وتفريغه، وفك الارتباط السلوكي، وفك الارتباط الذهني، والفكاهة، واستخدام الكحول أو العقاقير. يستجيب المفحوص على سلم ليكرت رباعي الدرجات يتراوح من (1 = لا أفعل ذلك إطلاقاً) إلى (4 = أفعل ذلك كثيراً جداً).

أظهرت الدراسات القياسية المعيارية للمقياس كفاءة سيكومترية مرتفعة؛ حيث تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ للاتساق الداخلي للمقاييس الفرعية بين 0.37 و0.93، وكان متوسط الثبات لمعظم الأبعاد أعلى من 0.70 (بمتوسط عام بلغ 0.79)، مع استقرار زمني متين عبر فترات زمنية متباعدة في اختبارات إعادة التطبيق. كما بينت تحليلات الصدق التلازمي والتقاربي والتمايزي ارتباطات ذات دلالة إحصائية مع سمات الشخصية الأساسية مثل التفاؤل، ووجهة الضبط، وعوامل الشخصية الخمسة الكبرى، ومستويات القلق والاكتئاب، مما يمنح الأداة قوة تشخيصية وتنبؤية فائقة في كل من السياقات البحثية والممارسات الإكلينيكية.

2. الكلمات المفتاحية

مواجهة الضغوط، قائمة COPE، علم النفس الصحي، الضغط النفسي، المواجهة المتمحورة حول المشكلة، المواجهة الانفعالية، استراتيجيات التكيف، التقييم المعرفي، فك الارتباط السلوكي، الخصائص السيكومترية، تشارلز كارفر، المرونة النفسية.

3. المؤلفون

تم تطوير وتصميم المقياس على يد فريق بحثي متخصص في دراسات الشخصية وعلم النفس الاجتماعي والصحي في الولايات المتحدة الأمريكية:

  • تشارلز إس. كارفر (Charles S. Carver, Ph.D.): أستاذ علم النفس المتميز في جامعة ميامي (University of Miami)، فلوريدا، الولايات المتحدة الأمريكية. عُرف بإسهاماته الرائدة عالمياً في نظرية النظم السلوكية ذاتية التنظيم، والتفاؤل السيكولوجي، ونماذج التكيف مع الأمراض المزمنة.
  • مايكل إف. شاير (Michael F. Scheier, Ph.D.): أستاذ علم النفس ورئيس قسم علم النفس في جامعة كارنيغي ميلون (Carnegie Mellon University)، بنسلفانيا، الولايات المتحدة الأمريكية. رائد أبحاث التفاؤل الموضعي وتأثيراته على الصحة الجسدية والنفسية.
  • جوكانا ك. واينتروب (Jagdish Kumari Weintraub, Ph.D.): باحثة مشاركة في علم النفس بجامعة ميامي، ساهمت بشكل مكثف في تطوير الفقرات والاختبارات الميدانية والتحليلات الإحصائية للمقياس الأصلي.

4. الغرض

يتمثل الغرض الأساسي لقائمة COPE في توفير أداة قياس دقيقة متعددة الأبعاد تُمكّن الباحثين والممارسين الإكلينيكيين من فحص الفروق الفردية في أساليب التعامل مع أحداث الحياة الضاغطة والشدائد المزمنة والطارئة. قبل تطوير هذا المقياس، كانت معظم أدوات القياس المتوفرة في أدبيات علم النفس — وعلى رأسها مقياس أساليب المواجهة (Ways of Coping Checklist) الذي وضعه لازاروس وفولكمان — تعتمد تقسيماً عريضاً يختزل آليات المواجهة في بعدين كبيرين: المواجهة الموجهة نحو حل المشكلة، والمواجهة الموجهة نحو تنظيم الانفعال. ورغم القيمة النظرية لهذا التصنيف، إلا أن كارفر وفريقه لاحظوا أنه يتجاهل التمايزات النوعية الحيوية داخل كل فئة؛ فعلى سبيل المثال، يقع تحت طائلة “المواجهة الانفعالية” كل من الإنكار (الذي غالباً ما يكون معطلاً للتكيف) وإعادة التفسير الإيجابي (الذي يُعد آلية نضج ومرونة تكيفية فائقة)، مما استوجب بناء مقياس يقيس هذه الأساليب بصورة منفصلة ومحددة بدقة.

يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من التطبيقات الحيوية، تشمل:

  • التطبيقات الإكلينيكية والعلاج النفسي: يُستخدم المقياس لتحديد الأنماط السلوكية والمعرفية غير التكيفية (Maladaptive Coping) لدى المرضى، مثل فك الارتباط، والإنكار المزمن، والاعتماد على الكحول والمخدرات كوسيلة للهرب، ومقارنتها بالأساليب التكيفية الفعالة. يُسهم ذلك في وضع أهداف علاجية محددة ضمن إطار العلاج المعرفي السلوكي (CBT)، ومراقبة التغير السلوكي والمعرفي عبر جلسات العلاج.
  • علم النفس الصحي والطب السلوكي: تقييم كيفية استجابة المرضى للتشخيصات الطبية الخطيرة (مثل السرطان، وأمراض القلب والشرايين، والأمراض المناعية المزمنة)، وفهم دور استراتيجيات المواجهة في التنبؤ بامتثال المريض للعلاج، والوظائف المناعية، ومعدلات البقاء على قيد الحياة، وجودة الحياة الصحية المرتبطة بالمرض.
  • علم النفس الإرشادي والجامعي والمهني: دراسة آليات التعامل مع الاحتراق النفسي والمهني، والضغوط الأكاديمية لدى الطلاب، واستكشاف العوامل التي تحول دون الانهيار العصبي، وتصميم برامج تدخل وقائية تعزز استراتيجيات التخطيط والمواجهة الفعالة وطلب الدعم الاجتماعي.
  • الأبحاث الأساسية في الشخصية: استكشاف التفاعل المعقد بين سمات الشخصية المستقرة (مثل التفاؤل والتشاؤم، والاستقرار الانفعالي، واليقظة العقلية) وممارسات المواجهة الموقفية أو المستمرة، واختبار النماذج الوسيطة التي تفسر كيف تقود السمات إلى المخرجات الصحية الإيجابية أو السلبية.

5. البناء النفسي

يقوم المفهوم النفسي لقائمة COPE على فرضية أن مواجهة الضغوط ليست سمة أحادية ولا عملية متجانسة، بل هي منظومة ديناميكية متفرعة من الاستجابات المعرفية والسلوكية التي تتفاعل للتعامل مع المطالب الداخلية والخارجية التي يراها الفرد مستنزفة أو متجاوزة لموارده الخاصة. يحدد المقياس 15 بعداً فرعياً مستقلاً يمكن جمعها نظرياً في فئات مفاهيمية، مع التشديد الصارم من مؤلفي المقياس على عدم حساب درجة كلية موحدة، بل فحص كل مقياس فرعي على حدة:

أولاً: أبعاد المواجهة المتمحورة حول المشكلة (Problem-Focused Coping)

  • المواجهة النشطة (Active Coping): اتخاذ خطوات إجرائية مباشرة وملموسة تهدف إلى محاولة إزالة مصدر الضغط، أو التخفيف من آثاره عبر بذل الجهد والعمل الموجه. (مثال: البدء المباشر في معالجة العائق).
  • التخطيط (Planning): التفكير الاستراتيجي في الخطوات التنفيذية التي يجب اتخاذها للتعامل مع الموقف، وتطوير خطط عمل بديلة، ووزن الخيارات المتاحة قبل الإقدام على التصرف.
  • كف الأنشطة المنافسة (Suppression of Competing Activities): كبح الانخراط في مشاريع أو أنشطة أو مشتتات أخرى، من أجل تكريس الجهد والانتباه المعرفي حصرياً للتعامل مع الحدث الضاغط الأساسي.
  • ضبط الذات والتريث في المواجهة (Restraint Coping): الانتظار الواعي حتى تحين اللحظة المناسبة للتدخل وتجنب التسرع في اتخاذ القرارات أو الاستجابات السابقة لأوانها التي قد تفاقم المشكلة.
  • البحث عن الدعم الاجتماعي الفعال/الأداتي (Seeking Instrumental Social Support): السعي إلى الحصول على نصائح أو مشورات أو مساعدة عملية ومعلوماتية واقعية من الآخرين الذين يمتلكون المعرفة أو الموارد لحل المشكلة.

ثانياً: أبعاد المواجهة المتمحورة حول الانفعال (Emotion-Focused Coping)

  • البحث عن الدعم الاجتماعي الانفعالي (Seeking Emotional Social Support): اللجوء إلى الأصدقاء أو الأقارب للحصول على التعاطف والتفهم والدفء الإنساني والشعور بالمساندة الوجدانية.
  • إعادة التفسير الإيجابي والنمو (Positive Reinterpretation & Growth): إعادة صياغة الموقف الضاغط بطريقة معرفية تجعله يبدو في ضوء أكثر إيجابية، والنظر إلى التجربة بوصفها فرصة للنضج والتطور الشخصي.
  • القبول (Acceptance): التسليم المعرفي والانفعالي بواقعية حدوث الموقف وأن المعطيات الحالية لا يمكن تغييرها بالقوة المجردة، والتعايش مع هذا الواقع بدلاً من مقاومته العبثية.
  • الإنكار (Denial): رفض الاعتراف بحدوث الموقف الضاغط أو التصرف كما لو أن الحدث الصادم لم يقع على الإطلاق، وهو ميكانيزم دفاعي يظهر غالباً في المراحل المبكرة للأزمات.
  • اللجوء إلى الدين (Turning to Religion): البحث عن الراحة والسكينة والتوجيه من خلال الممارسات الدينية والروحية كالدعاء والصلاة والتوكل على الله.

ثالثاً: أبعاد المواجهة غير التكيفية أو الأقل نفعاً (Dysfunctional / Avoidant Coping)

  • التركيز على الانفعال وتفريغه (Focus on and Venting of Emotions): الميل إلى التركيز الشديد والمفرط على مشاعر الأسى والضيق الداخلي وإطلاق العنان لها دون اتخاذ أي خطوات بنائية لتجاوزها.
  • فك الارتباط السلوكي (Behavioral Disengagement): التخلي التام عن محاولة الوصول إلى الأهداف، والانسحاب العملي من الموقف، والاستسلام للعجز (Helplessness).
  • فك الارتباط الذهني (Mental Disengagement): تشتيت العقل عن التفكير في المشكلة عبر الانخراط في أحلام اليقظة، أو النوم الزائد، أو مشاهدة التلفزيون، أو التهرب المعرفي البديل.
  • الفكاهة (Humor): السخرية من الموقف وتحويله إلى مادة للتندر وإطلاق النكات لتخفيف حدة التوتر الضاغط.
  • استخدام الكحول أو العقاقير (Substance Use): تعاطي المسكرات أو المهدئات أو العقاقير غير الموصوفة كمحاولة للهروب من الألم الانفعالي أو تخدير الإحساس بالضغط.

6. الإطار النظري

ينبثق مقياس COPE من تضافر تيارين نظريين رئيسيين في علم النفس الحديث:

1. النموذج المعرفي-التفاعلي للضغط والمواجهة (Cognitive-Transactional Model): الذي صاغه ريتشارد لازاروس (Richard Lazarus) وسوزان فولكمان (Susan Folkman). وفقاً لهذا النموذج، لا ينتج الضغط النفسي عن المثير البيئي بمفرده ولا عن استجابة الفرد الفسيولوجية المنعزلة، بل عن “المعاملة” (Transaction) بين الفرد والبيئة؛ حيث يقوم الفرد بإجراء تقييم معرفي أولي (Primary Appraisal) لتحديد ما إذا كان الحدث يمثل تهديداً أو ضرراً أو تحدياً، يتبعه تقييم ثانوي (Secondary Appraisal) لتقدير الموارد الذاتية والبيئية المتاحة للتعامل مع هذا التهديد. اعتمد كارفر وزملاؤه هذا المنظور لكنهم أكدوا أن استجابات المواجهة الناتجة عن التقييم أكثر تنوعاً وتخصصاً مما حدده نموذج لازاروس الأولي.

2. نموذج التنظيم الذاتي للسلوك (Self-Regulation Model of Behavior): الذي طوره كارفر وشاير (Carver & Scheier) والمعتمد على نظرية التحكم السيبرنطيقية (Cybernetic Control Theory). يفترض هذا النموذج أن السلوك البشري موجه نحو أهداف، وأن الأفراد يقومون باستمرار بمقارنة حالتهم الراهنة بالحالة المرغوبة أو المعيار المستهدف عبر حلقات التغذية الراجعة (Feedback Loops). عند مواجهة عائق أو ضغط، يُقيّم الفرد مدى احتمالية التغلب على المشكلة؛ فإذا كانت التوقعات بالنجاح مواتية، يستمر الفرد في بذل الجهد ويوظف آليات المواجهة النشطة والتخطيط (Approach Coping). أما إذا كانت توقعات النجاح منعدمة أو متدنية جداً، فإن الفرد ينحو نحو خفض الجهد وفك الارتباط السلوكي والذهني (Avoidance / Disengagement).

وقد وجّه هذا الإطار النظري المزدوج كتابة فقرات المقياس بعناية؛ حيث صُممت الفقرات لتقيس أفعالاً وسلوكيات معرفية وتنفيذية محددة بدقة، تعكس بوضوح عمليات الاقتراب والحل الفعلي (Approach)، أو الحفاظ على الاتزان العاطفي، أو عمليات الانسحاب والانفكاك والتجنب (Avoidance).

7. الصدق

خضع مقياس COPE لعمليات تحقق سيكومترية مكثفة عبر دراسات متعددة نُشرت في مجلات علمية مرموقة في جمعية علم النفس الأمريكية (APA)، وأظهر المقياس مستويات صدق رفيعة تتلخص في المؤشرات التالية:

  • صدق البناء (Construct Validity): أكدت التحليلات العاملية أن الفقرات المصاغة تمثل بالفعل تكوينات نظرية متمايزة، حيث تجمعت فقرات كل مقياس فرعي بوضوح على عامله الخاص دون تداخل معيب مع الأبعاد الأخرى، مما يثبت استقلالية كل استراتيجية مواجهة.
  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت مقاييس المواجهة النشطة والتخطيط وإعادة التفسير الإيجابي ارتباطات طردية موجبة دالة إحصائياً مع سمة التفاؤل المقاسة باختبار (LOT)، ومركز الضبط الداخلي (Internal Locus of Control)، وتقدير الذات، والدافعية للإنجاز. في المقابل، ارتبطت مقاييس فك الارتباط السلوكي، والإنكار، والتركيز على الانفعال وتفريغه، واستخدام المواد المخدرة، ارتباطاً موجباً قوياً مع سمة القلق، والعصابية (Neuroticism)، والأعراض الاكتئابية.
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): برهن المقياس على قدرته على التمييز بين أساليب المواجهة التكيفية (Adaptive) وغير التكيفية (Maladaptive). كما بينت البيانات أن المقاييس الفرعية لم ترتبط بشكل معتد به بمتغير المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability)، مما يشير إلى أن استجابات المفحوصين تعكس سلوكياتهم الحقيقية وليست مجرد تزييف للظهور بمظهر المتماسك نفسياً.
  • الصدق التنبؤي والملازم (Predictive & Concurrent Validity): تنبأت درجات الأفراد على مقاييس فك الارتباط والإنكار بمستويات أعلى من الضيق النفسي وسوء التكيف بعد الخضوع للعمليات الجراحية (مثل استئصال الثدي لدى مريضات السرطان)، في حين تنبأت المواجهة النشطة والقبول وإعادة التفسير الإيجابي بتعافٍ فسيولوجي ونفسي أسرع واستجابة مناعية أكثر كفاءة.

8. الثبات

قاس كارفر وزملاؤه الاتساق الداخلي لمقاييس COPE في عينة التقنين الأصلية التي اشتملت على نحو 1030 طالباً جامعياً، وجاءت قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha) للأبعاد الـ15 كالتالي:

  • المواجهة النشطة (Active Coping): α = 0.62
  • التخطيط (Planning): α = 0.80
  • كف الأنشطة المنافسة (Suppression of Competing Activities): α = 0.68
  • ضبط الذات والتريث (Restraint Coping): α = 0.72
  • البحث عن الدعم الفعال (Instrumental Social Support): α = 0.75
  • البحث عن الدعم الانفعالي (Emotional Social Support): α = 0.85
  • إعادة التفسير الإيجابي والنمو (Positive Reinterpretation): α = 0.68
  • القبول (Acceptance): α = 0.65
  • الإنكار (Denial): α = 0.71
  • اللجوء إلى الدين (Religious Coping): α = 0.92
  • التركيز على الانفعال وتفريغه (Focus on & Venting): α = 0.77
  • فك الارتباط السلوكي (Behavioral Disengagement): α = 0.63
  • فك الارتباط الذهني (Mental Disengagement): α = 0.45 (وفي دراسات لاحقة تراوح بين 0.37 و0.59)
  • الفكاهة (Humor): α = 0.72
  • استخدام الكحول والعقاقير (Substance Use): α = 0.93

تراوحت معاملات ألفا الإجمالية بين 0.37 و0.93، وكان الاستثناء الوحيد للثبات المتدني نسبياً هو بعد “فك الارتباط الذهني”، وهو أمر برره الباحثون بتنوع الأنشطة الذهنية المشتتة (التلفزيون، النوم، أحلام اليقظة) مما يجعل الاتساق بينها أقل تماسكاً بطبيعته. بلغ المتوسط العام لمعاملات الثبات 0.79، وتجاوزت معظم المقاييس العتبة السيكومترية المقبولة (0.70).

وفيما يتعلق بالثبات عبر الزمن بطريقة إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)، تم فحص الاستقرار الزمني في عينتين بفارق زمني تراوح بين 6 أسابيع و8 أسابيع، وسجلت معاملات الارتباط استقراراً ممتازاً تراوح بين 0.42 و0.89 للأبعاد المختلفة، مما يؤكد أن المقياس عندما يُطبق بصيغته المعيارية العامة يقيس نزعات وأساليب مواجهة مستقرة نسبياً تشبه السمات (Dispositional Coping Styles).

9. التحليل العاملي

أجرى مؤلفو المقياس التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation) والمائل (Oblimin). أسفر التحليل غير المقيد عن استخراج البنية الخماسية عشرة، حيث تشبعت الفقرات بقوة على العوامل المخصصة لها أصلاً (بأوزان عاملية تراوحت في الغالب بين 0.50 و0.85)، مما أكد الدقة التمييزية لكل مقياس فرعي.

علاوة على ذلك، أجرى كارفر وزملاؤه تحليلاً عاملياً من الدرجة الثانية (Second-Order Factor Analysis) لفحص كيفية تجَمّع المقاييس الفرعية الـ15 تحت مظلات أوسع. كشفت النتائج عن ظهور 4 عوامل رئيسية كبرى تفسر الارتباطات البينية:

  1. المواجهة النشطة والمتمحورة حول المشكلة: يضم المواجهة النشطة، والتخطيط، وكف الأنشطة المنافسة.
  2. التوجه نحو الدعم والانفعال: يضم البحث عن الدعم العاطفي، والبحث عن الدعم الأداتي، والتركيز على الانفعال وتفريغه.
  3. التجنب وفك الارتباط: يضم الإنكار، وفك الارتباط السلوكي، وتعاطي الكحول والعقاقير.
  4. التكيف والتقبل المعرفي: يضم القبول، وإعادة التفسير الإيجابي، وضبط النفس.

أكدت تحليلات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) في الدراسات اللاحقة عبر ثقافات ولغات متعددة مطابقة نموذج العوامل الـ15 المستقلة، مع مؤشرات ملاءمة مقبولة جداً (CFI > 0.90, RMSEA < 0.06). وقد شدد تشارلز كارفر صراحة على أن الباحثين الذين يرغبون في دمج الأبعاد في عوامل عليا يجب أن يستندوا إلى التحليل العاملي لبياناتهم الخاصة، محذراً من ابتكار درجات كلية عشوائية باسم “المواجهة التكيفية الكلية” أو “المواجهة غير التكيفية”.

10. أداة القياس

تتميز أداة قياس COPE Inventory بمواصفات منهجية واضحة ومقننة:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) متعدد الأبعاد.
  • الصيغ المتاحة: صيغة السمات العامة (تصف ما يفعله الفرد عادة عند مواجهة الضغوط)، وصيغة الموقف الراهن (تصف استجابات الفرد إزاء حدث ضاغط محدد خلال فترة زمنية معينة).
  • عدد الفقرات: 60 فقرة، بمعدل 4 فقرات لكل مقياس فرعي.
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت الرباعي غير المتماثل (4-Point Likert Scale):
    • 1 = I usually don't do this at all (لا أفعل ذلك إطلاقاً)
    • 2 = I usually do this a little bit (أفعل ذلك قليلاً)
    • 3 = I usually do this a medium amount (أفعل ذلك بدرجة متوسطة)
    • 4 = I usually do this a lot (أفعل ذلك كثيراً جداً)
  • طريقة التصحيح: يتم جمع درجات الفقرات الأربع المكونة لكل مقياس فرعي للحصول على درجة تتراوح بين 4 و16 نقطة لكل بعد. تعكس الدرجة الأعلى استخداماً أكبر لهذا الأسلوب.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات معكوسة الصياغة أو التصحيح في المقياس (No Reversed Items)؛ فجميع الفقرات تُجمع بصورة مباشرة.
  • الدرجة الكلية: تحذير منهجي: لا توجد درجة كلية للمقياس (No Overall Coping Score). يُمنع جمع درجات الأبعاد الـ15 معاً، بل يجب تحليل كل مقياس بصورة مستقلة أو عبر استخراج عوامل من الدرجة الثانية مستندة للبيانات الفعلية.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة النشر الأساسية: 1989 (عبر مجلة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي التابعة لـ APA).

حقوق النشر والاستخدام (Permissions & Fees): المقياس متاح مجاناً للاستخدام في الأبحاث العلمية والدراسات الأكاديمية غير الربحية دون الحاجة إلى دفع رسوم ترخيص مالية، وذلك وفقاً لسياسة مؤلفه البروفيسور تشارلز كارفر التي أعلنها عبر موقعه الرسمي بجامعة ميامي. يُشترط فقط الاقتباس العلمي السليم للدراسة المرجعية المنشورة عام 1989. أما في حالة الاستخدامات التجارية أو التقييم المؤسسي الربحي للشركات، فيجب مراجعة شروط الملكية الفكرية المعتمدة.

12. المراجع

  • Carver, C. S. (1997). You want to measure coping but your protocol's too long: Consider the Brief COPE. International Journal of Behavioral Medicine, 4(1), 92-100. https://doi.org/10.1207/s15327558ijbm0401_6
  • Carver, C. S., Scheier, M. F., & Weintraub, J. K. (1989). Assessing coping strategies: A theoretically based approach. Journal of Personality and Social Psychology, 56(2), 267-283. https://doi.org/10.1037/0022-3514.56.2.267
  • Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
  • Litman, J. A. (2006). The COPE inventory: Dimensionality and relationships with approach- and avoidance-motives and positive and negative traits. Personality and Individual Differences, 41(2), 273-284. https://doi.org/10.1016/j.paid.2005.11.032
  • Scheier, M. F., Carver, C. S., & Bridges, M. W. (1994). Distinguishing optimism from neuroticism (and trait anxiety, self-mastery, and self-esteem): A reevaluation of the Life Orientation Test. Journal of Personality and Social Psychology, 67(6), 1063-1078. https://doi.org/10.1037/0022-3514.67.6.1063

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

I try to grow as a person as a result of the experience.
2

I turn to work or other substitute activities to take my mind off things.
3

I get upset and let my emotions out.
4

I try to get advice from someone about what to do.
5

I concentrate my efforts on doing something about it.
6

I say to myself "this isn't real."
7

I put my trust in God.
8

I laugh about the situation.
9

I admit to myself that I can't deal with it, and quit trying.
10

I restrain myself from doing anything too quickly.[quads id=5]
11

I discuss my feelings with someone.
12

I use alcohol or drugs to make myself feel better.
13

I get used to the idea that it happened.
14

I talk to someone to find out more about the situation.
15

I keep myself from getting distracted by other thoughts or activities.
16

I daydream about things other than this.
17

I get upset, and am really aware of it.
18

I seek God's help.
19

I make a plan of action.
20

I make jokes about it.
21

I accept that this has happened and that it can't be changed.
22

I hold off doing anything about it until the situation permits.
23

I try to get emotional support from friends or relatives.
24

I just give up trying to reach my goal.
25

I take additional action to try to get rid of the problem.
26

I try to lose myself for a while by drinking alcohol or taking drugs.
27

I refuse to believe that it has happened.
28

I let my feelings out.
29

I try to see it in a different light, to make it seem more positive.
30

I talk to someone who could do something concrete about the problem.
31

I sleep more than usual.
32

I try to come up with a strategy about what to do.
33

I focus on dealing with this problem, and if necessary let other things slide a little.
34

I get sympathy and understanding from someone.
35

I drink alcohol or take drugs, in order to think about it less.
36

I kid around about it.
37

I give up the attempt to get what I want.
38

I look for something good in what is happening.
39

I think about how I might best handle the problem.
40

I pretend that it hasn't really happened.
41

I make sure not to make matters worse by acting too soon.[quads id=5]
42

I try hard to prevent other things from interfering with my efforts at dealing with this.
43

I go to movies or watch TV, to think about it less.
44

I accept the reality of the fact that it happened.
45

I ask people who have had similar experiences what they did.
46

I feel a lot of emotional distress and I find myself expressing those feelings a lot.
47

I take direct action to get around the problem.
48

I try to find comfort in my religion.
49

I force myself to wait for the right time to do something.
50

I make fun of the situation.
51

I reduce the amount of effort I'm putting into solving the problem.
52

I talk to someone about how I feel.
53

I use alcohol or drugs to help me get through it.
54

I learn to live with it.
55

I put aside other activities in order to concentrate on this.
56

I think hard about what steps to take.
57

I act as though it hasn't even happened.
58

I do what has to be done, one step at a time.
59

I learn something from the experience.
60

I pray more than usual.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). قائمة أساليب مواجهة الضغوط. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/cope-inventory-coping-strategies-scale/
looti, Mohammed. “قائمة أساليب مواجهة الضغوط.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/cope-inventory-coping-strategies-scale/.
looti, Mohammed. “قائمة أساليب مواجهة الضغوط.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/cope-inventory-coping-strategies-scale/.