علم النفس الإيجابيمقاييس الدافعيةمقاييس الشخصية

مقياس الفضول والاستكشاف (CEI-II)

مقياس الفضول والاستكشاف (CEI-II) هو أداة سيكومترية علمية متقدمة من إعداد تود كاشدان وزملائه لقياس الفضول كسمة إيجابية، عبر بُعدي التمدد والاحتضان.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس الفضول والاستكشاف (النسخة الثانية) (Curiosity and Exploration Inventory-II؛ والمعروف اختصاراً بـ CEI-II) أحد أبرز المقاييس السيكومترية الحديثة والمطورة في حقل علم النفس الإيجابي وعلم نفس الشخصية. طوره الباحث تود كاشدان (Todd B. Kashdan) وزملاؤه عام 2009 كنسخة منقحة ومحسنة للمقياس الأصلي (CEI) الذي كان قد ظهر عام 2004، بهدف التغلب على قيود التباين المشترك، وتوسيع الإطار المفاهيمي لقياس الفضول كسمة إيجابية دافعية وموجهة نحو الأهداف. يقيس المقياس الفروق الفردية في إدراك المواقف الجديدة والصعبة، والسعي النشط لاكتساب المعرفة والخبرات، وإدماج هذه المستجدات في المنظومة الذاتية للفرد.

يتألف المقياس من 10 فقرات ذاتية التقرير تتوزع بالتساوي عبر بعدين عاملين أساسيين هما: بعد التمدد (Stretching؛ 5 فقرات) الذي يقيس الدافعية النشطة للبحث عن المعرفة والتجارب الجديدة والمعقدة، وبعد الاحتضان أو التقبل (Embracing؛ 5 فقرات) الذي يركز على الرغبة الذاتية والاستعداد النفسي لتقبل عدم اليقين، والغموض، والمواقف غير المتوقعة في الحياة اليومية. يستجيب المفحوص على سلم ليكرت الخماسي (5-point Likert scale) المتدرج من 1 (بدرجة طفيفة جداً أو إطلاقاً) إلى 5 (بدرجة فائقة)، بحيث تعكس الدرجات المرتفعة مستويات عليا من الفضول السلوكي والمعرفي والانفعالي.

أظهرت الدراسات السيكومترية المكثفة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث بلغت قيم الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للمقياس الكلي بين 0.83 و 0.86، وللبعدين الفرعيين ما بين 0.74 و 0.77. كما أثبتت تحليلات الصدق التزاملي والتقاربي ارتباطه الإيجابي القوي بـ الدافعية الذاتية، والانفتاح على الخبرة (Openness to Experience)، واليقظة العقلية، والحيوية الذاتية (Subjective Vitality)، إضافة إلى تمتعه بصدق تدريجي مضاف (Incremental Validity) يتنبأ بالرفاه النفسي والأداء الأكاديمي حتى بعد ضبط المتغيرات المزاجية والانفعالية ومشاعر السعادة والانبساطية.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

مقياس الفضول والاستكشاف، الفضول المعرفي، بعد التمدد، بعد الاحتضان، علم النفس الإيجابي، تود كاشدان، القياس النفسي، الصدق السيكومتري، الرغبة في التجديد، عدم اليقين.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير مقياس الفضول والاستكشاف الثاني (CEI-II) من قبل فريق بحثي أكاديمي متخصص في مجالات القياس النفسي والسمات الشخصية والعواطف الإيجابية، وهم:

  • تود ب. كاشدان (Todd B. Kashdan, Ph.D.): أستاذ علم النفس ومدير مختبر الرفاه النفسي في جامعة جورج ميسون (George Mason University)، فيرفاكس، فرجينيا، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد من الرواد العالميين في بحوث الفضول، واليقظة الذهنية، والمعنى في الحياة. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • ماثيو و. غالاغر (Matthew W. Gallagher, Ph.D.): أستاذ مشارك في علم النفس الإكلينيكي في جامعة هيوستن (University of Houston)، تكساس، الولايات المتحدة الأمريكية، وخبير في علم الأوبئة النفسية، والأمل، والمرونة النفسية.
  • بول ج. سيلفيا (Paul J. Silvia, Ph.D.): أستاذ كرسي لوسي سباكس للتميز في علم النفس بجامعة كارولاينا الشمالية في غرينسبورو (UNC Greensboro)، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير بارز في علم نفس الاهتمام والفضول والجماليات النفسية.
  • بريان ب. وينترستين (Brian P. Winterstein, Ph.D.): باحث متخصص في علم النفس السريري وتطوير أدوات القياس.
  • ويليام إ. برين (William E. Breen, Ph.D.): باحث إكلينيكي في مجالات علم النفس الإيجابي والتدخلات النفسية.
  • ديفيد تيرهول (David Terhar): خبير القياس النفسي والتحليل الإحصائي المتقدم.
  • مايكل ف. ستيغر (Michael F. Steger, Ph.D.): أستاذ علم النفس الاستشاري ومؤسس مركز المعنى والغرض في الحياة بجامعة ولاية كولورادو (Colorado State University).

4. الغرض / Purpose

يهدف مقياس الفضول والاستكشاف (CEI-II) إلى توفير أداة تقييم موجزة، دقيقة سيكومترياً، ومبنية على أساس نظري راسخ لقياس الفضول كسمة من سمات الشخصية المستقرة نسبياً عبر الزمن والمواقف. كان الهدف المحوري لكاشدان وزملائه عند تصميم النسخة الثانية هو معالجة الإشكالات المنهجية التي اعترت النسخة الأولى (CEI-I الصادرة عام 2004)؛ حيث كان المقياس القديم يعاني من تداخل مفاهيمي في بعد “الاستغراق” (Absorption)، والذي وُجد أنه يعكس حالة تدفق ذهني (Flow) وانغماس عام في الأنشطة دون أن يرتبط بالضرورة بالسعي نحو الجدة والتعلم والمجهول.

يمثل المقياس الحالي أداة تشخيصية وبحثية استراتيجية ذات تطبيقات متعددة تشمل:

  • الأبحاث في علم النفس الإيجابي والنمو الشخصي: دراسة كيفية تفاعل الفضول كقوة شخصية (Character Strength) مع المتغيرات المعرفية والسلوكية لتيسير المرونة النفسية، والرفاه النفسي والوجودي (Eudaimonic Well-being)، والقدرة على التكيف في مواجهة التغيرات الحياتية الضاغطة.
  • البيئات الأكاديمية والتربوية: قياس دافعية الطلاب نحو التعلم الذاتي، والتحصيل الدراسي الإبداعي، والرغبة في مواجهة المهام المعرفية الصعبة بدلاً من الانخراط فقط في التحصيل السطحي الموجه لتفادي الفشل.
  • التطبيقات التنظيمية والمهنية: استخدام المقياس في اختيار الموظفين، وتقييم المرونة المهنية والابتكار؛ حيث يميل الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة في بُعدي التمدد والاحتضان إلى حل المشكلات الإدارية والتقنية المعقدة، والازدهار في بيئات العمل المتغيرة والمتسمة بعدم اليقين والاضطراب التكنولوجي.
  • المجال الإكلينيكي والعلاج النفسي: يمثل انخفاض الفضول مؤشراً تشخيصياً فارقاً في حالات الاكتئاب الجسيم واضطرابات القلق المعممة، حيث يغلب التجنب المعرفي وسلوكيات الأمان على الاستكشاف. يُستخدم المقياس لتقييم تقدم العلاجات القائمة على القبول والالتزام (ACT) والعلاج السلوكي المعرفي (CBT) عبر تعزيز تقبل عدم اليقين والمخاطرة السلوكية الإيجابية.

5. البناء النفسي / Construct

يستند البناء النفسي لمقياس الفضول والاستكشاف الثاني إلى تعريف الفضول باعتباره توجهاً تحفيزياً إيجابياً متعدداً ومستداماً يدفع الفرد نحو البحث الإيجابي عن المعلومات والخبرات الجديدة والمثيرة للتحدي، فضلاً عن الرغبة العميقة في التعامل مع طبيعة الحياة المتغيرة والمتقلبة بدلاً من الانغلاق في الروتين المألوف. ينقسم هذا البناء إلى بعدين متمايزين ومترابطين وظيفياً:

1. بعد التمدد (Stretching)

يشير بُعد “التمدد” إلى المكون الاستكشافي النشط والدافعي للفضول؛ وهو يعكس سعي الفرد الدؤوب لتوسيع آفاقه المعرفية والانفعالية والمهارية عبر السعي إلى مواجهة محفزات تتحدى حدوده الراهنة. يتضمن التمدد النزوع إلى الانخراط في تجارب غير مألوفة، والبحث النشط عن المعلومات الجديدة في المواقف الغامضة، واستثمار الموارد الشخصية في فهم الذات والعالم على نحو أعمق. هذا البعد يتوافق مع ما يُعرف في الأدبيات السيكولوجية بنظام التنشيط السلوكي (Behavioral Activation System – BAS)، حيث ينظر الفرد إلى التحدي كفرصة للنمو والارتقاء، مثل الرغبة في تعلم مهارة معقدة أو قراءة موضوع فلسفي صعب يغير القناعات المسبقة.

2. بعد الاحتضان / التقبل (Embracing)

يشير بُعد “الاحتضان” إلى الاستعداد الوجداني والمعرفي لقبول واحتضان حالة عدم اليقين، والغموض، وعدم القابلية للتنبؤ الكامنة في مجريات الحياة اليومية. في حين أن الطبيعة البشرية تميل تقليدياً إلى البحث عن الأمان وتجنب ما هو مجهول ومخيف، فإن بعد الاحتضان يقيس القدرة على التعامل مع المجهول بمتعة وارتياح، والنظر إلى المفاجآت والمواقف التي تنطوي على مخاطرة نفسية طفيفة بأنها مثيرة ومثرية بدلاً من اعتبارها مصدر تهديد. يشمل هذا البعد تفضيل البيئات والمهام المتغيرة، والميل لمصاحبة أناس جدد، والانفتاح على التجارب التي تحتوي على قدر من الغموض أو الإثارة التي تبعث على الخوف البسيط (A little frightening).

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

تأصل الإطار النظري لمقياس CEI-II في تقاطع ثلاث نظريات نفسية كبرى تركت أثراً عميقاً في دراسة الشخصية والدافعية الإنسانية:

أولاً: نظرية التوسع والبناء للمشاعر الإيجابية (Broaden-and-Build Theory)

صاغتها الباحثة باربرا فريدريكسون (Barbara Fredrickson)، وتفترض أن المشاعر والانفعالات الإيجابية كالفضول والاهتمام لا تعطي شعوراً حسناً فحسب، بل تعمل على توسيع ذخيرة التفكير والعمل الفوري للفرد (Broadening)، مما يدفعه إلى الاستكشاف والمغامرة. على المدى الطويل، يؤدي هذا التوسع إلى بناء (Building) موارد مستدامة: معرفية، واجتماعية، ونفسية، وبدنية تحمي الفرد في مواجهة المحن النفسية.

ثانياً: نظرية التقييم والاهتمام لسيلفيا (Silvia’s Appraisal Theory of Interest)

طور بول سيلفيا (Paul J. Silvia) مدخلاً تقييمياً معرفياً يفسر متى ولماذا يشعر الإنسان بالفضول. وفقاً لهذه النظرية، يتولد الفضول بناءً على تقييمين إدراكيين متزامنين: (1) تقييم الجدة والتعقيد (Novelty-Complexity appraisal)، أي إدراك الفرد بأن المنبه جديد، غير متوقع، أو غامض؛ (2) تقييم كفاءة الفهم (Coping potential appraisal)، أي ثقة الفرد في قدرته على معالجة هذا الغموض وفهمه واستيعابه دون الشعور بالعجز. استند كاشدان وزملاؤه إلى هذه النظرية في صياغة فقرات المقياس بحيث لا تقيس مجرد الرغبة في الإثارة السطحية، بل تقيس الرغبة الواعية في التعلم المصحوبة بالقدرة على التعامل مع التعقيد.

ثالثاً: نظرية تقرير المصير (Self-Determination Theory – SDT)

تؤكد نظرية إدوارد ديسي وريتشارد رايان على أن الفضول هو المظهر الجوهري للدافعية الذاتية المتأصلة (Intrinsic Motivation)؛ فالإنسان بطبيعته كائن استكشافي مدفوع داخلياً بفضول السعي نحو الكفاءة (Competence) والنمو الشخصي المستقل (Autonomy). صُممت فقرات المقياس لتنبثق مباشرة من هذه الافتراضات؛ ففقرات بعد التمدد تعكس الميل الفطري لتحدي الذات وتوسيع الكفاءة، وفقرات بعد الاحتضان تعكس الانفتاح الذاتي الداخلي على الخبرة دون خوف مرضي من الفشل.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس CEI-II لتقييم سيكومتري صارم عبر عينات بحثية متعددة وواسعة، تضمنت طلاباً جامعيين وعينات من المجتمع العام بلغت آلاف المشاركين في الدراسات التأسيسية التي نشرها كاشدان وفريقه عام 2009 والدراسات المستقلة اللاحقة، وجاءت الأدلة على النحو الآتي:

صدق البناء (Construct Validity) والصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت النتائج أن مقياس CEI-II يتمتع بصدق تمايزي ممتاز يفصله عن المفاهيم النفسية المتقاربة ولكن المتمايزة؛ فقد أظهر تمايزاً إحصائياً واضحاً عن سمة الانبساطية (Extraversion) والوجدان الإيجابي العام (Positive Affect). وأظهرت نماذج المعادلات البنائية (SEM) أن الفضول يقيس نزوعاً دافعياً استكشافياً موجهاً نحو أهداف معرفية لا يمكن اختزاله بمجرد الشعور بالسعادة اللحظية أو الحماس المؤقت. كما أظهر انفصالاً قوياً عن سمة البحث عن الإثارة المندفعة (Impulsive Sensation Seeking)؛ حيث إن الباحث عن الإثارة يسعى وراء المخاطر الحسية والفسيولوجية الفجة، في حين أن مقياس الفضول يركز على المخاطرة المعرفية والتجريبية البناءة لتوسيع الذات.

الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent & Concurrent Validity)

أظهر المقياس ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً مع مقاييس:

  • الانفتاح على الخبرة في قائمة العوامل الخمسة الكبرى للشخصية (NEO-PI-R)؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط بين r = 0.45 و r = 0.58.
  • الحساسية للمكافأة (Reward Sensitivity) وفق مقياس BIS/BAS، بارتباط تراوح بين r = 0.38 و r = 0.47.
  • الحيوية الذاتية (Subjective Vitality) بارتباط موجب قوي (r = 0.42 إلى 0.51).
  • الدافعية الذاتية والبحث عن المعنى في الحياة (Presence of Meaning)؛ r = 0.35 إلى 0.46.

الصدق التنبؤي والتدريجي (Predictive & Incremental Validity)

أثبتت الدراسات (Kashdan et al., 2009; 2011) أن درجات المقياس تمتلك قدرة تنبؤية تدريجية تفوق المتغيرات التقليدية (كالذكاء، والانفعال الإيجابي، والسمات الخمس الكبرى) في التنبؤ بالسلوكيات اليومية البناءة، مثل:

  • القدرة على كسر الروتين في المحادثات الاجتماعية وتحويل الحوارات الرتيبة إلى تفاعلات حميمة وثرية.
  • انخفاض السلوك العدواني والاستجابات الانتقامية تجاه الاستفزاز في المواقف اليومية (Kashdan et al., in press).
  • تحسن معدلات الإبداع والقدرة على التفكير التباعدي وحل المشكلات المعقدة تحت الضغط.

8. الثبات / Reliability

تم تقييم الثبات لمقياس CEI-II عبر مؤشرات الاتساق الداخلي وثبات الاستقرار عبر الزمن (إعادة الاختبار)، وأسفرت الدراسات عن الآتي:

معاملات الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في دراسة التطوير الأصلية (Kashdan et al., 2009) المكونة من عدة عينات (عينة الاشتقاق الأولية وعينات التحقق):

  • المقياس الكلي (10 فقرات): تراوح معامل ألفا كرونباخ الكلي بين 0.83 و 0.86 عبر مختلف العينات، مما يشير إلى اتساق داخلي ممتاز ومتماسك دون وجود فقرات حشوية مكررة.
  • بُعد التمدد (Stretching – 5 فقرات): تراوحت معاملات ألفا بين 0.76 و 0.82.
  • بُعد الاحتضان (Embracing – 5 فقرات): تراوحت معاملات ألفا بين 0.74 و 0.79.
  • تراوحت ارتباطات الفقرة بالمجموع المصحح (Corrected Item-Total Correlations) لجميع الفقرات ما بين 0.43 و 0.67، متجاوزة بكثير المعيار السيكومتري المقبول (0.30).

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أظهرت دراسات التتبع الزمني عبر فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين وستة أشهر درجات استقرار عالية؛ حيث بلغ معامل ثبات إعادة الاختبار للمقياس الكلي عبر فترة زمنية مدتها 4 أسابيع r = 0.81، ولبعد التمدد r = 0.79، ولبعد الاحتضان r = 0.75، ما يؤكد أن المقياس يقيس سمة شخصية راسخة وثابتة نسبياً مع قابليتها الحساسة للتعديل بفعل التدخلات النفسية الإيجابية المتخصصة.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

استُخدمت أرقى المنهجيات الإحصائية لفحص بنية المقياس من خلال عمليتي التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أُجري التحليل العاملي الاستكشافي في دراسة التطوير باستخدام طريقة تحليل المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل المباشر (Direct Oblimin)، نظراً للتوقع النظري بوجود ترابط تداخلي بين بعدي الفضول. أظهرت نتائج قيم الجذور الكامنة (Eigenvalues) واختبار التمثيل البياني للحصى (Scree Plot) وجود عاملين واضحين يفسران معاً نسبة كبيرة من التباين الكلي بلغت أكثر من 52%. تشبعت الفقرات الخمس الخاصة بطلب المعرفة وتحدي الذات حصرياً على العامل الأول (التمدد) بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.54 و 0.78، بينما تشبعت الفقرات الخمس الخاصة بقبول عدم اليقين والمخاطرة الخفيفة على العامل الثاني (الاحتضان) بتشبعات تراوحت بين 0.51 و 0.76، مع انعدام التشبعات المتقاطعة العالية (Cross-loadings أقل من 0.20).

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

للتحقق من مطابقة النموذج النظري، أجرى الفريق تحليلاً عاملياً توكيدياً باستخدام حزمة برمجيات النمذجة الهيكلية على عينة استقلالية مستقلة كبيرة. تمت مقارنة نموذج العامل الواحد (الفضول العام) بنموذج العاملين المترابطين (التمدد والاحتضان)، ونموذج العاملين المتعامدين. أسفرت النتائج عن تفوق نموذج العاملين المترابطين بشكل قاطع وحصده لمؤشرات مطابقة فائقة الجودة:

  • نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية (χ²/df): أقل من 2.5.
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI – Comparative Fit Index): تراوح بين 0.95 و 0.97.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.94 و 0.96.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): بلغ 0.052 مع مجال ثقة (90% CI: 0.038 – 0.065)، وهو مؤشر يقع في النطاق الممتاز للمطابقة.
  • بلغ الارتباط التداخلي بين عاملي التمدد والاحتضان r = 0.63، مما يؤكد أنهما يمثلان وجهين متكاملين لبناء نفسي موحد وأشمل وهو “الفضول التكيفي”.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-report questionnaire).
  • التنسيق: مقياس خطي ورقي أو رقمي يطبق فردياً أو جماعياً.
  • عدد الفقرات: 10 فقرات فقط، تتميز بالإيجاز والوضوح الشديد لتفادي إجهاد المفحوصين، حيث يستغرق إكماله أقل من دقيقتين.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي النقاط مصمم كالتالي:
    • 1 = بدرجة طفيفة جداً أو إطلاقاً (Very slightly or not at all)
    • 2 = بدرجة قليلة (A little)
    • 3 = بدرجة متوسطة (Moderately)
    • 4 = بدرجة كبيرة نوعاً ما (Quite a bit)
    • 5 = بدرجة فائقة (Extremely)
  • الأبعاد والمقاييس الفرعية:
    • بُعد التمدد (Stretching): يتكون من 5 فقرات وهي: (1، 3، 5، 7، 9).
    • بُعد الاحتضان (Embracing): يتكون من 5 فقرات وهي: (2، 4، 6، 8، 10).
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
    • تُحسب درجة بُعد التمدد بجمع استجابات الفقرات الخاصة به (المدى: من 5 إلى 25 درجة).
    • تُحسب درجة بُعد الاحتضان بجمع استجابات الفقرات الخاصة به (المدى: من 5 إلى 25 درجة).
    • تُحسب الدرجة الكلية للفضول بجمع درجات كافة الفقرات العشر (المدى الإجمالي: من 10 إلى 50 درجة). تعني الدرجات الأعلى مستوى أعلى من الفضول الاستكشافي.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات مصححة عكسياً (No reverse-scored items)؛ جميع الفقرات مصاغة بصورة إيجابية مباشرة لمنع الارتباك المعرفي لدى المشاركين.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة النشر الأساسية: نُشرت النسخة الرسمية الثانية (CEI-II) في عام 2009 في مجلة الأبحاث في الشخصية (Journal of Research in Personality).
  • حقوق الملكية الفكرية: المقياس محمي بحقوق الطبع والنشر الأصلية للمؤلفين (Todd B. Kashdan et al., 2009).
  • شروط الاستخدام والرسوم: المقياس مجاني بالكامل ومتاح بدون أي رسوم مالية (Open Access / Free of charge) للاستخدام في الأبحاث الأكاديمية والتعليمية والممارسات الإكلينيكية غير الربحية، بشرط الاستشهاد التام بالدراسة التأسيسية للمؤلفين. لا يتطلب استخدامه البحثي إذناً كتابياً صريحاً إذا استخدم للأغراض الأكاديمية الصرفة وفق ما هو مصرح به رسمياً عبر المنصة البحثية للمؤلف الرئيس.
  • الاستخدام التجاري: أي استخدام تجاري أو دمجه في منصات تقييم ربحية تتطلب تصريحاً خطياً مسبقاً من المؤلف الرئيس (Todd B. Kashdan).

12. المراجع / References

فيما يلي المراجع العلمية المؤصلة للمقياس وفق التوثيق المعتمد لجمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th edition):

  • Fredrickson, B. L. (2001). The role of positive emotions in positive psychology: The broaden-and-build theory of positive emotions. American Psychologist, 56(3), 218–226. https://doi.org/10.1037/0003-066X.56.3.218
  • Kashdan, T. B., Dewall, C. N., Pond, R. S., Silvia, P. J., Lambert, N. M., Fincham, F. D., Savostyanova, A. A., & Keller, P. S. (2013). Curiosity protects against interpersonal aggression: Cross-sectional, daily process, and behavioral evidence. Journal of Personality, 81(1), 87–102. https://doi.org/10.1111/j.1467-6494.2012.00790.x
  • Kashdan, T. B., Gallagher, M. W., Silvia, P. J., Winterstein, B. P., Breen, W. E., Terhar, D., & Steger, M. F. (2009). The Curiosity and Exploration Inventory-II: Development, factor structure, and initial psychometrics. Journal of Research in Personality, 43(6), 987–998. https://doi.org/10.1016/j.jrp.2009.04.011
  • Kashdan, T. B., McKnight, P. E., Fincham, F. D., & Rose, P. (2011). When curiosity breeds intimacy: Taking advantage of intimacy opportunities and transforming boring conversations. Journal of Personality, 79(6), 1369–1401. https://doi.org/10.1111/j.1467-6494.2010.00697.x
  • Kashdan, T. B., Rose, P., & Fincham, F. D. (2004). Curiosity and exploration: Facilitating positive subjective experiences and personal growth opportunities. Journal of Personality Assessment, 82(3), 291–305. https://doi.org/10.1207/s15327752jpa8203_05
  • Ryan, R. M., & Deci, E. L. (2000). Self-determination theory and the facilitation of intrinsic motivation, social development, and well-being. American Psychologist, 55(1), 68–78. https://doi.org/10.1037/0003-066X.55.1.68
  • Silvia, P. J. (2008). Interest—The curious emotion. Current Directions in Psychological Science, 17(1), 57–60. https://doi.org/10.1111/j.1467-8721.2008.00548.x

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: Rate the statements below for how accurately they reflect the way you generally feel and behave. Do not rate what you think you should do, or wish you do, or things you no longer do. Please be as honest as possible.
Response Scale: 5-point Likert scale (1 = very slightly or not at all, 2 = a little, 3 = moderately, 4 = quite a bit, 5 = extremely)
Scoring / Reverse Items: Subscale scores are calculated by summing the relevant items (no items are reverse scored):
– Stretching (items 1, 3, 5, 7, 9)
– Embracing (items 2, 4, 6, 8, 10)
A total curiosity score can also be derived by summing all 10 items.
1

I actively seek as much information as I can in new situations.
2

I am the type of person who really enjoys the uncertainty of everyday life.
3

I am at my best when doing something that is complex or challenging.
4

Where other people argue for consistency, I find myself looking for novel ways to do things.
5

I frequently seek out opportunities to challenge myself and grow as a person.
6

I am at my best when I am doing something that is uncertain or unpredictable.
7

I find myself looking for opportunities to grow as a person (e.g., information, people, resources).
8

I prefer jobs or classes that are unpredictably challenging over those that are predictable and routine.
9

I view challenging situations as an opportunity to grow and learn.
10

I like to do things that are a little frightening.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). مقياس الفضول والاستكشاف (CEI-II). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/curiosity-and-exploration-inventory-cei-ii/
looti, Mohammed. “مقياس الفضول والاستكشاف (CEI-II).” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/curiosity-and-exploration-inventory-cei-ii/.
looti, Mohammed. “مقياس الفضول والاستكشاف (CEI-II).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/curiosity-and-exploration-inventory-cei-ii/.