التقييم النفسي والسيكومتريمقاييس علم النفس الرياضيمقاييس علم نفس الصحة

مقياس التوازن القراري: ممارسة الرياضة

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس التوازن القراري لممارسة الرياضة (Decisional Balance Scale: Exercise) وفق النموذج عبر النظري، متضمناً البناء النفسي، الخصائص السيكومترية، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس التوازن القراري لممارسة الرياضة (Decisional Balance Scale: Exercise – DBS-E) أحد الركائز المنهجية والأدوات السيكومترية الأساسية في علم نفس الصحة وعلم النفس الرياضي. طُوّر هذا المقياس في إطار النموذج عبر النظري لتغيير السلوك (Transtheoretical Model – TTM) على يد نخبة من باحثي جامعة رود آيلاند، أبرزهم كلاوديو نيغ (Claudio R. Nigg) وبيس ماركوس (Bess H. Marcus) وجوزيف روسي (Joseph S. Rossi). يهدف المقياس إلى قياس الإدراك المعرفي والتقييمي للفرد بشأن الفوائد المتوقعة («الإيجابيات» أو Pros) والعقبات أو الأكلاف الذاتية المترتبة («السلبيات» أو Cons) المرتبطة باتخاذ قرار الانخراط في النشاط البدني وممارسته بصورة منتظمة في أوقات الفراغ.

يتألف المقياس في نسخته المعيارية الكاملة من 16 فقرة (إلى جانب نسخ مختصرة مكوّنة من 10 فقرات)، تتوزع على بعدين متعامدين أو مترابطين ارتباطاً ضعيفاً: بعد إيجابيات ممارسة الرياضة (10 فقرات) وبعد سلبيات ممارسة الرياضة (6 فقرات). تُقاس الاستجابات وفق سلم ليكرت الخماسي المتدرج من (1 = غير مهم على الإطلاق) إلى (5 = مهم للغاية)، مما يعكس الأهمية النسبية لكل فكرة في توجيه القرار السلوكي للفرد.

أظهرت الدراسات السيكومترية المكثفة عبر فئات عمرية متباينة (البالغين، المراهقين، وكبار السن) تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) لبُعد الإيجابيات بين 0.85 و 0.93، في حين تراوحت لبُعد السلبيات بين 0.72 و 0.86. كما بيّنت تحليلات الصدق التزاملي والتنبؤي قدرة المقياس الفائقة على التمييز بين الأفراد عبر مراحل التغيير السلوكي الخمس، حيث تنقلب كفة الميزان القراري بصورة متسقة نظرياً من سيادة السلبيات في مرحلة «ما قبل التأمل» إلى سيادة الإيجابيات في مرحلتي «العمل» و«المداومة».

2. الكلمات المفتاحية

التوازن القراري، ممارسة الرياضة، النموذج عبر النظري، النشاط البدني، اتخاذ القرار الصحي، علم النفس الرياضي، إيجابيات وسلبيات السلوك، الخصائص السيكومترية، التحليل العاملي، تغيير السلوك.

3. المؤلفون

طُوّرت المنظومة القياسية للتوازن القراري في مجال النشاط البدني عبر جهود بحثية تراكمية قادها باحثون متخصصون في مركز بحوث الوقاية من الأمراض وتعديل السلوك بجامعة رود آيلاند (Cancer Prevention Research Center, University of Rhode Island):

  • د. كلاوديو ر. نيغ (Claudio R. Nigg, Ph.D.): أستاذ علم نفس الصحة العامة وتعزيز الصحة، ورئيس معهد علوم الرياضة في جامعة برن بسويسرا، والباحث الرئيسي في تطبيق النموذج عبر النظري على ممارسة الرياضة لدى اليافعين وكبار السن. البريد الأكاديمي: [email protected].
  • د. جوزيف س. روسي (Joseph S. Rossi, Ph.D.): أستاذ علم النفس ومدير قسم الإحصاء والمنهجية القياسية بجامعة رود آيلاند، الرائد في النمذجة القياسية الرياضية للمراحل السلوكية.
  • د. جيفري ج. نورمان (Geoffrey J. Norman, Ph.D.): باحث في القياس النفسي والمعلوميات السلوكية، قسم طب الأسرة والصحة العامة بجامعة كاليفورنيا، سان دييغو.
  • د. سوزان ف. بينيسوفيتش (Susan V. Benisovich, Ph.D.): باحثة متخصصة في التدخلات السلوكية وعلم القياس النفسي، جامعة رود آيلاند.
  • د. بيس هـ. ماركوس (Bess H. Marcus, Ph.D.): عميدة سابقة لكلية الصحة العامة بجامعة براون، والرائدة الأساسية في التكييف الأولي لنظرية التوازن القراري لـ جانيس ومان على سلوك التمارين الرياضية (1992).

4. الغرض

صُمم مقياس التوازن القراري لممارسة الرياضة كأداة تشخيصية وبحثية دقيقة لتقييم المنظومة المعرفية التي يعتمد عليها الأفراد عند موازنة الأسباب المؤيدة والمعارضة للانخراط في برامج التمارين الرياضية. يُبرز هذا المقياس الكيفية التي يعالج بها العقل البشري المعلومات المتعلقة بالجهد البدني، وإدارة الوقت، والضغوط النفسية، والفوائد الصحية، مما يوفر نافذة لفهم الآلية العقلية الكامنة وراء التحول من نمط الحياة الخامل إلى النمط النشط.

التطبيقات البحثية

يُستخدم المقياس على نطاق واسع في الدراسات الوبائية والتداخلية لتقييم فعالية البرامج التوعوية والتدخلات المعرفية السلوكية الموجهة لزيادة مستويات النشاط البدني. يتيح المقياس للباحثين مراقبة التحولات المعرفية عبر الزمن، واختبار فرضيات التفاعل بين إدراك الحواجز وإدراك المنافع وعلاقتها بمتغيرات أخرى مثل الكفاءة الذاتية المدركة، وعمليات التغيير، والجاهزية الحركية.

التطبيقات الإكلينيكية والوقائية

يمثل المقياس أداة تقييم بالغة الأهمية في برامج إعادة التأهيل القلبي الرئوي، وعيادات الطب الرياضي، ومراكز إدارة السمنة والأمراض المزمنة. يساعد المقياس الممارسين الصحيين والأخصائيين النفسيين في تفصيل التدخلات العلاجية وفق الحالة المعرفية للمريض؛ فإذا أظهر المريض درجات مرتفعة جداً في بُعد «السلبيات»، يركز التدخل على إزالة العقبات الواقعية وتصحيح التشوهات المعرفية حول التعب والإحراج وضيق الوقت، بدلاً من مجرد حثه العشوائي على النشاط.

المبرر النظري والعملي

ينبع المبرر النظري من حقيقة أن تغيير السلوك البشري لا يحدث بصورة ميكانيكية بمجرد معرفة الفوائد الطبية المجردة، بل هو نتاج صراع داخلي ومفاضلة شعورية ولاشعورية بين تكلفة الجهد وعوائد الاستثمار البدني. يوفر المقياس قياساً كمياً عيارياً يُترجم هذا الصراع الداخلي إلى درجات رقمية واضحة تسهّل التنبؤ بانتكاس الفرد أو استمراره في الممارسة الرياضية.

5. البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي للتوازن القراري (Decisional Balance) إلى مفهوم المفاضلة المعرفية الثنائية المستمدة من النظريات المتقدمة في اتخاذ القرار في ظل الصراع واللايقين. ينقسم هذا البناء في سياق ممارسة التمارين الرياضية إلى بعدين رئيسيين متمايزين ومستقلين إلى حد كبير، لا يمثلان طرفي نقيض في خط مستمر، بل يُعاملان كبنيتين متعامدتين (Orthogonal Constructs):

1. بُعد إيجابيات ممارسة الرياضة (Pros of Exercise)

يقيس هذا البعد مدى إدراك الفرد وتثمينه للمكاسب والفوائد الملموسة وغير الملموسة التي ستعود عليه نتيجة ممارسة الرياضة بانتظام. ويشتمل على فئات فرعية متعددة وفق التصنيف الأصلي لـ جانيس ومان، وتتضمن:

  • المكاسب النفعية الذاتية (Instrumental Gains to Self): مثل زيادة مستويات الطاقة والنشاط لإنجاز الأعباء اليومية والتفاعل مع الأسرة (الفقرة 1)، وتحسين المظهر الجسدي والجاذبية البدنية (الفقرة 8)، وتحسين الحالة الصحية العامة وطول العمر الافتراضي (الفقرتان 10 و 16).
  • المكاسب النفعية للآخرين (Instrumental Gains to Others): توفير طاقة أفضل لرعاية الأسرة ودعم الأصدقاء، ومشاركة الأنشطة الحركية معهم.
  • الاستحسان والمشاعر الإيجابية الذاتية (Self-Approval): تعزيز الثقة بالنفس واحترام الذات (الفقرة 4)، وتخفيف التوتر العصبي وتفريغ الشحنات الانفعالية السلبية (الفقرة 7)، وتحسين المزاج العام والشعور بالرضا والراحة حيال الجسد (الفقرتان 11 و 14).
  • النظرة الإيجابية للحياة (Positive Outlook): ترسيخ التفاؤل وتجديد الحيوية في بيئة العمل وتخفيف مشاعر الإنهاك الوظيفي (الفقرتان 2 و 12).

2. بُعد سلبيات ممارسة الرياضة (Cons of Exercise)

يقيس هذا البعد التكاليف المعرفية والانفعالية واللوجستية المدركة التي يتكبدها الفرد أو يخشاها نتيجة الالتزام بالنشاط البدني. وتتجسد في الموانع والعوائق الآتية:

  • التكاليف النفعية والوقتية (Time and Utility Costs): الإحساس بأن الرياضة تستنزف وقتاً ثميناً على حساب الالتزامات الأخرى (الفقرة 5)، وصعوبة إيجاد حيز زمني منتظم وسط ضغوط الجدول اليومي (الفقرة 13)، وتعارضها مع الواجبات الاجتماعية والأسرية (الفقرة 6).
  • استنزاف الطاقة والإجهاد البدني (Physical and Energetic Burden): التخوف من الإنهاك المفرط والتعب الذي قد يُعيق أداء المهام الوظيفية واليومية بعد التدريب (الفقرة 3)، أو الشعور بأن الطاقة تنفد بنهاية اليوم فلا يتبقى ما يكفي لممارسة التمارين (الفقرة 15).
  • الأعباء الإضافية على نمط الحياة (Lifestyle Burden): رؤية التمارين الرياضية كعبء روتيني إضافي يُثقل كاهل الجدول اليومي للفرد وشريك الحياة (الفقرة 9).

6. الإطار النظري

يستند مقياس التوازن القراري لممارسة الرياضة إلى جذرين نظريين عميقين تضافرا معاً لتشكيل أحد أعظم النماذج التفسيرية للسلوك الصحي المعاصر:

1. نموذج اتخاذ القرار لـ جانيس ومان (Janis & Mann’s Conflict Model of Decision Making, 1977)

اقترح إيرفينغ جانيس وليون مان أن عملية اتخاذ القرارات الحياتية المحفوفة بالصراع والتحدي تستند إلى جدول توازن قراري يتألف نظرياً من 8 خلايا ناتجة عن تقاطع فئتين (المكاسب في مقابل الخسائر) مع أربعة أهداف مرجعية: (المنافع/الخسائر النفعية للذات، المنافع/الخسائر النفعية للآخرين المهمين، الاستحسان/الرفض الذاتي، واستحسان/رفض الآخرين المهمين). إلا أن التطبيقات الأمبريقية اللاحقة أظهرت اختزال هذه الخلايا الثماني تحليلياً إلى عاملين أساسيين فقط هما: الإيجابيات الكلية (Pros) والسلبيات الكلية (Cons).

2. النموذج عبر النظري لتغيير السلوك (Transtheoretical Model – Prochaska & DiClemente)

قام جيمس بروشاسكا وزملاؤه بدمج التوازن القراري كمكوّن بنيوي وسيط ضمن النموذج عبر النظري. يفترض النموذج أن الأفراد لا يغيرون سلوكياتهم بصورة فجائية، بل يتنقلون عبر خمس مراحل نوعية مستمرة:

  1. مرحلة ما قبل التأمل (Precontemplation): لا ينوي الفرد ممارسة الرياضة خلال الأشهر الستة المقبلة، وفيها تكون السلبيات أعلى بكثير من الإيجابيات.
  2. مرحلة التأمل (Contemplation): يفكر الفرد جدياً بالممارسة خلال الأشهر الستة القادمة؛ تتصاعد الإيجابيات لتتعادل تقريباً مع السلبيات (حالة من التردد المعرفي الحاد).
  3. مرحلة الإعداد (Preparation): ينوي الفرد البدء خلال الشهر المقبل، وتتجاوز الإيجابيات مستوى السلبيات لأول مرة (نقطة التحول / The Crossover).
  4. مرحلة العمل (Action): يمارس الفرد الرياضة بانتظام ولكن لفترة تقل عن ستة أشهر؛ ترتفع الإيجابيات إلى مستويات عليا مع انخفاض واضح للسلبيات.
  5. مرحلة المداومة (Maintenance): استمرار الممارسة لأكثر من ستة أشهر؛ تصبح الإيجابيات هي الحاكم المهيمن على المعرفة، وتصل السلبيات إلى أدنى مستوياتها.

فرضية التقاطع (The Crossover Hypothesis) وقاعدة الانحراف المعياري

صاغ بروشاسكا وزملاؤه (1994) ثم هال وروسي (Hall & Rossi, 2008) قوانين رياضية سيكومترية تحكم التوازن القراري عبر سلوكيات صحية متعددة، تُعرف بقواعد الانتقال السلوكي:

  • قاعدة الارتفاع في الإيجابيات: يتطلب الانتقال من مرحلة «ما قبل التأمل» إلى مرحلة «العمل» زيادة في درجات الإيجابيات تُعادل تقريباً انحرافاً معيارياً واحداً ($1.0, SD$ في الدرجات المعيارية التائية T-scores).
  • قاعدة الانخفاض في السلبيات: يتطلب الانتقال نفسه انخفاضاً في درجات السلبيات يُعادل تقريباً نصف انحراف معياري ($0.5, SD$).

تؤكد هذه الصياغة النظرية أن التدخلات التي تستهدف دفع الخاملين إلى التفكير بالرياضة يجب أن تركز أولاً على مضاعفة الإيجابيات وتضخيمها في وعي الفرد، لأن خفض السلبيات وحده لا يكفي لتحفيز الحركة نحو مرحلة الإعداد والعمل.

7. الصدق

خضع مقياس التوازن القراري لممارسة الرياضة لفحوصات صدق مكثفة عبر عشرات الدراسات المستقلة في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا وآسيا، وأثبتت المعطيات خصائص صدق بنيوي ومعياري راسخة:

صدق البناء والتحقق من فرضية التقاطع (Construct & Crossover Validity)

أكدت دراسة ماركوس وزملاؤها (Marcus, Rakowski, & Rossi, 1992) على عينة قوامها 1,172 موظفاً صدق البناء عبر التحقق من نمط العلاقة بين درجات التوازن القراري ومراحل التغيير. وُجدت فروق ذات دلالة إحصائية فائقة ($p < .001$) بين المراحل الخمس؛ حيث كانت درجات السلبيات المعيارية أعلى بنحو انحراف معياري كامل من الإيجابيات لدى عينة «ما قبل التأمل»، في حين حدث تقاطع المنحنيين (The Crossover) بدقة متناهية في مرحلة «الإعداد»، لتتفوق الإيجابيات بفارق يتجاوز $1.2, SD$ في مرحلة «المداومة».

الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)

يرتبط بُعد الإيجابيات ارتباطاً موجباً دالاً إحصائياً بمقاييس الكفاءة الذاتية البدنية (Physical Self-Efficacy) ومستوى الطاقة الحركية الأسبوعي المقاس عبر مقاييس التسارع (Accelerometers) واستبيان باكي للنشاط البدني (Baecke Questionnaire)، بقيم معاملات ارتباط تتراوح بين $r = .42$ و $r = .58$. في المقابل، يرتبط بُعد السلبيات ارتباطاً سالباً دالاً مع النشاط الفعلي ($r = -.34$ إلى $-.46$)، وارتباطاً موجباً مع الحواجز المدركة المقاسة بمقاييس مستقلة كاستبيان حواجز ممارسة الرياضة (Exercise Barriers Questionnaire).

الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أثبتت الدراسات التتبعية الطولية (Longitudinal Studies) التي أجراها نيغ وزملاؤه (Nigg et al., 1998; Plotnikoff et al., 2001) أن درجات التوازن القراري المحسوبة بصيغة الدرجة الفاصلة (Pros minus Cons) تمثل متنبئاً مستقلاً قوياً بالانتقال الإيجابي بين مراحل النشاط البدني بعد 6 أشهر و 12 شهراً، حيث ضاعف ارتفاع الدرجة الفاصلة احتمالية تبني السلوك بنسبة أرجحية (Odds Ratio) تجاوزت 2.15 ($95%, CI [1.68, 2.75]$).

8. الثبات

تم تقييم الاتساق الداخلي والاستقرار الزمني للمقياس عبر قطاعات سكانية متنوعة، مسجلاً مؤشرات ثبات ممتازة تلبي معايير القياس السيكومتري الصارمة:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

تُظهر معاملات ألفا كرونباخ ($\alpha$) عبر مختلف الدراسات مستويات اتساق عالية ومستقرة:

  • بُعد الإيجابيات (Pros – 10 فقرات): استقرت معاملات ألفا في المدى بين $0.85$ و $0.93$. في دراسة نيغ وزملائه (1998) بلغت القيمة $0.91$، ولدى كبار السن في دراسة ريبي ونيغ (Riebe & Nigg, 2002) بلغت $0.89$.
  • بُعد السلبيات (Cons – 6 فقرات): تراوحت معاملات ألفا بين $0.72$ و $0.86$. وكانت القيمة في العينة المعيارية لنيغ (1998) $0.78$، وهي نسبة ممتازة بالنظر إلى قلة عدد فقرات هذا البعد النسبي وتنوع طبيعة الحواجز المقاسة.

الثبات بطريقة إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أظهرت اختبارات الاستقرار عبر الزمن (فاصل زمني قدره أسبوعان) معاملات ثبات استقرار تراوحت بين $r = 0.82$ و $r = 0.88$ لبُعد الإيجابيات، وبين $r = 0.76$ و $r = 0.83$ لبُعد السلبيات لدى الأفراد المستقرين في مرحلتهم السلوكية دون تدخل، مما يدل على أن الأداة تقيس سمات وتفضيلات معرفية مستقرة نسبياً في غياب التغيير الدافعي الموجه.

9. التحليل العاملي

أكدت مسارات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) عبر أبحاث متعددة المتانة الهيكلية لبناء التوازن القراري في مجال النشاط البدني:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

عند إجراء التحليل العاملي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Oblimin) أو المتعامد (Varimax)، برز باستمرار حل ذو عاملين أساسيين استأثرا بأكثر من $56%$ من التباين الكلي المفسر. تجمعت جميع فقرات الفوائد بوضوح على العامل الأول (تشبعات تراوحت بين $0.52$ و $0.81$)، بينما تشبعت فقرات العوائق والمتاعب على العامل الثاني (تشبعات تراوحت بين $0.48$ و $0.79$)، مع غياب شبه تام للتشبعات المتقاطعة (Cross-loadings) التي تزيد عن $0.25$.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات المطابقة

أكد التحليل التوكيدي للبيانات تفوق النموذج ثنائي العوامل المستقل (Pros and Cons model) على النموذج أحادي البعد. وأسفرت النمذجة البنائية في دراسات نيغ وآخرين (1998، 2002) عن مؤشرات مطابقة نموذجية ممتازة للبيانات:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): $0.94 – 0.97$
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI): $0.93 – 0.96$
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): $0.042 – 0.058$ ($90%, CI [0.035, 0.065]$)
  • جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): $0.045$

كما أثبتت اختبارات الصمود القياسي (Measurement Invariance) تكافؤ البنية العاملية القياسية (Configural, Metric, and Scalar Invariance) عبر الجنسين، وعبر الفئات العمرية المختلفة بدءاً من طلاب المدارس الثانوية وصولاً إلى المتقاعدين وكبار السن، مما يؤكد عالمية البنية التقييمية للتمارين الرياضية.

10. أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Psychometric Questionnaire).
  • شكل الأداة: ورقي أو رقمي تفاعلي محوسب.
  • عدد الفقرات: 16 فقرة في نسخته الكاملة المعتمدة قياسياً (توجد نسخ مختصرة شائعة من 10 فقرات تتضمن 5 إيجابيات و5 سلبيات).
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت خماسي التدريج يعكس درجة الأهمية المدركة في القرار:
    • 1 = Not at all important (غير مهم على الإطلاق)
    • 2 = Slightly important (قليل الأهمية)
    • 3 = Moderately important (متوسط الأهمية)
    • 4 = Very important (مهم جداً)
    • 5 = Extremely important (مهم للغاية)
  • الأبعاد والمقاييس الفرعية:
    • بُعد الإيجابيات (Pros of Exercise): يشمل 10 فقرات هي: (1، 2، 4، 7، 8، 10، 11، 12، 14، 16).
    • بُعد السلبيات (Cons of Exercise): يشمل 6 فقرات هي: (3، 5، 6، 9، 13، 15).
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
    • يُحسب متوسط درجات كل بُعد بجمع درجات فقراته وقسمتها على عددها، مما يعطي درجة من (1 إلى 5) لكل مقياس فرعي، أو عبر جمع الدرجات الخام (الدرجة القصوى للإيجابيات = 50، والدرجة القصوى للسلبيات = 30).
    • الدرجات المعيارية التائية (T-Scores): في الدراسات البحثية المتطورة ونموذج TTM، يتم تحويل الدرجات الخام إلى درجات معيارية تائية بمتوسط حسابي قدره 50 وانحراف معياري قدره 10 ($Mean = 50, SD = 10$) لتسهيل المقارنة المباشرة بين البعدين.
    • معادلة التوازن القراري الصافي: تُحسب بطرح درجة السلبيات من درجة الإيجابيات ($Pros – Cons$)؛ تشير الدرجة الموجبة المرتفعة إلى جاهزية حركية عالية واستقرار في ممارسة الرياضة، بينما تشير الدرجة السالبة إلى غلبة الحواجز والتعثر السلوكي.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات مصاغة بصورة عكسية ضمن السلم التقييمي؛ فكل فقرة مصممة باتجاه إيجابي مباشر يعبر عن بُعدها الخاص، وتُصحح بنفس اتجاه الترقيم المباشر (1 إلى 5).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة التطوير الأولى: 1992 (النسخة الأولية لماركوس وزملائها)، وأُعيدت صياغتها واعتماد بنائها الموسع والمختصر في دراسات نيغ وزملائه عام 1998 و2002.

حقوق الملكية الفكرية والترخيص: يُعتبر المقياس أداة مفتوحة ومتاحة للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، وذلك بموجب الأطر البحثية الممولة من المعاهد الوطنية للصحة (NIH) ومعهد أبحاث الوقاية من السرطان في جامعة رود آيلاند (CPRC). لا توجد رسوم مالية على استخدامه في الأبحاث الجامعية والدراسات السريرية غير الهادفة للربح، شريطة الاستشهاد بالدراسات المرجعية الأصلية للمؤلفين. أما الاستخدامات التجارية أو تضمينه في تطبيقات تجارية ربحية مسجلة فيتطلب الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلفين والناشرين.

12. المراجع

  • Hall, K. L., & Rossi, J. S. (2008). Meta-analytic examination of the strong and weak principles of the transtheoretical model of behavior change. Health Psychology, 27(2), 248–251. https://doi.org/10.1037/0278-6133.27.2.248
  • Janis, I. L., & Mann, L. (1977). Decision making: A psychological analysis of conflict, choice, and commitment. Free Press.
  • Marcus, B. H., Rakowski, W., & Rossi, J. S. (1992). Assessing motivational readiness and decision making for exercise. Health Psychology, 11(4), 257–261. https://doi.org/10.1037/0278-6133.11.4.257
  • Nigg, C. R., Rossi, J. S., Norman, G. J., & Benisovich, S. V. (1998). Structure of decisional balance for exercise adoption. Annals of Behavioral Medicine, 20(Suppl), S211.
  • Nigg, C. R., & Riebe, D. (2002). The Transtheoretical Model: Research review of exercise behavior and older adults. In P. Burbank & D. Riebe (Eds.), Promoting exercise and behavior change in older adults: Interventions with the Transtheoretical Model (pp. 147–180). Springer Publishing Company.
  • Plotnikoff, R. C., Blanchard, C., Hotz, S. B., & Rhodes, R. (2001). Validation of the decisional balance scales in the exercise domain from the Transtheoretical Model: A longitudinal test. Measurement in Physical Education and Exercise Science, 5(4), 191–206. https://doi.org/10.1207/S15327841MPEE0504_1
  • Prochaska, J. O., Velicer, W. F., Rossi, J. S., Goldstein, M. G., Marcus, B. H., Rakowski, W., Fiore, C., Harlow, L. L., Silva, C. A., & Redding, C. A. (1994). Stages of change and decisional balance for 12 problem behaviors. Health Psychology, 13(1), 39–46. https://doi.org/10.1037/0278-6133.13.1.39

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: In deciding whether to exercise or not to exercise, how important are each of the following statements to your decision? Please rate the importance of each statement.
Response Scale: 5-point Likert scale: 1 = Not at all important, 2 = Slightly important, 3 = Moderately important, 4 = Very important, 5 = Extremely important
Scoring / Reverse Items: The scale yields two subscales: Pros of Exercise (items 1, 2, 4, 7, 8, 10, 11, 12, 14, 16) and Cons of Exercise (items 3, 5, 6, 9, 13, 15). Subscale scores can be calculated as the mean or sum of the respective items, or converted to standardized T-scores.
Scoring Formula: SCORING: 1,3,5,7,9 pros; 2,4,6,8,10 cons
1

I would have more energy for my family and friends if I exercised regularly.
2

Regular exercise would help me have a more positive outlook on life.
3

I think I would be too tired to do my daily work after exercising.
4

I would feel more confident if I exercised regularly.
5

Exercising takes too much of my time.
6

I would have less time for my family and friends if I exercised regularly.
7

Regular exercise would help me relieve tension.
8

I would be more physically attractive if I exercised regularly.
9

Exercise puts an extra burden on my daily schedule.
10

Regular exercise would improve my health.
11

I would feel good about myself if I kept an exercise program.
12

Regular exercise would help me feel less tired at work.
13

I would find it hard to find a regular time to exercise with my busy schedule.
14

Regular exercise would help me feel better about my body.
15

At the end of the day, I would be too exhausted to exercise.
16

Regular exercise would help me live longer.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). مقياس التوازن القراري: ممارسة الرياضة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/decisional-balance-scale-exercise/
looti, Mohammed. “مقياس التوازن القراري: ممارسة الرياضة.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/decisional-balance-scale-exercise/.
looti, Mohammed. “مقياس التوازن القراري: ممارسة الرياضة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/decisional-balance-scale-exercise/.