القياس النفسيعلم النفس الاجتماعيمقاييس الشخصية

مقياس الرغبة في التحكم

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس الرغبة في التحكم (Desirability of Control Scale) لجيري برغر وهاريس كوبر، متضمناً أبعاده النظرية، وخصائصه السيكومترية، وإجراءات تصحيحه وفقراته الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الرغبة في التحكم (Desirability of Control Scale – DCS)، الذي طوّره عالما النفس جيري برغر (Jerry M. Burger) وهاريس كوبر (Harris M. Cooper) عام 1979، أحد أبرز المقاييس السيكومترية المكرسة لتقييم الفروق الفردية في سمة الرغبة العامة في ممارسة النفوذ والتوجيه والتحكم على مجريات الأحداث الحياتية والبيئة المحيطة. ينطلق المقياس من التمييز النظري الدقيق بين إدراك الفرد لامتلاكه السيطرة (Perceived Control أو موضع الضبط) وبين دافعيته وتطلعه الفعلي لامتلاكها (Desire for Control). يتألف المقياس من 20 فقرة تعتمد تدريج «ليكرت» السباعي المتدرج من 1 («لا تنطبق عليّ العبارة على الإطلاق») إلى 7 («تنطبق عليّ العبارة دائمًا»).

أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية تمتع المقياس بخصائص قياس متينة؛ حيث بلغ معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) نحو 0.80، وسجل ثبات إعادة الاختبار على مدى ستة أسابيع معامل ارتباط قدره 0.75. كما أثبتت الدراسات صدق المقياس التمايزي عن مقاييس موضع الضبط لروتر (Rotter’s Locus of Control) ومقاييس الرغبة الاجتماعية لكراون ومارلو (Crowne-Marlowe Social Desirability Scale). تتراوح الدرجة الكلية بين 20 و140 درجة، بعد عكس تصحيح خمس فقرات سلبية، وتكشف الدرجات المرتفعة عن ميل قوي للقيادة، وصنع القرار المستقل، ومقاومة التبعية، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى تقبل الخضوع، وتفويض المسؤوليات، وانخفاض الحساسية لفقدان التحكم، مما يجعل الأداة حجر زاوية في بحوث الشخصية وعلم النفس الاجتماعي والإكلينيكي والتنظيمي.

2. الكلمات المفتاحية

الرغبة في التحكم، مقياس الرغبة في التحكم، جيري برغر، موضع الضبط، علم النفس الاجتماعي، الفروق الفردية، تقييم الشخصية، الدافعية الذاتية، الاستقلالية، السيكومترية، وهم التحكم، التفاعل النفسي، السلوك الصحي، القياس النفسي.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس من قبل باحثين بارزين في مجالات علم نفس الشخصية وعلم النفس الاجتماعي وعلم القياس النفسي:

  • د. جيري إم. برغر (Jerry M. Burger): أستاذ فخري لعلم النفس في جامعة سانتا كلارا (Santa Clara University)، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية. عُرف برغر بإسهاماته النظرية والتجريبية العميقة في دراسات التحكم الشخصي، ونظريات الانصياع والطاعة الاجتماعية، وتطبيقات وهم السيطرة. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • د. هاريس إم. كوبر (Harris M. Cooper): أستاذ متميز في علم النفس وعلم الأعصاب في جامعة ديوك (Duke University)، نورث كارولاينا، وكان يعمل حين نشر المقياس باحثاً في جامعة ميسوري (University of Missouri). يُعد رائداً دولياً في مناهج البحث التلوي (Meta-analysis) وعلم النفس التربوي والاجتماعي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري لمقياس الرغبة في التحكم في سد فجوة تصورية ومنهجية بالغة الأهمية في أدبيات علم النفس التجريبي والاجتماعي؛ إذ ساد لعقود خلط منهجي بين ما إذا كان الفرد يرى العالم خاضعاً لأفعاله (معتقدات التحكم أو موضع الضبط الداخلي مقابل الخارجي)، وبين مدى رغبة هذا الفرد وحاجته النفسية لأن يكون متحكماً بالفعل. صُمم المقياس لقياس «الرغبة في التحكم» بوصفها سمة شخصية دافعية مستقرة نسبياً تعكس الفروق الفردية في السعي نحو التأثير على مجريات البيئة الشخصية والاجتماعية وتفادي المواقف التي تُسلب فيها الإرادة المستقلة.

التطبيقات الإكلينيكية والصحية

يُستخدم المقياس إكلينيكياً لفهم استجابات المرضى للضغوط والأمراض المزمنة؛ فالأفراد ذوو الرغبة المرتفعة في التحكم يميلون إلى البحث المكثف عن المعلومات الطبية والمشاركة النشطة في خطط العلاج، لكنهم قد يعانون من مستويات أعلى من الاحتراق النفسي، والقلق، وأعراض الاكتئاب عندما يواجهون مواقف مستعصية وغير قابلة للضبط تماماً، كالتشخيص بالأمراض العضال. في المقابل، يُظهر الأفراد ذوو الرغبة المنخفضة في التحكم تكيفاً أفضل عند تفويض القرارات للأطباء والممارسين الصحيين، إلا أنهم قد يكونون أكثر عرضة لظاهرة العجز المتعلم (Learned Helplessness).

التطبيقات التنظيمية والاجتماعية

في بيئات العمل وعلم النفس الصناعي والتنظيمي، يُوظف المقياس للتنبؤ بأنماط القيادة، واستقلالية الوظيفة، والرضا المهني. يزدهر أصحاب الدرجات المرتفعة في البيئات الريادية والمهام الإدارية التي تمنح سلطة تقديرية واسعة، بينما يعانون من استياء حاد تحت القيادة الأوتوقراطية والتوجيه المباشر المفروض. وفي المجال البحثي، يُعد المقياس متغيراً معدلاً أساسياً (Moderating Variable) في دراسات التفاعل النفسي (Reactance)، وتوهم السيطرة (Illusion of Control)، والامتثال، وعمليات صنع القرار الجماعي.

5. البناء النفسي

تُعرّف الرغبة في التحكم سيكولوجياً بأنها النزعة الدافعية الثابتة لدى الفرد لممارسة السيادة، والتأثير، والتقرير الذاتي إزاء الأحداث، والقرارات، والنتائج في مسار حياته. وعلى الرغم من أن برغر وكوبر قدما المقياس كبناء عام أحادي البعد (Unidimensional Construct) يعكس الدافع العام للتحكم، إلا أن فحص المحتوى والتحليلات اللاحقة أظهرت تمايز السمة عبر مظاهر سلوكية ونفسية متكاملة تشمل:

1. تفضيل القيادة والتأثير على الآخرين (Leadership & Influence)

يعكس هذا البعد ميل الفرد لتوجيه الآخرين وتولي زمام الأمور الجماعية بدلاً من موقع التابع. يتجلى ذلك في الفقرات التي تعبر عن الاستمتاع بالتأثير على قرارات وسلوكيات الأقران وتفضيل الأدوار القيادية في المشاريع المشتركة (مثل الفقرة 4: «أفضل أن أكون قائداً على أن أكون تابعاً»، والفقرة 5: «أستمتع بالقدرة على التأثير في تصرفات الآخرين»).

2. الاستقلالية والاعتماد على الذات في اتخاذ القرارات (Decisiveness & Autonomy)

يقيس الرغبة العميقة في تقرير المصير ورفض توجيهات الآخرين، والتمتع بالاستقلال الذاتي الكامل في حسم الاختيارات الشخصية (مثل الفقرة 8: «أستمتع باتخاذ قراراتي بنفسي»، والفقرة 12: «أفضل إدارة عملي الخاص وارتكاب أخطائي بنفسي على الاستماع إلى أوامر شخص آخر»).

3. المبادرة وحل المشكلات الفعّال (Active Problem Solving)

يتضمن رفض الموقف السلبي أو الانتظار عندما تنشأ أزمات، والميل الغريزي للتدخل وتعديل مسار الأحداث بدلاً من الاستسلام للظروف (مثل الفقرة 14: «عندما أرى مشكلة، أفضل أن أفعل شيئاً حيالها بدلاً من الجلوس وتركها تستمر»).

4. تجنب التبعية والتحكم الخارجي (Avoidance of Dependence)

يتمثل في التحسس الشديد من تلقي الأوامر أو الخضوع لسيطرة سلطة أخرى أو تفويض القرارات الحياتية الحاسمة للآخرين (مثل الفقرة 3: «أحاول تجنب المواقف التي يملي فيها شخص آخر عليّ ما يجب فعله»).

5. التحضير الاستباقي وتوقع الأحداث (Preparation & Prevention)

يمثل التوجه الاحترازي لتقليل احتمالية المفاجآت أو الأخطاء التي تسلب الفرد سيطرته، وذلك عبر الفحص الدقيق واليقظة المسبقة (مثل الفقرة 6: «أحرص على فحص كل شيء في السيارة قبل الانطلاق في رحلة طويلة»).

6. الإطار النظري

يستند مقياس الرغبة في التحكم إلى تقاطع نظري رصين يجمع بين عدة مدارس كبرى في علم النفس الإنساني والاجتماعي والمعرفي:

نظرية دافعية الكفاءة (Effectance Motivation) لروبرت وايت

افترض وايت (White, 1959) أن الكائنات البشرية تملك دافعاً غريزياً للفاعلية والكفاءة والتعامل الناجح مع بيئتها، وهو دافع لا يمكن اختزاله في الدوافع البيولوجية الأولية كالجوع والعطش. استلهم برغر وكوبر هذا المفهوم لصياغة الرغبة في التحكم كتجلٍ نفسي ناضج للحاجة إلى الشعور بالكفاءة وإحداث أثر ملموس في المحيط الخارجي.

نظرية التفاعل النفسي (Psychological Reactance Theory) لجاك بريم

تؤكد نظرية جاك بريم (Brehm, 1966) أن الأفراد عندما يشعرون بتهديد يطال حرياتهم السلوكية أو تقليص لخياراتهم المستقلة، يدخلون في حالة استثارة نفسية دافعية (المفاعلة) تدفعهم لاستعادة تلك الحرية. يمثل مقياس DCS تقعيداً للفروق الفردية في هذه الحساسية؛ فالأفراد ذوو الدرجات المرتفعة يعيشون حالة تفاعل نفسي مضاعفة عندما يُحرمون من السيطرة أو تُفرض عليهم التوجيهات من الخارج.

نظرية العجز المتعلم (Learned Helplessness) لمارتن سيليغمان

بينما افترض سيليغمان (Seligman, 1975) أن التعرض للأحداث غير القابلة للتحكم يولد خمولاً دافعياً وعجزاً معرفياً واكتئابياً، أوضحت دراسات برغر أن هذا العجز لا يتطور بالوتيرة ذاتها لدى الجميع، بل يتحدد بمدى الرغبة الأصلية في التحكم؛ فالأفراد ذوو الرغبة العالية يقاومون العجز في البداية بشراسة بالغة، لكنهم إذا أيقنوا باستحالة التحكم قد ينهارون ويدخلون في استجابات اكتئابية أعمق مقارنة بنظرائهم ذوي الرغبة المنخفضة.

التمييز بين موضع الضبط والرغبة في التحكم

بينما ركز جوليان روتر (Rotter, 1966) على المعتقدات المعرفية المعممة حول مصدر السيطرة (داخلي مقابل خارجي)، أصر برغر وكوبر على أن الاعتقاد بوجود السيطرة شيء، وتمني امتلاكها والمطالبة بها شيء آخر؛ فقد يرى الفرد أن الأحداث خاضعة للقدر (موضع ضبط خارجي) ومع ذلك يتوق بكل كيانه لامتلاك زمام الأمور، أو العكس تماماً، كأن يعتقد الفرد بقدرته على الإنجاز لكنه يفضل دور التابع غير المسؤول.

7. الصدق

خضع مقياس الرغبة في التحكم لبروتوكولات تقييم سيكومترية صارمة للتحقق من صدق محتواه، وبنائه، وقدرته التنبؤية عبر دراسات تجريبية وميدانية متعددة:

صدق البناء والصدق التمايزي (Construct & Discriminant Validity)

أثبتت النتائج الأولية لبرغر وكوبر (1979) تمتع المقياس بصدق تمايزي فائق مقارنة بالمفاهيم المجاورة:

  • مقياس موضع الضبط الداخلي-الخارجي لروتر (Rotter, 1966): تراوحت معاملات الارتباط بين المقياسين حول r = 0.19 إلى 0.23، وهي ارتباطات موجبة ضعيفة إحصائياً، مما أكد استقلالية بناء الرغبة في التحكم عن معتقدات موضع الضبط، وأثبت أنهما يقيسان كيانين سيكولوجيين منفصلين.
  • مقياس الرغبة الاجتماعية لكراون ومارلو (Crowne & Marlowe, 1960): سجل ارتباطاً منعدماً أو ضعيفاً للغاية قارب الصفر (r = -0.08 إلى -0.12)، مما ينفي تأثر إجابات المفحوصين بالمواربة أو تزييف الاستجابات لنيل استحسان الفاحص.

الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)

أكدت عشرات الدراسات التجريبية دقة المقياس التنبؤية بالسلوك البشري:

  • أوهام التحكم والمخاطرة: في دراسات القمار وتخمين النتائج العشوائية، أظهر الأفراد مرتفعو الرغبة في التحكم ميلاً كبيراً لإظهار «وهم التحكم» (Illusion of Control)، حيث اعتقدوا أن مهارتهم في رمي النرد أو سحب الأوراق تؤثر في النتيجة، وبذلوا جهداً ملحوظاً لممارسة نفوذ شخصي على أحداث احتمالية بحتة.
  • المثابرة في حل المشكلات المستعصية: يثابر أصحاب الرغبة العالية لفترات زمنية أطول بكثير عند مواجهة ألغاز معقدة أو مستحيلة الحل، ويبدون مقاومة شديدة لليأس مقارنة بأصحاب الرغبة المنخفضة.
  • الحشود والضغوط البيئية: أظهرت التجارب أن ذوي الرغبة المرتفعة يشعرون بضيق ذاتي وضغط نفسي ومقاومة فسيولوجية أعلى عندما يوضعون في غرف مزدحمة أو مواقف تقييدية تفقد المشترك حريته المكانية والجسدية.

8. الثبات

تم تقييم استقرار واتساق مقياس الرغبة في التحكم عبر عينات متباينة ومنهجيات إحصائية متعددة وفرت مؤشرات موثوقية عالية:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في دراسة التطوير الأصلية التي أجراها برغر وكوبر (1979) على عينات طلابية بلغ قوامها مئات المفحوصين، بلغ معامل ألفا كرونباخ الكلي للمقياس 0.80، وهي قيمة تدل على تجانس عالي بين عبارات المقياس العشرين. وفي دراسات لاحقة عبر بيئات وثقافات مختلفة، حافظت معاملات ألفا على مستويات تراوحت بين 0.76 و0.83، مما يعكس متانة البنية الداخلية للمقياس عبر الزمن.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

تم تطبيق المقياس على عينة تجريبية بفاصل زمني بلغ ستة أسابيع بين التطبيقين الأول والثاني، وسجل معامل الارتباط لاستقرار الدرجات عبر الزمن r = 0.75 (Burger & Cooper, 1979). تؤكد هذه النتيجة أن الرغبة في التحكم تعمل بوصفها سمة مستقرة نسبياً في شخصية الفرد الراشد وليست مجرد حالة انفعالية عابرة متأثرة بظروف القياس اللحظية.

الارتباط بين الفقرات والدرجة الكلية (Item-Total Correlations)

تراوحت معاملات ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية المصححة بين 0.28 و0.54 لمعظم الفقرات، مما دعم الاحتفاظ بجميع العبارات العشرين ضمن المقياس بعد استيفاء الشروط الإحصائية المعيارية لاختيار الفقرات.

9. التحليل العاملي

أثار الهيكل العاملي لمقياس الرغبة في التحكم نقاشاً سيكومترياً ثرياً في الأدبيات المنهجية المتخصصة:

التحليل العاملي الاستكشافي الأصلي (EFA)

أجرى برغر وكوبر (1979) تحليلاً عاملياً استكشافياً باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) مع التدوير المتعامد فاريماكس (Varimax Rotation). وعلى الرغم من أن التحليل كشف عن وجود عامل عام مسيطر يفسر النسبة الكبرى من التباين الكلي ويدعم استخدام الدرجة الكلية المركبة، إلا أن التوزيع الرياضي للعوامل أفرز خمسة عوامل فرعية كامنة ذات جذور كامنة (Eigenvalues) أكبر من واحد صحيح، عكست أبعاداً سلوكية محددة:

  • العامل الأول: الرغبة في اتخاذ القرارات والمسؤولية الذاتية.
  • العامل الثاني: تفضيل الأدوار القيادية والتوجيه.
  • العامل الثالث: تفادي التبعية والخضوع لأوامر الآخرين.
  • العامل الرابع: الاستباقية واليقظة في مواجهة المشكلات.
  • العامل الخامس: السيطرة على المصير الشخصي والمسارات الحياتية.

التحليلات العاملية اللاحقة والتوكيدية (CFA)

أخضعت دراسات لاحقة (مثل دراسة Gebhardt & Brosschot, 2002 ودراسة Thompson et al.) المقياس للتحليل العاملي التوكيدي لاختبار نماذج بديلة. خلصت بعض الدراسات إلى أن استخدام المقياس بوصفه بنية متعددة الأبعاد تتكون من أربعة إلى خمسة عوامل يوفر في سياقات معينة مطابقة إحصائية أفضل لمؤشرات الملاءمة (مثل CFI وRMSEA)، لكن الاتجاه الغالب والمستقر في بحوث علم النفس الاجتماعي والإكلينيكي استمر في اعتماد النموذج أحادي البعد لحساب الدرجة الكلية كمعيار موحد لقوة الدافع نحو السيطرة.

10. أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية والمعيارية للمقياس وإجراءات تصحيحه واستخدامه:

  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory).
  • تنسيق البنود: 20 عبارة تقريرية تعكس تفضيلات ومواقف سلوكية محددة.
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت سباعي (7-Point Likert Scale) معرف كالتالي:
    • 1 = The statement does not apply to me at all (لا تنطبق عليّ العبارة على الإطلاق)
    • 2 = The statement usually does not apply to me (في العادة لا تنطبق عليّ العبارة)
    • 3 = Most often, the statement does not apply (في معظم الأحيان، لا تنطبق عليّ العبارة)
    • 4 = I am unsure about whether or not the statement applies to me, or it applies to me about half the time (لست متأكداً مما إذا كانت تنطبق عليّ، أو تنطبق عليّ في نصف الأوقات تقريباً)
    • 5 = The statement applies more often than not (تنطبق عليّ العبارة في كثير من الأحيان)
    • 6 = The statement usually applies to me (في العادة تنطبق عليّ العبارة)
    • 7 = The statement always applies to me (تنطبق عليّ العبارة دائمًا)
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): يحتوي المقياس على 5 فقرات ذات صياغة سلبية تشير إلى التنازل عن التحكم أو تفضيل التبعية، ويتم عكس درجاتها حسابياً وفق المعادلة: الدرجة المصححة = 8 - الدرجة المعطاة. هذه الفقرات هي: 7، 10، 16، 19، 20.
  • نظام حساب الدرجات: تُجمع درجات جميع الفقرات العشرين بعد تعديل الفقرات المعكوسة. تتراوح الدرجة الكلية بين 20 (أدنى مستوى للرغبة في التحكم) و140 (أعلى مستوى للرغبة في التحكم).
  • المعايير والتفسير: يقع المتوسط النمطي في العينات العامة الجامعية والبالغة عادة بين 95 و105 درجات، بانحراف معياري يقارب 12 إلى 15 درجة. تشير الدرجات التي تتجاوز الانحراف المعياري فوق المتوسط إلى حاجة ماسة واستثنائية للضبط والسيطرة، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى قابلية عالية للتفويض والامتثال.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس لأول مرة في عام 1979 ضمن الورقة العلمية الكلاسيكية المنشورة في مجلة Motivation and Emotion. يُصنف المقياس ضمن الأدوات العلمية المتاحة في المجال العام للاستخدامات الأكاديمية والبحثية البحتة دون مقابل مادي، شريطة الالتزام بالأمانة العلمية وعزو الأداة إلى مؤلفيها الأصليين (Burger & Cooper, 1979). لا يتطلب الاستخدام البحثي غير التجاري الحصول على إذن خطي مسبق وفق الأعراف الأكاديمية الراسخة. أما في حالات الاستخدام التجاري أو دمجه ضمن منصات تشخيصية ربحية، فيتعين التواصل مع الناشر الأصلي للمجلة (Springer Nature) أو المؤلف جيري برغر للحصول على التراخيص الرسمية اللازمة.

12. المراجع

  • Brehm, J. W. (1966). A theory of psychological reactance. Academic Press.
  • Burger, J. M. (1984). Desire for control, locus of control, and achievement concerns. Journal of Personality and Social Psychology, 48(6), 1520–1533. https://doi.org/10.1037/0022-3514.48.6.1520
  • Burger, J. M. (1992). Desire for control: Personality, social, and clinical perspectives. Plenum Press. https://doi.org/10.1007/978-1-4757-9984-2
  • Burger, J. M., & Cooper, H. M. (1979). The desirability of control. Motivation and Emotion, 3(4), 381–393. https://doi.org/10.1007/BF00994052
  • Crowne, D. P., & Marlowe, D. (1960). A new scale of social desirability independent of psychopathology. Journal of Consulting Psychology, 24(4), 349–354. https://doi.org/10.1037/h0047358
  • Gebhardt, W. A., & Brosschot, J. F. (2002). Desirability of control: Psychometric properties and relationships with locus of control, personality, coping, and health. European Journal of Personality, 16(6), 423–438. https://doi.org/10.1002/per.463
  • Rotter, J. B. (1966). Generalized expectancies for internal versus external control of reinforcement. Psychological Monographs: General and Applied, 80(1), 1–28. https://doi.org/10.1037/h0092976
  • Seligman, M. E. P. (1975). Helplessness: On depression, development, and death. W. H. Freeman.
  • White, R. W. (1959). Motivation reconsidered: The concept of competence. Psychological Review, 66(5), 297–333. https://doi.org/10.1037/h0040934

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Instructions: Below you will find a series of statements. Please read each statement carefully and respond to it by expressing the extent to which you believe the statement applies to you. For all items, a response from 1 to 7 is required. Use the number that best reflects your belief when the scale is defined as follows:

1 = The statement does not apply to me at all
2 = The statement usually does not apply to me
3 = Most often, the statement does not apply
4 = I am unsure about whether or not the statement applies to me, or it applies to me about half the time
5 = The statement applies more often than not
6 = The statement usually applies to me
7 = The statement always applies to me
  1. I prefer a job where I have a lot of control over what I do and when I do it.
  2. I enjoy political participation because I want to have as much of a say in running government as possible.
  3. I try to avoid situations where someone else tells me what to do.
  4. I would prefer to be a leader than a follower.
  5. I enjoy being able to influence the actions of others.
  6. I am careful to check everything on an automobile before I leave for a long trip.
  7. Others usually know what is best for me.
  8. I enjoy making my own decisions.
  9. I enjoy having control over my own destiny.
  10. I would rather someone else take over the leadership role when I’m involved in a group project.
  11. I consider myself to be generally more capable of handling situations than others are.
  12. I’d rather run my own business and make my own mistakes than listen to someone else’s orders.
  13. I like to get a good idea of what a job is all about before I begin.
  14. When I see a problem, I prefer to do something about it rather than sit by and let it continue.
  15. When it comes to orders, I would rather give them than receive them.
  16. I wish I could push many of life’s daily decisions off on someone else.
  17. When driving, I try to avoid putting myself in a situation where I could be hurt by another person’s mistake.
  18. I prefer to avoid situations where someone else has to tell me what it is I should be doing.
  19. There are many situations in which I would prefer only one choice rather than having to make a decision.
  20. I like to wait and see if someone else is going to solve a problem so that I don’t have to be bothered with it.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). مقياس الرغبة في التحكم. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/desirability-of-control-scale/
looti, Mohammed. “مقياس الرغبة في التحكم.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/desirability-of-control-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس الرغبة في التحكم.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/desirability-of-control-scale/.