1. الملخص
يُعد استبيان التذكر الغذائي (Dietary Recall Questionnaire) أداة قياس سيكومترية وسلوكية صُممت خصيصاً لتقييم المدخول الغذائي لدى الأطفال في المرحلة العمرية الممتدة بين 9 و11 عاماً، مع التركيز بصورة أساسية على وجبة الإفطار، والأغذية الخفيفة (السناكس)، واستهلاك الفواكه والخضروات. تم تطوير هذا المقياس بواسطة الباحث جراهام مور وفريقه البحثي (Moore et al., 2007) في إطار تقييم البرامج الصحية والتدخلات التغذوية المدرسية في المملكة المتحدة. يتألف الاستبيان من 23 فقرة تُستكمل ذاتياً من قِبل الطفل، وتعتمد منهجية بنائه على دمج أسئلة تذكيرية مرتبطة بالأنشطة اليومية والأحداث الزمنية المتسلسلة لتعمل كمثيرات استرجاع معرفية تُعين الذاكرة العرضية (Episodic Memory) للطفل على استدعاء ما تم تناوله بدقة دون إجهاد معرفي.
يغطي المقياس أبعاداً غذائية محددة ترتبط بالأهداف الصحية العامة، مثل استهلاك الألياف، ومصادر الطاقة السريعة، والسكريات المضافة، والدهون المشبعة من خلال تتبع عناصر الإفطار ونوعية السناكس المستهلكة طوال اليوم. وتعتمد خيارات الاستجابة على تحديد تكرار ونوع الأطعمة المستهلكة وفق قوائم طعام مبسطة ومحددة زمنياً، وتُصحح الدرجات وفق مؤشرات استهلاك صحية ومؤشرات استهلاك الأغذية غير الصحية ومعدل تكرار تناول الفواكه والخضروات. أظهرت الدراسات السيكومترية للمقياس صدقاً تلازمياً وتقاربياً مرتفعاً مقارنة بالمقابلات الغذائية المعيارية لتذكر 24 ساعة (24-hour recalls)، حيث تراوحت معاملات الارتباط والتوافق بين المستويات المتوسطة إلى المرتفعة، إلى جانب ثبات إعادة تطبيق ملائم يُثبت كفاءة الأداة في البحوث الميدانية والمسوح التقييمية واسعة النطاق لبرامج الإفطار المدرسي والتدخلات الغذائية الوقائية.
2. الكلمات المفتاحية
استبيان التذكر الغذائي، التغذية المدرسية، الأطفال، الذاكرة العرضية، وجبة الإفطار، استهلاك الفواكه والخضروات، السيكومترية، تقييم التدخلات الصحية، السلوك الغذائي، التذكر الغذائي لـ 24 ساعة.
3. المؤلفون
تم تطوير وتطويع المقياس من قِبل فريق بحثي متخصص في الصحة العامة وعلم الأوبئة والعلوم الاجتماعية في جامعة كارديف بالمملكة المتحدة:
- د. جراهام إف. مور (Graham F. Moore): باحث رئيسي في مركز DECIPHer (مركز تطوير وتقييم وتطبيق التدخلات المعقدة لتحسين الصحة العامة)، كلية العلوم الاجتماعية، جامعة كارديف، ويلز، المملكة المتحدة. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- د. كاتي تابر (Katy Tapper): باحثة في علم النفس السلوكي والتغذوي، قسم علم النفس، كلية العلوم الاجتماعية، جامعة كارديف / جامعة سيتي لندن لاحقاً.
- البروفيسور سيمون ميرفي (Simon Murphy): أستاذ أبحاث الصحة العامة والتقييم السلوكي، مركز DECIPHer، جامعة كارديف.
- ريانون كلارك (Rhiannon Clark): باحثة مساعدة في التقييم التغذوي والصحة العامة، معهد كارديف لأبحاث المجتمع والسياسات الصحية.
- ريبيكا لينش (Rebecca Lynch): أخصائية وباحثة في برامج التغذية المدرسية، جامعة كارديف.
- البروفيسور لورانس مور (Laurence Moore): أستاذ علم الأوبئة والصحة العامة، مدير وحدة أبحاث الصحة السكانية بجامعة غلاسكو وجامعة كارديف.
4. الغرض
تُمثل التغذية في مرحلة الطفولة إحدى الركائز الأساسية التي تضمن النمو الجسدي السليم والتطور المعرفي والأكاديمي؛ لذا فإن تقييم ما يستهلكه الأطفال بدقة يُعد أولوية قصوى لعلماء النفس الصحي، وأخصائيي التغذية، وواضعي السياسات التربوية والصحية. يتمثل الغرض الجوهري من استبيان التذكر الغذائي (Dietary Recall Questionnaire) في توفير أداة قياس ذاتية موجزة ودقيقة سيكومترياً، قادرة على تجاوز مشكلات التحيز والتكلفة التشغيلية العالية المرتبطة بأساليب التقييم الغذائي التقليدية مثل مذكرات الطعام الموزونة (Weighed Food Records) ومقابلات التذكر التي تستغرق فترات طويلة وتتطلب خبراء تغذية متخصصين، خاصة عند التعامل مع عينات ضخمة في المدارس الابتدائية.
يهدف المقياس إلى رصد التغيرات في السلوكيات الغذائية الناجمة عن التدخلات المدرسية الموجهة؛ مثل مبادرة الإفطار المدرسي المجاني (Primary School Free Breakfast Initiative) التي طُبقت في ويلز. ومن هنا تبرز الحاجة إلى أداة تستهدف الفئات العمرية المستفيدة (بين 9 إلى 11 سنة) وتقيس بدقة مكونات وجبة الإفطار (النشويات المدعمة، الحليب، العصائر، والسكريات) والوجبات الخفيفة المستهلكة على مدار اليوم، بالإضافة إلى معدل الحصص الغذائية من الفواكه والخضروات. ويشكل رصد هذه المكونات بدقة مؤشراً حيوياً على جودة النظام الغذائي، ومقاومة السمنة، وتحسين القدرات المعرفية والانتباه داخل الفصول الدراسية.
يتسع نطاق تطبيق المقياس ليشمل الأبحاث السريرية والوبائية التي تبحث في الارتباط بين العادات الغذائية والاضطرابات السلوكية أو متلازمة التمثيل الغذائي المبكرة. ويوفر الاستبيان للباحثين أداة موحدة لتقييم الأساس القاعدي (Baseline) والمتابعة البعدية للتدخلات التثقيفية، مع تقليل العبء المعرفي الواقع على الطفل عبر صياغة أسئلة سهلة ومباشرة لا تتطلب مهارات حسابية لتقدير أحجام الحصص بالغرامات، بل تركز على التواجد والتكرار لأنواع الأطعمة عبر الفترات الزمنية لليوم السابق.
5. البناء النفسي
يقوم المقياس على قياس مفهوم “الاسترجاع المعرفي للمدخول الغذائي” (Cognitive Retrieval of Dietary Intake) عبر أبعاد سلوكية وزمنية متعددة. ويُعرَّف البناء النفسي كعملية معرفية-سلوكية يستطيع من خلالها الطفل استرجاع تمثيلات الذاكرة العرضية للأطعمة والمشروبات التي استهلكها خلال الـ 24 ساعة الماضية وربطها بسياقات بيئية وأنشطة يومية. يتألف البناء من عدة مقاييس فرعية وأبعاد جوهرية تشمل ما يلي:
أ. طعام ومشروبات وجبة الإفطار (Breakfast Foods and Drinks)
يقيس هذا البعد تنوع وجودة الأطعمة المتناولة في الوجبة الصباحية الأولى. يشمل ذلك الأغذية المصنفة كأطعمة إفطار صحية (مثل حبوب الإفطار الكاملة غير المحلاة، الخبز، الحليب، والفواكه الطازجة) مقابل الأطعمة ذات الكثافة العالية بالطاقة والفقيرة بالعناصر الغذائية (مثل حبوب الإفطار عالية السكر، والمشروبات المحلاة، والمعجنات). يُطلب من الطفل في هذا البعد تذكر ما أكله وشربه مباشرة بعد الاستيقاظ وقبل بدء اليوم الدراسي، وما إذا كان قد تناول إفطاراً في المنزل أو في المدرسة أو في كليهما.
ب. الوجبات الخفيفة الصحية وغير الصحية (Healthy vs. Unhealthy Snacks)
يركز هذا البعد على الأطعمة المستهلكة بين الوجبات الرئيسية؛ ويشمل تتبع الأغذية السريعة والوجبات الخفيفة عالية الدهون والملح والسكر (High in Fat, Salt, and Sugar – HFSS) مثل رقائق البطاطس المقرمشة، والشوكولاتة، والحلويات، والمشروبات الغازية، ومقارنتها باستهلاك الوجبات الخفيفة الصحية مثل المكسرات، والزبادي، والفاكهة. ويوفر هذا البعد وزناً ترجيحياً لمدى التزام الطفل بالأنماط التغذوية الوقائية طوال اليوم المدرسي وخارجه.
جـ. مدخول الفواكه والخضروات (Fruit and Vegetable Consumption)
يُعد هذا المقياس الفرعي مقياساً دقيقاً لعدد المرات التي استهلك فيها الطفل عناصر الفواكه والخضروات عبر اليوم بأكمله، بدءاً من الصباح وحتى موعد النوم. يتم احتساب هذا البعد لقياس التوافق مع التوصيات الغذائية الوطنية والدولية، مع استبعاد العصائر المحلاة بالسكريات الصناعية لضمان الدقة في قياس الألياف والفيتامينات الطبيعية.
د. المثيرات الزمنية والأنشطة (Contextual and Activity-Related Prompts)
على الرغم من أن هذا البعد يمثل وسيلة قياس إجرائية، إلا أنه يُعد بعداً بنائياً أساسياً في المقياس؛ حيث يقيس التسلسل الزمني اليومي (الاستيقاظ، الوصول للمدرسة، الاستراحة الصباحية، الغداء، العودة للمنزل، المساء، موعد النوم). تعمل هذه الأنشطة كأطر مرجعية معرفية تُقلل من أخطاء النسيان والتداخل الاسترجاعي.
6. الإطار النظري
يتجذر استبيان التذكر الغذائي في نظريات علم النفس المعرفي المرتبطة بالذاكرة ونظرية المعالجة المعلوماتية، ولا سيما نظرية الذاكرة العرضية (Episodic Memory) للعالم إنديل تولفينج (Endel Tulving). تؤكد نظرية تولفينج أن تذكر الأحداث الشخصية الماضية يتطلب تنشيط إشارات استرجاع مشروطة بالسياق المكاني والزماني الحادث فيه السلوك. في مرحلة الطفولة المتأخرة (9-11 سنة)، تكون آليات الذاكرة العاملة (Working Memory) والعمليات التنفيذية قيد التطور، مما يجعل الاستدعاء الحر (Free Recall) للأطعمة مجرداً ومشوهاً وعرضة لخطأ التخمين والامتثال الاجتماعي.
وللتغلب على هذا القصور المعرفي، دمج مور وزملاؤه مبادئ نظرية المطابقة المشفرة (Encoding Specificity Principle) التي صاغها تولفينج وطومسون (Tulving & Thomson, 1973). تنص هذه النظرية على أن استرجاع المعلومات يكون أكثر نجاحاً إذا كانت شروط الاسترجاع تطابق وتُحاكي السياق الذي تم فيه تشفير الخبرة. لذلك، صُممت فقرات المقياس بحيث لا تسأل الطفل بصورة تجريدية: “ماذا أكلت خلال اليوم؟”، بل تقوده عبر متوالية زمنية مألوفة مبنية على الأنشطة (Activity-Based Recall) مثل: “عندما وصلت إلى المدرسة في الصباح، ماذا أكلت في ساحة اللعب؟” أو “ماذا تناولت أثناء مشاهدة التلفاز بعد العودة للمنزل؟”.
بالإضافة إلى ذلك، يستند المقياس إلى النظرية المعرفية الاجتماعية (Social Cognitive Theory) لـ ألبرت باندورا (Albert Bandura)، من حيث تأثير البيئات الدقيقة (المدرسة، المنزل) والتفاعل التبادلي بين المثيرات البيئية والسلوك التغذوي للطفل. استرشد الفريق بهذه المفاهيم لبناء فئات غذائية مغلقة تُقلل من صعوبات القراءة وتُحيد التحيز المرتبط بالرغبة الاجتماعية (Social Desirability Bias)، مما ساعد في تحويل السلوك التغذوي المعقد إلى استجابات إجرائية سهلة الفهم للطفل في هذه المرحلة النمائية.
7. الصدق
أخضع الباحثون الاستبيان لسلسلة صارمة من اختبارات التحقق من الصدق المنهجي لضمان مطابقته للمعايير السيكومترية الدولية المنصوص عليها في إرشادات جمعية علم النفس الأمريكية (APA):
أ. صدق المحتوى والظاهري (Content and Face Validity)
تم تقييم المحتوى وملاءمة الصياغة عبر مراجعات نقدية متخصصة من قِبل خبراء في تغذية الأطفال وعلماء نفس النمو، بالإضافة إلى إجراء دراسات تجريبية استطلاعية استهدفت مجموعات تركيز من أطفال المدارس الابتدائية (الفئة العمرية 9-11 سنة). أظهرت الملاحظات وضوح الرموز والقوائم وتطابق المفردات اللغوية مع القاموس الإدراكي للأطفال دون التباس في تصنيف الأغذية.
ب. الصدق التلازمي والمعياري (Concurrent and Criterion Validity)
تم اختبار الصدق التلازمي بمقارنة نتائج الاستبيان المستكمل ذاتياً بمقابلات تذكر غذائي لـ 24 ساعة (24-hour dietary recalls) أجراها اختصاصيو تغذية متمرسون عبر الهاتف أو وجهاً لوجه كمعيار مرجعي (Reference Standard). وأشارت نتائج دراسة مور ورفاقه (Moore et al., 2007) إلى تطابق تصنيفي ملحوظ بين الأداتين:
- بلغت حساسية المقياس (Sensitivity) في الكشف عن تناول وجبة الإفطار ما يقارب 82% إلى 88%.
- سجلت الأداة نوعية (Specificity) عالية تجاوزت 85% في تصنيف استهلاك المشروبات المحلاة والأطعمة غير الصحية.
- أظهرت معاملات توافق كابا لكوهين (Cohen’s Kappa) قيماً تراوحت بين 0.55 و 0.72 لمجموعات الأطعمة المختلفة (الإفطار، الفاكهة، الخضروات، والوجبات الخفيفة السكرية)، وهي مستويات تعكس اتفاقاً معتدلاً إلى قوي يُعتد به إحصائياً في الدراسات الوبائية التغذوية.
جـ. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent and Discriminant Validity)
ارتبطت درجات المقياس الفرعي لاستهلاك الفواكه والخضروات إيجابياً وبشكل دال إحصائياً مع مقاييس التنوع الغذائي ومستويات الحالة الاجتماعية والاقتصادية للأسرة ($r = 0.38, p < 0.001$). في المقابل، أظهر المقياس صدقاً تمايزياً واضحاً؛ إذ لم يرتبط بمقاييس لا صلة لها بالمدخول الغذائي المباشر مثل مقاييس التفضيل الحركي العام، مما يؤكد أن الأداة تقيس بدقة البناء السلوكي المحدد للغذاء دون تداخل مع خصائص الشخصية العامة.
8. الثبات
خضع استبيان التذكر الغذائي لاختبارات ثبات متعددة للتحقق من الاستقرار الداخلي عبر الزمن والاتساق بين الاستجابات:
أ. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
نظراً لأن المقياس يقيس التذكر اليومي الفعلي للأطعمة المستهلكة في اليوم السابق، فإن ثبات إعادة التطبيق تم اختباره بطريقة متطورة تتضمن استدعاء نفس اليوم المستهدف بعد فاصل زمني مدروس (خلال نفس اليوم بفاصل زمني لعدة ساعات، أو إعادة تطبيق مقنن لاختبار استقرار نمط الإجابات عن العادات الغذائية الدورية). أظهرت النتائج تطابقاً ونسب اتفاق عامة بلغت بين 78% و 91% في تسجيل العناصر الغذائية المتناولة لوجبة الإفطار والسناكس الرئيسية، مع معامل ارتباط الرتب لسبيرمان بلغ ($r_s = 0.68$ إلى $0.79$) للأبعاد التراكمية، مما يشير إلى استقرار استجابات الأطفال وتماسكها المنهجي.
ب. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
تُعد مقاييس التذكر الغذائي أدوات ذات طبيعة قائمة مرجعية تجميعية (Cumulative Checklist Measures)، ومع ذلك، عند حساب معامل ألفا كرونباخ للأبعاد التي تقيس النمط الغذائي المتجانس (مثل مصفوفة الوجبات الخفيفة غير الصحية)، تراوحت قيم ألفا بين 0.71 و 0.77، ما يدل على اتساق كافٍ لاختبارات المسح الميداني المدرسي دون وجود تكرار أو حشو غير مبرر في الفقرات.
9. التحليل العاملي
أجريت دراسات التحليل العاملي للتأكد من البنية المفهومية والتماسك البنائي للأداة عند تطبيقها على مجتمعات الأطفال:
أ. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
استُخدم التحليل العاملي الاستكشافي وفق طريقة استخلاص المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax Rotation)، نظراً للتداخل المفاهيمي المتوقع بين الأنماط الغذائية. أسفرت النتائج عن ظهور ثلاثة عوامل رئيسية فسرت أكثر من 48% من التباين الكلي في السلوك الغذائي للأطفال:
- العامل الأول (الأغذية السكرية والدهنية / النمط غير الصحي): ضم عناصر رقائق البطاطس، الشوكولاتة، الكعك، والمشروبات الغازية، بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.52 و 0.78.
- العامل الثاني (وجبة الإفطار المغذية): تضمن حبوب الإفطار الغنية بالألياف، والخبز، والحليب، بتشبعات تراوحت بين 0.46 و 0.71.
- العامل الثالث (الفواكه والخضروات): تشبعت عليه فقرات استهلاك الفواكه الطازجة، الخضروات المسلوقة أو الطازجة، وسلطات الغداء، بتشبعات تراوحت بين 0.55 و 0.81.
ب. التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
أكدت نتائج التحليل التأكيدي مطابقة النموذج ثلاثي الأبعاد لبيانات الاستجابة الواقعية. وجاءت مؤشرات حسن المطابقة ضمن الحدود المقبولة إحصائياً على النحو التالي:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.93
- مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.91
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.048 (مع فترة ثقة 90% تراوحت بين 0.041 و 0.056)
- مؤشر بقايا المربعات القياسية (SRMR): 0.052
أثبتت هذه المؤشرات أن الأبعاد الثلاثة تشكل تمثيلاً بنيوياً ملائماً يصف بوضوح سلوك استرجاع الغذاء لدى الأطفال في هذه الفئة العمرية.
10. أداة القياس
تتسم أداة استبيان التذكر الغذائي بالخصائص الفنية والإجرائية التالية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) موجه للأطفال بصيغة ورقية أو إلكترونية مبسطة.
- الفئة المستهدفة: أطفال المدارس الابتدائية في المرحلة العمرية بين 9 و 11 عاماً (الصفوف الدراسية: الرابع والخامس والسادس الأساسي).
- عدد الفقرات: 23 فقرة رئيسية وفرعية متسلسلة عبر أوقات اليوم.
- هيكل الأداة: تدمج الأداة بين مثيرات الأنشطة اليومية وقوائم الأطعمة المقيدة؛ بحيث يُسأل الطفل عما أكله في نقاط زمنية محددة تشمل:
- وقت الاستيقاظ وقبل الذهاب إلى المدرسة.
- أثناء فترة الاستراحة الصباحية في المدرسة (Morning Break).
- وجبة منتصف اليوم (الغداء المدرسي أو وجبة المنزل).
- فترة ما بعد الظهيرة عند مغادرة المدرسة والوصول للمنزل.
- وجبة المساء ووقت ما قبل النوم.
- مقياس الاستجابة: نظام استجابة ثنائي الاختيار (نعم / لا) لتناول كل صنف، يتبعه تحديد تكرار تناول الصنف (مرة واحدة، مرتين، ثلاث مرات أو أكثر)، مع وضع صور ورسوم توضيحية لبعض الأطعمة الشائعة لتسهيل التعرف البصري.
- التصحيح وتوليد الدرجات:
- يتم احتساب درجات فرعية لكل نمط غذائي: “درجة الإفطار الصحي”، “درجة الأغذية الخفيفة عالية الدهون والسكريات”، و”درجة حصص الفواكه والخضروات”.
- تُجمع النقاط لتعطي درجة مركبة لجودة الغذاء، حيث تُعطى درجات موجبة للأغذية الصحية ودرجات معكوسة أو منفصلة للأغذية غير الصحية لمراقبة مؤشر الجودة التغذوية الشاملة.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر استبيان التذكر الغذائي رسمياً في صورته المحكمة عام 2007 ضمن مخرجات التقييم الوطني لمبادرة الإفطار المدرسي في ويلز. تخضع الأداة والورقة العلمية المنشورة في المجلة الأوروبية للتغذية السريرية لحقوق الملكية الفكرية التابعة لدار النشر Springer Nature والمؤلفين.
الأداة متاحة مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية والمسوح التقييمية غير التجارية، شريطة الالتزام بالاقتباس الأكاديمي الدقيق للورقة التأسيسية (Moore et al., 2007). أما بالنسبة للاستخدامات التجارية أو تضمين الأداة في تطبيقات رقمية تجارية ربحية، فيتعين على الجهات المعنية الحصول على ترخيص رسمي مسبق من المؤلفين ودار النشر المعنية.
12. المراجع
- Bandura, A. (1986). Social foundations of thought and action: A social cognitive theory. Prentice-Hall.
- Livingstone, M. B. E., & Robson, P. J. (2000). Measurement of dietary intake in children. The Proceedings of the Nutrition Society, 59(2), 279–293. https://doi.org/10.1017/s0029665100000318
- Moore, G. F., Tapper, K., Murphy, S., Clark, R., Lynch, R., & Moore, L. (2007). Validation of a self-completion measure of breakfast foods, snacks and fruit and vegetables consumed by 9–11-year-old children. European Journal of Clinical Nutrition, 61(3), 420–430. https://doi.org/10.1038/sj.ejcn.1602528
- Moore, L. F., Holliday, J., & Murphy, S. (2008). Evaluation of the Welsh Assembly Government’s Primary School Free Breakfast Initiative. Welsh Assembly Government Social Research Report.
- Tulving, E., & Thomson, D. M. (1973). Encoding specificity and retrieval processes in episodic memory. Psychological Review, 80(5), 352–373. https://doi.org/10.1037/h0020071