اضطراب طيف التوحدعلم النفس العصبيمقاييس نفسية

معامل التعاطف للبالغين

دليل أكاديمي ونفسي شامل لمقياس معامل التعاطف للبالغين (Empathy Quotient – EQ) الذي طوره سيمون بارون-كوهين وسالي ويلرايت؛ يغطي الأسس النظرية، البنية العاملية، الصدق والثبات، ونظام التصحيح.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد معامل التعاطف للبالغين (Empathy Quotient – EQ) أحد أبرز المقاييس السيكومترية المعتمدة عالمياً لتقييم القدرات التعاطفية لدى البالغين الأسوياء وذوي اضطرابات النمط العصبي. تم تطوير هذا المقياس بواسطة عالم النفس العصبي البروفيسور سيمون بارون-كوهين (Simon Baron-Cohen) وزميلته سالي ويلرايت (Sally Wheelwright) في عام 2004 داخل مركز أبحاث التوحد (Autism Research Centre) التابع لجامعة كامبريدج البريطانية. صُمم المقياس في نسخته الأصلية الشاملة ليتألف من 60 فقرة؛ منها 40 فقرة مخصصة لقياس الأبعاد التعاطفية بشكل مباشر، و20 فقرة تمويهية (Filler items) وضعت لتحييد انحيازات الاستجابة والمرغوبية الاجتماعية. يعتمد المقياس سلم استجابة رباعي التدريج يبدأ من “أوافق بشدة” إلى “لا أوافق بشدة”، ويُصحح بنظام يمنح نقطتين أو نقطة واحدة أو صفراً لكل فقرة تعاطفية، مما يجعل الدرجة الكلية تتراوح بين 0 و80 درجة، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى كفاءة تعاطفية أعلى.

يتناول المقياس مفهوم التعاطف كبناء نفسي متعدد الأبعاد يشمل التعاطف المعرفي (Cognitive Empathy) المتمثل في استنتاج المشاعر وقراءة النوايا والقدرة على أخذ المنظور البديل، والتعاطف الانفعالي أو الاستجابة العاطفية (Emotional Reactivity) التي تعكس المشاركة الوجدانية والتأثر التلقائي بحالات الآخرين، إضافة إلى المهارات الاجتماعية (Social Skills) المعنية بالانخراط في المواقف البيشخصية بيسر وتلقائية. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية وثابتة عبر البيئات الإكلينيكية والبحثية؛ حيث بينت الدراسات المعيارية تمتعه بدرجة اتساق داخلي مرتفعة بمعامل ألفا كرونباخ بلغ 0.92 للفقرات التعاطفية، وثبات إعادة تطبيق يتجاوز 0.84. كما أظهر قدرة تمايزية فائقة في التمييز بين الأفراد ذوي التطور النمطي المعتاد وأولئك المشخصين بمتلازمة أسبرجر أو التوحد عالي الأداء، فضلاً عن رصد الفروق الفردية المبنية على الجنس البيولوجي لصالح الإناث في المجتمع العام.

الكلمات المفتاحية

معامل التعاطف، سيمون بارون-كوهين، التعاطف المعرفي، التعاطف الوجداني، اضطراب طيف التوحد، متلازمة أسبرجر، نظرية العقل، القياس النفسي، الفروق الجنسية، المهارات الاجتماعية، التقييم الإكلينيكي.

المؤلفون

تم بناء وتطوير أداة معامل التعاطف (EQ) بالتعاون بين باحثين رائدين في مجال علم النفس العصبي والعلوم المعرفية بجامعة كامبريدج:

  • سيمون بارون-كوهين (Simon Baron-Cohen): بروفيسور علم النفس التطوري وعلم الأمراض النفسية التجريبي في جامعة كامبريدج، ومدير مركز أبحاث التوحد (Autism Research Centre – ARC). زميل كلية الثالوث (Trinity College)، والرئيس الأسبق للجمعية الدولية لأبحاث التوحد (INSAR). يُعد من أبرز المنظرين المعاصرين لنظرية العقل ونظرية التعاطف-المأسسة (Empathizing-Systemizing Theory).
  • سالي ويلرايت (Sally Wheelwright): باحثة أولى في علم النفس التجريبي والقياس العصبي النفسي بمركز أبحاث التوحد، قسم الطب النفسي، جامعة كامبريدج، المملكة المتحدة. أسهمت بفعالية في تصميم المقاييس المعيارية للتوحد واختبارات التعرف على المشاعر من ملامح الوجه والعيون.
  • فريق دراسة التحقق السيكومطري الموسعة (Lawrence et al., 2004): الدكتورة إي. جيه. لورانس (E. J. Lawrence)، البروفيسور بيتر شو (P. Shaw)، دي. بيكر (D. Baker)، وأنتوني إس. ديفيد (A. S. David) من قسم الطب النفسي الإكلينيكي بمعهد الطب النفسي في كينجز كوليدج لندن (Institute of Psychiatry, King’s College London).

الغرض

تأسس مقياس معامل التعاطف (EQ) استجابة للحاجة الإكلينيكية والمنهجية إلى أداة تقرير ذاتي دقيقة وموجزة ومخصصة لقياس الفروق الفردية في القدرة التعاطفية بمختلف تجلياتها المعرفية والوجدانية، مع التركيز بصفة خاصة على التمييز الحاد بين البالغين ذوي الأداء النمطي السوي والأفراد المشخصين ضمن طيف التوحد ذوي الذكاء الطبيعي أو المرتفع (مثل متلازمة أسبرجر والتوحد عالي الأداء HFA). تمثلت نقطة الانطلاق في أن المقاييس السابقة للتعاطف، مثل مؤشر الاستجابة البينشخصية (Interpersonal Reactivity Index – IRI)، كانت إما تركز بصورة شبه حصرية على الجوانب الانفعالية كالشفقة والضيق الشخصي، أو تفتقر إلى الحساسية الكافية لكشف الصعوبات الدقيقة في فهم الحالات العقلية لدى فئات التوحد البالغة.

يهدف المقياس على المستوى الإكلينيكي إلى توفير مؤشر كمي موثوق يسهم في التقييم التشخيصي الشامل؛ إذ تشير درجات العتبة المنخفضة إلى وجود قصور ملحوظ في التفاعل الاجتماعي وفهم عواطف الآخرين، وهو أحد المحكات التشخيصية الأساسية لاضطرابات التواصل الاجتماعي والطيف التوحدي وفق الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5). كما يُستفاد منه في مراقبة فاعلية برامج التدريب على المهارات الاجتماعية والعلاج النفسي السلوكي المعرفي، وتقييم السمات الباردة عاطفياً في اضطرابات الشخصية كالشخصية المعادية للمجتمع (Antisocial Personality) والشخصية النرجسية والاعتلال النفسي (Psychopathy).

أما على الصعيد البحثي، فإن معامل التعاطف يُعد الأداة الأساسية لاختبار الفرضيات المستمدة من نموذج التعاطف-المأسسة (E-S Theory) وفرضية الدماغ الذكوري المتطرف (Extreme Male Brain Theory). ويُستخدم المقياس على نطاق واسع في دراسات التصوير العصبي الوظيفي (fMRI) والجينات السلوكية والعلوم العصبية الاجتماعية للبحث في الارتباطات الحيوية للتعاطف البشري، فضلاً عن دراسة الفروق الطبيعية بين الجنسين في السمات الشخصية والسلوك الإيثاري والتكيف المهني والأكاديمي.

البناء النفسي

يتبنى المقياس تعريفاً تكاملياً للتعاطف باعتباره عملية نفسية مركبة تتضمن دافعية الفرد وقدرته على إدراك الحالات العقلية والانفعالية للآخرين، والاستجابة لتلك الحالات بمشاعر مناسبة ومتوافقة. ينقسم البناء النفسي لمعامل التعاطف بحسب الأدبيات وتحليلات البنية المفهومية إلى ثلاثة أبعاد فرعية رئيسية:

1. التعاطف المعرفي (Cognitive Empathy / Perspective Taking)

يُعنى هذا البعد بقدرة الفرد على قراءة الأفكار والمشاعر وفك شيفرة التعبيرات غير اللفظية، واستنتاج ما يدور في ذهن الشخص المقابل بدقة وتوقع سلوكياته وردود أفعاله. يمثل هذا المكون الجانب العقلي لنظرية العقل، حيث يتيح للفرد “وضع نفسه في مكان الآخر”. تتضمن أمثلة هذا البعد الفقرات التي تقيس سهولة فهم متى يكون الشخص الآخر مهتماً أو يشعر بالملل، والقدرة على اكتشاف الرسائل غير المباشرة والتلميحات (كأن يقول شخص شيئاً وهو يعني شيئاً آخر)، وملاحظة ما إذا كان الشخص يتصنع أو يخفي انفعالاته الحقيقية.

2. الاستجابة العاطفية / التعاطف الانفعالي (Emotional Reactivity / Affective Empathy)

يقيس هذا البعد الميل التلقائي للاستجابة الوجدانية المتوافقة مع مشاعر الآخرين، والقدرة على التأثر بالمعاناة والألم الإنساني أو حتى معاناة الكائنات الحية الأخرى. إنه ليس مجرد معرفة تجريدية بأن الشخص الآخر حزين، بل هو معايشة صدى تلك المشاعر وجدانياً وإظهار الاهتمام والشفقة والنزعة نحو الرعاية. من أمثلة الفقرات الدالة على هذا البعد: الشعور بالانزعاج العميق عند رؤية شخص يبكي أو عند مشاهدة مشاهد المعاناة في الأخبار، والاستمتاع بتقديم الرعاية للآخرين، والانغماس العاطفي في مشكلات الأصدقاء المقربين.

3. المهارات الاجتماعية والحساسية البينشخصية (Social Skills / Intuitive Social Interaction)

يركز هذا البعد على التطبيق السلوكي والتواصلي للتعاطف في المواقف الحياتية اليومية؛ ويتجلى في السلاسة التلقائية والانسيابية في التعامل الاجتماعي دون الحاجة إلى التفكير الحسابي الواعي في القواعد الاجتماعية. يقيس البعد مدى إدراك الفرد لحدود اللباقة، وقدرته على استشعار ما إذا كان يقتحم خصوصية الآخرين أو يزعجهم بمزاحه، فضلاً عن سرعة ملاحظة الشعور بالحرج أو عدم الارتياح لدى أفراد المجموعة وتعديل السلوك التواصلي لتقليل توتر الموقف.

الإطار النظري

ينطلق مقياس معامل التعاطف من إطار نظري معرفي عصبي متين وضع أركانه سيمون بارون-كوهين وزملائه في جامعة كامبريدج، ويتمحور هذا الإطار حول ركيزتين نظريتين أساسيتين:

1. نظرية العقل وعمى العقل (Theory of Mind & Mindblindness)

تقوم نظرية العقل على فرضية أن التفاعل البشري الناجح يتطلب افتراض وجود حالات ذهنية (مثل الرغبات، المعتقدات، النوايا، المشاعر) لدى الذات ولدى الآخرين، واستخدام هذه الافتراضات لتفسير السلوك والتنبؤ به. في سياق التوحد، اقترح بارون-كوهين مفهوم “عمى العقل”، مشيراً إلى أن الصعوبة المركزية لدى الأفراد ذوي التوحد لا تعود لقصور في الذكاء العام، بل إلى عجز نوعي في قراءة الإشارات الاجتماعية وفهم المنظور المعرفي والانفعالي للمقابل. جاء المقياس ليترجم هذه الفرضية إلى عبارات سلوكية تستكشف مدى امتلاك الفرد لبصيرة فطرية تنفذ إلى عقول الآخرين.

2. نظرية التعاطف-المأسسة (Empathizing–Systemizing Theory)

تُعد نظرية التعاطف-المأسسة (E-S Theory) التطور الأوسع لنظرية العقل، حيث تفترض وجود بعدين نفسيين أساسيين يفسران الاختلافات الفردية والجنسية في النمط المعرفي البشري:

  • التعاطف (E): الدافع والقدرة على تحديد المشاعر والاستجابة لها بانفعال مناسب بهدف فهم سلوك الأشخاص وبناء روابط اجتماعية طبيعية.
  • المأسسة (S): الدافع والقدرة على تحليل الأنظمة وفك تركيبها القائم على القواعد المنطقية، والتنبؤ بسلوك النظم التقنية أو الطبيعية وتشييد أنظمة جديدة (مثل الميكانيكا، البرمجة، الرياضيات).

وفقاً لهذه النظرية، يُصنف الدماغ البشري إلى أنماط رئيسية بناءً على التباين بين (E) و(S). وتفترض نظرية “الدماغ الذكوري المتطرف” أن الأفراد الواقعين على طيف التوحد يتميزون بدرجات متطرفة جداً في تفضيل المأسسة (Systemizing) مقابل تدنٍ حاد في القدرات التعاطفية (Empathizing). وجّه هذا الإطار بناء فقرات مقياس EQ لتكون مقابلة ومتممة لمقياس معامل المأسسة (Systemizing Quotient – SQ)، بهدف تحديد النمط المعرفي النفسي بدقة متناهية.

الصدق

خضع مقياس معامل التعاطف لدراسات تحقق مكثفة للتحقق من صدقه السيكومتري في مختلف البيئات الثقافية واللغوية، وأثبت كفاءة منهجية استثنائية:

1. الصدق التمايزي (Discriminant / Known-Groups Validity)

أظهرت الدراسة التأسيسية التي أجراها بارون-كوهين وويلرايت (Baron-Cohen & Wheelwright, 2004) على عينة ضمت 90 شخصاً بالغاً مشخصين بمتلازمة أسبرجر والتوحد عالي الأداء مقارنة بعينة معيارية سلكية من 197 شخصاً، فروقاً جوهرية ذات دلالة إحصائية قاطعة ($p < 0.001$). بلغ متوسط درجات مجموعة التوحد$20.4 pm 7.5$ من أصل 80، مقارنة بمتوسط $46.2 \pm 10.6$ للمجموعة الضابطة من عامة السكان. تمكنت درجة القطع البالغة 30 من فرز أكثر من 80% من أفراد مجموعة التوحد بدقة تشخيصية عالية وحساسية مرتفعة.

2. صدق الفروق بين الجنسين (Gender-Difference Validity)

انسجاماً مع تنبؤات نظرية التعاطف-المأسسة، حققت الإناث في المجتمع العام باستمرار متوسط درجات أعلى دلالياً في مقياس التعاطف ($M = 48.0 \pm 10.7$) مقارنة بالذكور ($M = 41.8 \pm 11.2$) مع دلالة إحصائية ($p < 0.0001$) وحجم أثر متوسط إلى كبير، مما يؤكد حساسية المقياس للفروق المعيارية الثابتة بيولوجياً واجتماعياً بين الجنسين.

3. الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent & Concurrent Validity)

أظهرت دراسة لورانس وآخرين (Lawrence et al., 2004) ارتباطاً إيجابياً دالاً بين درجات مقياس معامل التعاطف (EQ) ومقياس التوجه نحو الآخرين والشفقة والاهتمام التعاطفي في مؤشر الاستجابة البينشخصية (IRI) ($r = 0.56, p < 0.001$). وفي المقابل، أظهر المقياس ارتباطاً سالباً قوياً وذا دلالة إحصائية مع مقياس طيف التوحد (Autism-Spectrum Quotient – AQ) ($r = -0.56, p < 0.001$)؛ حيث ارتبط انخفاض درجات التعاطف بزيادة حادة في السمات التوحدية.

الثبات

أجمعت الدراسات السيكومترية على أن مقياس معامل التعاطف يتمتع بمستويات ثبات بالغة الارتفاع تعكس دقة بنائه الداخلي واستقراره الزمني:

  • معامل الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل مقياس EQ في دراسة بارون-كوهين وويلرايت (2004) معامل ألفا كرونباخ بلغ $\alpha = 0.92$ للفقرات التعاطفية الأربعين في العينة المعيارية، مما يعكس اتساقاً داخلياً متفوقاً وخالياً من التناقض البنائي. وفي دراسة لورانس وشركائه (2004)، بلغت قيمة ألفا كرونباخ 0.85 للعينة العامة، وتراوحت في الترجمات الدولية (مثل الفرنسية والإيطالية واليابانية) بين 0.84 و0.90.
  • ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability): تم التحقق من الاستقرار الزمني للأداة من خلال إعادة تطبيق المقياس على فترات زمنية فاصلة تراوحت بين أسبوعين واثني عشر شهراً. أظهرت نتائج لورانس وآخرين (2004) معامل ارتباط إعادة اختبار متميز بلغ $r = 0.84$ ($p < 0.001$)، في حين سجلت بعض العينات المعيارية الضيقة استقراراً وصل إلى$r = 0.97$، مما يثبت أن المقياس يقيس سمة تعاطفية شخصية مستقرة نسبياً ومستمرة عبر الزمن وليست مجرد حالة انفعالية عابرة متأثرة بظروف التطبيق اللحظية.

التحليل العاملي

خضعت البنية العاملية لمقياس EQ لعدة تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) لتحديد ما إذا كان المقياس أحادي البعد أم متعدد الأبعاد. قاد هذه الجهود المنهجية فريق لورانس (Lawrence et al., 2004)، وتلته دراسات لاحقة كبرى (مثل Muncer & Ling, 2006؛ Berthoz et al., 2008):

1. نموذج العوامل الثلاثة المتمايزة

كشف التحليل العاملي الاستكشافي عن وجود ثلاثة عوامل رئيسية تفسر مجتمعة ما يزيد عن 30% من التباين الكلي في الأداء على المقياس، وهي:

  • العامل الأول: التعاطف المعرفي (Cognitive Empathy): وتشبعت عليه بدرجة عالية الفقرات المعنية بأخذ المنظور والتنبؤ بأفعال الآخرين واستقراء دوافعهم (مثل الفقرات 25، 26، 44، 52، 58، 60) بحمولات عاملية تراوحت بين 0.45 و0.71.
  • العامل الثاني: الاستجابة العاطفية (Emotional Reactivity): وتشبعت عليه الفقرات المعبرة عن التأثر الوجداني المباشر بألم الآخرين ومعاناتهم وحالاتهم الانفعالية (مثل الفقرات 6، 32، 38، 42، 59) بأوزان عاملية تراوحت بين 0.40 و0.68.
  • العامل الثالث: المهارات الاجتماعية (Social Skills): وتضمن الفقرات المتعلقة بالتصرف التلقائي في البيئات الاجتماعية وتجنب الصدمات الكلامية أو السلوكيات الفجة (مثل الفقرات 8، 14، 35، 57) بحمولات عاملية بين 0.38 و0.62.

2. التحليل التوكيدي ونقاش أحادية البعد

بينما يؤيد نموذج العوامل الثلاثة الوصف الإكلينيكي التفصيلي لمواطن القوة والضعف، أظهرت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) من الدرجة الثانية وجود عامل عام مهيمن من الدرجة العليا (General Empathy Factor) ترتبط به العوامل الثلاثة بروابط تماسك قوية تزيد عن 0.65، مما يبرر منهجياً ونظرياً استخدام كل من الدرجة الكلية المركبة لمستوى التعاطف العام، والدرجات المنفصلة للأبعاد الثلاثة في التشخيص والأبحاث المتخصصة.

أداة القياس

تتضمن الخصائص المادية والمنهجية لأداة القياس العناصر الآتية:

  • نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) مصمم للتطبيق الفردي أو الجماعي المباشر أو المحوسب.
  • الفئة المستهدفة: البالغون (من عمر 18 عاماً فما فوق) من ذوي الأداء العصبي النمطي أو أولئك المشتبه بإصابتهم باضطرابات طيف التوحد أو صعوبات التواصل الاجتماعي.
  • عدد الفقرات الإجمالي: 60 فقرة؛ مقسمة إلى 40 فقرة تعاطفية مستهدفة، و20 فقرة تمويهية غير مصححة تهدف إلى تقليل التمركز حول موضوع التعاطف والحد من التزييف نحو الأفضل (مثل: “أحلم في معظم الليالي”، “أفضل الحيوانات على البشر”).
  • صيغة الاستجابة: مقياس ليكرت رباعي البدائل، يشتمل على الخيارات الآتية باللغة الأصلية:
    • Strongly Agree (أوافق بشدة)
    • Slightly Agree (أوافق قليلاً)
    • Slightly Disagree (لا أوافق قليلاً)
    • Strongly Disagree (لا أوافق بشدة)
  • نظام التصحيح واحتساب الدرجات:
    • لا يُعطى أي وزن للفقرات التمويهية العشرين (تحصل على صفر في جميع الأحوال).
    • الفقرات الموجبة (المباشرة): تحصل الإجابة “Strongly Agree” على نقطتين (2)، والإجابة “Slightly Agree” على نقطة واحدة (1)، بينما تحصل الإجابات المعارضة (“Slightly Disagree” و”Strongly Disagree”) على صفر (0). تشمل هذه الفقرات: 1، 6، 19، 22، 25، 26، 35، 36، 37، 38، 41، 42، 43، 44، 52، 54، 55، 57، 58، 59، 60.
    • الفقرات المعكوسة (السلبية): تحصل الإجابة “Strongly Disagree” على نقطتين (2)، والإجابة “Slightly Disagree” على نقطة واحدة (1)، بينما تحصل الإجابات المؤيدة (“Strongly Agree” و”Slightly Agree”) على صفر (0). تشمل هذه الفقرات: 4، 8، 10، 11، 12، 14، 15، 18، 21، 27، 28، 29، 32، 34، 39، 46، 48، 49، 50.
    • الفقرات التمويهية (لا تحتسب إطلاقاً): 2، 3، 5، 7، 9، 13، 16، 17، 20، 23، 24، 30، 31، 33، 40، 45، 47، 51، 53، 56.
    • المدى الكلي للدرجات: يتراوح بين 0 إلى 80 درجة.
    • تفسير النتائج ونقاط القطع المعيارية:
      • 0 – 29 درجة: مستوى تعاطف منخفض جداً (أكثر من 80% من البالغين المشخصين باضطراب طيف التوحد أو متلازمة أسبرجر يسجلون 30 نقطة أو أقل).
      • 30 – 52 درجة: مستوى تعاطف متوسط (المجال الطبيعي الشائع لدى عامة السكان).
      • 53 – 63 درجة: مستوى تعاطف فوق المتوسط.
      • 64 – 80 درجة: مستوى تعاطف مرتفع جداً.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر مقياس معامل التعاطف للبالغين للمرة الأولى في عام 2004 عبر الورقة البحثية الرائدة لبارون-كوهين وويلرايت في دورية Journal of Autism and Developmental Disorders. الأداة مملوكة حقوقياً لمركز أبحاث التوحد (Autism Research Centre – ARC) في جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة. تُتاح الأداة مجاناً وبدون أي رسوم مالية لأغراض البحث العلمي غير التجاري والاستخدام الإكلينيكي والتقييم الذاتي الأكاديمي، شريطة الإشارة الكاملة والاقتباس التوثيقي الصحيح للورقة المرجعية الأصلية للمؤلفين، مع حظر التعديل غير المعتمد على فقرات الاختبار الأصلية أو استغلالها لأغراض تجارية ربحية دون الحصول على إذن خطي مسبق من مركز أبحاث التوحد بجامعة كامبريدج.

المراجع

  • Baron-Cohen, S., & Wheelwright, S. (2004). The Empathy Quotient: An investigation of adults with Asperger syndrome or high functioning autism, and normal sex differences. Journal of Autism and Developmental Disorders, 34(2), 163–175. https://doi.org/10.1023/B:JADD.0000022607.19833.00
  • Lawrence, E. J., Shaw, P., Baker, D., Baron-Cohen, S., & David, A. S. (2004). Measuring empathy: Reliability and validity of the Empathy Quotient. Psychological Medicine, 34(5), 911–919. https://doi.org/10.1017/s0033291703001624
  • Muncer, S. J., & Ling, J. (2006). Psychometric analysis of the Empathy Quotient (EQ) scale. Personality and Individual Differences, 40(6), 1111–1119. https://doi.org/10.1016/j.paid.2005.11.008
  • Berthoz, S., Wessa, M., Kedia, G., Wicker, B., & Grèzes, J. (2008). Cross-cultural validation of the Empathy Quotient in a French sample. European Psychiatry, 23(7), 438–445. https://doi.org/10.1016/j.eurpsy.2008.06.002
  • Baron-Cohen, S., Richler, J., Bisarya, D., Gurunathan, N., & Wheelwright, S. (2003). The systemizing quotient: An investigation of adults with Asperger syndrome or high-functioning autism, and normal sex differences. Philosophical Transactions of the Royal Society of London. Series B: Biological Sciences, 358(1430), 361–374. https://doi.org/10.1098/rstb.2002.1206
  • Davis, M. H. (1983). Measuring individual differences in empathy: Evidence for a multidimensional approach. Journal of Personality and Social Psychology, 44(1), 113–126. https://doi.org/10.1037/0022-3514.44.1.113
  • Wakabayashi, A., Baron-Cohen, S., Wheelwright, S., Goldenfeld, N., Delaney, J., Fine, D., Smith, R., & Weil, L. (2006). Development of short forms of the Empathy Quotient (EQ-Short) and the Systemizing Quotient (SQ-Short). Personality and Individual Differences, 41(5), 929–940. https://doi.org/10.1016/j.paid.2006.03.017
  • American Psychiatric Association. (2013). Diagnostic and statistical manual of mental disorders (5th ed.). American Psychiatric Publishing. https://doi.org/10.1176/appi.books.9780890425596

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

I can easily tell if someone else wants to enter a conversation.
2

I prefer animals to humans.
3

I try to keep up with the current trends and fashions.
4

I find it difficult to explain to others things that I understand easily, when they don’t understand it the first time.
5

I dream most nights.
6

I really enjoy caring for other people.
7

I try to solve my own problems rather than discussing them with others.
8

I find it hard to know what to do in a social situation.
9

I am at my best first thing in the morning.
10

People often tell me that I went too far in driving my point home in a discussion.
11

It doesn’t bother me too much if I am late meeting a friend.
12

Friendships and relationships are just too difficult, so I tend not to bother with them.
13

I would never break a law, no matter how minor.
14

I often find it difficult to judge if something is rude or polite.
15

In a conversation, I tend to focus on my own thoughts rather than on what my listener might be thinking.
16

I prefer practical jokes to verbal humor.
17

I live life for today rather than the future.
18

When I was a child, I enjoyed cutting up worms to see what would happen.
19

I can pick up quickly if someone says one thing but means another.
20

I tend to have very strong opinions about morality.
21

It is hard for me to see why some things upset people so much.
22

I find it easy to put myself in somebody else’s shoes.
23

I think that good manners are the most important thing a parent can teach their child.
24

I like to do things on the spur of the moment.
25

I am good at predicting how someone will feel.
26

I am quick to spot when someone in a group is feeling awkward or uncomfortable.
27

If I say something that someone else is offended by, I think that that’s their problem, not mine.
28

If anyone asked me if I liked their haircut, I would reply truthfully, even if I didn’t like it.
29

I can’t always see why someone should have felt offended by a remark.
30

People often tell me that I am very unpredictable.
31

I enjoy being the center of attention at any social gathering.
32

Seeing people cry doesn’t really upset me.
33

I enjoy having discussions about politics.
34

I am very blunt, which some people take to be rudeness, even though this is unintentional.
35

I don’t find social situations confusing.
36

Other people tell me I am good at understanding how they are feeling and what they are thinking.
37

When I talk to people, I tend to talk about their experiences rather than my own.
38

It upsets me to see an animal in pain.
39

I am able to make decisions without being influenced by people’s feelings.
40

I can’t relax until I have done everything I had planned to do that day.
41

I can easily tell if someone else is interested or bored with what I am saying.
42

I get upset if I see people suffering on news programs.
43

Friends usually talk to me about their problems as they say that I am very understanding.
44

I can sense if I am intruding, even if the other person doesn’t tell me.
45

I often start new hobbies, but quickly become bored with them and move on to something else.
46

People sometimes tell me that I have gone too far with teasing.
47

I would be too nervous to go on a big rollercoaster.
48

Other people often say that I am insensitive, though I don’t always see why.
49

If I see a stranger in a group, I think that it is up to them to make an effort to join in.
50

I usually stay emotionally detached when watching a film.
51

I like to be very organized in day-to-day life and often makes lists of the chores I have to do.
52

I can tune into how someone else feels rapidly and intuitively.
53

I don’t like to take risks.
54

I can easily work out what another person might want to talk about.
55

I can tell if someone is masking their true emotion.
56

Before making a decision, I always weigh up the pros and cons.
57

I don’t consciously work out the rules of social situations.
58

I am good at predicting what someone will do.
59

I tend to get emotionally involved with a friend’s problems.
60

I can usually appreciate the other person’s viewpoint, even if I don’t agree with it.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). معامل التعاطف للبالغين. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/empathy-quotient-adults-scale/
looti, Mohammed. “معامل التعاطف للبالغين.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/empathy-quotient-adults-scale/.
looti, Mohammed. “معامل التعاطف للبالغين.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/empathy-quotient-adults-scale/.