الملخص
يُعد مقياس الاتجاهات نحو حبة اليوم التالي (بالبرتغالية: Escala de Atitudes Frente à Pílula do Dia Seguinte – EAFPDS؛ وبالإنجليزية: Female Attitudes Toward the Morning-After Pill Scale – FAMPS) أداة قياس سيكومترية متخصصة طورها باحثون بقيادة باسوس وزملاؤه (Passos et al., 2023)، بهدف التقييم الكمي الدقيق للاتجاهات والمعتقدات المعرفية والانفعالية لدى النساء تجاه وسائل منع الحمل الإسعافية (Emergency Contraception)، وتحديداً ما يُعرف اصطلاحاً بـ “حبة اليوم التالي”. انطلقت عملية بناء المقياس من مراجعة نقدية معمقة للأدبيات العلمية المنشورة حول المحددات السلوكية والنفسية والاجتماعية المرتبطة باستخدام حبوب منع الحمل الطارئة، حيث جرى حصر بنك أولي مكوّن من 18 فقرة صيغت باللغة البرتغالية البرازيلية، عكست الأبعاد الإيجابية والسلبية للاتجاهات.
عُرضت الفقرات الأولية على لجنة تحكيم من الخبراء والمتخصصين في علم النفس الاجتماعي والصحة الإنجابية لتقييم الصدق الظاهري وصدق المحتوى، مما أسفر عن استبعاد 5 فقرات لعدم ملاءمتها أو تداخل صياغتها. وعقب تطبيق دراسة استطلاعية أولية، طُبقت النسخة المحدثة على عينة من الطالبات الجامعيات في البرازيل. أظهر التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis) بنية ثنائية العوامل تشمل 7 فقرات ذات تشبعات معيارية قوية (أعلى من |0.37|)، وتوزعت هذه الفقرات على بُعدين محوريين هما: بُعد “الأمان” (Safety) وبُعد “القلق” (Anxiety). تراوحت الاستجابات على مقياس ليكرت خماسي التدريج يمتد من 1 (أبداً) إلى 5 (دائماً). أظهرت الخصائص السيكومترية للمقياس اتساقاً داخلياً مقبولاً، حيث بلغ معامل ألفا كرونباخ الإجمالي 0.66، مع تسجيل 0.62 لبُعد الأمان و0.67 لبُعد القلق، مما يجعل المقياس أداة مدمجة وموثوقة تسهم في رصد التحديات النفسية والوصمة الاجتماعية المرتبطة بالصحة الإنجابية في السياقات الوقائية والبحثية.
الكلمات المفتاحية
مقياس الاتجاهات، حبة اليوم التالي، منع الحمل الإسعافي، القلق، إدراك الأمان، الصحة الإنجابية، تنظيم الأسرة، السيكومترية، التحليل العاملي الاستكشافي، علم النفس الاجتماعي.
المؤلفون
تم تطوير المقياس من قِبل فريق بحثي متعدد التخصصات ينتمي إلى عدة جامعات فدرالية في البرازيل، وتضم قائمة المؤلفين:
- أديلو لاجيس فييرا باسوس (Ádilo Lages Vieira Passos): باحث في علم النفس، جامعة سيارا الفدرالية (Universidade Federal do Ceará – UFC)، البرازيل.
- آنا أمابيلي غابرييل رودريغيز ليتي (Ana Amábile Gabrielle Rodrigues Leite): باحثة في علم النفس، جامعة دلتا بارنايبا الفدرالية (Universidade Federal do Delta do Parnaíba – UFDPar)، البرازيل.
- إيمرسون ديوجينيس دي ميديروس (Emerson Diógenes de Medeiros): أستاذ مشارك وباحث رئيسي، قسم علم النفس، جامعة دلتا بارنايبا الفدرالية (UFDPar)، البرازيل. (المؤلف المراسل: [email protected]).
- لودجليدسون فيرنانديز دي أراوجو (Ludgleydson Fernandes de Araújo): أستاذ علم النفس الاجتماعي، جامعة دلتا بارنايبا الفدرالية (UFDPar)، البرازيل.
- ريكاردو نيفيس كوتو (Ricardo Neves Couto): باحث في القياس النفسي والتقييم السيكولوجي، جامعة دلتا بارنايبا الفدرالية (UFDPar)، البرازيل.
- باولو غريغوريو ناسيمنتو دا سيلفا (Paulo Gregório Nascimento da Silva): باحث في علم النفس، جامعة بارايبا الفدرالية (Universidade Federal da Paraíba – UFPB)، البرازيل.
الغرض
تتمثل الغاية الأساسية من تطوير مقياس الاتجاهات نحو حبة اليوم التالي (FAMPS) في توفير مقياس سيكومتري مقنن ومختصر يتمتع بالدقة العلمية وقابلية التطبيق، لقياس طبيعة وبنية اتجاهات الإناث نحو وسائل منع الحمل الطارئة. تمثل وسائل منع الحمل الإسعافية خياراً وقائياً حاسماً للحد من حالات الحمل غير المخطط له وما يترتب عليها من أبعاد نفسية واجتماعية واقتصادية معقدة؛ غير أن استخدامها غالباً ما يحاط بسوء الفهم، والمعتقدات الخاطئة، والمحرمات الاجتماعية (Taboos)، والوصمة الأخلاقية التي تعوق الوصول إليها أو تُولد مشاعر سلبية شديدة لدى المستخدمات.
ينبثق المبرر النظري لهذا المقياس من الحاجة إلى تفكيك استجابة المرأة النفسية نحو حبة اليوم التالي إلى مكونين أساسيين: الشكوك الفسيولوجية المتعلقة بسلامة الدواء وآثاره الجانبية من جهة، والصراعات الوجدانية والأخلاقية المرتبطة بمشاعر الذنب والخزي والاعتقادات الإجهاضية الخاطئة من جهة أخرى. من خلال عزل هذين المكونين، يتيح المقياس للباحثين والممارسين تشخيص العوامل المعطلة لاستخدام هذه الوسيلة بصورة موضوعية تتجاوز الاستفسار المباشر عن السلوك إلى فهم الخلفية المعرفية والوجدانية الحاكمة له.
على الصعيد الإكلينيكي والصحي، يوفر المقياس أداة تقييم سريعة في عيادات الصحة الإنجابية ومراكز تنظيم الأسرة، حيث يمكن للكوادر الطبية والمشرفين النفسيين استخدامه لتحديد النساء اللواتي يمتلكن مستويات مرتفعة من القلق الأخلاقي أو المخاوف المبالغ فيها حول السلامة الصحية. تُمكّن هذه البيانات الفرق الصحية من تقديم استشارات فردية مخصصة، وتصحيح المفاهيم الطبية الخاطئة (مثل الخلط بين منع الحمل الطارئ والإجهاض الدوائي)، وتقديم الدعم الانفعالي لتخفيف مشاعر الخزي أو عقدة الذنب.
على المستوى البحثي، يُمثل المقياس متغيراً حيوياً في الدراسات النفسية-الاجتماعية التي تتقاطع مع دراسات الجندر، والسلوك الصحي، وتأثير البيئات الثقافية والدينية والتعليمية على اتخاذ القرارات الإنجابية. كما يُسهم في تقييم فاعلية حملات التوعية الصحية والبرامج التثقيفية الموجهة لطالبات الجامعات والفئات الشابة، من خلال قياس التغير في الاتجاهات ومستويات القلق قبل التدخل التوعوي وبعده.
البناء النفسي
يقيس المقياس البناء النفسي المركب لـ “الاتجاهات الأنثوية نحو حبة اليوم التالي”، والذي يُعرّف في إطار علم النفس الاجتماعي على أنه الاستعداد النفسي التقييمي الثابت نسبياً، والذي يُعبّر عن استجابة معرفية، انفعالية، ونزوعية تفضيلية أو غير تفضيلية تجاه تناول حبوب منع الحمل الطارئة. كشفت الدراسات التحليلية لهذا البناء عن وجود بعدين فرعيين متمايزين يشكلان هيكل المقياس:
1. بُعد الأمان (Safety Dimension)
يركز هذا البُعد على المكون المعرفي للاتجاه، وتحديداً المعتقدات الطبية والبيولوجية التي تحملها المرأة فيما يتعلق بالآثار الصحية المحتملة لحبة اليوم التالي على جسدها وصحتها الإنجابية العامة. يتضمن هذا البناء ثلاثة محاور رئيسية:
- إدراك الضرر العام: الاعتقاد بأن تناول هذه الأقراص ينطوي على سمّية أو ضرر عضوي جسيم لصحة المرأة (مثل الفقرة: “أعتبر استخدام حبة اليوم التالي أمراً ضاراً”).
- التأثير على الدورة الشهرية: التخوف من حدوث اضطرابات هرمونية حادة طويلة الأمد أو انقطاع في الدورة الشهرية (مثل الفقرة: “أعتقد أن استخدام حبة اليوم التالي يخل بانتظام الدورة الشهرية”).
- المخاطر التراكمية للاستخدام: الاعتقاد بأن تكرار اللجوء إلى المانع الإسعافي يؤدي إلى عواقب صحية وخيمة مثل العقم أو التسمم الهرموني (مثل الفقرة: “أعتقد أن الاستخدام المتكرر لحبة اليوم التالي له آثار سلبية”).
تشير الدرجات المرتفعة على هذا العامل إلى سيادة معتقدات سلبية مشوهة حول أمان العقار، مما يشير إلى نقص المعرفة الدوائية أو التعرض للمعلومات المضللة حول آليات عمل موانع الحمل الهرمونية الإسعافية ومأمونيتها المعترف بها دولياً من قِبل منظمة الصحة العالمية.
2. بُعد القلق (Anxiety Dimension)
يعكس هذا البُعد المكون الوجداني والأخلاقي-المعياري للاتجاه، والذي يتجلى في التوتر النفسي والصراع الداخلي المرتبط بالتكلفة الاجتماعية والمعنوية لاستخدام هذا الدواء أو الحصول عليه. يتكون هذا البناء من أربعة مظاهر فرعية:
- الشعور بالذنب (Guilt): المشاعر التأنيبية الذاتية التي تنشأ عقب اتخاذ قرار تناول الحبة نتيجة التنشئة الاجتماعية أو التعارض القيمي (مثل الفقرة: “سأشعر بالذنب إذا تناولت حبة اليوم التالي”).
- الخزي الاجتماعي والوصمة (Social Stigma & Shame): القلق من الإحراج المرتبط بنظرة الآخرين أثناء عملية الشراء من الصيدليات، وما تحمله من إشارات غير معلنة حول النشاط الجنسي (مثل الفقرة: “سأشعر بالخجل عند شراء حبة اليوم التالي”).
- الخلط المفاهيمي بين المنع والإجهاض: الربط المعرفي والانفعالي الخاطئ بين منع التخصيب والإجهاض المتعمد، وما يستدعيه ذلك من إدانات دينية وقانونية وأخلاقية (مثل الفقرة: “أعتبر حبة اليوم التالي طريقة إجهاضية”).
- الاستعداد السلوكي المشروط: النزوع السلوكي الشخصي المعاكس للخوف، والمتمثل في القبول الفعلي بالاستخدام عند الحاجة كفقرة إيجابية مقلوبة (مثل الفقرة: “أنا مستعدة لاستخدام حبة اليوم التالي”).
الإطار النظري
يستند مقياس (FAMPS) في تأصيله النظري إلى نموذج الاتجاهات ثلاثي الأبعاد المعتمد في علم النفس الاجتماعي، ولا سيما أعمال غوردون ألبورت ومارتن فيشباين وإيكيز (Fishbein & Ajzen). ووفقاً لهذه النماذج، يتكون الاتجاه من ثلاثة مكونات متفاعلة: المكون المعرفي (Cognitive) المتعلق بالحقائق والمعتقدات، والمكون الوجداني (Affective) المرتبط بالعواطف والاستجابات الانفعالية، والمكون السلوكي أو النزوعي (Conative) المتعلق بالميول السلوكية الفعلية.
في سياق السلوك الإنجابي، يرتبط هذا المقياس ارتباطاً وثيقاً بـ نموذج المعتقدات الصحية (Health Belief Model – HBM) الذي طوره روزنستوك (Rosenstock) وباحثون آخرون. يفترض نموذج المعتقدات الصحية أن اتخاذ قرار وقائي معين (مثل تناول مانع الحمل الطارئ لتجنب حمل غير مرغوب فيه) يتحدد بناءً على:
- الموانع المدركة (Perceived Barriers): والتي تنقسم في هذا المقياس بوضوح إلى موانع جسدية-صحية (الخوف من الأضرار الجانبية وعدم الأمان)، وموانع نفسية-اجتماعية (مشاعر الخزي، الخوف من الوصمة، والشعور بالذنب).
- المنافع المدركة (Perceived Benefits): وهي تقليل احتمالية الحمل غير المخطط له، وهو ما يظهر في الاستعداد السلوكي للاستخدام.
- التهديد المدرك (Perceived Threat): المتعلق بتبعات الحمل غير المرغوب فيه في مقابل المخاطر المتصورة من تناول الدواء ذاته.
إلى جانب ذلك، تستدعي أدبيات بناء المقياس نظرية التنافر المعرفي (Cognitive Dissonance) لليون فيستنجر (Festinger)؛ حيث تجد المرأة نفسها في مواجهة تنافر داخلي حاد بين رغبتها الملحة في منع الحمل بعد ممارسة غير محمية، وبين المعايير الأخلاقية والاجتماعية التي تصف استخدام المانع الإسعافي بالانحراف أو الإجهاض. يقيس بُعد “القلق” في المقياس تجليات هذا التنافر المعرفي-الانفعالي، والذي يتجلى في صورة خزي ذاتي وخوف من لوم المجتمع.
الصدق
خضع مقياس الاتجاهات نحو حبة اليوم التالي لسلسلة من إجراءات التحقق من الصدق المنهجي وفق المعايير الدولية للقياس النفسي والتربوي:
1. صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)
تم استخلاص بنك الفقرات الأولي (18 فقرة) استناداً إلى مراجعة أدبيات الدراسات النوعية والكمية الخاصة بالصحة الإنجابية في السياق اللاتيني. خضعت هذه الفقرات للتحكيم من قِبل لجنة من الخبراء والمتخصصين شملت أساتذة في علم النفس الاجتماعي، والقياس النفسي، وممارسين في الرعاية الصحية الأولية. طُلب من المحكمين تقييم وضوح الفقرات، ومدى تمثيلها للبناء المقاس، والملاءمة اللغوية للمجتمع المستهدف. أسفرت هذه المرحلة عن استبعاد 5 فقرات لعدم استيفائها معايير الوضوح أو بسبب التكرار المفاهيمي، مما قلص القائمة إلى 13 فقرة خضعت للاختبار التجريبي.
2. صدق البناء والتحليل العاملي (Construct Validity)
أُثبت صدق البناء من خلال التحليل العاملي الاستكشافي الذي أظهر بنية واضحة ومستقرة تفسر قدراً جوهرياً من التباين الكلي. استوفت الفقرات السبع النهائية معايير الصدق العاملي الصارمة؛ إذ تجاوزت جميع التشبعات العاملية العتبة الإحصائية المحددة مسبقاً (|0.37|)، وتوزعت الفقرات دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) مشوهة، مما يؤكد التمايز المفاهيمي بين بُعدي الأمان والقلق.
3. مؤشرات إضافية للصدق
بالرغم من أن الدراسة التأسيسية للمقياس بواسطة باسوس وزملائه (2023) ركزت بشكل أساسي على صدق المحتوى وصدق البناء العاملي وأشارت إلى الحاجة للمزيد من البيانات المستقبلية حول الصدق التلازمي (Concurrent Validity) والصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)، فإن النتائج أظهرت ترابطاً منطقياً بين الدرجات المسجلة على المقياس ومؤشرات السلوك الفعلي؛ حيث ارتبط انخفاض القلق وارتفاع الشعور بالأمان باحتمالية أعلى للاستخدام المسبق أو النية للاستخدام المستقبلي.
الثبات
تم فحص الاتساق الداخلي (Internal Consistency) لمقياس الاتجاهات نحو حبة اليوم التالي عبر حساب معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha) لكل بُعد على حدة وللمقياس الإجمالي، وجاءت النتائج الإحصائية كما يلي:
- بُعد الأمان (Safety Factor): حقق معامل ثبات ألفا قدره 0.62، مع معامل تجانس داخلي (Homogeneity) بلغ 0.29. يعكس هذا الرقم اتساقاً مقبولاً بالنظر إلى قلة عدد الفقرات المكونة لهذا العامل (3 فقرات فقط)، حيث يُعرف إحصائياً أن قيمة ألفا تتأثر طردياً بعدد فقرات المقياس.
- بُعد القلق (Anxiety Factor): حقق معامل ثبات ألفا قدره 0.67، مع معامل تجانس داخلي بلغ 0.41، وهو مستوى ثبات جيد ومقبول سيكومترياً للمقاييس الفرعية المكونة من 4 فقرات في مجالات العلوم السلوكية والاستقصائية.
- المقياس الكلي (Total Scale): سجل المقياس المكون من الفقرات السبع مجتمعة معامل ألفا كرونباخ إجمالي بلغ 0.66. يُعد هذا المعامل مقبولاً في المقاييس الاستكشافية والموجزة المعدة لأغراض المسح الميداني السريع (Screening Instruments)، حيث توازن الأداة بين الاقتصاد في زمن التطبيق وتماسك الدقة القياسية.
التحليل العاملي
أُجري تحليل عاملي استكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) على البيانات المجمعة من عينة الطالبات الجامعيات البرازيليات للتحقق من البنية الكامنة للمقياس. طُبقت الشروط الإحصائية لضمان كفاية العينة وملاءمة مصفوفة الارتباطات لإجراء التحليل، بما في ذلك اختبار كايزر-ماير-أولكين (KMO) واختبار بارتليت الكروي (Bartlett's Test of Sphericity).
1. استخراج العوامل ومعايير الحذف
تم اعتماد معيار الرسم البياني للاختبار الحصوي (Scree Plot) لتحديد عدد العوامل الواجب استخراجها، حيث أظهر الرسم انحداراً واضحاً لنقطة التغير يدعم بقوة حل العاملين (Two-factor Solution). وبناءً على ذلك، أُعيد إجراء التحليل العاملي مع تقييد عدد العوامل المستخرجة بعاملين فقط، واستخدام التدوير المتعامد لتسهيل تفسير النتائج.
اعتمد الباحثون قاعدة صارمة للاحتفاظ بالفقرات تنص على قبول الفقرات التي تُحقق تشبعاً عاملياً مطلقاً مقداره 0.37 فما فوق (|≥ 0.37|) على عاملها النظري المفترض، وحذف أي فقرة لا تحقق هذا النصاب أو تتشبع بشكل مفرط على أكثر من عامل في آن واحد. أدى هذا الإجراء إلى تقليص المقياس من 13 فقرة خضعت للتحليل الأولي إلى 7 فقرات نهائية نقية عاملياً.
2. توزيع التشبعات العاملية
توزعت الفقرات السبع المستبقاة على العاملين بوضوح:
- العامل الأول (القلق): تشبعت عليه 4 فقرات تقيس الشعور بالذنب، واعتبار الحبة وسيلة إجهاض، والشعور بالخجل أثناء الشراء، والاستعداد الشخصي للاستخدام (كفقرة عكسية)، وجاءت حميع التشبعات أعلى من 0.37.
- العامل الثاني (الأمان): تشبعت عليه 3 فقرات تعبر عن الاعتقاد بضرر الحبة، وتأثيرها المربك للدورة الشهرية، والآثار السلبية لاستخدامها المتكرر، محققة أيضاً تشبعات تفوق معيار 0.37.
أداة القياس
تتميز أداة القياس بخصائص محددة تنظم طريقة تطبيقها وتصحيحها كما يلي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي أصلي (Original Self-Report Inventory).
- الشكل والتنسيق: استبيان إلكتروني أو ورقي يحتوي على تعليمات واضحة تضمن سرية الإجابات لتقليل الرغبة الاجتماعية (Social Desirability).
- عدد الفقرات الكلي: 7 فقرات موجزة ومباشرة.
- الأبعاد الفرعية:
- بُعد القلق (4 فقرات): الفقرات 1، 13، 3، و12.
- بُعد الأمان (3 فقرات): الفقرات 5، 7، و10.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي التدريج يتراوح من 1 إلى 5 وفق الترتيب التالي:
- 1 = أبداً (Nunca)
- 2 = نادراً (Raramente)
- 3 = أحياناً (Às vezes)
- 4 = غالباً (Frequentemente)
- 5 = دائماً (Sempre)
- نظام التصحيح والدرجات:
- تُحسب الدرجات بصورة مباشرة للفقرات الإيجابية في اتجاه القلق وانعدام الأمان؛ حيث تعكس الدرجة (5) أعلى مستوى من القلق أو أعلى مستوى من إدراك انعدام الأمان/الضرر.
- الفقرات المعكوسة (Reversed Items): تتضمن الأداة فقرة واحدة معكوسة في بُعد القلق وهي الفقرة رقم 12 (“Eu usaria a pílula do dia seguinte” / “سأستخدم حبة اليوم التالي”)، ويجب عكس درجاتها قبل احتساب المجموع العام أو المتوسط (1 تصبح 5، 2 تصبح 4، 3 تبقى 3، 4 تصبح 2، و5 تصبح 1).
- يمكن استخراج درجة كلية لكل بُعد بجمع درجات فقراته، أو حساب متوسط الدرجة (Mean Score) بقسمة المجموع على عدد الفقرات في ذلك البُعد لتسهيل المقارنات الإحصائية.
- الفئة المستهدفة: الإناث البالغات (من عمر 18 سنة فما فوق)، وخاصة الشابات والجامعيات والفئات العمرية في سن الإنجاب (18-64 سنة).
- لغة المقياس الأصلية: اللغة البرتغالية (البرازيل).
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس رسمياً في عام 2023 في مجلة علم النفس: النظرية والبحث (Psicologia: Teoria e Pesquisa). وفقاً لسياسة الوصول الحر المتبعة، يخضع العمل لترخيص المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف (Creative Commons Attribution 4.0 International – CC BY 4.0)، والذي يتيح الآتي:
- الرسوم: المقياس متاح مجاناً (No Fee) لجميع الأغراض العلمية، الأكاديمية، والتدريسية.
- الاستخدام التجاري: غير مصرح بالاستخدام لأغراض تجارية ربحية دون الحصول على إذن خطي صريح من المؤلفين.
- إذن الاستخدام: يجوز للباحثين والطلاب والمؤسسات الصحية استخدام المقياس وترجمته وتكييفه في أبحاثهم، بشرط الاستشهاد الكامل بالدراسة المرجعية الأصلية وتوثيق أسماء المؤلفين بالشكل المنهجي المعتمد.
المراجع
Passos, Á. L. V., Leite, A. A. G. R., de Medeiros, E. D., de Araújo, L. F., Couto, R. N., & da Silva, P. G. N. (2023). Pílula do Dia Seguinte: Elaboração e Evidências Psicométricas de uma Medida [Morning-after pill: Psychometric preparation and evidence of a measure]. Psicologia: Teoria e Pesquisa, 39, Article e39505. https://doi.org/10.1590/0102.3772e39505.pt
فقرات المقياس
يتضمن الجدول التالي الفقرات الرسمية السبع المكونة لمقياس الاتجاهات نحو حبة اليوم التالي (FAMPS) بنسختها الأصلية المعتمدة باللغة البرتغالية، مع ترجمة دلالية إلى اللغة العربية لتوضيح المعنى السيكومتري المقصود لكل فقرة. يُراعى أن الفقرة رقم (12) هي فقرة معكوسة الاتجاه (R):
| # | Original Item (Portuguese) | الترجمة العربية للفقرة |
|---|---|---|
| Factor: Ansiedade / بُعد القلق | ||
| 1 | Sentiria-me culpada por tomar a pílula do dia seguinte. | سأشعر بالذنب إذا تناولت حبة اليوم التالي. |
| 13 | Considero a pílula do dia seguinte um método abortivo. | أعتبر حبة اليوم التالي وسيلة إجهاض. |
| 3 | Sentiria vergonha ao comprar a pílula do dia seguinte. | سأشعر بالخجل عند شراء حبة اليوم التالي. |
| 12 | Eu usaria a pílula do dia seguinte. (R) | أنا مستعدة لاستخدام حبة اليوم التالي. (معكوسة) |
| Factor: Segurança / بُعد الأمان | ||
| 5 | Considero o uso da pílula do dia seguinte prejudicial. | أعتبر استخدام حبة اليوم التالي أمراً ضاراً. |
| 7 | Acredito que o uso da pílula do dia seguinte desregula o ciclo menstrual. | أعتقد أن استخدام حبة اليوم التالي يخل بانتظام الدورة الشهرية. |
| 10 | Acredito que o uso frequente da pílula do dia seguinte tem efeitos negativos. | أعتقد أن الاستخدام المتكرر لحبة اليوم التالي له آثار سلبية. |
خيارات الاستجابة ومفاتيح التصحيح:
- 1 = أبداً (Nunca)
- 2 = نادراً (Raramente)
- 3 = أحياناً (Às vezes)
- 4 = غالباً (Frequentemente)
- 5 = دائماً (Sempre)
ملاحظة: تُعكس درجات الفقرة 12 (R) عند حساب درجات عامل القلق والمجموع الكلي، بحيث تصبح الدرجة 1 = 5، و2 = 4، و3 = 3، و4 = 2، و5 = 1.