مقاييس الشخصية والتقييم النفسيمقاييس العلاقات والزواجمقاييس علم النفس الجنسي

مقياس تواصل الشريكة أثناء النشاط الجنسي

دليل أكاديمي سيكومتري شامل لمقياس تواصل الشريكة أثناء النشاط الجنسي الصادر عن جامعة ويسترن أونتاريو، يوضح الأبعاد النظرية، الخصائص السيكومترية، وإجراءات التطبيق والتصحيح.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس تواصل الشريكة أثناء النشاط الجنسي (Female Partner’s Communication During Sexual Activity Scale) أداة سيكومترية تقريرية متخصصة وموجزة، طوّرها الباحثان ألكسندرا ماكنتاير-سميث ووليام إيه. فيشر في جامعة ويسترن أونتاريو، بهدف قياس إدراك الإناث لمدى سهولة التواصل مع الشريك أثناء الممارسة الجنسية، بالإضافة إلى وتيرة وتكرار استخدام استراتيجيات التواصل اللفظي وغير اللفظي للتعبير عن التفضيلات الجنسية ونوع التحفيز المرغوب فيه للوصول إلى الإشباع الجنسي وهزة الجماع (Orgasm). يتألف المقياس في صورته النهائية من ست (6) فقرات مقسمة بالتساوي على بُعدين أساسيين: بُعد «سهولة التواصل الجنسي» (Ease of Sexual Communication) ويشمل الفقرات من 1 إلى 3، ويُقاس عبر سلم ليكرت سباعي النقاط يتراوح من «صعب جداً» إلى «سهل جداً»؛ وبُعد «تكرار التواصل الجنسي» (Frequency of Sexual Communication) ويشمل الفقرات من 4 إلى 6، ويُقاس عبر سلم تكرار سداسي النقاط يتراوح من 0% من الوقت إلى 100% من الوقت.

تم تطوير المقياس عبر مسار منهجي صارم اشتمل على ثلاث دراسات متعاقبة أُجريت على عينات من الطالبات الجامعيات النشطات جنسياً في علاقات مغايرة. أظهرت النتائج السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية رفيعة؛ حيث بلغ معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للمقياس الكلي 0.83 في صورته التامة، بينما تراوحت معاملات الثبات للأبعاد الفرعية بين 0.64 و0.79. كما أظهر المقياس استقراراً زمنياً مقبولاً عند إعادة الاختبار بعد أربعة أسابيع بمعامل ثبات بلغ 0.72 للمقياس العام. وأثبتت مؤشرات الصدق التقاربي ارتباط درجات المقياس إيجابياً بمؤشر الوظيفة الجنسية للإناث (FSFI) لاسيما أبعاد الرغبة والاستثارة والرضا الجنسي، وبمقياس ضبط النشاط الجنسي الثنائي، وتكرار الجماع والاستمناء، مع ارتباطات متمايزة تثبت خلوه من الانحياز والارغاب الاجتماعي وعدم تداخله مع أعراض الاكتئاب والقلق. يُقدم المقياس قيمة بحثية وعيادية بالغة للأطباء والمعالجين النفسيين والمتخصصين في علم الجنس الإكلينيكي لفهم آليات التواصل الحميم وتأثيرها على الرضا والصحة الجنسية للمرأة.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

التواصل الجنسي, الوظيفة الجنسية للإناث, السلوك الجنسي, النشاط الجنسي, الرضا الجنسي, هزة الجماع, مقياس تواصل الشريكة, علم النفس الجنسي, القياس النفسي, العلاقات الزوجية, الاستثارة الجنسية, الصحة الجنسية والإنجابية, التفضيلات الجنسية, التواصل غير اللفظي.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير هذا المقياس من قبل باحثَين رائدين في مجال علم النفس الاجتماعي وعلم الجنس السريري والقياس النفسي في كندا:

  • ألكسندرا ماكنتاير-سميث (Alexandra McIntyre-Smith): باحثة متخصصة في علم النفس الإكلينيكي والقياس النفسي وتعديل السلوك الإنساني، قسم علم النفس، جامعة ويسترن أونتاريو (University of Western Ontario)، لندن، أونتاريو، كندا.
  • وليام إيه. فيشر (William A. Fisher): أستاذ متميز (Distinguished Professor) في قسم علم النفس وقسم التوليد وأمراض النساء في جامعة ويسترن أونتاريو، كندا. يُعد فيشر من أبرز علماء النفس على مستوى العالم في مجال الصحة الجنسية والإنجابية وسيكولوجية العلاقات الحميمية وله إسهامات واسعة في تطوير النماذج المعرفية-السلوكية للصحة الجنسية (مثل نموذج المعلومات والدافعية والمهارات السلوكية IMB).

4. الغرض / Purpose

يهدف مقياس تواصل الشريكة أثناء النشاط الجنسي إلى سد ثغرة منهجية وعيادية قائمة في أدبيات علم الجنس النفسي (Sexology)، حيث كانت المقاييس السابقة تركز إما على التواصل الزوجي العام غير الجنسي أو على التواصل الجنسي المنفصل عن السياق الزمني الفعلي للممارسة الحميمية (أي الحديث عن الجنس قبل أو بعد اللقاء الحميم). صُمم هذا المقياس خصيصاً لتقييم بعدين جوهريين لدى المرأة أثناء اندماجها في العملية الجنسية اللحظية (In-situ/In-the-moment):

  • إدراك سهولة التواصل: ويقيس مدى السهولة أو الصعوبة الذاتية التي تشعر بها المرأة عند التعبير اللفظي أو الحركي (الإرشادي) لشريكها عما تحتاجه وتفضله أثناء الجماع.
  • وتيرة وتكرار التواصل الفعلي: ويقيس النسبة المئوية للوقت التي تمارس فيها المرأة هذا التواصل بفعالية، سواء عبر توجيه الشريك أو طلب أشكال محددة من التحفيز الحسي المباشر، لا سيما تحفيز منطقة البظر لتحقيق النشوة.

تنبع الأهمية الإكلينيكية والبحثية للمقياس من كون العديد من الاضطرابات الجنسية لدى الإناث، مثل نقص الرغبة، وصعوبات الاستثارة، وفقدان النشوة الجنسية (Female Orgasmic Disorder)، ترتبط في جوهرها بضعف القدرة على نقل الاحتياجات الحسية إلى الشريك خشية الحرج أو الإحساس بالذنب أو إيذاء مشاعر الشريك ورجولته. يوفر المقياس وسيلة تشخيصية سريعة ودقيقة في العيادات النفسية وعيادات الطب الجنسي لتحديد ما إذا كان الخلل يكمن في حاجز نفسي يمنع المرأة من اعتبار التواصل أمراً يسيراً (عائق في الكفاءة الذاتية/الإدراك) أو أنه يكمن في النقص السلوكي الإجرائي لتطبيق هذا التواصل رغم سهولته النظرية. يفيد المقياس أيضاً في تصميم برامج التدخل العلاجي المعرفي السلوكي الموجه للشركاء، والتدريب على مهارات التوكيدية الجنسية (Sexual Assertiveness)، وقياس مخرجات العلاج الزوجي بدقة بالغة.

5. البناء النفسي / Construct

يرتكز البناء النفسي للمقياس على مفهوم «التواصل الجنسي أثناء الفعل» (Dyadic Sexual Communication during Sexual Activity)، وهو بناء ثنائي الأبعاد يتداخل فيه الإدراك الذاتي بالمهارة السلوكية اللفظية وغير اللفظية. يتألف البناء من بُعدين متمايزين ومترابطين وظيفياً:

1. بُعد سهولة التواصل الجنسي (Ease of Sexual Communication)

يقيس هذا البُعد المعتقدات الذاتية للمرأة ومستوى راحتها العاطفية وإدراكها لمدى يسر أو تعقيد التواصل مع شريكها أثناء الجماع. يتضمن هذا البناء النفسي غياب القلق الجنسي والتحرر من المشاعر السلبية كالحرج أو الخوف من حكم الشريك، مما يخلق بيئة معرفية تتسم بارتفاع الكفاءة الذاتية المدركة. يتمثل هذا البُعد في الفقرات (1، 2، 3) والتي تتناول التدرج السلوكي من الإخبار اللفظي («إخبار شريكي بما يثيرني»)، إلى التوجيه الحسي الحركي («إظهار ما يجب فعله لشريكي لإثارتي»)، وصولاً إلى الطلب الصريح للتحفيز الموجه لتحقيق هزة الجماع («الطلب من شريكي تحفيز منطقتي التناسلية/البظر للوصول إلى النشوة أثناء الجماع»). يُقيم المستجيب السهولة هنا على متصل ينطلق من المقاومة والصعوبة القصوى إلى السلاسة التامة.

2. بُعد تكرار التواصل الجنسي (Frequency of Sexual Communication)

يقيس هذا البُعد الممارسة السلوكية الفعلية والوتيرة الزمنية التي تنخرط فيها المرأة في نقل تفضيلاتها الجنسية لشريكها أثناء العلاقة. لا يكفي أن ترى المرأة أن التواصل يسير؛ بل إن البناء النفسي يتطلب قياس تحول هذا الإدراك إلى سلوك متكرر ومستمر. يُغطي هذا البُعد الفقرات (4، 5، 6) والتي تبحث في التكرار المئوي (من 0% إلى 100%) لثلاثة سلوكيات حاسمة: الإفصاح اللفظي عما تشعر بأنه ممتع، الإرشاد غير اللفظي أو الحركي المباشر لإظهار موطن المتعة، والطلب المباشر والصريح لتحفيز البظر خصيصاً للوصول إلى النشوة الجنسية. يُعد هذا التحفيز الأخير حجر الزاوية في فسيولوجيا الاستجابة الجنسية لدى معظم النساء، حيث تثبت الدراسات أن الجماع المهبلي المجرد غالباً ما يكون غير كافٍ لتحقيق النشوة دون تحفيز بظري مصاحب.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

ينبثق المقياس من تقاطع نظري رصين يجمع بين النظرية المعرفية الاجتماعية (Social Cognitive Theory) لـ ألبرت باندورا (Albert Bandura)، ونموذج «المعلومات-الدافعية-المهارات السلوكية» (Information-Motivation-Behavioral Skills Model – IMB) الذي شارك المؤلف وليام فيشر في تأسيسه، بالإضافة إلى نظرية التوكيدية الجنسية (Sexual Assertiveness Theory).

وفقاً للنظرية المعرفية الاجتماعية ونموذج IMB، لا يتحقق السلوك الصحي التكيفي بمجرد امتلاك المعلومات أو المعرفة الفسيولوجية، بل يتطلب دافعية نفسية مقرونة بـ الكفاءة الذاتية المدركة (Perceived Self-Efficacy) والمهارات السلوكية الموضوعية. في السياق الجنسي الثنائي، يمثل إدراك «سهولة التواصل» مؤشراً رئيساً للكفاءة الذاتية الجنسية للمرأة؛ فالمرأة التي تعتقد أن التعبير عن رغباتها أمر شاق ومعقد تعاني من انخفاض الكفاءة الذاتية وتتوقع نتائج كارثية (Outcome Expectancies) مثل رفض الشريك أو شعوره بالإحباط، مما يولد لديها تجنباً سلوكياً يعيق تكرار التواصل الفعلي.

كما يتبنى المقياس منظور المدرسة السلوكية التفاعلية في دراسة الجنس البشري، التي تفترض أن العملية الجنسية ليست مجرد استجابة فسيولوجية ذاتية مغلقة كما كان يُعتقد في النماذج الخطية المبكرة لماسترز وجونسون (Masters and Johnson)، بل هي عملية تفاوض تفاعلية ديناميكية بين طرفين. ومن ثم، فإن إيصال الإشارات الحسية (Verbal and Non-verbal Feedback Loops) يعمل كآلية ضبط راجعة توجه أداء الشريك بما يتوافق مع الخريطة الحسية المتفردة للمرأة. وقد وجّه هذا الإطار النظري المؤلفين إلى صياغة فقرات متوازنة تقيس جانبي الحلقة السلوكية: تقييم العبء المعرفي/النفسي للتواصل (السهولة/الصعوبة)، وقياس الاستجابة الإجرائية الواقعية (نسبة تكرار السلوك).

7. الصدق / Validity

خضع المقياس لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من أشكال الصدق المتعددة عبر مراحل تطويره الثلاث، وتضمنت مؤشرات الصدق ما يلي:

صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)

بدأ التطوير بمسبك أولي مؤلف من 20 فقرة وُزعت على 198 طالبة جامعية. بعد التحليل العاملي وتحليل الفقرات الأولي، تم استبعاد 14 فقرة لضعف أدائها الإحصائي أو عدم تداخلها المفهومي مع البناء. قُدمت الفقرات الست المتبقية إلى لجنة تحكيم متخصصة تألفت من 16 طالب دراسات عليا في علم النفس لتقييم وضوح الفقرات وصياغتها بناءً على معايير هينكين (Hinkin, 1998) وستراينر ونورمان (Streiner & Norman, 2008). حازت الفقرات على متوسط وضوح مرتفع (أعلى من 5.5 على مقياس سباعي)، ولم تتطلب أي تعديلات لغوية. ثم جرى اختبارها على عينة ثانية (ن = 242) وعينة ثالثة (ن = 211) لترسيخ الصياغة النهائية.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أكدت النتائج صدقاً تقاربياً قوياً ومدعوماً بالفرضيات النظرية؛ حيث ارتبطت درجات المقياس الكلي وأبعاده الفرعية إيجابياً وبدلالة إحصائية بما يلي:

  • مؤشر الوظيفة الجنسية للإناث (FSFI): ارتبط المقياس الكلي بـ FSFI بمعامل ارتباط تراوح بين r = .30 و .37. كما ارتبط بأبعاد FSFI الفرعية: الرغبة الجنسية (r = .19 إلى .23)، والاستثارة الجنسية (r = .19 إلى .22)، والرضا الجنسي العام (r = .26 إلى .30)، مما يؤكد أن سهولة وتكرار التواصل يعززان الاستجابة الجنسية الوظيفية.
  • مقياس التوجه الجنسي (Sexual Opinion Survey): ارتبط المقياس بمستوى «حب الجنس/إيروتوفيليا» (Erotophilia) مقابل «رهاب الجنس/إيروتوفوبيا» بقيم ارتباط تراوحت بين r = .16 و .27، مما يشير إلى أن التوجهات العاطفية الإيجابية نحو الجنس تتواكب مع قدرة أكبر على التواصل الحميم.
  • مقياس تنظيم النشاط الجنسي الثنائي (Dyadic Sexual Regulation Scale): حقق المقياس ارتباطات قوية تراوحت بين r = .33 و .47، وهو مقياس يقيس مدى مبادرة المستجيبة بالنشاط الجنسي ومشاركتها الإيجابية النشطة مقابل السلبية والانتظار.
  • السلوكيات الجنسية الفعلية: ارتبطت درجات المقياس طردياً بمعدل تكرار الجماع (r = .25 إلى .47) ومعدل تكرار الاستمناء (r = .22 إلى .26).

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أظهر المقياس دليلاً ناصعاً على الصدق التمايزي والاستقلال عن المتغيرات الدخيلة والانحيازات الذاتية؛ حيث لم يسجل أي ارتباطات دالة إحصائياً مع مقياس مارلو-كراون للارغاب الاجتماعي (Marlowe-Crowne Social Desirability Scale)، مما يثبت أن استجابات النساء لا تتأثر بالرغبة في الظهور بصورة اجتماعية مقبولة أو نيل الاستحسان. بالإضافة إلى ذلك، لم يرتبط المقياس بمقاييس الاكتئاب والقلق المستخرجة من مقياس (DASS-21)، مما يبرهن على أن المقياس يقيس بناءً نوعياً مستقلاً عن الاضطرابات الانفعالية والوجدانية العامة.

8. الثبات / Reliability

أظهرت التحليلات الإحصائية عبر عينات التقنين المتعددة اتساقاً واستقراراً سيكومترياً متيناً للمقياس وفقاً للأرقام الموثقة:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): في الدراسة الثالثة التي تضمنت النسخة المتكاملة من 6 فقرات، حقق المقياس الكلي معامل ألفا كرونباخ بلغ α = .83، وهو مستوى مرتفع ومثالي للمقاييس السيكومترية المقتضبة. وفي الدراستين الأولى والثانية (حين كانت تتوفر 4 فقرات فقط من النسخة النهائية)، تراوحت قيم ألفا بين .76 و .77.
  • ثبات الأبعاد الفرعية: نظراً لأن كلاً من البُعدين الفرعيين يتكون من عدد محدود من الفقرات (3 فقرات لكل بُعد في الصورة النهائية)، تراوحت معاملات ألفا كرونباخ للأبعاد بين α = .64 و .79. ويُعد هذا المستوى مقبولاً نظرياً وإحصائياً للمقاييس ذات الفقرات الثلاثية وفقاً لمرجعيات القياس (Streiner & Norman, 2008).
  • معاملات الارتباط بين الفقرات (Inter-Item Correlations): تراوحت معاملات الارتباط بين فقرات الأبعاد الفرعية بين r = .51 و .64، بينما تراوحت عبر فقرات المقياس الكلي عموماً بين r = .27 و .64، ما يشير إلى تجانس البناء المفهومي.
  • ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية المصححة (Corrected Item-Total Correlations): تراوحت معاملات الارتباط للفقرات مع المجموع الكلي المصحح للمقياس عبر الدراسات الثلاث بين r = .54 و .63، وجميعها تتجاوز بكثير الحد الأدنى المقبول سيكومترياً (0.30).
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): خضع المقياس لاختبار الاستقرار عبر الزمن بفاصل زمني قدره أربعة أسابيع (4-week test-retest). أظهرت النتائج معامل ارتباط مستقر بلغ r = .72 للمقياس الكلي، وتراوحت معاملات ثبات إعادة الاختبار للأبعاد الفرعية بين r = .65 و .67، مما يثبت تمتع المقياس باستقرار زمني موثوق عبر الفترات المتوسطة.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

تم تحديد البنية العاملية للمقياس من خلال سلسلة من إجراءات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليلات البارامترية للفقرات عبر العينات الثلاث المتعاقبة، وجاءت القرارات الإحصائية وفق ضوابط منهجية محددة سلفاً مستندة إلى إرشادات نيتماير وبيردن وشارما (Netemeyer et al., 2003):

معايير حذف واختيار الفقرات

تم استبعاد الفقرات التي أظهرت أياً من العيوب الآتية: (1) مشكلات تقييد المدى وانخفاض التباين (مثل اختيار أكثر من 50% من أفراد العينة لبديل استجابة واحد، أو انخفاض الانحراف المعياري)، (2) ضعف معاملات الارتباط البيني مع فقرتين أو أكثر من فقرات المقياس (r < .30)، (3) انخفاض معامل ارتباط الفقرة بالمجموع المصحح (r < .30)، (4) وجود تشبعات متقاطعة عالية (Cross-loadings) على عوامل غير مستهدفة تتجاوز .35، (5) انخفاض نسبة التباين المفسر للفقرة أو الشيوعية المنخفضة (Communalities < .30)، (6) تدني تقييمات الوضوح من المحكمين (متوسط أقل من 5.5 من 7)، و(7) الحشو أو التكرار اللفظي وضعف التقاطع المفاهيمي مع البناء.

النموذج العاملي الثنائي

أسفرت تحليلات الاستكشاف العاملي في العينة النهائية عن بنية عاملية واضحة ومستقرة تتكون من عاملين مستقلين ومترابطين وظيفياً يستوعبان نسبة عالية من التباين الكلي المشترك:

  • العامل الأول (سهولة التواصل الجنسي): تشبعت عليه بقوة الفقرات الثلاث الأولى (1، 2، 3) والتي تتناول مشاعر وتصورات السهولة المعرفية والانفعالية في إخبار وإظهار وطلب الممارسات الجنسية المرغوبة أثناء الجماع، مع معاملات تشبع قوية تجاوزت 0.60 وخلو تام من التشبعات المتقاطعة الدخيلة.
  • العامل الثاني (تكرار التواصل الجنسي): تشبعت عليه الفقرات الثلاث اللاحقة (4، 5، 6) والتي تقيس وتيرة التنفيذ السلوكي الفعلي لطلب التحفيز والتعبير عما يبعث على المتعة، مع تشبعات نقية وقوية الشيوعية.

تثبت هذه البنية العاملية أن المقياس يتمتع بتماسك تركيبي صلب يبرر استخدام درجتين فرعيتين مستقلتين أو دمجهما لحساب درجة كلية للتواصل الجنسي للشريكة بعد تطبيق معاملات الترجيح المنهجية.

10. أداة القياس / Instrument

تتضمن مواصفات أداة القياس وخصائصها الإجرائية ما يلي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يُطبق فردياً لتقييم التواصل الجنسي لدى الإناث.
  • طريقة التطبيق: استبيان إلكتروني مؤتمت عبر الإنترنت أو استبيان ورقي تقليدي (Paper-and-pencil). يُشترط ملء المقياس في بيئة تضمن الخصوصية والسرية التامة للتقليل من أي إحراج ذاتي.
  • زمن الإجراء: يتطلب إكمال المقياس ما بين 2 إلى 5 دقائق فقط، مما يجعله فائق السرعة وخفيف العبء الذهني.
  • عدد الفقرات: يتألف المقياس من 6 فقرات أساسية.
  • تنسيق بدائل الاستجابة:
    • الفقرات (1 إلى 3): مقياس متصل سباعي النقاط (7-point Likert Scale) يقيس السهولة: 1 = صعب جداً (Very Difficult)، 2 = صعب باعتدال (Moderately Difficult)، 3 = صعب قليلاً (Slightly Difficult)، 4 = لا سهل ولا صعب (Neither Easy nor Difficult)، 5 = سهل قليلاً (Slightly Easy)، 6 = سهل باعتدال (Moderately Easy)، 7 = سهل جداً (Very Easy).
    • الفقرات (4 إلى 6): مقياس نسبي مئوي سداسي النقاط (6-point Percentage Scale) يقيس التكرار: 0 = 0% من الوقت (0% of the time)، 1 = 1-25% من الوقت، 2 = 26-50% من الوقت، 3 = 51-75% من الوقت، 4 = 76-99% من الوقت، 5 = 100% من الوقت (100% of the time).
  • آلية التصحيح والترجيح الرياضي (Weighting & Scoring):
    • نظراً لأن الفقرات من 4 إلى 6 تعتمد عملياً مقياساً خماسياً فعلياً للحدوث مع خيار صفري (0%) لا يقابله نظير مفاهيمي على مقياس السهولة السباعي، وضع الباحثون قاعدة ترجيح إحصائية إلزامية عند حساب الدرجة الكلية:
    • تُضرب درجات الفقرات (1، 2، 3) في 5.
    • تُضرب درجات الفقرات (4، 5، 6) في 7.
    • تُجمع القيم المرجحة لحساب الدرجة الكلية (Total Score) أو يُحسب المتوسط العام، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى سهولة وتكرار أعلى في التواصل الجنسي مع الشريك أثناء الممارسة.
    • حساب الدرجات الفرعية: في حال الرغبة في استخراج درجات الأبعاد الفرعية (سهولة التواصل: الفقرات 1-3؛ تكرار التواصل: الفقرات 4-6)، لا داعي لتطبيق الترجيح داخل البُعد الفرعي الواحد، حيث إن جميع فقرات البُعد تشترك في نفس سلم الاستجابة.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لا توجد فقرات معكوسة في هذا المقياس؛ فجميع الفقرات مصوغة بصيغة إيجابية متسقة تزيد معها الدرجة بزيادة السهولة والتكرار.
  • الفئة المستهدفة: طُوّر المقياس واعتُمد مبدئياً على طالبات جامعيات تتراوح أعمارهن بين 17 و49 عاماً (المتوسط الحسابي 18.83 – 19.24، الانحراف المعياري 2.67 – 3.38)، ينشطن جنسياً في علاقات مغايرة بمعدل جماع لا يقل عن مرتين شهرياً.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة النشر والتقنين: نُشرت الدراسات التأسيسية للمقياس ضمن أبحاث تقنين أدوات القياس الجنسي المعتمدة الصادرة عن جامعة ويسترن أونتاريو خلال العقد الأول من الألفية الثالثة (تزامناً مع دراسات 2003-2008).
  • حقوق الملكية الفكرية: تعود حقوق المقياس الأصلية إلى المؤلفين ألكسندرا ماكنتاير-سميث ووليام إيه. فيشر (Alexandra McIntyre-Smith & William A. Fisher).
  • الرسوم والأذونات: المقياس متاح مجاناً وبدون رسوم مالية للأغراض الأكاديمية والبحث العلمي غير التجاري. يُسمح للباحثين وطلاب الدراسات العليا والأخصائيين النفسيين باستخدامه وتطبيقه في الأبحاث والعيادات شريطة الإشارة المرجعية الدقيقة للأوراق العلمية الأصلية للمؤلفين. أما للاستخدامات التجارية أو تضمين الأداة في منصات ربحية، فيتطلب ذلك الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلفين.

12. المراجع / References

فيما يلي قائمة بالمراجع المعتمدة وفقاً لدليل النشر الصادر عن جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th edition):

  • Catania, J. A., McDermott, L. V., & Wood, J. A. (1984). Assessment of locus of control: Situational specificity in the sexual context. The Journal of Sex Research, 20(4), 310–324. https://doi.org/10.1080/00224498409551234
  • Crowne, D. P., & Marlowe, D. (1964). The approval motive: Studies in evaluative dependence. John Wiley & Sons.
  • Fisher, W. A., Byrne, D., White, L. A., & Kelley, K. (1988). Erotophobia-erotophilia as a dimension of personality. The Journal of Sex Research, 25(1), 123–151. https://doi.org/10.1080/00224498809551448
  • Hayes, R. D., Dennerstein, L., Bennett, C. M., Sidat, M., Gurrin, L. C., & Fairley, C. K. (2008). Risk factors for female sexual dysfunction in the general population: Exploring factors associated with low sexual function and sexual distress. The Journal of Sexual Medicine, 5(7), 1681–1693. https://doi.org/10.1111/j.1743-6109.2008.00839.x
  • Henry, J. D., & Crawford, J. R. (2005). The short-form version of the Depression Anxiety Stress Scales (DASS-21): Construct validity and normative data in a large non-clinical sample. British Journal of Clinical Psychology, 44(2), 227–239. https://doi.org/10.1348/014466505X29657
  • Hinkin, T. R. (1998). A brief tutorial on the development of measures for use in survey questionnaires. Organizational Research Methods, 1(1), 104–121. https://doi.org/10.1177/109442819800100106
  • Netemeyer, R. G., Bearden, W. O., & Sharma, S. (2003). Scaling procedures: Issues and applications. SAGE Publications. https://doi.org/10.4135/9781412985772
  • Rosen, R., Brown, C., Heiman, J., Leiblum, S., Meston, C., Shabsigh, R., Ferguson, D., & D’Agostino, R., Jr. (2000). The Female Sexual Function Index (FSFI): A multidimensional self-report instrument for the assessment of female sexual function. Journal of Sex & Marital Therapy, 26(2), 191–208. https://doi.org/10.1080/016145700378605
  • Streiner, D. L., & Norman, G. R. (2008). Health measurement scales: A practical guide to their development and use (4th ed.). Oxford University Press. https://doi.org/10.1093/acprof:oso/9780199231881.001.0001

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: The following questions ask about your thoughts and feelings concerning sexual activities with a partner and your sexual experiences. You are asked to rate each item on the scale provided. Please check off one box per item to indicate your response.
1

Telling my partner what to do to stimulate me during intercourse would be:
2

Showing my partner what to do to stimulate me during intercourse would be:
3

Asking my partner to stimulate me to orgasm (i.e., by massaging my genitals/clitoris) when I have intercourse with my partner
4

When having sex with a partner, how often do you tell your partner what feels good? D 0% of the time D 1–25% of the time D 26–50% of the time D 51–75% of the time D 76–99% of the time D 100% of the time
5

When having sex with a partner, how often do you show your partner what feels good? D 0% of the time D 1–25% of the time D 26–50% of the time D 51–75% of the time D 76–99% of the time D 100% of the time
6

When having sex with a partner, how often do you ask your partner to stimulate your clitoris to orgasm? D 0% of the time D 1–25% of the time D 26–50% of the time D 51–75% of the time D 76–99% of the time D 100% of the time
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). مقياس تواصل الشريكة أثناء النشاط الجنسي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/female-partners-communication-during-sexual-activity-scale/
looti, Mohammed. “مقياس تواصل الشريكة أثناء النشاط الجنسي.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/female-partners-communication-during-sexual-activity-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس تواصل الشريكة أثناء النشاط الجنسي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/female-partners-communication-during-sexual-activity-scale/.