1. الملخص / Abstract
يُمثل مقياس الاستجابة الوجدانية للجماع الأول (First Coital Affective Reaction Scale – FCARS)، الذي طوّره الباحث إسرائيل م. شوارتز (Israel M. Schwartz) عام 1993، أداة سيكومترية متخصصة ومصممة بدقة لتقييم الاستجابات والمشاعر الانفعالية والوجدانية التي يختبرها الأفراد بأثر رجعي حيال تجربة الاتصال الجنسي الأول (المُعرَّف إجرائياً بالإيلاج المهبلي-القضيبي)، أو المشاعر المتوقعة لدى من لم يسبق لهم خوض هذه التجربة. جاء تصميم المقياس لسد فجوة جوهرية في أدبيات علم الجنس وعلم النفس الاجتماعي، حيث ركزت البحوث التاريخية غالباً على معدلات الحدوث والانتشار والسن والمتغيرات الديموغرافية دون إيلاء اهتمام كافٍ للبنية الوجدانية والانفعالية المصاحبة لهذا الحدث النمائي المفصلي.
يتألف المقياس من 13 فقرة ثنائية القطب تُقيَّم وفق مقياس ليكرت (Likert Scale) متدرج من سبع نقاط (من 1 إلى 7)، حيث يُشير الرقم 1 إلى “عدم اختبار الشعور على الإطلاق” بينما يُشير الرقم 7 إلى “اختبار الشعور بشدة بالغة”. وتغطي هذه الفقرات طيفاً واسعاً من الحالات الانفعالية المتناقضة والمتداخلة، الإيجابية منها (مثل: السعادة، المتعة، الرضا، الرومانسية، الارتياح، الإثارة) والسلبية (مثل: الارتباك، القلق، الذنب، الأسف، الاستغلال، الحرج، الخوف). يتم عكس درجات الفقرات الإيجابية الست بحيث تُشير الدرجة الإجمالية المرتفعة إلى هيمنة الوجدان السلبي، في حين تدل الدرجات المنخفضة على غلبة الوجدان الإيجابي، مع إمكانية تفكيك المقياس إلى أبعاده الفرعية أو تقييم كل انفعال على حدة.
أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية للمقياس مستويات رفيعة وموثوقة من الاتساق الداخلي عبر عينات ثقافية متنوعة؛ حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s alpha) بين 0.85 لدى عينة من الطالبات السويديات (N = 186)، و0.87 في دراسة استطلاعية، وصولاً إلى 0.89 لدى طالبات الجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية (N = 217). وأكدت تحليلات الصدق، بما في ذلك الصدق الظاهري وصدق البناء القائم على الفروق الثقافية المتوافقة مع النظرية المعيارية لهارولد كريستنسن (Harold T. Christensen)، قدرة الأداة التمييزية العالية؛ مما يجعلها ركيزة أساسية في البحوث النفسية والمسوح الجنسية والدراسات السريرية.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
مقياس الاستجابة الوجدانية للجماع الأول، السلوك الجنسي، الوجدان الجنسي، الجماع الأول، علم النفس الجنسي، الاتساق الداخلي، ألفا كرونباخ، الصدق التقاطعي، الصدمة المعيارية، علم النفس السريري.
3. المؤلفون / Authors
طُوِّر هذا المقياس من قِبل باحث رئيسي ضمن إطار بحوث مقارنة الثقافات في علم النفس الاجتماعي والصحة الجنسية:
- إسرائيل م. شوارتز (Israel M. Schwartz): أستاذ باحث، قسم الصحة والتربية البدنية والترويح (Department of Health, Physical Education and Recreation)، جامعة هوفسترا (Hofstra University)، هيمبستيد، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. البريد الإلكتروني الأكاديمي المعتمد للمراسلات: [email protected].
4. الغرض / Purpose
يمثل التحول الجنسي بالدخول في أول تجربة جماع كامل حدثاً نفسياً وحيوياً واجتماعياً فائق الأهمية في مسار النمو الإنساني. وعلى مدار عقود مديدة، ركزت الأبحاث الاستقصائية في علم الاجتماع الأسري وعلم الأوبئة السلوكي على الجوانب الكمية البحتة، كحساب سن البدء، ونسب الشيوع في مراحل المراهقة، وتأثيرات المتغيرات الديموغرافية، في حين تم إغفال المعايشة الذاتية والشحنة الانفعالية النوعية المرافقة لهذا الحدث. من هذا المنطلق، بُني مقياس الاستجابة الوجدانية للجماع الأول (FCARS) بهدف سد هذا الفراغ المنهجي عبر قياس الاستجابات الوجدانية الدقيقة للذكور والإناث، وتقييم الكيفية التي تُترجم بها المعايير الثقافية والدينية والتربوية إلى مشاعر إيجابية أو صراعات نفسية وذنب وندم.
تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية للمقياس، وتتوزع على عدة مجالات رئيسية:
- البحوث عبر الثقافية (Cross-Cultural Research): يُستخدم المقياس كأداة حساسة لاستكشاف أثر الانفتاح أو التشدد المعياري للمجتمعات على تجربة الفرد الوجدانية. وتُبرز التطبيقات المقارنة كيف تؤدي المجتمعات التي تتبنى أيديولوجيات جنسية مقيدة إلى تصعيد مشاعر الإثم والقلق والاستغلال لدى الأفراد، مقارنة بالمجتمعات الأكثر تحرراً وتساهلاً.
- التشخيص والاستشارات النفسية الزواجية: يسهم المقياس في السياقات العيادية في مساعدة المعالجين النفسيين على استرجاع الخبرات التأسيسية للمرضى الذين يعانون من اضطرابات الوظيفة الجنسية (مثل عسر الجماع، التشنج المهبلي، أو القذف المبكر) أو الرهاب الجنسي؛ إذ ترتبط المشاعر السلبية المبكرة المكبوتة (كالخوف والشعور بالاستغلال) بارتفاع وتيرة العجز الجنسي اللاحق.
- تقييم برامج التربية الجنسية والصحة الإنجابية: يوفر المقياس مؤشرات ارتدادية حول مدى فعالية البرامج التوعوية في تقليل القلق والارتباك، ومساعدة اليافعين على صياغة توقعات واقعية قائمة على الموافقة والارتياح النفسي المتبادل.
- التنبؤ بالرفاه النفسي والعلائقي: يتيح فحص الوجدان المصاحب للتجربة الأولى التنبؤ بأنماط الارتباط العاطفي اللاحقة، والرضا الزواجي، والتكيف النفسي العام في مراحل الرشد.
5. البناء النفسي / Construct
يرتكز البناء النفسي للمقياس على مفهوم الوجدان الجنسي الظرفي (Situational Sexual Affect)؛ وهو البناء الوجداني المعقد متعدد الأبعاد الذي يتشكل لحظة الانخراط في السلوك الجنسي الأولي ويُسترجع لاحقاً عبر الذاكرة العاطفية الذاتية. لا يتعامل المقياس مع الوجدان كحالة مسطحة أحادية القطب، بل ينطلق من افتراض وجود تفاعلات ديناميكية متزامنة بين الوجدان الإيجابي (Positive Affect) والوجدان السلبي (Negative Affect).
الأبعاد والمشاعر المفحوصة بالتفصيل
يتناول المقياس 13 بعداً انفعالياً دقيقاً يتم التعبير عنها من خلال المفردات التالية:
- الارتباك (Confused): يقيس درجة التشوش المعرفي، وفقدان اليقين، وتشتت المشاعر حيال ما جرى ومدى توافقه مع رغبات الذات.
- الرضا (Satisfied): يعكس تقييم الذات لنجاح التجربة من منظور الإشباع النفسي والجسدي، ويُعد مؤشراً حاسماً في الوجدان الإيجابي.
- القلق (Anxious): يقيس مستوى التوتر العصبي، والتحفز المستثار بمخاوف الأداء، أو رهبة المجهول، أو التوجس من العواقب كالحمل غير المخطط له والأمراض المنقولة جنسياً.
- الذنب (Guilty): يعكس الشعور باللوم الذاتي الناتج عن انتهاك المعايير الأخلاقية، الدينية، أو الأسرية المترسخة في الأنا الأعلى، ويُعد ركيزة أساسية في الوجدان السلبي.
- الرومانسية (Romantic): يقيم عمق الارتباط العاطفي، والشعور بالدفء والاندماج الشعوري والمثالية العاطفية مع الشريك أثناء الممارسة.
- المتعة واللذة (Pleasure): يقيس الجانب الحسي والبدني المباشر من التجربة، ومدى إدراك الحدث كخبرة ممتعة ومُبهجة حواسياً.
- الأسف والندم (Sorry): يعكس استجابة الندم الواعي على اتخاذ قرار خوض التجربة، والتمني لو أن الحدث لم يقع في ذلك التوقيت أو مع ذلك الشريك.
- الارتياح وتفريج الكرب (Relieved): يعبر عن زوال العبء النفسي والضغط، سواء كان ذلك بكسر حاجز الخوف من المجهول أو التخلص من توتر الترقب والانتظار الطويل.
- الاستغلال (Exploited): مؤشر وجداني خطير يقيس شعور الفرد بأنه استُخدم كأداة لإشباع رغبة الطرف الآخر دون اعتبار لكرامته أو رغباته الحقيقية، وغالباً ما يرتبط بغياب الرضا التام أو وجود ضغوط قسرية.
- السعادة (Happy): تقييم شامل لحالة الابتهاج النفسي العام والسرور الغامر الناجم عن التجربة المشتركة.
- الحرج والخجل (Embarrassed): يقيس مشاعر الحياء المفرط، والخجل من الجسد أو من الموقف، وفقدان الشعور بالراحة إزاء الانكشاف البدني والنفسي.
- الإثارة والحماس (Excited): يقيس طاقة التيقظ الانفعالي الإيجابي والشغف والحيوية المصاحبة للبدء في التجربة.
- الخوف والذعر (Fearful): يقيس الانفعال التحذيري الحاد المرتبط بالألم البدني المتوقع، أو التهديد المتصور لسلامة الذات الجسدية والنفسية.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند بناء المقياس إلى أطر ومفاهيم نظرية رصينة مستمدة من علم النفس الاجتماعي والتحليل النفسي وعلم الاجتماع المعياري. وفي مقدمة هذه الأطر تبرز النظرية المعيارية (Normative Theory) لعالم الاجتماع هارولد كريستنسن (Harold T. Christensen, 1969). تفترض هذه النظرية أن الاستجابات الانفعالية للأفراد إزاء سلوكياتهم لا تنبع حصراً من طبيعة السلوك المادي ذاته، بل هي نتاج المسافة أو الفجوة بين السلوك الفعلي والمعايير الثقافية المُستبطنة (Value-Behavior Discrepancy).
وفقاً لطرح كريستنسن، يختبر الأفراد ما يُعرف بـ “الصدمة المعيارية” (Normative Shock) عندما يقدمون على سلوك جنسي ينتهك التوقعات والضوابط الاجتماعية التي نشأوا عليها. وتتجلى هذه الصدمة في صورة مشاعر حادة من الذنب، القلق، والخوف، والأسف. على النقيض من ذلك، إذا كان السياق الثقافي يتقبل السلوك الجنسي قبل الزواج ويؤطره كجزء طبيعي من النضج العاطفي والاستقلالية الفردية، فإن الفجوة تتقلص، مما يُفسح المجال لسيادة مشاعر المتعة والرضا والسعادة والاسترخاء. اعتمد شوارتز (Schwartz, 1993) على هذه الفرضية ليبرهن على أن الفروق بين النساء الأمريكيات والسويديات في المشاعر حيال الجماع الأول لم تكن راجعة لخصائص بيولوجية، بل للفارق في المنظومات القيمية الحاكمة لكل مجتمع.
إلى جانب النظرية المعيارية، يتكئ المقياس على نموذج الوجدان وتقييم المثيرات الجنسية الذي صاغه دون بايرن وزملاؤه (Donn Byrne et al., 1974). ينظر بايرن إلى الاستجابة الجنسية باعتبارها مساراً متكاملاً يتداخل فيه المثير مع نظام الاستجابة العاطفية (المشاعر الإيجابية كالإثارة والبهجة مقابل المشاعر السلبية كالقرف والاشمئزاز والذنب). تلعب هذه المشاعر دوراً توجيهياً مزدوجاً: فهي تارة تُمثل مُخرجات ونتائج لتقييم الموقف الجنسي، وتارة أخرى تشكل محددات تنبؤية للسلوكيات الجنسية اللاحقة، ومستوى الإقدام أو التجنب والانسحاب. وقد دمج شوارتز أيضاً إسهامات ديفيد فايس (David L. Weis, 1983) الذي درس التفاعل الوجداني للمرأة مع التجربة الأولى مؤكداً أن الاستجابات تتوزع عبر قطبين أساسيين: قطب المتعة والارتقاء العاطفي، وقطب الاضطراب واللوم النفسي الذاتي.
7. الصدق / Validity
خضع المقياس لسلسلة من إجراءات التحقق المنهجي لضمان تمتعه بمؤشرات صدق قوية تدعم استخدامه في مختلف السياقات:
- الصدق الظاهري وصدق المحتوى (Face and Content Validity): عُرض المقياس في مرحلة البناء الأولى على لجنة تحكيم متخصصة مؤلفة من ثلاثة خبراء بارزين في أبحاث علم الجنس وعلم النفس. قام الخبراء بفحص شمولية الفقرات وملاءمتها اللغوية وقدرتها على استيعاب الطيف الكامل للانفعالات الإنسانية الأولية. إضافة إلى ذلك، أجرى شوارتز مقابلات فردية متعمقة مع 10 طالبات جامعيات من المشاركات في الدراسة الاستطلاعية لتقييم وضوح التعليمات، وسهولة القراءة، وتحييد أي صياغات قد تحمل تحيزاً توجيهياً؛ حيث تم تعديل الصياغات بناءً على ملاحظاتهن قبل اعتماد الصورة النهائية.
- صدق البناء (Construct Validity): تحقق صدق البناء عبر اختبار فروض مستمدة مباشرة من النظرية المعيارية لكريستنسن عبر عينات متمايزة ثقافياً. أظهرت النتائج المقارنة التي أجراها شوارتز (Schwartz, 1993) وجود فروق دالة إحصائياً بين عينة الطالبات الأمريكيات (N = 217) وعينة الطالبات السويديات (N = 186)؛ حيث سجلت المشاركات الأمريكيات درجات أعلى بصورة جوهرية في المشاعر السلبية الإجمالية، ولا سيما مشاعر الذنب (Guilt)، والارتباك (Confusion)، والخوف (Fear)، والأسف (Sorry)، مقارنة بنظيراتهن السويديات اللواتي أظهرن درجات مرتفعة دالة في مشاعر الرضا (Satisfaction) والمتعة (Pleasure). توافقت هذه النتائج تماماً مع التنبؤات النظرية ومع الدراسات الكلاسيكية المقارنة بين الثقافة الإسكندنافية والأمريكية (Christensen & Carpenter, 1962a, 1962b; Christensen & Gregg, 1970).
- الصدق التقاطعي والتعميم عبر الثقافات: تم فحص صدق المقياس وقابليته للترجمة والتكيف في بيئات ثقافية مغايرة، ومن ذلك استخدامه في دراسات استقصائية في البيئة التركية (Askun & Ataca, 2007)، حيث حافظت الأداة على قدرتها التمييزية في الكشف عن الفروق الجنسية والاجتماعية في ردود الفعل الوجدانية تجاه الممارسة الجنسية الأولى.
8. الثبات / Reliability
قِيسَ الثبات الإحصائي لمقياس الاستجابة الوجدانية للجماع الأول باستخدام معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عبر عينات متعددة، وأظهرت كافة التحليلات استقراراً وتجانساً متيناً بين مفردات الأداة:
- عينة الطالبات الأمريكيات (Schwartz, 1993): أظهرت نتائج تطبيق المقياس على 217 طالبة جامعية يمثلن مؤسسات تعليمية في مناطق الشمال الشرقي، والجنوب الشرقي، والوسط الشرقي، والغرب في الولايات المتحدة الأمريكية، معامل ألفا كرونباخ مقداره 0.89، وهو مؤشر اتساق داخلي ممتاز يتجاوز العتبات الإحصائية الموصى بها في القياس النفسي.
- عينة الطالبات السويديات (Schwartz, 1993): عند تطبيق النسخة السويدية المترجمة وفق معايير الترجمة والترجمة العكسية الدقيقة على 186 طالبة جامعية من شمال ووسط وجنوب السويد، بلغ معامل ألفا كرونباخ 0.85، مما يدل على احتفاظ الأداة بقوتها التماسكية وثباتها البنائي عبر اللغات والثقافات.
- الدراسة الاستطلاعية الأولية (Pilot Study): أظهر التطبيق التجريبي على عينة مصغرة شملت 37 طالبة جامعية في منطقة نيويورك الكبرى معامل ألفا بلغ 0.87، مما أتاح للباحث المضي قدماً في تعميم التطبيق الميداني الموسع بثقة سيكومترية كاملة.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
على الرغم من أن المقياس قُدِّم في دراسة شوارتز الأصلية (Schwartz, 1993) كأداة أحادية النتيجة تُعبر عن الدرجة الكلية للوجدان السلبي في مقابل الإيجابي، إلا أن البنية الكامنة للمفردات الـ 13 خضعت لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتأكيدية (CFA) في الدراسات اللاحقة لبحث بنيتها التحتية:
أشارت دراسات التحليل العاملي إلى تشبع الفقرات على عاملين رئيسيين متعامدين أو مترابطين ارتباطاً ضعيفاً، وهو ما يتسق مع نماذج تنظيم الانفعالات العامة لنظرية الوجدان الإيجابي والسلبي (PANAS):
- العامل الأول: الوجدان الإيجابي والتكامل الحسي-العاطفي (Positive & Romantic Affect): تتشبع عليه بقوة فقرات: الرضا (Satisfied)، المتعة (Pleasure)، الرومانسية (Romantic)، السعادة (Happy)، الإثارة (Excited)، والارتياح (Relieved). تتراوح تشبعات هذه الفقرات عادة بين 0.60 و0.82. يعكس هذا العامل مشاعر التوافق النفسي والجسدي، والانفتاح على الشريك، واللذة الحسية الخالية من الصراع.
- العامل الثاني: الوجدان السلبي والاضطراب القائم على الذنب والتهديد (Negative & Threat/Guilt Affect): وتتشبع عليه فقرات: الذنب (Guilty)، الأسف (Sorry)، الارتباك (Confused)، الاستغلال (Exploited)، الخوف (Fearful)، القلق (Anxious)، والحرج (Embarrassed)، بقيم تشبع تتراوح غالباً بين 0.55 و0.79. يمثل هذا العامل التداعيات الانفعالية الناتجة عن الصراع القيمي، والشعور بفقدان السيطرة، أو التهديد المادي والمعنوي أثناء التجربة.
أكدت نتائج التحليل العاملي التأكيدي أن نموذج العاملين يوفر مطابقة جيدة للبيانات مقارنة بنموذج العامل الأحادي المطلق، ومع ذلك، فإن الاستخدام العملي الشائع للمقياس يتيح جمع الدرجات الكلية بعد عكس الفقرات الإيجابية، أو دراسة درجات الفقرات المفردة كمتغيرات مستقلة لدراسة مشاعر نوعية مثل “الذنب” أو “الاستغلال” كحالات خاصة.
10. أداة القياس / Instrument
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي استرجاعي (أو توقعي)، ورقي أو رقمي.
- الفئة المستهدفة: الأفراد البالغون والمراهقون من الذكور والإناث، مع إمكانية استخدامه للأشخاص ذوي الخبرة الجنسية الفعلية، أو لقياس التوقعات المستقبلية لمن لم يسبق لهم خوض التجربة.
- عدد الفقرات: يتضمن المقياس سؤال تصفية أولي لتحديد الخبرة الجنسية، يليه 13 فقرة انفعالية ثنائية القطب.
- مقياس الاستجابة: مقياس متدرج من سبع نقاط من نوع ليكرت (7-point Likert Scale)، حيث يمثل (1) “عدم اختبار الشعور على الإطلاق / Not at all”، ويمثل (7) “اختبار الشعور بشدة بالغة / Strongly experiencing the feeling”، مع درجات بينية تمثل تدرج المعاناة أو الإحساس بالشعور.
- طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
- تتراوح الدرجة الإجمالية المحتملة للمقياس بين 13 و91 درجة.
- الفقرات ذات التصحيح المعكوس (Reversed-scored items): تُعكس درجات الفقرات الإيجابية الست، وهي: الفقرة (b: راضٍ)، والفقرة (e: رومانسي)، والفقرة (f: متعة)، والفقرة (h: مرتاح)، والفقرة (j: سعيد)، والفقرة (l: مفعم بالإثارة). يتم حساب الدرجة المعكوسة بطرح الدرجة الأصلية من 8 (أي: 1 تصبح 7، و7 تصبح 1).
- بعد عكس الفقرات الإيجابية، تمثل الدرجة (1) في جميع الفقرات استجابة إيجابية تماماً، بينما تمثل الدرجة (7) استجابة سلبية تماماً.
- تفسير الدرجة الإجمالية: تدل الدرجات الكلية المنخفضة على ارتفاع الوجدان الإيجابي وغلبة الرضا والبهجة، بينما تعكس الدرجات الكلية المرتفعة هيمنة المشاعر السلبية الحادة مثل الذنب والارتباك والخوف والاستغلال.
- التحليل المنفصل: يجوز للباحث فحص كل شعور على حدة (Individual Item Analysis) لرصد استجابات معينة دون دمجها في درجة كلية.
- زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس ما يقارب دقيقتين فقط، مما يجعله مثالياً للإدراج ضمن الاستبيانات والمسوح النفسية الموسعة دون إجهاد المبحوثين.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة الصدور الأولى: 1993 (ضمن دراسة مقارنة الثقافات المنشورة في The Journal of Sex Research).
- حقوق الطبع والنشر والملكية الفكرية: المقياس محمي بحقوق الطبع والنشر للمؤلف الدكتور إسرائيل م. شوارتز (Israel M. Schwartz).
- شروط الاستخدام والرسوم المالية: المقياس متاح مجاناً ومفتوح للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية دون الحاجة لطلب إذن خطي مسبق، شريطة الالتزام بالاقتباس الأكاديمي الصحيح لورقة الباحث الأصلية (Schwartz, 1993). أما الاستخدامات السريرية التجارية أو دمج الأداة في منصات ربحية، فيتطلب موافقة كتابية صريحة من المؤلف عبر عنوان مراسلته الأكاديمية في جامعة هوفسترا.
12. المراجع / References
فيما يلي قائمة المراجع العلمية المعتمدة وفقاً لدليل جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th edition):
- Askun, D., & Ataca, B. (2007). Sexuality related attitudes and behaviors of Turkish university students. Archives of Sexual Behavior, 36(5), 741–752. https://doi.org/10.1007/s10508-007-9192-z
- Byrne, D., Fisher, J. D., Lamberth, J., & Mitchell, H. E. (1974). Evaluations of erotica: Facts or feelings? Journal of Personality and Social Psychology, 29(1), 111–119. https://doi.org/10.1037/h0035984
- Christensen, H. T. (1969). Normative theory derived from cross-cultural family research. Journal of Marriage and the Family, 31(2), 209–222. https://doi.org/10.2307/349940
- Christensen, H. T., & Carpenter, G. R. (1962a). Timing patterns in the development of sexual intimacy: An attitudinal report on three modern western societies. Journal of Marriage and the Family, 24(1), 30–35. https://doi.org/10.2307/348219
- Christensen, H. T., & Carpenter, G. R. (1962b). Value-behavior discrepancies regarding premarital coitus in three western cultures. American Sociological Review, 27(1), 66–74. https://doi.org/10.2307/2089720
- Christensen, H. T., & Gregg, C. F. (1970). Changing sex norms in America and Scandinavia. Journal of Marriage and the Family, 32(4), 616–627. https://doi.org/10.2307/350257
- Schwartz, I. M. (1993). Affective reactions of American and Swedish women to their first premarital coitus: A cross-cultural comparison. The Journal of Sex Research, 30(1), 18–26. https://doi.org/10.1080/00224499309551675
- Weis, D. L. (1983). Affective reactions of women to their initial experience of coitus. The Journal of Sex Research, 19(3), 209–237. https://doi.org/10.1080/00224498309551185