1. الملخص
يُعد مقياس الإرادة الحرة – الحتمية (Free Will-Determinism Scale – FWDS) أداة سيكومترية متخصصة صُممت لقياس طبيعة المعتقدات الفلسفية والنفسية التي يتبناها الأفراد إزاء ثنائية الإرادة الحرة في مقابل الحتمية ومصادر التحكم في السلوك البشري. طُوّر المقياس بواسطة ستيفن ستروسنر (Steven J. Stroessner) وسي. دبليو. غرين (C. W. Green) عام 1990، استناداً إلى الأعمال التأسيسية التي وضعها فايني وزملائه (Viney et al., 1982)، بهدف تجاوز النظرة التقليدية الأحادية البعد التي كانت تفترض أن الإرادة الحرة والحتمية تقعان على طرفي نقيض في خط متصل واحد. ينطلق المقياس من منظور متعدد الأبعاد يقر بأن معتقدات الحتمية تتأثر بعوامل دينية، فلسفية، ونفسية اجتماعية، وأن الإرادة الحرة تمثل بناءً مستقلاً بذاته.
يتألف المقياس في صورته المعيارية المعتمدة من 17 فقرة موزعة تحليلياً على ثلاثة أبعاد رئيسية مستخلصة عبر التحليل العاملي: بُعد الحتمية الدينية-الفلسفية (Religious-Philosophical Determinism) ويتضمن 6 فقرات، وبُعد الحتمية النفسية-الاجتماعية (Psychosocial Determinism) ويتضمن 7 فقرات، وبُعد التحررية أو الإرادة الحرة (Libertarianism) ويتضمن 4 فقرات (بعد استبعاد فقرتين لم تتشبعا بأي عامل من أصل 19 فقرة تجريبية). يتم الاستجابة للفقرات باستخدام مقياس متدرج من تسع نقاط (9-point Likert Scale) يمتد من (1 = أوافق بشدة) إلى (9 = أعارض بشدة).
أظهرت الفحوص السيكومترية على عينة التقنين الأصلية المكونة من 507 من طلاب الجامعات مستويات اتساق داخلي مقبولة إلى جيدة؛ حيث بلغ معامل ألفا كرونباخ لبُعد الحتمية الدينية-الفلسفية (0.87)، ولبُعد الحتمية النفسية-الاجتماعية (0.64)، ولبُعد التحررية (0.69). كما أظهر المقياس دلالات صدق بناء متقدمة من خلال ارتباط أبعاده بمتغيرات نفسية جوهرية مثل مركز الضبط (Locus of Control) والاتجاهات نحو العقاب الجنائي وإعادة التأهيل. توفر هذه الأداة للباحثين في مجالات علم النفس الاجتماعي وعلم نفس الشخصية وعلم النفس القانوني وسيلة دقيقة لاستكشاف تأثير النماذج الإدراكية للكون والحرية على السلوك البشري وعمليات العزو السببي.
2. الكلمات المفتاحية
مقياس الإرادة الحرة – الحتمية، الإرادة الحرة، الحتمية النفسية الاجتماعية، الحتمية الدينية، التحررية الفلسفية، مركز الضبط، العزو السببي، القياس النفسي، الاتجاهات نحو العقاب، علم النفس الاجتماعي.
3. المؤلفون
تم تطوير المقياس ونشره من قبل باحثين بارزين في حقل علم النفس الاجتماعي وعلم النفس التجريبي:
- ستيفن ج. ستروسنر (Steven J. Stroessner): باحث وأستاذ علم النفس، ارتبطت أبحاثه الرائدة بقسم علم النفس في كلية برنارد – جامعة كولومبيا (Barnard College, Columbia University)، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. تركزت إسهاماته على الإدراك الاجتماعي، التنميط، والأحكام التقييمية. (البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]).
- سي. دبليو. غرين (C. W. Green): باحث متخصص في علم النفس الاجتماعي والشخصية، أجرى دراساته بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية أمريكية تعنى بدراسة المعتقدات الميتافيزيقية وتأثيرها على الاتجاهات الاجتماعية وسلوكيات العقاب والمسؤولية الأخلاقية.
4. الغرض
يهدف مقياس الإرادة الحرة – الحتمية إلى تقييم المنظومة الإدراكية والعقائدية التي يحملها الفرد بخصوص مدى سيطرته الذاتية على قراراته وأفعاله في مقابل خضوعه لقوى جبرية حتمية مسبقة، سواء كانت تلك القوى غيبية/إلهية أو بيئية/اجتماعية. إن مسألة الإرادة الحرة مقابل الحتمية وإن كانت تاريخياً مسألة ميتافيزيقية تقع خارج نطاق الإثبات التجريبي الحاسم، إلا أن درجة إيمان الفرد بأي من هذين المعتقدين تنعكس جذرياً وبشكل ملموس على سلوكه الفعلي، وتوجهاته الأخلاقية، وأحكامه الاجتماعية، وأنماط العزو السببي التي يوظفها لتفسير تصرفات ذاته والآخرين.
تتمثل التطبيقات البحثية والإكلينيكية للمقياس في مجالات متعددة:
- علم النفس القضائي والجنائي: دراسة تأثير إيمان القضاة والمحلفين وعامة الناس بالإرادة الحرة أو الحتمية على ميلهم لإصدار أحكام عقابية صارمة (Punitiveness) أو تبني استراتيجيات إصلاحية وإعادة تأهيل الجناة (Rehabilitation). فالأفراد الذين يرون أن السلوك نتاج حتمي للظروف البيئية ينزعون عادة نحو التعاطف والرغبة في العلاج، بينما قد يتخذ المؤمنون بالحرية المطلقة مواقف أكثر تشدداً في معاقبة الخيارات الواعية.
- علم نفس الصحة والإرشاد النفسي: فهم مستويات الكفاءة الذاتية والمسؤولية الشخصية. قد يرتبط الإيمان المفرط بالحتمية بظواهر مثل العجز المتعلم (Learned Helplessness) وتدني دافعية التغيير، بينما يسهم الإيمان بالإرادة الحرة في تعزيز المبادرة الذاتية والالتزام بالعلاج النفسي وتعديل السلوك.
- علم النفس الديني والاجتماعي: التمييز بين أنواع الحتميات؛ إذ كشف المقياس أن الحتمية ليست بناءً مصمتاً، بل تتشكل إما من مرجعية دينية تؤمن بالقضاء والقدر والتخطيط الإلهي المسبق، أو من مرجعية وضعية تؤمن بسلطة التنشئة والطبقة الاجتماعية والظروف الأسرية والبيئية.
يقدم المقياس مبرراً نظرياً قوياً مفاده أن الكون في أذهان الأفراد إما أن يُرى كنظام محكوم بقوانين سببية (حتمية تفرض ضبطاً خارجياً منظماً)، أو كفضاء يمارس فيه الفرد تحكماً ذاتياً داخلياً (إرادة حرة)، أو كعالم عشوائي لا يخضع لقوانين (فوضى أو حظ أعمى)، مما يجعل قياس هذا الاعتقاد حجر زاوية في فهم الشخصية الإنسانية.
5. البناء النفسي
يقوم البناء النفسي لمقياس الإرادة الحرة – الحتمية على هيكل ثلاثي الأبعاد تم التحقق منه تجريبياً، متجاوزاً ثنائية الاختيار الإجباري التقليدية. فيما يلي تفكيك بنيوي لأبعاد المقياس الثلاثة:
أولاً: بُعد الحتمية الدينية – الفلسفية (Religious-Philosophical Determinism)
يقيس هذا البُعد مدى اعتقاد الفرد بأن الأفعال والقرارات والمصائر الإنسانية تخضع لسيطرة قوى عليا تفوق الإدراك المادي، مثل مشيئة الله، القضاء والقدر، أو وجود خطة كونية كبرى مسبقة ترسم مسار حياة الإنسان وتحد من خياراته المستقلة. يفترض هذا البعد وجود نظام كوني محكم وضبط خارجي منظم. يضم هذا البعد 6 فقرات (الفقرات: 6، 8، 12، 14، 15، 17)، ومن أمثلته العبارة رقم 14: “God’s will determines the choices I make”، والعبارة رقم 15: “God has my life planned out”. وقد تضمن هذا العامل أيضاً فقرة تقيس الإحالة إلى الحظ في أوقات النجاح، تعبيراً عن غياب التحكم الذاتي الفردي لحساب تدابير وقوى خارجية مفارقة.
ثانياً: بُعد الحتمية النفسية – الاجتماعية (Psychosocial Determinism)
يقيس هذا البُعد إيمان الفرد بأن سلوك الإنسان واختياراته الراهنة ما هي إلا نتائج حتمية لاشتراطات سابقة وتجارب الطفولة والتنشئة الأسرية، فضلاً عن المؤثرات الهيكلية كالعرق والطبقة الاقتصادية والجنس والضغوط المجتمعية. هذا النمط من الحتمية هو حتمية مادية علمانية تستند إلى العلوم السلوكية والاجتماعية. يضم هذا البعد 7 فقرات (الفقرات: 1، 2، 5، 7، 11، 13، 16)، ومن أمثلته العبارة رقم 1: “My exercise of free will is limited by my upbringing”، والعبارة رقم 7: “My wealth, class, race, and gender determine my decisions and behavior”. يعكس هذا البعد إدراك الفرد للقيود البيئية المفروضة على خياراته واستقلاليته الشخصية.
ثالثاً: بُعد التحررية / الإرادة الحرة (Libertarianism)
يقيس هذا البُعد الدرجة التي يدرك بها الفرد أنه يمتلك وكالة ذاتية مطلقة (Personal Agency)، وحرية غير مشروطة في اتخاذ القرارات وتحديد مسارات حياته بصرف النظر عن الضغوط الجماعية أو المعطيات الاجتماعية أو التأثيرات المسبقة. يرتكز هذا المفهوم على فرضية التحكم الداخلي التام والمسؤولية الأخلاقية عن الأفعال. يضم البعد 4 فقرات (الفقرات: 3، 4، 9، 10)، ومن أمثلته العبارة رقم 4: “I have free will in life, regardless of group expectations or pressures”، والعبارة رقم 10: “I have total free will”. يؤكد هذا البعد على التحرر الفردي وسيادة العقل الواعي في الاختيار.
6. الإطار النظري
يندرج المقياس تحت أطر نظرية متقاطعة تجمع بين الفلسفة الأخلاقية وفلسفة الفعل من جهة، ونظريات علم النفس المعرفي الاجتماعي من جهة أخرى. تاريخياً، كان الجدل الفلسفي بين الفلاسفة واللاهوتيين (مثل أوغسطينوس وتوما الأكويني في مواجهة الفلاسفة الحتميين مثل سبينوزا وماتري) يصنف الإرادة الحرة والحتمية كقطبين متنافيين (Dichotomy)؛ فإما أن يكون الإنسان حراً ومسؤولاً أخلاقياً، أو أن يكون مسلوب الإرادة وخاضعاً للجبرية الكونية.
مع بزوغ العلوم السلوكية في القرن العشرين، حاول علماء النفس الأوائل تحويل هذا المفهوم إلى خط متصل أحادي البعد (Unidimensional Continuum)، تقع الإرادة الحرة في طرفه الأول والحتمية في طرفه المقابل. غير أن الأبحاث التجريبية المعاصرة، وتحديداً دراسات واين فايني وزملائه (Viney, Waldman, & Barchilon, 1982)، أثبتت قصور هذا النموذج الخطي البسيط؛ فالإنسان قد يجمع في بنائه المعرفي بين مستويات عالية من الإيمان بالحتمية الدينية وإحساس مرتفع بالفاعلية الذاتية في الوقت ذاته، مما يشير إلى أن منظومة المعتقدات حول الإرادة والحتمية هي بنية متعددة الأبعاد (Multidimensional Structure).
يرتبط المقياس بنظرية جوليان روتر (Julian Rotter) حول مركز الضبط (Locus of Control). وتفترض هذه النظرية أن تصرفات الأفراد تتأثر بما إذا كانوا يعزون مخرجات حياتهم إلى قوى داخلية تنبع من كفاءتهم واجتهادهم (Internal Locus) أو إلى عوامل خارجية كالحظ والمصادفة والآخرين النافذين (External Locus). وقد أضاف ستروسنر وغرين (1990) بعداً نظرياً مهماً بملاحظة أن الحتمية تشترط وجود كون تحكمه قوانين ونظام مضبوط خارجياً (Lawful Universe)، في حين أن الإرادة الحرة تتطلب ضبطاً داخلياً دون تدخل لكيانات عشوائية كالصدفة أو الفوضى العارمة. وبالتالي، فإن المقياس يترجم هذه الافتراضات الفلسفية إلى مؤشرات سلوكية وإدراكية قابلة للملاحظة والقياس الكمي في سياقات التفاعل البشري.
7. الصدق
خضع مقياس الإرادة الحرة – الحتمية لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من مؤشرات صدقه الإحصائي والنظري ضمن دراسة ستروسنر وغرين (Stroessner & Green, 1990):
- الصدق الظاهري (Face Validity): تتميز عبارات المقياس بالشفافية والوضوح اللغوي المباشر، مما يجعل المهام واضحة للمفحوصين دون وجود غموض دلالي، الأمر الذي يضمن فهم المستجيب للأبعاد المقاسة بصورة موثوقة.
- صدق البناء (Construct Validity): تجلى صدق البناء عبر فحص العلاقات الارتباطية غير المتوقعة والمنطقية بين أبعاد المقياس ومقياس روتر لمركز الضبط ومقاييس العقاب؛ حيث أظهرت النتائج أن الأفراد ذوي التوجه “التحرري” (المؤمنين بالإرادة الحرة) وكذلك المؤمنين بـ “الحتمية الدينية-الفلسفية” سجلوا درجات أعلى في مركز الضبط الداخلي مقارنة بالمؤمنين بـ “الحتمية النفسية-الاجتماعية”. ويُعزى ذلك إلى أن الإيمان بالقضاء الإلهي المنظم يرتبط في المنظومة الدينية الغربية بتحمل مسؤولية التصرفات في ظل الخطة الإلهية، في حين ارتبطت الحتمية النفسية-الاجتماعية بشعور أكبر بـ مركز الضبط الخارجي والعجز أمام البيئة.
- الصدق التمايزي والارتباط بالمواقف العقابية (Criterion-Related & Discriminant Validity): فحص الباحثون قدرة المقياس على التنبؤ بمواقف الأفراد حيال الجرائم والعقوبات. أظهرت النتائج علاقة معقدة ومنحنية؛ حيث كان الأفراد ذوو المواقف المتطرفة في كلا الاتجاهين (سواء المتطرفين في تبني الإرادة الحرة المطلقة أو المتطرفين في الحتمية الصارمة) أكثر رغبة في فرض عقوبات جزائية صارمة مقارنة بالأفراد الذين تبنوا معتقدات معتدلة ومتوازنة، مما أكد الحساسية التمايزية لأبعاد المقياس.
- غياب خطأ العزو الأساسي: سجلت الدراسة ميزة سيكومترية فريدة؛ حيث لم يظهر المقياس انحيازاً في العزو الذاتي مقارنة بعزو أفعال الآخرين؛ إذ أصدر المستجيبون نفس الأحكام الأخلاقية والعقابية ومحددات الضبط سواء كان التقييم موجهاً للذات أو لشخص آخر، مما يدل على استقرار بناء المقياس وحمايته من التزييف المرتبط بالدفاع عن النفس (Absence of Fundamental Attribution Bias).
8. الثبات
تم تقييم الخصائص السيكومترية المتعلقة بثبات المقياس من خلال حساب مؤشرات الاتساق الداخلي (Internal Consistency) باستخدام معادلة ألفا كرونباخ على عينة الدراسة الاستكشافية والمعيارية التي اشتملت على 507 مشاركين (Stroessner & Green, 1990):
- بُعد الحتمية الدينية – الفلسفية (6 فقرات): أظهر ثباتاً داخلياً ممتازاً حيث بلغ معامل ألفا كرونباخ (α = 0.87)، مما يعكس تجانساً عالياً جداً بين الفقرات التي تقيس التدبير الإلهي والقدر.
- بُعد الحتمية النفسية – الاجتماعية (7 فقرات): سجل معامل اتساق داخلي مقبول إحصائياً بلغ (α = 0.64)، وهو معامل مقبول بالنسبة لمقياس يتعامل مع مجالات بيئية متعددة تشمل التنشئة، الطبقة، العرق، والنوع الاجتماعي.
- بُعد التحررية / الإرادة الحرة (4 فقرات): بلغ معامل ألفا كرونباخ لهذا البُعد (α = 0.69)، وهو مستوى ثبات مرضي ومناسب جداً لمقياس قصير مكون من أربع عبارات فقط.
بالرغم من عدم نشر بيانات ثبات الاستقرار عبر الزمن (Test-Retest Reliability) في الورقة البحثية التأسيسية الأصلية لعام 1990، إلا أن طبيعة المعتقدات الفلسفية الميتافيزيقية المقاسة تميل إلى الثبات والاستقرار النسبي عبر فترات زمنية ممتدة، ويوصى في الدراسات المعاصرة بإجراء فحوص إعادة الاختبار للتأكد من استقرار المقياس في البيئات الثقافية المختلفة.
9. التحليل العاملي
أجرى ستيفن ستروسنر وسي. غرين تحليلاً عاملياً استكشافياً لبنود المقياس للتحقق من بنيته التكوينية. تم استخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axes Factor Analysis) متبوعة بتدوير متعامد بطريقة الفاريماكس (Varimax Rotation) لتسهيل تفسير العوامل المستخرجة للنسخة الأولية المكونة من 19 فقرة:
- استخراج العوامل: أفرز التحليل ثلاثة عوامل رئيسية واضحة ومستقلة، تطابقت بدقة مع الأبعاد النظرية المفترضة سلفاً (الحتمية الدينية الفلسفية، الحتمية النفسية الاجتماعية، والتحررية).
- تشبعات الفقرات (Factor Loadings): تميزت النتائج بنقاء عاملي مرتفع؛ حيث تشبعت كل فقرة من الفقرات المعتمدة على عامل واحد فقط بتشبع جوهري (أعلى من 0.40)، دون وجود تشبعات متقاطعة مربكة.
- تنقية المقياس: أسفرت المعالجة الإحصائية للتحليل العاملي عن استبعاد فقرتين من أصل 19 فقرة؛ نظراً لعدم تحقيقهما تشبعاً دالاً على أي من العوامل الثلاثة المستخلصة، مما خفض عدد فقرات المقياس النهائي إلى 17 فقرة معتمدة.
- الدرجة الكلية للحتمية: بيّن التحليل أن حساب درجة كلية للإيمان بالحتمية العامة يمكن الحصول عليه من خلال عكس تصحيح فقرات بُعد التحررية (الفقرات 3، 4، 9، 10) وجمعها مع درجات فقرات أبعاد الحتمية، على الرغم من أن التعامل مع المقياس كبنية ثلاثية الأبعاد يوفر دقة تنبؤية وتشخيصية أعمق بكثير في النمذجة الإحصائية.
10. أداة القياس
تتميز أداة قياس الإرادة الحرة – الحتمية ببساطتها وسهولة تطبيقها، وتتسم بالمواصفات الفنية التالية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي ورقي أو إلكتروني (Self-report questionnaire).
- الفئة المستهدفة: الأفراد من سن المراهقة وما فوق (من سن 15 عاماً فما فوق)، بشرط تمتعهم بمستوى ذكاء وقدرة قرائية طبيعية.
- عدد الفقرات الكلي: 17 فقرة موزعة على الأبعاد الفرعية (بعد حذف الفقرتين غير المتشبعتين عاملياً).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت متدرج من 9 نقاط (9-point Likert scale)، حيث تمثل الأرقام الدلالات التالية:
- 1 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
- 2 = أوافق بدرجة كبيرة
- 3 = أوافق بدرجة متوسطة
- 4 = أوافق بدرجة طفيفة
- 5 = محايد / غير متأكد
- 6 = أعارض بدرجة طفيفة
- 7 = أعارض بدرجة متوسطة
- 8 = أعارض بدرجة كبيرة
- 9 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
- آلية حساب الدرجات وتوزيع الأبعاد:
- بُعد الحتمية الدينية – الفلسفية (Religious-Philosophical Determinism): يتكون من 6 فقرات ويتم حساب درجته عبر جمع درجات الفقرات التالية: [6، 8، 12، 14، 15، 17]. (الدرجة تتراوح بين 6 و 54؛ تشير الدرجة المنخفضة رقمياً إلى موافقة أكبر وإيمان أقوى بالحتمية وفق ترقيم المقياس الأصلي، ما لم يتم قلب التدريج).
- بُعد التحررية / الإرادة الحرة (Libertarianism): يتكون من 4 فقرات ويتم حساب درجته بجمع الفقرات التالية: [3، 4، 9، 10]. (الدرجة تتراوح بين 4 و 36).
- بُعد الحتمية النفسية – الاجتماعية (Psychosocial Determinism): يتكون من 7 فقرات ويتم حسابه بجمع الفقرات التالية: [1، 2، 5، 7، 11، 13، 16]. (الدرجة تتراوح بين 7 و 63).
- الدرجة العامة للاعتقاد بالحتمية (Overall Determinism Score): تُحسب عن طريق عكس ترميز درجات فقرات التحررية (الفقرات 3، 4، 9، 10) وجمعها مع كافة درجات فقرات الحتمية الأخرى.
- القصور المنهجي للأداة: لا يغطي المقياس المحددات الحتمية الجينية أو البيولوجية العصبية للسلوك، وهو جانب نوه المؤلفون بضرورة إدراجه في النماذج المعدلة مستقبلاً.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس رسمياً في عام 1990 في مجلة علم النفس الاجتماعي (Journal of Social Psychology). وفقاً للأعراف الأكاديمية وحقوق النشر العلمية الخاصة بالدراسات المنشورة تاريخياً، فإن مقياس الإرادة الحرة – الحتمية (FWDS) يقع ضمن الأدوات المتاحة لغايات البحث العلمي والاستخدام الأكاديمي غير التجاري (Open Access for Academic Research)، بشرط الإشارة المرجعية التامة والاقتباس الدقيق للمؤلفين والدراسة الأصلية المنشورة عام 1990.
لا تتطلب الاستعانة بالمقياس في الدراسات الأكاديمية دفع أي رسوم مالية. ومع ذلك، في حال الرغبة في ترجمة المقياس إلى لغات أخرى وتقنينه رسمياً أو استخدامه في أدوات تشخيصية تجارية أو برمجيات مدفوعة، يُلزم الباحث بالحصول على إذن كتابي من المؤلفين أو من الجهة الناشرة للمجلة المرجعية (Taylor & Francis / Heldref Publications) وفق متطلبات حقوق الملكية الفكرية.
12. المراجع
- Rotter, J. B. (1966). Generalized expectancies for internal versus external control of reinforcement. Psychological Monographs: General and Applied, 80(1), 1–28. https://doi.org/10.1037/h0092976
- Stroessner, S. J., & Green, C. W. (1990). Effects of belief in free will or determinism on attitudes toward punishment and locus of control. The Journal of Social Psychology, 130(6), 789–799. https://doi.org/10.1080/00224545.1990.9924631
- Viney, W., Waldman, D. A., & Barchilon, J. (1982). Attitudes toward punishment in relation to beliefs in free will and determinism. Human Relations, 35(11), 939–950. https://doi.org/10.1177/001872678203501101
- Wegner, D. M. (2002). The illusion of conscious will. MIT Press. https://doi.org/10.7551/mitpress/3650.001.0001
13. فقرات المقياس
Instructions: Respondents are asked to rate their degree of agreement with each item on a 9-point Likert scale in which 1 denotes “strongly agree” and 9 denotes “strongly disagree”.
- My exercise of free will is limited by my upbringing.
- Because of my background influences, I have no real free will.
- I will have free will all of my life.
- I have free will in life, regardless of group expectations or pressures.
- My behaviors are determined by conditioning and life experiences.
- My choices are limited by God’s plan for my life.
- My wealth, class, race, and gender determine my decisions and behavior.
- My choices are constrained by God.
- I am free to make choices in my life regardless of social conditions.
- I have total free will.
- My free will is limited by such social conditions as wealth, career, and class.
- My decisions fit into and thus are limited by a larger plan.
- My present behavior is totally a result of my childhood experiences.
- God’s will determines the choices I make.
- God has my life planned out.
- My behaviors are limited by my background.
- When things are going well for me, I consider it due to a run of good luck.