1. الملخص / Abstract
يُعد استبيان توصيف العمل الألماني (Arbeitsbeschreibungsbogen – ABB)، المعروف أكاديمياً بمقياس الرضا الوظيفي الألماني (German Job Satisfaction)، أحد أبرز المقاييس السيكومترية المرجعية في بيئة العمل والتنظيم بالدول الناطقة بالألمانية. طوره العالمان أوزفالد نويبيرغر (Oswald Neuberger) وميشتيلد ألربيك (Mechthild Allerbeck) عام 1978 في جامعة ميونخ استناداً إلى أدبيات علم النفس الصناعي والتنظيمي المتقدمة، وبخاصة التراث المنهجي لمؤشر التوصيف الوظيفي الأمريكي (JDI). يهدف المقياس إلى القياس التشخيصي الدقيق للاتجاهات المعرفية والتقييمية للعاملين تجاه أبعاد محددة من بيئة عملهم، متجاوزاً بذلك النظرة الأحادية التبسيطية لمفهوم الرضا الوظيفي.
يتألف المقياس في نسخته المعيارية من 79 فقرة موزعة على سبعة مقاييس فرعية رئيسية تغطي جوانب العمل الأساسية: الزملاء في العمل (Meine Kollegen)، المشرف المباشر (Mein Vorgesetzter)، محتوى النشاط والمهام (Meine Tätigkeit)، ظروف وبيئة العمل المادية (Meine Arbeitsbedingungen)، التنظيم والإدارة العليا (Organisation und Leitung)، فرص التطور والترقي الوظيفي (Meine Entwicklung)، ونظام الأجور والمكافآت (Meine Bezahlung). تُقاس الفقرات التوصيفية عبر سلم ليكرت رباعي الدرجات تتراوح خياراته بين (نعم، نعم إلى حد ما، لا إلى حد ما، لا)، مدعومة في نهاية كل بعد بفقرة تقييمية تلخيصية تعتمد مقياس وجوه كونين (Kunin Faces) السباعي المصور لتقييم الرضا الوجداني الشامل.
أظهرت الدراسات السيكومترية التي أُجريت على عينات تجاوزت 7000 موظف في أكثر من 20 مؤسسة صناعية وإدارية مؤشرات قياسية بالغة الرصانة؛ حيث تراوحت معاملات الثبات بطريقة التجزئة النصفية (Split-half) المصححة بمعادلة سبيرمان-براون بين 0.81 و0.91، بينما تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (Kuder-Richardson) بين 0.83 و0.89 عبر الأبعاد السبعة. كما أثبتت تحليلات الصدق التزامني والتقاربي والتمايزي قدرة المقياس الفائقة على التنبؤ بمعدلات التغيب عن العمل، وسلوكيات القيادة، والارتباط بالسمات الشخصية وظروف العمل الموضوعية المقاسة بنظام تحليل المواقع الوظيفية (PAQ).
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
الرضا الوظيفي، استبيان توصيف العمل، أوزفالد نويبيرغر، علم النفس الصناعي والتنظيمي، بيئة العمل، الخصائص السيكومترية، الاتجاهات المهنية، مقياس كونين للوجوه، تقييم الأداء، القيادة التنظيمية، العلاقات المهنية، التطوير الوظيفي.
3. المؤلفون / Authors
طُوِّر هذا المقياس الرائد من قبل فريق بحثي أكاديمي متخصص في علم النفس التنظيمي وإدارة الموارد البشرية في جمهورية ألمانيا الاتحادية:
- أوزفالد نويبيرغر (Prof. Dr. Oswald Neuberger): أستاذ كرسي علم النفس التنظيمي وإدارة الأعمال بجامعة أوغسبورغ (Universität Augsburg) وجامعة ميونخ (LMU München)، أحد أبرز علماء النفس المهني في الفضاء الناطق بالألمانية، وله مؤلفات تأسيسية في القيادة وسلوك المنظمات والميكرو-سياسة التنظيمية.
- ميشتيلد ألربيك (Mechthild Allerbeck): باحثة متخصصة في القياس النفسي ومنهجية العلوم السلوكية والمسوح الاجتماعية، ساهمت في تطوير المعايير الإحصائية وتطبيقات المقياس الميدانية في جامعة ميونخ والعديد من المؤسسات الصناعية.
نُشر العمل التأسيسي الكامل للمقياس تحت عنوان Messung und Analyse von Arbeitszufriedenheit: Erfahrungen mit dem Arbeitsbeschreibungsbogen (ABB) الصادر عن دار نشر هانز هوبر (Verlag Hans Huber) في برن عام 1978.
4. الغرض / Purpose
تتمثل الغاية المنهجية والتطبيقية الأساسية لمقياس الرضا الوظيفي الألماني في توفير أداة تشخيصية معيارية متعددة الأبعاد تتسم بالموضوعية وقابلية المقارنة عبر مختلف القطاعات المهنية. قَبْلَ تطوير هذا المقياس، كانت الدراسات في البيئة الألمانية تعتمد بشكل واسع إما على استبيانات عامة تفتقر إلى التفصيل التحليلي وتخلط بين الرضا العام والرضا عن الجوانب الفرعية، أو على مقاييس أُحادية البعد لا تكشف مكامن الخلل الحقيقية في المنظمة. انطلق نويبيرغر وألربيك من ضرورة التمييز الحاسم بين “التوصيف الإدراكي لبيئة العمل” و”التقييم الوجداني المجرد”، معتبرين أن إدارة المؤسسات وتطويرها يتطلبان معرفة دقيقة بكيفية إدراك الموظف لمختلف مكونات وظيفته اليومية.
يخدم المقياس حزمة واسعة من التطبيقات البحثية والممارسات المهنية الإكلينيكية والتنظيمية، من أبرزها:
- المسوحات التنظيمية وتشخيص مناخ العمل: استخدام المقياس كأداة دورية لرصد اتجاهات العاملين، والتعرف المبكر على بؤر التوتر التنظيمي في الأقسام والوحدات الإنتاجية والإدارية المختلفة.
- التطوير التنظيمي والتدخلات الهيكلية: توجيه برامج التحسين المؤسسي استناداً إلى بيانات كمية دقيقة حول مكامن القصور، سواء كانت تتعلق بنمط الإشراف، أو ببيئة العمل المادية المجهدة، أو بجمود أنظمة الترقية والمكافآت.
- الصحة المهنية والوقاية من الاحتراق النفسي: يُستفاد من أبعاد المقياس (خصوصاً ظروف العمل، وطبيعة النشاط، وسلوك المشرف) في دراسات الصحة النفسية في مكان العمل لرصد المؤشرات الممهدة للاحتراق النفسي، والإجهاد المهني المزمن، والاعتلالات الجسدية-النفسية المرتبطة ببيئة العمل.
- دراسات دوران العمل والغياب الوظيفي: توفير متغيرات تفسيرية وتنبؤية قوية لظواهر التغيب المرضي، والانسحاب التنظيمي، والتسرب الوظيفي، والالتزام المؤسسي.
- الأبحاث المقارنة في العلوم السلوكية: دراسة الفروق الفردية بين الفئات الديموغرافية (الجنس، الفئات العمرية، مستويات التعليم، العمالة الفنية مقابل الإدارية) وتأثير تلك الفروق على استيعاب وتقييم الواقع الوظيفي.
5. البناء النفسي / Construct
يُعرّف البناء النفسي للرضا الوظيفي في إطار هذا المقياس بوصفه “اتجاهاً معرفياً-تقييمياً” (Cognitive-evaluative attitude) يتشكل لدى الفرد نتيجة تسجيله المستمر لخبرات العمل اليومية وتصنيفها على متصل ثنائي القطب (جيد – سيئ). يرى الباحثان أن الرضا الوظيفي ليس سمة شخصية ثابتة ولا استجابة انفعالية لحظية، بل هو بناء نفسي مركب يتألف من تقييمات متباينة لأبعاد مستقلة وظيفياً، حيث قد يشعر الموظف برضا فائق عن مهام عمله وعلاقته بزملائه، تزامناً مع استياء حاد من فرص التطوير أو نظام الأجور. يشتمل المقياس على سبعة أبعاد فرعية رئيسية إلى جانب بعد كلي عام:
1. بعد الزملاء (Meine Kollegen)
يقيس هذا البعد طبيعة العلاقات التفاعلية المباشرة مع الأقران في بيئة العمل الفورية. يركز البناء على التماسك الجماعي، والتعاون المتبادل، وغياب الصراعات والنزاعات، وجدارة الزملاء بالثقة والاعتماد عليهم. على سبيل المثال، تقيس الفقرات مشاعر الدعم المشترك (“Helfen einander”) مقابل الصراعات والغيرة (“Viel Streit und Eifersucht”) والأنانية المتبادلة.
2. بعد المشرف المباشر (Mein Vorgesetzter)
يستهدف تقييم السلوك القيادي والإشرافي لمن يمتلك سلطة التوجيه والرقابة المباشرة على الموظف. يتضمن المفهوم أبعاد العدالة، والإنصاف في التقييم، والكفاءة الفنية والمهنية، والاستعداد للاستماع، والدعم الإنساني والتفهم للمشكلات الشخصية، ومنح الاستقلالية وحرية التصرف في مقابل النقد غير الموضوعي ومحدودية التفويض.
3. بعد طبيعة النشاط والمهام (Meine Tätigkeit)
يتناول هذا البعد المحتوى الجوهري للوظيفة والخصائص الكامنة للمهام اليومية. يرتكز البناء على مفاهيم التنوع والإثارة الفكرية مقابل الرتابة والملل، وتطابق المتطلبات مع قدرات الموظف ومهاراته، والشعور بالإنجاز وتحقيق الذات وتوفر فرص التعلم المستمر واتخاذ القرارات الذاتية في تنفيذ العمل.
4. بعد ظروف العمل وبيئته (Meine Arbeitsbedingungen)
يركز على العوامل الفيزيائية والمادية المحيطة بالعمل، كالإضاءة، ومستويات الضوضاء، والحرارة، وجودة الهواء، وتوفر المساحة الكافية، والمعدات التقنية الحديثة، ومعايير السلامة والأمان المهني، والمجهود البدني المبذول وتأثيره على الإرهاق والصحة العامة.
5. بعد التنظيم والإدارة (Organisation und Leitung)
يقيس إدراك الموظف لكفاءة المنظمة ككل وفاعلية إدارتها العليا. يشمل وضوح الهيكل التنظيمي، وتدفق المعلومات، وسرعة اتخاذ القرارات، والتنسيق بين الإدارات المختلفة، وتجنب الروتين والبيروقراطية المفرطة والتخبط الإداري، والشفافية في نقل التوجيهات والخطط المستقبلية.
6. بعد التطوير والترقي المهني (Meine Entwicklung)
يعكس التوقعات والفرص المتاحة أمام الموظف للتقدم الوظيفي والنمو المهني المستقبلي؛ كفرص التدريب والتأهيل التخصصي، ومعايير الترقية القائمة على الجدارة والاستحقاق، وتقدير الإنجازات والمبادرات الفردية، ووضوح المسار المهني داخل المنظمة.
7. بعد الأجور والمكافآت (Meine Bezahlung)
يتناول عدالة العائد المالي المباشر وغير المباشر (الراتب الأساسي، الحوافز، المكافآت، المزايا الاجتماعية). يركز البناء على كفاية الدخل لتأمين متطلبات الحياة، وملاءمة الراتب لمستوى المجهود وحجم المسؤوليات الملقاة على عاتق الفرد، والعدالة النسبية مقارنة بالوظائف المماثلة في سوق العمل أو داخل المنظمة.
الرضا العام التلخيصي (Allgemeine Arbeitszufriedenheit)
يقيس المقياس أيضاً الرضا الوظيفي الكلي التلخيصي عبر فقرات منفصلة تعتمد أسلوب التمثيل الصوري البصري (مقياس كونين)، مما يتيح عزل التباين الوجداني العام عن التوصيفات الإدراكية التفصيلية للأبعاد السبعة.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند مقياس الرضا الوظيفي الألماني إلى خلفية نظرية متينة تجمع بين علم النفس المعرفي والنماذج الكلاسيكية في السلوك التنظيمي. صاغ نويبيرغر وألربيك إطارهما النظري كرد فعل نقدي على النظريات الأحادية والتأملية، وخاصة نظرية العاملين لفريدريك هيرزبرغ (Herzberg’s Two-Factor Theory)، ونموذج التوصيف الوظيفي لسميث وكيندال وهولين (Smith, Kendall, & Hulin, 1969) أصحاب مقياس (Job Descriptive Index – JDI).
ينطلق الإطار النظري للمقياس من المسلمات التالية:
- الطبيعة المعرفية-التقييمية للرضا: يفترض الباحثان أن خبرات العمل لا تُخزن كمعلومات محايدة، بل تُعالج وتُصنف تقييمياً وفق محددات القيمة (Valences) والجدوى، مما يولد أحكاماً تؤثر بشكل مباشر على السلوك اللاحق؛ سواء تمثل ذلك في التفسير الإيجابي للمواقف، أو الاقتراب والمشاركة الفاعلة (Approach Behavior)، أو الانسحاب والتجنب (Avoidance Behavior).
- التمايز بين التوصيف والتقييم: ميز الباحثان بوضوح بين “التوصيف الموضوعي لخصائص الوظيفة” (Job Characteristics Perceptions) و”التقييم الذاتي للرضا” (Satisfaction Evaluations). تعتمد معظم فقرات المقياس على أسلوب الصفات التوصيفية لتقليل التشوهات الناتجة عن الدفاع النفسي أو التحيز الاجتماعي، بينما خُصصت فقرات كونين لتقييم الحصيلة الوجدانية العامة.
- نموذج التعددية البعدية مقابل العامل العام: بينما أكدت دراسات سابقة وجود عامل عام قوي يوجه مشاعر الموظف، يرى نويبيرغر وألربيك أن الرضا الوظيفي منظومة معقدة متعددة العوامل تتفاعل فيها المؤثرات البيئية والتنظيمية والمادية بشكل شبه مستقل، مستندين في ذلك أيضاً إلى أعمال إدوين لوك (Locke, 1976) حول نظرية القيمة (Value-Percept Theory)، ونموذج بروغمان (Bruggemann, 1974) للرضا الديناميكي القائم على آليات التكيف والمطابقة بين التطلعات الشخصية والواقع التنظيمي.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس الرضا الوظيفي الألماني لعمليات تحقق سيكومترية مكثفة عبر دراسات ميدانية معيارية وتجريبية مستفيضة استعرضها نويبيرغر وألربيك في دراستهما التأسيسية (1978، ص 130 – 174)، مؤكدين امتلاك المقياس أدلة راسخة لصدق البناء (Construct Validity)، والصدق التلازمي والارتباطي بمحكات خارجية (Criterion-related Validity):
صدق المحك والعلاقة بالمتغيرات التنظيمية والفيزيقية
- الارتباط بظروف العمل الموضوعية: تم فحص الصدق التلازمي من خلال مقارنة درجات بعد “ظروف العمل” و”طبيعة النشاط” بنتائج الاستبيان المعياري لتحليل مراكز العمل (Position Analysis Questionnaire – PAQ؛ فريلينغ، 1976)، حيث ارتبطت تقييمات الموظفين لبيئتهم ومهامهم ارتباطاً دالاً إحصائياً بالقياسات الموضوعية الهندسية والفيزيائية لأماكن العمل (كالإجهاد، والضوضاء، ودرجة التعقيد).
- الارتباط بسلوكيات القيادة: أظهر بعد “المشرف المباشر” ارتباطات تلازمية عالية مع مقياس توصيف سلوك القائد (FVVB؛ فيتكاو وفيتكاو-غارثه، 1971)، مما أكد قدرة المقياس على قياس النمط القيادي العادل والداعم كما يُمارس فعلياً في أرض الواقع.
- العلاقة بمعدلات التغيب عن العمل: أظهرت تحليلات الصدق التنبؤي ارتباطاً سالباً ذا دلالة إحصائية بين درجات الرضا الوظيفي (خاصة أبعاد: المشرف، والتنظيم، وطبيعة النشاط) ومعدلات الغياب المرضي والتسرب الوظيفي المسجلة رسمياً في سجلات المنشآت.
- الارتباط بالسمات الشخصية: اختُبرت علاقة المقياس باختبار فرايبورغ للشخصية (Freiburger Persönlichkeitsinventar – FPI؛ فارنبيرغ وسيلغ، 1973) ومقياس التوجه التوجيهي (FDE؛ باستين، 1971)، وبينت النتائج تبايناً مستقلاً للرضا الوظيفي عن سمات العصابية والانبساط، مما يدعم صدقه التمايزي عن البنى المزاجية والشخصية العامة.
الصدق التقاربي ونمذجة الانحدار
خضع المقياس للتحقق التقاربي بمقارنته مع مقاييس الرضا الوظيفي الألمانية الأخرى المعتمدة، مثل مقياس فيشر ولوك (Fischer & Lück, 1972) واستبيان بروغمان المختصر للرضا الوظيفي. وفي تحليل انحدار متعدد دقيق هدفه التنبؤ بمتغير الرضا العام المقاس بوجوه كونين، فسرت الأبعاد السبعة مجتمعة ما نسبته 39.7% من التباين في الرضا الكلي ($R^2 = 0.397$). يشير هذا المؤشر القياسي بوضوح إلى أن الأبعاد المعيارية تغطي مساحة مفهومية شديدة التمايز والخصوصية الإدراكية، مبرهناً أن الرضا التفصيلي لا يمكن اختزاله في تقييم عاطفي شمولي وحيد، بل يمثل كينونة نفسية مستقلة وغنية بالمعلومات التشخيصية.
8. الثبات / Reliability
قُيِّمت الخصائص الثباتية لمقياس الرضا الوظيفي الألماني عبر حساب الاتساق الداخلي (Internal Consistency) ومعاملات التجزئة النصفية (Split-half Reliability) المصححة بمعادلة سبيرمان-براون (Spearman-Brown)، إضافة إلى معادلة كودر-ريتشاردسون (Kuder-Richardson)، وذلك في عينة نويبيرغر التأسيسية ($N = 993$) من عمال وموظفي الصناعات الكيميائية في جنوب غرب ألمانيا، كما يوضح الجدول التالي:
| المقياس الفرعي | معامل سبيرمان-براون | معامل كودر-ريتشاردسون |
|---|---|---|
| الزملاء (Kollegen) | 0.88 | 0.84 |
| المشرف (Vorgesetzter) | 0.90 | 0.89 |
| النشاط والمهام (Tätigkeiten) | 0.89 | 0.87 |
| ظروف العمل (Arbeitsbedingungen) | 0.82 | 0.84 |
| التنظيم والإدارة (Organisation und Leitung) | 0.81 | 0.83 |
| التطوير الوظيفي (Entwicklung) | 0.84 | 0.83 |
| الأجور (Bezahlung) | 0.91 | 0.86 |
أكدت دراسات إعادة الاختبار (Test-Retest Studies) اللاحقة (مثل دراسة غلوك 1975 ودراسة هوفمان 1977 اللتين أُجريتا بعد فاصل زمني بلغ شهراً كاملاً) استقراراً زمنياً ملحوظاً في درجات الأبعاد، مما يشير إلى أن اتجاهات الرضا الوظيفي المقاسة بهذا النموذج تتسم بالثبات النسبي ولا تتأثر بالتقلبات المزاجية العابرة. في المقابل، أوضح نويبيرغر وألربيك أن مهمة التثقيل النسبي للأهمية (توزيع الـ 80 نقطة) أظهرت معاملات ثبات منخفضة، وعزيا ذلك إلى إجهاد المفحوصين، وصعوبة الحساب الذهني المرافقة للمهمة، والتقلب الطبيعي لأولويات الفرد بناءً على الاحتياجات الآنية المتجددة.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
خضعت البنية العاملية للمقياس لتحليلات استكشافية متقدمة عبر عينة ضخمة شملت 4057 مشاركاً من مختلف القطاعات. بيّنت نتائج تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis – PCA) وفحص منحنى التشتت (Scree Test) هبوطاً حاداً وانحداراً حاسماً بين الجذر الكامن الأول والجذور التالية، مما يؤكد تمايز البنية مع وجود عامل عام وراء الأبعاد السبعة:
| العامل المستخرج | الجذر الكامن (Eigenvalue) | نسبة التباين المفسر (%) |
|---|---|---|
| العامل الأول (العامل العام للرضا) | 3.14 | 44.8% |
| العامل الثاني | 0.94 | 13.4% |
| العامل الثالث | 0.80 | 11.5% |
| العامل الرابع | 0.68 | 9.7% |
| العامل الخامس | 0.55 | 7.9% |
| العامل السادس | 0.46 | 6.6% |
| العامل السابع | 0.43 | 6.2% |
وفق معيار كايزر (الجذر الكامن > 1.0)، أظهر بعدا “التطوير المهني” و”الأجور” أحادية بعدية مطلقة في كافة الدراسات التكرارية، بينما مال بعد “ظروف العمل” إلى التعددية البعدية لاحتوائه على مثيرات مادية متباينة (الضوضاء، الحرارة، المساحة، الإضاءة). وعلى الرغم من ذلك، يبرر الانخفاض الشديد بين العاملين الأول والثاني استخراج عامل عام للرضا الوظيفي، حيث أظهرت المقاييس السبعة تشبعات عاملية قوية على العامل العام المستخرج:
- التنظيم والإدارة: 0.75
- التطوير والترقي: 0.64
- المشرف المباشر: 0.60
- طبيعة النشاط والمهام: 0.58
- الزملاء في العمل: 0.54
- الأجور والمكافآت: 0.53
- ظروف العمل المادية: 0.52
وبلغ متوسط الارتباط البيني بين المقاييس السبعة 0.35 (تراوح بين 0.20 بين الأجور وطبيعة النشاط، و0.50 بين التنظيم والتطوير)، مما يمنح مسوغاً إحصائياً قوياً للتعامل مع المقاييس الفرعية كأدوات تشخيصية شبه مستقلة، مع مشروعية حساب درجة كلية عامة تعزز ولا تلغي التشخيص البعدي المفصل.
10. أداة القياس / Instrument
تتكون أداة التوصيف الوظيفي في صيغتها المكتملة من مواصفات قياسية وإجرائية صارمة تضمن التطبيق والتصحيح الموضوعي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Inventory) لتقييم الاتجاهات التنظيمية والمهنية.
- عدد الفقرات: 79 فقرة توصيفية مصنفة ضمن سبعة أبعاد، إلى جانب 7 فقرات تلخيصية تقييمية للأبعاد، وفقرة للرضا العام الكلي، وفقرة للرضا عن الحياة، ومهمة التثقيل النسبي للعوامل عبر توزيع 80 نقطة.
- سلم الاستجابة الأساسي للفقرات: سلم ليكرت رباعي الدرجات لا يحتوي على فئة محايدة، مع خيارات الاستجابة التالية:
- 1 = نعم (ja)
- 2 = نعم إلى حد ما (eher ja)
- 3 = لا إلى حد ما (eher nein)
- 4 = لا (nein)
- سلم الاستجابة لفقرات التلخيص العام (مقياس كونين): سلم بصري مكون من 7 وجوه تعبيرية (Kunin Faces) بدون مثبتات لفظية، تتدرج من وجه ذي زوايا فم متدلية يعكس أقصى درجات الاستياء (الدرجة 1) إلى وجه مبتسم بالكامل يعكس أقصى درجات الرضا (الدرجة 7).
- طريقة التصحيح وقواعد عكس الفقرات (Reverse Scoring):
لضمان اتساق اتجاه الدرجات بحيث تعكس الدرجة المرتفعة دائماً رضاً وظيفياً أعلى، يلزم عكس درجات الفقرات الإيجابية الصياغة في سلم ليكرت الرباعي (بحيث تصبح: 1←4، 2←3، 3←2، 4←1). الفقرات المحددة التي يتم عكس درجاتها هي:
2، 4، 6، 8، 11، 12، 14، 16، 18، 20، 23، 28، 31، 32، 33، 34، 36، 38، 39، 43، 45، 49، 51، 55، 56، 57، 60، 62، 63، 64، 68، 70، 73، 74، 77، 78.
تُحسب الدرجة الخام لكل مقياس فرعي بجمع درجات فقراته التوصيفية فقط بعد عكس الدرجات (دون تضمين فقرة كونين التلخيصية). ويُستخرج متوسط البعد بقسمة المجموع على عدد فقرات ذلك البعد.
- زمن التطبيق: يستغرق ملء الاستبيان المكتمل عادة ما بين 15 إلى 25 دقيقة، ويُفضل إجراؤه في بيئة هادئة بعيدة عن التشتت.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة الصدور الأولى: 1978، استناداً إلى أبحاث تمهيدية بدأت عام 1976.
- الناشر وحقوق الطبع: نُشرت الأداة الأصلية ومعاييرها الإحصائية في دراسة موسعة من قبل دار هانز هوبر للنشر (Verlag Hans Huber, Bern)، وهي محفوظة الحقوق ضمن أدبيات القياس النفسي الألمانية.
- الاستخدام والترخيص الأكاديمي: يُتاح المقياس للأغراض البحثية والأكاديمية والرسائل الجامعية غير الربحية وفق قواعد الاستشهاد العلمي المعتمدة لكتيب الاختبار الأصلي لنويبيرغر وألربيك (1978). أما للاستخدامات التجارية الاستشارية وفي تقييمات المنظمات والمؤسسات الربحية الكبرى، فتتطلب الاستعانة بالنماذج الرسمية المعتمدة والتراخيص الصادرة عبر دور الاختبارات النفسية المهنية (مثل Hogrefe Testverlag).
12. المراجع / References
- Allerbeck, M. (1977). Arbeitszufriedenheit im Außendienst: Eine empirische Untersuchung bei einem Großunternehmen der Elektroindustrie (Unveröffentlichte Diplomarbeit). Universität München.
- Bruggemann, A. (1974). Zur Unterscheidung verschiedener Formen von Arbeitszufriedenheit. Arbeit und Leistung, 28(11), 281–284.
- Fahrenberg, J., & Selg, H. (1973). Das Freiburger Persönlichkeitsinventar: FPI; Handanweisung. Verlag für Psychologie Hogrefe.
- Fischer, W., & Lück, H. E. (1972). Eine Skala zur Messung von Arbeitszufriedenheit (SAZ). Psychologie und Praxis, 16(2), 64–76.
- Frieling, E. (1976). Psychologische Arbeitsanalyse: Das Position Analysis Questionnaire (PAQ) im deutschen Sprachraum. Huber.
- Herzberg, F. (1966). Work and the nature of man. World Publishing Company.
- Locke, E. A. (1976). The nature and causes of job satisfaction. In M. D. Dunnette (Ed.), Handbook of industrial and organizational psychology (pp. 1297–1349). Rand McNally.
- Neuberger, O. (1976). Messung der Arbeitszufriedenheit: Konstruktion eines Verfahrens (Forschungsbericht). Ludwig-Maximilians-Universität München.
- Neuberger, O., & Allerbeck, M. (1978). Messung und Analyse von Arbeitszufriedenheit: Erfahrungen mit dem Arbeitsbeschreibungsbogen (ABB). Hans Huber.
- Smith, P. C., Kendall, L. M., & Hulin, C. L. (1969). The measurement of satisfaction in work and retirement: A strategy for the study of attitudes. Rand McNally.