القياس النفسيعلم النفس الاجتماعيمقاييس الشخصية

مقياس العدوى العاطفية

مقياس العدوى العاطفية (Emotional Contagion Scale – ECS) لدوهرتي (1997) هو أداة سيكومترية معيارية من 15 فقرة تقيس الفروق الفردية في القابلية للمحاكاة والتقاط انفعالات الآخرين عبر خمسة أبعاد: السعادة، والحب، والغضب، والخوف، والحزن.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس العدوى العاطفية (Emotional Contagion Scale – ECS) الذي طوّره الباحث آر. ويليام دوهرتي (R. William Doherty) عام 1997 أداة سيكومترية رائدة صُممت لقياس الفروق الفردية في القابلية للـ “العدوى العاطفية البدائية” (Primitive Emotional Contagion). تُعرّف العدوى العاطفية بأنها الميل التلقائي والمستمر لمحاكاة ومزامنة التعبيرات الوجهية، والأصوات، والوضعيات الجسدية، والحركات مع شخص آخر، وبالتالي التلاقي الوجداني معه عاطفياً. يستند المقياس إلى الأساس النظري الذي صاغته إيلين هاتفيلد وجون كاسيوبو وريتشارد رابسون (Hatfield, Cacioppo, & Rapson, 1994)، ويتألف في نسخته المعيارية المعتمدة من 15 فقرة مصاغة بأسلوب التقرير الذاتي وفق تدريج ليكرت الخماسي المتدرج من (1 = أبداً) إلى (5 = دائماً).

يقيس المقياس الاستجابات الانفعالية عبر خمسة أبعاد عاطفية أساسية، تشمل عاطفتين إيجابيتين هما: الحب/المودة (Love)، والفرح/السعادة (Happiness)؛ وثلاث عواطف سلبية هي: الخوف (Fear)، والغضب (Anger)، والحزن (Sadness). يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية رصينة أكدتها دراسات متعددة في سياقات ثقافية متنوعة، حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للمقياس الكلي بين 0.84 و0.90، فيما أظهرت معاملات ثبات إعادة الاختبار استقراراً زمنياً ممتازاً يصل إلى 0.84 عبر فترات زمنية متباعدة. كما أظهرت تحليلات الصدق التلازمي والتقاربي ارتباطات دالة إحصائياً مع مقاييس التعاطف الانفعالي، والحساسية بين الشخصية، واليقظة الحسية، مع تمايز واضح عن أبعاد التعاطف المعرفي ومقاييس المرغوبية الاجتماعية. يمثل المقياس ركيزة بحثية وإكلينيكية محورية لدراسة التفاعل الاجتماعي، والقيادة التنظيمية، والعلاقات العلاجية، وديناميات العمل الجماعي.

الكلمات المفتاحية

العدوى العاطفية، مقياس دوهرتي، المحاكاة الحركية التلقائية، التعاطف الانفعالي، التناغم الوجداني، الفروق الفردية، الخصائص السيكومترية، علم النفس الاجتماعي، التفاعل بين الأشخاص، الخلايا العصبية المرآتية.

المؤلفون

تم تطوير المقياس بصيغته المعيارية المعتمدة بواسطة:

  • د. آر. ويليام دوهرتي (R. William Doherty): باحث متخصص في علم النفس الاجتماعي والشخصية، أجرى الدراسات التأسيسية للمقياس في قسم علم النفس بجامعة هاواي في مانوا (University of Hawaii at Manoa)، الولايات المتحدة الأمريكية. تميزت أبحاثه بالتركيز على سيكولوجية التواصل غير اللفظي، وديناميات العلاقات الشخصية المتبادلة، والآليات الفسيولوجية للاستجابة الانفعالية.

استند دوهرتي بشكل مباشر إلى الأطر النظرية والتجريبية التي أرساها فريق بحثي ثلاثي رائد في دراسات الانفعال والتواصل الإنساني:

  • د. إيلين هاتفيلد (Elaine Hatfield): أستاذة متميزة في قسم علم النفس بجامعة هاواي، ورائدة في دراسات الحب والجاذبية بين الأشخاص والانفعالات الاجتماعية.
  • د. جون ت. كاسيوبو (John T. Cacioppo): مؤسس مشارك لحقل علم الأعصاب الاجتماعي (Social Neuroscience) والأستاذ السابق بجامعة شيكاغو، وصاحب إسهامات بارزة في القياسات الفسيولوجية النفسية وتخطيط العضلات الكهربائي (EMG).
  • د. ريتشارد ل. رابسون (Richard L. Rapson): أستاذ التاريخ وعلم النفس بجامعة هاواي، وله إسهامات محورية في النمذجة النظرية للعدوى الوجدانية عبر الثقافات.

الغرض

صُمم مقياس العدوى العاطفية بهدف القياس الكمي الموضوعي لمدى استعداد الأفراد لـ “التقاط” أو استدماج الحالات الوجدانية والانفعالية للآخرين بصورة لاإرادية وتلقائية. وتكمن أهمية هذا البناء في تفسير التباين الكبير الملاحظ بين البشر في التفاعل مع البيئة الاجتماعية؛ فبينما يمتلك بعض الأفراد “إسفنجية انفعالية” تجعلهم يمتصون مشاعر الحزن أو التوتر أو الابتهاج المحيطة بهم على الفور، يظهر آخرون درجات عالية من الحصانة أو الانفصال الوجداني.

تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية والتطبيقية للمقياس على النحو التالي:

1. التطبيقات الإكلينيكية والعلاج النفسي

يُستخدم المقياس لتقييم الحساسية المفرطة لدى المعالجين النفسيين والعاملين في الرعاية الصحية، حيث تؤدي درجات العدوى العاطفية المرتفعة جداً غير المنضبطة إلى زيادة القابلية لـ إنهاك الشفقة (Compassion Fatigue) والاحتراق النفسي المهني (Burnout). كما يُسهم في فهم ديناميات العلاج النفسي الفردي والجماعي، ورصد الانتقال والانتقال المقابل في العلاقة بين المريض والمعالج.

2. علم النفس التنظيمي والإدارة

في بيئات العمل، يلعب المقياس دوراً جوهرياً في دراسة تأثير “القيادة الكاريزمية” و”العدوى الانفعالية القيادية”. فالقادة ذوو الشحنات الانفعالية الإيجابية قادرون على بث الحماس في فرق العمل التي يتمتع أفرادها بقابلية عالية للعدوى، بينما قد يؤدي قادة الفرق المتوترون أو الغاضبون إلى نشر مناخ تنظيمي مسموم من القلق والعدوانية.

3. أبحاث العلاقات الزوجية والشخصية

يساعد المقياس في التنبؤ بمدى الرضا الزواجي والتوافق بين الشركاء؛ حيث يسهم التناغم الوجداني السريع في تعزيز الحميمية والشعور بالدعم، في حين أن انتقال مشاعر الغضب والتوتر بصورة غير مسيطر عليها قد يسرّع من وتيرة النزاعات الأسرية وانهيار التواصل الإيجابي.

4. أبحاث علم الأعصاب والتواصل غير اللفظي

يُمثل المقياس متغيراً حاسماً في الدراسات المعملية التي تقيس نشاط الجهاز العصبي المرآتي (Mirror Neuron System)، وتغيرات الاستجابة الجلدية الجلفانية، ومعدل ضربات القلب، والتخطيط الكهربائي لعضلات الوجه عند تعريض الأفراد لمحفزات بصرية وسمعية تحمل شحنات انفعالية متنوعة.

البناء النفسي

يرتكز المقياس على مفهوم “العدوى العاطفية البدائية”، وهي ظاهرة نفسية فسيولوجية تتكون من حلقتين متكاملتين: الأولى هي المحاكاة الحركية التلقائية (Automatic Motor Mimicry) لتعبيرات الطرف الآخر ووضعياته ونبراته الصوتية، والثانية هي التغذية الراجعة الواردة (Afferent Feedback) من عضلات الوجه والجسد إلى الدماغ، مما يولد الشعور الذاتي الفعلي بتلك العاطفة في المراكز العصبية للشخص المتلقي.

ينقسم البناء النفسي في مقياس دوهرتي المكوّن من 15 فقرة إلى خمسة أبعاد فرعية رئيسية (تتضمن 3 فقرات لكل بعد):

1. بعد السعادة (Happiness Contagion)

يقيس هذا البعد القابلية الفردية للتأثر بالابتسامات، والضحك، والحالات المزاجية المبهجة للآخرين، وانعكاس ذلك فورياً على استعادة التوازن النفسي وتوليد مشاعر الفرح الذاتية. يُمثل هذا البعد الاستجابة الإيجابية التوسعية؛ حيث يميل الأشخاص الحاصلون على درجات مرتفعة فيه إلى الانتعاش النفسي السريع بمجرد مرافقة أشخاص سعداء (مثل الفقرة: “Being with a happy person picks me up when I’m feeling down”).

2. بعد الحب والمودة (Love Contagion)

يختص هذا البعد بقياس الحساسية التلامسية والبصرية لمشاعر الدفء، والرومانسية، والتقارب الجسدي والوجداني من قبل الشريك أو الأشخاص المقربين. يعكس هذا البعد الاستجابات الفسيولوجية الاسترخائية المرتبطة بإفراز هرمون الأوكسيتوسين والشعور بالذوبان العاطفي عند التقارب الحميم (مثل الفقرة: “I melt when the one I love holds me close”).

3. بعد الغضب (Anger Contagion)

يقيس القابلية لاستدماج الشحنات العدوانية، والتوتر العضلي، والانفعال الحاد الناجم عن رؤية أو سماع أشخاص غاضبين، سواء في التفاعل المباشر أو عبر الوسائط الإعلامية. يتجلى هذا البعد فسيولوجياً في انقباض عضلات الفك وتوتر الكتفين وتسارع الانفعال الداخلي (مثل الفقرة: “I clench my jaws and my shoulders get tight when I see the angry faces on the news”).

4. بعد الخوف (Fear Contagion)

يقيس الحساسية تجاه مظاهر الذعر، والرعب، والتوتر البيئي المحيط؛ حيث يستجيب الفرد العالي في هذا البعد تلقائياً بإثارة استجابة القتال أو الهروب عند سماع صرخات استغاثة أو رؤية وجوه خائفة، مما يولد لديه قلقاً فورياً وانفعالاً عصبياً متطابقاً (مثل الفقرة: “Listening to the shrill screams of a terrified child in a dentist’s waiting room makes me feel nervous”).

5. بعد الحزن (Sadness Contagion)

يقيم هذا البعد الاستعداد الداخلي للانخراط في البكاء، والشعور بالأسى والكآبة عند مشاهدة حزن الآخرين، أو سماع أخبار فقدانهم لأحبائهم، أو حتى عند متابعة أعمال درامية حزينة. يُعبر هذا البعد عن الجانب الوجداني من التعاطف، حيث يفيض المتلقي بالدموع ويتملك قلبه الحزن كرد فعل فوري لمعاناة غيره (مثل الفقرة: “If someone I’m talking with begins to cry, I get teary-eyed”).

الإطار النظري

يندرج مقياس العدوى العاطفية تحت مظلة النظريات التفاعلية والبيولوجية الاجتماعية في علم النفس الانفعالي (Affective Science)، وتحديداً النموذج النظري الثلاثي لـ “العدوى العاطفية البدائية” الذي طورته إيلين هاتفيلد وجون كاسيوبو وريتشارد رابسون في أوائل التسعينيات. يرى هذا الاتجاه أن الانفعال ليس مجرد حدث معرفي داخلي معزول، بل هو عملية علائقية واجتماعية تنتقل بيولوجياً بين الكائنات الحية.

تستند النظرية المؤسسة إلى ثلاث فرضيات جوهرية متسلسلة زمنياً:

  1. المحاكاة الحركية التلقائية واللاواعية (Mimicry): في غضون أجزاء من الثانية من التفاعل الاجتماعي (بين 21 إلى 40 ميلي ثانية)، يقوم البشر بمحاكاة دقيقة وفورية لحركات الوجه، ونبرات الصوت، وإيماءات اليدين، والوقفات الجسدية للآخرين عبر عمليات عصبية دون وعي مقصود.
  2. فرضية التغذية الراجعة الواردة (Afferent Feedback Hypothesis): مستندة إلى أطروحات ويليام جيمس وسيلفان تومكينز وبول إيكمان؛ حيث تُرسل التغيرات في تقلصات عضلات الوجه ووضع الجسم والأصوات إشارات عصبية إلى القشرة الحسية الجسدية والجهاز الحوفي (Limbic System) في الدماغ، مما يؤدي إلى ولادة المشاعر الحقيقية المرتبطة بتلك الوضعيات داخل الشخص نفسه.
  3. التلاقي الانفعالي (Catching the Emotion): نتيجة للمحاكاة والتغذية الراجعة، ينتهي المطاف بالشخص إلى تجربة نفس الحالة الانفعالية التي يعيشها الشخص الآخر في تلك اللحظة.

وقد وفّر اكتشاف الخلايا العصبية المرآتية (Mirror Neurons) بواسطة جاكومو ريزولاتي وزملائه في التسعينيات الأساس العصبي الحيوي الصلب لنظرية العدوى العاطفية، حيث أثبتت الدراسات أن الدوائر العصبية المرآتية في الفص الجبهي السفلي والفص الجداري السفلي تتنشط عند مراقبة تعبيرات الآخرين بنفس الطريقة التي تتنشط بها عند تنفيذ الفرد لتلك الحركات بذاته.

قام دوهرتي (1997) بترجمة هذه الأسس النظرية إلى فقرات تقيس التفاعلات السلوكية والجسدية المباشرة (مثل: انقباض الفكين، ذرف الدموع، التوتر العضلي، الابتسام التلقائي)، متجاوزاً بذلك المقاييس التقليدية التي كانت تخلط بين الفهم المعرفي لوجهات نظر الآخرين (Cognitive Empathy) والمحاكاة الفسيولوجية البدائية الحية للوجدان.

الصدق

خضع مقياس العدوى العاطفية (ECS) لاختبارات سيكومترية دقيقة لتقييم صدقه عبر عينات متنوعة في أبحاث دوهرتي (1997) والدراسات اللاحقة:

1. صدق البناء (Construct Validity)

أظهرت نتائج تحليل التباين والنمذجة البنائية قدرة المقياس على التمييز بدقة بين الأفراد في حساسيتهم للمؤثرات الوجدانية. كما أكدت التحليلات الفروق بين الجنسين المتوافقة مع النظريات البيولوجية التطورية والاجتماعية؛ حيث سجلت الإناث درجات أعلى بشكل دال إحصائياً مقارنة بالذكور عبر كافة أبعاد المقياس (P < .001)، مما يدعم صدق المفهوم الفرضي للبناء.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

ارتبطت الدرجات الكلية لمقياس العدوى العاطفية ارتباطاً موجباً ودالاً إحصائياً بمقاييس التعاطف الانفعالي الحركي:

  • مع مقياس مؤشر التفاعل بين الأشخاص (IRI – Davis): ارتباط قوي مع بعد “الضيق الشخصي” (Personal Distress) بـ r = .38، وبعد “الاهتمام التعاطفي” (Empathic Concern) بـ r = .42.
  • مع مقياس شدة التأثر الوجداني (Affect Intensity Measure – AIM لـ Larsen): ارتباط موجب قوي بلغ r = .51، مما يؤكد أن الأشخاص القابلين للعدوى يعايشون انفعالاتهم بحدة فسيولوجية ونفسية مرتفعة.
  • مع سمات الشخصية في نموذج العوامل الخمسة الكبرى (Big Five): ارتباطات موجبة دالة مع سمة العصابية (Neuroticism) وسمة الانبساط (Extraversion) والوفاق (Agreeableness).

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس استقلالية تامة عن التدخلات المعرفية وعن تحيز المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability)؛ حيث لم يسجل أي ارتباط دال إحصائياً مع مقياس مارلو-كراون للمرغوبية الاجتماعية (Marlowe-Crowne Social Desirability Scale)، حيث تراوحت معاملات الارتباط بين r = -.04 و r = .06، مما يدل على أن استجابات المفحوصين تعبر عن خبرات وجدانية فعلية ولا تعكس رغبة في الظهور بصورة اجتماعية مقبولة.

4. الصدق التنبؤي والمعملي (Predictive & Experimental Validity)

في التجارب المعملية التي استخدمت تقنيات تخطيط العضلات الكهربائي للوجه (Facial EMG)، نجح المقياس في التنبؤ باستجابات عضلات الوجه الحركية (مثل نشاط العضلة الوجنية الكبيرة Zygomatic Major وعضلة الحاجب Corrugator Supercilii) لدى المشاركين عند تعريضهم لمشاهد مصورة تعرض انفعالات مختلفة، حيث أظهر المشاركون الحاصلون على درجات عالية في المقياس تقلصات عضلية وجهية أسرع وأقوى وأكثر توافقاً مع العواطف المعروضة.

الثبات

أظهرت الدراسات السيكومترية استقراراً وموثوقية عالية لمقياس العدوى العاطفية عبر مختلف المؤشرات الإحصائية:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في دراسة التقنين التأسيسية التي أجراها دوهرتي (Doherty, 1997) على عينات طلابية ومجتمعية تجاوزت 500 مشارك، سجل مقياس الاتساق الداخلي النتائج التالية:

  • المقياس الكلي (15 فقرة): تراوح معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) بين 0.84 و 0.90 عبر مختلف العينات، وهو ما يعكس اتساقاً داخلياً ممتازاً.
  • الأبعاد الفرعية: أظهرت المقاييس الفرعية معاملات ألفا مقبولة جداً نظراً لقصر عدد فقرات كل بعد (3 فقرات فقط):
    • بعد الفرح/السعادة (Happiness): α = 0.78 إلى 0.82
    • بعد الحب/المودة (Love): α = 0.74 إلى 0.79
    • بعد الخوف (Fear): α = 0.70 إلى 0.75
    • بعد الغضب (Anger): α = 0.72 إلى 0.78
    • بعد الحزن (Sadness): α = 0.68 إلى 0.74

2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أكدت دراسات التحقق الزمني ثبات نتائج المقياس واستقرارها عبر فترات زمنية متباعدة:

  • أظهرت إعادة تطبيق المقياس بعد فاصل زمني مدته أسبوعان معامل ارتباط بيرسون بلغ r = 0.84 (P < .001).
  • في دراسات تتبعية امتدت إلى 4-6 أسابيع، تراوحت معاملات استقرار الدرجات الفرعية بين 0.71 و 0.80، مما يثبت أن القابلية للعدوى العاطفية تمثل سمة وجدانية مستقرة نسبياً في البنية النفسية للأفراد وليست مجرد حالة انفعالية عابرة متأثرة بظروف الموقف اللحظي.

التحليل العاملي

خضع مقياس العدوى العاطفية لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) مكثفة لفحص بنيته الهيكلية والتأكد من مطابقة البيانات للنموذج النظري المقترح:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أجرى دوهرتي (1997) تحليلاً عاملياً باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) مصحوباً بالتدوير المتعامد (Varimax Rotation). أفرز التحليل الأولي للمسودة الأولى (التي كانت تحتوي على 18 فقرة) خمسة عوامل متباينة تفسر أكثر من 56% من التباين الكلي. بعد حذف الفقرات ذات التشبعات المتقاطعة (Cross-loadings) والفقرات الضعيفة، استقرت البنية على 15 فقرة موزعة بالتساوي (3 فقرات لكل عامل) بتشبعات عاملية قوية على العوامل المستهدفة تراوحت بين 0.52 و 0.82، مع تشبعات ثانوية منخفضة للغاية تقل عن 0.30.

2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

قامت دراسات لاحقة باختبار نماذج عاملية متنافسة لتفسير بيانات المقياس:

  • نموذج العامل الأحادي العام (Unidimensional Model): أظهر مؤشرات تطابق ضعيفة، مما يدل على أن العدوى العاطفية ليست بناءً أحادي التمايز يمكن اختزاله في رقم واحد دون مراعاة نوع الانفعال.
  • نموذج العوامل الخمسة من الدرجة الأولى (First-Order 5-Factor Model): حقق ملاءمة ممتازة للبيانات:
    • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.94 – 0.96
    • مؤشر طوكر-لويس (TLI): 0.92 – 0.94
    • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.045 – 0.055
  • نموذج العاملين من الدرجة الثانية (Two Higher-Order Factors): أظهرت دراسات عديدة (مثل التحليلات الأوروبية والآسيوية للمقياس) أن العوامل الخمسة تنتظم بصورة ممتازة تحت عاملين رئيسيين من الدرجة الثانية هما:
    1. عدوى العواطف الإيجابية (Positive Emotion Contagion): يضم بُعدي السعادة والحب.
    2. عدوى العواطف السلبية (Negative Emotion Contagion): يضم أبعاد الغضب، والخوف، والحزن.

أداة القياس

تتميز أداة القياس ببنائها الواضح والمباشر والمناسب للاستخدام في مختلف البيئات البحثية والميدانية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory) لقياس الفروق الفردية في القابلية الانفعالية غير اللفظية.
  • صيغة الاستجابة: مقياس متدرج خماسي (5-point Likert scale) يحمل التدرج التالي:
    • (1) أبداً (Never)
    • (2) نادراً / أحياناً (Rarely / Sometimes)
    • (3) غالباً (Often)
    • (4) في كثير من الأحيان (Fairly often)
    • (5) دائماً (Always)
  • عدد الفقرات: 15 فقرة تقريرية تركز على الاستجابات الجسدية والانفعالية التلقائية.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 3 إلى 5 دقائق، مما يجعله مناسباً جداً للدمج في البطاريات الاختبارية الطويلة دون إرهاق المشاركين.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات ذات صياغة عكسية (No reverse-scored items)؛ فجميع الفقرات تسير في اتجاه إيجابي مباشر نحو قياس درجة الاستجابة للعدوى العاطفية.
  • طريقة استخراج الدرجات (Scoring):
    • الدرجة الكلية: تُحسب بجمع قيم جميع الفقرات الخمس عشرة (تتراوح الدرجة الكلية بين 15 كحد أدنى و75 كحد أقصى) أو بحساب المتوسط الحسابي العام، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى قابلية عالية للعدوى العاطفية.
    • درجات الأبعاد الفرعية: تُحسب بجمع درجات الفقرات الثلاث المحددة لكل بُعد (الدرجة من 3 إلى 15 لكل بُعد):
      • السعادة (Happiness): الفقرات (2، 3، 11)
      • الحب (Love): الفقرات (6، 9، 12)
      • الغضب (Anger): الفقرات (5، 7، 10)
      • الخوف (Fear): الفقرات (8، 13، 15)
      • الحزن (Sadness): الفقرات (1، 4، 14)

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر: نُشرت النسخة المعيارية الحالية للمقياس في عام 1997 في مجلة التواصل غير اللفظي (Journal of Nonverbal Behavior)، بعد تطوير نسخة أولية استطلاعية في عام 1994.
  • حقوق الاستخدام والملكية الفكرية: المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري بشكل مجاني، مع اشتراط الإشارة الصريحة والتامة للورقة الأصلية للمؤلف د. آر. ويليام دوهرتي (Doherty, 1997).
  • الاستخدام التجاري: في حال الرغبة في إدراج المقياس ضمن بطاريات التقييم المهني للموارد البشرية، أو الاستشارات الإدارية الربحية، أو برمجيات الذكاء الاصطناعي التجارية، يتوجب مراجعة ناشر المجلة (Springer/Kluwer Academic Publishers) والحصول على إذن رسمي مسبق.

المراجع

  • Cacioppo, J. T., & Petty, R. E. (1987). Stalking rudimentary physiological processes: The nature and nuances of facial EMG. In J. T. Cacioppo & R. E. Petty (Eds.), Social psychophysiology: A sourcebook (pp. 3-40). Guilford Press.
  • Davis, M. H. (1983). Measuring individual differences in empathy: Evidence for a multidimensional approach. Journal of Personality and Social Psychology, 44(1), 113-126. https://doi.org/10.1037/0022-3514.44.1.113
  • Doherty, R. W. (1997). The Emotional Contagion Scale: A measure of individual differences. Journal of Nonverbal Behavior, 21(2), 131-154. https://doi.org/10.1023/A:1024956003661
  • Hatfield, E., Cacioppo, J. T., & Rapson, R. L. (1992). Primitive emotional contagion. In M. S. Clark (Ed.), Review of personality and social psychology: Emotion and social behavior (Vol. 14, pp. 151-177). Sage.
  • Hatfield, E., Cacioppo, J. T., & Rapson, R. L. (1994). Emotional contagion. Cambridge University Press. https://doi.org/10.1017/CBO9781139174138
  • Larsen, R. J., & Diener, E. (1987). Affect intensity as an individual difference characteristic: A review. Journal of Research in Personality, 21(1), 1-39. https://doi.org/10.1016/0092-6566(87)90023-7
  • Rizzolatti, G., & Craighero, L. (2004). The mirror-neuron system. Annual Review of Neuroscience, 27(1), 169-192. https://doi.org/10.1146/annurev.neuro.27.070203.144230

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response format: Rate each statement on a 5-point scale from 1 (never) to 5 (always):
(1) never      (2) rarely / sometimes      (3) often      (4) fairly often      (5) always

  1. If someone I’m talking with begins to cry, I get teary-eyed.
  2. Being with a happy person picks me up when I’m feeling down.
  3. When someone smiles warmly at me, I smile back and feel warm inside.
  4. I get filled with sorrow when people talk about the death of their loved ones.
  5. I clench my jaws and my shoulders get tight when I see the angry faces on the news.
  6. When I look in the eyes of the one I love, my mind is filled with thoughts of romance.
  7. It irritates me to be around angry people.
  8. Watching the fearful faces of victims on the news makes me try to imagine how they might be feeling.
  9. I melt when the one I love holds me close.
  10. I tense when overhearing an angry quarrel.
  11. Being around happy people fills me with happy thoughts.
  12. I sense my body responding when the one I love touches me.
  13. I notice myself getting tense when I’m around people who are stressed out.
  14. I cry at sad movies.
  15. Listening to the shrill screams of a terrified child in a dentist’s waiting room makes me feel nervous.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). مقياس العدوى العاطفية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/emotion-contagion-scale/
looti, Mohammed. “مقياس العدوى العاطفية.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/emotion-contagion-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس العدوى العاطفية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/emotion-contagion-scale/.