علم نفس الدينمقاييس نفسية

قائمة صورة الإله

مراجعة أكاديمية شاملة لقائمة صورة الإله (God Image Inventory – GII) لريتشارد لورانس؛ تتضمن تفصيل الأبعاد السيكومترية الستة، والمقاييس الضابطة، والخصائص الإحصائية للصدق والثبات، والتحليل العاملي، مع النص الكامل لفقرات المقياس.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

تُعد قائمة صورة الإله (God Image Inventory – GII)، التي طوّرها عالم النفس الإكلينيكي والباحث ريتشارد تي. لورانس (Richard T. Lawrence) عام 1991، واحدة من أبرز الأدوات السيكومترية المتقدمة في علم نفس الدين والتحليل النفسي الإكلينيكي. يهدف هذا المقياس إلى التمييز الجوهري بين «المفهوم المعرفي للإله» (God Concept)، وهو التعريف العقلي اللاهوتي المكتسب عبر التنشئة الاجتماعية الدينية، و«صورة الإله» (God Image)، وهي البنية الانفعالية العاطفية والتجريبية التي تعكس إحساس الفرد الذاتي والحدسي حيال الإله كما يتشكل عبر خبرات نظرية العلاقات بالموضوع (Object Relations Theory) وأنماط نظرية التعلق (Attachment Theory). يتألف المقياس الشامل من 156 فقرة موزعة على ستة مقاييس فرعية أساسية تقيس أبعاد صورة الإله في تفاعلها مع صورة الذات (التأثير، العناية الإلهية، الحضور، التحدي، التقبل، الإحسان)، بالإضافة إلى مقياسين ضابطين (الإيمان، البروز/الأهمية الدينية). تُقاس الاستجابات وفق سلم ليكرت رباعي النقاط يتراوح من (1 = أوافق بشدة) إلى (4 = أعارض بشدة)، مع وجود فقرات ذات صياغة سلبية تتطلب تصحيحاً عكسياً لتعكس الدرجة المرتفعة مستوى أعلى من السمة الإيجابية المقاسة. أظهرت الدراسات المعيارية على عينة واسعة قوامها 1,580 فرداً اتساقاً داخلياً استثنائياً حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ بين 0.86 و0.94، إلى جانب ثبات زمني واستقرار بنيوي قوي. يقدّم هذا المقال مراجعة أكاديمية نقدية مفصلة للمرتكزات الإبستمولوجية والنظرية للقائمة، وبنيتها العاملية، ودلائل صدقها التقاربي والتمايزي، وتطبيقاتها في الإرشاد النفسي والروحي والبحث السريري.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

قائمة صورة الإله, صورة الإله, مفهوم الإله, نظرية العلاقات بالموضوع, نظرية التعلق, ريتشارد لورانس, القياس النفسي, علم نفس الدين, التحليل العاملي, الصدق السيكومتري, الثبات الداخلي, التمثيل العاطفي, علم النفس الإكلينيكي, آنا ماريا ريزوتو.

3. المؤلفون / Authors

طُوّرت قائمة صورة الإله بواسطة الباحث الدكتور ريتشارد تي. لورانس (Richard T. Lawrence, S.T.D., Ph.D.) خلال أطروحته للدكتوراه في الجامعة الكاثوليكية الأمريكية (The Catholic University of America) في واشنطن العاصمة عام 1991. ركّز لورانس في أبحاثه على تقاطع علم النفس الإكلينيكي واللاهوت الرعائي ونظرية التحليل النفسي الكلاسيكية والحديثة، مساهماً في صياغة مقاييس تجريبية لتقييم التمثيلات الإلهية الداخلية وتأثيرها على الصحة النفسية ونمو الشخصية، ونشر لاحقاً الصيغة المختصرة للمقياس (God Image Scales) في Journal of Psychology and Theology عام 1997.

4. الغرض / Purpose

يمثل قياس الخبرة الدينية تحدياً منهجياً كبيراً في العلوم السلوكية؛ إذ لطالما اعتمدت المقاييس التقليدية على رصد السلوكيات الظاهرية (مثل وتيرة أداء العبادات والطقوس) أو الالتزام العقائدي النظري. ظهرت قائمة صورة الإله (GII) استجابةً للحاجة الملحة إلى أداة سيكومترية إكلينيكية وبحثية دقيقة تفصل بصرامة بين المعرفة الفكرية الواعية عن الإله وبين المشاعر الدفينة والخبرات العلائقية غير الواعية أو شبه الواعية التي يحملها الفرد تجاه الذات الإلهية. تكمن المبررات النظرية والعملية للمقياس في الكشف عن الصراعات النفسية الداخلية التي قد يعجز الفرد عن التعبير عنها صراحةً في سياقات التقييم التقليدي، نظراً لضغوط المرغوبية الاجتماعية والالتزام بالمعايير العقائدية المجتمعية.

في السياق الإكلينيكي والعلاجي، يتيح المقياس للمعالجين النفسيين والمرشدين فهم الديناميات العاطفية العميقة لدى المريض؛ فالشخص الذي يقرر عقائدياً أن «الله رحيم وكلي المحبة» (مفهوم معرفي) قد يعاني في الواقع من قلق دفين وخوف مستمر من النبذ والإدانة الإلهية (صورة عاطفية)، مما ينعكس سلباً على تقديره لذاته وعلى مسار اضطرابات القلق والاكتئاب التي يعاني منها. كما يُستخدم المقياس في البيئات الرعوية والاستشارية الدينية لتقييم النضج الروحي، وتحديد مواطن التعثر الإيماني، والتمييز بين الأزمات الوجودية الطبيعية والاضطرابات النفسية ذات المنشأ العصابي المرتبطة بتمثيلات الوالدين الطفولية. أما على الصعيد البحثي، فإن القائمة توفر إطاراً قياسياً متماسكاً لدراسة التفاعل بين جودة التعلق المبكر، وتطور الأنا، وتمايز الذات، ومستوى التوافق النفسي عبر مراحل الرشد المختلفة.

5. البناء النفسي / Construct

يقوم البناء النفسي لقائمة صورة الإله على فرضية جوهرية مفادها أن «صورة الإله» و«صورة الذات» كيانان متلازمان ينشآن ويتطوران معاً في إطار خبرات العلاقات الأولية. حدد لورانس ثلاثة محاور تكوينية كبرى تحكم صورة الذات، واشتق من كل محور مسألتين أساسيتين، إحداهما بدائية موجهة نحو الذات، والأخرى ارتدادية موجهة نحو الإله، لينتج عن ذلك ستة أبعاد أساسية، يضاف إليها مقياسان ضابطان لتكتمل ثمانية مقاييس فرعية:

أولاً: أبعاد محور التحكم والسيطرة (Feelings of Control)

  • بُعد التأثير (Influence): يمثل الجانب الأكثر بدائية المتمحور حول الذات، ويجيب عن التساؤل الضمني: «إلى أي مدى أستطيع التحكم في الإله والتأثير عليه؟». يقيس هذا البعد مدى شعور الفرد بقدرته على تغيير إرادة الإله من خلال طقوس الدعاء، أو السلوك القويم، أو التوسل، معتقداً أن استجابات الإله ترتهن بطاعته الذاتية.
  • بُعد العناية الإلهية (Providence): يمثل الجانب الموجه نحو الإله، ويجيب عن السؤال: «إلى أي مدى يتحكم الإله بي وبحياتي؟». يعكس هذا البعد إدراك الفرد لتدخل الإله المباشر في تفاصيل حياته اليومية كمرشد وحامٍ وضابط لمسار الأحداث مقابل الشعور بأن الكون يسير وفق قوانين مادية محايدة وأن الفرد متروك لمواجهة مصيره بمفرده.

ثانياً: أبعاد محور الانتماء والصلة (Feelings of Belonging)

  • بُعد الحضور (Presence): يستند إلى مفهوم الحضور الأمومي عند دونالد وينيكوت، ويختبر السؤال الوجودي البدائي: «هل الإله متاح وموجود لأجلي؟». يقيس هذا البعد مشاعر القرب الحميمي الدافئ من الإله، والقدرة على اختبار حضوره الشخصي والمريح في أوقات الشدة، مقابل مشاعر الغياب والوحشة والبعد العاطفي والنبذ.
  • بُعد التحدي (Challenge): يستلهم مفهوم «القاعدة الآمنة» في نظرية التعلق لجون بولبي، ويجيب عن السؤال: «هل يريد الإله مني أن أنمو وأتطور؟». يقيس البعد إدراك الفرد للإله كقوة دافعة تمكّنه من استكشاف العالم ومواجهة الصعاب وتحقيق الذات والنضج النفسي والمعرفي، بدلاً من كونه قوة قمعية تحظر المعرفة وتخشى إنجازات الإنسان.

ثالثاً: أبعاد محور الصلاح والجدارة الأساسية (Feelings of Fundamental Goodness)

  • بُعد التقبل (Acceptance): يركز على المشاعر البدائية لصورة الذات، ويجيب عن السؤال: «هل أنا صالح ومقبول بما يكفي ليحبني الإله؟». يقيس هذا البعد مدى شعور الفرد بأنه مستحق للمحبة الإلهية غير المشروطة حتى في حالات الخطأ والضعف البشري، متحرراً من الخوف المرضي من الهلاك، مقابل مشاعر الذنب القهري وانعدام القيمة.
  • بُعد الإحسان واللطف (Benevolence): يعكس رؤية ارتدادية متقدمة لطبيعة الإله ذاته، ويجيب عن السؤال: «هل الإله من طبيعته وجوهره أن يرغب في محبتي والصفح عني؟». يقيس البعد تصوّر الإله ككيان متسامح ورحيم بصورة شاملة لا تعرف التحيز، متجاوزاً نزعات الانتقام والتربص بالعقاب والتشفي من أخطاء البشر.

رابعاً: المقاييس الضابطة (Control Scales)

  • بُعد الإيمان (Faith): مقياس ضابط يقيس مدى اليقين العقائدي والوجودي لدى المفحوص بوجود الإله كحقيقة واقعية، وثبات هذا المعتقد ورسوخه في مواجهة الشكوك الفكرية.
  • بُعد البروز والأهمية الدينية (Salience): يقيس المدى الذي تشكله العلاقة مع الإله كعنصر محوري ومركزي وذي مغزى عملي في توجيه قرارات الحياة اليومية والسلوك الأخلاقي للفرد.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يندرج الأساس النظري لقائمة صورة الإله ضمن مدرسة التحليل النفسي المعاصرة، متكئاً بصفة رئيسية على أطروحات آنا-ماريا ريزوتو (Ana-María Rizzuto, 1979) في كتابها التأسيسي The Birth of the Living God. ترى ريزوتو أن صورة الإله لا تنبثق فقط من إسقاط صورة الأب البيولوجي كما افترض سيغموند فرويد تقليدياً، بل هي تمثيل موضوعي داخلي معقد (Internal Object Representation) يُبنى تدريجياً عبر الطفولة من خلال تراكم التفاعلات العاطفية والتجارب الوجدانية مع كلا الوالدين وغيرهما من مقدمي الرعاية الأولية. يتكون هذا التمثيل في «المجال الانتقالي» (Transitional Space) الذي وصفه دونالد وينيكوت (Donald Winnicott, 1953)، حيث يعمل الإله كموضوع انتقالي نهائي يدوم طوال الحياة، مستخدماً لتخفيف وتلطيف التوتر الانفعالي الصعب بين متطلبات الذات المشتتة وتمثيلات الآخرين.

علاوة على ذلك، استعان لورانس بأطر نظرية التعلق المؤسسة بواسطة جون بولبي (John Bowlby, 1969) وتطبيقاتها في السيكولوجيا الدينية عبر أعمال كيركباتريك (Kirkpatrick, 1986). تفترض هذه النظرية أن البشر يمتلكون نظاماً سلوكياً فطرياً يوجههم نحو البحث عن القرب من شخصية ارتباطية تمنحهم الحماية. تُجسد صورة الإله وظيفتين حيويتين للتعلق: الأولى هي «الملاذ الآمن» (Safe Haven) التي تنعكس في مقياس «الحضور» حيث يلتجئ الفرد إلى الإله التماساً للعزاء والشعور بالسكينة عند التهديد؛ والثانية هي «القاعدة الآمنة» (Secure Base) الممثلة في مقياس «التحدي» التي تمنح الفرد الشجاعة والثقة للنمو، وممارسة الاستقلالية، ومواجهة العالم دون خوف من العقاب أو فقدان الحب الإلهي.

انطلاقاً من هذا التوليف النظري بين ريزوتو ووينيكوت وبولبي، بنى لورانس فقرات المقياس بحيث تكون مستقلة عن المراحل النمائية المغلقة؛ فالتساؤلات الوجودية الستة حول التحكم، والانتماء، والجدارة تظل حية وفاعلة وقابلة للقياس وإعادة التشكيل عبر جميع مراحل الحياة، مما يجعل القائمة أداة دينامية ترصد تحولات العالم الداخلي للفرد وعلاقاته بالموضوعات الداخلية باستمرار.

7. الصدق / Validity

أخضع ريتشارد لورانس (1991) قائمة صورة الإله لبرنامج تحقق قياسي دقيق للتحقق من مختلف أشكال الصدق السيكومتري عبر مطابقة أبعادها مع سبعة مقاييس نفسية ودينية معيارية مستقلة (التدين الداخلي، التدين الخارجي، دافع الإنجاز، تقدير الذات، الإيثار، مركز الضبط، والتحكم الإلهي):

  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت النتائج أن مقياس التدين الداخلي (Intrinsic Religiosity) ارتبط ارتباطاً موجباً وقوياً بمقياس البروز/الأهمية (Salience) بقيمة بلغت (r = 0.76)، وجاء في المرتبة الثانية ارتباطه بمقياس الحضور (Presence) بقيمة (r = 0.69). عززت هذه البيانات فرضية لورانس بأن الأفراد الذين يختبرون حضوراً وجدانياً وثيقاً ومتاحاً للإله تتسم حياتهم بمستوى تدين جوهري دافع. كما برهن مقياس تقدير الذات (Self-Esteem) عن صدق تقاربي عالٍ بارتباطه الموجب الملحوظ بمقياس التقبل (Acceptance) بقيمة (r = 0.54)، مؤكداً الفرضية النظرية القائلة بأن الشعور بالجدارة الذاتية يرتبط وثيقاً بالشعور بالقبول الإلهي غير المشروط.
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): ارتبط مقياس التدين الخارجي (Extrinsic Religiosity)، المتسم بالنفعية والمظهرية الاجتماعية، ارتباطاً سالباً مع جميع مقاييس صورة الإله الأساسية والضابطة، مما يثبت تمايز الأبعاد الوجدانية العميقة للقائمة عن التوجهات الدينية السطحية أو الأداتية. من جهة أخرى، أظهر مقياس الإيثار (Altruism) ارتباطات متواضعة ومتماثلة مع كافة المقاييس الفرعية للـ GII تراوحت بين (0.22 و 0.26)، مما دل على محدودية قدرته التمايزية بين بُعدي الإحسان والتقبل.
  • صدق البناء المتباين (Construct Validity Anomalies): كشفت النتائج عن تباين غير متوقع لمقياس دافع الإنجاز (Achievement Scale)؛ إذ ارتبط سالباً مع جميع مقاييس القائمة، ووصل فقط إلى دلالة إحصائية مع مقياس العناية الإلهية (Providence)، في حين لم يحقق ارتباطاً دالاً مع مقياس التحدي (Challenge)، وهو ما فسره لورانس بكون مقاييس الإنجاز التقليدية تركز على الاستقلالية التنافسية الفردية المنفصلة عن الدعم الروحي.

8. الثبات / Reliability

أثبتت نتائج الفحص السيكومتري التي أجراها لورانس (1991) تمتع قائمة صورة الإله بمؤشرات ثبات استثنائية عبر الاتساق الداخلي والاستقرار الزمني لجميع المقاييس الفرعية:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): في عينة التقنين الأصلية الموسعة (N = 1,580)، تراوحت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للمقاييس الستة الرئيسية والمقياسين الضابطين بين 0.86 و 0.94؛ حيث سجل مقياس «التحدي» أدنى معامل اتساق بقيمة متميزة بلغت (α = 0.86)، في حين حقق مقياس «الحضور» أعلى معامل اتساق بقيمة بلغت (α = 0.94).
  • إعادة التحقق من الاتساق: في مرحلة لاحقة من البحث، أجرى لورانس إعادة فحص للاتساق الداخلي للمقاييس الثمانية على عينة جديدة مستقلة للتأكد من خلو البيانات الأصلية من الانحياز الناتج عن إعادة الحساب من الاستبيان الموسع (490 فقرة). جاءت النتائج متطابقة بالكامل؛ إذ تراوحت معاملات ألفا كرونباخ مجدداً بين 0.85 لمقياس التحدي و 0.94 لمقياس الحضور.
  • الاستقرار الزمني وثبات العلاقات البينية (Temporal Stability & Interscale Correlations): تم حساب مصفوفة الارتباطات البينية بين المقاييس الفرعية في مناسبتين زمنيتين منفصلتين؛ وجاء متوسط الفارق المطلق بين مجموعتي المعاملات بقيمة طفيفة جداً لم تتجاوز (0.03). تراوحت الارتباطات البينية بين قيمة عليا بلغت (r = 0.84) بين بُعدي «الحضور» و«التأثير»، وقيمة دنيا بلغت (r = 0.44) بين بُعدي «العناية الإلهية» و«الإحسان»، مما يعكس بنية علائقية داخلية متسقة وثابتة عبر الزمن تدعم موثوقية الأداة للاستخدام الإكلينيكي التتبعي.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

أجرى لورانس تحليلاً عاملياً استكشافياً (Exploratory Factor Analysis) على فقرات المقياس باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Oblique Rotation)، نظراً للافتراض النظري القائم على وجود تداخل وترابط طبيعي بين التمثيلات العاطفية للذات وللإله.

على خلاف العوامل النظرية الثمانية المفترضة سلفاً، أسفر التحليل العاملي عن استخراج 10 عوامل متميزة. أظهرت النتائج أن سبعة عوامل منها تضمنت تشبعات لفقرات مستمدة من مقياسين مختلفين أو أكثر من المقاييس المصممة. عكست هذه البنية التشابك الانفعالي الحقيقي في التجربة الدينية الإنسانية؛ فعلى سبيل المثال، تداخلت بعض فقرات مقياس «الحضور» التي تعبر عن مشاعر القرب الوجداني مع فقرات مقياس «التقبل» المعبرة عن الأمان من النبذ، كما تشبعت فقرات من «التأثير» مع «العناية الإلهية» ضمن عوامل ارتبطت بالتحكم المتبادل في مسارات الحياة.

أكد هذا التمايز بين البنية النظرية الخالصة (8 أبعاد) والبنية العاملية التجريبية (10 عوامل) الطبيعة الإسقاطية والعلائقية للمقياس؛ حيث لا تعيش الذات تجربة الحضور أو التقبل بصورة منعزلة تماماً، بل كشبكة متماسكة من التمثيلات المتداخلة. ومع ذلك، ونظراً للأصالة النظرية الراسخة للمقاييس الثمانية وتفوق اتساقها الداخلي ودقتها التفسيرية، استقر لورانس على الإبقاء على نموذج التصحيح المستقل للمقاييس الثمانية لكونه يوفر رؤية إكلينيكية متمايزة تسبر أغوار الشخصية بصورة أكثر وضوحاً للممارسين والمعالجين.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) مخصص للتقييم النفسي الإكلينيكي والأكاديمي والرعوي.
  • التنسيق: استبيان ورقي أو حاسوبي يُدار ذاتياً بواسطة المفحوص دون الحاجة لمهارات فنية متقدمة من الفاحص.
  • عدد الفقرات الإجمالي: 156 فقرة موزعة كالآتي:
    • المقاييس الرئيسية الستة: 22 فقرة لكل مقياس (المجموع = 132 فقرة).
    • المقياسان الضابطان (الإيمان، والبروز): 12 فقرة لكل مقياس (المجموع = 24 فقرة).
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت رباعي النقاط (4-Point Likert Scale):
    • SA: أوافق بشدة (Strongly Agree)
    • A: أوافق (Agree)
    • D: أعارض (Disagree)
    • SD: أعارض بشدة (Strongly Disagree)
  • طريقة التصحيح:
    • تُصحح الفقرات المباشرة الإيجابية بإعطاء درجات من 4 إلى 1 (أو من 1 إلى 4 وفق نموذج الترميز المستخدم، حيث يمثل الرقم الأعلى دائماً سمة أقوى وأكثر إيجابية).
    • الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): يتضمن المقياس عدداً كبيراً من الفقرات ذات الصياغة السلبية المصممة للحد من أثر الرضوخ والانحياز الاستجابي، والمميزة برمز النجمة (*). تُعكس درجات هذه الفقرات قبل الجمع (مثلاً: 1 تصبح 4، و 2 تصبح 3، والعكس).
    • يُصحح كل مقياس فرعي بصورة مستقلة بجمع درجات فقراته: تتراوح درجات كل مقياس رئيسي من 22 إلى 88 درجة، وتتراوح درجات المقياسين الضابطين من 12 إلى 48 درجة. تدل الدرجة المرتفعة على مستوى أعلى من السمة التي يحمل المقياس اسمها.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

طُوّرت قائمة صورة الإله (GII) عام 1991 ضمن رسالة الدكتوراه لريتشارد تي. لورانس في الجامعة الكاثوليكية الأمريكية، ونُشرت دراساتها الموسعة عام 1997 متضمنة النسخة المختصرة (GIS). تتوفر الأداة للأغراض البحثية والأكاديمية والتدريب الإكلينيكي غير الربحي عموماً وفق ضوابط الاستخدام العادل للأطروحات الأكاديمية والمنشورات العلمية مع ضرورة الاستشهاد الكامل بالمصدر الأصلي للمؤلف. لا توجد رسوم تجارية مفروضة على الاستخدام الأكاديمي والبحثي المستقل، في حين تتطلب الاستخدامات التجارية أو التوزيع المؤسسي الواسع الحصول على موافقة خطية صريحة من المؤلف أو الهيئات الناشرة لحقوق أطروحات ومطبوعات الجامعة الكاثوليكية ومجلة Journal of Psychology and Theology.

12. المراجع / References

  • Bowlby, J. (1969). Attachment and loss: Vol. 1. Attachment. Basic Books.
  • Key, T. L. (1995). Impact of inpatient psychiatric treatment on object relations maturity, self-esteem and God image (Doctoral dissertation, Rosemead Graduate School of Psychology, Biola University). Dissertation Abstracts International, 55(11-B), 5568.
  • Kirkpatrick, L. A. (1986). Developmental psychology and religion: Potential application of attachment theory for the psychology of religion [Paper presentation]. Annual Meeting of the Society for the Scientific Study of Religion, Washington, DC, United States.
  • Knapp, C. L. (1993). Personality transformation and belief in God: An object relations understanding of the spiritual awakening program of Alcoholics Anonymous (Unpublished doctoral dissertation). Andover Newton Theological School, Newton Centre, MA.
  • Lawrence, R. T. (1991). The God Image Inventory: The development, validation, and standardization of a psychometric instrument for research, pastoral and clinical use in measuring the image of God (Doctoral dissertation, The Catholic University of America). Dissertation Abstracts International, 52(04), 1344A.
  • Lawrence, R. T. (1997). Measuring the image of God: The God Image Inventory and the God Image Scales. Journal of Psychology and Theology, 25(2), 214–226. https://doi.org/10.1177/009164719702500203
  • Rizzuto, A.-M. (1979). The birth of the living God: A psychoanalytic study. University of Chicago Press.
  • Winnicott, D. W. (1953). Transitional objects and transitional phenomena—A study of the first not-me possession. International Journal of Psycho-Analysis, 34(2), 89–97.

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

God does not notice me. (P)*
2

I would live the same way whether I believed in God or not. (S)*
3

I sometimes think of God while drifting off to sleep. (P)
4

When I do wrong, God's back is turned on me. (A)*
5

When I obey God's rules, God makes good things happen for me. (I)
6

God lifts me up. (P)
7

God keeps calling me to develop myself. (C)
8

I think human achievements are a threat to God. (C)
9

The world would make no sense to me without God. (F)
10

I imagine God to be rather formal, almost standoffish. (B)*
11

I can see the direct hand of God in many things. (Pr)
12

God guides me like a good parent. (Pr)
13

God wants me to avoid the world as much as possible. (C)*
14

My growth in maturity is pleasing to God. (C)
15

I am sometimes anxious about whether God still loves me. (A)*
16

My belief in God is as solid as a rock. (F)
17

Asking God for help rarely does me any good. (I)*
18

I am confident of God's love for me. (A)
19

I am never sure that God is really listening to me. (P)*
20

I know I'm not perfect, but God loves me anyway. (A)
21

God does not seem to notice when I cry. (P)*
22

I have sometimes felt that I have committed the unforgivable sin. (A)*
23

The voice of God tells me what to do. (Pr)
24

My belief in God has made a big difference in my life. (S)
25

Even when I mess things up, I know God will straighten them out. (Pr)
26

I am not very sure what God is really like. (F)*
27

God never challenges me. (C)*
28

Thinking too much could endanger my faith. (C)*
29

I think of God as more compassionate than demanding. (B)
30

One source of my own self-respect is God's love for me. (A)
31

I get what I pray for. (I)
32

I try to be good because I know how much God love's me. (A)
33

I can feel God deep inside of me. (P)
34

God's love for me has no strings attached. (A)
35

God doesn't feel very personal to me. (P)*
36

No matter how hard I pray, it doesn't do any good. (I)*
37

Even when I do bad things, I know God still loves me. (A)
38

My belief in God is central to my life. (S)
39

I can talk to God on an intimate basis. (P)
40

God is always there for me. (P)
41

I have often changed my beliefs about God. (F)*
42

God nurtures me. (P)
43

God always has time for me. (P)
44

I get no feeling of closeness to God, even in prayer. (P)*
45

God is very patient. (B)
46

God loves me only when I perform perfectly. (A)*
47

I am not sure that my prayers matter to God. (I)*
48

What happens in my life is largely a result of decisions I make. (Pr)*
49

My faith in God helps me make decisions for myself. (C)
50

I think God even loves atheists. (B)
51

God loves me regardless. (A)
52

God takes pleasure in my achievements. (C)
53

I can't imagine anyone God couldn't love. (B)
54

God wants me to help transform the world. (C)
55

Sometimes I feel that God doesn't love me anymore. (A)*
56

I get no help from God even if I pray for it. (I)*
57

I look on challenges in life as gifts from God. (C)*
58

Prayer for me feels like talking to God almost face to face. (P)
59

God can easily be provoked by disobedience. (B)*
60

I am sure there has to be a God. (F)
61

God is not terribly relevant to my life. (S)*
62

God knows me better than to push me very hard. (C)*
63

I often worry about whether God can love me. (A)*
64

God is more of an observer of my life than a participant. (Pr)*
65

God is in control of my life. (Pr)
66

God wants me to achieve all I can in life. (C)
67

I am a very powerful person because of God's help. (I)
68

Prayer changes things. (I)
69

God will always provide for me. (Pr)*
70

Not even God can change how things will come out. (Pr)*
71

God has always seemed approachable to me. (B)
72

God helps me when I ask for help. (I)
73

My belief in God makes a major difference in the way I live. (S)
74

I doubt that God interferes very much in human affairs. (Pr)*
75

I would pray more if I thought it made a difference, but I don't think it does. (I)*
76

I think God mostly leaves people free. (Pr)*
77

Everyday things are more important to me than trying to be close to God. (S)*
78

If God listens to prayers, you couldn't prove it by me. (I)*
79

God helps me to keep going, no matter how hard things are. (C)
80

God is looking for a chance to get even with me. (B)*
81

God's mercy is for everyone. (B)*
82

God has to forgive my sins, but probably doesn't really want to. (B)*
83

I doubt that I will be rewarded for following God's rules. (I)*
84

God's love for me is unconditional. (A)
85

When I think of God, I feel at peace. (A)
86

My faith gives me some control over what happens to me. (I)
87

I trust in God to take care of me. (Pr)*
88

I know what to do to get God to listen to me. (I)
89

I ask God to help me grow from my troubles. (C)
90

God loves a lot of other people better than me. (A)*
91

I have confidence when I pray. (I)
92

God walks beside me and shows me where to go. (Pr)
93

Leaming too much about the world could endanger my faith in God. (C)*
94

God asks me to keep growing as a person. (C)
95

I think God only loves certain people. (B)*
96

I sometimes don't know where to look for God. (P)*
97

God almost always answers my prayers. (I)
98

My faith in God is very strong. (F)
99

God doesn't want me to ask too many questions. (C)*
100

I have often doubted the existence of God. (F)*
101

I do not think about God very often. (S)*
102

I get a great deal out of the time I spend in prayer. (S)
103

God makes few demands on me. (C)*
104

God does not do much to determine the outcome of my life. (Pr)*
105

I am not very firm in my beliefs about God. (F)*
106

God lets the world run by its laws. (Pr)*
107

Sometimes I feel that God is persecuting me. (B)*
108

I would say that I am a God-centered person. (S)
109

Even if my beliefs about God were wrong God would still love me. (B)
110

I am not good enough for God to love. (A)*
111

I think it is best not to get too involved with God. (S)*
112

I have confidence in my beliefs about God. (F)
113

If I became convinced that God did not exist, nothing much in my life would change. (S)*
114

God's compassion knows no religious boundaries. (B)
115

I sometimes feel cradled in God's arms. (P)
116

God has never asked me to do hard things. (C)*
117

In making major decisions, I almost always think about my relationship with God. (S)
118

Running the world is more important to God than caring about people. (B)*
119

I often feel that I am in the hands of God. (Pr)*
120

I don't think my faith gives me any special influence with God. (I)*
121

I am sure that God really exists. (F)
122

Mostly, I have to provide for myself. (Pr)*
123

I feel that God knows me by name. (P)
124

I am particularly drawn to the image of God as a shepherd. (Pr)
125

God does not answer when I call. (P)*
126

I most often feel that I must face my problems alone. (Pr)*
127

God feels distant to me. (P)*
128

I often feel abandoned by God. (P)*
129

I think human achievements are a delight to God. (C)
130

I feel that God has a very specific plan for my life. (Pr)
131

It doesn't matter if I pray or not. (I)*
132

I rarely feel that God is with me. (P)*
133

I cannot imagine anyone more compassionate than God. (B)*
134

God for me is like a faithful friend. (A)
135

I feel warm inside when I pray. (P)
136

God loves me because God wants to. (B)*
137

I have a hard time believing in God's mercy. (B)*
138

God's love is a constant source of comfort to me. (A)
139

I am pretty much responsible for my own life. (Pr)*
140

God has very little influence over my life. (Pr)*
141

I often have nightmares about going to hell. (A)*
142

My ideas about God are pretty vague. (F)*
143

God rarely if ever seems to give me what I ask for. (I)*
144

I think God must enjoy getting even with us when we deserve it. (B)*
145

God encourages me to go forward on the journey of life. (C)
146

God sometimes intervenes at my request. (I)
147

I think God loves us all equally. (B)*
148

I have sometimes wondered whether God really exists. (F)*
149

I am more likely to succeed at something if I ask God for help. (I)
150

God never reached out to me. (P)*
151

God doesn't mind if I don't grow very much. (C)*
152

No matter how hard I try to please God, it doesn't seem to do me any good. (I)*
153

Sometimes I think that not even God could love me. (A)*
154

Sometimes I have nightmares about God. (B)*
155

God's mercy is only for the chosen few. (B)*
156

I would have to be a lot better person to be sure of God's love. (A)*
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). قائمة صورة الإله. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/god-image-inventory/
looti, Mohammed. “قائمة صورة الإله.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/god-image-inventory/.
looti, Mohammed. “قائمة صورة الإله.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/god-image-inventory/.