الملخص
يُعد مقياس هيرلبرت للتوافق الجنسي (Hurlbert Index of Sexual Compatibility – HISC) أحد الأدوات السيكومترية القياسية الرائدة والمصممة خصيصاً لقياس درجة التوافق الجنسي الذاتي والمتبادل بين الشريكين في سياق العلاقات الزوجية والروابط العاطفية طويلة الأمد. تم تطوير هذا المقياس بواسطة عالم النفس السريري ديفيد إف. هيرلبرت وزملائه عام 1993، كاستجابة علمية للحاجة الماسة لأداة تشخيصية وبحثية دقيقة تميز بين الرضا الجنسي العام والتوافق المحدد في التفضيلات، والاتجاهات، والرغبات، والأنشطة الجنسية المشتركة. يتألف المقياس من 25 فقرة صُممت بعناية وفق نموذج مقياس ليكرت الخماسي، وتتراوح خيارات الاستجابة فيه بين «طوال الوقت» (0) و«أبداً» (4)، مع تضمنه لبنود مصاغة إيجابياً وتخضع للترميز العكسي وبنود سلبية تُعبر عن التنافر والتباعد الجنسي، بحيث تشير الدرجة الإجمالية المرتفعة (التي تتراوح نظرياً من 0 إلى 100) إلى مستويات أرقى وأعمق من التوافق والانسجام الجنسي بين الشريكين.
أظهرت الدراسات السيكومترية المتعددة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث بلغت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) قيماً تتراوح بين 0.91 و0.93 عبر عينات إكلينيكية وغير إكلينيكية، مع استقرار عبر الزمن أثبتته اختبارات الإعادة (Test-Retest) بفواصل زمنية متباينة بمؤشرات ثبات قاربت 0.88. كما كشفت تحليلات البنية العاملية عن وجود عامل عام أحادي مهيمن يعكس مفهوم التوافق الجنسي كبنية نفسية موحدة، مع ارتباطه الإيجابي الوثيق بمتغيرات جودة العلاقة، والتكيف الثنائي، والحميمية العاطفية، بينما يرتبط سلبياً بالقلق، والاختلالات الوظيفية الجنسية، والنزاعات الزوجية. يُستخدم المقياس اليوم على نطاق واسع في عيادات العلاج الجنسي والإرشاد الأسري وفي أبحاث الصحة الإنجابية والنفسية عبر مختلف الثقافات، نظراً لسهولة تطبيقه وقوته التنبؤية بالاستقرار الزوجي.
الكلمات المفتاحية
التوافق الجنسي, مقياس هيرلبرت للتوافق الجنسي (HISC), القياس النفسي, الرضا الجنسي, التكيف الزواجي, العلاج الجنسي, الرغبة الجنسية الخاملة, العلاقات الثنائية, الحميمية الجنسية, الاستقرار الزواجي, الصحة النفسية والعلاقاتية.
المؤلفون
تم تطوير المقياس من قبل فريق بحثي متخصص في القياس النفسي والإكلينيكي بقيادة:
- د. ديفيد إف. هيرلبرت (David F. Hurlbert, Ph.D.): باحث واستشاري في علم النفس الإكلينيكي والعلاج الأسري والجنسي، وعمل باحثاً بارزاً لدى وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية (U.S. Department of Health and Human Services)، وله إسهامات واسعة في تطوير مقاييس الحميمية والرضا والتوافق الجنسي (مثل مقياس هيرلبرت للحميمية الجنسية HISI ومقياس هيرلبرت للرضا الجنسي HISS). المراسلات العلمية التاريخية موجهة إلى: 140 Farnworth Lane, Roswell, Georgia 30075؛ البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- ل. س. وايت (L. C. White): باحثة مشاركة متخصصة في التدخلات السلوكية والعلاقات الزوجية.
- ر. د. باول (R. D. Powell): متخصص في علم النفس السلوكي التجريبي وبرامج تدريب الأزواج.
- كارول آبت (Carol Apt, Ph.D.): أستاذة علم الاجتماع والدراسات الأسرية، وخبيرة بارزة في علم الجنس الاجتماعي والسريري (Clinical Sexology) بجامعة ساوث كارولينا ستيت، وشاركت في تطوير العديد من أدوات التقييم الإكلينيكي المرتبطة بالوظائف الجنسية.
الغرض
نشأت الحاجة إلى تصميم مقياس هيرلبرت للتوافق الجنسي لتجاوز القصور المنهجي والمفاهيمي الذي كان يكتنف المقاييس الجنسية التقليدية في بدايات تسعينيات القرن العشرين. كانت معظم الأدوات المتاحة تركز إما على تقييم الأعراض الفيزيولوجية البحتة للخلل الوظيفي الجنسي (مثل ضعف الانتصاب أو عسر الجماع) وفق التصنيفات الطبية لـ الجمعية الأمريكية للطب النفسي (DSM)، أو تقيس الرضا الجنسي العام كمتغير فردي معزول عن ديناميات التفاعل بين الشريكين. من هنا، هدف مقياس هيرلبرت إلى توفير أداة قياس تركز على المستوى الثنائي التفاعلي (Dyadic Interpersonal Level)، من خلال قياس إدراك الفرد لدرجة التناغم، والتشابه، والتقبل المتبادل بينه وبين شريكه في المعتقدات، والرغبات، والاهتمامات، والأنشطة الجنسية.
يخدم المقياس غرضين أساسيين في الممارسة النفسية المعاصرة:
1. التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية
في السياق الإكلينيكي، يُعد المقياس أداة فرز وتقييم حاسمة في عيادات العلاج النفسي الجنسي (Sex Therapy) وعلاج الأزواج (Couples Therapy). يُساعد المقياس المعالجين على:
- تحديد الفجوات الدقيقة في التفضيلات الجنسية بين الزوجين والتي قد تؤدي إلى نفور جنسي أو نزاعات علائقية متكررة.
- تشخيص حالات عدم التوافق في وتيرة الرغبة الجنسية (Desire Discrepancy)، لا سيما لدى الأزواج الذين يعاني أحدهم من اضطراب الرغبة الجنسية الخاملة (Hypoactive Sexual Desire Disorder – HSDD).
- توجيه الخطط العلاجية المعرفية السلوكية الموجهة للزوجين نحو تصحيح المعتقدات الخاطئة وتعزيز التواصل الحميمي وإعادة بناء التوافق حول الأنشطة المشتركة.
- رصد التقدم العلاجي وتتبع فاعلية التدخلات الإكلينيكية، مثل تدريبات التناسق الرعشوي (Orgasm Consistency Training) أو العلاج التواصلي المزدوج.
2. التطبيقات البحثية والأكاديمية
في مجال البحث الأكاديمي، يُستخدم المقياس كأداة قوية ومقننة لدراسة النظريات المفسرة لجودة العلاقات الرومانسية، واختبار نماذج التبادل الاجتماعي في التفاعلات الحميمية، وتحليل أثر التوافق الجنسي كوسيط (Mediator) أو معدل (Moderator) بين الضغوط الحياتية واستقرار الزواج أو احتمالية الطلاق والانفصال.
البناء النفسي
يتمحور البناء النفسي (Psychological Construct) لمقياس هيرلبرت حول مفهوم التوافق الجنسي بوصفه ظاهرة علائقية ذاتية تُعبر عن التوافق والتطابق المتصور بين رغبات الفرد واحتياجاته وسلوكياته الجنسية، وتلك الخاصة بشريكه العاطفي. يُعرّف التوافق الجنسي هنا ليس بصفته تطابقاً كلياً بيولوجياً، بل كإدراك ديناميكي للتقارب والتفاهم والقبول المتبادل للممارسات والتطلعات الجنسية.
يتضمن هذا البناء النفسي المعقد عدة أبعاد فرعية متشابكة نظرياً وإجرائياً، تنعكس بوضوح في صياغة بنود المقياس الـ 25:
1. تقارب المعتقدات والقيم الجنسية (Congruence of Sexual Beliefs and Values)
يقيس هذا البعد مدى شعور الفرد بأن قيمه وأفكاره الأخلاقية والنفسية حول الجنس تتناغم مع قيم شريكه. يظهر ذلك جلياً في البنود التي تفحص ما إذا كان الشريكان يتشاركان المعتقدات ذاتها أو يجدان صعوبة في تقبل وجهات نظر الطرف الآخر حول الجنس (مثل البنود 1 و12 و18 و21). يُعتبر الاختلاف في القيم الجنسية أحد المصادر الكبرى للاستياء والذنب الداخلي في العلاقة.
2. التوافق في مستوى الرغبة وتكرار الممارسة (Desire and Frequency Alignment)
يُمثل التباين في وتيرة الرغبة الجنسية إحدى أكثر الشكاوى شيوعاً لدى الأزواج. يركز هذا البعد على التوازن في الاهتمام بالجنس، وإدراك ما إذا كان الشريك يطلب الجنس بإفراط، أو يضع أهمية مبالغاً فيها على العلاقة الحميمة، أو إذا كان هناك خلاف مستمر حول عدد مرات الممارسة (تجسده البنود 4 و10 و19 و20 و25).
3. التشارك والرضا في الأنشطة والتفضيلات الجنسية (Shared Activities and Preferences)
يتناول هذا المكون مدى الاستمتاع بالأنشطة والممارسات الجنسية ذاتها، ومدى استعداد كل طرف لتجربة أو تلبية تفضيلات الطرف الآخر دون نفور أو إكراه. يعكس هذا البعد الرغبة في إسعاد الشريك، والشعور بالراحة أثناء الممارسة، وتطابق الخيالات الجنسية (وتقيسه البنود 3 و5 و6 و8 و11 و14 و17 و22 و23).
4. التفاهم الجنسي المتبادل والجاذبية العاطفية الجسدية (Mutual Understanding and Attraction)
يتناول البعد الإدراكي والعاطفي للتوافق، والذي يتجلى في الشعور بأن الشريك يفهمني جنسياً، ووجود جاذبية جنسية متبادلة، وثقة الفرد في قدرته على تلبية الاحتياجات الجنسية لشريكه، وشعوره بأنه مُرضٍ جنسياً للطرف الآخر (تعكسه البنود 2 و7 و13 و15 و16 و24).
الإطار النظري
يستند مقياس هيرلبرت للتوافق الجنسي إلى تقاطع رصين بين عدة أطر نظرية نفسية واجتماعية شكلت مفاهيم الصحة الجنسية المعاصرة، وأبرزها:
1. نظرية التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory)
تفترض هذه النظرية التي صاغها رواد مثل جورج هومانز وبيتر بلاو، وطُبقت على العلاقات الحميمية لاحقاً، أن استقرار الشراكة ورضا أطرافها يعتمدان على ميزان التكاليف والمكافآت (Costs and Rewards). في السياق الجنسي، يُشكل التوافق الجنسي أحد أهم مصادر «المكافآت العاطفية والجسدية»؛ فعندما يدرك الشريكان أن استجاباتهما وتفضيلاتهما متوافقة، تنخفض تكاليف النزاع والرفض، ويزداد الشعور بالعدالة والإنصاف، مما يعزز تماسك العلاقة. وقد صاغ هيرلبرت بنود المقياس بحيث تكشف عن حالات الخلل في التبادل (مثل عدم استعداد الشريك لتقديم ما يطلبه الفرد أو الشعور بالإحباط من متطلبات الشريك).
2. النموذج المعرفي السلوكي للعلاقات الحميمية (Cognitive-Behavioral Model)
استند المقياس بعمق إلى أفكار ماسترز وجونسون (Masters & Johnson) وهيبرت كابلان (Helen Singer Kaplan)، ومفادها أن المشكلات الجنسية تنشأ في الغالب ليس من عيوب عضوية فحسب، بل من صراعات معرفية وسلوكية؛ مثل قلق الأداء، والتوقعات غير الواقعية، وضعف التواصل، والتنافر في التفضيلات. يُركز إطار المقياس على البُنى المعرفية الذاتية (Cognitive Appraisals) التي يحملها الفرد تجاه توافقه مع شريكه، مؤكداً أن الإدراك الذاتي للتوافق يفوق في تأثيره النفسي أي قياس موضوعي خارجي للتطابق السلوكي.
3. نظرية تقارب الأزواج والتكيف الثنائي (Dyadic Congruence Theory)
تؤكد هذه النظرية أن النظم الثنائية (الأزواج) تعمل ككيانات تواصلية ديناميكية تزدهر عند وجود تقارب في المخططات الإدراكية (Cognitive Schemas). تُرجمت هذه الفلسفة النظرية في مقياس هيرلبرت من خلال تضمين بنود تقيس مدى تطابق «نظام القيم والمعتقدات الجنسية» ومستوى الحميمية العاطفية، مما جعل المقياس نموذجاً شاملاً لا يعزل الفعل الجنسي عن معناه العلائقي الأوسع.
الصدق
خضع مقياس هيرلبرت للتوافق الجنسي (HISC) لدراسات مكثفة للتحقق من خصائص الصدق (Validity) عبر فئات سكانية وإكلينيكية متنوعة، وقد أظهرت النتائج مستويات رفيعة من الصدق المتعدد الأوجه:
1. صدق البناء (Construct Validity)
تم إثبات صدق البناء من خلال القدرة الفائقة للمقياس على التمييز بدقة إحصائية دالة بين المجموعات الإكلينيكية التي تعاني من اضطرابات وظيفية جنسية وصراعات زوجية، والمجموعات الضابطة غير الإكلينيكية. في دراسة التأسيس لـ Hurlbert et al. (1993)، سَجّلت النساء اللاتي يعانين من اضطراب الرغبة الجنسية الخاملة درجات توافق جنسي منخفضة بصورة دالة إحصائياً مقارنة بالنساء في المجموعة الضابطة (p < 0.001)، مما عكس قدرة البنود على استهداف جوهر المفهوم المقاس بدقة عالية.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهر المقياس ارتباطات إيجابية قوية وذات دلالة إحصائية مع مقاييس أخرى مثبتة الصدق:
- ارتبط المقياس ارتباطاً وثيقاً مع مقياس التكيف الثنائي (Dyadic Adjustment Scale – DAS) بمعاملات تراوحت بين r = 0.62 وr = 0.74، مما يدل على أن التوافق الجنسي يرتبط مباشرة بالتكيف الزواجي الشامل.
- سجل المقياس ارتباطاً موجباً قوياً مع مقياس هيرلبرت للحميمية الجنسية (HISI) بمقدار r = 0.68، ومع مؤشر الرضا الجنسي (Index of Sexual Satisfaction – ISS) لهدسون (ارتباط عكسي دال نظراً لعكس درجات ISS، r = -0.71).
- ارتبط إيجابياً مع مؤشرات تواتر النشوة الجنسية واستقرار التواصل اللفظي الحميمي.
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أكدت الدراسات قدرة المقياس على التمايز عن متغيرات الشخصية غير المرتبطة مباشرة بالعلاقة الثنائية؛ حيث لم يُظهر المقياس ارتباطات دالة إحصائياً مع مقاييس الاكتئاب العام غير العلائقي، أو سمات الشخصية العصابية عند التحكم في جودة العلاقة، مما يثبت أن المقياس يقيس بناءً نوعياً مستقلاً هو التوافق الجنسي، وليس مجرد انعكاس للمزاج العام السلبي أو الرغبة الاجتماعية في إرضاء الفاحص.
الثبات
أثبت مقياس هيرلبرت للتوافق الجنسي استقراراً واتساقاً إحصائياً فائقاً عبر مختلف الدراسات التي اختبرت ثباته (Reliability):
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
في العينة الأصلية لتطوير المقياس، حقق المقياس معامل اتساق داخلي ممتاز، حيث بلغ معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) الإجمالي 0.92، وفي دراسات لاحقة تراوح المعامل بين 0.91 و0.93 لدى عينات متزوجة وغير متزوجة، وكذلك عبر عينات سريرية من الأزواج الذين يخضعون للعلاج الجنسي. تدل هذه القيم العالية على أن جميع البنود الـ 25 تتساند وتعمل بتجانس متكامل لقياس سمة التوافق الجنسي دون وجود بنود شاذة أو غير متسقة.
2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أجريت اختبارات إعادة التطبيق لتقييم الاستقرار الزمني للأداة بفاصل زمني مدته 4 أسابيع على عينة غير إكلينيكية، وحقق المقياس معامل ثبات استقرار بلغ r = 0.86 (p < 0.001)، بينما بلغ في دراسة موازية بفاصل أسبوعين r = 0.89. تُشير هذه النتائج إلى أن التوافق الجنسي كما يقيسه مقياس هيرلبرت يمثل سمة وتقييماً معرفياً مستقراً نسبياً بمرور الوقت، مع بقائه حساساً بما يكفي لرصد التغيرات الناتجة عن التدخلات العلاجية المكثفة.
التحليل العاملي
أجريت العديد من تحليلات المكونات الأساسية (Principal Component Analysis – PCA) والتحليلات العاملية الاستكشافية (EFA) والتوكيدية (CFA) لتحديد البنية الهيكلية لمقياس هيرلبرت للتوافق الجنسي:
1. نتائج التحليل الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)
في التحليلات الاستكشافية الأصلية التي طبقها هيرلبرت وزملاؤه، أسفر التحليل العاملي عن وجود عامل عام وحيد وأساسي (Unidimensional Structure) فسر ما يقرب من 48.5% إلى 52% من إجمالي التباين المشترك، مع وجود جذر كامن (Eigenvalue) يزيد بشكل حاسم عن محك كايزر للعامل الأول مقارنة بالعوامل الثانوية. أظهرت جميع الفقرات الـ 25 تشبعات عاملية قوية على هذا العامل العام تجاوزت قيمتها 0.45، وتراوحت غالبيتها العظمى بين 0.52 و0.78، مما دعم بقوة جمع درجات البنود للحصول على درجة كلية موحدة للتوافق الجنسي.
2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)
أكدت دراسات التحليل التوكيدي اللاحقة مطابقة نموذج العامل العام الواحد لبيانات الاستجابة، حيث أظهرت مؤشرات حسن المطابقة درجات قبول ممتازة (CFI > 0.93, TLI > 0.91, RMSEA < 0.06). وعلى الرغم من أن بعض التحليلات الدقيقة اقترحت إمكانية استخلاص عوامل فرعية ثانوية مرتبطة بـ (التوافق في الرغبة، والتوافق السلوكي، والتناغم القيمي)، إلا أن الارتباط البيني العالي جداً بين هذه العوامل (r > 0.70) رجّح استخدام النموذج الأحادي لكونه الأكثر متانة ونفعاً من الناحية الإكلينيكية والتفسيرية.
أداة القياس
تتميز أداة القياس بخصائص محددة يمكن تفصيلها كالآتي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Inventory) يُطبّق بشكل فردي أو ثنائي على كلا الشريكين.
- عدد الفقرات: 25 فقرة تقريرية مصاغة بعبارات واضحة ومباشرة.
- صيغة الاستجابة: مقياس متدرج خماسي من نمط ليكرت (5-point Likert scale) تشمل خياراته:
- طوال الوقت (All of the time) = 0
- معظم الوقت (Most of the time) = 1
- بعض الوقت (Some of the time) = 2
- نادراً (Rarely) = 3
- أبداً (Never) = 4
- البنود المعكوسة (Reverse-scored Items): يحتوي المقياس على 13 فقرة مصاغة إيجابياً ترمز بعلامة (R)، وهي الفقرات ذات الأرقام: 1, 2, 3, 6, 7, 8, 10, 14, 15, 16, 21, 22, 24, 25.
- طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
- في الفقرات المعكوسة (R): تُعكس أوزان الاستجابة ليصبح التقدير: [طوال الوقت = 4، معظم الوقت = 3، بعض الوقت = 2، نادراً = 1، أبداً = 0].
- في الفقرات غير المعكوسة (التي تعبر عن مشكلات أو تباين في التوافق): تُحسب الدرجات كما هي في سلم المقياس: [طوال الوقت = 0، معظم الوقت = 1، بعض الوقت = 2، نادراً = 3، أبداً = 4].
- تُجمع درجات كافة الفقرات للحصول على الدرجة الإجمالية التي تتراوح بين 0 و100 درجة.
- التفسير الإكلينيكي: الدرجات المرتفعة تشير إلى مستويات مرتفعة وإيجابية جداً من التوافق والانسجام الجنسي، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى وجود تنافر جنسي ملحوظ يستلزم تدخلاً إرشادياً أو علاجياً.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر مقياس هيرلبرت للتوافق الجنسي لأول مرة في عام 1993 ضمن دراسة منشورة في إحدى الدوريات الرائدة في العلاج السلوكي. ويخضع المقياس للضوابط التالية فيما يتعلق بالاستخدام وحقوق الملكية:
- حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس مملوك علمياً لمطوره الدكتور ديفيد هيرلبرت وناشري البحث الأصلي (Pergamon Press / Elsevier).
- الرسوم: يُتاح المقياس مجاناً وبدون رسوم مالية للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير الربحية، بشرط الاقتباس والتوثيق الأكاديمي الصحيح للدراسة المرجعية المنشورة عام 1993.
- الاستخدام التجاري والإكلينيكي المؤسسي: يتطلب أي دمج للمقياس في منصات رقمية ربحية أو برمجيات تشخيصية تجارية الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلف أو الجهة المالكة لحقوق النشر وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
المراجع
- Apt, C., Hurlbert, D. F., Pierce, A. P., & White, L. C. (1996). Relationship satisfaction, sexual characteristics and the impact of health education in married women with hypoactive sexual desire. Journal of Sex & Marital Therapy, 22(3), 195–204. https://doi.org/10.1080/00926239608404397
- Davis, C. M., Yarber, W. L., Bauserman, R., Schreer, G., & Davis, S. L. (Eds.). (1998). Handbook of Sexuality-Related Measures. SAGE Publications.
- Hurlbert, D. F., White, L. C., Powell, R. D., & Apt, C. (1993). Orgasm consistency training in the treatment of women reporting hypoactive sexual desire: An outcome comparison of women-only groups and couples-only groups. Journal of Behavior Therapy and Experimental Psychiatry, 24(1), 3–13. https://doi.org/10.1016/0005-7916(93)90003-V
- Mark, K. P., & Murray, S. H. (2012). Gender differences in desire discrepancy as a predictor of sexual and relationship satisfaction in a sample of committed heterosexual couples. Journal of Sex & Marital Therapy, 38(3), 198–215. https://doi.org/10.1080/0092623X.2011.606877
- Sprecher, S. (2002). Sexual satisfaction in pensional relationships: Associations with satisfaction, love, commitment, and stability. Journal of Sex Research, 39(3), 190–196. https://doi.org/10.1080/00224490209552141
فقرات المقياس
0 = all of the time
+1 = most of the time
+2 = some of the time
+3 = rarely
+4 = never
Note: (R) = reverse-score items.
- My sexual beliefs are similar to those of my partner. (R)
- I think my partner understands me sexually. (R)
- My partner and I share the same sexual likes and dislikes. (R)
- I think my partner desires too much sex.
- My partner is unwilling to do certain sexual things for me that I would like to experience.
- I feel comfortable during sex with my partner. (R)
- I am sexually attracted to my partner. (R)
- My partner sexually pleases me. (R)
- My partner and I argue about the sexual aspects of our relationship.
- My partner and I share the same level of interest in sex. (R)
- I feel uncomfortable engaging in some of the sexual activities that my partner desires.
- When it comes to sex, my ideas and values are different from those of my partner.
- I do not think I meet my partner’s sexual needs.
- My partner and I enjoy the same sexual activities. (R)
- When it comes to sex, my partner and I get along well. (R)
- I think my partner is sexually attracted to me. (R)
- My partner enjoys doing certain sexual things that I dislike.
- It is hard for me to accept my partners’ views on sex.
- In our relationship, my partner places too much importance on sex.
- My partner and I disagree over the frequency in which we should have sex.
- I have the same sexual values as my partner. (R)
- My partner and I share similar sexual fantasies. (R)
- When it comes to sex, my partner is unwilling to do certain things that I would like to experience.
- I think I sexually satisfy my partner. (R)
- My partner and I share about the same level of sexual desire. (R)