الملخص
تُعد قائمة مراجعة المعارف الجنسية (Sexual Cognitions Checklist – SCC) أداة سيكومترية رائدة صممتها الباحثة شيريل رينو (Cheryl A. Renaud) والبروفيسورة إي. ساندرا بايرز (E. Sandra Byers) عام 1999، بهدف تقييم وتصنيف المعارف والأفكار الجنسية عبر بُعدين رئيسيين: المعارف التي يختبرها الفرد بوصفها تجارب إيجابية مقبولة (Ego-syntonic)، وتلك التي يختبرها بوصفها تجارب سلبية غير مرغوبة أو اقتحامية (Ego-dystonic). جاء تطوير هذه الأداة لتجاوز القصور المنهجي والنظري السائد في مقاييس الخيالات الجنسية التقليدية، والتي كانت تفترض مسبقاً أن كافة التصورات الذهنية الجنسية هي بالضرورة ممتعة ومقصودة ومثيرة للبهجة.
تتألف القائمة من 56 فقرة تغطي طيفاً واسعاً من السيناريوهات والمحتويات الجنسية؛ اشتُق 40 عنصراً منها من “استبيان ويلسون للخيالات الجنسية” (WSFQ)، بينما استُمِد 16 عنصراً من “مخزون الاقتحامات الوسواسية المنقح – النسخة الجنسية” (ROII-v2). ويُطلب من المستجيب تقييم تكرار حدوث كل فكرة في حالتين منفصلتين: عندما تكون الفكرة إيجابية، وعندما تكون الفكرة سلبية، وذلك باستخدام مقياس متدرج من سبع نقاط (من 0 = لم تراودني هذه الفكرة مطلقاً، إلى 6 = تراودني هذه الفكرة بشكل متكرر خلال اليوم). يتفرع من القائمة مقياسان فرعيان متمايزان يقيسان موضوعات السيطرة الجنسية (Sexual Dominance – 6 فقرات) والخضوع الجنسي (Sexual Submission – 10 فقرات).
أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع القائمة بخصائص اتساق داخلي استثنائية؛ حيث بلغت قيم معامل ألفا كرونباخ للدرجة الكلية للأفكار الإيجابية (POSCOG) والأفكار السلبية (NEGCOG) نحو 0.95 و0.96 لدى الذكور والإناث. كما أثبتت الدراسات صدقاً بنائياً وتمايزياً متقدماً؛ حيث ارتبطت الأفكار الجنسية الإيجابية بارتفاع الرضا الجنسي والتوافق النفسي العام، بينما ارتبطت الأفكار السلبية بمشاعر الذنب والاشمئزاز واستراتيجيات السيطرة الذهنية الفاشلة، مما يجعل الأداة ذات قيمة تشخيصية وعلاجية وبحثية بالغة الأهمية في مجالات الطب الجنسي والعلاج المعرفي السلوكي.
الكلمات المفتاحية
قائمة مراجعة المعارف الجنسية، الخيالات الجنسية، المعارف الجنسية الإيجابية، الأفكار الاقتحامية الجنسية، السيطرة الجنسية، الخضوع الجنسي، التوافق الجنسي، القياس النفسي، علم النفس الإكلينيكي، ساندرا بايرز.
المؤلفون
طُوّرت هذه الأداة كجزء من أطروحة الدكتوراه للباحثة شيريل أ. رينو (Cheryl A. Renaud) تحت إشراف البروفيسورة إي. ساندرا بايرز (E. Sandra Byers) في قسم علم النفس بـ جامعة نيو برونزويك (University of New Brunswick) في كندا، بالتعاون لاحقاً مع المركز الطبي الفيدرالي في ديفينز (Federal Medical Center Devens).
- د. شيريل أ. رينو (Cheryl A. Renaud, Ph.D.): باحثة وأخصائية علم النفس الإكلينيكي في Federal Medical Center Devens، ماساتشوستس، الولايات المتحدة الأمريكية. تركزت أبحاثها حول المعارف الجنسية، والسلوكيات القسرية، وعلم النفس الجنائي السريري.
- د. إي. ساندرا بايرز (E. Sandra Byers, Ph.D.): أستاذة متفرغة وباحثة بارزة في قسم علم النفس بجامعة نيو برونزويك، فريدريكتون، كندا. شغلت مناصب قيادية في الجمعية الكندية لعلم الجنس والجمعية الدولية لأبحاث الجنس، ولديها مئات الدراسات المنشورة في مجال العلاقات الحميمية، والرضا الجنسي، والأفكار الوسواسية والاقتحامية الجنسية. المراسلات الأكاديمية:
[email protected].
الغرض
تتمحور الغاية الجوهرية من تطوير قائمة مراجعة المعارف الجنسية (SCC) حول فك الارتباط المنهجي والتاريخي بين محتوى الفكرة الجنسية وبين التقييم الانفعالي الذاتي المرتبط بها. على مدار عقود طويلة، انطلقت البحوث النفسية من افتراض مسبق مفاده أن الأفكار والخيالات الجنسية هي تجارب مرغوبة، متعمدة، وممتعة بطبيعتها (Leitenberg & Henning, 1995). ومع ذلك، كشفت الدراسات المعرفية السريرية أن فئات واسعة من الأفراد يعانون من أفكار جنسية اقتحامية غير مرغوب فيها، تثير لديهم مشاعر النفور، الخوف، الذنب، أو التناقض الوجداني (Ego-dystonia)، وتُعامل بوصفها مهددة للهوية الأخلاقية والدينية أو الذاتية (Byers, Purdon, & Clark, 1998).
يهدف المقياس إلى توفير منصة قياس ثنائية التقييم تتيح للباحث أو المعالج النفسي تحديد:
- معدل تكرار المعارف الجنسية الإيجابية (Positive Sexual Cognitions): وتتضمن الأفكار التي يستدعيها الفرد عمداً لإثارة الرغبة أو الاستمتاع، أو الأفكار العفوية التي يراها مقبولة وسارة ومنسجمة مع منظومته القيمية.
- معدل تكرار المعارف الجنسية السلبية (Negative Sexual Cognitions): وتتضمن الأفكار العفوية أو الاقتحامية التي يختبرها الفرد على أنها كريهة ومزعجة ومقززة، وتتعارض كلياً مع رغباته الواقعية ومعاييره السلوكية، ومع ذلك قد تؤدي في بعض الأحيان إلى استجابة استثارة فسيولوجية تسبب له صدمة وخللاً معرفياً.
- رصد المرونة التقييمية: إدراك أن الفكرة الجنسية الواحدة (مثل رؤية الجار يتجرد من ملابسه) قد تكون إيجابية في سياق تخيلي معين وسلبية ومنفرة للغاية في سياق تخيلي آخر بناءً على التفضيلات الشخصية والحالة المزاجية.
تتعدد الاستخدامات العملية للقائمة في مجالات العلاج المعرفي السلوكي لاضطراب الوسواس القهري (OCD) ذي الطابع الجنسي (Sexual Intrusions)، وعلاج الاضطرابات الجنسية، والإرشاد الزواجي، فضلًا عن تطبيقاتها في تقييم العنف الجنسي والاعتداءات التاريخية؛ إذ تسهم في التمييز بين الخيالات الممتعة للمرضى وتلك التي تسبب ضيقاً سريرياً يستدعي التدخل العلاجي وإعادة الهيكلة المعرفية وإزالة التحسس الانفعالي.
البناء النفسي
يقوم البناء النفسي لقائمة مراجعة المعارف الجنسية على نموذج معرفي-وجداني متعدد الأبعاد يفصل بين محتوى الإدراك الجنسي (Cognitive Content) وبين التقييم الانفعالي (Affective Appraisal) الملحق به. يتجلى هذا البناء عبر الأبعاد والمقاييس الفرعية التالية:
1. المعارف الجنسية الإيجابية (Positive Sexual Cognitions – POSCOG)
تُعرّف بأنها أي أفكار أو صور ذهنية جنسية، سواء كانت موجهة ومستدعاة عمداً لتعزيز الاستثارة واللذة، أو طرأت تلقائياً في وعي الفرد، ويشترط فيها أن تكون مقبولة ذاتياً وسارة ومتوقعة من قبل الشخص. تشمل هذه الأفكار موضوعات الرومانسية، الشغف الحميمي، الاتصال الجنسي مع شريك محبوب، والممارسات الحسية المتنوعة. ترتبط هذه المعارف وظيفياً بالوظائف التكيفية للصحة النفسية، وزيادة وتيرة الاستمناء الإيجابي، والرضا في العلاقة الحميمة.
2. المعارف الجنسية السلبية (Negative Sexual Cognitions – NEGCOG)
تُعرّف بأنها العمليات العقلية أو السيناريوهات الجنسية التي يختبرها الفرد بوصفها تجارب غير مقبولة بالمرة، مقلقة، منفرة، أو مقيتة، وتتناقض بشكل جذري مع عادات الفرد وتطلعاته الواعية وأخلاقياته. من خصائص هذه المعارف أنها غير متوقعة وتستدعي تساؤلات مؤرقة من قبيل: “لماذا تخطر ببالي مثل هذه الأفكار الفظيعة؟”. ورغم طابعها السلبي والمنفر، قد تترافق فسيولوجياً مع تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية (بحكم طبيعة المحفز الإدراكي الجنسي الخام)، مما يعمق مشاعر الذنب والذعر لدى الفرد. تشمل هذه الأفكار محتويات محرمة دينياً، التابوهات العائلية (زنا المحارم)، الجنس القسري، أو إهانة الشريك.
3. مقياس السيطرة الجنسية (Sexual Dominance Subscale)
يتألف من 6 فقرات محددة تعكس موضوعات فرض القوة، التحكم الجسدي، والإلزام الحركي أو الإخضاع للطرف الآخر. وتُحسب درجته في مسارين مستقلين: السيطرة الإيجابية (POSDOM) والسيطرة السلبية (NEGDOM). تشمل الفقرات المكونة له: إجبار شخص ما على ممارسة سلوك جنسي، ضرب أو جلد الشريك، تقييد الشريك، واستدراج شخص بريء جنسياً. كشفت الدراسات أن الرغبة الإيجابية في هذه الموضوعات ترتبط ارتباطاً فريداً بالمواقف الإكراهية والسلوكيات العدوانية السابقة، بينما خبرتها السلبية تعبر عن اقتحامات وسواسية غير مقصودة.
4. مقياس الخضوع الجنسي (Sexual Submission Subscale)
يتألف من 10 فقرات تتضمن سيناريوهات التخلي عن السيطرة، الوقوع تحت وطأة إكراه جنسي، التعرض للأسر أو الضرب أو التقييد من قبل شريك مهيمن، والتعرض للاعتداء أو الانقياد الجنسي القسري. يُحسب هذا البُعد أيضاً عبر مؤشرين: الخضوع الإيجابي (POSSUB) والخضوع السلبي (NEGSUB). ارتبط ارتفاع درجات الخضوع الإيجابي تاريخياً بوجود سوابق اعتداء جنسي في مرحلة الطفولة، بوصفه آلية إدراكية غير واعية لإعادة السيطرة على الصدمات الماضية عبر إعادة صياغتها تخيلياً وتأطيرها ضمن سياق إرادي خاضع للتحكم التخيلي.
الإطار النظري
ينبثق الأساس النظري لقائمة مراجعة المعارف الجنسية من تقاطع مدرستين فكريتين رئيسيتين في علم النفس الحديث:
1. النموذج المعرفي للأفكار الاقتحامية (Cognitive Theory of Intrusive Thoughts)
يستند المقياس بشكل محوري إلى التنظيرات السريرية لرواد العلاج المعرفي السلوكي مثل جاك راكمان (Jack Rachman) وديفيد أ. كلارك (David A. Clark) وكريستين بوردون (Christine Purdon). تفترض هذه النظرية أن الأفكار والصور الذهنية غير المرغوبة (Intrusions) ذات المحتوى العدواني أو الشاذ أو الجنسي المحرم هي ظاهرة طبيعية وعالمية يختبرها الغالبية العظمى من الأفراد الأصحاء، وليست حكراً على المرضى النفسيين. وتؤكد النظرية أن الفارق بين الشخص السليم والمريض باضطراب الوسواس القهري أو القلق الحاد لا يكمن في حدوث الفكرة بحد ذاته، بل في التقييم الكارثي الخاطئ (Catastrophic Misappraisal) للفكرة؛ فحينما يُفسر الشخص الفكرة الجنسية الاقتحامية على أنها تعبير عن رغباته الدفينة أو دلالة على فساد أخلاقه، تتولد استجابات انفعالية سلبية تؤدي إلى محاولات قسرية لقمع الفكرة، وهو ما يقود paradoxically إلى تفاقمها وفق نظرية قمع الفكر لـ دانيال ويغنر (Ironic Process Theory).
2. نظريات الخيال الجنسي متعدد الوظائف (Multidimensional Models of Sexual Fantasy)
يتبنى المقياس منظور ليتنبرغ وهينينغ (Leitenberg & Henning, 1995) وجلين ويلسون (Wilson, 1988) القائل بأن الخيال الجنسي ليس مجرد محرك فسيولوجي غريزي ساذج، بل هو نشاط رمزي معرفي معقد يؤدي وظائف نفسية متباينة: منها التعبير عن الرغبة، والهروب من الواقع، وتفريغ القلق، والسيطرة التكيفية على الصدمات النفسية السابقة. وقد صاغت رينو وبايرز (1999) الإطار النظري للمقياس ليبرز أن المحتوى التخيلي نفسه (مثل التقييد الجسدي أو ممارسة الجنس في مكان عام) لا يحمل قيمة انفعالية ثابتة بذاته، وإنما تتحدد شحنته الوجدانية بناءً على تقييم الذات (Ego appraisal) وسياق الاستحضار الذهني.
الصدق
خضعت قائمة مراجعة المعارف الجنسية لسلسلة مكثفة من دراسات التحقق السيكومتري التي دعمت بقوة صدق البناء، والصدق التمايزي، والصدق التقاربي والتنبؤي في عينات غير سريرية وسريرية متنوعة:
1. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أظهرت دراسة رينو وبايرز (Renaud & Byers, 1999) على عينة من 292 طالباً وطالبة من المرحلة الجامعية أن الأفكار التي صُنفت باعتبارها إيجابية تختلف جذرياً في محتواها النوعي وتكرارها عن الأفكار المصنفة سلبية:
- تركزت أكثر المعارف الجنسية الإيجابية تكراراً (POSCOG) حول موضوعات الرومانسية، الاتصال الحميمي، والعلاقة مع شريك محبوب، والاستمتاع الحسي المشترك.
- في المقابل، تمحورت المعارف الجنسية السلبية (NEGCOG) الأكثر شيوعاً حول موضوعات الجنس المجهول مع الغرباء، التعرض للحرج أو الفشل الجنسي، الأفعال التي تكسر القواعد الأخلاقية أو الدينية، والشعور بالإكراه.
2. صدق المحك والتوافق النفسي (Criterion-Related & Convergent Validity)
في دراسة لاحقة لـ رينو وبايرز (Renaud & Byers, 2001):
- ارتبط تكرار المعارف الجنسية الإيجابية بدلالة إحصائية واضحة مع المشاعر الإيجابية، وانخفاض الانفعال السلبي، وتكرار الاستثارة الذاتية والفسيولوجية، وارتفاع التوافق الجنسي العام (الذي قيس عبر: معدل ممارسة العادة السرية التكيفية، عدد الشركاء الجنسيين التوافقي، وارتفاع مستويات الرضا الجنسي).
- وعلى العكس تماماً، لم ترتبط المعارف الجنسية السلبية بأي من مؤشرات التوافق الجنسي الإيجابي؛ بل ارتبطت بارتفاع الضيق النفسي، والشكاوى الجسدية (مثل اضطرابات المعدة والتوتر العضلي المصاحب للفكرة)، وكثرة محاولات كبت الفكرة ومقاومتها ذهنياً.
3. الصدق التنبؤي لمقياسي السيطرة والخضوع (Predictive Validity)
قدمت دراسات رينو وبايرز (Renaud & Byers, 2005, 2006) براهين تجريبية قاطعة على صدق المقياسين الفرعيين:
- السيطرة والإكراه الجنسي: أظهرت النتائج أن التقارير الذاتية عن ممارسة أشكال من الإكراه والعنف الجنسي ارتبطت ارتباطاً فريداً وموجباً بتكرار أفكار السيطرة الجنسية التي تُختبر بوصفها إيجابية (POSDOM)، في حين لم يظهر أي ارتباط بين السلوك الإكراهي وأفكار السيطرة التي تُختبر بوصفها سلبية (NEGDOM)، مما يؤكد أهمية التقييم الانفعالي الذاتي.
- الخضوع وتاريخ الاعتداء: أظهرت التحليلات أن الأفراد الذين أبلغوا عن تاريخ سابق لتعرضهم لاعتداءات جنسية في مرحلة الطفولة سجلوا درجات أعلى بشكل دال إحصائياً في تكرار أفكار الخضوع الجنسي الإيجابية (POSSUB) مقارنة بالأفراد الذين لم يتعرضوا لمثل هذه التجارب الصادمة، مما يعزز فرضية التحويل الدفاعي المعرفي للصدمة.
الثبات
أظهرت التحليلات الإحصائية أن قائمة مراجعة المعارف الجنسية تتمتع بدرجات ثبات اتساق داخلي ممتازة عبر مختلف المقاييس والمقاييس الفرعية ولدى كلا الجنسين:
الاتساق الداخلي للمقياس الإجمالي (Cronbach’s Alpha)
في العينة المعيارية الأساسية لـ رينو وبايرز (Renaud & Byers, 1999) والمكونة من 148 طالبة و144 طالباً، سجل المقياس المعاملات التالية:
- مقياس المعارف الجنسية الإيجابية الإجمالي (POSCOG – 56 فقرة): بلغ معامل ألفا
α = 0.95لدى الإناث، وα = 0.95لدى الذكور. - مقياس المعارف الجنسية السلبية الإجمالي (NEGCOG – 56 فقرة): بلغ معامل ألفا
α = 0.95لدى الإناث، وα = 0.96لدى الذكور.
الاتساق الداخلي للمقاييس الفرعية (Dominance & Submission)
وفقاً لدراسات رينو وبايرز اللاحقة (Renaud & Byers, 2005, 2006)، تراوحت معاملات ألفا للمقاييس الفرعية بين المقبولة والممتازة وفق التالي:
- السيطرة الإيجابية (POSDOM – 6 فقرات): بلغت ألفا
0.71لدى النساء، و0.76لدى الرجال. - السيطرة السلبية (NEGDOM – 6 فقرات): بلغت ألفا
0.66لدى النساء، و0.84لدى الرجال. - الخضوع الإيجابي (POSSUB – 10 فقرات): بلغت ألفا
0.80لدى النساء، و0.81لدى الرجال. - الخضوع السلبي (NEGSUB – 10 فقرات): بلغت ألفا
0.82لدى النساء، و0.82لدى الرجال.
كما أظهرت دراسات الثبات بطريقة إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability) على فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين وثلاثة أسابيع استقراراً زمنياً عالياً لدرجات المقياس الإيجابية والسلبية مع معاملات ارتباط تخطت r = 0.85، مما يؤكد مناعة الأداة ضد التقلبات المزاجية العابرة.
التحليل العاملي
تم بناء المقاييس الفرعية للأداة وتحديد خصائصها العاملية عبر مرحلتين منهجيتين جمعت بين التحكيم الموضوعي والتحليل الإحصائي الاستكشافي والتأكيدي:
1. التحكيم الخبير وبناء أبعاد السيطرة والخضوع
لتحديد الفقرات التي تمثل بُعدي السيطرة والخضوع الجنسيين بدقة ودون تداخل نظري، قام ستة من طلاب الدكتوراه المتخصصين في دراسات الجنس البشري بتحكيم وتصنيف كل فقرة من فقرات القائمة الـ 56 بشكل مستقل إلى أربع فئات حصرية: (1) تمثل خضوعاً جنسياً، (2) تمثل سيطرة جنسية، (3) تمثل خضوعاً وسيطرة معاً، (4) لا تمثل خضوعاً ولا سيطرة.
- بُعد السيطرة الجنسية (Sexual Dominance): تم التوافق التام على 6 فقرات تعكس محتوى الهيمنة والإخضاع الحصري دون خضوع (الفقرات: 11، 22، 27، 30، 39، 48). وتتراوح تشبعات هذه الفقرات عاملياً بين 0.52 و0.78.
- بُعد الخضوع الجنسي (Sexual Submission): تم التوافق التام على 10 فقرات تعكس الخضوع وتلقي الفعل الجنسي الإكراهي أو الاستسلام دون سيطرة (الفقرات: 5، 6، 10، 19، 20، 23، 26، 31، 34، 47). وتتراوح تشبعاتها العاملية بين 0.48 و0.81.
2. استقلالية البنية الثنائية (Orthogonal Valence Structure)
أكدت تحليلات العوامل الاستكشافية (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) أن التقييم الإيجابي والتقييم السلبي للأفكار الجنسية لا يقعان على طرفي نقيض في متصل أحادي القطب (Unipolar)، بل يشكلان بُعدين متعامدين (Two Orthogonal Factors) بدرجة ارتباط ضعيفة إلى متوسطة؛ مما يثبت أن وجود الأفكار الجنسية الإيجابية لدى الفرد لا ينفي بالضرورة معاناته الموازية من أفكار جنسية سلبية اقتحامية، وأن كل بُعد ينفرد بمسارات تنبؤية وتأثيرية مستقلة في الشخصية والصحة النفسية.
أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية لتطبيق وتصحيح قائمة مراجعة المعارف الجنسية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Checklist).
- عدد الفقرات الإجمالي: 56 فقرة أساسية متضمنة خيارات التقييم الإيجابي والسلبي لكل منها، بالإضافة إلى بند أخير مفتوح يتيح للمفحوص إضافة أي فكرة جنسية أخرى وتحديد تكرارها.
- زمن التطبيق: يستغرق ملء القائمة من 25 إلى 35 دقيقة تقريباً. ويمكن تطبيقها بصورة فردية أو جماعية في بيئات بحثية أو عيادية.
- مقياس الاستجابة (Likert-type Scale): يُقيّم كل عنصر على مقياس تكرار من 7 نقاط يبدأ من (0) إلى (6) وفق التالي:
- 0 = لم تراودني هذه الفكرة مطلقاً (I have never had this thought)
- 1 = راودتني هذه الفكرة مرة واحدة أو مرتين فقط طوال حياتي (I have had this thought only once or twice ever)
- 2 = راودتني هذه الفكرة بضع مرات في السنة (I have had this thought a few times a year)
- 3 = راودتني هذه الفكرة مرة أو مرتين في الشهر (I have had this thought once or twice a month)
- 4 = راودتني هذه الفكرة مرة أو مرتين في الأسبوع (I have had this thought once or twice a week)
- 5 = راودتني هذه الفكرة يومياً (I have had this thought daily)
- 6 = راودتني هذه الفكرة بشكل متكرر خلال اليوم (I have had this thought frequently during the day)
- طريقة التصحيح واستخراج الدرجات:
- الدرجة الكلية للأفكار الإيجابية (POSCOG): مجموع استجابات التقييم الإيجابي عبر الـ 56 فقرة (المدى: من 0 إلى 336).
- الدرجة الكلية للأفكار السلبية (NEGCOG): مجموع استجابات التقييم السلبي عبر الـ 56 فقرة (المدى: من 0 إلى 336).
- مقياس السيطرة الجنسية الإيجابية (POSDOM): مجموع درجات التقييم الإيجابي للفقرات (11، 22، 27، 30، 39، 48) (المدى: من 0 إلى 36).
- مقياس السيطرة الجنسية السلبية (NEGDOM): مجموع درجات التقييم السلبي لنفس الفقرات الست (المدى: من 0 إلى 36).
- مقياس الخضوع الجنسي الإيجابي (POSSUB): مجموع درجات التقييم الإيجابي للفقرات (5، 6، 10، 19، 20، 23، 26، 31، 34، 47) (المدى: من 0 إلى 60).
- مقياس الخضوع الجنسي السلبي (NEGSUB): مجموع درجات التقييم السلبي لنفس الفقرات العشر (المدى: من 0 إلى 60).
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة الصياغة؛ حيث تُحسب الدرجات بصورة تجميعية تراكمية مباشرة، وتشير الدرجة المرتفعة دائماً إلى ارتفاع معدل تواتر الأفكار في البُعد المستهدف.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
طُوّرت قائمة مراجعة المعارف الجنسية في نسختها الأساسية عام 1999 ونُشرت دراساتها الموسعة في دوريات علمية محكمة خلال الأعوام (1999، 2001، 2005، 2006). المقياس محمي بموجب حقوق النشر الأكاديمية للدكتورة إي. ساندرا بايرز والدكتورة شيريل رينو، وهو متاح مجاناً للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية غير التجارية وللأطباء النفسيين المؤهلين، شريطة الالتزام بالأخلاقيات البحثية وحفظ حقوق المؤلفين الأصلية والاقتباس الدقيق في المنشورات العلمية.
للحصول على تفويض رسمي مكتوب أو طلب النسخة القياسية الكاملة مع المعايير الخاصة بالتقنين الكندي، يمكن مراسلة البروفيسورة إي. ساندرا بايرز عبر البريد الإلكتروني الأكاديمي الرسمي: [email protected]، أو عبر العنوان البريدي: University of New Brunswick, Psychology Department, Fredericton, New Brunswick, Canada E3B 6E4.
المراجع
- Alfonso, V. C., Allison, D. B., & Dunn, G. M. (1992). Sexual fantasy and satisfaction: A multidimensional analysis of gender differences. Journal of Psychology and Human Sexuality, 5(3), 19–37. https://doi.org/10.1300/J056v05n03_02
- Briere, J., Smiljanich, K., & Henschel, D. (1994). Sexual fantasies, gender, and molestation history. Child Abuse and Neglect, 18(2), 131–137. https://doi.org/10.1016/0145-2134(94)90111-2
- Byers, E. S., Purdon, C., & Clark, D. A. (1998). Sexual intrusive thoughts of college students. The Journal of Sex Research, 35(4), 359–369. https://doi.org/10.1080/00224499809551954
- Gold, S. R., & Clegg, C. L. (1990). Sexual fantasies of college students with coercive experiences and coercive attitudes. Journal of Interpersonal Violence, 5(4), 464–473. https://doi.org/10.1177/088626090005004003
- Leitenberg, H., & Henning, K. (1995). Sexual fantasy. Psychological Bulletin, 117(3), 469–496. https://doi.org/10.1037/0033-2909.117.3.469
- Renaud, C. A. (1999). Differentiating between positive and negative sexual cognitions (Unpublished doctoral dissertation). University of New Brunswick, Fredericton, Canada.
- Renaud, C. A., & Byers, E. S. (1999). Exploring the frequency, diversity, and content of university students’ positive and negative sexual cognitions. Canadian Journal of Human Sexuality, 8(1), 17–30.
- Renaud, C. A., & Byers, E. S. (2001). Positive and negative sexual cognitions: Subjective experience and relationships to sexual adjustment. The Journal of Sex Research, 38(3), 252–262. https://doi.org/10.1080/00224490109552094
- Renaud, C. A., & Byers, E. S. (2005). Relationship between sexual violence and positive and negative cognitions of sexual dominance. Sex Roles, 53(3–4), 253–260. https://doi.org/10.1007/s11199-005-5683-1
- Renaud, C. A., & Byers, E. S. (2006). Positive and negative cognitions of sexual submission: Relationship to sexual violence. Archives of Sexual Behavior, 35(4), 483–490. https://doi.org/10.1007/s10508-006-9051-7
- Wilson, G. D. (1988). Male-female differences in sexual activity, enjoyment, and fantasies. Personality and Individual Differences, 8(1), 125–127. https://doi.org/10.1016/0191-8869(87)90021-9