مقاييس الشخصيةمقاييس العلاقات الجنسية والزواجيةمقاييس علم النفس السريري

مقياس هيرلبرت للنرجسية الجنسية

دليل أكاديمي ونفسي شامل حول مقياس هيرلبرت للنرجسية الجنسية (HISN)، يغطي الأبعاد المفاهيمية، والخصائص السيكومترية من صدق وثبات، والتحليل العاملي، وفقرات المقياس الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس هيرلبرت للنرجسية الجنسية (Hurlbert Index of Sexual Narcissism – HISN) أحد أبرز المقاييس السيكومترية المعتمدة عالمياً في حقل علم النفس السريري وعلم الجنس البشري، حيث صُمم لتقييم النرجسية المتمركزة حول الأداء الجنسي والعلاقات الحميمة. طوّر المقياس الباحث ديفيد ف. هيرلبرت وزملاؤه (Hurlbert et al., 1994) بهدف استكشاف الكيفية التي تتقاطع بها سمات الشخصية النرجسية مع السلوك الحميمي، لا سيما نمط الاستحقاق الجنسي، وتضخم الذات الإيروتيكية، ونقص التعاطف مع الشريك، وفصل الجنس عن الروابط العاطفية الوجدانية.

يتألف المقياس من 25 فقرة تقرير ذاتي (Self-report items) تصاغ بعبارات مباشرة تُغطي مصفوفة معقدة من التوجهات السلوكية والمعرفية. يُجاب عن فقرات المقياس باستخدام مقياس متدرج خماسي النقاط من نوع مقياس ليكرت (يتراوح من 0 = أعارض بشدة إلى 4 = أوافق بشدة)، مما ينتج عنه مدى كلي للدرجات يتراوح بين 0 و100 درجة؛ حيث تدل الدرجات المرتفعة على مستويات عليا من النرجسية الجنسية والسلوك الاستغلالي الانفصالي في العلاقة الجنسية.

أظهرت دراسات التحقق السيكومتري عبر عينات إكلينيكية وغير إكلينيكية تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.88 و0.93، في حين أثبتت اختبارات الإعادة (Test-retest reliability) استقراراً زمنياً عالياً تجاوز 0.85 على مدار فترات زمنية متباعدة. كما بيّنت تحليلات الصدق التلازمي والتقاربي ارتباطات جوهرية ذات دلالة إحصائية مع مقاييس الخيانة الزوجية، وعدم الرضا الجنسي والعاطفي، واضطراب الشخصية النرجسية العام، إضافة إلى ارتباطه السلبي بـ التعاطف والتوافق الزواجي.

الكلمات المفتاحية

النرجسية الجنسية، مقياس هيرلبرت، الاستحقاق الجنسي، العظمة الإيروتيكية، الاستغلال الجنسي، السيكومترية، العلاقات الحميمة، الرضا الجنسي، علم الجنس الإكلينيكي، الانفصال العاطفي.

المؤلفون

تم تطوير المقياس من قبل فريق من الباحثين المتخصصين في العلاج النفسي والجنسي وطب السلوك الإنساني:

  • ديفيد ف. هيرلبرت (David F. Hurlbert, Ph.D.): باحث إكلينيكي بارز واستشاري في العلاج الزواجي والجنسي، وعمل مستشاراً في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية (U.S. Department of Health and Human Services)، جورجيا، الولايات المتحدة الأمريكية. (البريد الإلكتروني للأصالة الأكاديمية: [email protected]).
  • كارول آبت (Carol Apt, Ph.D.): أستاذة علم الاجتماع وعلم الجنس، جامعة ساوث كارولينا ستيت (South Carolina State University)، متخصصة في السلوك الجنسي والانحرافات العلائقية.
  • بيرس جازار (Pierce J. Gasar, M.D.): باحث وطبيب نفسي متخصص في الطب الجنسي وتأثير السمات الشخصية على الاضطرابات الوظيفية.
  • ن. إ. ويلسون (N. E. Wilson, M.S.W.): باحثة في الخدمة الاجتماعية الإكلينيكية وديناميات الأزواج.
  • ي. ميرفي (Y. Murphy, Ph.D.): متخصصة في القياس النفسي ومنهجية البحث في العلوم السلوكية.

الغرض

نشأت الحاجة إلى بناء مقياس هيرلبرت للنرجسية الجنسية (HISN) نتيجة ملاحظة إكلينيكية متكررة مفادها أن النرجسية العامة (General Narcissism)، كما تُقاس بواسطة مقاييس مثل مقياس الشخصية النرجسية (NPI)، لا تعكس بدقة التعبير المحدد والمعزول للنرجسية داخل المجال الجنسي والإيروتيكي. فالعديد من الأفراد قد يُظهرون أداءً اجتماعياً متزناً أو حتى سمات تواضع ظاهري في التفاعلات اليومية، لكنهم يتحولون داخل الغرفة المغلقة وفي الإطار الجنسي الحميم إلى أشخاص متمركزين كلياً حول ذواتهم، مستغلين لشركائهم، ومفرطين في الشعور بالاستحقاق الجنسي.

يهدف المقياس إلى تحقيق جملة من الأغراض البحثية والإكلينيكية الحيوية، من بينها:

  • التشخيص الإكلينيكي والتقييم النفسي: رصد الصراعات الزوجية والجنسية المستعصية التي تنبع من استغلال أحد الشريكين للآخر جنسياً، واعتبار رغباته واحتياجاته الجنسية أولوية مطلقة تتجاوز مشاعر الشريك أو حدوده الجسدية والنفسية.
  • التنبؤ بالانفصال والخيانة الزوجية: كشفت الأبحاث أن الدرجات المرتفعة على مقياس HISN تُعد من أقوى المنبئات النفسية بحدوث الخيانة الجنسية المتكررة (Infidelity) وسرعة إنهاء العلاقات عندما يتلاشى الإشباع الحسي اللحظي.
  • التمييز بين النرجسية العامة والنرجسية الجنسية: توفير أداة محددة السياق (Context-specific instrument) تتيح للباحثين دراسة الأبعاد الجنسية المستقلة عن اضطراب الشخصية النرجسية بمفهومه الشامل في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5).
  • توجيه التدخلات العلاجية في استشارات العلاقات: مساعدة المعالجين النفسيين والمعالجين الجنسيين (Sex Therapists) على صياغة خطط علاجية معرفية سلوكية أو دينامية تستهدف تفكيك أوهام العظمة الجنسية وبناء قدرات التعاطف الإيروتيكي والتواصل العاطفي الصادق.

البناء النفسي

يُعرف البناء النفسي لـ النرجسية الجنسية بأنه نمط معرفي وسلوكي وعلائقي يتسم بمركزية الذات في الممارسات الجنسية، والميل إلى استغلال الشريك جسدياً ونفسياً دون اكتراث حقيقي باحتياجاته، مصحوباً بإحساس مفرط بالاستحقاق وعظمة الأداء الإيروتيكي. وينطوي المقياس على أربعة أبعاد مفاهيمية مترابطة تُشكل المظاهر الجوهرية لهذا البناء:

1. الاستحقاق الجنسي (Sexual Entitlement)

يُشير هذا البعد إلى الاعتقاد الراسخ لدى الفرد بأن إشباع رغباته الجنسية هو حق مكتسب لا يقبل المساومة، وأن مجرد وجوده في علاقة يفرض على الشريك تلبية كل نزواته الإيروتيكية دون قيد أو شرط. يظهر ذلك بوضوح في فقرات مثل: “في العلاقة الوثيقة، يُعتبر الجنس استحقاقاً” (الفقرة 5)، و“في العلاقة التي ألتزم فيها، الجنس حق” (الفقرة 18). يعكس هذا المكون غياب مفهوم الرضا المتبادل الواعي، والتعامل مع جسد الشريك بوصفه ملكية شخصية أو مصدراً للإمتاع الآلي.

2. العظمة الجنسية والمهارة المتضخمة (Sexual Grandiosity)

يتضمن هذا البعد تقييماً مبالغاً فيه ومضخماً لكفاءة الفرد الجنسية ومقارنته بالآخرين من موقع الاستعلاء والتفوق الأسطوري. يرى النرجسي الجنسي نفسه عشيقاً استثنائياً يمتلك قدرات وتقنيات لا نظير لها، كما يتجلى في الفقرات: “أعتقد أنني أفضل في ممارسة الجنس من معظم الأشخاص في سني” (الفقرة 15)، و“أعرف بعض التقنيات الجنسية الفريدة جداً” (الفقرة 22)، و“أعتقد أن لدي أسلوباً خاصاً في ممارسة الحب” (الفقرة 6). يُستخدم هذا التضخم كآلية دفاعية للتعويض عن هشاشة عميقة وغير واعية في تقدير الذات الجنسي.

3. نقص التعاطف الجنسي والنزعة الاستغلالية (Lack of Sexual Empathy & Exploitativeness)

يتمثل هذا البعد في العجز عن فهم أو احترام الاحتياجات العاطفية والجنسية للشريك، والتركيز الحصري على المتعة الذاتية الأنانية. يُسقط النرجسي اللوم دائماً على الشريك إذا لم تكن التجربة مثالية، كما في الفقرة: “يجد شريكي صعوبة في فهم احتياجاتي الجنسية” (الفقرة 2)، أو تبرير التجاوزات السلوكية والخيانة كما في: “في مواقف معينة، يكون خداع الشريك جنسياً أمراً مبرراً” (الفقرة 14)، و“إسعاد نفسك في الجنس هو الأهم لأن من الصعب إرضاء شخص ما جنسياً إن لم تكن تعرف كيف ترضي نفسك أولاً” (الفقرة 9).

4. النفور من الحميمية وتشييء الجنس (Low Sexual Intimacy / Disconnection of Sex from Love)

يرى الفرد النرجسي جنسياً أن الارتباط العاطفي القوي والتقارب الوجداني يُشكلان تهديداً للمتعة الحسية الصرفة أو قيداً يعيق حريته الجنسية. يتم التعامل مع ممارسة الجنس باعتبارها نشاطاً ترفيهياً خالصاً ومجرداً من الالتزام العاطفي، وهو ما تعبر عنه الفقرات: “التقارب الزائد في العلاقة يمكن أن يتعارض مع المتعة الجنسية” (الفقرة 13)، و“يميل شريكي إلى فرض الكثير من المطالب العاطفية عليّ” (الفقرة 8)، و“التقارب العاطفي يمكن أن يعيق بسهولة المتعة الجنسية” (الفقرة 23).

الإطار النظري

يستند مقياس هيرلبرت للنرجسية الجنسية إلى تقاطع نظري رصين يجمع بين نظرية التحليل النفسي الكلاسيكية والحديثة ونظرية العلاقات بالموضوع (Object Relations Theory)، إلى جانب النظريات الاجتماعية-النفسية للسمات الشخصية.

يرجع الفضل الأكبر في التنظير المعاصر للنرجسية إلى أطروحات كل من هاينز كوهوت (Heinz Kohut) وأوتو كيرنبيرغ (Otto Kernberg). ففي حين رأى كوهوت أن النرجسية تنشأ من عجز في وظائف المرآة والاندماج خلال الطفولة مما يولد ذاتاً جائعة للإعجاب التأكيدي، شدد كيرنبيرغ على أن النرجسية المرضية ترتبط بوجود “بناء الذات المتضخمة” (Grandiose Self) الدفاعي المصحوب بآليات الانشطار (Splitting) ونقص القدرة على إقامة علاقات بالموضوع ناضجة وكاملة، حيث يُختزل الشريك في كونه مجرد أداة لإشباع الرغبات الغريزية (Selfobject).

قام ديفيد هيرلبرت وزملاؤه بنقل هذه المفاهيم التحليلية وتطبيقها تحديداً على الحقل الإيروتيكي. وانطلق الفريق من فرضية مفادها أن المجال الجنسي هو المسرح الأكثر حساسية وضعفاً في العلاقات الإنسانية؛ وبالتالي، فإن الأشخاص الذين يمتلكون دفاعات نرجسية هشة يقومون بعزل النشاط الجنسي عن المنظومة الوجدانية لحماية أنفسهم من مخاطر الضعف والاعتمادية العاطفية. عندما يُفصل الجنس عن الحميمية، يتحول إلى ساحة لإثبات الهيمنة، والسيطرة، وتأكيد التفوق، بدلاً من أن يكون وسيطاً للتواصل والتبادل العاطفي.

تتكامل هذه الرؤية مع نظرية الاستثمار الشخصي ونماذج التعلق النفسي (Attachment Theory) التي صاغها جون بولبي وماري إينسورث؛ فالنرجسي الجنسي غالباً ما يجسد نمط التعلق التجنبي الرافض (Dismissing-avoidant attachment)، حيث يتعامل مع المشاعر العاطفية باعتبارها عبئاً مهدداً للاستقلالية، في حين يسعى إلى الحصول على اللذة الجنسية الحسية كغاية بحد ذاتها بعيداً عن أي تورط وجداني عميق.

الصدق

خضع مقياس هيرلبرت لسلسلة مكثفة من الدراسات الإمبريقية للتحقق من مؤشرات الصدق بمختلف أشكالها، والتي أكدت صلاحيته الممتازة للتطبيق عبر البيئات السريرية والبحثية:

1. صدق البناء والصدق التمايزي (Construct and Discriminant Validity)

أثبتت دراسة هيرلبرت وزملائه التأسيسية (Hurlbert et al., 1994) قدرة المقياس الفائقة على التمييز بدقة بين العينات الإكلينيكية التي تعاني من مشكلات واضطرابات علائقية ونرجسية، وعينات الأفراد الأصحاء. وسجلت العينات الإكلينيكية درجات أعلى بدلالة إحصائية قاطعة ($p < 0.001$) مقارنة بالأفراد ذوي التوافق الزواجي المرتفع. كما أظهر المقياس تمايزاً واضحاً عن النرجسية العامة؛ حيث كانت معاملات الارتباط مع مقياس الشخصية النرجسية (NPI) معتدلة (تراوحت بين 0.35 و0.42)، مما يثبت أن HISN يقيس بُعداً تخصصياً فريداً ومستقلاً لا تغطيه المقاييس العامة للشخصية.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهر المقياس ارتباطاً إيجابياً قوياً ودالاً إحصائياً مع مقاييس الخيانة الجنسية ($r = 0.58, p < 0.001$)، ومقاييس البحث عن الإثارة غير المقيدة (Sociosexuality Orientation)، والتوجهات نحو السيطرة والاستغلال في العلاقات. وفي المقابل، ارتبط المقياس ارتباطاً سلبياً وثيقاً بكل من: الرضا الزواجي والعاطفي (مقاساً بمقياس التوافق الزواجي لديفيدسون $r = -0.54$)، ومؤشرات التعاطف بين الأشخاص ($r = -0.46$)، ودرجات الحميمية الجنسية المشتركة.

3. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أكدت الدراسات الطولية والارتباطية اللاحقة (مثل دراسات Widman & McNulty, 2010) أن الدرجات المرتفعة على مقياس HISN تتنبأ بدرجة عالية من الدقة باحتمالية ارتكاب الإساءات الجنسية اللفظية والجسدية داخل العلاقات العاطفية، وانخفاض الرضا الجنسي لدى الشركاء بمرور الوقت، والميل السريع للبحث عن علاقات جنسية عابرة خارج إطار الزواج.

الثبات

تم تقييم ثبات مقياس هيرلبرت للنرجسية الجنسية عبر طرائق متعددة أظهرت متانة اتساقه واستقراره الداخلي والخارجي:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل المقياس في العينة التأسيسية التي ضمت أفراداً من المجتمع وعينات عيادية معامل ألفا كرونباخ بلغ $\alpha = 0.89$. وفي دراسات التحقق اللاحقة عبر ثقافات متعددة، استقرت قيم ألفا كرونباخ في مدى يتراوح بين 0.87 و0.93، وهي معدلات تدل على تجانس استثنائي بين فقرات المقياس في قياس المفهوم المستهدف.
  • الثبات بطريقة إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): تم فحص الاستقرار الزمني للأداة عبر إعادة تطبيقها على عينة تجريبية بفارق زمني قدره أربعة أسابيع؛ وبلغ معامل الثبات بطريقة إعادة الاختبار $r = 0.86$ ($p < 0.001$)، مما يؤكد أن السمات التي يقيسها المقياس تعكس خصالاً شخصية مستقرة نسبياً في البنية النفسية وليست مجرد حالات وجدانية عابرة أو ردود أفعال مؤقتة.
  • الاتساق النصفي (Split-Half Reliability): أظهرت حسابات التجزئة النصفية ومعادلة جتمان وسبيرمان-براون معاملات ثبات تجاوزت 0.85، مؤكدة اتزان نصفي المقياس من حيث الصعوبة والقدرة التمييزية.

التحليل العاملي

خضعت فقرات المقياس الـ 25 لتحليلات عاملية استكشافية (Exploratory Factor Analysis – EFA) وتوكيدية (Confirmatory Factor Analysis – CFA) في الدراسات الأصلية والتالية بهدف كشف بنيته اللاتنتية (Latent Structure):

أشارت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي الأولي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) والتدوير المائل (Oblimin Rotation) إلى وجود عامل عام مسيطر يفسر النسبة الكبرى من التباين الكلي (أكثر من 43% من التباين)، مما يبرر بقوة استخدام الدرجة الكلية المركبة للمقياس كمعيار أساسي للنرجسية الجنسية.

إلى جانب العامل العام، انبثقت أربعة عوامل فرعية واضحة تتطابق مع الأبعاد النظرية للمقياس:

  1. العامل الأول (الاستحقاق والسيطرة الجنسية): وتشبعت عليه بقوة الفقرات (1، 5، 7، 18، 19)، بتشبعات عاملية تراوحت بين 0.54 و0.78.
  2. العامل الثاني (العظمة والكفاءة المتضخمة): وتشبعت عليه الفقرات (4، 6، 15، 22)، بتشبعات تراوحت بين 0.61 و0.81.
  3. العامل الثالث (فصل الجنس عن المشاعر وتجنب الحميمية): وتشبعت عليه الفقرات (8، 10، 13، 20، 23)، بتشبعات تراوحت بين 0.52 و0.75.
  4. العامل الرابع (التبرير الاستغلالي وانخفاض التعاطف): وتشبعت عليه الفقرات (2، 9، 14، 17، 24)، بتشبعات تراوحت بين 0.48 و0.71.

أكدت تحليلات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) في الدراسات المعاصرة ملاءمة هذا النموذج الرباعي المتسلسل، حيث حققت مؤشرات حسن المطابقة معايير ممتازة: ($CFI > 0.92$، $TLI > 0.90$، و$RMSEA < 0.06$).

أداة القياس

تتسم أداة مقياس هيرلبرت للنرجسية الجنسية بتصميم منهجي دقيق يسهل استخدامه وتطبيقه في مختلف البيئات البحثية والعيادية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire).
  • طريقة التطبيق: فردي أو جماعي، ورقي أو عبر منصات التقييم الرقمية المحوسبة.
  • زمن التطبيق: يتراوح عادة بين 7 إلى 12 دقيقة.
  • عدد الفقرات: 25 فقرة تقريرية مصممة بلغة موجزة ومباشرة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس متدرج خماسي النقاط (5-point Likert scale) محدد كما يلي:
    • SA = I strongly agree (+4) [أوافق بشدة: 4 درجات]
    • A = I agree (+3) [أوافق: 3 درجات]
    • U = I am undecided (+2) [متردد / غير محدد: درجتان]
    • D = I disagree (+1) [أعارض: درجة واحدة]
    • SD = I strongly disagree (+0) [أعارض بشدة: 0 درجة]
  • حساب الدرجات: يتم جمع درجات الاستجابة لجميع الفقرات الـ 25 معاً، بحيث تتراوح الدرجة الكلية بين 0 و100 درجة. كلما ارتفعت الدرجة، دل ذلك على مستوى أعلى من النرجسية الجنسية.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات تصحح بالاتجاه العكسي (No reverse-scored items)؛ فجميع الفقرات صيغت باتجاه إيجابي مباشر يقيس التوجه النرجسي.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر مقياس هيرلبرت للنرجسية الجنسية رسمياً في عام 1994 عبر المجلة العلمية المحكمة Journal of Sex & Marital Therapy. وبحسب الأعراف الأكاديمية والبيان الصادر عن المؤلف الرئيسي ديفيد ف. هيرلبرت، فإن المقياس متاح للاستخدام للأغراض الأكاديمية والبحثية السريرية غير التجارية مجاناً ودون الحاجة إلى دفع رسوم ملكية فكرية، بشرط الاستشهاد التام والمناسب بالدراسة المرجعية الأصلية للمؤلفين.

أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو دمج المقياس في منصات علاجية أو ربحية خاصة، فيلزم الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلفين أو من الجهة الناشرة التي تمتلك حقوق نشر الدورية (Routledge / Taylor & Francis Group).

المراجع

  • Apt, C., & Hurlbert, D. F. (1995). Sexual narcissism: Addictive or antisocial? The Canadian Journal of Human Sexuality, 4(4), 257–264.
  • Hurlbert, D. F., Apt, C., Gasar, P. J., Wilson, N. E., & Murphy, Y. (1994). Sexual narcissism: A validation study. Journal of Sex & Marital Therapy, 20(1), 24–34. https://doi.org/10.1080/00926239408403414
  • Kernberg, O. F. (1995). Love relations: Normality and pathology. Yale University Press.
  • Kohut, H. (1977). The restoration of the self. International Universities Press.
  • McNulty, J. K., & Widman, L. (2014). Sexual narcissism and infidelity in early marriage. Archives of Sexual Behavior, 43(7), 1315–1325. https://doi.org/10.1007/s10508-014-0282-6
  • Widman, L., & McNulty, J. K. (2010). Sexual narcissism and the perpetration of sexual aggression. Journal of Personality and Social Psychology, 99(6), 1026–1040. https://doi.org/10.1037/a0020514

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

In sex, I like to be the one in charge.
2

My partner has difficulty understanding my sexual needs.
3

In general, most people take sex too seriously.
4

When it comes to sex, I consider myself a knowledgeable person.
5

In a close relationship, sex is an entitlement.
6

I believe I have a special style of making love.
7

I think people have the right to do anything they please in sex.
8

My partner tends to place too many emotional demands on me.
9

Pleasing yourself in sex is most important because it is hard to please someone sexually if you do not know how to please yourself first.
10

A relationship can keep one from engaging in a lot of fulfilling sexual activities.
11

Not enough people have sex for fun anymore.
12

I have no sexual inhibitions.
13

Too much relationship closeness can interfere with sexual pleasure.
14

In certain situations, sexually cheating on a partner is justifiable.
15

I think I am better at sex than most people my age.
16

In a close relationship, I would expect my partner to fulfill my sexual wishes.
17

My partner seldom gives me the sexual praise I deserve.
18

In a relationship where I commit myself, sex is a right.
19

In order to have a good sexual relationship, at least one partner needs to take charge.
20

Relationships that are too close are often too demanding.
21

When it comes to sex, not enough people live for the moment.
22

I know some pretty unique sexual techniques.
23

Emotional closeness can easily get in the way of sexual pleasure.
24

Couples should leave a relationship when they find sex to no longer be enjoyable.
25

In a close relationship, if a sexual act feels good, it is right.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). مقياس هيرلبرت للنرجسية الجنسية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/hurlbert-index-of-sexual-narcissism-scale/
looti, Mohammed. “مقياس هيرلبرت للنرجسية الجنسية.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/hurlbert-index-of-sexual-narcissism-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس هيرلبرت للنرجسية الجنسية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/hurlbert-index-of-sexual-narcissism-scale/.