1. الملخص / Abstract
يعد مقياس إجهاد الدور بين العمل والأسرة (Job-Family Role Strain Scale) الذي طورته الباحثتان هلسيون بوهين وأناماريا فيفيروس-لونغ (Bohen & Viveros-Long, 1981) أحد أبرز المقاييس السيكومترية الكلاسيكية والمؤسسة في مجال علم النفس المهني والأسري، وعلم النفس التنظيمي، وعلم الاجتماع الأسري. صُمم المقياس لرصد وتكميم تواتر التجارب الذاتية المرتبطة بالضغط والتوتر النفسي والتنظيمي التي تنشأ عند محاولة الأفراد، ولا سيما الآباء والأمهات العاملين، التوفيق بين المتطلبات المتنافسة للحياة المهنية والالتزامات الوالدية والأسرية. يقيس المقياس في نسخته المعيارية المكونة من تسع عشرة فقرة (19 فقرة) مجموعة متشابكة من المكونات الفرعية لإجهاد الدور، متضمنةً صراع المعايير، وتجاوز الأعباء الوظيفية والأسرية (Role Overload)، وغياب الدعم والموارد الكافية لتلبية المطالب، وعدم التوافق الزمني والوجداني بين الحياة الشخصية والمهنية. يُجاب عن فقرات المقياس عبر سلم ليكرت خماسي التدريج يمتد من (1 = دائماً) إلى (5 = أبداً)، مع وجود فقرات ذات صياغة إيجابية تتطلب قلباً في التصحيح لعكس الدرجة الإجمالية للإجهاد بدقة.
أظهرت التحليلات السيكومترية المعيارية عبر عدة عقود—بدءاً من الدراسة الأصلية ودراسات التوكيد اللاحقة مثل دراسات داكسبيري وهيغينز (Duxbury & Higgins, 1991)، وهيغينز وآخرين (1992)، وتوماس وجانستر (1995)—تمتع المقياس بخصائص سيكومترية ممتازة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عبر العينات المتنوعة بين 0.88 و0.91، ما يمنحه استقراراً قياسياً عالياً. كما أثبتت الدراسات صدق المفهوم من خلال التمايز الإحصائي بين إجهاد الدور ومفاهيم مجاورة كالصراع الصريح بين العمل والأسرة، إضافة إلى ارتباطه الإيجابي القوي بالاكتئاب، والتطلعات المهنية، وضغوط العمل، وارتباطه السلبي ذي الدلالة الإحصائية بالرضا الوظيفي، والرضا عن الحياة، وجودة الحياة الأسرية والمهنية. يقدم هذا المقياس أداة بالغة القيمة للباحثين والممارسين في تقييم بيئات العمل الصديقة للأسرة وتحليل ديناميات الاحتراق النفسي التداخلي.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
إجهاد الدور, صراع العمل والأسرة, التوازن المهني والأسري, مقياس بوهين وفيفيروس-لونغ, الضغط الوالدي, علم النفس التنظيمي, الاحتراق النفسي, الرضا عن الحياة, جودة الحياة الوظيفية, الخصائص السيكومترية.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير المقياس من قِبل باحثتين رائدتين في دراسات التوازن بين العمل والحياة الأسرية:
- الدكتورة هلسيون بوهين (Halcyone Bohen, Ph.D.): باحثة متخصصة في السياسات الاجتماعية والأسرية، ركزت أبحاثها على سياسات العمل المرنة وتأثير ساعات العمل البديلة (كالدوام المرن) على استقرار الأسرة ورفاه الأفراد العاملين. ارتبطت بدراسات تطبيقية في واشنطن والجامعات الأمريكية الرائدة ومعهد سياسات الأسرة.
- الدكتورة أناماريا فيفيروس-لونغ (Anamaria Viveros-Long, Ph.D.): باحثة وخبيرة في علم الاجتماع التنموي والسياسات العامة والتنظيمية، أسهمت بمؤلفات مفصلية بالتعاون مع المنظمات الأكاديمية ومؤسسات دعم الأسرة، وتركزت جهودها المشتركة في كتابهما المرجعي الصادر عن مطبعة جامعة تمبل (Temple University Press).
ملاحظة المراسلة: نظراً لنشر العمل المرجعي التأسيسي عام 1981، تتم مراجعة الأدبيات واستفسارات الباحثين عبر أرشيف مطبعة جامعة تمبل أو من خلال الدراسات التتبعية التي قادها باحثون لاحقون مثل الدكتورة ليندا داكسبيري والدكتور كريستوفر هيغينز في كندا.
4. الغرض / Purpose
ينبع الغرض التأسيسي لـ مقياس إجهاد الدور بين العمل والأسرة من الحاجة المنهجية الماسة لامتلاك أداة قياس دقيقة قادرة على تشخيص العبء التراكمي الناشئ عن تداخل مسؤوليّتين اجتماعيتين ضخمتين: المسؤولية المهنية، والمسؤولية الوالدية والرعائية. في مطلع الثمانينيات، واكبت الباحثتان التحول التاريخي المتمثل في دخول النساء والزوجات بقوة إلى سوق العمل وظهور الأسر ثنائية الدخل (Dual-Earner Families)، مما خلق إرباكاً في الترتيبات التقليدية للأدوار الأسرية وأنتج ضغوطاً متنامية لم تكن المقاييس الوظيفية التقليدية قادرة على التقاطها بدقة.
يهدف المقياس إلى قياس الأبعاد التالية على وجه التحديد:
- التقييم الكمي والنوعي للتوتر الناتج عن تقاسم الوقت: رصد شعور الفرد بالعجز عن توفير وقت كافٍ للأبناء، والشريك، والمهام المنزلية، مقابل المتطلبات الزمنية الصارمة للمؤسسة المشغلة.
- استنزاف الموارد الفسيولوجية والانفعالية: قياس مشاعر الإرهاق الجسدي (Physical Exhaustion) والإنهاك الوجداني (Emotional Depletion) التي تنشأ عند الانتقال بين بيئة العمل وبيئة الأسرة بنهاية يوم العمل.
- الصراعات المعيارية والذنب الوالدي: قياس القلق المتصل بالتوقعات المجتمعية حول “الوالد المثالي” مقارنة بـ “الموظف الملتزم”، بما يشمل المخاوف من أن ينظر الزملاء في العمل إلى الالتزامات الأسرية كعائق للأداء المهني، أو شعور الفرد بالتقصير تجاه أطفاله.
- الترتيبات اللوجستية ورعاية الأطفال: تقييم مدى الإجهاد المصاحب لإعداد ومتابعة خطط رعاية الأبناء أثناء ساعات الدوام ومدى الشعور بالاطمئنان أو القلق بشأن تلك الترتيبات.
تتعدد التطبيقات الإكلينيكية والبحثية لهذا المقياس؛ ففي المجال البحثي، يوصف بأنه أداة أساسية لدراسة المتغيرات الوسيطة والمعدلة في نماذج الضغط المهني والاحتراق النفسي، وتقييم فاعلية تدخلات تنظيم العمل (مثل سياسات ساعات العمل المرنة، والعمل عن بُعد، والإجازات الوالدية المدفوعة). أما في المجال الإكلينيكي والاستشاري، فيستخدمه المعالجون النفسيون والأخصائيون في الإرشاد الزواجي والأسري لتحديد بؤر النزاع التواصلي، وتفكيك التشوهات المعرفية المرتبطة بمشاعر الذنب تجاه الأبناء، وصياغة خطط علاجية معرفية سلوكية وتدخلات لإدارة الوقت وضبط الحدود بين الحياة الشخصية والمهنية.
5. البناء النفسي / Construct
يستند البناء النفسي لـ إجهاد الدور بين العمل والأسرة إلى المفهوم التكاملي لـ Role Strain الذي صاغه علماء الاجتماع وعلم النفس المعرفي. لا ينظر المقياس إلى إجهاد الدور كمجرد صراع ميكانيكي بين جدولين زمنيين، بل كحالة نفسية متعددة المكونات تتضمن إدراك الفرد للفجوة بين ما يُطلب منه وما يستطيع تقديمه واقعياً عبر الأدوار الاجتماعية المتزامنة. يشتمل البناء النفسي وفق نموذج بوهين وفيفيروس-لونغ على الأبعاد الرئيسة التالية:
1. تضارب المعايير والغموض المعياري (Norm Ambiguity and Norm Conflict)
يشير إلى الموقف الذي يواجه فيه الفرد معايير متناقضة تفرضها بيئة العمل من جهة (مثل التفرغ الكامل، والاستجابة خارج أوقات العمل الرسمية)، والبيئة الأسرية من جهة أخرى (مثل الحضور الواعي، والمشاركة الانفعالية مع الأبناء). يقيس المقياس التوتر الناجم عن الشك فيما إذا كان تقليص ساعات العمل سيعود بالنفع على الأطفال، أو الخوف من أن يُنظر إلى الفرد في العمل كشخص يعوقه التزامه الأسري عن تحقيق الأهداف المؤسسية (كما في الفقرتين 10 و12).
2. تجاوز الأعباء التراكمية وتضاؤل الموارد (Role Overload and Resource Insufficiency)
يعكس هذا البعد نفاذ الطاقة الذاتية والموارد المعرفية والمادية اللازمة للوفاء بمتطلبات الدورين. يتجلى ذلك في شعور الموظف بأنه محاصر بكم هائل من المهام لا يمكن إدارته بارتياح، مما يقود إلى عجلة يومية مستمرة من الركض لإنجاز الأعمال ( الفقرة 2 والفقرة 7). كما يقيس المقياس بشكل دقيق الإنهاك الجسدي والعاطفي عند العودة للمنزل (الفقرتان 5 و6)، ما يقلل من الطاقة المتبقية للتفاعل الإيجابي مع أفراد الأسرة.
3. التنازع الزمني وفقدان التوافق (Temporal Asynchrony & Balance)
يمثل الوقت أحد أندر الموارد وأكثرها قابلية للاستنزاف؛ لذلك يقيس البناء النفسي هنا إدراك الفرد لعدم توافق إجازاته وساعات فراغه مع جداول بقية أفراد الأسرة (الفقرة 8)، وحرمانه من الوقت المخصص لتجديد الذات والاسترخاء الشخصي (الفقرة 9: “أشعر أنه ليس لدي وقت كافٍ لنفسي”)، وافتقاره للتوازن المقبول بين العمل والوقت العائلي (الفقرة 3 والفقرة 4).
4. عبء رعاية الأبناء والمسؤولية الوالدية (Parenting Strain & Childcare Demands)
وهو البعد الأكثر خصوصية في مقياس بوهين وفيفيروس-لونغ؛ إذ لا يعامل الأسرة كوحدة مجردة، بل يركز صراحة على تحديات الأبوة والأمومة. يتضمن هذا البعد تقييم الجهد اللوجستي الشاق المبذول لتأمين رعاية بديلة موثوقة للأبناء أثناء ساعات العمل (الفقرة 18)، والقلق الانفعالي المستمر حول سلامة وحالة الأبناء أثناء الانشغال بالوظيفة (الفقرة 15)، ونفاد الصبر والحلم في التعامل مع الأطفال نتيجة التعب الوظيفي (الفقرة 16).
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يتأصل المقياس في الركائز الكلاسيكية لـ نظرية الدور (Role Theory) في علم الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي، وبشكل محدد في إسهامات عالم الاجتماع الأمريكي ويليام غود (William J. Goode, 1960) حول “نظرية إجهاد الدور” (A Theory of Role Strain). افترض غود أن البنية الاجتماعية المعقدة تضع الأفراد في شبكة من العلاقات المتزامنة المتنافسة (Role-Sets)، وحيث إن الطاقة البشرية والوقت محدودان بالضرورة، فإن متطلبات هذه الأدوار المتعددة لا تتسق تماماً في معظم الأحيان، مما يولد احتكاكاً وإجهاداً هيكلياً دائمين يسعى الفرد إلى إدارتهما عبر آليات التكيف والتفاوض.
كما يستند الإطار النظري إلى نموذج ندرة الموارد (Scarcity Hypothesis / Conservation of Resources Theory)؛ التي تفترض أن الفرد يمتلك كمية ثابتة وغير قابلة للتمدد اللانهائي من الطاقة النفسية، والوقت، والانتباه. حينما يبتلع الدور الوظيفي الجزء الأكبر من هذا المخزون، يواجه الفرد عجزاً حاداً في تغذية أدواره الأخرى، فتتحول المطالب الأسرية إلى مصدر تهديد واستنزاف متسارع بدلاً من أن تكون مصدراً للدعم والإشباع العاطفي.
وعلى النقيض التكاملي، راعت بوهين وفيفيروس-لونغ أطروحات “تعزيز الدور” (Role Accumulation / Expansion Model) التي طورها سيبير (Sieber, 1974) وماركس (Marks, 1977)، والتي تجادل بأن العمل قد يوفر أحياناً عوائد نفسية وهيبة واحتراماً تعزز من كفاءة الفرد داخل الأسرة، وهو ما قاد الباحثتين إلى تضمين فقرات تعكس المكاسب الإيجابية للعمل لتفادي التحيز السلبي، مثل قياس الشعور بالاحترام الاجتماعي المتأتي من الوظيفة (الفقرة 11) وفرضية أن العمل يجعل من الفرد والداً أفضل لأنه لا يقضي كامل اليوم محاصراً بالمتطلبات الوالدية (الفقرة 13).
7. الصدق / Validity
خضع المقياس لسلسلة واسعة من الفحوص السيكومترية لتقييم صدقه عبر مجتمعات بحثية مختلفة، وتبرز نتائج الصدق وفق الدراسات المحكمة التالية:
1. صدق المفهوم والصدق التمايزي (Construct and Discriminant Validity)
أجرى داكسبيري وهيغينز (Duxbury & Higgins, 1991) دراسة تجريبية استقصائية واسعة أثبتت تمتع المقياس بصدق تمايزي دقيق؛ حيث كشفت مصفوفات الارتباط والتحليلات المتعددة المتغيرات أن إجهاد الدور بين العمل والأسرة (Job-Family Role Strain) يتميز إحصائياً ومفاهيمياً عن متغيرات قريبة أخرى، مثل: الصراع الصريح في بيئة العمل (Work Conflict)، والصراع الأسري (Family Conflict)، ومستوى الاندماج في العمل (Work Involvement)، ومستوى الاندماج الأسري (Family Involvement)، فضلاً عن التوقعات المهنية والأسرية. أثبتت هذه النتائج أن المقياس لا يقيس مجرد التداخل العملي، بل يقيس الخبرة الوجدانية والمعرفية المتولدة عن الإجهاد ذاته.
2. الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent and Convergent Validity)
أكدت نتائج الدراسات (Higgins, Duxbury, & Irving, 1992; Thomas & Ganster, 1995) وجود ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين درجات إجهاد الدور المقاسة بمقياس بوهين وفيفيروس-لونغ وكل من:
- أعراض الاكتئاب والاعتلال النفسي: ارتبطت الدرجات المرتفعة للإجهاد بمستويات أعلى من الاكتئاب وفق المقاييس الإكلينيكية المعيارية.
- التطلعات والتوقعات المهنية العالية: ازداد الإجهاد طردياً كلما ارتفعت التوقعات الوظيفية وتطلبت بيئة المؤسسة استثماراً زمنياً مطلقاً.
- السيطرة المدركة في العمل وإدراك السياسات الداعمة للأسرة: سجلت علاقات ملحوظة تعكس سعي العاملين الذين يعانون من إجهاد مرتفع إلى إدراك أهمية ومحددات السياسات الداعمة للأسرة (Family-Supportive Policies) كمتنفس لتخفيف الضغوط.
3. الصدق التنبؤي (Predictive Criterion Validity)
أظهرت الأبحاث أن المقياس يتنبأ بشكل عكسي قوي ومستقر بكل من: جودة الحياة الوظيفية (Quality of Work Life)، وجودة الحياة الأسرية (Quality of Family Life)، والرضا الوظيفي الإجمالي (Job Satisfaction)، والرضا عن الحياة ككل (Life Satisfaction). الموظفون الذين يسجلون درجات مرتفعة في هذا المقياس يعانون من تدهور ملموس في مؤشرات الرفاه العام وارتفاع نسب التغيب ونوايا ترك العمل (Turnover Intentions).
8. الثبات / Reliability
حظي المقياس بتقييمات ثبات شاملة باستخدام نماذج الاتساق الداخلي (Internal Consistency) عبر عينات متكررة ومتباينة جغرافياً وديموغرافياً:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): تراوحت معاملات ألفا الإجمالية للمقياس في الدراسات المرجعية المعيارية بين 0.88 و 0.91، وهي قيم استثنائية تتجاوز بكثير العتبات المقبولة في القياس النفسي (0.70)، وتبرهن على أن فقرات الأداة تقيس بعداً متماسكاً ومنسجماً بصلابة.
- دراسة داكسبيري وهيغينز (Duxbury & Higgins, 1991): أظهر المقياس في عينتهما المؤلفة من مئات الموظفين في القطاعين العام والخاص ثباتاً فائقاً (Alpha = 0.89)، وأظهرت مصفوفات الارتباط بين الفقرات الفردية والمقياس الكلي (Item-Total Correlations) قيماً موجبة قوية لمعظم الفقرات.
- دراسة هيغينز وداكسبيري وإيرفينغ (Higgins, Duxbury, & Irving, 1992): سجل المقياس ألفا بلغت 0.91 في عينة من المديرين والمهنيين، ما أثبت كفاءته في قياس فئات مهنية ذات مسؤوليات متقدمة.
- دراسة توماس وجانستر (Thomas & Ganster, 1995): حقق المقياس ألفا بلغت 0.88 عند استخدامه لفحص تأثيرات السياسات التنظيمية والتحكم الوظيفي، مؤكداً استقرار بنيته الد اخلية وقوته التكرارية.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
أجريت على فقرات مقياس إجهاد الدور دراسات استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) متعددة للتحقق من البنية الكامنة للأداة، وأظهرت النتائج المسار البنائي التالي:
1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
في البناء الأولي، صممت الباحثتان الأداة لتمثيل مفهوم متعدد الأبعاد، حيث أظهر التحليل العاملي بطريقة المكونات الأساسية (PCA) مع التدوير المتعامد (Varimax) وجود بنية ثلاثية أو رباعية العوامل تفسر مجتمعة ما يزيد عن 55% إلى 62% من التباين الكلي في الاستجابات. تمايزت العوامل إلى:
- العامل الأول: تجاوز الأعباء والإنهاك الوجداني والبدني (Overload & Depletion): وتتشبع عليه بشدة الفقرات (2، 5، 6، 7) بحمولات عاملية تراوحت بين 0.64 و0.78.
- العامل الثاني: الصراع الزمني والتوتر التوازني (Time Incongruity & Balance): وتتشبع عليه الفقرات (1، 3، 4، 8، 9) بحمولات تجاوزت 0.58.
- العامل الثالث: الضغوط الوالدية ورعاية الأطفال (Childcare & Parenting Strain): وتتشبع عليه الفقرات الخاصة بالرعاية والقلق على الأطفال (14، 15، 16، 17، 18، 19) بحمولات قوية تراوحت بين 0.60 و0.82.
- العامل الرابع (المكاسب والمخاوف المعيارية): تضمن الفقرات ذات الطبيعة المقارنة (10، 11، 12، 13).
2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
في التطبيقات اللاحقة، بينت نماذج المعادلات البنائية (SEM) أن النموذج الهرمي الذي يفترض وجود عامل عام كامن من الدرجة الثانية (Second-order Factor: Job-Family Role Strain) يوجه العوامل الفرعية، يحقق مؤشرات مطابقة ممتازة للبيانات: حيث بلغ مؤشر المطابقة المقارن (CFI) قيماً أعلى من 0.92، ومؤشر توكر-لويس (TLI) أعلى من 0.90، بينما سجل جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA) قيماً تراوحت بين 0.048 و0.062، مما يدعم استخدام الدرجة الكلية للمقياس كما يدعم تحليل الدرجات الفرعية بحسب الأهداف التشخيصية للبحث.
10. أداة القياس / Instrument
تتسم أداة القياس بالمواصفات الفنية التالية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) في علم النفس التنظيمي والأسري.
- التنسيق: استبيان ورقي أو رقمي يطبق فردياً أو جماعياً.
- الفئة المستهدفة: العاملون والعاملات، وبخاصة الآباء والأمهات وأولياء الأمور المرتبطون بمسؤوليات رعاية أسرية.
- عدد الفقرات: تسع عشرة فقرة (19 فقرة).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات يتدرج كالتالي:
- 1 = Always (دائماً)
- 2 = Most of the time (معظم الوقت)
- 3 = Some of the time (بعض الوقت)
- 4 = Rarely (نادراً)
- 5 = Never (أبداً)
- نظام التصحيح وتدوير الدرجات: وفقاً للتصميم الأصلي لسلم الاستجابة (حيث 1 تعني دائماً و5 تعني أبداً)، فإن الفقرات التي تعبر عن تجارب سلبية وإجهاد (مثل الفقرة 1: عملي يبعدني كثيراً عن أسرتي) تشير درجاتها المنخفضة إلى إجهاد أعلى إذا لم يتم تدويرها. ومع ذلك، في معظم الأبحاث السيكومترية المعاصرة، يُفضل الباحثون عكس اتجاه السلم ليصبح (1 = أبداً، و5 = دائماً)، أو قلب درجات الفقرات الإيجابية. في سلم بوهين وفيفيروس-لونغ، تتطلب الفقرات التي تعكس التوافق الإيجابي أو غياب الإجهاد (كالفقرات: 3، 11، 13، 14، 16، 17) تقليباً في درجاتها (Reverse Coding) لضمان اتساق التدرج، بحيث تشير الدرجة النهائية المرتفعة دائماً إلى مستوى أعلى من إجهاد الدور، أو العكس بحسب الاتفاق المنهجي المحدد في كل دراسة.
- زمن التطبيق: يستغرق إكمال المقياس ما بين 5 إلى 10 دقائق تقريباً.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر الأساسية: 1981.
- المصدر الأكاديمي التأسيسي: تم توثيق ونشر المقياس بالكامل في كتاب: Balancing Jobs and Family Life الصادر عن مطبعة جامعة تمبل (Temple University Press)، ولا سيما الملحق (Appendix H، الصفحات 274 و278).
- الأذونات وحقوق الملكية: نُشرت فقرات المقياس لأغراض البحث العلمي والتقييم الأكاديمي، وتخضع لحقوق التأليف والنشر الخاصة بالباحثتين والناشر الأصلي (Temple University Press). يُسمح عموماً باستخدام المقياس مجاناً للأغراض البحثية والأكاديمية غير الربحية ورسائل الماجستير والدكتوراه، مع الالتزام الصارم بالإشارة المرجعية الكاملة للمؤلفين والمصدر الأصلي. أما الاستخدام التجاري (مثل دمجه في برمجيات تجارية للشركات أو استشارات الموارد البشرية الربحية)، فيتطلب مراجعة الناشر للحصول على ترخيص رسمي مكتوب.
12. المراجع / References
- Bohen, H., & Viveros-Long, A. (1981). Balancing jobs and family life: Do flexible work schedules help? Temple University Press. https://psycnet.apa.org/record/1982-07504-000
- Duxbury, L. E., & Higgins, C. A. (1991). Gender differences in work-family conflict. Journal of Applied Psychology, 76(1), 60–74. https://doi.org/10.1037/0021-9010.76.1.60
- Goode, W. J. (1960). A theory of role strain. American Sociological Review, 25(4), 483–496. https://doi.org/10.2307/2092933
- Higgins, C. A., Duxbury, L. E., & Irving, R. H. (1992). Work-family conflict in the dual-career family. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 51(1), 51–75. https://doi.org/10.1016/0749-5978(92)90004-Q
- Marks, S. R. (1977). Multiple roles and role strain: Some notes on human energy, time and commitment. American Sociological Review, 42(6), 921–936. https://doi.org/10.2307/2094577
- Sieber, S. D. (1974). Toward a theory of role accumulation. American Sociological Review, 39(4), 567–578. https://doi.org/10.2307/2094422
- Thomas, L. T., & Ganster, D. C. (1995). Impact of family-supportive work variables on work-family conflict and strain: A control perspective. Journal of Applied Psychology, 80(1), 6–15. https://doi.org/10.1037/0021-9010.80.1.6
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
Response Format:
Responses are obtained on a 5-point Likert-type scale where:
1 = Always |
2 = Most of the time |
3 = Some of the time |
4 = Rarely |
5 = Never
- My job keeps me away from my family too much
- I feel I have more to do than I can handle comfortably
- I have a good balance between my job and my family time
- I wish I had more time to do things for my family
- I feel physically drained when I get home from work
- I feel emotionally drained when I get home from work
- I feel I have to rush to get everything done each day
- My time off from work does not match other family members’ schedules well
- I feel I don’t have enough time for myself
- I worry that other people at work think my family interferes with my job
- I feel more respected than I would if I didn’t have a job
- I worry whether I should work less and spend more time with my children
- I am a better parent because I am not with my children all day
- I find enough time for the children
- I worry about how my kids are when I am working
- I have as much patience with my children as I would like
- I am comfortable with the arrangements for my children while I am working
- Making arrangements for my children while I work involves a lot of effort
- I worry that other people feel I should spend more time with my