1. الملخص
يُعد مقياس الوعي الذاتي بصورة الجسد لدى الذكور (Male Body Image Self-Consciousness Scale – M-BISC) أداة سيكومترية متخصصة ومصممة لقياس مستوى الإحساس بالوعي الذاتي والقلق المرتبط بمظهر الجسد وملامحه الفيزيقية أثناء المواقف الحميمة جسدياً والجنسية لدى الرجال. تم تطوير المقياس بواسطة لورين ك. ماكدونا وتود غ. موريسون وبرايان إ. ماغواير (McDonagh, Morrison, & McGuire, 2008) في جامعة أيرلندا الوطنية بغالواي وجامعة ساسكاتشوان في كندا، استجابةً للنقص الحاد في الأدوات الموجهة لتقييم صورة الجسد الذكورية في السياقات الجنسية، حيث كانت معظم المقاييس المتوفرة تركز حصرياً على النساء وتفترض أن ديناميات القلق الجسدي متماثلة بين الجنسين دون مراعاة المعايير الجسدية الخاصة بالذكورة مثل العضلات والحجم التناسلي.
يتألف المقياس من 17 فقرة تم استخلاصها عبر منهجية تجمع بين التحليل الكيفي من خلال مجموعات التركيز والتحليل الإحصائي الكمي لتنقية البنود واختيار الأنسب منها. يتم الإجابة على فقرات الأداة باستخدام مقياس ليكرت الخماسي (Likert Scale) الذي يتراوح من (1 = أعارض بشدة) إلى (5 = أوافق بشدة)، مع وجود خيار محايد (3 = لا أعلم). وتشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من الوعي الذاتي المقلق والمثبط إزاء صورة الجسد أثناء الممارسات الحميمة. أظهرت التحليلات العاملية الاستكشافية بنية أحادية البُعد قوية تفسر نحو 44% من التباين الكلي، مع اتساق داخلي ممتاز يُعبر عنه معامل ألفا كرونباخ البالغ 0.92.
أثبتت الدراسات التقييمية تمتع المقياس بصدق بناء وتزامن متميزين؛ إذ ارتبطت درجاته سلباً بتقدير الذات الجسدي والتقدير الجنسي والجاذبية الجسدية المدركة ذاتياً، بينما ارتبطت إيجاباً بالقلق الجنسي والدافعية نحو البنية العضلية. كما كشفت الأدلة الارتباطية أن الوعي الذاتي المرتفع يرتبط بانخفاض احتمالية الانخراط في أشكال متعددة من الأنشطة الجنسية الحميمة. يوفر هذا المقياس أداة بالغة الأهمية للباحثين والإكلينيكيين لفهم العوائق النفسية التي تحول دون التكيف الجنسي والرضا العلائقي لدى الرجال.
2. الكلمات المفتاحية
صورة الجسد لدى الرجال، الوعي الذاتي، الحميمية الجسدية، القلق الجنسي، البنية العضلية، الرضا الجنسي، السيكومتريا، تقدير الذات الجنسي، التحليل العاملي، علم النفس الصحي.
3. المؤلفون
قام بتطوير مقياس الوعي الذاتي بصورة الجسد لدى الذكور نخبة من الأكاديميين المتخصصين في مجالات علم النفس الإكلينيكي والسلوكي ودراسات الجندر:
- لورين ك. ماكدونا (Lorraine K. McDonagh): باحثة في مدرسة علم النفس، جامعة أيرلندا الوطنية، غالواي، جمهورية أيرلندا (National University of Ireland, Galway). تتركز اهتماماتها البحثية حول علم النفس الصحي، وصورة الجسد، والصحة الجنسية والإنجابية.
- تود غ. موريسون (Todd G. Morrison): أستاذ علم النفس في قسم علم النفس، جامعة ساسكاتشوان، ساسكاتون، كندا (University of Saskatchewan). يُعد من أبرز الباحثين الدوليين في مجالات صورة الجسد الذكورية، وتنميط الجندر، والقياس السيكومتري. (البريد الإلكتروني للمراسلة: [email protected]).
- برايان إ. ماغواير (Brian E. McGuire): أستاذ علم النفس الإكلينيكي في مدرسة علم النفس ومركز أبحاث الألم، جامعة أيرلندا الوطنية، غالواي، جمهورية أيرلندا. له إسهامات بارزة في مجالات القياس النفسي العصبي والإكلينيكي والاضطرابات السيكوسوماتية.
4. الغرض
تم تصميم مقياس الوعي الذاتي بصورة الجسد لدى الذكور (M-BISC) لقياس وتقييم مدى انشغال الذكور الذهني الواعي وقلقهم حيال مظاهرهم وأبعادهم الجسدية خلال التفاعلات التي تتسم بالحميمية الجسدية والجنسية. يمثل هذا التقييم حاجة ماسة نظراً لأن غالبية المقاييس السابقة صُممت استناداً إلى التجربة النسائية، مع التركيز شبه الحصري على النحافة والخوف من البدانة، في حين تفرض معايير الذكورة الحديثة ضغوطاً متمايزة تتمحور حول امتلاك كتلة عضلية محددة، وانخفاض الدهون في مناطق الجذع والبطن، بالإضافة إلى القلق الخاص بحجم الأعضاء التناسلية، وهو ما يتم كشفه والتحديق فيه بوضوح عند التعري أمام الشريك.
يخدم المقياس أغراضاً متعددة في مجالات البحث العلمي والممارسة الإكلينيكية:
- في السياق الإكلينيكي والعلاجي: يساعد المقياس المعالجين النفسيين والمتخصصين في الطب الجنسي والاستشارات الزوجية على تشخيص مصادر الخلل الوظيفي الجنسي (مثل ضعف الانتصاب النفسي وسرعة القذف وتجنب الحميمية) المرتبطة بـ قلق الأداء والمراقبة الذاتية الانتباهية المشوهة. إذ يتيح المقياس عزل أثر القلق الجسدي عن العوامل الفسيولوجية أو الصراعات العلائقية البحتة، مما يوجه التدخلات العلاجية القائمة على العلاج المعرفي السلوكي (CBT) والتركيز الحسي (Sensate Focus).
- في السياق البحثي: يوفر المقياس أداة مقننة لاختبار الفرضيات النظرية المتعلقة بنظرية التشييء الذاتي وتأثيرها على الرجال، وفحص العلاقة المعقدة بين صورة الجسد والاضطرابات السلوكية مثل اضطراب تشوه الجسد (Body Dysmorphic Disorder) وهوس العضلات (Muscle Dysmorphia)، بالإضافة إلى استكشاف السلوكيات الوقائية والجنسية الخطرة أو التجنبية في عينات متباينة من الرجال من مختلف التوجهات الجنسية والأعمار.
- المبرر النظري: ينبع المبرر النظري من حقيقة أن الموقف الجنسي يمثل اختباراً مكثفاً لتقبل الجسد والتعرض للتقييم، حيث يؤدي تفعيل الوعي الذاتي المفرط بالجسد إلى تحويل الانتباه من الإشارات الشهوانية الممتعة والتواصل العاطفي إلى التدقيق التقييمي الداخلي، مما ينتج عنه تراجع الرضا الجنسي والهروب من الحميمية.
5. البناء النفسي
يتمحور البناء النفسي لمقياس M-BISC حول مفهوم “الوعي الذاتي بصورة الجسد أثناء الحميمية الجسدية” (Body Image Self-Consciousness during Physical Intimacy). يُعرّف هذا البناء بأنه حالة إدراكية وانفعالية يوجه فيها الفرد انتباهه نحو جسده كأداة للملاحظة الخارجية أثناء التواجد في مواقف كشف جسدي حميم، مصحوبة بتوقعات سلبية حول تقييم الشريك لعيوبه الجسدية المتصورة.
على الرغم من أن التحليل العاملي يدعم أحادية بُعد المقياس من منظور سيكومتري، إلا أن هذا البُعد الشامل يتضمن تفاعلات معرفية وانفعالية وسلوكية تغطي مجالات دقيقة وشديدة الخصوصية لتجربة الذكورة، وتتضح هذه الجوانب من خلال مضامين الفقرات:
أ. القلق الموجه نحو العضلات (Muscularity Concerns)
يركز هذا المكون على إدراك نقص النسيج العضلي مقارنة بالمثال الذكوري المشوه المنتشر ثقافياً. يشعر المستجيب بالخوف من أن يرى الشريك صدره أو بطنه أو بنيته العامة على أنها غير عضلية بالقدر الكافي (مثل الفقرة 1: “أثناء ممارسة الجنس، سأقلق من أن يعتقد شريكي أن صدري ليس عضلياً بما فيه الكفاية”، والفقرة 16). يعكس هذا القلق المعاناة الذكورية من الضغوط البيولوجية والاجتماعية التي تربط الذكورة والجاذبية الجنسية بضخامة العضلات وقوتها.
ب. القلق المتعلق بدهون الجسد والتغطية (Body Fat & Concealment)
يتضمن الخوف الشديد من اكتشاف الشريك لترسبات الدهون في مناطق مثل البطن والأرداف، وتفضيل سلوكيات تجنبية محددة لإخفاء هذا المظهر، مثل الرغبة في اتخاذ أوضاع جنسية معينة تظهر البطن مسطحاً (الفقرة 8)، أو القلق من أن يلمس الشريك الأرداف ويشعر بالدهون (الفقرة 13)، وصولاً إلى الشعور بالقلق العام من الاعتقاد بالبدانة (الفقرة 14).
ج. القلق التناسلي والذكوري الخاص (Genital & Male-Specific Self-Consciousness)
ينفرد هذا المقياس بتناوله المباشر والصريح للقلق المرتبط بالأعضاء التناسلية في سياق الممارسة؛ إذ تشير الفقرة 7 إلى القلق حول طول القضيب المنتصب أثناء المواقف الحميمة، وتشير الفقرة 10 إلى الإحراج من حجم الخصيتين. يُعد هذا الجانب محورياً في علم النفس الذكوري، حيث يرتبط حجم القضيب في الثقافة الجمعية بكفاءة الرجل ورجولته وجاذبيته، مما يجعل كشفه مصدر تهديد سيكولوجي بالغ.
د. التجنب السلوكي والقلق البيئي (Behavioral Avoidance & Contextual Modifiers)
يشتمل البناء على ردود الفعل السلوكية التجنبية الهادفة إلى حجب الجسد عن الرؤية المباشرة للشريك، مثل اشتراط ممارسة العلاقة في الظلام الدامس لعدم وضوح تضاريس الجسد (الفقرة 15)، أو الشعور بالقلق الشديد من فكرة ممارسة الجنس دون أغطية ساترة (الفقرة 17)، فضلاً عن استصعاب الاستحمام المشترك مع الشريك (الفقرة 11) أو التوتر الشديد من التدليك الكامل للجسد (الفقرة 4).
6. الإطار النظري
يستند مقياس M-BISC إلى تضافر أطر نظرية متقدمة في علم النفس الاجتماعي والإكلينيكي، ولا سيما نظرية التشييء الذاتي (Objectification Theory) التي صاغتها فريدريكسون وروبرتس (Fredrickson & Roberts, 1997)، ونموذج التركيز الانتباهي والتشتيت المعرفي لماسترز وجونسون (Masters & Johnson, 1970).
1. نظرية التشييء وامتدادها للذكور
افترضت نظرية التشييء الكلاسيكية أن المجتمع الغربي يشيء أجساد الإناث ويعاملها كأدوات بصرية للمراقبة والتقييم، مما يقود المرأة إلى استبطان نظرة المراقب وتبني “المراقبة الذاتية للجسد” (Self-Surveillance). وقد قام موريسون وماكدونا بتوسيع هذا المنظور ليشمل الرجال، استناداً إلى التحولات الثقافية والإعلامية التي أدت إلى “تشييء الجسد الذكوري” في الإعلانات ووسائل التواصل الاجتماعي وأفلام الحركة. يتبنى الرجال المعاصرون نمطاً من المراقبة الذاتية يرتكز على مفارقة مزدوجة: السعي نحو التضخم العضلي المتطرف من جهة، والتمسك بالنحافة وانعدام الدهون حول الخصر من جهة أخرى (The Mesomorphic Ideal). أثناء الممارسة الجنسية، تتحول هذه المراقبة الذاتية إلى عائق إدراكي، حيث ينظر الرجل إلى نفسه من الخارج بعيون شريكه، متسائلاً عما إذا كان يبدو جذاباً وقوياً وذكورياً.
2. نموذج المراقبة الطيفية والتشتت الإدراكي (Spectatoring)
يرتكز البناء أيضاً على المفهوم الذي طرحه ماسترز وجونسون والمعروف بـ “المراقبة الطيفية” (Spectatoring)، والذي يشير إلى انفصال الفرد عن معايشة اللحظة الجنسية ليصبح متفرجاً وناقداً لأدائه وجسده. تُظهر صياغة فقرات مقياس M-BISC كيف يتدخل القلق المتعلق بالجسد ليخلق تشتتاً معرفياً (Cognitive Distraction) عن المثيرات الإيروتيكية. فالرجل المنشغل بما إذا كان شريكه يشعر بدهون أردافه أو يلاحظ صغر حجم عضلات صدره يدخل في حالة من فرط الاستثارة الودية (Sympathetic Hyperarousal)، مما يثبط آليات الإثارة التناسلية ويؤدي في نهاية المطاف إلى مشكلات في الانتصاب أو القذف السريع أو انعدام الرغبة، وهو ما يؤكد الترابط العضوي بين الإدراك المعرفي والاستجابة الفسيولوجية.
7. الصدق
خضع مقياس الوعي الذاتي بصورة الجسد لدى الذكور لدراسات سيكومترية دقيقة لتقييم مختلف مؤشرات الصدق (Validity) باستخدام عينات من الذكور، وجاءت النتائج لتدعم بقوة صلاحية المقياس للاستخدام البحثي والإكلينيكي (McDonagh et al., 2008):
أ. صدق البناء والصدق التقاربي (Construct & Convergent Validity)
تم اختبار خمس فرضيات رئيسية ترتبط بعلاقة المقياس بمتغيرات نفسية متصلة بصورة الجسد والوظيفة الجنسية، وجاءت النتائج متطابقة مع التوقعات النظرية على النحو التالي:
- تقدير الذات الجسدي (Body Esteem): ارتبط المقياس بعلاقة سالبة دالة إحصائياً وقوية مع تقدير الذات الجسدي، r(131) = -0.56، p < 0.001، مما يوضح أن ارتفاع الوعي الذاتي السلبي يرتبط بانخفاض التقييم الذاتي لملامح الجسد وجاذبيته.
- التقدير الجنسي (Sexual Esteem): أظهرت النتائج ارتباطاً سالباً دالاً، r(130) = -0.56، p < 0.001، مما يثبت أن الخجل والوعي بالجسد يؤديان إلى تقويض مشاعر الكفاءة والرضا الجنسي الذاتي.
- القلق الجنسي (Sexual Anxiety): أظهر المقياس ارتباطاً موجباً دالاً، r(131) = 0.40، p < 0.001، وهو ما يتسق مع فرضية التشتت المعرفي ودور الوعي بالجسد في إثارة القلق التقييمي خلال العلاقة.
- الجاذبية الجسدية المقدرة ذاتياً (Self-Rated Physical Attractiveness): ارتبط المقياس سلباً بصورة ملحوظة، r(130) = -0.50، p < 0.001.
- الدافعية نحو البنية العضلية (Drive for Muscularity): وُجد ارتباط موجب دال إحصائياً، r(131) = 0.26، p < 0.005، مما يؤكد الطبيعة الخاصة لقلق الجسد الذكوري وارتباطه بالحاجة إلى اكتساب كتلة عضلية لتجنب الشعور بالنقص أمام الشريك.
ب. الصدق التمايزي والتنبؤي بالسلوك الجنسي (Criterion-Related & Behavioral Validity)
أظهرت التحليلات القائمة على معاملات الارتباط الثنائي المجزأ (Point-Biserial Correlations) قدرة المقياس على التنبؤ بالتاريخ والخبرة السلوكية الجنسية للمستجيبين؛ حيث ارتبطت الدرجات المرتفعة على مقياس M-BISC بانخفاض دال في احتمالية الانخراط في السلوكيات التالية:
- ممارسة الجماع المهبلي: rpb(129) = -0.24، p < 0.01.
- ممارسة الجنس الفموي للشريك: rpb(129) = -0.28، p < 0.001.
- تلقي الجنس الفموي من الشريك: rpb(129) = -0.27، p < 0.01.
تؤكد هذه البيانات أن الوعي الذاتي بالجسد ليس مجرد تجربة وجدانية داخلية، بل يترجم إلى سلوكيات تجنبية صريحة للحميمية الجنسية، مما يمنح الأداة صدقاً محكياً عالياً.
8. الثبات
أظهرت نتائج التقييم السيكومتري للمقياس مستويات ممتازة من الثبات والاتساق الداخلي (Internal Consistency):
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): بلغ معامل ألفا لنسخة الـ 17 فقرة في دراسة التطوير الأصلية 0.92، مع فترة ثقة (95% CI) تراوحت بين 0.90 و0.94، وهي قيمة تعكس تجانساً داخلياً استثنائياً دون وجود حشو مفرط أو تكرار لا مبرر له بين الفقرات.
- معاملات الارتباط بين الفقرة والدرجة الكلية المصححة (Corrected Item-Total Correlations): تراوحت جميع ارتباطات الفقرات بالدرجة الكلية بعد استبعاد البنود الضعيفة ضمن نطاقات مقبولة وقوية، مما يؤكد أن كل فقرة تسهم إسهاماً جوهرياً ومستقلاً في قياس البناء المشترك.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أثبتت الدراسات اللاحقة استقرار درجات المقياس عبر الزمن عند إعادة تطبيقه على فترات زمنية متباعدة (من أسبوعين إلى 4 أسابيع) بمعاملات ثبات تجاوزت 0.85، مما يعكس استقرار سمة الوعي الذاتي بالجسد لدى الأفراد في غياب التدخلات العلاجية المركزة.
9. التحليل العاملي
مر تطوير المقياس بمراحل تحليل عاملي دقيقة لضمان البنية المفهومية والرياضية للأداة:
توليد البنود والتحليل الأولي
تم توليد 39 فقرة مبدئية استناداً إلى نصوص المقابلات النوعية لمجموعات التركيز مع الذكور، وتمت صياغة البنود لتكون صالحة للرجال ذوي الخبرة الجنسية السابقة وأولئك الذين لم يخوضوا تجارب بعد (عبر استخدام الصياغة الشرطية الافتراضية “I would”). تم فحص معاملات الارتباط بين الفقرات ومعاملات الارتباط بالدرجة الكلية، مما أدى إلى حذف 22 فقرة لم تحقق المعايير الإحصائية المحددة، ليتبقى 17 فقرة خضعت للتحليل الإحصائي المتقدم.
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أُجري تحليل عاملي استكشافي على الفقرات السبع عشرة باستخدام طريقة المربعات الصغرى غير الموزونة (Unweighted Least Squares) كطريقة استخلاص. ولتحديد عدد العوامل المحتفظ بها بدقة وتجنب التقدير الزائد، تم استخدام أسلوب التحليل الموازي (Parallel Analysis) بالتزامن مع اختبار الرسم البياني للانحدار (Scree Plot).
أسفرت النتائج بوضوح عن ملاءمة نموذج العامل الواحد (One-Factor Solution) لتفسير بنية البيانات، حيث حقق العامل الوحيد قيمة جذر كامن (Eigenvalue) بلغت 7.61، وفَسّر ما نسبته 44% من التباين الكلي في الاستجابات. تشبعت جميع الفقرات الـ 17 تشبعاً قوياً على هذا العامل العام، حيث فاقت تشبعات معظم البنود حاجز 0.50، مما وفر دليلاً قاطعاً على أحادية البُعد وقوة التجانس الهيكلي للمقياس.
10. أداة القياس
فيما يلي تفاصيل ومواصفات أداة القياس:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
- الفئة المستهدفة: الرجال والشباب البالغون (من مختلف الخلفيات والتوجهات الجنسية، وسواء كانت لديهم خبرة جنسية سابقة مع شريك أو لم تكن).
- عدد الفقرات: 17 فقرة.
- طريقة وتنسيق الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات يتطابق مع المعيار الأصلي التالي:
Respondents indicate their answer by circling the number that best corresponds to their agreement or disagreement with each statement. Responses are coded on a 5-point Likert scale (1 = Strongly Disagree; 2 = Disagree; 3 = Don’t Know; 4 = Agree; and 5 = Strongly Agree). The anchors should be reversed for a random subset of items (i.e., 1 = Strongly Agree; 5 = Strongly Disagree), so as to prevent acquiescent and response set behaviors. The scale takes no more than 5 minutes to complete. - زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس ما بين 3 إلى 5 دقائق.
- طريقة التصحيح: يتم جمع درجات كافة الفقرات للحصول على الدرجة الكلية المركبة للمقياس. تتراوح الدرجة الكلية المحتملة بين 17 و85 درجة.
- تفسير الدرجات: تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى وأكثر شدة من الوعي الذاتي المشوه والقلق المرتبط بالجسد أثناء مواقف الحميمية الجسدية.
- الفقرات المعكوسة: في النسخة المرجعية القياسية المطبقة، لا توجد فقرات معكوسة الصياغة دلالياً، إلا أن الباحثين يوصون بعكس اتجاه نقاط التدريج لمجموعة عشوائية من الفقرات أثناء التطبيق الميداني لتفادي سلوكيات الإذعان والموافقة النمطية من قبل المفحوصين.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر: تم نشر المقياس لأول مرة في عام 2008 في مجلة دراسات الرجال (Journal of Men’s Studies).
- حقوق الملكية الفكرية: تعود حقوق الطبع والنشر للمؤلفين الأصليين (Lorraine K. McDonagh, Todd G. Morrison, Brian E. McGuire) والناشر الأكاديمي.
- الرسوم وتصريح الاستخدام: المقياس متاح مجاناً للاستخدام الأكاديمي والبحثي والتعليمي غير التجاري. ولا تتطلب الأغراض البحثية البحتة سوى الاستشهاد المرجعي الدقيق بالدراسة الأصلية المنشورة. أما في حالات الاستخدام التجاري أو دمجه ضمن برمجيات ربحية أو تطبيقات رقمية مدفوعة، فيتعين التواصل المباشر مع المؤلف المسؤول عن المراسلات (Todd G. Morrison) عبر البريد الإلكتروني: [email protected] للحصول على إذن رسمي مكتوب.
12. المراجع
- Fredrickson, B. L., & Roberts, T. A. (1997). Objectification theory: Toward understanding women’s lived experiences and mental health risks. Psychology of Women Quarterly, 21(2), 173–206. https://doi.org/10.1111/j.1471-6402.1997.tb00108.x
- Masters, W. H., & Johnson, V. E. (1970). Human sexual inadequacy. Little, Brown and Company.
- McDonagh, L. K., Morrison, T. G., & McGuire, B. E. (2008). The naked truth: Development of a scale designed to measure male body image self-consciousness during physical intimacy. Journal of Men’s Studies, 16(3), 253–265. https://doi.org/10.3149/jms.1603.253
- Morrison, T. G., & Harriman, R. (2005). Additional evidence for the reliability and validity of the Drive for Muscularity Scale. Journal of Social Psychology, 145(2), 241–244. https://doi.org/10.3200/SOCP.145.2.241-244
- Tiggemann, M., & Kuring, J. K. (2004). The role of body objectification in disordered eating and depressed mood. British Journal of Clinical Psychology, 43(3), 299–311. https://doi.org/10.1348/0144665041553595
13. فقرات المقياس
Instructions: Please read each item carefully and then CIRCLE the most appropriate response UNDER each statement. The term partner refers to someone with whom you are romantically or sexually intimate.
Response Scale: Respondents indicate their answer by circling the number that best corresponds to their agreement or disagreement with each statement. Responses are coded on a 5-point Likert scale (1 = Strongly Disagree; 2 = Disagree; 3 = Don’t Know; 4 = Agree; and 5 = Strongly Agree). The anchors should be reversed for a random subset of items (i.e., 1 = Strongly Agree; 5 = Strongly Disagree), so as to prevent acquiescent and response set behaviors. The scale takes no more than 5 minutes to complete.
- During sex, I would worry that my partner would think my chest is not muscular enough.
- During sexual activity, it would be difficult not to think about how unattractive my body is.
- During sex, I would worry that my partner would think my stomach is not muscular enough.
- I would feel anxious receiving a full-body massage from a partner.
- The first time I have sex with a new partner, I would worry that my partner would get turned off by seeing my body without clothes.
- I would feel nervous if a partner were to explore my body before or after having sex.
- I would worry about the length of my erect penis during physically intimate situations.
- During sex, I would prefer to be on the bottom so that my stomach appears flat.
- The worst part of having sex is being nude in front of another person.
- I would feel embarrassed about the size of my testicles if a partner were to see them.
- I would have difficulty taking a shower or a bath with a partner.
- During sexual activity, I would be concerned about how my body looks to a partner.
- If a partner were to put a hand on my buttocks I would think, “My partner can feel my fat.”
- During sexually intimate situations, I would be concerned that my partner thinks I am too fat.
- I could only feel comfortable enough to have sex if it were dark so that my partner could not clearly see my body.
- If a partner were to see me nude I would be concerned about the overall muscularity of the body.
- The idea of having sex without any covers over my body causes me anxiety.