أدوات القياس النفسيعلم نفس الدينمقاييس نفسية

مقياس القرب من الله

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس القرب من الله (Nearness to God Scale) الذي طوره غورسوتش وسميث استناداً إلى أبحاث ويليام بروين، متضمناً التحليل العاملي، والخصائص السيكومترية، والفقرات الكاملة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس القرب من الله (Nearness to God Scale – NGS) أحد الأدوات السيكومترية الكلاسيكية المعتمدة في علم نفس الدين (Psychology of Religion)، والمصممة لتقييم الدرجة التي يشعر بها الفرد بأن الله كينونة حقيقية، حاضرة باستمرار، ومتاحة للتواصل الوجداني والشخصي المباشر. استُلت النسخة المختصرة من هذا المقياس بواسطة الباحثين ريتشارد غورسوتش وكريغ سميث (Gorsuch & Smith, 1983) اعتماداً على العمل التأسيسي الذي قام به ويليام إي. بروين (Broen, 1957a, 1957b) في استخبار الاتجاهات الدينية (Religious Attitude Inventory)، والذي تضمن أصلاً 31 فقرة تمثل العامل الأول المعني بالقرب الإلهي الحميم. قام غورسوتش وسميث بانتقاء 6 فقرات تتمتع بأعلى درجات صدق المفهوم وملاءمة التحولات الثقافية واللاهوتية المعاصرة.

يتبنى المقياس نمط استجابة ثنائي القطب (موافق / غير موافق؛ Agree / Disagree)، مما يجعله أداة اقتصادية ومثالية للتطبيق في البيئات البحثية والميدانية المعقدة. تم تقنين المقياس في دراسة غورسوتش وسميث (1983) على عينة قوامها 164 طالباً جامعياً، حيث بلغ المتوسط الحسابي للدرجات 5.24 بانحراف معياري قدره 0.88. وتشير البيانات التاريخية لثبات الاتساق الداخلي لمجموعة فقرات البعد في استخبار بروين إلى معامل ارتباط قدره 0.60 وفق معادلة كودر-ريتشاردسون (Kuder-Richardson). وقد أظهر المقياس مؤشرات صدق بنائي وتقاربي وتمايزي رصينة؛ حيث ارتبط الشعور المرتفع بالقرب من الله بميل الفرد إلى عزو مخرجات الحياة اليومية إلى الإرادة والمسؤولية الإلهية، فضلاً عن ارتباطه بارتفاع النظرة النقدية للطبيعة الإنسانية والاعتمادية على التدخل الغيبي، مما يجعله ركيزة أساسية في دراسات العزو الديني، والصحة النفسية، والارتباط الروحي.

2. الكلمات المفتاحية

مقياس القرب من الله، علم نفس الدين، ريتشارد غورسوتش، ويليام بروين، العزو الديني، القياس النفسي، الاتجاهات الدينية، الارتباط الروحي، السيكومترية، الإدراك الديني، صدق البناء، التدين الداخلي.

3. المؤلفون

تم تطوير النسخة المعاصرة والموجزة من المقياس بواسطة عالم النفس الأمريكي المتخصص في علم نفس الدين والقياس السيكومتري ريتشارد إل. غورسوتش (Richard L. Gorsuch) بالتعاون مع الباحث كريغ إس. سميث (Craig S. Smith) (1983)، وذلك أثناء عملهما الأكاديمي في كلية علم النفس بمعهد فولر اللاهوتي (Fuller Theological Seminary – Graduate School of Psychology)، باسادينا، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية.

ويرجع الفضل الأصلي في صياغة البنية العاملية والفقرات التأسيسية للمقياس إلى عالم النفس الإكلينيكي ويليام إي. بروين الابن (William E. Broen, Jr.) (1957)، الذي كان يعمل حينها في قسم علم النفس بجامعة مينيسوتا (University of Minnesota)، مينيابوليس، الولايات المتحدة الأمريكية، حيث نشر دراسته الرائدة حول التحليل العاملي للاتجاهات الدينية التي انبثق منها هذا المقياس.

4. الغرض

صُمم مقياس القرب من الله لقياس الإدراك الذاتي للعلاقة الحميمية والتفاعلية المستمرة بين العبد والله، وتحديد الدرجة التي يختبر بها الفرد الحضور الإلهي كواقع موضوعي معايش في تفاصيل الحياة اليومية، وليس مجرد فكرة لاهوتية مجردة أو نسق عقائدي معرفي جاف. تتسم الشخصية التي تسجل درجات مرتفعة على هذا المقياس بما يمكن وصفه اصطلاحاً في الأدبيات الدينية بـ "السير والحديث مع الله" (Walking and Talking with God)، والاعتقاد الراسخ بأن الإله يسهل الوصول إليه والتواصل المباشر معه دون حواجز وسيطة.

يمتد الغرض من الأداة ليشمل مجالات تطبيقية وبحثية وإكلينيكية متعددة:

  • أبحاث العزو السببي (Attribution Theory): استُخدم المقياس بشكل محوري لدراسة كيفية تفسير الأفراد للأحداث الحياتية المفصلية (كالنجاح، المرض، الصدمات، والفقدان)، واختبار فرضية أن القرب من الله يعزز إرجاع المسؤولية عن النتائج والقرارات إلى الإرادة الإلهية أو الشراكة التفاعلية بين الإنسان والخالق (Gorsuch & Smith, 1983؛ Lupfer et al., 1992).
  • علم النفس الإكلينيكي والإرشاد النفسي الروحي: يُوظف المقياس لتقييم الموارد الروحية (Spiritual Resources) لدى المسترشدين، وقياس جودة الأنماط الارتباطية الدينية؛ فالقرب الوجداني الآمن من الإله يسهم في تخفيف حدة القلق الوجودي والاكتئاب، بينما يعكس التباعد أو انخفاض الدرجات أزمات إيمانية أو صراعاً روحياً محتملاً يتطلب تدخلاً علاجياً متكاملاً.
  • الدراسات المقارنة والأنماط المعرفية: يتيح المقياس دراسة تداخل البناء العقائدي مع الفلسفات الفردية حول الطبيعة الإنسانية، واستكشاف العلاقات المتبادلة بين الخبرة الصوفية/التعبدية والاتجاهات الأخلاقية والاجتماعية عبر مختلف فئات المجتمع (المتدينين وغير المتدينين).

5. البناء النفسي

يقيس المقياس بُعداً أحادي التكوين يتمحور حول القرب الذاتي من الذات الإلهية (Nearness to God)، وهو بناء نفسي يتألف من تقاطعات إدراكية وعاطفية وسلوكية تشكل في مجملها الخبرة الروحية المعاشة. يتحدد هذا البناء من خلال العناصر الفرعية التالية المدمجة في نسيج الفقرات:

أ. المعية الإلهية المستمرة (Constant Divine Omnipresence)

يدرك الفرد في هذا البعد أن الله ليس كائناً متعالياً ومنفصلاً عن العالم المادي، بل هو حاضر حضوراً دائماً لا ينقطع في كل زمان ومكان. يتجلى هذا المفهوم في إحساس الفرد بالمرافقة الإلهية في خلواته وحركاته اليومية، كما تعكسه الفقرة: "الله معنا باستمرار" (God is constantly with us).

ب. إمكانية الوصول والتواصل المباشر (Direct Accessibility)

يركز هذا المكون على غياب الحواجز البيروقراطية أو الطقوسية المعقدة في التواصل مع الخالق؛ حيث يؤمن الفرد بأن كل مؤمن يمتلك حق اللجوء المباشر إلى الله ومناجاته والتحاور الوجداني معه، وهو ما يتضح جلياً في الفقرة: "يمكن لجميع المؤمنين التقرب إلى الله مباشرة" (God can be approached directly by all believers).

ج. الواقعية والوعي الوجداني بالحضور (Realism & Conscious Awareness)

يتجاوز هذا البعد مجرد الإقرار العقلي المجرد بوجود إله؛ إذ ينطوي على اختبار حسي ونفسي مباشر ووعي حاد بالحضور الإلهي في اللحظة الراهنة (Experiential Reality). يختبر الفرد الله كقوة حقيقية نابضة بالحياة تؤثر في مشاعره وأفكاره، كما تقيسه الفقرات: "أنا أحياناً واعٍ تماماً بوجود الله" (I am sometimes very conscious of the presence of God) و"الله حقيقي جداً بالنسبة لي" (God is very real to me).

د. الحلول الروحي والبرهان الذاتي (Immanence & Epistemic Certitude)

يشمل البناء إدراك الأثر الإلهي في البنية الجوانية للإنسان، حيث يُستدل على حقيقة الوجود الإلهي ليس من خلال البراهين الفلسفية المنطقية الباردة، بل من خلال خبرة التجلي الداخلي وتذوق الحضور الذاتي، وهو ما تبرزه الفقرتان: "الله موجود فينا جميعاً" (God exists in all of us) و"بسبب حضوره يمكننا أن نعرف أن الله موجود" (Because of His presence we can know that God exists).

6. الإطار النظري

ينبثق مقياس القرب من الله من تقاطع نظري بين علم النفس المعرفي للاتجاهات ونظرية العزو السببي (Attribution Theory) ونظريات التعلق الديني (Religious Attachment Theory). في منتصف القرن العشرين، انطلق ويليام بروين (Broen, 1957a) من افتراض منهجي مفاده أن الاتجاهات الدينية ليست كتلة صماء موحدة، بل تتألف من أبعاد عامودية مستقلة تتحدد عبر التحليل الإحصائي للبيانات السلوكية والتقريرية.

أظهرت أبحاث بروين أن البعد الأساسي المهيمن على البنية المعرفية الدينية هو بُعد القرب من الله مقابل التباعد عنه (Factor I: Nearness to God)، والذي يعكس درجة الألفة الشخصية والحرارة العاطفية في التدين، مقارنة بالبعد الثاني الذي أسماه "التشدد العقائدي أو الأصولية" (Fundamentalism). أسس هذا التمييز لنقلة نوعية في علم النفس؛ إذ فصل بين الجانب المؤسسي الشكلي للتدين (الدوغما والطقوس المفروضة) والجانب التجريبي الوجداني الخاص (العلاقة الحميمة مع المطلق).

لاحقاً، استند ريتشارد غورسوتش، أحد أعلام القياس النفسي الديني وتلميذ ريموند كاتل، إلى إطار العزو النفسي والاجتماعي لصياغة النسخة السداسية؛ حيث افترض أن قرب الفرد المعرفي والانفعالي من الله يشكل "مخططاً معرفياً نشطاً" (Cognitive Schema) يُوجه تفسيرات الأحداث. وفقاً لهذا الإطار، فإن الإدراك العالي لمعية الله وقربه يجعل الفرد يرى اليد الإلهية فاعلة ومؤثرة في مجريات الأحداث الحياتية، مما يؤدي إلى إعادة توجيه مركز الضبط (Locus of Control) نحو شراكة إيمانية وثيقة مع الخالق.

7. الصدق

حظي مقياس القرب من الله بفحوصات سيكومترية دقيقة لتقييم أوجه الصدق المختلفة، وتحديداً في سياق البناء النظري والعلاقات الشبكية مع المتغيرات النفسية المجاورة:

أ. صدق البناء والمفهوم (Construct Validity)

أكد غورسوتش وسميث (Gorsuch & Smith, 1983) الصدق البنائي للأداة من خلال البرهنة على أن الأفراد الذين يسجلون درجات مرتفعة على مقياس "القرب من الله" يُظهرون ميلاً ذا دلالة إحصائية مرتفعة لعزو المسؤولية السببية عن مخرجات الحياة وتجاربها إلى الله. هذا الارتباط الوثيق بين القرب المعاش والعزو الإلهي قدم دليلاً تجريبياً قاطعاً على أن المقياس يقيس بالفعل الارتباط الوجودي التفاعلي كما تم تنظيره.

ب. الصدق التقاربي والتمايزي والارتباط بالفلسفات الإنسانية (Convergent & Discriminant Validity)

في دراسة غير منشورة قادها لورانس رايتسمان (Lawrence Wrightsman) وباحث مشارك، تم تطبيق استخبار الاتجاهات الدينية لبروين على عينات من طلاب جامعات بلمونت (Belmont College)، وويتون (Wheaton College)، وجامعة سنترال ميشيغان (Central Michigan University)، ورُبطت درجات "القرب من الله" و"الأصولية" بمقياس رايتسمان لفلسفات الطبيعة الإنسانية (Philosophies of Human Nature Scale). أظهرت النتائج لدى الطلاب الذكور في جامعة سنترال ميشيغان مصفوفة ارتباطية ذات دلالة إحصائية بارزة:

  • ارتبطت درجات القرب من الله طردياً مع النظرة السلبية/التشاؤمية للطبيعة الإنسانية المجردة من العون الإلهي (r = 0.27).
  • ارتبط المقياس طردياً مع إدراك البشر على أنهم أقل جدارة بالثقة بطبيعتهم (r = 0.33).
  • ارتبط المقياس بوجود تصور بأن البشر أقل إيثاراً ونفعية ذاتية بطبيعتهم الفطرية (r = 0.24).
  • ارتبط المقياس بنظرة مفادها أن البشر ليسوا فاعلين مستقلين تماماً عن التوجيه والتدخل الإلهي (r = 0.31).

جاءت النتائج متطابقة في دلالاتها واتجاهاتها لدى عينات الطالبات الإناث، مما يؤكد صدق المفهوم في عكس بنية فكرية لاهوتية تقليدية تعتبر أن كمال الإنسان وثقته وقيمته تنبع حصراً من قربه من الله وليس من طبيعته البشرية القاصرة.

8. الثبات

تستند بيانات الثبات لمقياس القرب من الله إلى التحليلات الكلاسيكية التي أُجريت على بنك فقرات البعد التأسيسي لدى ويليام بروين وتطبيقات غورسوتش اللاحقة:

على الرغم من أن غورسوتش وسميث (1983) لم يوردا معامل ألفا كرونباخ المستقل للنسخة المقتضبة المكونة من 6 فقرات في دراستهما الأصلية المطبقة على عينة قوامها 164 طالباً، إلا أن البيانات التاريخية للمشروع القياسي توفر تقديراً موثوقاً للاتساق الداخلي؛ ففي دراسة تجريبية مساندة أجراها ريتشارد غورسوتش على عينة من 50 طالباً (32 ذكراً و18 أنثى) في جامعة تكساس كريستيان (Texas Christian University)، طُبقت الصيغة الكاملة لأبعاد استخبار بروين، وبلغ معامل الاتساق الداخلي لجميع الفقرات المنتمية لبعد القرب من الله (30 فقرة) 0.60 باستخدام معادلة كودر-ريتشاردسون (Kuder-Richardson formula 20).

يُعد هذا المعامل مقبولاً لأداة ثنائية الاستجابة تقيس اتجاهات وجدانية واسعة التباين في سياق تاريخي، ويشير إلى تجانس البناء المفاهيمي للفقرات التي انتُقيت منها الفقرات الست الأكثر تشبعاً بالمعامل في دراسة 1983.

9. التحليل العاملي

يمثل مقياس القرب من الله نتاجاً مباشراً لتطبيقات التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) على مصفوفات الاتجاهات الدينية:

أ. التحليل العاملي التأسيسي لبروين (Broen, 1957a, 1957b)

أجرى بروين تحليلاً عاملياً لمصفوفة الارتباطات المستخلصة من استجابات عينات دراسته على استخبار الاتجاهات الدينية الكامل. كشفت النتائج بوضوح عن وجود عاملين رئيسيين يفسران التباين الأكبر في الظاهرة الدينية:

  • العامل الأول (Factor I): القرب من الله (Nearness to God)، والذي تشبعت عليه 31 فقرة تقيس الإحساس بالألفة، والمعية، والمحبة الإلهية، والوصول المباشر للخالق.
  • العامل الثاني (Factor II): التشدد العقائدي / الأصولية (Fundamentalism)، والذي تشبعت عليه الفقرات المعنية بحرفية النصوص الدينية، والامتثال الصارم للشرائع المؤسسية، والعقاب الأخروي.

ب. الانتقاء العاملي لغورسوتش وسميث (1983)

قام غورسوتش وسميث بفحص مصفوفة تشبعات العامل الأول في وثيقة بروين (Document No. 5066, Library of Congress)، وقاما بعزل الفقرات التي حققت أعلى تشبعات عاملية نقية (Factor Loadings) مع الحفاظ على ملاءمتها الدلالية للتحولات الثقافية الأمريكية المعاصرة وتجنب الصياغات القديمة المهجورة. أسفر ذلك عن استبقاء الفقرات ذات الأرقام (1، 9، 13، 17، 21، 23) من مصفوفة العامل الأول الأصلية لبروين، لتشكل المقياس السداسي الموحد ذو البنية الأحادية الصلبة (Unidimensional Structure).

10. أداة القياس

تتميز أداة قياس القرب من الله بالمواصفات الفنية والتطبيقية التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Inventory) لتقييم الاتجاهات والخبرات الدينية.
  • تنسيق المقياس: استبيان ورقي أو رقمي مقتضب يتألف من تعليمات واضحة متبوعة بست عبارات تقريرية.
  • عدد الفقرات: 6 فقرات موجزة.
  • مقياس الاستجابة: نمط استجابة ثنائي القطب؛ حيث يختار المفحوص بين خيارين حصريين: (موافق / A – Agree) أو (غير موافق / D – Disagree).
  • طريقة التصحيح: تصحيح إيجابي تراكمي؛ تُمنح نقطة واحدة (1) لكل إجابة بـ "موافق"، وصفر (0) لكل إجابة بـ "غير موافق". تتراوح الدرجة الكلية النظرية بين 0 و6 درجات.
  • تفسير الدرجات: تدل الدرجات المرتفعة (الاقتراب من 6) على شعور راسخ بالقرب الوجداني المستمر والاتصال المعاش مع الله، بينما تدل الدرجات المنخفضة (0-2) على التباعد الروحي أو الإلحاد أو عدم الإحساس بوجود علاقة شخصية مع كينونة إلهية.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة الصياغة؛ فجميع العبارات الست مصوغة باتجاه إيجابي مباشر نحو إثبات الحضور والقرب الإلهي.
  • الزمن المستغرق: يستغرق تطبيق المقياس وقتاً وجيزاً للغاية يتراوح بين دقيقة إلى دقيقتين، مما يجعله فائق الكفاءة في المسوح الميدانية الشاملة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة النشر: نُشرت النسخة السداسية المعتمدة لأول مرة في عام 1983 ضمن دراسة ريتشارد غورسوتش وكريغ سميث في مجلة Journal for the Scientific Study of Religion، بينما يعود تاريخ الأداة الأم لويليام بروين إلى عام 1957.

الرسوم وحقوق الملكية الفكرية: المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري دون الحاجة لدفع رسوم مالية، باعتباره نتاجاً علمياً منشوراً في الدوريات المحكمة لخدمة المجتمع البحثي، شريطة الالتزام بالأمانة الأكاديمية والاستشهاد بالمرجعين التأسيسيين الأصليين (Broen, 1957a؛ Gorsuch & Smith, 1983). أما للاستخدامات التجارية أو التضمين في منصات تشخيصية ربحية، فيتطلب الأمر مراجعة دار النشر المالكة لحقوق أرشيف المجلة (جمعية الدراسة العلمية للدين – SSRR / Wiley-Blackwell).

12. المراجع

  • Broen, W. E., Jr. (1957a). A factor-analytic study of religious attitudes. Journal of Abnormal and Social Psychology, 54(2), 176–179. https://doi.org/10.1037/h0040986
  • Broen, W. E., Jr. (1957b). Religious Attitude Inventory: The original correlation matrix, the unrotated factor matrix, and the Religious Attitude Inventory with keys for scoring (Document No. 5066). American Documentation Institute: Auxiliary Publications Project, Photoduplication Service. Washington, D.C.: Library of Congress.
  • Gorsuch, R. L., & Smith, C. S. (1983). Attributions of responsibility to God: An interaction of religious beliefs and outcomes. Journal for the Scientific Study of Religion, 22(4), 340–352. https://doi.org/10.2307/1385771
  • Hill, P. C., & Hood, R. W., Jr. (Eds.). (1999). Measures of Religiosity. Religious Education Press.
  • Lupfer, M. B., Brock, K. F., & DePaola, S. J. (1992). The use of secular and religious attributions to explain everyday behavior. Journal for the Scientific Study of Religion, 31(4), 486–503. https://doi.org/10.2307/1386858

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص التعليمات والفقرات الرسمية الكاملة للمقياس باللغة الإنجليزية كما وردت في دراسة غورسوتش وسميث (1983)، متبوعة بترجمتها الاسترشادية إلى اللغة العربية للأغراض البحثية الميدانية في البيئة الناطقة بالعربية:

Directions: Circle A if you agree with the statement. Circle D if you disagree with the statement. Do not spend too much time on any one statement. We realize the difficulty a person who does not believe that God exists might have in answering a statement. If you do not believe in the existence of a God, show your disagreement with the concept by circling the D when you come to such a statement.

  • [ A   D ]   1. God is constantly with us.
  • [ A   D ]   2. God can be approached directly by all believers.
  • [ A   D ]   3. God exists in all of us.
  • [ A   D ]   4. I am sometimes very conscious of the presence of God.
  • [ A   D ]   5. God is very real to me.
  • [ A   D ]   6. Because of His presence we can know that God exists.

الترجمة العربية الاسترشادية للتعليمات والفقرات

تعليمات الإجابة: ضع دائرة حول الحرف (م) إذا كنت موافقاً على العبارة، أو حول الحرف (غ) إذا كنت غير موافق عليها. لا تقضِ وقتاً طويلاً في التفكير في أي عبارة منفردة. نحن ندرك الصعوبة التي قد يواجهها الشخص الذي لا يؤمن بوجود إله عند الإجابة على هذه العبارات؛ فإذا كنت لا تؤمن بوجود إله، يُرجى التعبير عن رفضك للمفهوم بوضع دائرة حول الحرف (غ) عند قراءة مثل هذه العبارة.

  • [ م   غ ]   1. الله معنا باستمرار وبشكل دائم.
  • [ م   غ ]   2. يمكن لجميع المؤمنين التقرب إلى الله ومناجاته بصورة مباشرة.
  • [ م   غ ]   3. الله موجود في داخل كل منا.
  • [ م   غ ]   4. أشعر أحياناً بوعي وإدراك عميقين وحادين لوجود الله.
  • [ م   غ ]   5. الله حقيقي جداً وواقعي بالنسبة لي.
  • [ م   غ ]   6. من خلال حضوره في حياتنا يمكننا أن نتيقن ونعرف أن الله موجود.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). مقياس القرب من الله. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/nearness-to-god-scale/
looti, Mohammed. “مقياس القرب من الله.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/nearness-to-god-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس القرب من الله.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/nearness-to-god-scale/.