مقاييس الاتجاهات والمعتقداتمقاييس الشخصيةمقاييس علم النفس الجنسي

مقياس الاتجاهات السلبية نحو الاستمناء

دليل أكاديمي ونفسي شامل حول مقياس الاتجاهات السلبية نحو الاستمناء (NAMS) من إعداد دونالد موشر وبول أبرامسون، متضمناً التحليل العاملي، والخصائص السيكومترية، والأساس النظري لسيناريو ذنب الاستمناء، وفقرات الاختبار الكاملة باللغة الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الاتجاهات السلبية نحو الاستمناء (Negative Attitudes Toward Masturbation Scale – NAMS)، والذي طوره في الأصل الباحثان بول آر. أبرامسون (Paul R. Abramson) ودونالد إل. موشر (Donald L. Mosher) في عام 1975، أحد أهم المعايير القياسية النفسية وأكثرها رسوخاً في حقل علم الجنس الإكلينيكي وعلم النفس الاجتماعي والقياس النفسي الموجه لتقييم الاستجابات المعرفية والانفعالية تجاه السلوك الجنسي الذاتي. صُممت هذه الأداة لتقييم وتكميم البناء النفسي المعروف باسم «ذنب الاستمناء» (Masturbation-Guilt)، وهو امتداد نوعي محدد لنظرية «الذنب الجنسي» العامة التي أسسها موشر. يتألف المقياس من ثلاثين (30) فقرة مكتوبة بصيغة تقرير ذاتي تغطي المظاهر المتعددة للاتجاهات السلبية والخرافات والمشاعر الدونية المرتبطة بالاستثارة الذاتية، ويتم الإجابة عنها وفق سلم تدريج ليكرت خماسي النقاط يتراوح بين 1 («لا ينطبق عليّ مطلقاً») و 5 («ينطبق عليّ بشدة»).

على الرغم من التعامل مع المقياس سيكومترياً كأداة أحادية البُعد ومتجانسة تقيس الدرجة الكلية للذنب والاتجاهات السلبية المرتبطة بالاستمناء، إلا أن التحليلات العاملية الاستكشافية الوصفية التي أُجريت في الدراسات التأسيسية كشفت عن بنية ثلاثية العوامل تُسهم في تفسير تباين الدرجات: أولاً، الاتجاهات الإيجابية نحو الاستمناء (وهي فقرات ذات صياغة إيجابية تُعكس درجاتها لتقيس غياب الذنب والانفتاح النفسي)؛ ثانياً، المعتقدات الخاطئة والخرافات حول الأضرار الجسدية والنفسية للاستمناء؛ وثالثاً، المشاعر والانفعالات السلبية الذاتية المعاشة عقب أو أثناء الممارسة (مثل التقزز، والخزي، وفقدان السيطرة، والشعور بالانحطاط). يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث أظهرت الدراسات الأولية معامل ثبات بطريقة التجزئة النصفية المصححة بلغ 0.75 على عينة من طلاب الجامعة، في حين سجلت دراسات لاحقة معامل اتساق داخلي (ألفا كرونباخ) وصل إلى 0.94، مما يعكس اتساقاً داخلياً متيناً وموثوقية بالغة للأداة في مختلف السياقات البحثية والسريرية والمسحية المقارنة.

يمتلك المقياس سجلاً حافلاً من أدلة صدق البناء، والصدق التقاربي، والتنبؤي، والتفرقي الموثق تجريبياً؛ إذ يرتبط الارتفاع في درجات المقياس ارتباطاً دالاً بانخفاض تواتر الاستمناء وتراجع نسب الوصول إلى هزة الجماع (Orgasm)، وانخفاض مستويات الاستثارة الجنسية الذاتية والفسيولوجية عند التعرض لمثيرات حسية، وازدياد الانفعالات السلبية المنفرة، فضلاً عن تجنب استخدام موانع الحمل المعينة مثل العازل الأنثوي (Diaphragm)، ومواجهة صعوبات حادة في العلاج الجنسي. يقدم هذا الدليل مراجعة سيكومترية شاملة لأصول المقياس، وخلفيته المعرفية، وبنيته التحتية، وموثوقيته عبر البيئات السريرية والبحثية.

2. الكلمات المفتاحية

مقياس الاتجاهات السلبية نحو الاستمناء, ذنب الاستمناء, دونالد موشر, بول أبرامسون, القياس النفسي الجنسي, الاتجاهات الجنسية, علم الجنس الإكلينيكي, سيناريو الذنب الجنسي, الخرافات الجنسية, صدق المقياس وثباته, الاستجابة الفسيولوجية الجنسية, التحليل العاملي لمقاييس الشخصية.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس من قِبل قامتين رائدتين في علم النفس والقياس الإكلينيكي والبحوث السلوكية الجنسية:

  • دونالد إل. موشر (Donald L. Mosher, Ph.D.): أستاذ فخري لعلم النفس في جامعة كونيتيكت (University of Connecticut)، ستورس، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعتبر موشر المنظر الأساسي لمفهوم «الذنب الجنسي» (Sex-Guilt) ومفهوم «السيناريوهات العاطفية» في الشخصية الإنسانية، وصاحب الإنتاج العلمي الغزير في قياس الانفعالات الأخلاقية وتأثيرها على السلوكيات الحميمة والتكيف النفسي الجنسي. مراسلات إلكترونية تاريخية للباحث: [email protected].
  • بول آر. أبرامسون (Paul R. Abramson, Ph.D.): أستاذ علم النفس بجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس (UCLA)، وباحث متخصص في السلوك الجنسي البشري، والمنهجيات القياسية للدافعية الجنسية، والأنماط المعرفية الحاكمة للتعبير الجنسي والصحة الإنجابية.

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من مقياس الاتجاهات السلبية نحو الاستمناء (NAMS) في توفير وسيلة قياس موضوعية، مقننة، وحساسة سيكومترياً لرصد وتقييم التوجهات المعرفية والانفعالية الرافضة أو المقترنة بالذنب تجاه السلوك الجنسي الفردي (الاستمناء)، وتحديد مستوى البناء الافتراضي المعروف باسم «ذنب الاستمناء» (Masturbation-Guilt). إن السلوك الجنسي الذاتي ليس مجرد نشاط بيولوجي غريزي؛ بل هو نشاط مُحاط تاريخياً وثقافياً بمنظومات معقدة من التابوهات، والمحرمات، والتحذيرات الطبية الخاطئة، والأحكام الأخلاقية الصارمة. ونتيجة لذلك، تتولد لدى العديد من الأفراد ردود فعل صراعية بين الرغبة البيولوجية في التخلص من التوتر الجنسي وبين البنى المعرفية الزاجرة التي تدمغ النشاط بالعار والخطيئة. صُمم المقياس ليسجل التباينات الفردية في هذه الصراعات، مما يتيح التنبؤ بدقة بالسلوكيات الجنسية الظاهرة والمخفية.

التطبيقات البحثية

في الحقل البحثي والأكاديمي، يُستخدم المقياس كمتغير وسيط ومعدل ومستقل في دراسات علم النفس الاجتماعي، والشخصية، وعلم الأوبئة السلوكي. ويشمل ذلك:

  • دراسة العلاقة بين المنظومات العقائدية الدينية الأصولية والاتجاهات الجنسية المقيدة والصحة النفسية العامة.
  • استكشاف آليات التثبيط الجنسي المعرفي لدى النساء والرجال، وكيف يؤثر الذنب الداخلي على معالجة المعلومات الحسية والمثيرات المثيرة للشهوة.
  • بحث ديناميات التواصل بين الشركاء في العلاقات الزوجية؛ حيث تبين أن الأفراد ذوي الدرجات المرتفعة على مقياس NAMS يعانون من صعوبات جمة في الإفصاح عن تفضيلاتهم ورغباتهم لشركائهم نتيجة الحياء المفرط والخزي المتصل بأجسادهم.
  • تقييم فاعلية البرامج التربوية الجنسية المدرسية والجامعية في تصحيح المفاهيم الخاطئة وتفكيك الوصمة المجتمعية المرتبطة بالسلوك الجنسي السوي.

التطبيقات الإكلينيكية والسريرية

في الممارسة السريرية، وبشكل خاص ضمن عيادات العلاج الجنسي (Sex Therapy) وعلاج الاضطرابات الزوجية والنفسية، يمثل مقياس NAMS أداة تشخيصية فارقة وذات قيمة عملية هائلة للأسباب التالية:

  • تشخيص وتفسير العجز الجنسي الوظيفي: يلعب ذنب الاستمناء دوراً محورياً في توليد حالات «قلق الأداء» (Performance Anxiety)، واضطرابات الرغبة الجنسية ناقصة النشاط، وصعوبات الانتصاب ذات المنشأ النفسي لدى الذكور، وحالات عسر الجماع وتثبيط هزة الجماع (Anorgasmia) وتشنج المهبل (Vaginismus) لدى الإناث؛ إذ أثبتت الدراسات أن الرفض القاطع للاستمناء يعيق استكشاف الجسد والتعرف على الاستجابات الإرجازية الذاتية الضرورية لتحقيق التوافق الجنسي المشترك.
  • التخطيط العلاجي للتدخلات المعرفية السلوكية: يوفر المقياس خريطة تفصيلية للأفكار الآلية والمعتقدات غير العقلانية (Cognitive Distortions) والخرافات الفسيولوجية التي يتبناها المسترشد، مما يساعد المعالج في صياغة استراتيجيات إعادة الهيكلة المعرفية (Cognitive Restructuring) وتفنيد الخرافات الطبية البائدة.
  • تسهيل تقنيات العلاج السلوكي الموجه: تعتمد العديد من البروتوكولات السريرية (مثل تقنيات ماسترز وجونسون وبروتوكول لوني بارباش) على الاستمناء الموجه (Directed Masturbation) كخطوة أولى وأساسية في علاج اضطراب النشوة الجنسية الأنثوي؛ ويساعد المقياس المعالج على التنبؤ بمستوى مقاومة المريضة لهذه التدخلات والعمل المسبق على تخفيف وطأة الذنب والشعور بالدنس.
  • فهم السلوكيات الإنجابية غير الآمنة: أظهرت البحوث أن الارتفاع الشديد في ذنب الاستمناء يرتبط بالنفور من ملامسة الأعضاء التناسلية وفحصها، وهو ما يفسر امتناع بعض النساء عن استخدام وتثبيت وسائل منع الحمل الموضعية مثل العازل المهبلي (Diaphragm) وموانع الحمل الكيميائية، مما يعرضهن لمخاطر الحمل غير المخطط له والعدوى المنقولة جنسياً.

5. البناء النفسي

يستند مقياس NAMS إلى بناء نفسي دقيق ومحدد صاغه الباحث دونالد موشر تحت مسمى «ذنب الاستمناء» (Masturbation-Guilt). يُعرّف هذا البناء بأنه نزعة وجدانية-معرفية معممة ومستقرة نسبياً في الشخصية، تنطوي على توقع العقاب الذاتي والخوف من العواقب والتجربة الذاتية للتقزز والخزي عند الانخراط في السلوك الجنسي الذاتي أو حتى مجرد التفكير فيه أو تخيله. وعلى الرغم من أن المقياس يتم احتسابه عالمياً كدرجة إجمالية أحادية تُعبر عن الشدة الكلية لهذا التوجه السلبي، إلا أن التحليل الدلالي والمفاهيمي لفقراته الثلاثين يُبرز ثلاثة أبعاد نفسية متداخلة تشكل معاً هذا البناء المركب:

1. الاتجاهات الإيجابية والقبول الطبيعي (Positive Attitudes toward Masturbation)

يمثل هذا البعد الطرف المقابل للذنب الجنسي، ويشمل المعتقدات التي تنظر إلى الاستمناء بوصفه تعبيراً طبيعياً، مشروعاً، وممتعاً عن الوظيفة الجنسية البيولوجية والنفسية للإنسان. تقيس الفقرات المنتمية لهذا البعد القدرة على استشعار المتعة الجسدية دون لوم الذات، والاعتراف بالدور الإيجابي للاستكشاف الذاتي في مرحلة الطفولة والمراهقة لتعزيز التوافق الجنسي الناضج في الكبر، وفهم الاستمناء كوسيلة صحية وغير ضارة للتخلص من التوتر الفسيولوجي والنفسي. في المقياس، كُتبت هذه الفقرات (مثل الفقرة 5: «الاستمناء في الطفولة يمكن أن يساعد الشخص على تطوير اتجاه طبيعي وصحي نحو الجنس»، والفقرة 22: «الاستمناء ممتع ومبهج»، والفقرة 27: «الاستمناء مخرج جنسي طبيعي») بصياغات إيجابية، وتُعكس درجاتها برمجياً وإحصائياً عند التصحيح، بحيث يشير الارتفاع في درجاتها المعكوسة إلى غياب التقبل الإيجابي وتصلب الدفاعات العصابية ضد المتعة.

2. المعتقدات الخاطئة والخرافات حول أضرار الاستمناء (False Beliefs about the Harmful Nature of Masturbation)

يستند هذا البعد إلى الرواسب التاريخية والطبية الزائفة (Medical Sex Myths) التي سادت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر (مثل أطروحات تيسو Tissot ونظريات الانحطاط الفسيولوجي)، والتي صوّرت السلوك الجنسي الذاتي بوصفه مصدراً للهلاك العضوي والاضطراب العقلي. تغطي الفقرات المندرجة تحت هذا البعد المخاوف غير العقلانية من أن الاستمناء يؤدي حتماً إلى الضعف الجنسي، العنانة، والبرود الجنسي (الفقرة 15)، أو الانحراف والتحول نحو المثلية الجنسية (الفقرة 7)، أو الإصابة بالخمول الذهني والإرهاق العقلي والتخلف الإدراكي (الفقرة 26)، أو الاضطرابات النفسية الشديدة كالعصاب والاكتئاب والعزلة الاجتماعية والانسحاب من الواقع (الفقرات 19 و 24). يعكس تبني المستجيب لهذه المعتقدات الخاطئة سيطرة الأساطير التثبيطية التي تُغذي مشاعر القلق الوجودي وتُضفي صفة «المرضية» على سلوك طبيعي.

3. الانفعالات السلبية الذاتية المعاشة (Personally Experienced Negative Affects)

يمثل هذا البعد المكون الوجداني-الداخلي المباشر لبناء الذنب؛ أي المشاعر الحادة والمدمرة التي تعقب أو تترافق مع الفعل الجنسي الفردي. لا يتعلق هذا المكون بالمفاهيم الفكرية المجردة بل بالاختلاج الانفعالي الخام الذي يُترجم إلى جلد الذات، والقرف، والدونية. تشتمل الفقرات الممثلة لهذا البعد على مشاعر الإهانة والانحطاط الروحي (الفقرة 10: «بعد الاستمناء، يشعر الشخص بالدناءة والمهانة»)، ولوم الذات الصريح والشعور بالخطيئة (الفقرة 4: «الاستمناء خطيئة في حق الذات»، والفقرة 12: «أشعر بالذنب حيال ممارسة الاستمناء»)، والاشمئزاز الجسدي من الأعضاء التناسلية (الفقرة 18: «العبث بأعضائك التناسلية أمر مقزز ومثير للاشمئزاز»، والفقرة 23: «عندما أستمني، أشعر بالاشمئزاز والتقزز من نفسي»)، فضلاً عن الذعر الداخلي المرتبط بفقدان السيطرة الإرادية على الجسد والدوافع الغريزية (الفقرة 30: «بعد الاستمناء، أشعر بالقرف من نفسي لفقداني السيطرة على جسدي»).

6. الإطار النظري

يتأصل مقياس الاتجاهات السلبية نحو الاستمناء عميقاً في «نظرية السيناريو الانفعالي» (Affect-Script Theory) للدافعية والشخصية الإنسانية، والتي طورها عالم النفس الأمريكي البارز سيلفان تومكينز (Silvan Tomkins)، والتي أعاد دونالد موشر تكييفها وتطبيقها بنجاح باهر على سيكولوجية الجنس البشري لتأسيس مفهوم سيناريو الذنب الجنسي (Sex-Guilt Script) ومن ثم سيناريو ذنب الاستمناء (Masturbation-Guilt Script).

السيناريو كمنظومة تحكم معرفية-وجدانية

وفقاً لطرح موشر المستند إلى تومكينز، لا يمكن فهم الدافعية الجنسية البشرية بوصفها مجرد آليات بيولوجية تفريغية أو غرائز هيدروليكية كما صورتها التحليلات الفرويدية الكلاسيكية، بل تُفهم بوصفها نظاماً تحفيزياً يوجهه الانفعال (Affect) وتصوغه «السيناريوهات» (Scripts). يُعرّف السيناريو بأنه مجموعة من القواعد والافتراضات المكتسبة التي تنظم، وتفسر، وتقيم، وتتنبأ بعائلة من «المشاهد» (Scenes) المترابطة التي يختبرها الفرد عبر تاريخه النمائي. يتشكل سيناريو ذنب الاستمناء عبر التنشئة الاجتماعية الصارمة من خلال تكرار مشاهد طفولية مبكرة يتعرض فيها استكشاف الطفل لجسده التناسلي للمقاطعة العنيفة، أو التوبيخ، أو التهديد بالعقاب الجسدي، أو إظهار الوالدين لملامح التقزز والخوف والاشمئزاز. تندمج هذه الانفعالات المنفرة الفطرية (الخوف، الخزي، الاشمئزاز، الاحتقار) على نحو عضوي متبادل مع المفاهيم المعرفية الوليدة والأساطير الجنسية التي يتلقاها الفرد، لتشكل مجتمعة «سيناريو متماسكاً لذنب الاستمناء».

وظيفة سيناريو ذنب الاستمناء

بمجرد ترسيخ هذا السيناريو في البنية النفسية للشخصية، فإنه يبدأ بممارسة وظائف رقابية وديناميكية صارمة:

  • التوقع والتنبؤ (Prediction): يفعّل السيناريو استجابات القلق والتحذير بمجرد بزوغ الإثارة الجنسية أو الرغبة في الاستمناء، حيث يتوقع الفرد حدوث كارثة أخلاقية، نفسية، أو جسدية.
  • التفسير (Interpretation): يُخضع السيناريو المثيرات الجسدية الممتعة لتأويل سلبي مشوه؛ فتحول المتعة الحسية الطبيعية في الوعي إلى دلالة على الدنس، وفقدان الإرادة، والضعف الأخلاقي.
  • التنظيم والضبط (Regulation): يفرض السيناريو سلوكيات تجنبية ودفاعية معقدة لكبت الدوافع، مثل الهروب، وممارسة الرياضة القسرية، والانخراط في طقوس تطهير وندم وسواسية.
  • التقييم (Evaluation): في حال فشلت الدفاعات وانخرط الفرد في الممارسة، يصدر السيناريو حكماً تقييمياً سحقياً للذات، مصحوباً بمشاعر الاشمئزاز الشديد والدناءة وفقدان احترام الذات (Self-Degradation).

ينعكس هذا الإطار النظري بشكل ناصع في فقرات المقياس؛ فصياغة الفقرات لم تكن مجرد تجميع عشوائي للآراء، بل تم استخلاصها في الأساس من إجابات الطلاب والبالغين على أسئلة مفتوحة حول تجاربهم ومعتقداتهم حول الاستمناء (Abramson, 1973). وبالتالي، فإن كل فقرة في أداة NAMS تُجسد قاعدة سيناريوهية محددة تختبر مدى ارتباط الوعي الداخلي للمستجيب بهذا النص المعرفي-الانفعالي الزاجر.

7. الصدق

خضع مقياس الاتجاهات السلبية نحو الاستمناء لتقييمات تجريبية صارمة وتحليلات قياسية متعددة قدمت دعماً سيكومترياً استثنائياً لمختلف أشكال الصدق (صدق البناء، الصدق التلازمي، الصدق التنبؤي، الصدق التقاربي، والصدق التمايزي):

صدق البناء والصدق التنبؤي التجريبي

أثبتت سلسلة من الدراسات المختبرية والمسحية التي قادها أبرامسون وموشر ومعاونوهم قدرة المقياس الفائقة على التنبؤ بسلوكيات جنسية وانفعالية دقيقة في ظل ظروف تجريبية محكمة:

  • السلوك الجنسي الذاتي وهزة الجماع: في الدراسة التأسيسية التي أجراها أبرامسون وموشر (Abramson & Mosher, 1975)، نجح المقياس في التنبؤ تنبؤاً ذا دلالة إحصائية بانخفاض معدل وتواتر الاستمناء الفعلي لدى عينات الذكور والإناث، فضلاً عن انخفاض ملحوظ في النسبة المئوية لتحقيق هزة الجماع (Orgasm) الناتجة عن الاستمناء؛ حيث أظهر الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة على المقياس تثبيطاً عضوياً ومعرفياً للاستجابة الإرجازية.
  • الاستثارة الجنسية والاستجابة الوجدانية للأفلام المثيرة: في دراسة موشر وأبرامسون (Mosher & Abramson, 1977)، عُرضت على المشاركين أفلام جنسية صريحة تُصور استمناء الذكور والإناث. أظهر المشاركون الذين سجلوا درجات عالية في NAMS انخفاضاً حاداً في مستويات الاستثارة الجنسية الذاتية (Subjective Sexual Arousal)، مقترناً بزيادة دالة إحصائياً في الانفعالات المنفرة والمشاعر السلبية الصريحة، مثل التقزز، والقلق، والغضب تجاه المادة المعروضة مقارنة بأقرانهم من ذوي الدرجات المنخفضة.
  • القصص الإسقاطية والتخيلات: أظهرت دراسة أبرامسون وموشر (Abramson & Mosher, 1979) حول التخيلات الجنسية المستحثة تجريبياً أن ذوي الاتجاهات السلبية صاغوا قصصاً إسقاطية أقل إيجابية وتفاؤلاً وأكثر تشاؤماً وعقاباً للشخصيات المنخرطة في الاستمناء، مما يعكس هيمنة سيناريو العقاب في البنية اللاشعورية.
  • الاستجابة لتهديد المثلية الجنسية: في بحث موشر وأوغرادي (Mosher & O’Grady, 1979)، تبين أن الذكور ذوي الدرجات العالية في NAMS أظهروا ردود فعل سلبية مضاعفة واستثارة منخفضة جداً عند مشاهدة أفلام تتعلق بالسلوك الجنسي المثلي الذكري واستمناء الذكور، مما يوضح تقاطع ذنب الاستمناء مع رهاب المثلية والقلق الهوياتي الرجولي.

الصدق التلازمي الفسيولوجي الملموس

من أقوى الأدلة المنهجية على صدق المقياس استخدامه لقياس الاستجابات الفسيولوجية المباشرة؛ حيث قام أبرامسون وبيري وروثبلات وسييللي وسييللي (Abramson et al., 1981) بقياس «الاحتقان الوعائي الحوضي» (Pelvic Vasocongestion) لدى النساء أثناء قراءة قصة إيروتيكية عبر تقنية التصوير الحراري (Thermography). أظهرت النتائج أن النساء اللواتي سجلن درجات مرتفعة على مقياس الاتجاهات السلبية نحو الاستمناء عانين من انخفاض دال في تدفق الدم الحوضي والتفاعل الوعائي، مما أثبت أن الذنب المعرفي يعيق بصورة عضوية قابلة للقياس المادي ردود الفعل الوعائية التناسلية الأولية للإثارة.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity) والتقاربي

على الرغم من أن ذنب الاستمناء يتشارك مع البناء الأوسع لـ «الذنب الجنسي العام» (Mosher Sex-Guilt Scale; Mosher, 1966, 1968, 1979a) في تمثيل موجهات القلق الأخلاقي تجاه الجنس، إلا أن الدراسات المتعددة (مثل Mosher & Vonderheide, 1985; Green & Mosher, 1985) وفرت أدلة قاطعة على الصدق التمايزي لأداة NAMS؛ حيث أظهر المقياس قدرة تمايزية فريدة وتنبؤاً إحصائياً إضافياً مستقلاً (Incremental Validity) لا يمكن تفسيره بمجرد الذنب الجنسي العام، ولا سيما في التنبؤ بالمشاعر المسترجعة عند تذكر أحداث الاستمناء الماضية، وفي تفسير التجنب النوعي لاستخدام الحاجز المهبلي الأنثوي كمانع للحمل.

8. الثبات

أظهرت التحليلات السيكومترية المتكررة عبر عينات متنوعة تمتع مقياس NAMS بمؤشرات ثبات واستقرار داخلي رفيعة المستوى تفي بأدق المعايير القياسية للرابطة الأمريكية لعلم النفس (APA):

معاملات الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

  • التجزئة النصفية المصححة (Corrected Split-Half Reliability): في العينة التأسيسية التي اعتمد عليها أبرامسون وموشر (Abramson & Mosher, 1975)، والتي تكونت من 198 طالباً وطالبة من طلاب الجامعة، بلغ معامل ثبات التجزئة النصفية المصحح بمعادلة سبيرمان-براون 0.75، وهو ما دلّ على اتساق مقبول وقوي لفقرات الأداة في بدايات بنائها.
  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): في دراسة لاحقة موسعة قادها موشر وفونديرهايد (Mosher & Vonderheide, 1985) على عينة قوامها 186 من طالبات المرحلة الجامعية، حقق المقياس معامل اتساق داخلي قياسي بلغ 0.94. يُعد هذا المعامل المرتفع للغاية دليلاً حاسماً على تجانس الفقرات وقوة ترابطها التبادلي في قياس النواة المشتركة لبناء ذنب الاستمناء دون تباين تشويشي يُذكر.

الثبات الإحصائي وتماسك الفقرات

أظهرت تحليلات الفقرات (Item-Total Correlations) في العينات المعيارية أن الغالبية الساحقة من الفقرات ترتبط بالدرجة الكلية بمعاملات ارتباط تتجاوز 0.40، وتصل في الفقرات الوجدانية الأساسية (مثل الفقرة 12 والفقرة 23) إلى ما فوق 0.65. كما أثبتت الدراسات التتبعية التي فحصت استقرار الدرجات عبر فترات زمنية متباينة (Test-Retest Stability) أن المقياس يتمتع بثبات زمني عالٍ؛ إذ يعكس بناءً راسخاً في الشخصية ومستقراً نسبياً لا يتقلب بسهولة مع تغير الحالات المزاجية العابرة، ما لم يخضع الفرد لتدخل نفسي أو علاج جنسي مقصود.

9. التحليل العاملي

أجرى الباحثان أبرامسون وموشر (1975) تحليلاً عاملياً استكشافياً (Exploratory Factor Analysis – EFA) لفقرات المقياس الثلاثين في إطار التطوير الأولي للأداة لأغراض وصفية وتشخيصية دقيقة للخصائص الكامنة للمفردات، على الرغم من تأكيدهما المنهجي على استخدام المقياس في نهاية المطاف كمؤشر كلي موحد ومتجانس (Homogeneous Measure).

البنية العاملية الثلاثية

أسفر استخراج العوامل وتدويرها (Varimax Rotation) عن بروز ثلاثة عوامل رئيسية فسرت الجانب الأكبر من التباين الكلي المشترك للدرجات، وجاءت تشبعات الفقرات على النحو الآتي:

العامل الأول: الاتجاهات الإيجابية نحو الاستمناء (Positive Attitudes)

تشبعت على هذا العامل بصورة رئيسية الفقرات ذات البناء الإيجابي التي تعبر عن المتعة، والوظيفة الفسيولوجية الطبيعية، والمنافع النمائية للنشاط الجنسي الذاتي. وتتميز هذه الفقرات بأنها تعكس التحرر من الوصمة والمعتقدات التقييدية. تشمل أبرز الفقرات المشبعة على هذا العامل:

  • الفقرة 3: «الاستمناء مسألة شخصية وخاصة لا تضر أحداً ولا تعني أي شخص آخر» (تشبع إيجابي عالٍ).
  • الفقرة 5: «الاستمناء في مرحلة الطفولة يمكن أن يساعد الشخص على تطوير اتجاه طبيعي وصحي نحو الجنس».
  • الفقرة 11: «الخبرة في الاستمناء يمكن أن تساعد المرأة بصورة محتملة على بلوغ هزة الجماع أثناء الاتصال الجنسي».
  • الفقرة 14: «الاستمناء يمكن أن يوفر متنفساً للتخيلات الجنسية دون إيذاء أي شخص آخر أو تعريض النفس للخطر».
  • الفقرة 17: «الاستمناء يمكن أن يوفر تفريغاً غير ضار للتوتر الجنسي».
  • الفقرة 22: «الاستمناء ممتع ومبهج» (Loadings > 0.60).
  • الفقرة 27: «الاستمناء مخرج جنسي طبيعي».
  • الفقرة 29: «الاستمناء يمكن أن يعلمك كيف تستمتع بجمالية وحسية جسدك».

العامل الثاني: المعتقدات الخاطئة حول أضرار الاستمناء (False Beliefs)

عكس هذا العامل الجانب المعرفي الخرافي الذي يربط السلوك الجنسي الذاتي بتبعات كارثية جسدية واجتماعية ونفسية. الفقرات الأكثر تشبعاً على هذا العامل تتضمن:

  • الفقرة 2: «الأشخاص الذين يمارسون الاستمناء لن يستمتعوا بالاتصال الجنسي بقدر أولئك الذين يمتنعون عنه».
  • الفقرة 6: «الاستمناء لدى الشخص البالغ هو سلوك صبياني وغير ناضج».
  • الفقرة 7: «الاستمناء يمكن أن يؤدي إلى المثلية الجنسية».
  • الفقرة 9: «إذا استمتعت بالاستمناء أكثر من اللازم، فقد لا تتعلم أبداً كيفية إقامة علاقة مع الجنس الآخر».
  • الفقرة 15: «الاستمناء المفرط يمكن أن يؤدي إلى مشاكل العجز الجنسي لدى الرجال والبرود لدى النساء».
  • الفقرة 16: «الاستمناء هو آلية هروب تمنع الشخص من تطوير رؤية جنسية ناضجة».
  • الفقرة 19: «الاستمناء المفرط يرتبط بالعصاب، والاكتئاب، والمشاكل السلوكية».
  • الفقرة 26: «الاستمناء المفرط يؤدي إلى الخمول الذهني والإرهاق».

العامل الثالث: الانفعالات السلبية الذاتية (Personally Experienced Negative Affects)

اختص هذا العامل بتسجيل الاستجابات الوجدانية الصريحة والتقزز الذاتي والإدانة الأخلاقية الداخلية. وشملت الفقرات ذات التشبع الأقوى:

  • الفقرة 4: «الاستمناء خطيئة في حق نفسك».
  • الفقرة 10: «بعد الاستمناء، يشعر المرء بأنه منحط ومُهان».
  • الفقرة 12: «أشعر بالذنب حيال ممارسة الاستمناء».
  • الفقرة 18: «العبث بأعضائك التناسلية أمر مقزز ومثير للاشمئزاز».
  • الفقرة 20: «أي استمناء هو استمناء مفرط وأكثر من اللازم».
  • الفقرة 21: «الاستمناء عادة قهرية وإدمانية يكاد يكون من المستحيل التوقف عنها بمجرد البدء فيها».
  • الفقرة 23: «عندما أستمني، أشعر بالاشمئزاز من نفسي» (من أعلى الفقرات تشبعاً على العامل الوجداني).
  • الفقرة 25: «سأشعر بالخزي والخجل من الاعتراف علناً بأنني مارست الاستمناء».
  • الفقرة 30: «بعد أن أستمني، أكون مشمئزاً من نفسي لفقداني السيطرة على جسدي».

10. أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي مقنن (Standardized Self-Report Inventory) مخصص لتقييم الاتجاهات المعرفية والوجدانية.
  • التنسيق والشكل: استبيان يتألف من 30 فقرة تقريرية، يُقدم للمستجيب إما ورقياً باستخدام نماذج الإجابة المقروءة آلياً (Machine-Scoreable Sheets) أو عبر منصات رقمية إلكترونية مؤمنة تضمن السرية المطلقة.
  • عدد الفقرات: ثلاثون (30) فقرة مصاغة بوضوح، تدمج بين التعبيرات السلبية التقييمية والتعبيرات الإيجابية لتقليل نزعة الاستجابة الإيجابية التلقائية (Acquiescence Bias).
  • مقياس الاستجابة والبدائل: يُجاب عن كل فقرة وفق سلم تقييم ليكرت خماسي التدريج (5-Point Likert-type scale)، مصمم بدقة ليعكس مدى تطابق العبارة مع قناعات وخبرة المفحوص:
    • 1: لا ينطبق عليّ مطلقاً (Not at all true for me)
    • 2: غير صحيح إلى حد ما (Somewhat untrue)
    • 3: متردد / غير محدد (Undecided)
    • 4: صحيح إلى حد ما (Somewhat true)
    • 5: صحيح تماماً وينطبق بشدة عليّ (Strongly true for you)
  • الفقرات المعكوسة (Reversed Scoring Items): يتضمن المقياس عشر (10) فقرات إيجابية الصياغة، ويجب عكس درجاتها حسابياً قبل استخراج المجموع النهائي (أي: الدرجة 1 تصبح 5، والدرجة 2 تصبح 4، والدرجة 3 تبقى 3، والدرجة 4 تصبح 2، والدرجة 5 تصبح 1). هذه الفقرات هي: (3، 5، 8، 11، 13، 14، 17، 22، 27، 29).
  • طريقة حساب الدرجات والتصحيح: بعد عكس قيم الفقرات العشر المذكورة، تُجمع درجات كافة الفقرات الثلاثين حسابياً للحصول على «مؤشر ذنب الاستمناء» الكلي (Masturbation-Guilt Index). يتراوح المدى النظري للدرجة الكلية بين 30 (أدنى مستوى من الذنب، ويعكس اتجاهات إيجابية، صحية، ومتحررة من الخرافات نحو الاستمناء) و 150 (أقصى مستوى ممكن من الاتجاهات السلبية والذنب المرضي والرفض الوجداني القاطع للاستمناء).
  • زمن التطبيق: يتطلب المقياس في المتوسط ما بين 5 إلى 10 دقائق (قرابة 7 دقائق كمتوسط معياري) لإتمامه بالكامل.
  • الفئات المستهدفة: نظراً لأن الفقرات اشتُقت من استجابات طلاب جامعيين على أسئلة مفتوحة حول آثار الاستمناء، فإن الأداة تتطلب مستوى معقولاً من القراءة والفهم، وتُعد صالحة ومقننة للاستخدام مع المراهقين المتأخرين والبالغين من الجنسين (الرجال والنساء) في البيئات التعليمية، والبحثية، والعيادات السريرية.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 1975 (تم التوثيق والاشتقاق الأولي في دراسة أبرامسون وموشر المنشورة في Journal of Consulting and Clinical Psychology).
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق النشر العلمية الأصلية للباحثين دونالد إل. موشر وبول آر. أبرامسون، وجمعية علم النفس الأمريكية (APA). نُشر المقياس لاحقاً في أدلة قياس السلوكيات الجنسية التابعة لدار روتليدج (Handbook of Sexuality-Related Measures).
  • سياسة الاستخدام والرسوم (Permissions & Fees): يُصنف المقياس ضمن الأدوات المتاحة للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية وللأطباء والأخصائيين النفسيين العاملين في التدخلات الفردية بدون مقابل مالي شريطة الإشارة المرجعية الصحيحة والاقتباس الأكاديمي الدقيق للدراسات الأصلية (Fair Use for Academic Research). أما بالنسبة للاستخدامات التجارية الموسعة، أو إدراجه في برمجيات ربحية، أو استخدامه في حملات دوائية ممولة، فيتعين الحصول على إذن كتابي رسمي من المؤلفين أو من الجهة الناشرة التي تمتلك حقوق المصنف.

12. المراجع

  • Abramson, P. R. (1973). The relationship of the frequency of masturbation to several aspects of behavior. The Journal of Sex Research, 9(2), 132–142. https://doi.org/10.1080/00224497309550785
  • Abramson, P. R., & Mosher, D. L. (1975). Development of a measure of negative attitudes toward masturbation. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 43(4), 485–490. https://doi.org/10.1037/h0076878
  • Abramson, P. R., & Mosher, D. L. (1979). An empirical investigation of experimentally induced masturbatory fantasies. Archives of Sexual Behavior, 8(1), 24–39. https://doi.org/10.1007/BF01541812
  • Abramson, P. R., Perry, L. B., Rothblatt, A., Seeley, T. T., & Seeley, D. M. (1981). Negative attitudes toward masturbation and pelvic vasocongestion: A thermographic analysis. Journal of Research in Personality, 15(4), 497–509. https://doi.org/10.1016/0092-6566(81)90045-8
  • Green, S. E., & Mosher, D. L. (1985). A causal model of sexual arousal to erotic fantasies. The Journal of Sex Research, 21(1), 1–23. https://doi.org/10.1080/00224498509551241
  • Mosher, D. L. (1966). The development and multitrait-multimethod matrix analysis of three measures of three aspects of guilt. Journal of Consulting Psychology, 30(1), 25–29. https://doi.org/10.1037/h0023073
  • Mosher, D. L. (1968). Measurement of guilt in females by self-report inventories. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 32(6), 690–695. https://doi.org/10.1037/h0026577
  • Mosher, D. L. (1979a). The meaning and measurement of guilt. In C. E. Izard (Ed.), Emotions in Personality and Psychopathology (pp. 105–129). Plenum Press. https://doi.org/10.1007/978-1-4613-3000-4_5
  • Mosher, D. L. (1979b). Negative attitudes toward masturbation in sex therapy. Journal of Sex & Marital Therapy, 5(4), 315–333. https://doi.org/10.1080/00926237908403738
  • Mosher, D. L., & Abramson, P. R. (1977). Subjective sexual arousal to films of masturbation. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 45(5), 796–807. https://doi.org/10.1037/0022-006X.45.6.796
  • Mosher, D. L., & O’Grady, K. E. (1979). Homosexual threat, negative attitudes toward masturbation, sex guilt, and male’s sexual and affective reactions to explicit sexual films. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 47(5), 860–873. https://doi.org/10.1037/0022-006X.47.5.860
  • Mosher, D. L., & Vonderheide, S. G. (1985). Contributions of sex guilt and masturbation guilt to women’s contraceptive attitudes and use. The Journal of Sex Research, 21(1), 24–39. https://doi.org/10.1080/00224498509551242

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

People masturbate to escape feelings of tension and anxiety.
2

People who masturbate will not enjoy sexual intercourse as much as those who refrain from masturbation.
3

Masturbation is a private matter which neither harms nor concerns anyone else.
4

Masturbation is a sin against yourself.
5

Masturbation in childhood can help a person develop a natural, healthy attitude toward sex.
6

Masturbation in an adult is juvenile and immature.
7

Masturbation can lead to homosexuality.
8

Excessive masturbation is a needless worry, as it is physically impossible.
9

If you enjoy masturbating too much, you may never learn to relate to the opposite sex.
10

After masturbating, a person feels degraded.
11

Experience with masturbation can potentially help a woman become orgastic in sexual intercourse.
12

I feel guilty about masturbating.
13

Masturbation can be a “friend in need” when there is no “friend in deed.”
14

Masturbation can provide an outlet for sex fantasies without harming anyone else or endangering oneself.
15

Excessive masturbation can lead to problems of impotence in men and frigidity in women.
16

Masturbation is an escape mechanism which prevents a person from developing a mature sexual outlook.
17

Masturbation can provide harmless relief from sexual tension.
18

Playing with your own genitals is disgusting.
19

Excessive masturbation is associated with neurosis, depression, and behavioral problems.
20

Any masturbation is too much.
21

Masturbation is a compulsive, addictive habit which once begun is almost impossible to stop.
22

Masturbation is fun.
23

When I masturbate, I am disgusted with myself.
24

A pattern of frequent masturbation is associated with introversion and withdrawal from social contacts.
25

I would be ashamed to admit publicly that I have masturbated.
26

Excessive masturbation leads to mental dullness and fatigue.
27

Masturbation is a normal sexual outlet.
28

Masturbation is caused by an excessive preoccupation with thoughts about sex.
29

Masturbation can teach you to enjoy the sensuousness of your own body.
30

After I masturbate, I am disgusted with myself for losing control of my body.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). مقياس الاتجاهات السلبية نحو الاستمناء. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/negative-attitudes-toward-masturbation-scale/
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات السلبية نحو الاستمناء.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/negative-attitudes-toward-masturbation-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات السلبية نحو الاستمناء.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/negative-attitudes-toward-masturbation-scale/.