1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس الحب الشغوف (Passionate Love Scale – PLS) الذي طورته الباحثتان إيلين هاتفيلد (Elaine Hatfield) وسوزان سبريشر (Susan Sprecher) عام 1986، أحد أبرز المقاييس السيكومترية الرائدة عالمياً المخصصة لتقييم التجربة الوجدانية والمعرفية والسلوكية المرتبطة بحالة “الحب الشغوف” أو الرومانسي الشديد (Passionate/Romantic Love). ينطلق المقياس من التمييز النظري الكلاسيكي الذي وضعه هاتفيلد ووالستر (Hatfield & Walster, 1978) بين نمطين أساسيين من الحب: الحب الشغوف (المتسم بالشوق الحاد للاندماج والاتحاد بالآخر، وترافقه مشاعر النشوة العارمة عند التبادلية، والأسى والقلق عند الحرمان) وحب الرفقة أو الحب الودي (Companionate Love) القائم على الألفة والالتزام والارتباط طويل الأمد. يتوفر المقياس في عدة صيغ قياسية، أشهرها الصيغة المختصرة المكونة من 15 فقرة (Form A) وصيغتها البديلة (Form B)، فضلاً عن النسخة الكاملة المؤلفة من 30 فقرة الناتجة عن دمجهما معاً.
يستخدم المقياس سلم استجابة متدرج من نوع ليكرت (Likert Scale) ممتد من 1 (غير صحيح على الإطلاق) إلى 9 (صحيح تماماً)، ما يمنح الأداة حساسية عالية في رصد التباينات الفردية الدقيقة في شدة الانفعال الرومانسي. يغطي المقياس ثلاثة مكونات بنائية رئيسية: المكون المعرفي (مثل التفكير الاستحواذي، والتثبيت الذهني، والمثالية)، والمكون الانفعالي (مثل الانجذاب الجنسي والجسدي، والاستثارة الفسيولوجية، والشوق للتبادلية، والنشوة أو الاكتئاب المرتبط بمسار العلاقة)، والمكون السلوكي (مثل السعي للحفاظ على القرب الفيزيائي، واستكشاف مشاعر الشريك، وتقديم الرعاية والتفاني). يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية وثابتة عبر البيئات الثقافية المختلفة، حيث يتجاوز معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) 0.90 في معظم الدراسات، مع بنية عاملية أحادية البعد (Unidimensional) تعكس بُعداً مركزياً مهيمناً للشغف الرومانسي، فضلاً عن تمتعه بأدلة صدق بنائي وتقاربي وتمايزي صلبة وخلوه من تحيز المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability).
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
مقياس الحب الشغوف، الحب الرومانسي، إيلين هاتفيلد، سوزان سبريشر، القياس النفسي، علم النفس الاجتماعي، العلاقات الشخصية المتبادلة، الصدق والثبات، التحليل العاملي، التفكير الاستحواذي، الاتساق الداخلي، الرغبة الجنسية، المقاييس النفسية.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير المقياس بواسطة اثنتين من رائدات علم النفس الاجتماعي المعاصر المتخصصتين في سيكولوجية العلاقات الشخصية والجنسانية:
- البروفيسورة إيلين هاتفيلد (Elaine Hatfield, Ph.D.): أستاذة متميزة في قسم علم النفس بـ جامعة هاواي في مانوا (University of Hawaii at Manoa)، الولايات المتحدة الأمريكية. تُعد من رواد الأبحاث العلمية في سيكولوجية الحب والانجذاب الجسدي والعدوى العاطفية (Emotional Contagion). البريد الإلكتروني للتواصل الأكاديمي:
[email protected]. - البروفيسورة سوزان سبريشر (Susan Sprecher, Ph.D.): أستاذة علم الاجتماع وعلم النفس في قسم علم الاجتماع والأنثروبولوجيا بـ جامعة ولاية إلينوي (Illinois State University)، الولايات المتحدة الأمريكية. تركزت أبحاثها على مواضيع العلاقات الحميمة، والنشاط الجنسي البشري، والرضا العلائقي.
4. الغرض / Purpose
تم بناء مقياس الحب الشغوف (PLS) لمعالجة فراغ منهجي وسيكومتري واضح كان سائداً في الأدبيات السلوكية وعلم النفس الاجتماعي خلال النصف الثاني من القرن العشرين، حيث افتقرت الأوساط الأكاديمية لأدوات مقننة وموثوقة قادرة على التحديد الكمي لشدة العاطفة الرومانسية الجارفة في المراحل المبكرة والمتوسطة من العلاقات. كان الهدف الأساسي لهاتفيلد وسبريشر (1986) هو توفير أداة قياس دقيقة تمكّن الباحثين من تفكيك ظاهرة الحب المعقدة وتجاوز الانطباعات الفلسفية أو الوصفية العامة، بالتركيز على الحب الشغوف بوصفه حالة انفعالية ومعرفية مميزة عن باقي أشكال التعلق أو الصداقة أو الحب الرفاقي المستقر.
يتناول المقياس الأبعاد السيكولوجية العميقة التي يعيشها الفرد الواقع تحت تأثير الشغف الرومانسي، بما في ذلك التثبيت المعرفي (Cognitive Fixation)، والانشغال الفكري التطفلي بالشريك، والاعتماد الانفعالي المتبادل، والتوتر الناجم عن الخوف من الفقدان أو عدم اليقين من مشاعر الطرف الآخر. ويمتلك المقياس تطبيقات واسعة في مجالات متعددة:
- البحث الأكاديمي والاجتماعي: دراسة آليات الانجذاب البشري، واختبار نماذج التطور العلائقي، وفحص تحولات المشاعر عبر مراحل دورة حياة الأسرة (Family Life Cycle)، ورصد الفروق الثقافية والجندرية في تجربة الشغف.
- العلوم العصبية وعلم النفس الحيوي: استُخدم المقياس على نطاق واسع في دراسات الرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) لفحص الارتباطات العصبية للحب الرومانسي الشديد، حيث استعان به باحثون مثل آرون وزيكي وباتيلز (Aron et al., 2005; Bartels & Zeki, 2004) لتحديد استجابات مناطق المكافأة والدوبامين في الدماغ (مثل المنطقة السقيفية البطنية والنواة المذنبة) وربط درجات المقياس بنشاط الدارات الدوبامينية.
- الإرشاد الزواجي والعلاج الأسري: في السياق العيادي، يُستخدم المقياس لتقييم الفجوة العاطفية بين الشريكين، ورصد تآكل الشغف أو انحساره، وفحص تأثير التدخلات العلاجية المركزة على العواطف (Emotionally Focused Therapy – EFT) في إعادة إحياء الحميمية بين الأزواج.
- علم النفس المرضي والإكلينيكي: فحص الارتباط بين الشغف الرومانسي المفرط وأنماط التعلق غير الآمن (القلق والاجتنابي)، والغيرة المرضية، واضطرابات المزاج المرتبطة بالانفصال العاطفي أو التعلق بالشركاء المسيئين.
5. البناء النفسي / Construct
يعرّف البناء النفسي الذي يستهدفه المقياس “الحب الشغوف” بأنه: «حالة من الشوق الحاد والشديد للاتحاد والاندماج بالآخر، تتسم بالتبادلية المحققة التي تولد مشاعر الامتلاء والنشوة المطلقة، أو عدم التبادلية والرفض الذي يولد مشاعر الفراغ، والقلق، واليأس العميق» (Hatfield & Walster, 1978). يتألف هذا البناء من توليفة ديناميكية من ثلاثة مكونات متداخلة تشكل مجتمعة الكيان السيكولوجي للشغف:
أ. المكون المعرفي (Cognitive Component)
يركز على العمليات العقلية وطبيعة الأفكار المسيطرة على وعي الفرد العاشق، ويتضمن:
- التفكير التطفلي (Intrusive Thinking): اقتحام صور وأفكار الشريك للوعي الذهني للفرد بصورة لا إرادية تعيق التركيز في المهام اليومية والعملية.
- الانشغال المستمر بالشريك (Preoccupation with the Partner): تكريس الحيز المعرفي الأكبر للتفكير في خصائص الشريك وتصرفاته وأقواله.
- المثالية (Idealization): النزوع إلى إسباغ صفات الكمال والفرادة المطلقة على الشريك والعلاقة، وتجاهل أو التقليل من شأن العيوب الشخصية.
- الرغبة في المعرفة العميقة المتبادلة (Desire to Know and Be Known): الشغف باكتشاف أدق أسرار الشريك ومخاوفه وتطلعاته، وفي المقابل الرغبة الشديدة في الانكشاف الذاتي أمامه.
ب. المكون العاطفي والوجداني (Emotional Component)
يعكس الحالات الانفعالية والفيزيولوجية المصاحبة لتجربة الحب، ويشمل:
- الانجذاب الجسدي والجنسي (Sexual & Physical Attraction): اشتهاء الاتصال الجسدي والاقتران الحميم مع الشريك المفضل دون غيره.
- التقلب الوجداني والاعتمادية الانفعالية: تجربة مشاعر النشوة والبهجة القصوى عندما تسير العلاقة بشكل إيجابي، مقابل مشاعر السقوط في اليأس والاكتئاب والخواء عند حدوث نزاع أو سوء تفاهم.
- التوق إلى التبادلية (Longing for Reciprocity): عدم الاكتفاء بحب الطرف الآخر، بل الشعور بحاجة ماسة ومستمرة للتأكد من مبادلته نفس القدر من العاطفة.
- الرغبة في الاتحاد التام والدائم (Desire for Complete & Permanent Union): الحلم بالاندماج النفسي والروحي والفيزيقي اللانهائي مع الحبيب.
- الاستثارة الفسيولوجية (Physiological Arousal): الاستجابات العضوية التلقائية عند رؤية الشريك أو لمسه أو حتى التفكير فيه، مثل تسارع ضربات القلب، وارتجاف الجسد من الإثارة.
ج. المكون السلوكي (Behavioral Component)
يتمثل في الأنماط الإجرائية والأفعال الملموسة الموجهة نحو الشريك والعلاقة، ويضم:
- تحديد مشاعر الشريك ومراقبتها: السلوكيات النشطة التي تهدف إلى فك شيفرات تصرفات الشريك للتحقق من مشاعره ومستوى رغبته.
- دراسة وتأمل الشريك (Studying the Other Person): المراقبة الدقيقة والمستمرة لحركات الشريك ونظراته وتفاصيل جسده بتلذذ واهتمام بالغ.
- التفاني وتقديم الخدمة (Service to the Other): الاستعداد لتقديم تضحيات شخصية وإيثار مصلحة الشريك وسعادته على راحة الذات.
- الحفاظ على القرب الفيزيائي (Maintaining Physical Closeness): البحث المستمر عن الذرائع للالتصاق الجسدي، واللمس، والبقاء في النطاق المكاني للشريك.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند مقياس الحب الشغوف إلى أرضية نظرية متعددة الروافد تجمع بين علم النفس الاجتماعي، والنظريات المعرفية-الانفعالية، والمنظور البيولوجي التطوري:
1. النظرية ثنائية العوامل للحب (Two-Factor Theory of Love): تعود الجذور الفكرية المباشرة للمقياس إلى محاولة إيلين هاتفيلد وجي. وليام والستر (Hatfield & Walster, 1978) لتطبيق النظرية ثنائية العوامل للانفعال (Schachter & Singer, 1962) على ظاهرة الحب. وفقاً لهذا النموذج، تتولد حالة الحب الشغوف عندما تجتمع ركيزتان أساسيتان: أولاً، استثارة فسيولوجية عامة غير متمايزة (General Physiological Arousal) تنشأ عن مصادر مختلفة (مثل الحماس، أو القلق، أو التوتر، أو الجاذبية الجنسية)؛ وثانياً، إدراك أو وسَم معرفي ملائم (Cognitive Labeling) يفسر من خلاله الفرد هذه الاستثارة العضوية بأنها نابعة من الوقوع في حب شخص معين. ساعدت هذه الصياغة النظرية في تفسير ظواهر التسامي الرومانسي وتأثير العوائق في إشعال الرغبة.
2. التمييز الثنائي بين الحب الشغوف والحب الرفاقي: ميزت هاتفيلد بوضوح بين “الحب الشغوف” (Passionate Love) بوصفه شعلة متقدة تتسم بالطبيعة الهوسية المؤقتة التي تفرزها مراكز المكافأة الدماغية لضمان التقارب الأولي، وبين “الحب الرفاقي” (Companionate Love) الذي يمثل مشاعر الألفة الدافئة، والتعلق الهادئ، والالتزام المشترك، والاهتمام العميق بالطرف الآخر المبني على سنوات من العيش المشترك والاحترام المتبادل. ورغم أن الفريق لم يطور مقياساً مقابلاً لحب الرفقة، إلا أن المقاييس اللاحقة (مثل مقياس الحب القائم على الصداقة لـ Grote & Frieze, 1994) اعتمدت ذات التقسيم المفاهيمي.
3. التقاطع مع النماذج السيكولوجية المعاصرة للحب: يلتقي مقياس الحب الشغوف بشكل جوهري مع بعد “الشغف” (Passion) في نظرية روبرت ستيرنبرغ ثلاثية الأبعاد للحب (Sternberg’s Triangular Theory of Love)، ومع نمط “إيروس” (Eros) ونمط “مانيا” (Mania – الحب التملكي والهوسي) في نظرية جون آلان لي لطرز الحب (Lee’s Colors of Love). وقد وجهت هذه النظريات صياغة فقرات المقياس لتكون جامعة لمظاهر الرغبة، والاندفاع، والهشاشة الوجدانية، دون الخلط بينها وبين مشاعر الاستقرار والواجب الأخلاقي.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس الحب الشغوف (PLS) لعمليات تحقق سيكومترية مكثفة عبر دراسات متنوعة على عينات سريرية وغير سريرية، وأظهرت النتائج مستويات رفيعة من الصدق بمختلف أشكاله:
أ. صدق البناء والصدق التقاربي (Construct & Convergent Validity)
أكدت الدراسات وجود ارتباطات موجبة ودالة إحصائياً بين درجات مقياس PLS والعديد من المقاييس المتقاطعة مفاهيمياً. ففي دراسات كلاسيكية ومستمرة (Hatfield & Sprecher, 1986; Hendrick & Hendrick, 1989; Sprecher & Regan, 1998)، سجل المقياس ارتباطات ارتباطية عالية مع المقاييس التي تقيس نمط الحب الرومانسي (Eros) ونمط الحب الهوسي (Mania)، إضافة إلى ارتباطه القوي بمقاييس الرغبة الجنسية والانجذاب الرومانسي (Beck, Bozman, & Qualtrough, 1991). كما أظهرت أبحاث آرون وهينكيماير (Aron & Henkemeyer, 1995) ارتباطاً دالاً بين درجات الشغف على مقياس PLS ومستوى الرضا الزواجي، لا سيما في المراحل التأسيسية للعلاقة الزوجية والتحولات المفصلية للأسرة (Tucker & Aron, 1993).
ب. الصدق التمايزي (Discriminant Validity) وخلو المقياس من المرغوبية الاجتماعية
من أهم السمات المنهجية للمقياس هي قدرته على قياس الشغف دون التأثر بتحيزات الإجابة. أثبتت نتائج دراسة هاتفيلد وسبريشر (1986) خلو المقياس التام من تحيز الاستحسان أو المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability)، حيث ارتبط المقياس بمعاملات ارتباطية تقارب الصفر وغير دالة إحصائياً مع مقياس كراون-مارلو للمرغوبية الاجتماعية (Crowne & Marlowe Social Desirability Scale, 1964). كذلك يتمايز المقياس دلالياً وإحصائياً عن مقاييس الصداقة، والتعلق الآمن غير المشحون بالاستثارة الجنسية، ومقاييس التقدير الاجتماعي للشريك.
ج. الصدق العصبي والبيولوجي (Biological & Neuroimaging Validity)
قدمت دراسات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي أدلة صدق تلازمي بيولوجي فريدة للمقياس؛ حيث كشفت أبحاث آرون وزملائه (Aron et al., 2005) وأبحاث بارتيلز وزيكي (Bartels & Zeki, 2004) أن درجات الأفراد المرتفعة على مقياس PLS تنبأت بقوة بمستوى النشاط الأيضي والدموي في الدارات العصبية الغنية بالدوبامين في الدماغ المتوسط والمناطق المرتبطة بنظام التحفيز والمكافأة عند مشاهدة صور الحبيب، مما يمنح المقياس صدقاً إمبريقياً يتجاوز مجرد التقرير الذاتي اللفظي.
8. الثبات / Reliability
يتميز مقياس الحب الشغوف بخصائص ثبات متفوقة تجعله واحداً من أكثر مقاييس العلاقات متانة وموثوقية في الأدبيات النفسية:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): أظهرت دراسة التقنين الأصلية لـ Hatfield & Sprecher (1986) أن معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) بلغ 0.91 للصيغة المكونة من 15 فقرة (Form A)، بينما بلغ 0.94 للنسخة الكاملة المؤلفة من 30 فقرة. وتوالت الدراسات اللاحقة مؤكدة هذه القوة السيكومترية؛ حيث سجلت دراسة سبريشر وريغان (Sprecher & Regan, 1998) معامِلات ألفا تراوحت بين 0.90 و0.93 عبر عينات متعددة شملت طلاب جامعات وأزواجاً في فترات الخطوبة والزواج المبكر.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهر المقياس استقراراً عبر الفترات الزمنية القصيرة والمتوسطة (من أسبوعين إلى 8 أسابيع) بمعاملات ثبات تجاوزت 0.80، مع مراعاة الطبيعة الديناميكية لعاطفة الشغف التي تميل بطبيعتها إلى التحول والتغير على المدى الطويل مع تقادم العلاقة.
- الثبات عبر الثقافات واللغات: أثبتت الدراسات المقارنة عبر الثقافات (Hatfield, Rapson, & Martel, 2007; Landis & O’Shea, 2000) أن الترجمات المختلفة للمقياس إلى لغات متعددة (كالفرنسية، والإسبانية، والإيطالية، واليابانية، والعربية) حافظت على معاملات اتساق داخلي مرتفعة استقرت جميعها فوق حاجز 0.88.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
أُجريت تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية متعددة لفحص البنية الكامنة وراء فقرات مقياس الحب الشغوف:
البنية أحادية البعد (Unidimensional Structure): على الرغم من أن المقياس صُمم نظرياً ليمثل ثلاثة مكونات (معرفية، وعاطفية، وسلوكية)، فإن نتائج تحليل المكونات الأساسية (Principal Components Analysis – PCA) التي أجرتها هاتفيلد وسبريشر (1986) ودراسات هيندريك وهيندريك (1989) كشفت عن بزوغ عامل عام وحيد ومهيمن (Single Dominant Factor) يستحوذ على الحصة الأكبر من التباين الكلي المفسر (عادة ما يفسر بين 40% إلى 55% من التباين في مصفوفة الاستجابات). وقد أظهرت جميع الفقرات تشبعات عاملية (Factor Loadings) قوية جداً على هذا العامل المركزي، حيث تراوحت تشبعات معظم الفقرات بين 0.50 و0.85.
يُعزى هذا التوحد العاملي إلى الطبيعة الاندماجية لتجربة الحب الشغوف؛ فالأفكار الاستحواذية المعرفية ترتبط عضوياً بالاستثارة الفسيولوجية وبالاندفاع السلوكي نحو القرب، بحيث تعمل هذه المكونات كوحدة متكاملة لا تنفصم في التجربة الذاتية للواقع في الحب. وبناءً على ذلك، أوصى مطورو المقياس باستخراج درجة كلية واحدة تمثل مؤشر الشغف العام.
وفي دراسات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) الحديثة، تبين أن نموذج العامل الواحد يقدم مؤشرات مطابقة ممتازة (Goodness of Fit)، بينما أظهرت بعض النماذج الهرمية إمكانية تفريع هذا العامل العام إلى ثلاثة عوامل فرعية وثيقة الارتباط تتطابق مع المكونات المعرفية والانفعالية والسلوكية، دون أن يقلل ذلك من دقة وكفاءة استخدام المجموع الكلي كمعيار سيكومتري موحد.
10. أداة القياس / Instrument
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) يعتمد على التقدير الكمي المباشر للتجارب الشخصية.
- التنسيق والصيغ المتاحة:
- النسخة الأكثر شيوعاً: 15 فقرة (Form A).
- النسخة البديلة المكافئة: 15 فقرة (Form B).
- النسخة الكاملة الموسعة: 30 فقرة (ناتجة عن دمج Form A و Form B).
- طبيعة الاستجابة والسلم التدريجي: سلم متدرج من نوع ليكرت ممتد من 9 نقاط:
- 1 = غير صحيح على الإطلاق (Not at all True)
- 9 = صحيح تماماً (Definitely True)
- الدرجات من 2 إلى 8 تمثل مستويات تصاعدية بين النقيضين.
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات:
- الدرجة الكلية (Summed Score): جمع إجابات جميع الفقرات (تتراوح في الصيغة المكونة من 15 فقرة بين 15 كحد أدنى و135 كحد أقصى).
- متوسط الدرجات (Mean Score): قسمة المجموع الكلي على عدد الفقرات (15 أو 30)، حيث تشير الدرجة الناتجة (من 1 إلى 9) إلى متوسط الشدة. يبلغ متوسط درجات البالغين والشباب في العلاقات العاطفية قرابة 7 درجات.
- معايير التفسير المعياري لدرجات صيغة 15 فقرة (Hatfield & Sprecher, 2004):
- 106 – 135 نقطة: حب جارف وشديد للغاية يصل إلى حد التهور والانغماس المطلق (Wildly, recklessly, in love).
- 86 – 105 نقاط: حب شغوف ولكن بشدة انفعالية معتدلة ومتوازنة (Passionate but less intense).
- 66 – 85 نقطة: نبضات ونوبات متقطعة وعارضة من الشغف (Occasional bursts of passion).
- 45 – 65 نقطة: شغف فاتر ومتباعد الحدوث (Tepid, infrequent passion).
- 15 – 44 نقطة: خمود كامل للشغف وانطفاء شعلة الإثارة العاطفية (The thrill is gone).
- الفقرات المعكوسة (Reverse-Coded Items): لا يحتوي المقياس على أي فقرات ذات صياغة عكسية؛ جميع الفقرات مصوغة بصورة موجبة ومباشرة تشير زيادة الدرجة فيها إلى زيادة قوة الشغف.
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه في المتوسط ما بين 3 إلى 5 دقائق للصيغة المختصرة (15 فقرة)، وما بين 8 إلى 12 دقيقة للصيغة الموسعة (30 فقرة).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
سنة النشر الأساسية: نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 1986 ضمن مجلة Journal of Adolescence المرموقة في دراسة بعنوان: “Measuring passionate love in intimate relations”.
حقوق الطبع والنشر والأذونات (Copyright & Licensing): تعود حقوق الطبع والنشر الأكاديمية الأصلية لكل من د. إيلين هاتفيلد ود. سوزان سبريشر (1986). ومع ذلك، ووفقاً للتصريح العلني والمعلن من المؤلفين، يُسمح لجميع الباحثين والأكاديميين والأطباء والمعالجين الإكلينيكيين باستخدام المقياس مجاناً ودون أي رسوم مالية (Free of charge) للأغراض البحثية والتشخيصية غير التجارية، شريطة التوثيق العلمي الدقيق ونسبة الأداة إلى مرجعها الأصلي المنشور.
12. المراجع / References
- Aron, A., Fisher, H., Mashek, D. J., Strong, G., Li, H., & Brown, L. L. (2005). Reward, motivation, and emotion systems associated with early-stage intense romantic love. Journal of Neurophysiology, 94(1), 327–337. https://doi.org/10.1152/jn.00838.2004
- Aron, A., & Henkemeyer, L. (1995). Marital satisfaction and passionate love. Journal of Social and Personal Relationships, 12(1), 139–146. https://doi.org/10.1177/0265407595121010
- Aron, A., Norman, C. C., Aron, E. N., McKenna, C., & Heyman, R. (2000). Couples’ shared participation in novel and arousing activities and experienced relationship quality. Journal of Personality and Social Psychology, 78(2), 273–284. https://doi.org/10.1037/0022-3514.78.2.273
- Bartels, A., & Zeki, S. (2004). The neural correlates of maternal and romantic love. NeuroImage, 21(3), 1155–1166. https://doi.org/10.1016/j.neuroimage.2003.11.003
- Beck, J. G., Bozman, A. W., & Qualtrough, T. (1991). The experience of sexual desire: Psychological correlates in a college sample. The Journal of Sex Research, 28(3), 443–456. https://doi.org/10.1080/00224499109551618
- Crowne, D. P., & Marlowe, D. (1964). The approval motive: Studies in evaluative dependence. John Wiley & Sons.
- Fehr, B. (2005). Prototype-based assessment of laypeople’s views of love. Personal Relationships, 1(4), 309–331. https://doi.org/10.1111/j.1475-6811.1994.tb00068.x
- Graham, D. L., Rawlings, E. I., Ihms, K., Latimer, D., Foliano, J., Thompson, A., Suttman, K., Farrington, M., & Hacker, R. (1995). A scale for identifying “Stockholm syndrome” reactions in young dating women: Factor structure, reliability, and validity. Violence and Victims, 10(1), 3–22. https://doi.org/10.1891/0886-6708.10.1.3
- Grote, N. K., & Frieze, I. H. (1994). The measurement of friendship-based love in intimate relationships. Personal Relationships, 1(3), 275–300. https://doi.org/10.1111/j.1475-6811.1994.tb00066.x
- Hatfield, E., Rapson, R. L., & Martel, L. D. (2007). Passionate love and sexual desire. In S. Kitayama & D. Cohen (Eds.), Handbook of cultural psychology (pp. 760–779). Guilford Press.
- Hatfield, E., & Sprecher, S. (1986). Measuring passionate love in intimate relations. Journal of Adolescence, 9(4), 383–410. https://doi.org/10.1016/S0140-1971(86)80043-4
- Hatfield, E., & Sprecher, S. (2004). In Jeffrey Kluger, “Why we love,” Time Magazine, 163(3), p. 60.
- Hatfield, E., & Walster, G. W. (1978). A new look at love. University Press of America.
- Hendrick, C., & Hendrick, S. S. (1989). Research on love: Does it measure up? Journal of Personality and Social Psychology, 56(5), 784–794. https://doi.org/10.1037/0022-3514.56.5.784
- James, P. (2007). Effects of a communication training component added to an emotionally focused couples therapy. Journal of Marital and Family Therapy, 17(3), 263–275. https://doi.org/10.1111/j.1752-0606.1991.tb00894.x
- Landis, D., & O’Shea, W. A. (2000). Cross-cultural aspects of passionate love: An individual difference analysis. Journal of Cross-Cultural Psychology, 31(6), 754–779. https://doi.org/10.1177/0022022100031006004
- Sprecher, S., & Regan, P. C. (1998). Passionate and companionate love in courting and young married couples. Sociological Inquiry, 68(2), 163–185. https://doi.org/10.1111/j.1475-682X.1998.tb00461.x
- Tucker, P., & Aron, A. (1993). Passionate love and marital satisfaction at key transition points in the family life cycle. Journal of Social and Clinical Psychology, 12(2), 135–147. https://doi.org/10.1521/jscp.1993.12.2.135
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
فيما يلي نص تعليمات وفقرات مقياس الحب الشغوف باللغة الأصلية المعتمدة لاختبار المفحوصين، مقسمة إلى الصيغتين القياسيتين (Form A) و (Form B). تُستبدل المساحة الفارغة في العبارات باسم الشريك العاطفي المعني بالتقييم:
Passionate Love Scale (Form A)
Instructions: We would like to know how you feel (or once felt) about the person you love, or have loved, most passionately. Some common terms for passionate love are romantic love, infatuation, love sickness, or obsessive love.
Please think of the person whom you love most passionately right now. If you are not in love, please think of the last person you loved. If you have never been in love, think of the person you came closest to caring for in that way.
Try to describe the way you felt when your feelings were most intense. Answers range from (1) Not at all True to (9) Definitely True.
Whom are you thinking of?
- Someone I love right now.
- Someone I once loved.
- I have never been in love.
Rating Scale: 1 = Not at all True | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 = Definitely True
- I would feel deep despair if _____ left me.
- Sometimes I feel I can’t control my thoughts; they are obsessively on _____.
- I feel happy when I am doing something to make _____ happy.
- I would rather be with _____ than anyone else.
- I’d get jealous if I thought _____ were falling in love with someone else.
- I yearn to know all about _____.
- I want _____ physically, emotionally, mentally.
- I have an endless appetite for affection from _____.
- For me, _____ is the perfect romantic partner.
- I sense my body responding when _____ touches me.
- _____ always seems to be on my mind.
- I want _____ to know me—my thoughts, my fears, and my hopes.
- I eagerly look for signs indicating _____’s desire for me.
- I possess a powerful attraction for _____.
- I get extremely depressed when things don’t go right in my relationship with _____.
Passionate Love Scale (Form B)
Instructions: We would like to know how you feel (or once felt) about the person you love, or have loved, most passionately. Some common terms for passionate love are romantic love, infatuation, love sickness, or obsessive love.
Please think of the person whom you love most passionately right now. If you are not in love, please think of the last person you loved. If you have never been in love, think of the person you came closest to caring for in that way.
Try to describe the way you felt when your feelings were most intense. Answers range from (1) Not at all True to (9) Definitely True.
Whom are you thinking of?
- Someone I love right now.
- Someone I once loved.
- I have never been in love.
Rating Scale: 1 = Not at all True | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 = Definitely True
- Since I’ve been involved with _____, my emotions have been on a roller coaster.
- Sometimes my body trembles with excitement at the sight of _____.
- I take delight in studying the movements and angles of _____’s body.
- No one else could love _____ like I do.
- I will love _____ forever.
- I melt when looking deeply into _____’s eyes.
- _____ is the person who can make me feel happiest.
- I feel tender toward _____.
- If I were separated from _____ for a long time, I would feel intensely lonely.
- I sometimes find it difficult to concentrate on work because thoughts of _____ occupy my mind.
- Knowing that _____ cares about me makes me feel complete.
- If _____ were going through a difficult time, I would put away my own concerns to help him/her out.
- _____ can make me feel effervescent and bubbly.
- In the presence of _____, I yearn to touch and be touched.
- An existence without _____ would be dark and dismal.