1. الملخص
يُعد مقياس إدراك الإساءة في الإعلان (Perceived Ad Offensiveness Scale) أداة سيكومترية متخصصة ومصممة لقياس استجابات المستهلكين السلبية والمشاعر النفورية تجاه المضامين الإعلانية المثيرة للجدل، ولا سيما الإعلانات التي توظف العري، أو المحظورات الثقافية، أو المشاهد الصادمة. تم تكييف وتطوير هذا المقياس في إطار الدراسات المقارنة عبر الثقافات بواسطة رالف تيرلوتر وزملائه (Terlutter et al., 2022) لرصد تباين استجابات المستهلكين بين الثقافات الغربية (النمسا نموذجاً) والآسيوية (الصين وهونغ كونغ نموذجاً). يرتكز المقياس على قياس البعدين العاطفي والمعرفي للشعور بالإساءة، مستنداً إلى تقييم درجتي الاستياء أو الإزعاج (Irritation) والاشمئزاز (Disgust) الناجمين عن التعرض للمثير الإعلاني.
يتألف المقياس من مجموعة من الفقرات المعتمدة على سلم ليكرت (Likert Scale) المتدرج من 1 إلى 7، وقد خضع لعملية ترجمة وترجمة عكسية (Translation-Back-Translation) بالغة الدقة لضمان التكافؤ اللغوي والمفهومي بين اللغات الإنجليزية والألمانية والصينية. أظهرت الفحوص السيكومترية للمقياس اتساقاً داخلياً مرتفعاً للغاية؛ حيث تجاوزت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) ومؤشرات الثبات المركب (Composite Reliability) عتبة 0.90 عبر المجموعات الثقافية المختلفة، مع توفر صدق بناء وتقارب متين مثبت عبر التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ونمذجة المعادلات البنائية (SEM). يُقدم المقياس مساهمة محورية في أبحاث التسويق الدولي وعلم النفس الإعلامي وسلوك المستهلك لفهم كيفية تشكيل القيم الثقافية والعرقية لإدراك المحتوى الحساس والمسيء.
2. الكلمات المفتاحية
إدراك الإساءة في الإعلان، علم نفس المستهلك، الإعلانات المثيرة للجدل، الاستياء الإعلاني، الاشمئزاز المدرك، التسويق عبر الثقافات، العري في الإعلان، القياس السيكومتري، النمذجة البنائية، الأخلاقيات الإعلانية.
3. المؤلفون
تم تطوير وتطبيق هذه النسخة المحدثة عبر الثقافات من المقياس بواسطة فريق بحثي رائد في مجال الاتصال التسويقي وسلوك المستهلك:
- رالف تيرلوتر (Ralf Terlutter): أستاذ التسويق والاتصال الدولي في قسم إدارة الأعمال، جامعة كلاغنفورت (University of Klagenfurt)، النمسا. البريد الإلكتروني: [email protected]
- ساندرا ديل (Sandra Diehl): أستاذة مشاركة في قسم إدارة الأعمال والاتصال المؤسسي، جامعة كلاغنفورت، النمسا. البريد الإلكتروني: [email protected]
- إيزابيل كوينغ (Isabell Koinig): باحثة وأستاذة مساعدة في الاتصال الإعلامي والإعلاني، جامعة كلاغنفورت، النمسا. البريد الإلكتروني: [email protected]
- كارا تشان (Kara Chan): أستاذة الاتصال الجماهيري في قسم دراسات الاتصال، جامعة هونغ كونغ المعمدانية (Hong Kong Baptist University)، هونغ كونغ. البريد الإلكتروني: [email protected]
- لينون تسانغ (Lennon Tsang): أستاذ مساعد في الممارسة المهنية بكلية الاتصال، جامعة هونغ كونغ المعمدانية، هونغ كونغ. البريد الإلكتروني: [email protected]
4. الغرض
يهدف مقياس إدراك الإساءة في الإعلان إلى التحديد الكمي الدقيق لمدى شعور الأفراد بالانزعاج الأخلاقي، الحرج الاجتماعي، أو النفور الجسدي والنفسي عند مشاهدة رسالة إعلانية معينة. ينبع هذا الغرض من تزايد لجوء الوكالات الإعلانية والعلامات التجارية المعاصرة إلى استراتيجيات “الإعلان الصادم” (Shock Advertising) واستخدام الإغراء والعري لجذب الانتباه في بيئة إعلامية مزدحمة. ومع ذلك، فإن الخط الفاصل بين جذب الانتباه وإثارة حنق الجمهور يمثل مجازفة تسويقية كبرى، مما استدعى وجود أداة مقننة قادرة على رصد هذا الإدراك وتفكيك عوامله.
تتمثل التطبيقات البحثية للمقياس في تمكين الباحثين في حقول علم نفس المستهلك والاتصال الجماهيري من اختبار النظريات المتعلقة باستجابة الجمهور للمحفزات المحظورة (Taboo Stimuli)، والتحقق من دور المتغيرات الوسيطة والمعدلة مثل التدين، النزعة المحافظة، التوجهات الثقافية الفردية والجماعية، والجنس. كما يتيح المقياس دراسة ظاهرة “المقاطعة الاستهلاكية” وتراجع تقييم العلامة التجارية (Brand Attitude) وتدهور النوايا الشرائية (Purchase Intentions) كنتيجة مباشرة للتعرض للإعلانات المسيئة.
على الصعيد العملي والتطبيقي، يُستخدم المقياس من قبل الهيئات التنظيمية للإعلام، ومجالس معايير الإعلان، والشركات العالمية كأداة اختبار قبلي (Pre-testing) للحملات التسويقية الدولية قبل إطلاقها في الأسواق المستهدفة. يساعد ذلك مديري العلامات التجارية في تجنب الأخطاء الثقافية الكارثية التي قد تنشأ من عدم توافق الصور أو الرموز المستخدمة في الإعلان مع الأطر الأخلاقية والدينية للمجتمعات المحلية.
5. البناء النفسي
يُعرّف البناء النفسي لـ إدراك الإساءة في الإعلان بأنه حالة وجدانية-معرفية معقدة وسلبية تنشأ عندما ينتهك المحتوى الإعلاني المعايير الاجتماعية أو الأخلاقية أو الدينية أو التوقعات الثقافية المقبولة لدى المتلقي. لا تقتصر الإساءة على مجرد عدم الإعجاب بالإعلان، بل تمتد لتشمل شعوراً بالاعتداء على القيم الذاتية والذوق العام. يتفرع هذا البناء إلى بعدين نفسيين رئيسيين:
أ. بعد الاستياء والانزعاج المعرفي (Irritation & Offense)
يعكس هذا البعد الجانب الإدراكي التقييمي، حيث يرى المستهلك أن الإعلان يتجاوز حدود اللياقة والأعراف السائدة. يتضمن ذلك الشعور بأن المحتوى غير ملائم، وقح، مستفز، أو عدائي. على سبيل المثال، يتولد هذا الاستياء عندما يتم تجسيد المرأة أو الرجل بشكل استغلالي أو عند كسر محظورات ثقافية ترتبط بالمقدسات أو الأعراق، مما يدفع المتلقي لإصدار حكم قيمي بأن الإعلان غير لائق للعرض العام.
ب. بعد الاشمئزاز والنفور الوجداني (Disgust & Aversion)
يمثل هذا البعد الاستجابة الانفعالية الغريزية التلقائية ذات الأساس التطوري. يُعد الاشمئزاز انفعالاً أساسياً يحمي الكائن الحي من التلوث الجسدي والنفسي، وفي سياق الإعلانات، يظهر هذا البعد عندما يتضمن الإعلان عرياً مفرطاً، أو إيحاءات جسدية مبتذلة، أو صوراً تثير الغثيان والقرف النفسي. يترافق هذا البعد مع رغبة جامحة في تجنب النظر للإعلان والابتعاد عنه، ويمثل أقصى درجات الرفض الوجداني.
يعمل هذان البعدان بشكل تكاملي؛ فالإساءة الإعلانية الناجحة في التدمير النفسي لصورة العلامة التجارية هي تلك التي تجمع بين الاستنكار العقلاني للقيم المنتهكة (الاستياء) والنفور الغريزي الحشوي من الصور المعروضة (الاشمئزاز).
6. الإطار النظري
يستند مقياس إدراك الإساءة في الإعلان إلى تقاطع متين بين عدة نظريات في علم النفس الاجتماعي وسلوك المستهلك:
أ. نظرية الأبعاد الثقافية (Hofstede’s Cultural Dimensions Theory)
تنطلق الدراسة التأسيسية لـ جيرت هوفستيد من تفسير الاختلافات في إدراك الإساءة استناداً إلى أبعاد مثل الفردية مقابل الجماعية (Individualism vs. Collectivism)، وتجنب عدم اليقين، ومسافة السلطة. في الثقافات الجماعية (مثل الصين)، يرتبط الحفاظ على الانسجام الاجتماعي وصيانة الحياء العام برفض العري العلني والإساءة الأخلاقية، في حين تميل الثقافات الفردية الغربية (مثل النمسا) إلى تقبل مساحات أوسع من حرية التعبير الفردي والجسدي، مما يجعل عتبة التحسس للإساءة الإعلانية متباينة جوهرياً بين السياقين.
ب. نظرية الهوية الاجتماعية ونظرية التصنيف الذاتي (Social Identity Theory)
تفسر نظرية الهوية الاجتماعية لتاجفل وتيرنر كيف يؤثر تطابق عرق النموذج الإعلاني (Model Ethnicity) مع عرق المتلقي على تقييم الإساءة. أظهرت الدراسات المؤسسة للمقياس أن المستهلكين قد يشعرون بإساءة مضاعفة عندما يقوم نموذج ينتمي إلى جماعتهم الداخلية (In-group) بانتهاك المحظورات، نظراً لتهديده الصورة النمطية الإيجابية للجماعة، أو على العكس، قد يتسامحون معه مقارنة بنموذج من جماعة خارجية (Out-group) وفقاً لديناميكيات التعصب والتماهي.
ج. نظرية التقييم المعرفي للانفعال (Cognitive Appraisal Theory)
توضح هذه النظرية (Lazarus, 1991) أن الانفعالات السلبية مثل الاشمئزاز والاستياء لا تحدث كاستجابة آلية، بل تتبع تقييماً معرفياً أولياً للمثير الإعلاني لتحديد مدى توافقه أو تعارضه مع أهداف الفرد وقيمه الذاتية والمعايير الاجتماعية المقبولة لديه، وهو الأساس الذي اعتمد عليه مؤلفو المقياس في صياغة عبارات تعكس التقييم الشخصي للرسالة.
7. الصدق
خضع مقياس إدراك الإساءة في الإعلان لاختبارات دقيقة لضمان الصدق عبر عدة دراسات تجريبية وثقافية مقننة:
- صدق المحتوى (Content Validity): تم اختيار مفردات المقياس استناداً إلى الأدبيات الكلاسيكية للإعلان المسيء (مثل أبحاث Barnes & Dotson، وWaller)، وتم مراجعتها من قبل خبراء في الاتصال التسويقي والترجمة لضمان دقة دلالات الألفاظ الخاصة بالانزعاج والاشمئزاز في اللغات المختلفة.
- صدق البناء والتقارب (Convergent Validity): أظهرت نتائج التحليل العاملي التوكيدي في دراسة Terlutter et al. (2022) أن متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) للمقياس فاق عتبة 0.50 المقبولة دولياً، مسجلاً قيماً تراوحت بين 0.72 و0.84 عبر العينات النمساوية والصينية، مع تشبعات عاملية قوية لجميع الفقرات تجاوزت 0.80.
- الصدق التمايزي (Discriminant Validity): تم إثبات الصدق التمايزي باستخدام معيار Fornell-Larcker، حيث كان الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخرج (AVE) لكل بُعد أعلى بشكل ملحوظ من الارتباطات البينية مع المتغيرات الأخرى مثل الموقف تجاه الإعلان (A_ad)، والموقف تجاه العلامة التجارية (A_b)، والنية الشرائية (PI).
- الصدق التنبؤي (Predictive Validity): أظهرت تحليلات الانحدار والنمذجة البنائية قدرة المقياس على التنبؤ السلبي القوي بالمواقف نحو العلامة التجارية (تأثيرات مسارية سالبة ذات دلالة إحصائية عند p < 0.001)، مما يثبت صلاحيته العملية في التنبؤ بسلوك الرفض لدى المستهلكين.
8. الثبات
أظهرت الفحوص الإحصائية للمقياس مؤشرات ثبات واتساق داخلي استثنائية عبر الثقافات والسياقات التجريبية المتنوعة:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): تراوحت قيم ألفا كرونباخ للمقياس الإجمالي وأبعاده الفرعية بين 0.89 و0.95 في العينة النمساوية، وبين 0.91 و0.96 في العينة الصينية (هونغ كونغ)، وهي قيم تتجاوز بكثير الحد الأدنى الموصى به (0.70) في القياس النفسي.
- الثبات المركب (Composite Reliability – CR): سجلت مؤشرات الثبات المركب درجات تراوحت بين 0.92 و0.97، مما يؤكد أن الفقرات تقيس البناء الكامن بتناسق فائق وخلوٍ عالٍ من أخطاء القياس العشوائية.
- التكافؤ القياسي المتعدد المجموعات (Measurement Invariance): أجرى الباحثون اختبارات التكافؤ التكويني (Configural) والمترِي (Metric) والسلاري (Scalar Invariance)، وأثبتت النتائج استقرار القياس عبر الثقافات والجنسين، مما يتيح إجراء مقارنات مباشرة بين متوسطات المجموعات دون تحيز قياسي.
9. التحليل العاملي
خضع المقياس لتحليلات عاملية دقيقة في مختلف مراحل تطويره واستخدامه في البحوث الإعلانية عبر الثقافات:
أ. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
كشف التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax) والتدوير المائل (Promax) عن استخلاص عامل رئيسي أحادي الأبعاد يفسر أكثر من 70% من التباين الكلي في استجابات الأفراد، مع وجود تمايز فرعي طفيف بين انفعال الاشمئزاز الصرف وانزعاج الذوق العام، مما جعل الباحثين يستخدمونه إما كبناء أحادي الدرجة الكلية أو كبنائين مترابطين ارتباطاً وثيقاً.
ب. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكدت نتائج التحليل التوكيدي مطابقة البيانات لنموذج القياس المعتمد، حيث جاءت مؤشرات حسن المطابقة (Goodness-of-Fit) ممتازة عبر العينات الدولية وفقاً للمعايير التالية:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.96 و0.99.
- مؤشر تاكر-لويس (TLI): تجاوز 0.95 في جميع النماذج.
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): سجل قيماً بين 0.038 و0.062، مع فترات ثقة 90% ممتازة.
- الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي القياسية (SRMR): جاء أقل من 0.045.
جاءت جميع معاملات التشبع المساري (Factor Loadings) للفقرات دالة إحصائياً وموجبة بمدى يتراوح بين 0.78 و0.93، مما يؤكد التماسك البنائي القوي للمقياس.
10. أداة القياس
تتميز أداة القياس بخصائص محددة تضمن سهولة التطبيق والتحليل السيكومتري الدقيق:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) مخصص لقياس الاتجاهات والانفعالات النفسية.
- التنسيق: يُطبق ورقياً أو إلكترونياً (Online Survey) بعد تعريض المشارك فورياً للمثير الإعلاني المستهدف.
- مقياس الاستجابة: سلم ليكرت السباعي (7-Point Likert Scale) تتراوح خياراته بين 1 = “لا أتفق بشدة” (Strongly Disagree) إلى 7 = “أتفق بشدة” (Strongly Agree)، أو مقياس التمايز الدلالي (Semantic Differential Scale) في بعض التطبيقات البحثية.
- طريقة التصحيح: يتم حساب متوسط درجات الفقرات أو مجموعها الكلي؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات عالية من إدراك الإساءة والنفور من الإعلان، بينما تعكس الدرجات المنخفضة تقبلاً أو حيادية تجاه المحتوى.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة الصياغة لتجنب تشويش المستجيبين أثناء قياس الاستجابة العاطفية المباشرة والمكثفة.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر: نُشرت النسخة المحدثة عبر الثقافات لهذا المقياس عام 2022 ضمن دراسة منشورة في Journal of Advertising.
- الأذونات وحقوق النشر: المقياس محمي بحقوق الملكية الفكرية لصالح المؤلفين والجهة الناشرة (Taylor & Francis / American Academy of Advertising). يُسمح عموماً باستخدام المقياس للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية بموجب الاستشهاد المرجعي العلمي الدقيق بالدراسة الأصلية.
- الرسوم: لا توجد رسوم مالية على الاستخدام الأكاديمي والبحثي المستقل. ومع ذلك، تتطلب الاستخدامات التجارية أو التضمينات في منصات التقييم المؤسسي الحصول على إذن رسمي من الناشر عبر منصة RightsLink.
12. المراجع
فيما يلي أبرز المراجع الأكاديمية التأسيسية للمقياس وتطبيقاته:
- Barnes, J. H., & Dotson, M. J. (1990). An exploratory study of offensive advertising. Journal of Advertising, 19(2), 61–68. https://doi.org/10.1080/00913367.1990.10673185
- Lazarus, R. S. (1991). Emotion and adaptation. Oxford University Press.
- Terlutter, R., Diehl, S., Koinig, I., Chan, K., & Tsang, L. (2022). “I’m (Not) offended by whom I see!” The role of culture and model ethnicity in shaping consumers’ responses toward offensive nudity advertising in Asia and Western Europe. Journal of Advertising, 51(1), 57–75. https://doi.org/10.1080/00913367.2021.1980470
- Waller, D. S. (1999). Attitudes towards offensive advertising: An Australian study. Journal of Consumer Marketing, 16(3), 288–299. https://doi.org/10.1108/07363769910271504
- Waller, D. S. (2005). A proposed measure of attitudes towards controversial advertising. Journal of Promotion Management, 11(2–3), 3–15. https://doi.org/10.1300/J057v11n02_02