1. الملخص / Abstract
يُمثّل استبيان الشخصية (Personality Questionnaire) الذي طوّره عالم النفس البريطاني هانز يورغن آيزنك (Hans J. Eysenck) عام 1963 أداة سيكومترية مفصلية أُنتجت في سياق بحثي معمّق استهدف تقصي الروابط الفسيولوجية والنفسية بين سمات الشخصية، وسلوك تدخين التبغ، وتطور الاضطرابات النفسجسدية (Psychosomatic Disorders) مثل سرطان الرئة وأمراض القلب والشرايين. يتألف المقياس من 64 فقرة مصاغة بأسلوب التقرير الذاتي وفق نمط الاستجابة الثنائي (نعم / لا)، صُممت بهدف مسح وقياس الأبعاد الكبرى للشخصية، ولا سيما بُعد العصابية (Neuroticism) والانبساط العام (Extraversion)، مع إيلاء عناية خاصة للتمايز الدقيق بين المكونين الفرعيين للانبساط: بُعد الاجتماعية (Sociability) وبُعد الاندفاعية (Impulsiveness).
أسفرت التحليلات العاملية الاستكشافية التي أجراها آيزنك على بيانات عينة المقياس عن استخراج خمسة عوامل أولية هي: العصابية، والانبساط، والاجتماعية، والاندفاعية، وبُعد الاسترخاء/المرح وعدم المبالاة (Rhathymia)؛ غير أن البُعد الأخير تم استبعاده من مفاتيح التصحيح لعدم اكتمال بنائه النظري وضعف تشبع فقراته بمعايير واضحة. يتم تصحيح المقياس عبر منح درجات محددة للفقرات التي تتطابق استجاباتها مع مفتاح الإجابة المعياري لكل بُعد، مما يوفر درجات كمية تسمح بالمقارنة بين المجموعات الفرعية (كالمدخنين بكثافة، والمدخنين المعتدلين، وغير المدخنين، والمدخنين السابقين، ومدخني الغليون). توفر هذه الأداة قيمة تاريخية ومنهجية بالغة في مسار تطور نظرية آيزنك البيولوجية في الشخصية، مشكلةً حلقة الوصل الحيوية بين مقياس مودسلي للشخصية (MPI) ومقياس آيزنك للشخصية اللاحق (EPI).
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
استبيان الشخصية، هانز آيزنك، العصابية، الانبساط، الاجتماعية، الاندفاعية، القياس النفسي، التحليل العاملي، الاضطرابات النفسجسدية، سلوك التدخين، السمات البيولوجية للشخصية، السيكومتريا، اختبارات التقرير الذاتي.
3. المؤلفون / Authors
هانز يورغن آيزنك (Hans Jurgen Eysenck, Ph.D., D.Sc.) (1916–1997)
أستاذ علم النفس ومؤسس قسم علم النفس في معهد الطب النفسي (Institute of Psychiatry) في مستشفى مودسلي التابع لجامعة لندن (King’s College London حالياً)، المملكة المتحدة.
يُعد آيزنك واحداً من أكثر علماء النفس استشهاداً بأبحاثه في القرن العشرين، حيث قاد حركة رائدة لدمج علم النفس التجريبي والفيزيولوجيا العصبية بنظريات الشخصية والقياس السيكومتري.
4. الغرض / Purpose
طُوِّر استبيان الشخصية (1963) لتحقيق غايات بحثية ونظرية وإكلينيكية متعددة، نشأت أساساً من الحاجة المنهجية إلى تفكيك الارتباطات المعقدة بين الخصائص الشخصية للفرد ومحددات سلوكه الصحي والفيزيولوجي. في مطلع الستينيات، تصاعد الجدل الطبي والأكاديمي حول أسباب التدخين وآثاره المسرطنة وتأثيراته الوعائية القلبية؛ وكان السؤال المركزي الذي طرحه آيزنك هو: هل يمثل التدخين سبباً ميكانيكياً بحتاً للاعتلال، أم أن هناك أنماطاً تكوينية وشخصية وراثية محددة تدفع الفرد إلى التدخين بشراهة، وهي ذاتها الأنماط التي تجعله مهيأً عضوياً للإصابة بالأمراض النفسجسدية؟
من هذا المنطلق، تم تصميم الأداة لتحقيق الأهداف الآتية:
- المسح السيكومتري الدقيق للسمات الأساسية: قياس مستوى الاستقرار الانفعالي مقابل عدم الاستقرار (العصابية)، ومستوى التوجه الخارجي (الانبساط)، مع عزل المكون الاجتماعي القائم على الرغبة في التواصل عن المكون الاندفاعي القائم على سرعة الاستجابة والمخاطرة وسوء التخطيط.
- دراسة الفروق الفردية بين فئات المدخنين وغير المدخنين: استكشاف البروفيل الشخصي للمدخنين الشرهين (Heavy Smokers)، والمتوسطين (Medium Smokers)، ومدخني الغليون (Pipe Smokers)، وغير المدخنين (Non-Smokers)، والمقلعين عن التدخين (Ex-Smokers)، والتحقق من الفرضية القائلة بأن النيكوتين يُستخدم كأداة للتنظيم الذاتي للاستثارة القشرية لدى الانبساطيين، أو لخفض التوتر لدى ذوي العصابية المرتفعة.
- الفصل المفاهيمي بين الاجتماعية والاندفاعية: تقديم أداة عملية تتيح قياس مكوني الانبساط بشكل منفصل، حيث افترض آيزنك أن الانبساط ينقسم عاملياً إلى عنصرين رئيسيين لهما مسارات فسيولوجية وارتباطات سلوكية متباينة، وهو ما مهّد مباشرة لظهور النسخة المطورة من مقياس الشخصية (EPI) عام 1964.
- التطبيقات الإكلينيكية والوقائية: مساعدة الأطباء النفسيين والباحثين في الطب النفسجسدي على تحديد الأفراد المعرضين للخطر، وتوجيه استراتيجيات تعديل السلوك وبرامج الإقلاع عن التدخين استناداً إلى النمط الشخصي، بدلاً من استخدام مقاربات علاجية موحدة لا تراعي التكوين البيولوجي للفرد.
5. البناء النفسي / Construct
يرتكز استبيان الشخصية (1963) على هيكل بنائي رباعي الأبعاد يُقاس من خلال 64 فقرة، ويمثل كل بُعد ظاهرة نفسية مستقرة نسبياً تصف النمط السلوكي والانفعالي المعتاد للمفحوص:
أولاً: بُعد العصابية (Neuroticism – N)
يُعبر هذا البُعد عن درجة الاستقرار الانفعالي مقابل القابلية للتأثر السريع والتوتر النفسي. يعكس ارتفاع الدرجة على هذا المقياس ميلاً مفرطاً للاستجابة الانفعالية المبالغ فيها للمثيرات الضاغطة، وسرعة التقلب المزاجي دون مبررات خارجية واضحة، والشعور المزمن بالذنب والقلق، واضطرابات النوم الناجمة عن اجترار الأفكار المؤلمة، وضعف القدرة على التكيف في المواقف الحرجة. ومن أمثلة الفقرات التي تقيس هذا البناء: الفقرة رقم 1 (“هل تشعر أحياناً بالسعادة، وأحياناً أخرى بالاكتئاب دون سبب واضح؟”)، والفقرة رقم 30 (“هل تفقد النوم غالباً بسبب همومك؟”).
ثانياً: بُعد الانبساط العام (Extraversion – E)
يُمثل النمط العام للطاقة الحيوية والتوجه الخارجي نحو العالم والمواقف التي تتطلب استجابة حركية ونشاطاً سريعاً وتجربة خبرات جديدة. يتميز الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة في الانبساط العام بالحيوية، والبحث المستمر عن الإثارة (Crave excitement)، والتفضيل الواضح للعمل الجماعي على العمل الفردي المنعزل، وحب المرح والتحدي العملي. يتجسد هذا البعد في فقرات مثل: الفقرة رقم 4 (“هل تصنف نفسك كشخص مفعم بالحيوية؟”)، والفقرة رقم 14 (“هل تتوق في كثير من الأحيان إلى الإثارة؟”).
ثالثاً: بُعد الاجتماعية (Sociability – S)
يختص هذا البُعد برصد الميل نحو التفاعل البشري وتكوين الصداقات وحضور المناسبات الاجتماعية الواسعة، مقابل الانكفاء والانعزال الاجتماعي والتحفظ. يشير المقياس المرتفع إلى شخص يأخذ زمام المبادرة في بناء العلاقات، ويشعر بالتعاسة إذا حُرم من الاتصال الإنساني، ويمتلك القدرة على بعث الحياة في الحفلات الراكدة. في حين يعكس الانخفاض تفضيل العزلة والتحفظ الشديد وصعوبة الانطلاق مع الغرباء. من أمثلة فقرات هذا البعد: الفقرة رقم 2 (“هل تأخذ عادة زمام المبادرة في تكوين صداقات جديدة؟”)، والفقرة رقم 20 (“هل يقف تحفظك الطبيعي عائقاً أمامك عندما ترغب في بدء محادثة مع شخص جذاب من الجنس الآخر؟”).
رابعاً: بُعد الاندفاعية (Impulsiveness – IMP)
يركز هذا البُعد على التفضيل المعرفي والسلوكي للفعل الفوري المباشر دون تفكير مسبق أو تخطيط عقلاني متأنٍ، وما يرتبط بذلك من خوض للمخاطر والوقوع في المشكلات اللاحقة نتيجة التسرع. يعبر الأفراد المرتفعون في الاندفاعية عن طبيعة متساهلة وغير مبالية بالدقة، ويتصرفون بناءً على نزوات اللحظة الراهنة. ومن أمثلة الفقرات الدالة على هذا البناء: الفقرة رقم 8 (“هل تفضل الفعل والعمل على التخطيط للعمل؟”)، والفقرة رقم 39 (“هل تميل للتصرف وفق دوافع اللحظة مما يوقعك لاحقاً في مشكلات؟”).
خامساً: بُعد الاسترخاء وعدم المبالاة (Rhathymia)
استُخرج هذا البُعد في التحليل العاملي الأولي كعامل خامس يعكس التحرر من الهموم وخفة الظل والميل إلى اللامبالاة المرحة. إلا أن آيزنك استبعده لاحقاً من مفاتيح التصحيح لعدم وضوح بنائه النظري المستقل، وتداخله الجزئي مع عناصر الاندفاعية والانبساط، مما جعل الأداة تستقر إكلينيكياً وتطبيقياً على الأبعاد الأربعة المذكورة.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يندرج استبيان الشخصية (1963) تحت النموذج البيولوجي التطوري للشخصية الذي أسسه هانز آيزنك، وهو نموذج يقف في مواجهة النظريات التحليلية الكلاسيكية من خلال الاستناد إلى مبادئ الفيزيولوجيا العصبية والوراثة السلوكية. يُفرد الإطار النظري لآيزنك مكانة جوهرية للأسس العصبية التي تحكم الفروق الفردية في أبعاد الشخصية الرئيسية:
1. الأساس البيولوجي لبُعد الانبساط / الانطواء
افترض آيزنك أن مستوى الانبساط يتحدد من خلال نشاط الجهاز التنشيطي الشبكي الصاعد (Ascending Reticular Activating System – ARAS) في جذع الدماغ. يُنظم هذا النظام مستوى الاستثارة القشرية (Cortical Arousal) في الدماغ. يمتلك الانطوائيون، وفقاً للنظرية، مستويات استثارة قشرية فسيولوجية مرتفعة بطبيعتها، مما يجعلهم ذوي حساسية مفرطة للمنبهات الخارجية، وبالتالي يميلون إلى تجنب الصخب والاجتماعات الصاخبة والمواقف المثيرة طلباً للراحة والتوازن العصبي. على النقيض من ذلك، يعاني الانبساطيون من استثارة قشرية منخفضة بصورة مزمنة، مما يدفعهم إلى “الجوع الحسي” والبحث النشط عن المحفزات البيئية والتفاعل الاجتماعي والمخاطرة لرفع مستوى الاستثارة القشرية لديهم إلى المستوى الأمثل. ومن هذا المنطلق فسر آيزنك لجوء الانبساطيين إلى التدخين؛ فالنيكوتين يعمل كمنشط للجهاز العصبي المركزي، ويوفر للانبساطي وسيلة سريعة لرفع الاستثارة العصبية المتدنية لديه.
2. الأساس البيولوجي لبُعد العصابية / الاستقرار الانفعالي
يرتبط بُعد العصابية بنشاط الجهاز الحافي أو الدماغ الحشوي (Visceral Brain / Limbic System) والجهاز العصبي المستقل (Autonomic Nervous System). يتمتع الأفراد ذوو العصابية المرتفعة بجهاز عصبي سمبثاوي عالي الاستثارة وسريع الاستجابة؛ حيث تنشط استجابات الكر والفر (Fight or Flight) لديهم عند أدنى درجات التهديد النفسي أو البيئي، وتستغرق وقتاً أطول للعودة إلى حالة الهدوء الفسيولوجي. يفسر هذا التكوين العصبي هشاشتهم الانفعالية، وشعورهم المزمن بالإنهاك العصبي وسرعة الغضب والاضطرابات النفسجسدية الناتجة عن فرط النشاط الذاتي المستمر.
3. تفكيك الانبساط وتمايز الاجتماعية والاندفاعية
مثّل هذا الاستبيان لعام 1963 المحطة الانتقالية التجريبية الحاسمة التي برهن فيها آيزنك أن مفهوم “الانبساط” ليس مفهوماً بسيطاً أحادياً، بل يتكون من بنيتين مرتبطتين ولكن مستقلتين وظيفياً: الاجتماعية (Sociability) التي تتعلق بالاستجابة للمثيرات الإنسانية والروابط الاجتماعية، والاندفاعية (Impulsiveness) التي ترتبط بآليات الكف العصبي وضعف التثبيط القشري للسلوكيات الحركية. وقد شكّل هذا التمييز حجر الزاوية لاختبار الفرضيات المتعلقة بعلاقة الشخصية بالسرطان وأمراض القلب التاجية، حيث أظهرت الدراسات اللاحقة أن الاندفاعية ترتبط بأنماط سلوكية تنطوي على مجازفة صحية أعلى من مجرد الميل الاجتماعي.
7. الصدق / Validity
خضع استبيان الشخصية (1963) لفحوصات إمبيريقية معمقة للتحقق من مؤشرات الصدق المختلفة، مدفوعةً بالدراسة المقارنة الواسعة التي أجراها آيزنك على عينات متباينة من البالغين الذكور:
صدق البناء والتحليل العاملي (Construct Validity)
تحقق صدق البناء عبر تطبيق تقنيات التحليل العاملي التي كشفت عن بنية عاملية واضحة المعالم أكدت استقلالية بعد العصابية عن أبعاد الانبساط وتفرعاته. أظهرت مصفوفات التدوير العاملي تشبع فقرات العصابية (N) بعامل رئيسي مستقل عن عامل الاجتماعية وعامل الاندفاعية، مما قدم دليلاً إمبيريقياً قوياً على أن سمات القلق والتقلب المزاجي لا تختلط وظيفياً بالنزعات الاجتماعية الحركية لدى المفحوصين.
الصدق التلازمي والتمايزي الإكلينيكي (Criterion & Discriminant Validity)
تم اختبار قدرة المقياس على التمييز بدقة بين فئات سلوك التدخين المختلفة كمعيار إمبيريقي خارجي، وجاءت النتائج مبينة لصدق تمايزي دال إحصائياً:
- الانبساط وسلوك التدخين: سجل المدخنون الشرهون (Heavy Smokers) والمدخنون المتوسطون (Medium Smokers) درجات أعلى بكثير وبدلالة إحصائية واضحة على مقاييس الانبساط والاندفاعية والاجتماعية مقارنة بغير المدخنين (Non-Smokers) ومدخني الغليون (Pipe Smokers).
- التمايز بين المجموعات: في المقارنة المحددة الموضحة في مفاتيح الاستبيان الأصلية (Heavy & Medium vs. Non & Pipe)، أظهرت فقرات بعينها قدرة تمايزية فائقة، حيث كانت الفقرات المحددة برمز الإيجاب (+) أو السالب (-) قادرة على فرز المدخنين الشرهين عن غير المدخنين بدقة عالية، مما وفر دعماً قوياً للصدق التنبؤي للأداة في بحوث السلوك الصحي.
- العصابية والتدخين: لم تظهر العصابية ارتباطاً خطياً بسيطاً مع كمية السجائر المستهلكة كما أظهر الانبساط، بل ارتبطت بنمط التدخين القهري التوتري؛ مما أكد الصدق التمايزي بين أبعاد المقياس وأثبت عدم تداخل بعد العصابية مع دوافع الانبساط للتدخين.
8. الثبات / Reliability
على الرغم من أن مقالة آيزنك الصادرة عام 1963 في Journal of Psychosomatic Research ركزت أساساً على استخلاص العوامل والتحقق التمايزي الإمبيريقي للمقياس بين فئات المدخنين دون إدراج جداول تفصيلية لمعاملات الثبات الكلاسيكية لكل بُعد في متن المقال نفسه، إلا أن الخصائص السيكومترية للثبات تُستدل من سياق تطوير مقاييس آيزنك المتزامنة:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): استندت فقرات العصابية والانبساط في هذا الاستبيان إلى بنك الفقرات المطور في مقياس مودسلي للشخصية (MPI)، والذي يتمتع تقليدياً بمعاملات اتساق داخلي (باستخدام معادلة كودر-ريتشاردسون KR-20 أو سبيرمان-براون للتجزئة النصفية) تتراوح بين 0.75 و0.85 لمقياس العصابية، وبين 0.71 و0.82 لمقياس الانبساط.
- الاستقرار عبر الزمن (Test-Retest Stability): تشير الدراسات المعيارية الموازية التي أجراها مختبر آيزنك في مستشفى مودسلي إلى أن استبيانات الشخصية القائمة على تقرير الذات الثنائي تتميز بمعاملات استقرار عبر الزمن تتجاوز 0.80 عند إعادة التطبيق بفاصل زمني يمتد لعدة أشهر لدى عينات البالغين الأسوياء، مما يدل على أن الاستبيان يقيس سمات وظيفية راسخة في الشخصية وليس حالات مزاجية مؤقتة.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
يُمثّل التحليل العاملي الأساس الرياضي الصارم الذي بنى عليه هانز آيزنك استبيان عام 1963. استخدم آيزنك أسلوب التحليل العاملي الاستكشافي لتحليل مصفوفة الارتباطات المتبادلة بين الـ 64 فقرة على عينة ضخمة من الرجال البالغين شملت فئات التدخين الخمس:
العوامل الخمسة المستخرجة:
- عامل العصابية (Neuroticism Factor): استقطب الفقرات المعبرة عن التقلبات المزاجية التلقائية، والقلق الليلي، والشعور بالدونية والحزن غير المبرر، وصعوبة التركيز، والمشاعر الحساسة القابلة للجرح بسهولة.
- عامل الانبساط العام (Extraversion Factor): برز كعامل يعكس النشاط البدني السريع، والحاجة للحيوية، والرغبة الشديدة في الإثارة، وتفضيل البيئات المليئة بالحركة على البيئات الهادئة.
- عامل الاجتماعية (Sociability Factor): تشبعت به الفقرات الدالة على سهولة تكوين الصداقات، والمبادرة في التحدث مع الغرباء، والتمتع بالحفلات الصاخبة، وكراهية العزلة وقضاء الوقت وحيداً.
- عامل الاندفاعية (Impulsiveness Factor): تجمعت عليه الفقرات التي ترصد التصرف التلقائي، والقول دون تفكير مسبق، وعدم الاكتراث بالدقة والنظام، وتقديم الفعل على التخطيط، والوقوع في مواقف صعبة بسبب قرارات اللحظة.
- عامل الاسترخاء وعدم المبالاة (Rhathymia Factor): أظهر ميلاً للمرح وعدم أخذ الأمور بجدية مفرطة، إلا أن تداخله العاملي مع بعدي الاندفاعية والانبساط وافتقاره إلى تشبعات أحادية نقية دفع آيزنك إلى استبعاده من نظام الدرجات المعتمد.
أكدت نتائج التدوير العاملي قدرة التحليل على فصل مكون “الاجتماعية” عن مكون “الاندفاعية”، مبيناً أن هناك أفراداً يتمتعون بدرجة اجتماعية عالية دون اندفاعية، والعكس صحيح، مما أرسى سابقة منهجية حاسمة في بحوث الشخصية الحديثة.
10. أداة القياس / Instrument
- اسم الأداة: استبيان الشخصية (Personality Questionnaire – 1963).
- نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي (Self-Report Inventory/Questionnaire).
- عدد الفقرات: 64 فقرة تقريرية.
- مقياس الاستجابة: نمط استجابة ثنائي إجباري (نعم / لا – Yes / No).
- الأبعاد والمقاييس الفرعية:
- العصابية (Neuroticism – N): تتحدد بدرجة التطابق مع مفتاح الإجابة المعياري؛ حيث تشير الرموز الموضوعة بين قوسين (N) إلى أن الإجابة بـ “نعم” هي التي تسجل النقطة، بينما الحرف غير المحاط بقوس N يشير إلى أن الإجابة بـ “لا” تسجل النقطة.
- الانبساط (Extraversion – E): يشير الرمز (E) إلى احتساب درجة عند اختيار “نعم”، بينما الحرف E المفرد يشير إلى احتساب درجة عند اختيار “لا”.
- الاجتماعية (Sociability – S): يشير الرمز (S) لاحتساب درجة عند اختيار “نعم”، والرمز S المفرد لاحتساب درجة عند اختيار “لا”.
- الاندفاعية (Impulsiveness – IMP): يشير الرمز (IMP) لاحتساب درجة عند اختيار “نعم”، والرمز IMP المفرد لاحتساب درجة عند اختيار “لا”.
- مؤشر التمييز بين المدخنين الشرهين وغير المدخنين:
تتضمن الأداة ترميزاً إضافياً بالرمز (+) للفقرات التي سجلت ارتباطاً إيجابياً دالاً مع فئة المدخنين الشرهين والمتوسطين مقارنة بغير المدخنين ومدخني الغليون، وبالرمز (-) للفقرات التي ارتبطت عكسياً مع تلك الفئة. - طريقة التصحيح: تُحسب الدرجة الكلية لكل بُعد فرعي بجمع عدد الإجابات التي طابقت مفتاح التصحيح المحدد، وتُقارن الدرجات الخام بالمعايير التوزيعية لعينات الدراسة.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر الأساسية: 1963.
- حقوق النشر والترخيص: نُشر المقياس لأول مرة في Journal of Psychosomatic Research التابعة لدار نشر إلزيفير (Elsevier). يُعد الاستبيان متاحاً للأغراض البحثية والأكاديمية غير الربحية في إطار الاقتباس العلمي من المصدر الأصلي. أما الاستخدامات التجارية أو تضمينه في برمجيات تجارية فيتطلب إذناً صريحاً من دار النشر وورثة المؤلف أو الجمعيات المخولة بإدارة نتاجه العلمي.
- الرسوم: مجاني للاستخدام البحثي الأكاديمي المباشر كجزء من الدراسات المنشورة في المجلات العلمية المحكمة.
12. المراجع / References
- Eysenck, H. J. (1963). Smoking, personality and psychosomatic disorders. Journal of Psychosomatic Research, 7(2), 107–130. https://doi.org/10.1016/0022-3999(63)90023-0
- Eysenck, H. J. (1959). The Manual of the Maudsley Personality Inventory. University of London Press.
- Eysenck, H. J., & Eysenck, S. B. G. (1964). Manual of the Eysenck Personality Inventory. University of London Press.
- Eysenck, H. J. (1967). The Biological Basis of Personality. Charles C Thomas Publisher.
- Eysenck, H. J., & Eysenck, S. B. G. (1975). Manual of the Eysenck Personality Questionnaire (Junior and Adult). Hodder and Stoughton.
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
Response Format: Yes / No
- Do you sometimes feel happy, sometimes depressed without any apparent reason?
- Do you usually take the initiative in making new friends?
- Are you inclined to be quick and sure in your actions?
- Would you rate yourself a lively individual?
- Are you happiest when you get involved in some project that calls for rapid action?
- Does your mind often wander while you are trying to concentrate?
- Would you be very unhappy if you were prevented from making numerous social contacts?
- Do you prefer action to planning for action?
- Are you frequently “lost in thought”, even when supposed to be taking part in a conversation?
- Are you inclined to keep in the background on social occasions?
- Is it difficult to “lose yourself”, even at a lively party?
- Do you sometimes slam doors when you are angry?
- Are you sometimes bubbling over with energy and sometimes very sluggish?
- Do you often crave excitement?
- Do you like to keep moving round and doing things most of the time?
- Do you usually expect the worst to happen?
- Are you inclined to be moody?
- Would you rather spend an evening by yourself than go to a dull party?
- Do you have frequent ups and downs in mood, either with or without apparent cause?
- Does your natural reserve generally stand in your way when you want to start a conversation with an attractive stranger of the opposite sex?
- Do you usually avoid “sticking your neck out”?
- Are your daydreams frequently about things that can never come true?
- Would you feel uncomfortable in anything other than fairly usual dress?
- Are you inclined to ponder over your past?
- Do you like to try your wits in solving puzzles?
- Are you inclined to limit your acquaintances to a select few?
- Do you ever feel “just miserable” for no good reason at all?
- Are you inclined to be shy in the presence of the opposite sex?
- Do you often find that you have made up your mind too late?
- Have you often lost sleep over your worries?
- Is your motto to take matters of everyday life with proper seriousness rather than “to laugh and be merry”?
- Do you enjoy practical jokes?
- Are you often trouble with feelings of guilt?
- Do you hate being with a crowd who play jokes on one another?
- On the whole, do you prefer the company of books to people?
- Are your feelings rather easily hurt?
- Do you sometimes say the first thing that comes into your head?
- Would you rate yourself as a tense or “highly-strung” individual?
- Are you given to acting on impulses of the moment which later land you into difficulties?
- Are you inclined to stop and think things over before acting?
- Do you often experience periods of loneliness?
- Do you usually expect the best to happen?
- Do you like working alone?
- Do you like to indulge in reverie (daydreaming)?
- Do you like a situation with plenty of excitement and bustle?
- Do you spend much time in thinking over good times you have had in the past?
- Do you ever take your work as if it were a matter of life or death?
- Would you describe yourself as an easy-going person not concerned to be precise?
- Have you often felt listless and tired for no good reason?
- Are you reserved and distant except to intimate friends?
- After a critical moment is over, do you usually think of something you should have done, but failed to do?
- If you want to learn about something, would you rather do it by reading a book on the subject than by discussion?
- Do ideas run through your head so that you cannot sleep?
- Do you like work that requires considerable attention?
- Have you ever been bothered by having a useless thought come into your head repeatedly?
- Can you put your thoughts into words quickly?
- Are you touchy on various subjects?
- Do you often feel disgruntled?
- Do you have periods of such great restlessness that you cannot sit long in a chair?
- Do you like to try unusual dishes?
- Do you mind selling things, or trying to get funds for a cause in which you are interested?
- Can you readily get some life into a rather dull party?
- Are you a person who is not much given to cracking jokes and telling stories to your friends?
- Do you very much enjoy good food?