مقاييس العلاقات الأسرية والزوجيةمقاييس علم الاجتماعمقاييس علم النفس الاجتماعي

مقياس تقاسم القوة في الشراكات المثلية النسائية

دليل أكاديمي وبحثي شامل حول مقياس تقاسم القوة في الشراكات المثلية النسائية (PSLPS) الذي طورته جين لينش وماري إلين رايلي، متضمناً الأطر النظرية، الخصائص السيكومترية، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُمثّل مقياس تقاسم القوة في الشراكات المثلية النسائية (Power Sharing in Lesbian Partnerships Scale – PSLPS)، الذي طوّرته الباحثتان جين إم. لينش (Jean M. Lynch) وماري إلين رايلي (Mary Ellen Reilly)، إحدى الأدوات السوسيولوجية والسيكومترية الرائدة والمصممة لتفكيك ديناميات القوة والسلطة وصنع القرار في إطار العلاقات العاطفية بين النساء. نشأت هذه الأداة استجابةً للحاجة البحثية الماسة لاختبار فرضيات “نظرية الموارد” (Resource Theory) الكلاسيكية في علم الاجتماع الأسري، والتي افترضت تاريخياً أن تباين المكانة الاجتماعية والاقتصادية (مثل الدخل، والتعليم، والمكانة المهنية) يحدد بالضرورة توزيع السلطة داخل الثنائي. يهدف المقياس إلى فحص مدى تحقق النزعة المساواتية (Egalitarianism) في الشراكات المثلية النسائية وما إذا كان التماثل أو التباين في الموارد الاجتماعية والاقتصادية ينعكس على تقاسم القوة أم أن هذه العلاقات تؤسس لنموذج بديل يتجاوز النماذج الجندرية التقليدية الموجهة نحو الهيمنة.

يتألف المقياس من هيكل شامل يغطي عدة محاور رئيسية تشمل: الخصائص الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية، وإدارة الأصول والموارد المالية، وتقسيم المسؤوليات والواجبات المنزلية، وديناميات اتخاذ القرارات المشتركة الكبرى والصغرى، بالإضافة إلى المساواة في الأبعاد العاطفية والحميمية والجنسية. وتعتمد الأداة على صيغ استجابة متعددة الخيارات ومقاييس متدرجة تتراوح من السيطرة الفردية لأحد الشريكين إلى التساوي التام والمشاركة المتبادلة. أظهرت الدراسات الميدانية والتطبيقية التي اعتمدت الأداة صدقاً ظاهرياً ومحتوياً مرتفعاً، مع استقرار واتساق ملحوظين عبر عينات متباينة، مبرزةً أن تقاسم السلطة في هذه العلاقات يتسم بدرجة عالية من النزعة المساواتية المستقلة عن الفروق الطبقية أو المالية.

الكلمات المفتاحية

تقاسم القوة، الشراكات المثلية النسائية، المساواتية، نظرية الموارد، ديناميات صنع القرار، علم الاجتماع الأسري، الاستقلال المالي، توزيع المهام المنزلية، العلاقات الحميمية، القياس النفسي والاجتماعي.

المؤلفون

تم تطوير المقياس وصياغة بنائه النظري والمنهجي بواسطة باحثتين بارزتين في مجالات علم الاجتماع ودراسات النوع الاجتماعي والأسرة:

  • د. جين إم. لينش (Jean M. Lynch): أستاذة في قسم علم الاجتماع والأنثروبولوجيا بجامعة ميامي (Miami University)، أوكسفورد، ولاية أوهايو، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز اهتماماتها الأكاديمية على دراسات الأسرة البديلة، والعلاقات غير المعيارية، وتوازنات القوة. البريد الإلكتروني للمراسلة الأكاديمية: [email protected].
  • د. ماري إلين رايلي (Mary Ellen Reilly): أستاذة علم الاجتماع وبرامج دراسات المرأة بجامعة رود آيلاند (University of Rhode Island)، كينغستون، الولايات المتحدة الأمريكية. عُرفت بإسهاماتها المكثفة في بحث البنى الجندرية، وأدوار النوع، والعدالة الاجتماعية داخل العلاقات الأسرية.

الغرض

صُمم مقياس تقاسم القوة في الشراكات المثلية النسائية لتحقيق جملة من الأهداف المنهجية والنظرية الدقيقة في ميدان علم النفس الاجتماعي وعلم الاجتماع الأسري:

1. اختبار صلاحية النظريات السوسيولوجية الكلاسيكية: سعت الأدبيات التقليدية، ولا سيما أعمال بلود وولف (Blood & Wolfe, 1960)، إلى تفسير توازن القوة بالاعتماد الحصري على “نظرية الموارد”، والتي تقضي بأن الشريك الذي يجلب موارد مادية وتعليمية ومهنية أكبر يمتلك بالضرورة وزناً ترجيحياً وقوة تأثيرية أعلى في القرارات الأسرية. يهدف مقياس PSLPS إلى التحقق التجريبي مما إذا كانت هذه القاعدة تنطبق على العلاقات المثلية النسائية التي تنشأ خارج الأطر الجندرية الثنائية المعيارية (الرجل/المرأة)، أم أن هذه العلاقات تتبع ديناميات مختلفة كلياً.

2. قياس النزعة المساواتية التشغيلية: لا يكتفي المقياس بسؤال المستجيبات عن اعتقادهن النظري المجرد بالمساواة، بل يهدف إلى قياس الممارسات السلوكية الفعلية للنزعة المساواتية عبر مجالات الحياة اليومية، مثل ترتيبات الإنفاق، والمسؤولية عن الأعمال المنزلية، والتعبير عن المشاعر، والمبادرة الجنسية، وحل النزاعات الشخصية، والانتقال الجغرافي استجابةً للفرص الوظيفية.

3. التقييم الثنائي المقارن (Dyadic Assessment): على عكس المسوح التقليدية التي كانت تعتمد على استطلاع رأي شريك واحد فقط لإصدار حكم على العلاقة بأكملها، صُمم هذا الإجراء البحثي لجمع البيانات من كِلا الشريكتين بشكل مستقل ومتزامن. ويتيح ذلك للباحثين والممارسين تصنيف الثنائيات إلى ثلاثة أنماط رئيسية:

  • ثنائيات متساوية (Equal): تتفق الشريكتان على وجود توازن حقيقي ومتبادل في القوة.
  • ثنائيات غير متساوية متفقة (Unequal but in Agreement): تقر الشريكتان بوجود طرف يمتلك نفوذاً أكبر، مع توافقهما حول هوية الطرف المهيمن.
  • ثنائيات متباينة الإدراك (Differing Perceptions): تختلف الشريكتان في تقدير توازن القوة، كأن تعتقد كل منهما أنها الطرف الأكثر مساهمة أو خضوعاً.

4. التطبيقات الإكلينيكية والإرشادية: يوفر المقياس في سياقات العلاج الأسري والإرشاد النفسي للأزواج أداة تشخيصية دقيقة لتحديد بؤر الصراع غير المعلنة حول السيطرة المالية، والإنهاك الناجم عن عدم تكافؤ الأعباء المنزلية، أو الفجوات في الرضا الجنسي والالتزام العاطفي، مما يعزز مهارات التفاوض الصحي وإعادة بناء التوازن التواصلي.

البناء النفسي

يستند المقياس إلى بناء نفسي واجتماعي متعدد الأبعاد لمفهوم “القوة العلائقية” (Relational Power)، مُعرَّفة إجرائياً بأنها القدرة الكامنة أو الممارسة لأحد الشريكين على التأثير في سلوك الآخر، أو توجيه مسار القرارات الثنائية، أو صياغة قواعد التفاعل وتوزيع الموارد المشتركة. تتكامل هذه الأبعاد لتكوين صورة كلية عن دينامية القوة وفق المحاور الآتية:

1. تباين الموارد والمكانة الاجتماعية (Social Status and Asset Disparity)

يقيس هذا البعد المدخلات المادية والرمزية التي تجلبها كل شريكة إلى العلاقة. يتضمن ذلك الفروق العمرية، ومستويات التحصيل الأكاديمي، والمكانة المهنية، ومستوى الدخل الفردي، وحجم الثروة والأصول السائلة والمملوكة (عقارات، مركبات، أسهم، حسابات ادخارية). يهدف هذا البعد إلى توفير المتغيرات المستقلة اللازمة لاختبار أثر الفروق الطبقية في توجيه التوازن العلائقي.

2. التنظيم والترتيبات المالية (Financial Sharing & Allocation)

يتناول هذا البعد آليات الحماية القانونية المشتركة ونمط المساهمة في تكاليف المعيشة. ويتحرى ما إذا كانت الحسابات البنكية فردية أم مشتركة، وتسمية الشريكة كمستفيدة في وثائق التأمين على الحياة والوصايا الرسمية، وعقود إيجار أو ملكية السكن، فضلاً عن نمط دفع الفواتير اليومية (تقسيم متساوٍ، تقسيم نسبي قائم على القدرة المالية والدخل، أو تكفل طرف واحد بمصاريف محددة).

3. تقسيم العمل المنزلي (Division of Household Labor)

يركز هذا البعد على العدالة الإجرائية والتوزيع اليومي للمسؤوليات الأسرية، عبر رصد 14 مهمة منزلية تفصيلية (مثل الطهي، والتنظيف، وغسيل الملابس، والصيانة الخارجية، وإصلاح السيارات، ورعاية الأطفال إن وجدوا). ويصنف الاستجابات لتحديد ما إذا كانت المهام موزعة بنمط مساواتي صارم، أو نمط تخصصي قائم على المهارة والتفضيل، أو نمط استغلالي غير متوازن.

4. صنع القرارات المالية والحياتية الكبرى (Decision-Making Autonomy)

يختبر هذا البعد السلطة التنفيذية في حسم الخيارات المصيرية واليومية؛ ويشمل اختيار مكان السكن، وشراء السيارات، والتأمين، والميزانية الأسبوعية للغذاء، ووجهات العطلات، وتنظيم أوقات الفراغ، واختيار شبكة الأصدقاء المشتركة، فضلاً عن الاستعداد للتضحية المهنية والانتقال الجغرافي دعماً لطموح الشريكة.

5. التكافؤ العاطفي والنزاعي (Emotional & Conflict Balance)

يقيس المظاهر غير المادية للقوة؛ مثل درجة الانخراط العاطفي، ومستوى الإفصاح عن الذات (Self-Disclosure)، والالتزام، ومستوى الرضا الذاتي. كما يدرس ديناميات حل الصراعات من خلال رصد الطرف الذي يميل إلى التراجع أو التنازل أولاً عند الاحتدام السياسي أو الشخصي.

6. المساواة في الفضاء الجنسي والحميمي (Sexual Egalitarianism)

يبحث في توزيع السيطرة داخل المجال الحميمي من خلال ثلاثة مؤشرات حيوية: المبادرة بإقامة العلاقة الجنسية، والتحكم في وتيرة وتكرار الممارسات الحميمية، ومستوى الرضا الجنسي النسبي بين الشريكتين.

الإطار النظري

يتأصل مقياس PSLPS عند تقاطع مجموعة من النظريات السوسيولوجية والنفسية البارزة التي تصدت لمسألة القوة والعدالة في الروابط الإنسانية:

1. نظرية الموارد الكلاسيكية ونقدها النسوي

وضعت أبحاث بلود وولف (1960) حجر الأساس لدراسة القوة الأسرية عبر افتراض أن سلطة اتخاذ القرار تُكتسب بطريقة برجماتية مباشرة تعتمد على الموارد المقارنة التي يوفرها الزوجان (التعليم، المكانة الاجتماعية، الدخل). بيد أن المنظور النسوي (Feminist Theory) وجّه نقداً لاذعاً لهذه النظرية؛ مبيناً أنها تتجاهل الهياكل البطريركية والثقافية التي تمنح الرجال امتيازات مسبقة تجعل مواردهم أكثر وزناً من موارد النساء. جاء مقياس لينش ورايلي ليختبر النظرية في بيئة محايدة جندرياً (شراكة نسائية-نسائية) خالية من الامتياز الذكوري المؤسسي، لمعرفة ما إذا كانت الموارد المادية تترجم إلى قوة في غياب النمط الجندري التقليدي.

2. نظرية التبادل الاجتماعي والعدالة (Social Exchange & Equity Theory)

تستند الأداة كذلك إلى مفاهيم نظرية التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory) التي طورها جورج هومانز وبيتر بلاو، ونظرية العدالة لإيلين هاتفيلد ووالستر. تفترض هذه النظريات أن استقرار العلاقة ورضا الشركاء يعتمد على إدراك الطرفين للتوازن بين المدخلات والمخرجات. في العلاقات المثلية النسائية، تشير الفرضيات النظرية إلى أن المعايير الثقافية الفرعية لمجتمع الميم ترفض تبني أدوار الهيمنة والخضوع، وتعتبر النزعة المساواتية قيمة جوهرية تحدد البقاء والاستقرار النفسي.

3. نموذج بيبلو للقوة في العلاقات الحميمية (Peplau’s Power Model)

استفادت الباحثتان بصورة مباشرة من الأعمال التأسيسية التي قادتها ليتيتيا آن بيبلو وفريقها (Peplau et al., 1978, 1982) حول التعلق والاستقلالية في علاقات النساء. ميّزت بيبلو بين بعدين للقوة: القوة المثالية (Ideal Power: كيف ينبغي أن تكون سلطة القرار) والقوة الفعلية (Actual Power: من يمتلك القرار فعلياً على أرض الواقع). أدمجت لينش ورايلي هذين المتغيرين في مقياسهما لرصد الفجوة التوافقية بين الطموح الأيديولوجي للثنائي والتطبيق اليومي الواقعي.

الصدق

تم التحقق من الخصائص السيكومترية لصدق المقياس من خلال أساليب متعددة تضمن ملاءمة فقراته وقياسها الفعلي للظاهرة المستهدفة:

1. صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)

خضعت فقرات المقياس لمراجعة مكثفة للتأكد من تغطيتها الشاملة لكافة ميادين التفاعل الإنساني التي تتجلى فيها القوة العلائقية. أظهر المقياس درجة عالية جداً من الصدق الظاهري والمحتوى من خلال تمثيله للأبعاد الستة الأساسية (المالية، والمنزلية، والقرارات الحيوية، والعاطفية، وحل النزاعات، والجنسية)، بالاعتماد على أسس نظرية موثقة مستمدة من دراسات علم الاجتماع الأسري المعياري.

2. الصدق التقاربي والمقارن (Convergent & Comparative Validity)

أكدت النتائج التطبيقية المستخلصة من أبحاث لينش ورايلي (Lynch & Reilly, 1986; Reilly & Lynch, 1990) صدق الأداة عبر فحص الارتباطات بين إدراك تقاسم القوة ومقاييس أخرى للرضا العلائقي والاستقرار العاطفي (مثل مقاييس بيبلو وزملائها). وقد أظهرت الثنائيات التي سجلت درجات مرتفعة على مؤشرات المساواتية التامة في صنع القرار والعمل المنزلي ارتباطات موجبة دالة إحصائياً مع الرضا العام عن الشراكة وانخفاض معدلات النزاع الهدام.

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

نجح المقياس في التمييز بوضوح بين الفروق في المكانة الاجتماعية والاقتصادية من جهة، وممارسة القوة الفعلية من جهة أخرى. فعلى الرغم من وجود تباينات حقيقية في عينات الدراسة على صعيد الدخل ومستوى التعليم والمهنة، أظهرت الأداة استقلالية النزعة المساواتية عن هذه المتغيرات، مما يثبت قدرة المقياس على قياس التوازن النفسي والعلائقي بمعزل عن الأثر المباشر للطبقة الاجتماعية، وهو ما يتفق مع الفرضيات المتقدمة للدراسة.

الثبات

على الرغم من أن التقرير المنهجي الأولي للأداة يشير إلى عدم استخراج معاملات ثبات تجانس داخلي مجمعة (مثل ألفا كرونباخ المركب) نظراً للطبيعة المسحية والديموغرافية والوصفية لغالبية الفقرات غير التجميعية، إلا أن المقاييس الفرعية والمسوح الميدانية المتتالية وفرت أدلة قوية على استقرار الأداة:

  • الاتساق عبر العينات (Consistency across Samples): طبقت الأداة في دراسات متعددة (Lynch & Reilly, 1986; Reilly & Lynch, 1990) على عينات متنوعة شملت طالبات جامعيات ونساء راشدات في شراكات استمرت لمدة عام على الأقل. وجاءت النتائج متطابقة في إبراز مستويات عالية جداً من الالتزام الإيديولوجي والسلوكي بالمساواة، وتوزيع المهام، ونمط تسوية الخلافات.
  • الثبات التوافقي بين الشريكتين (Inter-Partner Agreement): كشفت تحليلات التوافق بين إجابات الشريكتين المقترنتين، اللتين ملأتا الاستمارات بشكل منفصل وسري تماماً، عن نسب اتفاق مرتفعة تجاوزت 75% إلى 85% في بنود تحديد المسؤولية عن النفقات، وملكيات الأصول، وتوزيع المهام المنزلية المحددة، مما يمنح المقياس موثوقية قياسية عالية في القياس الثنائي المشترك.

التحليل العاملي

صُممت أداة تقاسم القوة كاستبيان سوسيولوجي مركب يجمع بين القياس الكمي والمسح الديموغرافي التفصيلي؛ لذا لم تُخضع الباحثتان المقياس بأكمله ككتلة واحدة لاختبارات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) التقليدية ذات الدرجة الكلية الواحدة، بل تم الاعتماد على التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العنقودي للمقاييس الفرعية الخاصة بصنع القرار والمهام المنزلية:

  • عامل المهام المنزلية الروتينية مقابل الصيانة الخارجية: كشفت المعالجات الإحصائية للفقرة الخاصة بالمسؤوليات المنزلية (14 بنداً) عن تشبع المهام اليومية المتكررة (مثل الطهي، والتنظيف، وغسيل الصحون، والغسيل) على عامل رئيسي يمثل النواة الداخلية لإدارة المنزل، وتشبع مهام الإصلاحات وصيانة الحديقة ورعاية السيارة على عامل يمثل الصيانة الفنية واللوجستية، مع وجود ميل بارز لدى العينات نحو تقاسم العامل الأول بالتساوي أو التناوب الدوري.
  • عامل القرارات الاستراتيجية مقابل القرارات الاستهلاكية: أظهرت تحليلات فقرات صنع القرار (الفقرة 36) انفصالاً عاملياً بين القرارات المالية واللوجستية الكبرى (شراء سيارة، اختيار السكن، التأمين) والقرارات الحياتية اليومية أو الترفيهية (المطاعم، قضاء أوقات الفراغ، ميزانية الطعام)، حيث تشبعت البنود بقيم تراوحت بين 0.50 و0.75 على العوامل المستقلة، مع تركز استجابات المستجيبات في نقطة التساوي الدقيق (“أنا وشريكتي بالتساوي التام”).

أداة القياس

تتميز الأداة بتصميم سوسيولوجي رصين ومفصل يمكن تلخيص خصائصه القياسية على النحو التالي:

  • نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي ثنائي (Dyadic Self-Report Questionnaire)، يُملأ فردياً ومستقلاً من قِبل كِلا الشريكتين دون تشاور، ويوضع في أظرف مغلقة لضمان السرية التامة وتفادي الانحياز الإرضائي.
  • الفئة المستهدفة: الشراكات المثلية النسائية المقيمة معاً أو التي مضى على ارتباطها عام واحد على الأقل.
  • التنسيق وعدد الفقرات: يتكون الاستبيان من 40 فقرة/سؤالاً رئيسياً، يتفرع بعضها إلى مصفوفات وجداول تحليلية واسعة (مثل مصفوفة النفقات المنزلية 9 بنود، ومصفوفة الأعمال المنزلية 14 بنداً، ومصفوفة مجالات صنع القرار 9 بنود)، ليتجاوز المجموع الفعلي 70 نقطة قياس.
  • مقاييس الاستجابة:
    • البيانات الديموغرافية والمالية: أسئلة مفتوحة (العمر، الدخل)، وقوائم فئوية متعددة الخيارات (التعليم، التصنيف المهني، فئات صافي الأصول المالية، وأنماط ملكية الحسابات والعقارات والسيارات).
    • مصفوفة النفقات: مقياس خماسي فئوي (أنا أدفع، شريكتي تدفع، نقتسم الفواتير وفق القدرة على الدفع، نقتسم بالتساوي، مشمول في الإيجار، لا ينطبق).
    • مصفوفة الأعمال المنزلية: مقياس ليكرت خماسي للسيطرة (دائماً أنا، غالباً أنا، أنا وشريكتي بالتساوي التام، غالباً الشريكة، دائماً الشريكة، لا ينطبق/عامل خارجي).
    • ديناميات القوة الفردية والتكافؤ العاطفي والجنسي: مقاييس متدرجة خماسية التفضيل (مثال: الشريكة أكثر بكثير، الشريكة أكثر إلى حد ما، متساويتان تماماً، أنا أكثر إلى حد ما، أنا أكثر بكثير).
    • مصفوفة صنع القرارات النهائية: مقياس ليكرت خماسي يحدد من يمتلك الصوت الحاسم (الشريكة دائماً، الشريكة أكثر مني، أنا وشريكتي بالتساوي، أنا غالباً، أنا دائماً، لا ينطبق).
  • التصحيح واستخراج الدرجات: لا يتم احتساب درجة كلية مجمعة (Global Score)، بل تُحلل المؤشرات عبر استخراج نسب التوافق والمقارنة التبادلية بين الشريكتين، وتحديد تصنيف الثنائي (متساوٍ، غير متساوٍ متفق، متباين الإدراك)، وإجراء تحليلات التباين والارتباط لاختبار أثر الموارد على المؤشرات النوعية.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي الاستبيان على فقرات معكوسة بالمعنى السيكومتري التقليدي، نظراً لكون خيارات الإجابة مصممة هندسياً حول نقطة توازن مركزية (التساوي) مع قطبين متناظرين (أنا / الشريكة).

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشرت الدراسات الأساسية التي اعتمدت المقياس وطورته بين عامي 1985 و1990، حيث ظهرت الأعمال الرئيسية في مجلة المثلية الجنسية (Journal of Homosexuality) عبر دراسة لينش ورايلي (1985–1986) ودراسة رايلي ولينش (1990). يُصنف المقياس كأداة بحثية عامة ومفتوحة المصدر لأغراض البحث العلمي والتعليمي والأكاديمي غير التجاري، شريطة الالتزام بحقوق الملكية الفكرية والإشارة المرجعية الدقيقة للأوراق العلمية التأسيسية للمؤلفتين. ولا تتطلب الأداة دفع أي رسوم مالية للوصول إليها، ويمكن للمؤسسات والباحثين التواصل مباشرة مع الدكتورة جين إم. لينش عبر قسم علم الاجتماع بجامعة ميامي للحصول على الاستشارات المتعلقة ببروتوكولات التطبيق الثنائي.

المراجع

فيما يلي قائمة بالمراجع العلمية الأساسية وفق دليل الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA 7th edition):

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

What is your age as of your last birthday?       years.
2

What is your income (as reported on all W-2 forms)?             
3

Which of the following best describes your highest level of educational attainment? ( ) Completed grammar school
4

( ) Completed high school
5

( ) Some college or technical school ( ) Completed college
6

( ) Master’s degree
7

( ) Ph.D., M.D., Ed.D., J.D.L.
8

( ) Other, please describe                                                
9

What is your occupation?                                           
10

Which of the following would you use to describe your occupation? ( ) Homemaker
11

( ) Professional
12

( ) Manager or Administrator ( ) Sales worker
13

( ) Clerical
14

( ) Craftsworker ( ) Farm worker
15

( ) Machinist or Transportation Worker ( ) Laborer
16

( ) Service worker
17

( ) Private household worker ( ) Other
18

What is the current worth of your personal financial assets? (stocks, bonds, property, cars, savings and checking accounts). Please estimate:
19

( ) $0
20

( ) $1,001–$9,999
21

( ) $10,000–$19,999 ( ) $20,000–$34,999 ( ) $35,000–$49,999 ( ) $50,000–$74,999
22

( ) $75,000–$100,000 or more
23

Which of the following are currently held by you? Check all that apply. A ( ) Savings accounts in my name only
24

( ) Checking accounts in my name only
25

( ) Investments in my name only
26

( ) Joint savings accounts
27

( ) Joint checking accounts
28

( ) Investments in my name and someone else’s
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). مقياس تقاسم القوة في الشراكات المثلية النسائية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/power-sharing-in-lesbian-partnerships-scale/
looti, Mohammed. “مقياس تقاسم القوة في الشراكات المثلية النسائية.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/power-sharing-in-lesbian-partnerships-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس تقاسم القوة في الشراكات المثلية النسائية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/power-sharing-in-lesbian-partnerships-scale/.