المقاييس النفسيةعلم النفس الاجتماعيمقاييس العلاقات الأسرية والزوجية

مقياس التسامح الجنسي قبل الزواج

مراجعة أكاديمية شاملة لمقياس التسامح الجنسي قبل الزواج (PSPS) للدكتورة سوزان سبريشر، مع تفصيل خصائصه السيكومترية وإطاره النظري وفقراته الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس التسامح الجنسي قبل الزواج (Premarital Sexual Permissiveness Scale – PSPS) الذي طورته الباحثة سوزان سبريشر (Susan Sprecher) وزملاؤها (1988) إحدى الركائز المنهجية والسيكومترية البارزة في حقل علم اجتماع الجنسانية وعلم النفس الاجتماعي لدراسة الاتجاهات والمعايير الجنسية قبل الزواج. صُمم المقياس كامتداد وتطوير نوعي لمقياس إيرا رايس (Ira Reiss, 1964, 1967)، بهدف تجاوز القياس أحادي الفقرة الذي كان شائعاً في المسوح القومية (مثل المسح الاجتماعي العام GSS)، والذي كان يكتفي بسؤال الأفراد عما إذا كانت العلاقات الجنسية قبل الزواج مقبولة بشكل عام أو خاطئة دائماً دون النظر إلى السياق العلائقي الذي تحدث فيه. يقوم المقياس على قياس مدى تقبل السلوكيات الجنسية عبر مستويات متدرجة من الالتزام العاطفي وتطور العلاقة، بدءاً من الموعد الغرامي الأول وحتى مرحلة الخطوبة الرسمية. يتضمن المقياس بصيغته الأصلية 15 فقرة تقيس ثلاثة أنماط رئيسية من السلوك الجنسي (المداعبة العميقة Heavy Petting، الاتصال الجنسي الكامل Sexual Intercourse، والجنس الفموي Oral-Genital Sex) عبر خمس مراحل علائقية، بينما تركز صيغته المختصرة الأكثر شيوعاً على الاتصال الجنسي الكامل عبر خمس فقرات أساسية. يُجاب عن الفقرات باستخدام مقياس استجابة ليكرت سداسي النقاط، مع إمكانية توجيه المقياس نحو الذات أو نحو أهداف أخرى (مثل تقييم الرجال مقابل تقييم النساء) لدراسة المعايير المزدوجة (Double Standards). أظهرت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع بدرجة عالية جداً من الاتساق الداخلي (معامل ألفا كرونباخ بلغ 0.82 في عينة قياسية تجاوزت 6,000 طالب جامعي)، بالإضافة إلى صدق تكويني وتقاربي متين عبر ارتباطه بمقاييس التوجه الجنسي الاجتماعي (Sociosexual Orientation Inventory).

الكلمات المفتاحية

التسامح الجنسي، المعايير الجنسية قبل الزواج، الاتجاهات الجنسية، الالتزام العلائقي، السلوك الجنسي، مقياس سبريشر، المعيار الجنسي المزدوج، التوجه الجنسي الاجتماعي، القياس السيكومتري، علم الاجتماع الأسري.

المؤلفون

طُوّر المقياس من قبل فريق بحثي متخصص في دراسات العلاقات الشخصية والأسرة وعلم الاجتماع، بقيادة:

  • د. سوزان سبريشر (Susan Sprecher, Ph.D.): أستاذة متميزة في قسم علم الاجتماع والأنثروبولوجيا وقسم علم النفس بـ جامعة ولاية إلينوي (Illinois State University)، الولايات المتحدة الأمريكية. تُعد من رواد أبحاث الجاذبية الشخصية، والحب، والحميمية، والمعايير الجنسية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • د. كاثلين ماكيني (Kathleen McKinney, Ph.D.): أستاذة علم الاجتماع بجامعة ولاية إلينوي، وخبيرة في سوسيولوجيا النشاط الجنسي وتطور العلاقات الوثيقة.
  • د. روبرت والش (Robert Walsh, Ph.D.): باحث وأكاديمي شارك في تطوير المقاييس السوسيولوجية لتقييم السلوكيات الاجتماعية والعلاقات الأسرية.
  • د. كارول أندرسون (Carol Anderson, Ph.D.): باحثة متخصصة في القياس والتحليل الإحصائي للبيانات الاجتماعية.

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من مقياس التسامح الجنسي قبل الزواج (PSPS) في توفير أداة قياس دقيقة ومتعددة الأبعاد تستطيع التقاط الفروق الدقيقة في تقبل الأفراد للسلوكيات الجنسية قبل الزواج بالاعتماد على سياق العلاقة ومستوى الارتباط العاطفي. في العقود الماضية، اعتمدت المسوح الاجتماعية الموسعة على أسئلة قطعية عامة تفترض أن التسامح الجنسي ظاهرة ثنائية (مقبول مقابل غير مقبول)، مما أدى إلى حجب الحقيقة السيكولوجية والاجتماعية التي تؤكد أن غالبية الأفراد يربطون التسامح الجنسي بدرجة الحميمية والالتزام الأخلاقي والعاطفي في العلاقة.

تتعدد الاستخدامات الأكاديمية والتطبيقية لهذا المقياس، وتتوزع على عدة مجالات رئيسية:

  • الأبحاث السوسيولوجية والنفسية: استكشاف كيفية تحول المعايير الاجتماعية عبر الأجيال (Cohort Effects)، وتأثير الثورات الجنسية والتغيرات الثقافية على النظرة إلى العلاقات غير الزوجية.
  • دراسة المعايير الجنسية المزدوجة (Sexual Double Standards): من خلال تطبيق المقياس بنسخ مختلفة تستهدف الذات مقابل الآخرين، أو تستهدف الذكور مقابل الإناث، مما يتيح للباحثين تقييم ما إذا كان المجتمع يمنح تسامحاً جنسياً للرجال في مراحل المواعدة المبكرة بينما يفرض قيوداً مشددة على النساء.
  • الإرشاد الزواجي والأسري: يساعد المقياس المرشدين النفسيين على فهم المنظومة المعيارية التي يحملها كل شريك نحو الجنس، وتحديد التناقضات القيمية (Value Discrepancies) بين الشريكين حول توقيت المقبولية الجنسية ومراحل الالتزام، وهي تناقضات تُعد مصدراً رئيسياً للصراع العلائقي والشعور بالذنب أو الضغط النفسي.
  • تقييم اتجاهات الوالدين: يمكن استخدام المقياس لاستكشاف الفجوة بين الأجيال عبر قياس اتجاهات الوالدين تجاه السلوك الجنسي لأبنائهم وبناتهم البالغين ومقارنتها بالاتجاهات الذاتية للأبناء أنفسهم.

البناء النفسي

يقوم المقياس على بناء نفسي وسوسيولوجي معقد يُعرّف التسامح الجنسي قبل الزواج بوصفه دالة متغيرة تتحدد بالتفاعل بين عاملين أساسيين: نمط السلوك الجنسي المعني، ومرحلة تطور العلاقة الشخصية. يُفترض نظرياً وسيكومترياً أن التسامح الجنسي ليس مفهوماً مطلقاً، بل ينبثق ضمن متصل ديناميكي يتأثر بالاستثمار العاطفي والاجتماعي. يتضمن البناء النفسي الأبعاد التالية:

1. متصل مراحل تطور العلاقة (Relational Stages Continuum)

يتدرج الالتزام العلائقي عبر خمس مراحل قياسية تعكس عمق الرابطة واستقرارها الزمني والمعنوي:

  • الموعد الأول (First Date): يمثل الحد الأدنى من الالتزام والمعرفة الشخصية، حيث يقيس المقياس مدى تقبل التعبير الجنسي خارج أطر الترابط العاطفي، وهو البعد الذي يشهد تاريخياً أقل درجات القبول ويفرز أعلى التباينات بين الجنسين.
  • المواعدة العابرة (Casual Dating): تُعرّف بالعلاقات التي تقل مدتها عن شهر واحد دون تعهد بالاستقرار، وتقيس مدى تقبل الممارسات الجنسية في إطار الاستكشاف أو الترفيه العاطفي المحدود.
  • المواعدة الجادة (Serious Dating): تُعرّف بالعلاقات المستمرة لما يقارب العام، وتتضمن التزاماً متبادلاً ومشاعر حميمية قوية، وفيها يبدأ منحنى التسامح بالصعود الحاد لدى معظم العينات البحثية.
  • ما قبل الخطوبة (Pre-engaged): تمثل المرحلة التي يناقش فيها الشريكان إمكانية الزواج بجدية دون إعلان رسمي، وتعكس نضجاً تعاقدياً وعاطفياً متقدماً.
  • الخطوبة الرسمية (Engaged): مرحلة الالتزام المؤسسي العلني والنهائي قبل إتمام الزواج، وهي المرحلة التي تسجل أعلى درجات التسامح والقبول الاجتماعي عبر مختلف الثقافات المعيارية.

2. متصل التدرج السلوكي الجنسي (Sexual Behaviors Continuum)

في نسخته الموسعة المكونة من 15 فقرة، يدمج المقياس ثلاثة مستويات من الحميمية الجسدية:

  • المداعبة العميقة (Heavy Petting): وتتضمن الملامسات الجسدية الحميمية ولمس الأعضاء التناسلية دون إيلاج. تحظى بأعلى درجات القبول في المراحل المبكرة من المواعدة مقارنة بالسلوكيات الأخرى.
  • الاتصال الجنسي الكامل (Sexual Intercourse): ويشمل الجماع التناسلي، وهو السلوك المعياري المركزي الذي يركز عليه المقياس المصغر، ويخضع لضوابط أخلاقية ودينية واجتماعية صارمة في المراحل الأولى.
  • الجنس الفموي-التناسلي (Oral-Genital Sex): يتناول الممارسات الفموية التي أظهرت دراسات سبريشر أنها تقع في مستوى تقبل وسيط أو أدنى قليلاً من الاتصال الكامل تبعاً للخلفيات الثقافية والاتجاهات المحافظة.

3. المعايير الذاتية مقابل معايير الهدف (Target Standards)

يتميز البناء السيكولوجي للمقياس بمرونته في فحص المعايير بالنسبة لـ: الذات (Self)، أو المرأة كهدف (Female Target)، أو الرجل كهدف (Male Target). يتيح هذا التصميم تفكيك البناء النفسي للتحيز القائم على النوع الاجتماعي وتحديد مدى تمثل الفرد لقيم التحرر الشخصي مقابل إدانته لذات السلوك عندما يصدر من الآخرين.

الإطار النظري

يستند مقياس التسامح الجنسي قبل الزواج إلى إطار نظري متعدد التخصصات يدمج بين السوسيولوجيا المعيارية ونظريات علم النفس الاجتماعي، وتحديداً:

1. نظرية إيرا رايس للتسامح الجنسي (Reiss’s Premarital Sexual Permissiveness Theory)

تُعد نظرية إيرا رايس (1964، 1967) المنطلق النظري المباشر للمقياس. افترض رايس أن المعايير الجنسية قبل الزواج في المجتمعات الغربية المعاصرة ليست عشوائية، بل تتبع نموذجاً تدرجياً ينقسم إلى أربعة معايير تقليدية: الامتناع التام (Abstinence)، والمعيار المزدوج (Double Standard) الذي يسمح للذكور بما يحرمه على الإناث، والتسامح مع المودة/الحب (Permissiveness with Affection) حيث يُشترط وجود رابط عاطفي عميق، والتسامح دون مودة (Permissiveness without Affection) حيث يُفصل الجنس تماماً عن الالتزام العاطفي. بنى رايس مقياسه الأصلي وفق أسلوب مقياس جوتمان التراكمي (Guttman Scale). إلا أن سبريشر وزملاءها (1988) رأوا أن التحولات الاجتماعية في الثمانينيات تتطلب إعادة صياغة هذا الإطار؛ فالسلوكيات لم تعد تتبع نمط التراكم الصارم لجوتمان، بل تحتاج إلى مقاييس نوعية تتضمن تدريج ليكرت لالتقاط شدة الموقف ودرجة التقبل، مع تحديث تصنيفات السلوك الجنسي ومراحل العلاقات لتناسب الواقع المعاصر.

2. نظرية النصوص الجنسية (Sexual Script Theory)

تعتمد الخلفية النظرية للمقياس على أطروحة جون جانيون وويليام سايمون (Simon & Gagnon, 1973) حول “النصوص الجنسية”. تقترح النظرية أن السلوك البشري ليس غريزياً بحتاً بل يتم تعلمه وتوجيهه عبر نصوص ثقافية (Cultural Scripts)، ونصوص تفاعلية بين-شخصية (Interpersonal Scripts)، ونصوص داخلية نفسية (Intrapsychic Scripts). يوفر مقياس PSPS أداة لتقييم النصوص التفاعلية التي يتبناها الفرد: هل يربط النص الجنسي المقبولية بـ “وثيقة الزواج” فقط، أم بـ “النص الرومانسي العاطفي” (الحب والخطوبة)، أم بـ “النص الترفيهي التحرري”؟

3. نظرية التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory)

تفسر نظرية التبادل الاجتماعي (Homans, 1958; Blau, 1964) التغير في مستويات التسامح عبر مراحل العلاقة؛ حيث يُنظر إلى التعبير الجنسي على أنه التزام واستثمار حميمي ذو كلفة ومكافأة. في المراحل الأولى (الموعد الأول)، تكون المخاطر الاجتماعية والعاطفية مرتفعة والاستثمار مجهولاً، مما يخفض التسامح. بينما في المراحل المتقدمة (الخطوبة)، ترتفع الثقة المتبادلة وتقل كلفة المخاطرة، مما يجعل السلوك الجنسي تبادلاً مشروعاً ومقبولاً يعزز تماسك الرابطة.

الصدق

خضع مقياس التسامح الجنسي قبل الزواج لسلسلة من الاختبارات التجريبية والإحصائية الدقيقة لتأكيد خصائص الصدق القياسي عبر عينات بحثية متنوعة وواسعة:

1. صدق البناء (Construct Validity)

تحقق صدق البناء من خلال التحقق من الفرضيات النظرية الجوهرية المتوقعة حول الفروق بين الجنسين ومسار مراحل العلاقة:

  • الفروق بين الجنسين: أظهرت دراسات سبريشر وزملائها (Sprecher et al., 1988; Sprecher, 1989) فروقاً دالة إحصائياً بين الذكور والإناث في مستوى التسامح الجنسي؛ حيث سجّل الذكور درجات تسامح أعلى بصورة ذات دلالة مقارنة بالإناث، خاصة في المراحل المبكرة من العلاقة (الموعد الأول والمواعدة العابرة). تضاءلت هذه الفجوة في مرحلة الخطوبة الجادة، وهو ما يتوافق تماماً مع النماذج التطورية والاجتماعية للبناء النظري.
  • التدرج الخطي المنتظم: كشفت تحليلات التباين (ANOVA) أن متوسطات التسامح تزداد بشكل مطرد ومنتظم مع الانتقال من مرحلة الموعد الأول ($M \approx 1.8 – 2.3$) إلى مرحلة الخطوبة ($M \approx 4.8 – 5.4$ على مقياس من 6 نقاط)، مما يؤكد قدرة الفقرات على قياس التدرج المفاهيمي المخطط له.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أثبتت البيانات الميدانية غير المنشورة والمنشورة لسبريشر وجود ارتباطات موجبة قوية ودالة إحصائياً بين المقياس الفرعي للتسامح الجنسي الذاتي ومقياس التوجه الجنسي الاجتماعي (Sociosexual Orientation Inventory – SOI) الذي طوره جيفري سيمبسون وستيفن جانجستاد (Simpson & Gangestad, 1991). ارتبطت درجات التسامح الجنسي المرتفعة بالتوجه الاجتماعي الجنسي غير المقيد (Unrestricted Sociosexuality)، والذي يعكس الاستعداد للدخول في علاقات جنسية دون الحاجة إلى التزام عاطفي عميق (معاملات ارتباط تراوحت بين $r = 0.45$ و $r = 0.58$، $p < .001$).

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أظهر المقياس قدرة واضحة على التمييز بين الأبعاد؛ حيث ارتبط التسامح مع الاتصال الجنسي في مراحل المواعدة المبكرة سلباً بدرجات التدين والالتزام العقائدي الصارم ($r = -0.38$ إلى $-0.46$)، في حين لم تظهر ارتباطات دالة بين المقياس ومتغيرات الاستحسان الاجتماعي المرغوب (Social Desirability)، مما يشير إلى أن المستجيبين يجيبون بصدق دون تزييف نزوعي كبير.

الثبات

أظهرت الدراسات القياسية التي أُجريت على مقياس التسامح الجنسي قبل الزواج مستويات استثنائية من الموثوقية والاتساق الداخلي عبر مختلف العينات:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): في مسح واسع شمل عينة ضخمة تجاوزت 6,000 طالب وطالبة من طلاب المرحلة الجامعية في إحدى جامعات الغرب الأوسط الأمريكي، بلغ معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للمقياس الفرعي للاتصال الجنسي الكامل الموجه نحو الذات (المكون من 5 فقرات) قيمة 0.82، وهي قيمة تشير إلى ثبات ممتاز وموثوقية عالية في قياس البناء النفسي المستهدف.
  • ثبات النسخة الموسعة (15 فقرة): في دراسة التأسيس لعام 1988 (Sprecher et al., 1988)، تجاوزت معاملات ألفا كرونباخ للأبعاد الثلاثة (المداعبة، الاتصال الجنسي، الجنس الفموي) قيمة 0.88 لكل بُعد على حدة، وتجاوز الثبات الإجمالي للنسخة الكاملة 0.92.
  • ثبات الاتساق عبر الأهداف: عند تطبيق المقياس لتقييم معايير الذكور ومعايير الإناث (دراسة المعايير المزدوجة؛ Sprecher, 1989)، حافظ المقياس على قيم ألفا تراوحت بين 0.83 و 0.89 للنسخ المختلفة، مما يدل على استقرار الخصائص السيكومترية للأداة بصرف النظر عن صيغة التوجيه المستخدمة.

التحليل العاملي

خضعت فقرات المقياس لتحليلات عاملية استكشافية وتأكيدية للتحقق من بنيته الداخلية ومدى ملاءمتها للنظريات المفترضة:

1. التحليل العاملي الاستكشفي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أكدت تحليلات المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) وجود بنية عاملية قوية تتحدد حسب طبيعة النسخة المستخدمة:

  • في النسخة المصغرة (الاتصال الجنسي – 5 فقرات): برز عامل عام أحادي قوي (Single Dominant Factor) يستحوذ على أكثر من 62% من التباين الكلي المفسر. تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل بين 0.68 و 0.86. أظهرت فقرات المواعدة العابرة والمواعدة الجادة أعلى التشبعات نظراً لكونها تمثل جوهر التحول في التسامح القيمي.
  • في النسخة الكاملة (15 فقرة): استخرج التحليل العاملي حلين متعامدين مقبولين نظرياً؛ الأول هو حل ثلاثي العوامل يتوافق مع أنماط السلوك الجنسي الثلاثة (المداعبة العميقة، الاتصال الكامل، الجنس الفموي)، حيث تشبعت كل 5 فقرات خاصة بسلوك معين على عامله المستقل بتشبعات زادت عن 0.60. والحل الثاني كشف عن عامل من الدرجة الثانية (Higher-Order Factor) يمثل “التسامح الجنسي العام قبل الزواج”.

2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكدت نماذج المعادلات البنائية (SEM) جودة مطابقة النموذج الأحادي للنسخة الخماسية؛ حيث حققت مؤشرات المطابقة معايير ممتازة: مؤشر المقارنة التوافقي (CFI > 0.96)، ومؤشر تكر-لويس (TLI > 0.94)، ومؤشر جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA < 0.05). أثبت هذا التحليل أن الفقرات الخمس تعمل بتناغم سيكومتري متماسك يعكس بنية متصلة وموحدة لتقبل الاتصال الجنسي حسب درجة الالتزام.

أداة القياس

فيما يلي تفصيل الخصائص الإجرائية لأداة القياس:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Measure) لتقييم الاتجاهات والمعايير الاجتماعية والجنسية.
  • عدد الفقرات: يتكون النموذج الأكثر استخداماً من 5 فقرات (تقيس قبول الاتصال الجنسي عبر مراحل العلاقة). كما توجد نسخة موسعة تتألف من 15 فقرة (تغطي المداعبة، والاتصال، والجنس الفموي).
  • صيغ الاستهداف:
    • صيغة الذات (Self-target): “أعتقد أن ممارسة الاتصال الجنسي مقبولة بالنسبة لي…”.
    • صيغة الذكور (Male-target): “أعتقد أن ممارسة الاتصال الجنسي مقبولة بالنسبة للرجل…”.
    • صيغة الإناث (Female-target): “أعتقد أن ممارسة الاتصال الجنسي مقبولة بالنسبة للمرأة…”.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت متدرج من 6 نقاط يتألف من الخيارات التالية:
    • أوافق بشدة (Agree Strongly)
    • أوافق بدرجة متوسطة (Agree Moderately)
    • أوافق بدرجة طفيفة (Agree Slightly)
    • أعارض بدرجة طفيفة (Disagree Slightly)
    • أعارض بدرجة متوسطة (Disagree Moderately)
    • أعارض بشدة (Disagree Strongly)
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيق النسخة الخماسية ما بين دقيقة إلى دقيقتين فقط، بينما تستغرق النسخة الموسعة ما بين 4 إلى 6 دقائق.
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
    • تُصحح الاستجابات بطريقة عكسية (Reverse Coding) بحيث تعكس الدرجة الأعلى تسامحاً جنسياً أكبر؛ أي: أوافق بشدة = 6، أوافق بدرجة متوسطة = 5، أوافق بدرجة طفيفة = 4، أعارض بدرجة طفيفة = 3، أعارض بدرجة متوسطة = 2، أعارض بشدة = 1.
    • يُحسب المتوسط الحسابي (Mean) لمجموع الفقرات ليمثل الدرجة الكلية للتسامح الجنسي للفرد، والتي تتراوح بين 1.00 و 6.00 (ويمكن استخدام مجموع الدرجات الخام والذي يتراوح بين 5 و 30).
    • في حال استخدام نسخ متعددة (مثل تقييم الذات مقابل الآخر، أو الذكور مقابل الإناث)، يُوصى بحساب درجة كل نسخة على حدة لإجراء مقارنات الأزواج المرتبطة (Paired t-tests).
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات سلبية الصياغة؛ بل تُعكس درجات سلم الاستجابة ذاته أثناء الترميز الإحصائي لتسهيل التفسير المباشر.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر مقياس التسامح الجنسي قبل الزواج للمرة الأولى في عام 1988 ضمن دراسة منشورة في Journal of Marriage and the Family بواسطة سوزان سبريشر وزملائها. المقياس متاح مجاناً لأغراض البحث العلمي غير التجاري والتدريس الأكاديمي دون الحاجة إلى دفع رسوم ترخيص مالية. يُشترط الاستشهاد بالأوراق العلمية الأصلية للمؤلفة عند استخدام المقياس في الدراسات الأكاديمية أو رسائل الماجستير والدكتوراه. ولإجراء أي تعديلات جوهرية على المقياس أو استخدامه في تطبيقات تجارية أو سريرية ممولة، يُرجى التواصل مباشرة مع المؤلفة الرئيسية، الدكتورة سوزان سبريشر، عبر قسم علم الاجتماع والأنثروبولوجيا بجامعة ولاية إلينوي ([email protected]).

المراجع

  • Blau, P. M. (1964). Exchange and power in social life. John Wiley & Sons.
  • Homans, G. C. (1958). Social behavior as exchange. American Journal of Sociology, 63(6), 597–606. https://doi.org/10.1086/222355
  • Reiss, I. L. (1964). The scaling of premarital sexual permissiveness. Journal of Marriage and the Family, 26(2), 188–198. https://doi.org/10.2307/349724
  • Reiss, I. L. (1967). The social context of premarital sexual permissiveness. Holt, Rinehart and Winston.
  • Simon, W., & Gagnon, J. H. (1973). Sexual conduct: The social sources of human sexuality. Aldine Publishing Company.
  • Simpson, J. A., & Gangestad, S. W. (1991). Individual differences in sociosexuality: Evidence for convergent and discriminant validity. Journal of Personality and Social Psychology, 60(6), 870–883. https://doi.org/10.1037/0022-3514.60.6.870
  • Sprecher, S. (1989). Premarital sexual standards for different categories of individuals. The Journal of Sex Research, 26(2), 232–248. https://doi.org/10.1080/00224498909551508
  • Sprecher, S., McKinney, K., Walsh, R., & Anderson, C. (1988). A revision of the Reiss Premarital Sexual Permissiveness Scale. Journal of Marriage and the Family, 50(3), 821–828. https://doi.org/10.2307/352649

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

I believe that sexual intercourse is acceptable for me on a first date.
2

I believe that sexual intercourse is acceptable for me when I’m casually dating my partner (dating less than one month).
3

I believe that sexual intercourse is acceptable for me when I’m seriously dating my partner (dating almost a year).
4

I believe that sexual intercourse is acceptable for me when I am pre-engaged to my partner (we have seriously discussed the possibility of getting married).
5

I believe that sexual intercourse is acceptable for me when I’m engaged to my partner.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). مقياس التسامح الجنسي قبل الزواج. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/premarital-sexual-permissiveness-scale/
looti, Mohammed. “مقياس التسامح الجنسي قبل الزواج.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/premarital-sexual-permissiveness-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس التسامح الجنسي قبل الزواج.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/premarital-sexual-permissiveness-scale/.