القياس النفسيعلم نفس الدينمقاييس الشخصية

استبيان الخبرة الدينية

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول استبيان الخبرة الدينية (REQ) للدكتور كيث إدواردز، متضمناً البناء النظري، الصدق، الثبات، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد استبيان الخبرة الدينية (Religious Experience Questionnaire – REQ) أداة سيكومترية متخصصة صُممت لقياس وتقييم الخبرة الدينية الشخصية والذاتية لدى الأفراد، ولا سيما الواقع المعاش لعلاقة وجدانية وعاطفية تربط الفرد بإله مشخص وراعٍ ومحب. نشأ هذا المقياس استجابةً للمحددات المنهجية التي واجهت المقاييس التقليدية للأرثوذكسية والتدين العقائدي، والتي كانت تعاني بصورة متكررة من ظاهرة “تأثير السقف” (Ceiling Effect) عند تطبيقها على عينات شديدة الالتزام الديني، فضلاً عن تركيزها المفرط على الجوانب المعرفية والقناعات اللاهوتية المجردة على حساب الأبعاد الوجدانية والتجريبية الحية. يتألف المقياس في نسخته المعتمدة والمطورة من 12 فقرة تقاس عبر تدريج ليكرت سباعي النقاط يمتد من (1 = أبداً / Never) إلى (7 = دائماً / Always). تتناول الفقرات أبعاداً ترتبط بالشعور بحب الإله، والقرب منه أثناء الصلاة، وإدراك رعايته ومغفرته وتدخله الإيجابي في تفاصيل الحياة اليومية، إلى جانب رصد مشاعر الغضب والشك أو الخوف من العقاب عبر فقرات مصاغة بصورة عكسية (الفقرات 3، 5، 7، و12).

أظهرت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع بصدق بناء قوي؛ حيث كشفت التحليلات العاملية (مثل دراسة Brokaw, 1991) عن بنية أحادية البعد (Unidimensional) مشبعة بحمولات عاملية تتراوح ما بين 0.46 و0.83، ما يؤكد اتساق البناء النفسي وتجانسه التام. كما كشفت دراسات الصدق التقاربي والمحكي عن ارتباطات موجبة دالة إحصائياً بين درجات المقياس ومفهوم الذات الإيجابي، وتقدير الذات، والكفاية الذاتية، ومستوى نمو علاقات الموضوع (Object Relations)، ونضج الشخصية التواصلي والتعاطف، إلى جانب ارتباطه بصور الإله المحبة والرحيمة. يوفر المقياس أداة قياس دقيقة وسهلة التطبيق تفيد الباحثين في علم نفس الدين، والطب النفسي، والإرشاد الإكلينيكي في تقييم البعد الوجداني للإيمان دون الوقوع في التحيزات الفكرية أو الطائفية.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

استبيان الخبرة الدينية، علم نفس الدين، الخبرة الدينية الوجدانية، صورة الإله، نظرية علاقات الموضوع، القياس النفسي، الصدق السيكومتري، التدين الداخلي، الصحة النفسية الدينية، كيث إدواردز.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير المقياس وتعديله بصورته الحالية عبر جهود أكاديمية وإكلينيكية رائدة قادها:

  • د. كيث جيه إدواردز (Keith J. Edwards, Ph.D.): أستاذ علم النفس الفخري في كلية روزميد لعلم النفس (Rosemead School of Psychology)، جامعة بيولا (Biola University)، لا ميرادا، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصص في علم النفس الإكلينيكي والدمج بين الإيمان المسيحي والعلوم السلوكية، وصاحب أبحاث أصيلة في سيكولوجية صورة الإله والنمو الديني وعلاقات الموضوع. (البريد الأكاديمي المرجعي: [email protected]).
  • مساهمات بحثية داعمة في التحقق السيكومتري: ساهم عدد من الباحثين وطلاب الدكتوراه في مدرسة روزميد لعلم النفس في إجراء الدراسات العاملية وتطوير المعايير واختبار الصدق، ومن أبرزهم: د. بيث إف بروكاو (Beth F. Brokaw)، ود. توماس تيسديل (Thomas C. Tisdale)، ود. ستيفن ويسيل (Stephen J. Wessel).

4. الغرض / Purpose

يتمثل الغرض الأساسي من تطوير استبيان الخبرة الدينية (REQ) في سد فجوة منهجية ونظرية عميقة في حقل القياس النفسي الديني. لعقود طويلة، انصبت أدوات قياس التدين على استقصاء المعتقدات العقائدية، والمعرفة الدينية، ومعدلات ممارسة السلوكيات الظاهرية (مثل وتيرة ارتياد دور العبادة، وتلاوة الصلوات الطقسية). وقد أدى هذا التوجه إلى ظهور مشكلتين أساسيتين: أولهما، عجز تلك المقاييس عن التمييز بين الأفراد ضمن العينات شديدة التدين، حيث يسجل الجميع تقريباً أعلى الدرجات الممكنة نظراً لتشابه القناعات اللاهوتية المجردة وهو ما يُعرف بـ “تأثير السقف”. ثانيهما، إغفال الطبيعة الحميمية والوجدانية للدين كعلاقة تفاعلية ذاتية بين الشخص وما يدركه كإله حي ومشخص.

يهدف استبيان الخبرة الدينية بدقة إلى رصد الجوانب الانفعالية والتجريبية والعلائقية الحية (Relational and Affective Experience) التي يختبرها الفرد في صلته بالله. وتشمل هذه الجوانب:

  • إدراك محبة الإله وقبوله غير المشروط.
  • الشعور بالقدرة على التواصل الشخصي مع الله في مواقف الحياة اليومية، وفي مواضع تخرج عن الأطر الطقسية الرسمية.
  • الإحساس بالصفح والمغفرة والتطهر من الشعور بالذنب.
  • تقييم الحضور الإلهي ومساندته خلال أوقات اتخاذ القرارات المصيرية والشدائد.
  • الكشف عن الصراعات العاطفية المكبوتة تجاه المطلق، كالغضب، أو الخوف المرضي من العقاب والبطش، أو الشعور بالإهمال والدونية أمام عظمة الخالق.

على الصعيد الإكلينيكي، يُعد المقياس أداة تشخيصية فارقة لعلماء النفس والمعالجين النفسيين الذين يتعاملون مع صدمات التنشئة الدينية، والقلق الوجودي، وتأثير التدين السلبي (Negative Religious Coping). فهو يتيح للمعالج تحديد ما إذا كان المريض يمتلك تمثيلاً آمناً وداعماً لله يخفف من التوتر النفسي، أم أن تمثيله مشبع بالقسوة والتهديد، الأمر الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً باضطرابات الشخصية، وعقدة الشعور بالذنب، والأعراض الاكتئابية. أما على الصعيد البحثي، فيُستخدم المقياس كمتغير وسيط وتابع في نماذج دراسة التوافق النفسي، ونمو الأنا، والتعاطف، والارتباط الروحي عبر مراحل النمو الإنساني.

5. البناء النفسي / Construct

يقوم البناء النفسي لمقياس الخبرة الدينية على فكرة أن “الخبرة الدينية” (Religious Experience) ليست مجرد تجارب صوفية نادرة أو انخطافات شعورية استثنائية، بل هي النمط الثابت والمستمر للتفاعل الوجداني والعلائقي الذي يختبره الفرد في علاقته اليومية بالإله. يميز إدواردز (Edwards) بوضوح بين هذا البناء الوجداني-العلائقي، وبين البناء المعرفي المتمثل في الالتزام بالعقيدة اللاهوتية المنظومية (Doctrinal Beliefs). يرتكز هذا البناء على عدة أبعاد تندمج في بنية كلية متجانسة:

أ. الوعي بمحبة الله ورعايته الوجدانية (Awareness of God’s Love and Care)

يقيس هذا البعد شعور الفرد بالدفء الإلهي، والشعور بأنه محبوب ومقبول ذاتياً من قبل قوة عليا تتصف باللطف. يتضمن ذلك الإحساس الداخلي بأن الفرد ليس وحيداً في هذا العالم، بل هو موضع رعاية شخصية. يتم التعبير عن هذا البعد في فقرات مثل: “أختبر وعياً بمحبة الله” (الفقرة 1).

ب. التواصل العلائقي الحميم (Relational Intimacy and Personal Fellowship)

ينظر هذا البعد إلى الصلاة والمناجاة ليس بوصفهما طقساً ميكانيكياً مفرغاً من المعنى، بل كمحادثة حية وشخصية تشبه الحديث مع صديق حميم وموثوق. يشمل ذلك الصلاة الفردية في الفضاءات الخاصة بعيداً عن أعين الجماعة، ومشاركة الصراعات والهموم اليومية: “حين أصلي لله، أشعر وكأنني أخوض محادثة مع صديق مقرب” (الفقرة 10)، و“تتسم علاقتي بالله بالرفقة الوثيقة” (الفقرة 11).

ج. التوجيه اليومي والمغفرة (Daily Guidance and Forgiveness)

يتناول هذا المكون إدراك الفرد لأثر الله وتدخله في القرارات اليومية والبحث النشط عن مشيئته، بالإضافة إلى ثقة الفرد في قدرته على طلب الغفران ونيل الصفح دون الانغماس في جلد الذات المرضي، كما في الفقرة 4: “أطلب من الله أن يغفر خطاياي” والفقرة 6: “عندما تكون لدي قرارات لأتخذها في حياتي اليومية، أحاول معرفة ما يريدني الله أن أفعله”.

د. الصراع الوجداني والابتعاد الروحي (Affective Conflict and Spiritual Alienation – الفقرات المعكوسة)

لا يكتمل البناء النفسي للخبرة الدينية دون قياس الجوانب السلبية أو العصابية التي قد تشوب الصلة بالمطلق. يقيس هذا البعد مشاعر الإحباط والغضب الموجهة نحو الله، وتوقع العقاب، والشعور بأن الإله عظيم ومتعالٍ لدرجة تجعله غير مهتم بالمشاكل الشخصية للإنسان، وصولاً إلى الشكوك الوجودية المزعزعة. ويتم تمثيلها عبر الفقرات: 3 (مشاعر الغضب والاستياء)، و5 (الخوف من العقاب)، و7 (الشعور بأن الله مشغول عن مشاكلي)، و12 (الشك في وجود الله).

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يندرج استبيان الخبرة الدينية نظرياً تحت مظلة علم النفس التحليلي الحديث، وتحديداً نظرية علاقات الموضوع (Object Relations Theory)، إلى جانب إسهامات علم نفس الأنا (Ego Psychology) والمدخل الإنساني الوجودي في التدين. تعود الجذور التاريخية لهذا التوجه إلى أعمال ويليام جيمس (William James, 1902) في كتابه الكلاسيكي “أصناف الخبرة الدينية” (The Varieties of Religious Experience)، حيث أكد جيمس أن جوهر الدين يكمن في المشاعر والأفعال والخبرات الفردية المنبثقة من العزلة، في علاقة الفرد بما يعتبره إلهاً، بعيداً عن المؤسسات والطقوس الجامدة.

تطور الأساس النظري الخاص بالمقياس بالاعتماد المباشر على التحليل متعدد الأبعاد للتدين الذي وضعه كينغ (Morton King, 1967)، والذي استخرج عبر التحليل العاملي تسعة أبعاد للظاهرة الدينية، كان من أبرزها بُعد “الخبرة الدينية الشخصية” (Personal Religious Experience)، الذي احتوى على بنود ترصد معايشة الفرد لتأثير الله في حياته الذاتية. استند كيث إدواردز إلى بنود كينغ وطوّرها لتتواءم مع نماذج علاقات الموضوع النفسية النفسانية المستلهمة من أفكار رونالد فيربيرن، ودونالد وينيكوت، وآنا ماريا ريزوتو (Ana-Maria Rizzuto).

تفترض نظرية ريزوتو (1979) في كتابها الرائد “ولادة الإله الحي” (The Birth of the Living God) أن تمثيل الإله (God Representation) يتشكل في اللاشعور كـ “موضوع تمثيلي” ناتج عن تكثيف وتعديل صور الوالدين وخبرات الارتباط المبكرة في الطفولة. وبناءً على ذلك، فإن الإله لا يُعاش كفكرة عقلانية فلسفية، بل كـ “موضوع علائقي” حقيقي يُسقط عليه الفرد أنماط ثقته الأساسية، وخوفه من الهجر، وحاجته إلى الأمان العاطفي. وجهت هذه النظرية صياغة بنود مقياس REQ بحيث تبتعد تماماً عن الأسئلة العقائدية (مثل: “هل تؤمن بعصمة النصوص؟”)، وتركز بالكامل على النبض العاطفي للعلاقة بالموضوع (مثل: الرفقة، الأمان، الغضب، الخوف من النبذ والعقاب).

7. الصدق / Validity

حظي استبيان الخبرة الدينية بدعم تجريبي وإحصائي واسع يؤكد صدقه السيكومتري عبر دراسات متعددة تناولت عينات مجتمعية، وطلابية، ومرضى منومين في أقسام الطب النفسي:

أ. صدق البناء (Construct Validity)

يتجلى صدق البناء في قدرة المقياس على التعبير عن الخبرة الوجدانية لله كإله قريب ومحب. أظهرت دراسة بروكاو وإدواردز (Brokaw & Edwards, 1994) وجود ارتباطات موجبة قوية ودالة إحصائياً بين الدرجة الكلية على مقياس REQ وصور الإله المحبة والخيّرة (Loving and Benevolent God Images). كما كشفت دراسة ويسيل (Wessel, 1979) عن ارتباط المقياس إيجابياً بـ التوجه الديني الداخلي (Intrinsic Religious Orientation) بمفهوم جوردون أولبورت، وكذلك بتقييمات الأقران المستقلة لطبيعة علاقة الفرد بالله، مما يؤكد أن المقياس يقيس سمة وجدانية وسلوكية متحققة وملاحظة، وليس مجرد ادعاءات لفظية.

ب. الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent and Convergent Validity)

ارتبطت درجات المقياس بمجموعة واسعة من المتغيرات النفسية داخل الشخصية (Intrapersonal) وبين الشخصية (Interpersonal):

  • المتغيرات داخل الشخصية: ارتبطت درجات المقياس إيجابياً وبدلالة إحصائية بمفهوم الذات الإيجابي (Day, 1980; Wessel, 1979)، ومستويات تقدير الذات المرتفعة (Edwards, 1977; Edwards et al., 1979)، والشعور بالكفاية والجدارة الذاتية (Tisdale et al., 1997).
  • المتغيرات بين الشخصية والاجتماعية: ارتبطت الخبرة الدينية الإيجابية طردياً مع قدرات التعاطف الوجداني (Empathy) (Edwards, 1977; Wessel, 1979)، والنمط التواصلي الودي-السائد (Friendly-Dominant Interpersonal Style)، والميل الانتمائي (Volker, 1981)، والاهتمام الاجتماعي بمفهوم أدلر، والنضج النفسي الاجتماعي العام (Wessel, 1979).
  • مستوى تطور علاقات الموضوع: أثبتت الدراسات (Brokaw & Edwards, 1994; Tisdale et al., 1997) أن الخبرة الدينية الناضجة والآمنة على مقياس REQ ترتبط بنمو متقدم في بنية علاقات الموضوع، والقدرة على إدراك الآخرين ككيانات كلية متمايزة (Object Constancy)، بدلاً من آليات الانشطار (Splitting) أو الدفاعات البدائية.

ج. الصدق التمايزي والظاهري (Discriminant and Face Validity)

يتمتع المقياس بصدق ظاهري ممتاز، حيث تعكس عباراته الاثنتا عشرة بصورة واضحة وشفافة جوهر الخبرة الوجدانية والروحية للمبحوثين. كما أظهرت الدراسات قدرة المقياس على التمايز عن مقاييس التدين الظاهري أو الاجتماعي النفعي (Extrinsic Religiosity)، فضلاً عن قدرته على تجنب الارتباط العشوائي بالمرغوبية الاجتماعية في العينات التي خضعت لاختبارات التحقق.

8. الثبات / Reliability

في الدراسات الأولية التي نشرها إدواردز (Edwards, 1976)، تم التركيز على الصدق النظري والتطبيقي للأداة دون تقديم معاملات ثبات رقمية تفصيلية منشورة للنسخة المبدئية. ومع ذلك، قدمت الأبحاث اللاحقة لطلاب الدراسات العليا والباحثين في جامعة بيولا وكلية روزميد مؤشرات سيكومترية قوية تؤكد ثبات الأداة واستقرارها الإحصائي:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): أظهرت تحليلات البنية العاملية ودراسات الاتساق الداخلي للنسخة الموسعة ذات الـ 12 فقرة معاملات اتساق داخلي مرتفعة؛ حيث تجاوز معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) حاجز 0.85 في معظم الدراسات الارتباطية (مثل أبحاث Tisdale et al., 1997؛ وBrokaw, 1991)، ما يشير إلى تجانس بنيوي فائق بين الفقرات المشكلة للمقياس.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): على الرغم من ندرة البيانات المنشورة حول فترات زمنية طويلة، فإن التطبيقات المتكررة في سياقات العلاج النفسي الممتد لعدة أسابيع (مثل دراسة Tisdale et al., 1997 التي درست أثر التدخل العلاجي على صورة الإله والضبط النفسي) أظهرت استقراراً نسبياً كافياً يعكس أن الأداة تقيس سمة وجدانية مستقرة نسبياً في الشخصية مع قابليتها للتغير التدريجي تحت وطأة النمو النفسي أو التدخل الإكلينيكي.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

خضع استبيان الخبرة الدينية لدراسات تحليل عاملي استكشافي (EFA) معمقة للتحقق من بنيته الداخلية وتأكيد أحادية البعد للسمة الكامنة:

دراسة بروكاو (Brokaw, 1991)

أجرت الباحثة بيث بروكاو تحليلاً عاملياً لفقرات المقياس الاثنتي عشرة الأصلية بالتزامن مع 16 فقرة تجريبية إضافية على عينة مكونة من 92 طالباً جامعياً من بيئة دينية متجانسة. كشفت النتائج الإحصائية بوضوح عن الآتي:

  • تشبعت الفقرات الاثنتا عشرة الأصلية على عامل رئيسي واحد (Single Factor) يفسر النسبة الأكبر من التباين الكلي المشترك.
  • تراوحت التشبعات العاملية (Factor Loadings) للفقرات الاثنتي عشرة على هذا العامل بين 0.46 و0.83.
  • أكد هذا النطاق القوي من التشبعات أن جميع الفقرات تشترك في قياس النواة النفسية ذاتها، ألا وهي الخبرة الوجدانية الإيجابية لعلاقة حية مع الله، مع عمل الفقرات المعكوسة كأقطاب سالبة تعزز تماسك هذا البعد العاملي وتلغي أثر التجاوب التلقائي الإيجابي (Acquiescence Bias).

تؤكد هذه البنية أحادية البعد أن استخدام الدرجة الكلية التراكمية للمقياس (Total Score) يرتكز على أساس سيكومتري متين ومبرر إحصائياً، دون الحاجة الإلزامية لتجزئة المقياس إلى أبعاد فرعية مستقلة في التطبيقات البحثية العامة.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) ورقي أو إلكتروني.
  • الفئة المستهدفة: المراهقون والراشدون، والعينات الإكلينيكية، والجماعات الدينية المتنوعة.
  • زمن التطبيق: يستغرق التطبيق ما بين 5 إلى 8 دقائق نظراً لقصر عدد الفقرات ووضوحها.
  • عدد الفقرات: 12 فقرة مكتوبة بصيغة المتكلم لتعزيز الاستبطان الذاتي.
  • مقياس الاستجابة: تدريج ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert Scale) متدرج وثابت لجميع الفقرات:
    • 1 = أبداً (Never)
    • 2 = نادراً جداً (Very Seldom)
    • 3 = نادراً (Seldom)
    • 4 = أحياناً (Sometimes)
    • 5 = غالباً (Often)
    • 6 = غالباً جداً (Very Often)
    • 7 = دائماً (Always)
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
    • يتم تصحيح الفقرات الإيجابية المباشرة (1، 2، 4، 6، 8، 9، 10، 11) وفق قيمتها المعطاة من 1 إلى 7.
    • الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): الفقرات (3، 5، 7، 12) يتم عكس درجاتها قبل احتساب المجموع الإجمالي (بحيث تصبح: 1=7، 2=6، 3=5، 4=4، 5=3، 6=2، 7=1).
    • الدرجة الكلية: تُحسب الدرجة بجمع قيم جميع الفقرات بعد قلب المعكوسة، وتتراوح الدرجة الكلية بين 12 و84 درجة. كما يمكن بدلاً من ذلك حساب المتوسط الحسابي للدرجات (Mean Score) بقسمة المجموع على 12، ليتراوح الناتج بين 1 و7.
    • تفسير النتائج: تشير الدرجات المرتفعة إلى خبرة دينية وجدانية غنية وعلاقة تتسم بالقرب والشعور بالمحبة والأمان مع الإله، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى اغتراب روحي، أو صراعات وجدانية عميقة، أو مشاعر خوف ورفض مرتبطة بالتمثيل الذهني للمطلق.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة الصدور الأولى: نُشرت النسخة المبدئية المؤلفة من 8 بنود في عام 1976 (Edwards, 1976).
  • سنة التعديل والتطوير: تم تعديل المقياس وتوسيعه إلى صيغته الحالية (12 فقرة) في أواخر سبعينيات القرن العشرين، مع تثبيت تدريج الاستجابة السباعي وتوثيقه رسمياً في المراسلات والرسائل الأكاديمية بحلول عام 1997 (K. J. Edwards, personal communications, August 1997).
  • حقوق الملكية الفكرية والترخيص: المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي غير التجاري مجاناً وفق مبادئ الاستخدام العادل للأدوات العلمية، شريطة الإشارة المرجعية الكاملة للمؤلف د. كيث إدواردز وجامعة بيولا.
  • التواصل الأكاديمي: يمكن توجيه الاستفسارات حول التراخيص الإكلينيكية الموسعة إلى:

    Keith J. Edwards, Ph.D.
    Rosemead School of Psychology, Biola University
    13800 Biola Ave, La Mirada, CA 90639, USA

12. المراجع / References

  • Brokaw, B. F. (1991). The relationship of God image to level of object relations development (Unpublished doctoral dissertation). Rosemead Graduate School of Psychology, Biola University, La Mirada, CA.
  • Brokaw, B. F., & Edwards, K. J. (1994). The relationship of God image to level of object relations development. Journal of Psychology and Theology, 22(4), 352–371. https://doi.org/10.1177/009164719402200408
  • Day, N. D. (1980). Religious orientation, God concept, religious experience, social interest, and self-concept (Unpublished doctoral dissertation). Rosemead Graduate School of Psychology, Biola University, La Mirada, CA.
  • Edwards, K. J. (1976). Sex-role behavior and religious experience. In W. J. Donaldson Jr. (Ed.), Research in mental health and religious behavior: An introduction to research in the integration of Christianity and the behavioral sciences (pp. 224–238). Atlanta: Psychological Studies Institute.
  • Edwards, K. J. (1977). Religious experience as a function of self-concept and interpersonal behavior (Unpublished manuscript). Rosemead School of Psychology, Biola University, La Mirada, CA.
  • Edwards, K. J., Goldberg, G., Hargrove, J., & Linamen, C. (1979). Religious experience as a function of self-concept and interpersonal behavior (Unpublished manuscript). Rosemead School of Psychology, Biola University, La Mirada, CA.
  • James, W. (1902). The varieties of religious experience: A study in human nature. Longmans, Green & Co.
  • King, M. (1967). Measuring the religion variable: Nine proposed dimensions. Journal for the Scientific Study of Religion, 6(2), 173–190. https://doi.org/10.2307/1384044
  • Rizzuto, A.-M. (1979). The birth of the living God: A psychoanalytic study. University of Chicago Press.
  • Tisdale, T. C., Key, T. L., Edwards, K. J., Brokaw, B. F., Kemperman, S. R., Cloud, H., Townsend, J., & Okamoto, T. (1997). Impact of treatment on God image and personal adjustment, and correlations of God image to personal adjustment and object relations development. Journal of Psychology and Theology, 25(2), 227–239. https://doi.org/10.1177/009164719702500206
  • Volker, G. C. (1981). God concept as a function of interpersonal style. Dissertation Abstracts International, 42, 1157B. (Doctoral dissertation, Rosemead School of Psychology, Biola University, 1981).
  • Wessel, S. J. (1979). The relationship of psychosocial maturity to intrapersonal, interpersonal and spiritual functioning (Unpublished doctoral dissertation). Biola University, La Mirada, CA.

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Instructions: Below are listed a number of descriptive statements concerning religious experience. We would like you to use these statements to describe YOUR religious experience as accurately as possible. That is, we would like you to indicate, on a scale from 1 to 7, how true of YOUR religious experience these various statements are. Please respond to each item using the following scale:

Response Scale:
1 = Never
2 = Very seldom
3 = Seldom
4 = Sometimes
5 = Often
6 = Very often
7 = Always
  1. I experience an awareness of God’s love.
  2. I pray privately in places other than church.
  3. I experience feelings of anger or resentment toward God.
  4. I ask God to forgive my sins.
  5. I am afraid that God is going to punish me in some way.
  6. When I have decisions to make in my everyday life, I try to find out what God wants me to do.
  7. I experience the feeling that God is so big and important He doesn’t have time for my personal problems.
  8. I feel very close to God in prayer, during public worship, or at important moments in my life.
  9. I experience awareness of God’s influence in my daily life.
  10. When I pray to God, I feel like I’m having a conversation with a close friend.
  11. My relationship to God is characterized by close fellowship.
  12. I find myself doubting that God really exists.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). استبيان الخبرة الدينية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/religious-experience-questionnaire/
looti, Mohammed. “استبيان الخبرة الدينية.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/religious-experience-questionnaire/.
looti, Mohammed. “استبيان الخبرة الدينية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/religious-experience-questionnaire/.