القياس النفسيعلم النفس الاجتماعيمقاييس نفسية

مقياس الاتجاهات نحو الجنسانية المعدل

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس الاتجاهات نحو الجنسانية المعدل (R-ATSI) من إعداد ويندي باتون وماري مانيسون، متضمناً التحليل العاملي، الخصائص السيكومترية، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس الاتجاهات نحو الجنسانية المعدل (Revised Attitudes Toward Sexuality Inventory – R-ATSI)، الذي طورته الباحثتان ويندي باتون وماري مانيسون (Wendy Patton & Mary Mannison, 1995) في جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا بأستراليا، إحدى الأدوات السيكومترية البارزة المصممة لتقييم المنظومة المعرفية والوجدانية للاتجاهات المجتمعية والفردية نحو القضايا الجنسية المعاصرة. انبثق المقياس من الحاجة الملحة إلى أداة تقييمية حساسة للتغيرات الثقافية والاجتماعية التي برزت خلال حقبتي الثمانينيات والتسعينيات من القرن العشرين، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا الإكراه الجنسي (Sexual Coercion)، وأساطير الاغتصاب، والأدوار الجندرية، والصحة الإنجابية في سياق التعليم الجامعي والتثقيف الصحي.

يتكون المقياس بصيغته المعدلة من 40 فقرة موزعة على بنية عاملية تتضمن ثلاثة عوامل رئيسية مستقرة وعاملين ثانويين أقل وضوحاً؛ حيث يشمل العامل الأول «الاتجاهات نحو الإكراه والاعتداء الجنسي» (12 فقرة)، والعامل الثاني «الاتجاهات نحو القضايا الجنسية العامة» (8 فقرات)، والعامل الثالث «الاتجاهات نحو الأدوار الجندرية» (5 فقرات)، بالإضافة إلى فقرات إضافية تغطي أبعاداً مجتمعية وحقوقية شتى. يُستجاب على فقرات المقياس عبر سلم ليكرت سداسي النقاط يمتد من «أوافق بشدة» إلى «أعارض بشدة»، وقد تم تصميمه متعمداً بدون نقطة محايدة لإجبار المفحوص على اتخاذ موقف محدد وتقليل نزعة التردد أو التزييف نحو الحياد.

أظهرت التحليلات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية متينة؛ حيث بلغ معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للمقياس الكلي 0.85، وتراوحت معاملات ألفا للعوامل الرئيسية الثلاثة بين 0.68 و0.85. كما أثبتت الدراسات صدق المقياس عبر قدرته التمييزية الفائقة بين الجنسين؛ إذ أظهرت النساء رفضاً قاطعاً لأساطير الاغتصاب والإكراه مقارنة بالذكور، إلى جانب حساسية الأداة في قياس التغير المفاهيمي والاتجاهي لدى طلبة الجامعات إثر تلقيهم برامج ومساقات أكاديمية متخصصة في التربية الجنسية والصحة السلوكية.

الكلمات المفتاحية

مقياس الاتجاهات نحو الجنسانية المعدل، الإكراه الجنسي، أساطير الاغتصاب، الأدوار الجندرية، القياس النفسي، الاتساق الداخلي، ألفا كرونباخ، التربية الجنسية، التغير الاتجاهي، علم النفس الاجتماعي.

المؤلفون

طُوِّر المقياس من قِبل باحثتين بارزتين في مجال الإرشاد النفسي والنمو الإنساني في أستراليا:

  • البروفيسورة ويندي باتون (Wendy Patton): باحثة وأستاذة في كلية التعلّم والنماء (School of Learning and Development)، جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا (Queensland University of Technology – QUT)، حرم كلفن غروف، بريزبان، أستراليا. متخصصة في علم النفس التربوي، التوجيه المهني، وتطوير المقاييس السلوكية النفسية (البريد الإلكتروني: [email protected]).
  • الدكتورة ماري مانيسون (Mary Mannison): أكاديمية ومختصة في التربية النفسية والصحة الجنسية، جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا (QUT)، أسهمت في تصميم وتقييم برامج التثقيف الجنسي الجامعي وتطوير الأدوات البحثية المرتبطة بالنوع الاجتماعي.

الغرض

يهدف مقياس الاتجاهات نحو الجنسانية المعدل (R-ATSI) إلى توفير تقييم كمي وموضوعي دقيق لطيف واسع من المعتقدات والمواقف النفسية والاجتماعية المرتبطة بالحياة الجنسية الإنسانية. نشأ المقياس في بيئة جامعية لغرض أساسي تمثل في تقييم مدى فاعلية المساقات والبرامج الأكاديمية الخاصة بالتربية الجنسية في إحداث تغييرات إيجابية مستدامة في الاتجاهات والسلوكيات لدى فئة الشباب والبالغين (Patton & Mannison, 1993, 1994). ومع التطورات الثقافية المتسارعة خلال تسعينيات القرن الماضي، أصبح من الضروري امتلاك أداة تواكب التعقيدات المعاصرة، مثل تفشي الأمراض المنقولة جنسياً (STDs) وعلى رأسها فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز (HIV/AIDS)، وظاهرة الحمل غير المخطط له، وتصاعد وتيرة العنف القائم على النوع الاجتماعي والإكراه الجنسي في العلاقات التعارفية بين الشباب (Date Rape).

يخدم المقياس أغراضاً متعددة في مجالات البحث العلمي، والتطبيقات الإكلينيكية، والتخطيط التربوي المجتمعي:

  • التقييم التربوي والجامعي: يُستخدم كأداة للقياس القبلي والبعدي (Pre- and Post-test Evaluation) في المساقات المعنية بعلم النفس الإكلينيكي، والصحة الإنجابية، والخدمة الاجتماعية، لقياس مدى تفكيك المعتقدات الخاطئة والحد من تبني الأساطير النمطية المرتبطة بالاعتداء الجنسي.
  • البحث الإكلينيكي والنفسي-الاجتماعي: يتيح للباحثين استكشاف الروابط المعقدة بين الاتجاهات نحو الجنسانية وبين المتغيرات النفسية الأخرى مثل التسلطية، والذكورية التقليدية السامة، والتعاطف، والنزوع نحو السلوكيات العدوانية أو استعطاف الجناة وإلقاء اللوم على الضحايا (Victim Blaming).
  • التدخلات الوقائية: يساعد مصممي السياسات والبرامج الإرشادية في تحديد الفئات المستهدفة ذات القبول المرتفع لأساطير الإكراه، وتصميم برامج وقائية متخصصة تركز على مفهوم «الموافقة المستنيرة الواعية» (Informed Consent) وتصحيح الصور النمطية الجندرية داخل المؤسسات التعليمية ومراكز رعاية الشباب.

البناء النفسي

يرتكز المقياس على مفهوم متعدد الأبعاد للجنسانية البشرية، لا يحصرها في الاستجابة البيولوجية المجردة، بل يُعرّفها بوصفها بنية نفسية-اجتماعية مركبة تتشكل عبر التنشئة الاجتماعية والمعايير الثقافية. كشف التحليل العاملي للمقياس عن وجود ثلاثة أبعاد أو عوامل رئيسية متماسكة تفسر التباين في استجابات الأفراد، إلى جانب بعدين إضافيين فرعيين:

1. الاتجاهات نحو الإكراه والاعتداء الجنسي (Attitudes Toward Sexual Coercion and Assault)

يمثل هذا البعد المحور الأهم في المقياس، ويشتمل على 12 فقرة (الفقرات: 2، 5، 6، 13، 17، 18، 25، 27، 29، 33، 37، 38). يقيس هذا البناء مدى تقبل الفرد لـ «أساطير الاغتصاب» (Rape Myths)، وتبرير الإكراه والضغط داخل العلاقات العاطفية، وتحميل الضحية مسؤولية الاعتداء الجنسي. تعكس الدرجات المرتفعة في هذا العامل تسامحاً خطيراً مع العنف الجنسي، واقتناعاً بأن الإناث قد يستخدمن ادعاءات الاغتصاب الكيدية لجذب الانتباه، أو افتراض أن إنفاق المال في سياق المواعدة يمنح الذكر حقاً مشروعاً في الحصول على خدمات جنسية بالإكراه. يرتبط هذا العامل مفاهيمياً بنظريات تبرير العنف القائم على النوع الاجتماعي وتطبيع العدوان.

2. الاتجاهات نحو القضايا الجنسية العامة (Attitudes Toward Sexuality Issues)

يضم هذا العامل 8 فقرات (الفقرات: 4، 7، 8، 15، 19، 20، 23، 35). يركز هذا البناء على مدى مرونة الفرد وتفتحه الفكري أو تحفظه حيال القضايا الجنسية المجتمعية والحقوقية المختلفة عبر مسار الحياة (Life-span Sexuality). يغطي البعد مواقف الأفراد من ممارسة الاستمناء (العادة السرية) بوصفها سلوكاً طبيعياً، وحق كبار السن في دور الرعاية في التعبير الجنسي، وحرية وصول المراهقين لوسائل تنظيم النسل، واستكشاف الأطفال لجنسانيتهم دون قمع مرضي، إضافة إلى الموقف من الإجهاض وتصنيف المثلية الجنسية كتهديد للمؤسسات الاجتماعية. تشير الدرجات المرتفعة في هذا العامل إلى اتجاهات ليبرالية، تقدمية، وأقل تقليدية نحو الحياة الجنسية.

3. الاتجاهات نحو الأدوار الجندرية (Attitudes Toward Gender Roles)

يتألف هذا العامل من 5 فقرات (الفقرات: 9، 28، 31، 32، 35؛ مع ملاحظة تداخل فقرة في بعض النماذج الاستكشافية). يركز هذا البناء على تقييم تمسك الفرد بالصور النمطية التقليدية والمعايير المزدوجة المفروضة على الذكور والإناث في الفضاء العام والخاص؛ مثل اعتبار التحرش اللفظي (التصفير في الشارع) مجاملة، أو النظر إلى سكر الإناث بوصفه تصرفاً أشد فداحة وقبحاً من سكر الذكور، والافتراضات المرتبطة بالتثقيف الجنسي وتهديد المثلية للأدوار النمطية. تعكس الدرجات العالية هنا التزاماً صارماً بالقوالب الجندرية البطريركية المحافظة.

الإطار النظري

يستند مقياس R-ATSI إلى رصيد نظري متين يتقاطع فيه علم النفس الاجتماعي مع المنظور النسوي والدراسات الثقافية للجريمة والسلوك البشري. تأثر المقياس بشكل محوري بأعمال الباحثة مارثا بيرت (Martha Burt, 1980) حول الدواعم الثقافية لأساطير الاغتصاب (Cultural Myths and Supports for Rape). تؤكد نظرية بيرت أن الاعتداء الجنسي ليس مجرد انحراف مرضي فردي، بل هو سلوك مدفوع بمنظومة أيديولوجية أوسع تتكون من أربعة محاور مترابطة: المحافظة الجنسية، التنميط الصارم للأدوار الجندرية، قبول العنف بين الأشخاص، وتقبل أساطير الاغتصاب. اعتمدت باتون ومانيسون على هذا الطرح لصياغة فقرات تستكشف افتراضات الإكراه الخفية التي تبرر للذكور فرض إرادتهم الجنسية.

كما يتكئ المقياس على نظرية السيناريوهات الجنسية (Sexual Script Theory) التي وضعها سيمون وجانيون (Gagnon & Simon, 1973). تفترض هذه النظرية أن السلوكيات والتفاعلات الجنسية ليست فطرية بحتة، بل يتم تعلمها واكتسابها من خلال نصوص أو سيناريوهات ثقافية وفردية تحدد متى، ومع من، وكيف، ولماذا ينخرط الأفراد في نشاط جنسي. في السياقات الذكورية التقليدية، يُملي السيناريو الثقافي على الذكر دور المبادر المندفع الذي ينبغي ألا يستسلم لمقاومة الأنثى، بينما يفرض على الأنثى سيناريو الحياء المبالغ فيه والمقاومة الرمزية (Token Resistance). عكست فقرات المقياس بدقة هذه السيناريوهات لفحص ما إذا كان المستجيب يرى رفض المرأة رفضاً حقيقياً ملزماً أم مجرد لعبة إغواء رمزية تدعو للمزيد من الإكراه.

علاوة على ذلك، استلهم المقياس أسسه من أعمال سبنس، هيلمريتش، وستاب (Spence, Helmreich, & Stapp, 1973) في مقياس الاتجاهات نحو المرأة (Attitudes Toward Women Scale – AWS)، ودراسات هيريك (Gregory Herek, 1988) في قياس كراهية المثلية الجنسية والمواقف السلبية تجاه المصابين بالإيدز، إلى جانب بحوث التعاطف مع ضحايا الجرائم الجنسية (Deitz et al., 1982؛ Feild, 1978). دمجت باتون ومانيسون هذه المنظومات النظرية لبناء مقياس يعالج التحولات الديموغرافية واللغوية لدى جيل الشباب في مطلع تسعينيات القرن العشرين.

الصدق

خضع مقياس الاتجاهات نحو الجنسانية المعدل لسلسلة من التحققات الإمبريقية لتوثيق صدقه القياسي عبر منهجيات متعددة:

  • صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity): عقب بناء النسخة الأولى المكونة من 72 فقرة (Patton & Mannison, 1993)، أُخضعت الفقرات لمراجعة نقدية دقيقة من قِبل خبراء مستقلين في مجال التعليم الجنسي الجامعي، بالإضافة إلى مجموعة متخصصة من معلمي التربية الجنسية في المدارس الثانوية. أسفر هذا التقييم عن حذف الفقرات المكررة، وإعادة صياغة فقرات أخرى لتعكس التغيرات الطفيفة والمستجدة في المفردات اللغوية المستعملة بين طلبة الجامعات والبالغين الشباب (Hall, Howard, & Boezio, 1986)، وإضافة فقرات تعالج موضوعات راهنة، ليستقر المقياس النهائي عند 40 فقرة.
  • الصدق التمايزي (Discriminant / Known-Groups Validity): أظهرت دراسات باتون ومانيسون (Patton & Mannison, 1995) قدرة فائقة للمقياس على التمييز بين الجنسين. ففي العامل الأول (الاتجاهات نحو الإكراه والاعتداء الجنسي)، وُجدت فروق ذات دلالة إحصائية قاطعة بين الذكور والإناث في جميع الفقرات الاثنتي عشرة المكونة للعامل، وبلغت الدلالة في 10 فقرات منها مستوى فائق المعنوية (p < .001). وكان الذكور في كل الحالات يسجلون درجات تدل على معارضة أقل لفقرات الإكراه، في حين أبدت الإناث رفضاً حازماً وقاطعاً لأساطير الاغتصاب. كما أظهر العامل الثالث (الأدوار الجندرية) فروقاً جوهرية بين الجنسين؛ حيث تبنى الذكور مواقف أكثر محافظة وتأييداً للأدوار الجندرية التقليدية.
  • صدق البناء والحساسية للتغير (Construct & Evaluative Validity): أثبتت الدراسات التجريبية حساسية المقياس للتغير المفاهيمي عبر الزمن؛ ففي دراسة طُبقت على 115 طالباً جامعياً قبل وبعد التحاقهم بمساق جامعي حول الجنسانية البشرية (Patton & Mannison, 1993, 1994)، رُصد تحول دال إحصائياً في استجابات الطلبة نحو رفض أساطير الاغتصاب وزيادة التسامح والوعي بالقضايا الجنسية وحقوق الشريك، كما ارتبط التغير الاتجاهي بتغيرات متطابقة في حل معضلات وسيناريوهات سلوكية واقعية عُرضت على المفحوصين.

الثبات

أظهرت الفحوص الإحصائية لمقياس R-ATSI مستويات ممتازة من الاتساق الداخلي، مما يشير إلى دقة المقياس وتماسك فقراته في قياس السمة المستهدفة:

  • معامل الاتساق الداخلي للمقياس الكلي: بلغ معامل ألفا كرونباخ للنسخة المعدلة الكاملة المكونة من 40 فقرة 0.85، وهو مؤشر سيكومتري مرتفع يؤكد قوة الأداة في البحوث الميدانية والتقييم النفسي (Patton & Mannison, 1995).
  • معاملات ألفا للعوامل المستقلة:
    • العامل الأول (الإكراه والاعتداء الجنسي): حقق معامل ثبات مرتفع جداً بلغ 0.85، مما يجعله صالحاً تماماً للاستخدام كأداة تشخيصية وبحثية قائمة بذاتها لقياس تقبل الإكراه وأساطير الاغتصاب.
    • العامل الثاني (القضايا الجنسية العامة): بلغ معامل ثباته 0.79، وهو مستوى جيد جداً يعكس تماسك الفقرات المعنية بالتثقيف، والاستمناء، وتنظيم النسل، وجنسانية مراحل النمو.
    • العامل الثالث (الأدوار الجندرية): بلغ معامل الثبات 0.68، وهو مستوى مقبول ومناسب للأبعاد الاستكشافية المقتضبة المكونة من عدد قليل من الفقرات (5 فقرات).
  • الخصائص التوزيعية والاتساق الإحصائي: أوضحت المتوسطات الحسابية لدرجات الأفراد على عامل الإكراه الجنسي أن متوسطات معظم أفراد العينة تراوحت بين 1.00 و3.00 (أي تقع في نطاق المعارضة الشديدة إلى المعارضة الطفيفة)، مما يعكس ميلاً عاماً نحو رفض العنف، مع بقاء الفروق الدقيقة والحساسة بين الفئات الفرعية دالة إحصائياً.

التحليل العاملي

أُجري تحليل عاملي استكشافي (Exploratory Factor Analysis) لفقرات المقياس الأربعين في دراسة باتون ومانيسون (Patton & Mannison, 1995) لتحديد البنية الكامنة للأداة، وأسفرت النتائج عن الآتي:

  • النموذج العاملي: أفرز التحليل ثلاثة عوامل رئيسية نقية وواضحة المعالم، إلى جانب عاملين إضافيين اتسما بالغموض وضعف التشبعات، مما دفع المؤلفين إلى التوصية بالاعتماد الأساسي على العوامل الثلاثة المتماسكة.
  • العامل الأول: الاتجاهات نحو الإكراه والاعتداء الجنسي: استأثر بالنصيب الأكبر من التباين المفسر، وتشبعت عليه 12 فقرة تشبعاً قوياً تجاوزت قيمه المعايير الإحصائية القياسية (> 0.40). تميزت هذه الفقرات بارتباطها الواضح بمواقف إلقاء اللوم على الضحية، والتقليل من شأن عنف الشريك الحميم، والدفاع عن المعتدين.
  • العامل الثاني: الاتجاهات نحو القضايا الجنسية: تشبعت عليه 8 فقرات تعنى بالحريات الفردية، وحقوق التعبير الجنسي لدى الفئات العمرية المختلفة، والتثقيف الوقائي، ومواجهة وصمة الأمراض المزمنة والمثلية.
  • العامل الثالث: الاتجاهات نحو الأدوار الجندرية: تشبعت عليه 5 فقرات تعكس القوالب الجندرية الصارمة والازدواجية المعيارية بين الجنسين.
  • تحليل التباين التعددي (MANOVA/ANOVA): أظهرت نتائج تحليل التباين للدرجات المجمعة لكل عامل وجود فروق دالة إحصائياً تعزى للنوع الاجتماعي في العاملين الأول والثالث، بينما لم يُظهر المجموع الكلي للعامل الثاني فروقاً دالة إجمالية بين الذكور والإناث، بالرغم من وجود فروق فردية دالة في 4 فقرات منه (حيث أبدت النساء دعماً أكبر لجنسانية كبار السن والأطفال ورفضاً لفكرة أن المثلية تهدد المجتمع)، مما يعزز الطبيعة المتعددة الأبعاد لهذه الظاهرة ويؤكد ضرورة التعامل مع عوامل المقياس كبنى منفصلة وعدم الاكتفاء بالدرجة الكلية المركبة.

أداة القياس

تتمتع أداة القياس بالمواصفات الفنية والإجرائية التالية:

  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Inventory) مصمم للإدارة الفردية أو الجماعية، ورقياً أو إلكترونياً.
  • عدد الفقرات: 40 فقرة تقريرية مصاغة بلغة واضحة ومباشرة.
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت سداسي النقاط (6-point Likert scale) بدون خيار محايد، تتدرج خياراته كالآتي:
    • أوافق بشدة (Strongly Agree – SA) = 6 درجات (أو 1 بحسب اتجاه التصحيح).
    • أوافق (Agree – A) = 5 درجات.
    • أوافق قليلاً (Mildly Agree – MA) = 4 درجات.
    • أعارض قليلاً (Mildly Disagree – MD) = 3 درجات.
    • أعارض (Disagree – D) = 2 درجات.
    • أعارض بشدة (Strongly Disagree – SD) = 1 درجة.
  • زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس عادة ما بين 5 إلى 10 دقائق.
  • إجراءات التصحيح والفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لتجنب أسلوب الإجابة النمطي أو نزعة الموافقة المطلقة (Acquiescence Bias)، تمت صياغة بعض الفقرات بصورة إيجابية تستوجب قلباً لعكس الدرجات قبل استخراج المتوسطات والمجاميع. الفقرات التي يتم تصحيحها عكسياً هي:
    • الفقرات المعكوسة: 4، 7، 13، 15، 19، 20، 23.
  • تفسير الدرجات:
    • عامل الإكراه والاعتداء الجنسي: تعكس الدرجة المرتفعة قبولاً أكبر وتسامحاً مع أساطير الاغتصاب والإكراه الجنسي.
    • عامل القضايا الجنسية: تعكس الدرجة المرتفعة اتجاهات أكثر تحرراً وانفتاحاً وأقل تقليدية نحو الجنسانية.
    • عامل الأدوار الجندرية: تعكس الدرجة المرتفعة تمسكاً أكبر بالصور النمطية التقليدية للأدوار الاجتماعية للجنسين.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشرت النسخة المعدلة من المقياس (R-ATSI) رسمياً في عام 1995 عبر المجلة العلمية المرموقة Journal of Sex Education and Therapy. المقياس متاح مجاناً لأغراض البحث العلمي الأكاديمي، والتقييم التربوي، والاستخدام غير التجاري، شريطة الالتزام بالأمانة العلمية والاقتباس الدقيق للمصدر والدراسات الأصلية للمؤلفتين. بالنسبة لأي استخدامات سريرية تجارية أو تضمين الأداة في منصات ربحية، ينبغي الحصول على إذن خطي مسبق من الباحثة الرئيسية ويندي باتون عبر جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا (Queensland University of Technology, Brisbane, Australia – [email protected]).

المراجع

  • Burt, M. R. (1980). Cultural myths and supports for rape. Journal of Personality and Social Psychology, 38(2), 217–230. https://doi.org/10.1037/0022-3514.38.2.217
  • Deitz, S. R., Blackwell, K. T., Daley, P. C., & Bentley, B. J. (1982). Measurement of empathy toward rape victims and rapists. Journal of Personality and Social Psychology, 43(2), 372–384. https://doi.org/10.1037/0022-3514.43.2.372
  • Dull, R. T., & Giacopassi, D. J. (1987). Demographic correlates of sexual and dating attitudes: A study of date rape. Criminal Justice and Behavior, 14(2), 175–193. https://doi.org/10.1177/0093854887014002004
  • Feild, H. S. (1978). Attitudes toward rape: A comparative analysis of police, rapists, crisis counselors, and citizens. Journal of Personality and Social Psychology, 37(2), 156–179. https://doi.org/10.1037/0022-3514.37.2.156
  • Gagnon, J. H., & Simon, W. (1973). Sexual conduct: The social sources of human sexuality. Aldine.
  • Giarusso, R., Johnson, P., Goodchild, J., & Zellman, G. (1979, April). Adolescent cues and signals: Sexual assault [Paper presentation]. Annual meeting of the Western Psychological Association, San Diego, CA.
  • Greiger, I., & Ponterotto, J. G. (1988). Students’ knowledge of AIDS and their attitudes toward gay men and lesbian women. Journal of College Student Development, 29(5), 415–422.
  • Hall, E. R., Howard, J. A., & Boezio, S. L. (1986). Tolerance of rape: A sexist or antisocial attitude? Psychology of Women Quarterly, 10(2), 101–118. https://doi.org/10.1111/j.1471-6402.1986.tb00741.x
  • Herek, G. M. (1988). Heterosexuals’ attitudes toward lesbians and gay men: Correlates and gender differences. The Journal of Sex Research, 25(4), 451–477. https://doi.org/10.1080/00224498809551476
  • Patton, W., & Mannison, M. (1993). Effects of a university subject on attitudes towards human sexuality. Journal of Sex Education and Therapy, 19(2), 93–107. https://doi.org/10.1080/01614576.1993.11074073
  • Patton, W., & Mannison, M. (1994). Investigating attitudes towards sexuality: Two methodologies. Journal of Sex Education and Therapy, 20(3), 185–197. https://doi.org/10.1080/01614576.1994.11074116
  • Patton, W., & Mannison, M. (1995). Sexuality attitudes: A review of the literature and refinement of a new measure. Journal of Sex Education and Therapy, 21(4), 268–295. https://doi.org/10.1080/01614576.1995.11074163
  • Spence, J. T., Helmreich, R., & Stapp, J. (1973). A short version of the Attitudes Toward Women Scale (AWS). Bulletin of the Psychonomic Society, 2(4), 219–220. https://doi.org/10.3758/BF03329252

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

Some girls will only respond sexually if a little force is used.
2

Women falsely report rape in order to call attention to themselves.
3

Engaging in sex, e.g., for athletes, does not affect their energy and concentration.
4

A woman’s decision to have an abortion is a good enough reason to have one.
5

A girl will often pretend she doesn’t want intercourse because she doesn’t want to seem loose, but she’s really hoping the guy will force her.
6

In the majority of rapes, the woman already has a bad reputation.
7

Children should be encouraged to accept the practice of masturbation.
8

Easily accessible abortion will probably cause people to become unconcerned and careless.
9

There’s nothing wrong with a little sweet talk to get what you want.
10

A woman cannot be forced to have intercourse against her will.
11

The primary goal of sexual intercourse should be to have children.
12

Sexual inaccessibility of a man’s partner is a common cause of child sexual abuse in the home.
13

It’s not okay for a guy to pressure for more sex even if he thinks the girl has led him on.
14

Normal males can commit rape.
15

Children should be ignored if found playing “doctors and nurses” or other games of sexual exploration. □ □ □ □ □ □
16

It doesn’t hurt children to have a little bit of sex play with their older relatives.
17

If the couple have dated a long time, it’s only natural for the guy to pressure her for sex.
18

Women who are raped are usually a little to blame for the crime.
19

The elderly in nursing homes should have as much sexual access to each other as they want.
20

Contraceptives should be readily available to teenagers.
21

Even if the guy gets sexually excited, it’s not okay for him to use force.
22

Rape is usually planned and premeditated.
23

Masturbation is a normal sexual activity throughout life.
24

Women should receive preferential treatment right now to make up for past discrimination.
25

If a guy spends a lot of money on a girl, he’s got a right to expect a few sexual favours.
26

Forcing a woman to have sex when she doesn’t want to is rape.
27

A woman who initiates a sexual encounter will probably have sex with anybody.
28

Being whistled at in public is like getting a compliment.
29

You can’t blame a guy for not listening when the girl changes her mind at the last minute.
30

No woman harbours a secret desire to be raped.
31

Sexuality education probably leads to experimentation and increased sexual activity.
32

Intoxication among women is worse than among men.
33

A girl should give in to a guy’s advances so as not to hurt his feelings.
34

Rape has nothing to do with an uncontrollable desire for sex.
35

Male and female homosexuality is a threat to many of society’s institutions.
36

If there are rules about corporal punishment in schools, they should apply equally to boys and girls.
37

If a girl engages in necking or petting and she lets things get out of hand, it is her own fault if her partner forces sex on her.
38

A woman who claims she was raped by a man she knows can be described as a “woman who changed her mind afterward.”
39

Most adults who contract AIDS get pretty much what they deserve. □ □ □ □ □ □
40

No clubs should be allowed to refuse membership, terms, or conditions of membership on the basis of gender.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). مقياس الاتجاهات نحو الجنسانية المعدل. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/revised-attitudes-toward-sexuality-inventory/
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات نحو الجنسانية المعدل.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/revised-attitudes-toward-sexuality-inventory/.
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات نحو الجنسانية المعدل.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/revised-attitudes-toward-sexuality-inventory/.